رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام حمود آل سعد

@Ebtesam777 

[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

618

ابتسام حمود آل سعد

مقالٌ يسأل ماذا يعنينا ؟

07 نوفمبر 2024 , 02:00ص

هكذا بكل بساطة! حضرت الانتخابات الأمريكية، والتي بدأت جولاتها وصولاتها وحروبها بين المرشح الجمهوري دونالد ترامب وهو رئيس سابق للولايات المتحدة والمرشحة الديمقراطية كمالا هاريس وهي نائبة حالية للرئيس الأمريكي جو بايدن والتي تنتهي ولايته في 20 يناير المقبل 2025 فاختفت أحداث غزة ولبنان والعدوان الإسرائيلي البربري على شعبيهما من شاشاتنا العربية الإخبارية!.

عجبا والله فالانتخابات الأمريكية أولا وأخيرا سوف يفوز بها أحد هذين اللذين يمثلان حزبين يتناحران باستمرار لإثبات أحقية أحدهما بالفوز بحكم البلاد وإدارة الحكم من البيت الأبيض وفي النهاية لن يعنينا لو فازت هاريس التي سوف تظل فترة طويلة تحتفي بنفسها كأول رئيسة أمريكية امرأة من أصول أفريقية تحتل منصب الرئيس قبل أن تباشر برسم الخطوط العريضة لحكمها لأربع سنوات قادمة قبل أن تباشر معركة ثانية للفوز بولاية ثانية تمتد هي الأخرى أيضا لأربع سنوات وترتاح بعدها لحياة الشيخوخة التي تنتظرها وجو العائلة التي سوف تفتقرها إن فازت الآن.

ولكن ماذا يعنينا نحن ؟! نعم ودعوني أسأل بشكل مفصل أكثر ماذا يعنينا إن فازت هاريس ولم يفز ترامب ؟! ماذا يعنينا عربيا على الأقل الآن والعدوان الإسرائيلي الوحشي على قطاع غزة وجنوب لبنان يزداد فظاعة ومجازر ومذابح بل إن المشاهد الآن والتي تصلنا الآن تبدو أشد روعا ووحشية من بداية العدوان ومشاهد نهش الكلاب الضالة لأجساد الأطفال الرُضع وحديثي الولادة والذين تُستشهد أمهاتهم أو إجبار قوات الاحتلال الإسرائيلي الأمهات على التخلي عن أطفالهم الخُدج والمرضى في مستشفيات الأطفال وإخراجهم منها قبل أن تجد هذه الكلاب مبتغاها في نهش أجساد هؤلاء الصغار كما حدث في مستشفى النصر للأطفال.

 ومع هذا يبدو السباق الانتخابي لسدة حكم البيت الأبيض أكثر أولوية لقنواتنا الإخبارية البارزة التي اتجهت بمقدار 360 درجة في خطها الإعلامي لتغطي ما يجري في الولايات المتحدة الخالية من أي مشاهد بؤس تذكر إلا في مشاهد مناصري ترامب وهاريس الصاخبة فماذا يعنينا

 وأنا أكرر السؤال ماذا يعنينا وهناك ما هو أهم وأجدر بأن تظل دائرة الاهتمام تحيطه بدرجة مضاعفة عن ذي قبل؟! وماذا يعنينا أيضا إن استمر السباق وفي المقابل بات هناك تعتيم على ما يجري في غزة ولبنان والعالم بأسره يسلط أنظاره قصيرة المدى نحو الولايات المتحدة وما يجري فيها من فوز هذا وخسارة آخر وانحسرت الأضواء التي يجب أن تظل مشتعلة لما يجري في غزة والجنوب اللبناني؟!

فوالله العظيم إننا شعوب نتألم وتأكلنا الحسرة ويكمدنا قهر كبير جدا مما يجري فلا تنجدنا حكومات عربية وإسلامية ولا يقف معنا إعلام عربي حر ليواصل فضح همجية وبربرية العدو الصهيوني ضد شعبنا الغزاوي واللبناني فإلى متى كل هذا وإلى متى سوف نظل بهذه الإمعية المثيرة للاشمئزاز التي تجرنا نحو ما يريده الغرب لنا أن نمشي وراءه وما يجب أن نتوقف عنده ؟!

حتى إعلامنا العربي مرتهن بما يستجد من أخبار لا تمثل لنا نحن الشعوب صفرا بالمائة من الاهتمام والتشويق فهل بعد كل هذه المجازر والمذابح والتجويع والتدمير والشتات والاعتقالات والمرض والأوبئة في غزة واستمرار هذا الإرهاب الإسرائيلي يُطوى هذا الملف إعلاميا ويتجه نحو ترامب أو إلى هاريس التي أجزم بأنها لو فازت فستكون أكثر هوسا بتحقيق رغبات إسرائيل التي لم ترتح لها عقب زيارة نتنياهو للكونجرس الأمريكي وإلقائه لكلمة امتزجت بالكذب والتضليل وتعظيم مأساة شعبه بعد هجوم السابع من أكتوبر الماضي من العام المنصرم وجرت أثناء زيارته هذه حادثة اغتيال إسماعيل هنية في طهران فماذا يعنينا ؟!

سؤال محفوف بالقهر والأسف لما باتت عليه حكوماتنا العربية وما لحق بإعلامنا أيضا.

 

مساحة إعلانية