رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. خالد وليد محمود

• متخصص بالسياسة السيبرانية

مساحة إعلانية

مقالات

2172

د. خالد وليد محمود

ثنائية السنة واحتلال فلسطين

08 فبراير 2016 , 01:25ص

سابقًا كان جُلّ الخطاب الذي يتحدث به "السُنّة" هو في الحديث عن إعادة تحرير بيت المقدس وليس في سياق الحديث عن نهاية العالم أو وقوع يوم القيامة التي يؤمنون بأنه لا أحد يعرف تماما موعدها.

ووفق تفحّص الرواية الإسلامية التي يتبناها العديد من نخب أهل السنة فإن النبوءات التي تتحدث عن تحرير بيت المقدس تشير إلى أن (الملاحم والفتن) وفق المصطلح المتداول لدى العلماء ستقوم تباعا لكن من دون أن يعني ذلك أن العالم أوشك على النهاية، ذلك أنهم يعتقدون منذ انطلاق دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم أن العالم هو حقا في نهايته وأن أولى علامات نهايته ظهور الإسلام أصلا، وأن الساعة أوشكت لكن من دون تحديد فاصل زمني لها.

ومبكرا تحدث الدكتور بسام جرار لكن ليس عن نهاية العالم بل عن نبوءات تحرير فلسطين التي يحددها في الحقيقة باليوم والسنة (2022) استنادا إلى ما يصفه بفن التفسير الرقمي لآيات القرآن الكريم.

ويقول جرار لمقربيه إنه خلص إلى نتائج يخشى البوح بها لخوفه من فتنة الناس خاصة أن علمه لا يستند إلى قراءة يقر بها جمهور العلماء.

على أن جرّار ومن ينحى نحوه ليسوا وحيدين، وإذا قلنا إن السنّة أكثر حذرا في ذلك فهذا لا ينطبق على خطاب تنظيم الدولة الإسلامية أو ما يعرف بداعش، فخارج السياق كل ما دأبت عليه السنة ومبكرًا بشّر أبو مصعب الزرقاوي مؤسس تنظيم الدولة الإسلامية في العراق بأن موعد قتال عناصر التنظيم مع ألوية الغرب هو في مكان يعرف بدابق أو الأعماق وهي منطقة في سوريا أصر التنظيم على احتلالها ومازال وينتظر قدوم 80 لواء من (ألوية الكفر) لقتاله هناك وسينتصر عليهم، وفق الرواية.

ملاحم دابق.. الغرب ليس أحسن حالا

ولا تتعلق نبوءة "دابق" بما سبق الحديث عنه من نبوءة زوال دولة إسرائيل، ولا علاقة لها بها، وقد بالغ أصحابها في إنزالها على الواقع بطريقة فجّة، لكن إيرادها هنا يتعلق بظرف زماني ليس أكثر. بمعنى، أن المسلمين اليوم وفي بحثهم عن أسئلة حول واقعهم والمصير، لابد وأنهم يطلبون الإجابة من خالق هذا المصير، والقدر، سبحانه وتعالى، فذهبت فئة منهم نحو البحث العلمي الموضوعي، المستند إلى واقع معاش، وراح آخرون خلال رحلة البحث عن إجابة يغرقون في رمال متحركة شكلوا صحراءها بأيديهم، من دون مستند علمي دقيق.

نقول ذلك ولا نقصره على المسلمين وحدهم اليوم، بل إن الغرب اليوم الغرب العلماني، يستند أكثر من غيره من الأمم المعاصرة إلى الرؤية الدينية لحراكه السياسي والعسكري، حتى خاضت جيوشه حروبا صرف عليها البلايين.

ورغم رفض سياسي وإعلامي للحرب الدينية في الإقليمي، إلا أن هذه الحرب بصفتها الدينية، حاضرة حضورا عميقا في الذهنية الجمعية لطرفي المعادلة، المسلمون "وجلهم أحزابا وتيارات وفصائل، من جهة، والغرب وحلفاءهم من جهة أخرى.

الجميع اليوم يستدعي فكرته في مشهد عقدي صرف، لا يريد أن يعترف به السياسيون، خشية منهم على ما يعنيه ذلك من مخاطر، لكن ونحن نتحدث عن الأقصى، والصراع على القدس، أليس الاحتلال نفسه استند على عقيدة يهودية تلمودية؟!.

وبينما يؤمن المسلمون بإثمهم طالما بقي المسجد الأقصى مسلوبا من بين أيديهم، أسس أعداؤهم لأرضهم فكرة احتلاله من قاعدة دينية، ثم ختموها بختم الأمم المتحدة.

"الأرض الموعودة" وهي الأرض التي اعتمد فيها اليهود مع العرب على سياسة "الأمر الواقع"، حتى وصل الأمر بأصحاب الأرض مشردين والمحتلين أصحاب أرض.

لقد بدأ الرئيس الأمريكي جورج بوش حربه في العراق استنادا إلى "الدافع الديني"، ومهما حاول السياسيون رفض المنطلق الديني لما يجري في المنطقة فإن الرفض نفسه أمر يستحق الاستهجان خاصة أن أزمة الأزمات في المنطقة قامت على أساس ديني "أرض الميعاد". وما "أرض الميعاد" إلا رؤية دينية يهودية اندفعت سياسيا لتصبح حقيقة واقعة.

ما يجب الإشارة إليه هنا هو أن هذه الإشارة ومثلها كثير تجد آذانا صاغية لدى عوام الغرب، ورعاعهم، أما المجادلون بجوهر هذه الدعوات، فنقول لهم: ما كانت استجابة ملوك الغرب وأمرائهم لدعوات باباوات الحروب الصليبية إلا التقاء لفكرة المصلحة السياسية بالفكرة الدينية، وهذا ما يقع اليوم.

لهذا لا يكف الغرب عن استدعاء شعاراتهم الدينية في كل حرب ضد المنطقة، كما لا يكف اليهود عن ذلك والترميز له في كل حين، وحدنا نحن المسلمين أو بعض منا على الأقل كففنا عن ذلك، لما أصابنا من ضعف.

اقرأ المزيد

المسيّرات إذ تعيد رسم مستقبل القوة العسكرية المسيّرات إذ تعيد رسم مستقبل القوة العسكرية

يشهد مفهوم القوة العسكرية تحولاً تاريخياً؛ فقوة الجيوش لم تعد تُقاس فقط بحجم الأساطيل أو الترسانات التقليدية، بل... اقرأ المزيد

297

| 10 أغسطس 2026

أخطر من الذكاء الاصطناعي أخطر من الذكاء الاصطناعي

في مقابلته الأخيرة مع مجلة ذي إيكونوميست، لم يكن أكثر ما يستحق التوقف في حديث إيلون ماسك توقعه... اقرأ المزيد

279

| 02 أغسطس 2026

كيف غيّر "الوكلاء الأذكياء" قواعد السيطرة؟ كيف غيّر "الوكلاء الأذكياء" قواعد السيطرة؟

لأكثر من سبعين عامًا، ظل مبدأ واحد يحكم العلاقة بين الإنسان والآلة: الإنسان يحدد الهدف، ويحدد أيضًا الطريق... اقرأ المزيد

270

| 29 يوليو 2026

مساحة إعلانية