رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

جواهر آل ثاني

مساحة إعلانية

مقالات

432

جواهر آل ثاني

هجوم مزيف!

07 يناير 2025 , 02:00ص

في شهر أغسطس ٢٠٢٤، صدر فيلم (It Ends With Us) في السينما، ومعه حدثت ضجة كبيرة لا بشأن الفيلم وحسب بل بشأن الممثلين أيضاً وخاصة الممثلة بليك لايفلي والممثل جستن بالدوني، حيث بدأ الامر كتوقعات وتساؤلات بين المعجبين والمتابعين للفيلم حول سبب عدم تواجد الممثلين بليك لايفلي وجستن بالدوني مع بعضهما البعض في الجولة الصحفية للفيلم، ثم تعاظم الامر وأصبح هناك تشويه سمعة وهجوم الكتروني عبر وسائل التواصل الاجتماعي على الممثلة بليك لايفلي وشخصيتها وكيف انها بعيدة عن الواقع بخلاف الممثل جستن بالدوني.

قامت بليك لايفلي برفع دعوى قضائية في الشهر الماضي على الممثل جستن بالدوني وشركة الإنتاج بزعم ان بالدوني تحرش بها جنسياً طوال مدة الفيلم وحاول تشويه سمعتها بعد الانتهاء من تصوير الفيلم خوفاً من ان تقوم لايفلي بالتصعيد ضده بعد الانتهاء من الفيلم. وفي الوقت نفسه قامت صحيفة نيويورك تايمز العريقة، بنشر تحقيق صحفي ورسائل نصية بين مدير العلاقات العامة للممثل جستن بالدوني وشركة العلاقات العامة التي قام بالدوني بتعيينها لتشويه سمعة الممثلة بليك لايفلي وكيف ان الشركة قامت باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لتغذية وتشجيع أفكار الكره والعداء اتجاه لايفلي. وعلى اثر هذا التحقيق الصحفي، قام جستن بالدوني برفع قضية على نيويورك تايمز بدعوى تشويه سمعته وقامت بليك لايفلي برفع دعوى أخرى اتجاه بالدوني بدعوى تشويه سمعتها.

هذه القضية بيّنت لنا وجه-ليس جديدا ولكن قاس-من أوجه وسائل التواصل الاجتماعي الا وانه يمكن التحكم فيها ويمكن التحكم بالرسالة التي قد يُريد احدهم ايصالها لنا! فعن طريق وسائل التواصل الاجتماعي استطاع فريق جستن بالدوني توجيه الناس إلى التعليقات بشكل سلبي وفي النهاية إلى تشويه سمعة بليك لايفلي بسهولة وفي غضون اشهر! ولربما لو لم تكن بليك لايفلي وزوجها راين رينولدز من اقوى واشهر الممثلين الامريكان، لاستطاع في النهاية فريق جستن بالدوني «إلغاءهم» ( Getting them Cancelled) أي ان يرفضهم الناس ولا يتقبلونهم هم او أعمالهم.

المثير في القضية هي ان شركة العلاقات العامة التي عينها جستن بالدوني هي الشركة نفسها التي عينها الممثل جوني ديب اثناء قضيته مع زوجته السابقة الممثلة امبر هيرد، والتي انتهت قضيتهما بتشويه سمعة امبر هيرد وافلاسها وهجرتها من الولايات المتحدة الامريكية الى اسبانيا هرباً من الناس وألسنتهم!

محاولة تشويه سمعة الناس والهجوم عليهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي ليس حالة غربية بل توجد أيضا في عالمنا العربي حيث يكون الهجوم «عبر خلايا الكترونية» والذي قد تقوم به جهات أو أفراد ضد افراد أو جهات أو حتى دول أخرى. ومع اعتمادنا على الانترنت وعلى اجهزتنا الالكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي اكثر واكثر قد تتزايد هذه الهجمات وتكثر مع الوقت، المهم ان نفرق بين الهجوم الحقيقي والهجوم المسيّر والمزيّف والذي يخدم مصالح أناس آخرين! الوعي والوعي ومن ثم الوعي بما نراه و نقرأه ونسمعه على وسائل التواصل الاجتماعي هو ما سيؤدي بنا الى تكوين آراء حقيقية وصحيحة حول ما نراه ونسمعه ونقرأه دون أن ننجر وراء القطيع.

اقرأ المزيد

alsharq من يحاسب الرادار؟

حين تتحول المتابعة إلى غاية لا وسيلة: في الأصل، لم تُخلق المتابعة لتكون هدفًا بحد ذاته، بل وسيلة... اقرأ المزيد

1173

| 31 مارس 2026

alsharq اليمن غير مؤهل للحرب

أخيرا وقع ما اعتقدنا أنه سوف يحصل عاجلا أم آجلا وتدخلت اليمن في الحرب الإسرائيلية الإيرانية رغم عدم... اقرأ المزيد

225

| 31 مارس 2026

alsharq جغرافيا على حافة الاختناق الرقمي

لحظات التوتر الكبرى لا تغيّر العالم بقدر ما تكشفه، تتراجع مشاهد القوة التقليدية، ليظهر ما هو أعمق: بنية... اقرأ المزيد

165

| 31 مارس 2026

مساحة إعلانية