رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
بعد أحداث الإرهاب التي جرت خلال السنوات الأخيرة، ومحاولة الانقلاب الفاشلة، يجري الحديث في تركيا خلال هذه الآونة عن حرب اقتصادية تستهدف البلاد.
تقول الحكومة ورئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان، إن الإرادة السياسية التي سعوا لتركيعها من خلال إرهاب منظمة "بي كا كا"، وداعش، والمحاولة الانقلابية بواسطة القضاء في 17/25 ديسمبر 2013، والمحاولة الانقلابية في 15 يوليو ، يعملون الآن على تركيعها عبر التسبب بأزمة اقتصادية.
هل هناك انكماش في الاقتصاد؟
اجتماع خلال الأسبوع الماضي مع عدد من رجال الأعمال الذين يعملون في مجال الأسواق المحلية والخارجية. واطلعت على آرائهم ووجهات نظرهم حيال موضوع وجود أزمة اقتصادية. في الواقع، هناك حالة من الركود الشديد والانكماش في الاقتصاد المعني. عالم الأعمال يقول إن حالة الركود والانكماش زادت خاصة بعد ارتفاع الدولار الأمريكي مقابل الليرة التركية.
جميع خبراء الاقتصاد الذين تحدثت إليهم، يؤكدون وجود أزمة اقتصادية خطيرة في السوق العالمية، وأن هذه الأزمة تؤثر أيضًا على تركيا. إلا أنهم يتحدثون أيضًا عن وجود تأثيرات كبيرة على الاقتصاد التركي، جراء الأحداث الداخلية التي شهدتها.
تأثير ذلك على الاقتصاد من المناسبات الاجتماعية
يجري تقييم أحداث "كزي بارك" (تقسيم) في إسطنبول التي بدأت عام 2013 على أنها أول تدخل مبطن يستهدف الإرادة السياسية في تركيا والاقتصاد. في ذلك الوقت، خسرت الشركة في تركيا 30 بالمائة من قيمة أسهمها، وارتفعت قيمة التضخم من 6 إلى 8 بالمائة، وخرجت من البلاد نحو 8 مليارات دولار من رأس المال الأجنبي، وارتفعت أسعار الفائدة، وارتفعت قيمة الدولار الأمريكي مقابل الليرة التركية من 1.8 إلى 1.91.
ومنذ ذلك اليوم، واصلت الاضطرابات الداخلية والعمليات الإرهابية والأزمات الدولية التأثير على تركيا، حيث احتلت منظمة "بي كا كا" الإرهابية بعض الشوارع في بعض المدن، ونفذت عمليات انتحارية، فيما ارتكب تنظيم "داعش" الإرهابي مجازر دموية. وأخيرًا، كان التدخل الأكبر من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة في 15 يوليو 2016. في جميع تلك العمليات وصلت أعداد الأشخاص الذين فقدوا أرواحهم ما يقرب من ألف شخص.
خلقت تلك الأحداث وأحداث أخرى مثل أزمة إسقاط الطائرة الروسية، وأزمة العضوية في الاتحاد الأوروبي، والأزمة السورية، والأزمة مع الولايات المتحدة، آثارًا خطيرة ألقت بظلالها على تركيا.
ورغم جميع هذه الأحداث والأزمات، صمد الرئيس أردوغان، وحكومة حزب العدالة والتنمية، ولم تتمكن تلك الأزمات من والإطاحة بهم.
النضال الوطني ضد الأزمة الاقتصادية
الأوساط السياسية في تركيا، تتحدث الآن عن محاولة انقلابية جديدة تستهدف الحكومة التي لم تتمكن الأزمات الماضية من إسقاطها، وذلك عن طريق سعر صرف العملة الأجنبية، والمستثمرين الأجانب، ووكالات التصنيف الائتماني.
بالنظر إلى ارتفاع قيمة الدولار أمام الليرة التركية، نرى أن الوضع وصل بالفعل إلى مستويات خطيرة. عندما بدأت الأحداث عام 2013 كانت قيمة الليرة التركية مقابل الدولار 1.80. أمّا اليوم، فقيمة الليرة أمام الدولار 3.50 ليرة تركية. لذا فإن المقترضين بالدولار، والمورّدين والعاملين في مجال التجارة، يخوضون محنة كبيرة.
لذلك، طالب الرئيس أردوغان الشعب بصرف ما يملكونه من الدولار إلى الليرة التركية أو الذهب، وقد تحولت هذه الدعوة في الوقت الحاضر، إلى حملة وطنية. الجميع يشجع المواطنين إلى تبديل ما يملكونه من دولار بالليرة التركية، ويقدم بعض التجار عروضًا مثل "من يصرف مبلغ 500 دولار أمريكي إلى الليرة التركية يحصل على وجبة مجانية أو تذاكر سفر مجانية".
إن رئيس الجمهورية عازمٌ على خوض حملة وطنية من أجل تنظيم الاقتصاد، إلا أن توجه الشعب إلى مكاتب الصرافة لتبديل ما بحوزتهم من دولارات لا يكفي لإصلاح الاقتصاد. لذلك، عقدت الحكومة العديد من الاجتماعات الطارئة واتخذت العديد من القرارات ذات الصلة.
وهكذا، فإن الاتفاقيات الخاصة بالاستثمارات التي تطلقها الدولة ستبرم من الآن فصاعدًا بالليرة التركية. كما عرضت الحكومة على أهم الشركاء التجاريين روسيا والصين، إجراء التعاملات التجارية الثنائية بالعملة الوطنية. إضافة إلى جملة مشاريع تهدف لتشجيع المستثمرين الأجانب، وتبحث عن أسواق جديدة.
وبطبيعة الحال، فقد رفعت أسعار مجموعة متنوعة من المنتجات، ولسوء الحظ، فإن الشعب بات مضطرًا لدفع المزيد من المال لقاء قضاء احتياجاته.
أردوغان: الأزمة لم تؤثر علينا
الذين يقولون إن الأزمة الاقتصادية مصطنعة ويتم تضخيمها بتدخلّ خارجي، يشددون على قوة الاقتصاد والبنية التحتية وقدرة الشعب على المقاومة، وقدرة البلاد على تجاوز الأزمة.
وكان الرئيس أردوغان قال عام 2007 إن الأزمة الاقتصادية العالمية لم تلقي بظلالها على تركيا، وإن البلاد لن تتأثر بها. في ذلك الوقت لم يكن أحد يصدق ذلك لكن صدق أردوغان في النهاية.
أردوغان جدد ذلك التصريح خلال الأسبوع الماضي، وقال: إن الأزمة الاقتصادية لن تلقي بظلالها على بلادنا.
جميع المتضررين اقتصاديًا في تركيا، يركزون اليوم على حيثيات هذه الحرب. وبطبيعة الحال الجميع يريد أن يكون أردوغان في هذه المرة على حق.
الحكومة تعلم أن الأزمة الاقتصادية التي تؤثر على الشعب، قد تتسبب بأزمة سياسية كبيرة، لأن الانتخابات الماضية أظهرت أن الشعب يعاقب الحزب الحاكم بشدة إذا ما تعرض لأزمة اقتصادية.
كيف تؤثر الطفولة في تشكيل الشخصية؟
الطفولة ليست مرحلة زمنية عابرة، بل هي البذرة الأولى التي تُغرس فيها ملامح الإنسان النفسي والعاطفي والسلوكي. كثيرون... اقرأ المزيد
99
| 09 يناير 2026
الأسرة والسلامة الرقمية في قطر
يشهد العالم المعاصر تحولًا رقميًا متسارعًا جعل التقنيات الرقمية جزءًا لا يتجزأ من حياة الأطفال اليومية، الأمر الذي... اقرأ المزيد
81
| 09 يناير 2026
صلى عليك الله في ملكوته
بكل وقارٍ وإجلال، وبقلبٍ عامرٍ بالمحبة والتعظيم، نستهل هذه الأبيات العذبة صلاةً وسلامًا على نبينا محمد صلى الله... اقرأ المزيد
51
| 09 يناير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
غدًا، لن نخوض مجرد مباراة في دور الـ16 من كأس أمم أفريقيا، بل سنقف على حافة حلم لا يحتمل السقوط. منتخب مصر على موعد مع اختبار قاسٍ، تسعين دقيقة قد تُعيد الروح أو تُعمّق الجرح، حين يواجه بنين في مواجهة مصيرية لا تحتمل أي خطأ. غدًا، ستكون القمصان الحمراء مثقلة بآمال شعب كامل، والقلوب معلّقة بكل تمريرة وكل التحام. مباراة خروج مغلوب، لا مجال فيها للحسابات ولا للأعذار، ولا مكان للتردد أو التهاون. بنين خصم عنيد، يعرف كيف يغلق المساحات وينتظر الخطأ، لكن مصر لا تُهزم عندما تلعب بقلبها قبل قدمها. نريد أن تكون الشراسة والقتالية حاضرة على أرضية الملعب حتى الرمق الأخير من عمر المباراة، نريد روح القتال التي تُعرف بها الكرة المصرية. الأنظار كلها على محمد صلاح، القائد الذي يعرف طريق المواعيد الكبرى، حيث سيشكل محورًا أساسيًا في صناعة اللعب وتهديد المرمى بقيادته الهجومية، إلى جانب الحيوية والسرعة التي سيضيفها عمر مرموش في التحركات الأمامية، مانحًا الفريق خيارات متعددة وخطورة مستمرة نحو مرمى الخصم. وهنا يأتي دور حسام حسن، الرجل الذي يعرف جيدًا ماذا يعني اسم مصر. غدًا، نطالب حسام حسن بأن يكون المدرب القارئ للمباراة، القادر على استثمار طاقات لاعبيه، وتوظيفهم توظيفًا سليمًا على أرضية الملعب. نريده أن يقود الفريق بعقل هادئ وقلب مشتعل، وأن يتحكم في مجريات المباراة منذ البداية وحتى صافرة النهاية. أما على صعيد اللاعبين، فالرسالة واضحة: نريد منكم تركيزًا كاملًا وحضورًا ذهنيًا لا يغيب طوال التسعين دقيقة. لا نريد لحظة استهتار، ولا ثانية غفلة. كل كرة معركة، وكل قرار قد يصنع الفارق بين الفرح والحسرة. كلمة أخيرة: غدًا، نريد منتخبًا يقاتل حتى آخر لحظة، منتخبًا يحمل روحنا وعشقنا القديم للكرة المصرية بكل قوة وإصرار. نريد فوزًا يملأ المدرجات فخرًا ويُعيد الثقة لكل من يحمل القميص الأحمر ويؤمن بالكرة المصرية، ويُثبت لكل العالم أن مصر حين تخوض المواعيد الكبرى لا تعرف إلا الانتصار.
1683
| 04 يناير 2026
في نسخة استثنائية من كأس الأمم الإفريقية، أثبتت الكرة العربية حضورها بقوة بعدما بلغ كل من المغرب، ومصر، والجزائر الدور ربع النهائي، في مشهد يعكس تطور الأداء والانضباط التكتيكي للمنتخبات العربية وقدرتها على المنافسة على أعلى مستوى. هذا النجاح لم يأتِ بالصدفة، بل كان نتيجة تخطيط واضح، وعقلية محترفة، وروح تنافسية جعلت الفرق العربية قوة لا يمكن تجاهلها في البطولة. الروح التي تتحلى بها هذه المنتخبات تتجاوز مجرد الأداء البدني أو التكتيكي، فهي روح الانتماء والفخر بالعلم والهوية. يظهر ذلك في كل مباراة، حيث يتحد اللاعبون من أجل هدف واحد، ويقدمون أقصى ما لديهم، حتى في أصعب اللحظات. هذه الروح الجماعية تمنح المغرب، ومصر، والجزائر القدرة على الصمود أمام المنافسين الأقوياء، وتحويل التحديات إلى فرص لإظهار الإبداع والقوة على أرض الملعب. أما الشراسة، فهي السمة الأبرز لهذه الفرق. على أرض الملعب، يقاتل اللاعبون على كل كرة، بعزيمة وإصرار لا يلين، كأن كل لحظة من عُمْر المباراة هي الفرصة الأخيرة. هذه الشراسة ليست مجرد قوة، بل تعبير عن الانضباط والالتزام بالاستراتيجية، وحرصهم على الدفاع عن سمعة الكرة العربية. مع كل تدخل، وكل هجمة مرتدة، يظهر أن هذه الفرق لا تعرف الاستسلام، وقادرة على قلب الموازين مهما كانت صعوبة المنافس. أما الطموح فهو المحرك الحقيقي لهذه الفرق. الطموح لا يقتصر على الوصول إلى ربع النهائي، بل يمتد إلى حلم أكبر، وهو رفع الكأس وإثبات أن الكرة العربية قادرة على منافسة عمالقة القارة. ويظهر في التحضير الشامل، والاستراتيجية المحكمة، وجهود كل لاعب لإتقان مهاراته والمساهمة بانسجام مع الفريق. ويتجسد هذا الطموح أيضًا في حضور نجوم صنعوا الفارق داخل المستطيل الأخضر؛ حيث قاد إبراهيم دياز المنتخب المغربي بلمسته الحاسمة وتألقه اللافت كهداف للبطولة، بينما جسّد محمد صلاح مع منتخب مصر روح القيادة والخبرة والحسم في اللحظات المفصلية، وفي الجزائر يظهر عادل بولبينة كعنصر هجومي فعّال، يمنح الفريق سرعة وجرأة في التقدّم، ويترجم حضوره بأهداف استثنائية على أعلى مستوى، وهو ما يؤكّد أن النجومية الحقيقية لا تكتمل إلا داخل منظومة جماعية متماسكة. كلمة أخيرة: النجاح العربي في البطولة ليس مجرد نتيجة مباريات، بل انعكاس للروح، للشراسة، وللطموح المستمر نحو القمة. ومن هذا المنطلق، يمكن القول إن المغرب، ومصر، والجزائر لم تعد مجرد فرق مشاركة، بل قوة لا يمكن تجاهلها، تحمل رسالة واضحة لكل منافس: نحن هنا لننافس، لنلهم، ولننتصر.
1245
| 08 يناير 2026
امشِ في الرواق الفاخر لأي مجمع تجاري حديث في مدننا، ستلاحظ شيئاً غريباً، الهدوء هنا مختلف، والرائحة مختلفة، وحتى طريقة المشي تتغير، أنت لست في سوق تشتري منه حاجاتك، بل أنت في «معبد» جديد تغذيه ثقافة الاستعراض، طقوسه الماركات، وقرابينه البطاقات الائتمانية. في الماضي القريب، كنا نشتري السيارة لتوصلنا، والساعة لتعرفنا الوقت، والثوب ليسترنا ويجملنا، كانت الأشياء تخدمنا. كنا أسياداً، وهي مجرد أدوات، لكن شيئاً ما تغير في نظام تشغيل حياتنا اليومية. لقد تحولنا، بوعي أو بدونه، من مستهلكين للحاجات، إلى ممثلين على خشبة مسرح مفتوح اسمه وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحنا لا نشتري الشيء لنستمتع به، بل لنصوره. أصبح السؤال الأول قبل أن نطلب القهوة أو نشتري الحقيبة: «هل شكلها حلو في التصوير؟». هذه «الثقافة الاستعراضية» قلبت المعادلة، لم تعد الأشياء تخدمنا، بل أصبحنا نحن موظفين عند هذه الماركات، ندفع دم قلوبنا ونستدين من البنوك، لنقوم نحن بالدعاية المجانية لشعار شركة عالمية، فقط لنقول للناس: «أنا موجود.. أنا ناجح.. أنا أنتمي لهذه الطبقة». لقد أصبحنا نعيش «حياة الفاترينات». المشكلة ليست في الرفاهية، باقتصاد، فالله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده، المشكلة هي حين تتحول الرفاهية من متعة إلى قيد، حين تشعر بضيق في صدرك لأنك لا تملك «الترند» الجديد. حين يضغط الشاب على والده المتقاعد، أو تستدين الفتاة، لشراء كماليات هي في الحقيقة أغلال ذهبية. لقد تم صناعة رغباتنا بذكاء، حتى نسينا تعريف الوجاهة الحقيقي. في مجالسنا القديمة، كانت قيمتك بعلومك الغانمة، بأخلاقك، بوقفتك مع الصديق، ورجاحة عقلك. لم يكن أحد يسأل عن ماركة نعالك أو سعر ساعتك ليعرف «من أنت». أما اليوم، فتحاول الإعلانات والمؤثرون إقناعنا بأن قيمتك تساوي ما تلبس وما تركب. وأن الخروج من ثقافة الاستعراض يعني أنك متأخر عن الركب. نحن بحاجة لوقفة صادقة مع النفس، نحتاج أن نتحرر من هذا السباق الذي لا خط نهاية له. السباق الذي يجعلك تلهث خلف كل جديد، ولا تصل أبداً للرضا. القيمة الحقيقية للإنسان تنبع من الداخل، لا من الخارج، «الرزة» الحقيقية هي عزة النفس، والثقة، والقناعة. جرب أن تعيش يوماً لنفسك، لا لعدسة الكاميرا، اشرب قهوتك وهي ساخنة قبل أن تبرد وأنت تبحث عن زاوية التصوير، البس ما يريحك لا ما يبهرهم. كن أنت سيد أشيائك، ولا تجعل الأشياء سيدة عليك، ففي النهاية، كل هذه الماركات ستبلى وتتغير، ولن يبقى إلا أنت ومعدنك الأصيل.
984
| 07 يناير 2026