رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

المحامي عبد الله نويمي الهاجري

إنستغرام: @9999

مساحة إعلانية

مقالات

102

المحامي عبد الله نويمي الهاجري

الادعاء بالحق المدني أمام المحاكم الجنائية

08 يوليو 2026 , 01:00ص

‫من الأفكار الشائعة لدى البعض من غير المختصين في المجال القانوني أن الدعوى الجنائية مثل الدعوى المدنية يكون فيها الأطراف خصوما أحدها مدعي والآخر مدعى عليه، خصوصا إذا تم تحريك الدعوى الجنائية بناء على شكوى من المتضرر، لكن حقيقة الأمر مغايرة كليا عن ذلك، لأن الدعوى الجنائية يشرف عليها جهاز النيابة العامة، ويكون هو الطرف الأصيل الذي يحركها، وهو الخصم الأساسي للمتهم، حتى لو كانت الدعوى مبنية على شكوى من المجني عليه، لأن هذا الأخير يعتبر ضحية الفعل الإجرامي فقط وليس خصما.

لكن ذلك لا يعني أن دور المجني عليه يبقى سلبيا في الدعوى الجنائية أو أنه لا يحق له التدخل فيها أمام المحكمة، بل منحه المشرع إمكانية المطالبة بحقوقه عن طريق تقديم الادعاء المدني أمام المحكمة الجنائية حسب المنصوص عليه ضمن المواد من 19 إلى 26 من قانون الإجراءات الجنائية.

وعليه يجوز لكل من تضرر من التهمة موضوع الدعوى الجنائية سواء كان هو مقدم الشكوى أم لا أن يرفع ادعاء مدنيا أمام جهة التحقيق أو أمام المحكمة ليطالب فيها بحقوقه المدنية وبتعويض عن الأضرار التي لحقته جراء فعل المتهم وفقا لقواعد التقاضي في المواد المدنية، ولا يقيده في ذلك إلا شرطان اثنان أولهما أن تكون الدعوى الجنائية مازالت متداولة ولم يتم إقفال باب المرافعة بشأنها، وثانيهما أن تكون الدعوى الجنائية لم تستنفذ المرحلة الابتدائية، أي أن طلب الادعاء بالحقوق المدنية لا يجوز سماعه لأول مرة أمام محكمة الاستئناف.

ولا يعني ذلك أنه إذا أقفل باب المرافعة في الدعوى الجنائية أو إذا صدر فيها حكم ابتدائي أن المجني عليه قد سقط حقه في المطالبة بادعاءاته المدنية، بل يجوز له تقديم دعوى منفصلة أمام القضاء المدني يطلب فيها التعويض عما لحقه من أضرار بسبب إتيان المتهم للفعل الجرمي موضوع الدعوى الجنائية، إلا أن ذلك يكون ذا فائدة في حالة صدور حكم جنائي يدين المتهم، أما في حالة صدور حكم نهائي حائز قوة الأمر المقضي به بتبرئة المتهم فلا فائدة من تقديم دعوى مدنية لأنه بالتبعية سوف يصدر فيها حكم بالرفض لأن الجريمة لم تثبت في حق المتهم.

وفي حالة تقديم دعوى مدنية مرتبطة بموضوع دعوى جنائية في نفس الفترة الزمنية وجب وقف البت في الدعوى المدنية لغاية صدور حكم بات في الدعوى الجنائية، إعمالا لقاعدة الجنائي يعقل المدني. أما إذا انقضت الدعوى الجنائية لأي سبب من الأسباب مثل وفاة المتهم، فإن الدعوى المدنية لا تنتهي بذلك السبب، نظرا لخضوعها لقواعد المواد المدنية، وبالتالي تنتقل الدعوى في هذه الحالة إلى المحكمة المدنية للفصل فيها وفق قواعد انتقال الحقوق إلى الخلف الخاص. إلا إذا كانت الدعوى جاهزة للحكم فإن المحكمة الجنائية تبت فيها دون حاجة إلى إحالتها على القضاء المدني.

وختاما، وجب توضيح اللبس الذي يقع فيه البعض عند الخلط بين الغرامة والتعويض عند إصدار الحكم الجنائي، فالغرامة المحكوم بها ليست مقررة لفائدة المجني عليه، فهي عقوبة من العقوبات التي يجزى بها المتهم بسبب ارتكاب الجريمة، وتسدد قيمتها للجهات المكلفة بذلك في الدولة، أما ما يحصل عليه المدعي المدني من مقابل مادي بموجب الحكم يسمى تعويضا وليس غرامة.

اقرأ المزيد

بين دفتي الجغرافيا والمصير.. إعادة تعريف «البيت الخليجي» بين دفتي الجغرافيا والمصير.. إعادة تعريف «البيت الخليجي»

لم تعد الجغرافيا في القرن الحادي والعشرين مجرد حدودٍ ترسمها الخرائط، بل أصبحت مسرحًا لخيارات وجودية معقدة. في... اقرأ المزيد

27

| 09 يوليو 2026

هل الكفاءة تكفي للقيادة؟ هل الكفاءة تكفي للقيادة؟

حين الحديث عن القيادة ومعاييرها، تطرح عدة أسئلة نفسها على طاولة النقاش، منها: ■ هل الكفاءة وحدها في... اقرأ المزيد

33

| 09 يوليو 2026

الطب تحت أنقاض غزة الطب تحت أنقاض غزة

رغم أن (المكان) ساحة دم فقد فيه الطب لغته، إلا أن (الزمان) أبى، فبات فيه الصمت مستحيلاً! لا... اقرأ المزيد

24

| 09 يوليو 2026

مساحة إعلانية