رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
انتصرت غزة بثبات أهلها وعزيمة رجالها وتوكلهم جميعا على العزيز الحكيم ، رغم بطش آلة الاجرام الصهيوني الأثيم وما أحدثته من دمار شامل . نعم ان انتصار غزة الصامدة الابية في تلك الحرب الظالمة اضحى حقيقة واقعة تهتف: هنا غزة أرض الكرامة والعزة ، هنا غزة رمز البطولة والفداء ، هنا غزة معراج الشهداء الى جنة السماء، هنا غزة موطن الرجال الشرفاء ، هنا تستميت النساء الحرائر في بسالة استعصت على من يتسمون (مجازا) بالرجال من خارج القطاع المحاصر.
فإذا كانت اخلاقيات الحرب تعتبر عارا استخدام السلاح التقليدي ضد المدنيين الابرياء العزل، فكيف باستخدام أعتى أنواع الاسلحة واشدها فتكا ضد النساء والأطفال وهدم المنازل على ساكنيها والفرار من مواجهة الخصم على ارض المعركة !! يحدث هذا في منطق الحرب الصهيونية حتى وإن تدرع جنودهم بالواقيات والسترات الحصينة وليس غريبا هذا الجبن والذعر في نفوس جنود بني صهيون او نذالتهم واساليبهم الحقيرة في تسليط اسلحتهم الحديثة ضد الابرياء والأهالي فهذا طبع مستقر في جيناتهم الوراثية لكن المرفوض وعكس المفروض ان ينقسم الفرقاء من ادعياء العروبة والاسلام بين شامت ومنحاز للعدو أو صامت عن الحق أما انتم يا أبطال غزة فهنيئا لكم بهذا النصر المبين، ونحن مدينون لكم بما قدمتم لنا من دروس بليغة في التضحية والفداء عجز عنها اولئك المفاخرون بتاريخهم النضالي الطويل وهم يعتلون سدة الحكم المغتصب ويعلقون على أكتافهم أعلى النياشين ، بعدما صافحوا الاعداء الصهاينة وتحالفوا معهم في معاهدات الخزي والخذلان !! ولقد كشف ابطال غزة زيف اولئك المداهنين في ايام معدودات فلله دركم ايها الاحرار في غزة الابية لقد خجلنا من انفسنا ونحن نتابع صمودكم الرهيب وعزيمتكم التي لم تنثن ، رغم تصديكم لهذه الحرب العالمية التي تجعل المقارنة بين الطرفين مدعاة للسخرية في مقاييس العسكرية المادية لتكون النتيجة انكم انتصرتم بمجرد انكم لم تنهزموا في ملاقاة اقوى جيوش العالم المدعوم من كل زعماء الدول الكبرى، واذا كان المنطق الحربي يقر بان الجيش القوي اذا لم ينتصر فهو مهزوم والجيش الضعيف اذا لم ينهزم فهو منتصر فكيف بثلة من المجاهدين يلحقون هزيمة صادمة باقوى جيش مزعوم ويحطمون اسطورته ويجبرون ترسانته الضخمة على التراجع !! انها الحقيقة الايمانية التي غابت عن عقول كبراء الساسة والمحللين، ذلك ان المجاهدين في كتائب القسام وسرايا القدس ورفاقهم الباقين يقاتلون لاعلاء كلمة الله والدفاع عن الاعراض والاوطان فكان حقا على الله نصرهم مهما تخلى عنهم الجيران من بني جلدتهم والمحيطين بهم لان معهم جنود لن تستطيع اجهزة الرصد واقمار التجسس رؤيتهم او تعطيل نشاطهم ، لقد افرزت الحرب على غزة نتائج ينبغي الاستفادة منها على المدى القريب والبعيد وهنا نتساءل : اين زعماء الدول العربية من استغلال فرصة ثمينة قد لا تتكرر فقد مهد اهل غزة لهم السبل للقضاء على دولة بني صهيون واجتثاث شأفتهم في ساعات معدودة فان كانوا يدخرون اسلحتهم ليحمي كل منهم حدوده من اخيه المجاور !! فلا اقل من ارغام حاضنة اليهود امريكا باجراءات سياسية واقتصادية لسنا بحاجة الى تكرار شرحها كي تستجيب بكل ادب واذعان لمطالب اهلنا في غزة وفلسطين ، والحمد لله اننا ننتمي الى بلاد كانت وماتزال كعبة للمضيوم ناصرة للحق والعدل رافضة للظلم والعدوان بكافة اشكاله والوانه والتي اكدت ان جرائم اليهود في فلسطين اصبحت مكشوفة وبادية للعيان والأهم ان تستجيب دول العالم الحر وشرفاء الشعوب للعمل بتنسيق تام وجدية فاعلة على تقديم رؤوس الاجرام الصهيوني للمحاكمة العادلة وتحملهم نفقات اعادة اعمار مادمرته آلتهم الحربية الغاشمة بصفتم مسؤولين عن نتائج صنيعهم اللئيم ، وليثبت لنا دعاة الديمقراطية وحقوق الانسان انهم صادقون فيما يقولون وانهم لا يخضعون لتوجهات اللوبي الصهيوني والماسونية العالمية ؛ وتحية للاعلام الحر النزيه الذي اتخذ له مثالا حيا من اخبارية الجزيرة من هنا من قطر . وتحيا غزة رمز الكرامة والعزة.
حين يصبح الكتاب بابا للحرية
لا تتأطر القراءة في حياة المرأة في مجرد عادة ثقافية أو ترف فكري، ولكنها تصبح مدخلا فسيحا نحو... اقرأ المزيد
126
| 08 مايو 2026
تأثير وسائل التواصل على استقرار الأسرة
أصبحت الآثار النفسية الناتجة عن الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي من أبرز التحديات التي تواجه الأسرة القطرية في... اقرأ المزيد
96
| 08 مايو 2026
تكامل لا تفاضل فيه
إلى نسخةٍ قديمةٍ منّي، كانت تقفُ بعيدًا على حافةِ التجربةِ ترتجف، لا خوفًا من تبعاتها، بل من انكشافها... اقرأ المزيد
72
| 08 مايو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا الدائرة لتشمل المجتمع بكل مكوناته، يبقى طرفٌ ثالث لا يمكن تجاوزه، بل ربما هو الأكثر قدرة على توجيه البوصلة إن أحسن أداء دوره: المؤسسات الرسمية وصنّاع القرار. ليس المقصود هنا جهة بعينها، بل منظومة كاملة تبدأ بالتعليم ولا تنتهي بالإعلام والثقافة والتشريعات والسياسات العامة. هذه الجهات لا تربي بشكل مباشر كما تفعل الأسرة، ولا تؤثر بشكل غير منظم كما يفعل المجتمع، بل تمتلك أدوات منظمة ومقصودة قادرة على صناعة الاتجاه العام. حين نتحدث عن طالب لا يقرأ، أو شاب لا يهتم بالشأن العام، أو جيل لا يمتلك أدوات التحليل، فإننا نتحدث أيضًا عن منظومة تعليمية قدّمت له المعرفة بشكل مجتزأ، أو بطريقة لا تُحفّز الفضول ولا تبني التساؤل. فالمناهج التي تُقدَّم كمواد للحفظ فقط، والاختبارات التي تكافئ الاسترجاع لا الفهم، تخرّج أفرادًا يجيدون الإجابة، لكنهم لا يجيدون التفكير. التعليم ليس كتابًا يُدرّس، بل تجربة تُبنى. وحين يُختزل في سباق درجات، فإنه يفقد جوهره. الطالب لا يحتاج فقط إلى معلومة، بل إلى سياق يفهمها فيه، وإلى مساحة يناقشها خلالها، وإلى بيئة تشجعه على أن يخطئ ويتعلم. أما حين يُربّى على أن الخطأ مرفوض، وأن الإجابة النموذجية هي الطريق الوحيد، فإنه يتوقف عن المحاولة أصلًا. ولا يتوقف الأمر عند التعليم، فالمؤسسات الثقافية، إن وُجدت، يجب أن تكون حاضرة في حياة الناس لا على هامشها. المكتبات، المراكز الثقافية، الفعاليات الفكرية… هذه ليست كماليات، بل أدوات لبناء الوعي. وحين تغيب، أو تصبح نخبوية لا يصل إليها إلا قلة، فإنها تفقد دورها الحقيقي. أما الإعلام الرسمي، فهو أمام اختبار دائم. هل يكتفي بأن يكون صوتًا ناقلًا، أم يتحول إلى منصة توجيه وبناء؟ هل يطرح القضايا بعمق، أم يكتفي بالعناوين؟ هل يُقدّم القدوات الحقيقية، أم يلاحق ما يطلبه الجمهور فقط؟ هنا تتحدد القيمة. لأن الإعلام حين يقرر أن يرتقي بالذائقة، فإنه يساهم في صناعة جيل، وحين يقرر أن يسايرها فقط، فإنه يعيد إنتاج المشكلة. ثم تأتي السياسات العامة، التي قد تبدو بعيدة عن هذا النقاش، لكنها في الحقيقة في قلبه. حين تُتاح فرص حقيقية للشباب للمشاركة، حين يشعر أنه مسموع، وأن له دورًا في صناعة القرار، فإنه يتفاعل. أما حين يُقصى، أو يُختزل دوره في التلقي فقط، فإنه ينسحب تدريجيًا من الاهتمام. الدولة لا تصنع الوعي وحدها، لكنها ترسم الإطار الذي يتحرك فيه الجميع. هي التي تضع الأولويات، وتحدد ما يُدعم وما يُهمّش، وما يُكافأ وما يُترك. وحين تكون الأولوية للعمق والمعرفة، فإن الرسالة تصل. وحين تكون للسطحية أو تُترك دون توجيه، فإن الفراغ يتمدد. المشكلة إذًا ليست في غياب جهة واحدة، بل في غياب التنسيق بين الجهات. أسرة تُحاول، ومجتمع يضغط في اتجاه آخر، ومؤسسات لا تكمل الصورة. النتيجة جيل يعيش التناقض، فلا يعرف أي طريق يسلك. إصلاح هذا الخلل لا يحتاج إلى معجزة، بل إلى وضوح. أن تدرك كل جهة دورها، وأن تعمل ضمن رؤية مشتركة، لا جهود متفرقة. فالتربية تبدأ في البيت، وتتشكل في المجتمع، وتُصقل عبر المؤسسات. وإذا اختل أحد هذه الأضلاع، اختل البناء كله. الجيل القادم لا ينتظر من يُلقي عليه اللوم… بل من يُعيد ترتيب المشهد أمامه.
4110
| 06 مايو 2026
تمر قطر بمرحلة استثنائية تتشابك فيها التوترات الإقليمية مع ضغوط على أسواق الطاقة والنقل الجوي وحركة التبادل التجاري. غير أن التحليل الاقتصادي المتأني يكشف صورة أكثر توازناً مما توحي به حالة القلق السائدة: فالموارد السيادية وافرة، والإطار المالي راسخ، والقيادة أثبتت مراراً قدرتها على اجتياز محطات أشد وطأة والخروج منها باقتصاد أعمق تنوعاً وأكثر متانة. يمكن قراءة المشهد عبر ثلاثة ضغوط متمايزة: ضغط في جانب العرض لسوق الغاز الطبيعي المسال وتأثيره على الإيرادات السيادية، وتزايد المنافسة في تلبية الطلب الخارجي، وضغط الاستجابة المالية أي خيارات الحكومة في ضبط إنفاقها في ظل تراجع الإيرادات المالية في الربع الأول والثاني من 2026. الضغطان الأول والثاني خارجيان لا سبيل إلى درئهما، أما الثالث فخيار سياسي داخلي قابل للمراجعة، وفيه يكمن هامش المناورة الذي تنفرد فيه السياسة المالية القطرية بفعل حقيقي. وتشير التقديرات في ضوء ثلاثة سيناريوهات لمدة الأزمة إلى أن الفارق بين أكثر الخيارات تشدداً وأكثرها توسعاً قد يبلغ قرابة 2.5 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي1، أي نحو 5.8 مليار دولار. وأمام صانع القرار ثلاثة مسارات: التوسع في الإنفاق مع تدخل معاكس للدورة الاقتصادية، وترشيد الإنفاق على نحو ما أوصت به مشاورات المادة الرابعة لصندوق النقد الدولي في فبراير 2026، ومسار توفيقي يجمع توسعاً معتدلاً في 2026 يعقبه ترشيد مالي موثوق بين 2027 و2029. والتجربة الخليجية تُرجح أن المسارات التوفيقية هي الأنجح. وتقوم قطر على هامش مناورة مالية واسعة تراكم عبر عقود من الإدارة الرشيدة: احتياطيات مصرف قطر المركزي نحو 71 مليار دولار تغطي أكثر من ثمانية أشهر من الواردات، وأصول جهاز قطر للاستثمار نحو 557 مليار دولار. وما قد تحتاج إليه قطر لا يتجاوز قرابة 1% من أصول الجهاز في أعلى التقديرات، ونصف ذلك في المسار التوفيقي- نسبة تقل عن العائد السنوي المعتاد لمحفظة بهذا الحجم، فلن يتأثر الجهاز في قدرته على خدمة الأجيال القادمة. وتدل السوابق الإقليمية على نمط متكرر: الكويت بعد 1990–1991، والسعودية بعد 2014، وعُمان بين 2020 و2024- ضغط حاد، فاستجابة متوازنة، فتعافٍ أمتن. وقطر تدخل المرحلة من موضع أمتن. والمنظومة المؤسسية - وزارة المالية ومصرف قطر المركزي وجهاز قطر للاستثمار- أثبتت كفاءتها خلال حصار 2017 وجائحة 2020 دون أن تحيد عن مسار التنمية. فالموارد متاحة، وهامش المناورة واسع، وصنع القرار في أيدٍ راسخة. قطر ستخرج من هذه المرحلة أقوى وأكثر تنوعاً وأعمق استعداداً لما يأتي بعدها، لأن القيادة تملك من الوعي والبصيرة ما يكفيها، وسجل الإنجاز القطري شاهد على ذلك أكثر من مرة.
3996
| 04 مايو 2026
في يوم حرية الصحافة العالمي، تبدو الصورة أكثر تعقيداً من مجرد احتفاء رمزي بمهنة يُفترض أنها تنقل الحقيقة، فالمعيار اليوم لم يعد في حجم ما يُنشر، بل في مساحة الأمان التي تُمنح للصحفي كي يكتب وينشر دون تهديد أو تضييق أو تبعات تطال حياته وحريته. الصحافة لم تعد مجرد مهنة لنقل الخبر، بل أصبحت في كثير من البيئات اختباراً يومياً لحدود القدرة على الاستمرار، فبين ضغط الواقع السياسي والأمني، وتعقيدات البيئة القانونية والإعلامية، تتقلص المسافة بين الكلمة وتكلفتها. في مناطق النزاع، تتجلى هذه الإشكالية بأقسى صورها. وفي فلسطين، وتحديداً في قطاع غزة، تشير تقارير "مراسلون بلا حدود" إلى سقوط عدد كبير من الصحفيين خلال التغطيات الميدانية في سياق العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة على القطاع، في واحدة من أكثر البيئات خطورة على العمل الصحفي عالمياً، حيث يصبح نقل الصورة جزءاً من معادلة البقاء. وفي إيران، تعكس المؤشرات الدولية استمرار التحديات التي تواجه حرية الصحافة، مع تراجع ترتيبها العالمي في ظل قيود قانونية وإعلامية دفعت عدداً من الصحفيين إلى مغادرة البلاد أو تقليص نشاطهم، أو العمل تحت سقف من الحذر الشديد. هذه الوقائع لا تعكس أرقاماً مجردة، بل تشير إلى اتساع الفجوة بين الحق في المعرفة والقدرة على الوصول إليها، وتضع المجتمع الدولي أمام سؤال جوهري: كيف يمكن حماية الحقيقة إذا كان من ينقلها يعيش تحت تهديد دائم؟ إن جوهر القضية لا يتعلق فقط بحرية الصحافة كقيمة مهنية، بل بكونها حقاً إنسانياً أساسياً يرتبط بقدرة المجتمعات على الفهم والمساءلة واتخاذ القرار، وعندما يُستهدف الصحفي أو يُقيَّد، فإن المتضرر الأول هو حق الجمهور في المعرفة. في يوم حرية الصحافة العالمي، تبقى الحاجة ملحّة لتأكيد أن حماية الصحفيين ليست خياراً، بل ضرورة لضمان استمرار الحقيقة، وألا يُترك العالم في فراغ المعلومات أو في ظل رواية واحدة غائبة عنها التعددية والإنصاف.
1431
| 07 مايو 2026