رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
الاستثمار في الفرص المتاحة لتنويع الدخل المحلي رؤية استشرافية يحملها جهاز قطر للاستثمار في اقتناص الظروف المواتية على المستوى الدولي للاستحواذ على عقارات ومرافق سياحية وخدمات مالية.
ففي تقرير نشر مؤخراً يشير إلى أنّ مجمل الاستثمارات القطرية في الخارج يقدر بحوالي "215" مليار دولار، أيّ بحوالي "785"مليار ريال، وزيادة بمعدل "50"مليار دولار سنوياً منذ 2008 وحتى الآن.
وكان معهد ثروة الصناديق السيادية بالولايات المتحدة الأمريكية قد قدر حجم الأصول التي يديرها الجهاز بـ"100"مليار دولار، وأنّ الهدف من الاستثمارات الخارجية هو تنويع مصادر الدخل على مدى السنوات العشر القادمة، ولفتح أسواق جديدة في آسيا وأوروبا، إضافة إلى الاستثمارات المحلية في القطاع غير النفطي والصناعي.
فقد عمدت الدولة إلى تنويع استثماراتها الصناعية أيضاً بسلسلة من المشاريع العملاقة في قطاع الطاقة والمرتبطة بصناعة الغاز، ووجهت برصد إنفاق إضافي يقدر بـ"30"مليار دولار لتطوير تلك المشروعات، منها إقامة أكبر مشروعات الصناعة بشراكة مع شل العالمية وبتكلفة "19"مليار دولار، وتطوير صناعة المكثفات وغاز البترول، وبناء أكبر مصنع ألومنيوم في العالم، وتطور صناعة الأسمدة والمنتجات البتروكيمياوية.
وأنه في ظل المكانة الإستراتيجية التي يحتلها جهاز قطر في المركز "12" دولياً، سيعمل على تنويع المشاريع في المحفظة الاستثمارية، وللتقليل من مخاطر تقلبات أسعار النفط والغاز في الأسواق، حيث تتركز أغلب الاستثمارات في القطاعات التنافسية مثل الأسهم والخدمات المالية والعقارات والموارد الطبيعية والمنشآت السياحية والخدمية.
فإذا كان الاستثمار الدولي يجني مكاسب على المدى البعيد مثل استقطاب القدرة المالية والعوائد والتكنولوجيا، ويعمل على تعظيم قيمة عوامل الإنتاج والمواد الخام والموارد البيئية، إلا أنّ المخاطر كبيرة جداً كما حددها المفهوم الدولي في غياب الشفافية والمعلومات الموثوق بها قبل الإقدام على الاستحواذ أو الاستثمار، وانخفاض النمو وركود السوق، وتغير القوانين في الدولة المضيفة.
ويحدد النموذج الدولي للاستثمار مرتكزات أساسية هي: الوضوح والشفافية في البيانات المعلنة عن الاستثمارات، ومدى قابليتها للتنفيذ، وتحقيق عوائد مجزية ومراعاة التوازن بين الأهداف الاستثمارية.
وإذا طبقنا المفهوم الدولي على الرؤية القطرية في الاستثمارات الخارجية، فإنّ الدولة وضعت الفرص الموائمة في ميزان العوائد بعيدة المدى، وتنبهت إلى ضرورة اقتناص كل الفرص الاستثمارية في ظل أزمات وإخفاقات تعيشها مؤسسات اقتصادية تحتاج إلى استحواذ سريع لإنقاذها من الإخفاق أو الإفلاس.
فقد درست الدولة بتأن ٍما يواجه الاقتصاد العالمي من أوضاع سياسية صعبة ومعقدة، ووجود بيئة تجارية متقلبة يصعب السيطرة عليها، وعمدت إلى صياغة أسس للتعامل مع المرحلة المقبلة، وهي انتهاز الفرص والوقاية من المخاطر، واكتشاف الأسواق الناشئة، والاستفادة من الموارد الخارجية المتاحة بصورة أفضل.
ذكر تقرير محلي أنّ الدولة عكفت على إعداد دراسة مستفيضة للعمليات الاستحواذية من خلال اختيار المكان والزمان لضخ الاستثمارات القطرية في الخارج، فقد بدأت عام 2012 بنشاط وتوسع كبير في القارة الآسيوية مثل ماليزيا والصين وسنغافورة وغيرها.
وتعتبر عمليات الاندماج والاستحواذ بمثابة آليات إنقاذية من تذبذب الأسواق جراء ارتفاع وانخفاض لأسعار النفط والغذاء، وأشار مؤشر الاندماج والاستحواذ لشركة الاستشارات المالية العالمية إلى أنّ خبراء يتوقعون لمنطقة الخليج ارتفاع حجم تدفق الصفقات بنسبة "20%" في 2011 مقارنة مع 2010، منوهاً أنّ قطر ودول التعاون ستقود عمليات الاندماج والاستحواذ التي تشكل نسبة تزيد على "20%".
ومن هنا يكون مسار الاستثمار القطري الأوفر حظاً سواء للمستثمرين لكونها مبنية على منظومة قوية تقوم على دراسات جدوى اقتصادية وربحية، ومدى إمكانية تحقق الربحية في المدى البعيد، إذ بعد فترة من الزمن ومع تغير السوق العالمية يمكن أن تشهد تلك المنشآت العقارية والمصرفية والتاريخية ارتفاعاً في قيمتها المالية.
يرى خبراء في تحليلاتهم أنّ الأزمات المالية التي قد تحدث بين وقت وآخر تزيد من فرص الحصول على فرص ثمينة للاستثمار مثل شراء أبراج ومنشآت واتصالات، وخير دليل على ذلك فرص الاندماج الكبيرة التي سعت إليها مصانع سيارات أوروبية وآسيوية لتنقذ مبيعاتها من هوة الانهيار.
كما عزز من فرص الاستثمار الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة للتخفيف من تداعيات الأزمة المالية،
وأخيراً فإنّ زيادة الناتج الإجمالي لعوائد النفط والغاز، ستعمل على تحقيق نمو مالي يتيح التوسع في الاستثمارات.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
15645
| 23 فبراير 2026
الواقع يفرض على أنديتنا الرياضية أن تمارس أنشطة اقتصادية تعود بمدخولات مالية تساعدها في تمويل أنشطتها، وتخرجها من حالة التقيد بالموازنة السنوية المحددة لها من قبل الدولة، وتجعل من دعم الممولين فائضًا يتيح لها تفعيل خططها لتطوير فرقها الرياضية والوصول بها إلى مستوى عالٍ من الاحتراف. والحديث هنا عن استثمارات في المنشآت كبداية، بحيث تتجه الأندية للاستثمار في القطاع الإسكاني أو في المجمعات التجارية ذات المردود الثابت والمتزايد بمرور الزمن، ثم الانتقال تدريجيًا للانخراط في مشروعات الصناعة الرياضية التي ننتظر أن ترى النور خلال عقدين. وهو استثمار بعيد المدى يهدف إلى تخليق موارد مالية مستقبلًا، تجعل من الممكن وضع خطط على مراحل زمنية للنهوض باللعبات وتأمين موازنات تؤمن استقطاب لاعبين محترفين ذوي كفاءات ومهارات فنية عالية. بالطبع سيقال إن هذا الطرح نظري لأنه يتحدث عن مشاركة في أنشطة اقتصادية دون أن يتطرق إلى كيفية توفير رؤوس الأموال اللازمة لذلك. وهنا نؤكد أنه عملي وواقعي لعدة أسباب، أهمها أن القيادة الحكيمة حريصة على تذليل كل المعوقات التي تعترض سبيل النهضة الرياضية، وتسخر وزارات الدولة لخدمة أي توجه تنموي، ولن تألو جهدًا في الإيعاز إلى توفير دعم مالي لأي نشاط اقتصادي مدعوم بمخططات تفصيلية ودراسات جدوى محكمة. وقد يكون الدعم في هذه الحالة دينًا طويل الأجل يسدد للدولة من الريع المنتظر للأنشطة. وبالإضافة إلى ذلك يمكننا الحديث عن تمويل الأنشطة عبر إقامة صناديق مساهمة يشترك فيها المواطنون، بحيث تعود الفائدة منها على الأندية والإنسان القطري والمجتمع كله. ولأن الحديث في الاقتصاد، فإن من واجب إدارات الأندية أن يكون فيها خبراء في الاقتصاد والتسويق يستطيعون استجلاب دعم الشركات للأنشطة الاقتصادية، بحيث تستفيد الأندية والقطاع الخاص، وتكون العلاقات بين الطرفين علاقات مصلحية بناءة لا تتأثر بالمستوى الفني المتذبذب صعودًا أو هبوطًا للأندية، وخاصة في اللعبة الجماهيرية الأولى. كلمة أخيرة: عصر الاحتراف تقوم مبادئه على روح المبادرة الخلاقة، والذين يصرون على البقاء في نفس المربع ويتعذرون بالواقعية هم أول الخاسرين الذين سيجلسون على قارعة الطريق يخفيهم غبار قافلة النهضة التي تسير قدمًا بخطى واثقة ثابتة.
2604
| 27 فبراير 2026
رمضان في الوعي الإسلامي ليس مجرد شهر عبادة فردية معزولة عن حركة الحياة، بل زمن تاريخي متخم بالدلالات، تداخلت فيه الروح مع الفعل، والإيمان مع الحركة، حتى أصبح عبر القرون موسماً تتجدد فيه طاقة الأمة وتتعاظم قدرتها على الإنجازات والفتوح والتوسع. ومن يتأمل مسار التاريخ يدرك أن ارتباط رمضان بالتحولات الكبرى لم يكن مصادفة زمنية، بل نتيجة طبيعية لحالة نفسية وروحية خاصة يولدها الصيام من انضباط داخلي، وصبر طويل، وشعور وفهم عميق بالغاية والمعنى. لقد كانت غزوة بدر في 17 رمضان سنة 2 هـ بقيادة النبي محمد صلى الله عليه وسلم النموذج الأول لهذا المعنى، قلة العدد وضعف الإمكانات لم يمنعا تحقق النصر، لأن العامل الحاسم لم يكن مادياً خالصاً، بل معنوياً أيضاً. ثم جاء فتح مكة في 20 رمضان سنة 8 هـ بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم ليؤكد أن النصر قد يتحقق بأقل قدر من القتال عندما تبلغ القوة الأخلاقية والسياسية ذروتها. وفي العهد الراشد استمر هذا النسق، فشهد رمضان معركة البويب سنة 13 هـ بقيادة المثنى بن حارثة الشيباني ضد الفرس، وفتح مصر الذي اكتمل في رمضان سنة 20 هـ بقيادة عمرو بن العاص، وهي أحداث رسخت التوسع الإسلامي ووسعت آفاق الدولة. ويبرز رمضان سنة 92 هـ بوصفه عاماً استثنائياً، إذ تزامن فيه التوسع الإسلامي شرقاً وغرباً معاً. فتح السند بقيادة محمد بن القاسم الثقفي، وفتح الأندلس عبر معركة وادي لكة بقيادة طارق بن زياد تحت ولاية موسى بن نصير. هنا يتجلى البعد الحضاري لرمضان بوضوح، فالأمر لم يكن مجرد انتصارات عسكرية عابرة، بل بدايات لتشكل عوالم ثقافية جديدة امتدت قروناً. حتى الأحداث التي لم تقع معاركها الحاسمة في رمضان مباشرة، مثل القادسية بقيادة سعد بن أبي وقاص أو اليرموك بقيادة خالد بن الوليد، ارتبطت به من حيث التعبئة والاستعداد والسياق العام، مما يعكس أن الشهر كان موسماً طبيعياً للحشد النفسي والمعنوي. وفي أوروبا ارتبطت الحملات الإسلامية التي بلغت جنوب فرنسا في زمن بلاط الشهداء بقيادة عبد الرحمن الغافقي بروح التوسع التي غذّاها هذا المناخ الإيماني. وفي العصر العباسي ظهر المعنى نفسه في فتح عمورية سنة 223 هـ بقيادة الخليفة المعتصم بالله، حيث تحولت الاستجابة لصرخة امرأة مسلمة إلى حملة عسكرية كبرى أعادت هيبة الدولة. ثم بلغ الارتباط بين رمضان والمصير ذروته في عين جالوت سنة 658 هـ بقيادة السلطان المملوكي سيف الدين قطز ومعه القائد الظاهر بيبرس، حين أوقف المسلمون المدّ المغولي بقيادة كتبغا. وتكرر المشهد في شقحب سنة 702 هـ بقيادة السلطان الناصر محمد بن قلاوون بمشاركة القائد بيبرس الجاشنكير ضد المغول بقيادة قتلغ شاه. ولم ينقطع هذا الخيط في التاريخ الحديث، فقد جاءت حرب العاشر من رمضان سنة 1393 هـ بقيادة الرئيس المصري محمد أنور السادات عسكرياً عبر قيادة الفريق سعد الدين الشاذلي والقيادات الميدانية، لتؤكد أن الصيام لا يعوق الفعل بل قد يضاعف القدرة عليه عندما تقترن الإرادة بالتخطيط والعلم. إن الجامع بين هذه الوقائع ليس الشهر ذاته بقدر ما هو الإنسان الذي يصنع فيه نفسه من جديد. فالصوم مدرسة ضبط، والقيام مدرسة صبر، والقرآن مدرسة وعي، وعندما تجتمع هذه العناصر تتولد طاقة حضارية قادرة على التغيير. لذلك ظل رمضان في الذاكرة الإسلامية شهراً للعبادة والعمل معاً، لا زمن انسحاب من الحياة، بل موسم إعادة شحن للقوة الكامنة في الإنسان، وتذكيراً بأن أعظم الانتصارات تبدأ من الداخل ثم تمتد لتصنع التاريخ.
2115
| 25 فبراير 2026