رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. محمد صالح المسفر

مساحة إعلانية

مقالات

1062

د. محمد صالح المسفر

سورية الجديدة والعرب والدور المطلوب

07 يناير 2025 , 02:00ص

تواجه أمتنا العربية مع اطلالة عام 2025 تحديات لا يمكن مواجهتها إلا بتضافر جهود قادتنا العرب الميامين وصدق نواياهم وشعورهم بالخطر الداهم عليهم وعلى اقطارنا العربية وثرواتنا المبعثرة في كل عواصم العالم تحت ذريعة الاستثمارات لتعظيم الدخول المالية، ولا أعتقد أن قادتنا الميامين في الخليج العربي على وجه التحديد وبعض الأقطار العربية لا يعلمون ما حدث لاستثمارات وودائع روسيا الاتحادية في الدول الغربية والامريكية التي حُولت لتمويل الحرب في أوكرانيا بطرائق متعددة، ولا أعتقد انه غاب عن ذاكرتهم ما حل بأموال وودائع إيران في عهد الشاه وما برحت رهينة تستفيد منها المجتمعات الغربية والأمريكية والشعب الإيراني ما انفك يعاني شظف الحياة وأذكّر ولاة أمرنا «بالغول» القادم الى البيت الأبيض في واشنطن وشوقه المتصاعد للاستيلاء على مواردنا الطبيعية والمالية تحت ذرائع متعددة وغير مقبولة.

(2)

نقطة البدء عندي تذكير قادتنا الخليجيين كم أنفقنا من أموال منذ سنة2011 عام انطلاق الثورة الشعبية السورية فيما عرف بثورة الربيع العربي وبذلنا جهودا سياسية وامنية لإسقاط نظام ال الجحش المعروف بنظام «ال الأسد» في دمشق ولم نتمكن من ذلك، وذهب بعض منا الى التطبيع مع أشرس وأسوأ نظام سياسي قهر شعبه ودمر بلاده وأصبحت تحت قانون «قيصر» وأستثني من ذلك قيادة قطر السياسية التي لم تطبع مع نظام ال الجحش رغم الضغوط العربية والأجنبية، فشكرا قطر على الثبات على مبدأ عدم التطبيع مع نظام (بشار) المنهار الذي سام الشعب السوري سوء العذاب.

 (3)

جاء الفرج بعد طول انتظار لإسقاط نظام (الغول) على أيدي رجال آمنوا بربهم وحق الوطن عليهم، إنهم «هيئة تحرير الشام» ومناصروها في الثامن من شهر ديسمبر 2024 اخذوا زمام قيادة تحرير سورية الحبيبة بقيادة أبو محمد احمد الشرع من براثن ذلك النظام المنهار ورفع علم سورية الثورة ذو الثلاث نجوم الخضر على الوزارات والمؤسسات الرسمية في كل انحاء سورية الحبيبة، ونزل الشعب الى الميادين والشوارع رافعين اعلام الجمهورية العربية السورية الجديدة، معبرين عن فرحتهم التي لا توصف بسقوط بشار الأسد وزمرته وشروق شمس الحرية على بلاد الشام.

بالتأكيد هناك فئة قليلة لم تكن مرحبة بذلك النصر العظيم على سقوط حكم ال الجحش «ال الأسد» لأنهم فقدوا او سيفقدون مصالحهم الذاتية في ظل النظام الجديد، وهناك فئة أخرى في الداخل متخوفة من ان تهيمن عليهم التيارات الدينية السلفية الجهادية وتحرمهم من كل ما كانوا يتمتعون به عبر تاريخ سورية بما في ذلك المشروبات الروحية، وهناك فئة ثالثة راحت تؤلب النعرات الطائفية والعشائرية والأقليات والمرأة وغير ذلك بغية الحصول على نصيبهم من «الكعكة» وكأن سورية الحبيبة أصبحت نهيبة لأطماع الطامعين كما هو الحال في العراق الشقيق في يومنا هذا.

(4)

أدرك رجال سورية الحديثة بقيادة احمد الشرع تلك المخاوف وراحوا يبثون روح الطمأنينة في قلوب وافئدة الامة السورية بالقول: لا عشائرية ولا طائفية ولا أقليات، كلنا شعب واحد وسورية دولة واحدة ذات سيادة، الكل متساوون في الحقوق والواجبات. وراح قادة سورية الجديدة يبشرون بعقد «حوار وطني شامل» وراحوا يشكلون لجانا ويعدون برنامج وجدول اعمال لذلك المؤتمر، وهنا لنا رأي، مؤداه هل الوطن السوري جاهز اليوم لعقد مؤتمر موسع يجمع مكونات المجتمع السوري؟ لماذا الاستعجال والكل في سورية يعرف ان النظام الهارب منح الجنسية السورية عشوائيا لآلاف من البشر لا علاقة لهم بسورية، وقبل انعقاد ذلك المؤتمر مطلوب اجراء تعداد سكاني وفرز أولئك الذين ادخلوا ضمن المجتمع السوري بدون وجه حق ويجب إخراجهم من دائرة الحوار الوطني. بعد إرساء قواعد الامن وتوفير لقمة العيش الكريم لكل الشعب السوري وعودة المهجرين والنازحين واللاجئين الى سورية الحبيبة عندئذ تبدأ عملية الاعداد ليس لحوار وطني وانما لمؤتمر تأسيسي لدولة سورية ذات نظام حديث يدعى له أصحاب الفكر والعلماء وقادة الرأي والخبراء من افراد الشعب السوري المشهود لهم بالوطنية والانتماء لأمتهم العربية الإسلامية ووطنهم سورية الحبيبة.

(5)

لاحظت كغيري من المهتمين بالشأن العربي وخاصة السوري اليوم كثرة الناقدين لسورية الجديدة البعض منهم بحسن نية والبعض الآخر بسوء نية، منهم من قال لقد استبدت «هيئة تحرير الشام» بكل المناصب العليا في الفترة الانتقالية والرد على هؤلاء ان هذا فريق متكامل منسجم مع بعضهم البعض وعليهم إتمام المسيرة حتى استتباب الامن واستقرار الجبهة الداخلية، ومن ثم لكل حادث حديث، ومنهم من قال انه تم تعيين في قيادة الجيش افراد ليسوا من أصول سورية والبعض منهم من اصول غير عربية أذكّر أصحاب النوايا السيئة والصيادين في المياه الضحلة ان قائد جيش دولة الإمارات عند تأسيسها عام 1971 كان أردني الجنسية الجنرال الخالدي، وأن رئيس اركان حرب القوات المسلحة السعودية في خمسينيات القرن الماضي كان من أصول كردية اللواء سعيد كردي وان قائد الجيش الأردني كان انجليزيا (قلوب باشه) وان سلمان الفارسي أُلحق بآل البيت وهو ليس هاشميا وفي تاريخ امتنا العربية نماذج وعبر يعتد بها في مثل هذه الحالة. أما آن لهذه الأقلام المشككة أن تنكسر وإلى الابد؟.

(6)

لقد تدافعت الوفود العربية وغير العربية نحو دمشق عقب سقوط نظام ال الجحش بشار البعض منهم ناصح امين والبعض حاقد متربص، يبحث عن نقاط ضعف عند القادة الجدد ليستغلها لإجهاض مشروع قادة سورية الجدد. البعض يطالب بحقوق المرأة وحقوق الأقليات والديمقراطية وإشراك الشعب في العملية السياسية ويقيني أنهم لا يعرفون تاريخ سورية الحبيبة التي اقامت اول امبراطورية عربية تساوى فيها كل أصحاب الأديان والنحل والملل والرجال والنساء في الحقوق والواجبات دون تمييز، انها الدولة الاموية سورية العريقة سبقت العالم في العلم والإدارة والمساواة بين عباد الله.

 إني أناشد هؤلاء بالكف عن سورية الجديدة فالسوريون أدرى بشؤونهم وشجونهم، أعينوهم بما تستطيعون ليتغلبوا على ما خلفه لهم نظام الرذيلة والعهر بكل أنواعه.

 آخر الدعاء: اللهم احم سورية الجديدة من كل البغاة والمعتدين وشد من أزر قادتها الجدد إنك سميع مجيب.

اقرأ المزيد

alsharq الصناعة الوطنية في حماية من الظروف الاستثنائية

لطالما كانت الصناعات المحلية الأساس في تحقيق الاستقلال الاقتصادي وتعزيز الاعتماد على الذات، فهي ليست مجرد سلع يتم... اقرأ المزيد

144

| 01 أبريل 2026

alsharq قطر والإمارات.. تنسيق من أجل الاستقرار وصون مصالح المنطقة

تأتي الزيارة الأخوية التي قام بها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى،... اقرأ المزيد

186

| 01 أبريل 2026

alsharq يا للمهاجرين! يا للأنصار! فكيف نطفئ نار الفتنة؟

في لحظة يحيا بها عالمنا العربي على صفيح ساخن بسبب التوترات التي تشهدها المنطقة، برز صوت سعادة السيدة... اقرأ المزيد

192

| 01 أبريل 2026

مساحة إعلانية