رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يصعب على شاب في مقتبل العمر أن يحلم بوظيفة يجد نفسه وروحه فيها ويجد الواقع يوقظه من هذا الحلم، ليقول له: "اِصحَ يا هووو.. واحلم على قدك"!!
هذه حقيقة هذا المواطن الشاب وغيره كثير للأسف، فقد يحصل على أي وظيفة وبدون واسطة إلا أنها ليست هي التي يتمناها، فالتي يتمناها حالت بينه وبينها الظروف الراهنة.. يقول هذا الشاب واليأس قد تملكه: كنت أحلم أن أعمل في السلك الدبلوماسي لأنني أجد نفسي فيه، ولدي ما يؤهلني لذلك، فبالإضافة إلى مؤهلاتي العلمية وخبرتي العملية كنت ومنذ المرحلة الثانوية، وأنا شغوف بمتابعة وقراءة ما يدور حولنا من أحداث سياسية، وكنت متابعاً للدبلوماسية القطرية وتعاطيها مع كافة الأحداث الإقليمية والدولية، وأحياناً تكون لي قراءاتي الخاصة لهذه الأحداث، وقد أتوقع شيئاً نتيجة لما أراه من ظروف جيوسياسية ويحدث ما كنت أتوقعه، كنت وما زلت قارئاً نهماً لكل ما يكتبه الخبراء والمحللون السياسيون كهنري كيسنجر وحسنين هيكل، وقد يصل بي الفضول إلى قراءة ما بين السطور.. ويتابع هذا الشاب حديثه قائلاً: لقد بلغ شغفي وحبي للعمل في السلك الدبلوماسي أنني عرفت العديد من أسماء أفراد بعثاتنا الدبلوماسية في مختلف أنحاء العالم، بل إنني قابلت بعضهم أثناء تجوالي في بعض الدول ووجدت البعض منهم ليست لديه المهارات التي تؤهله ليكون في هذا المنصب لا من الناحية المعرفية ولا حتى من حيث اللباقة الدبلوماسية ولسان حالي يقول: "اللهم لا اعتراض.. ولكنني لست بأقلّ منهم"!!.. هذا الشاب وصل إلى مرحلة من اليأس لأنه قدّم أوراقه لوزارة الخارجية لعشرات المرات وعلى مدى 5 سنوات إما من خلال تقديمها لمقر الوزارة أو من خلال المعرض المهني الذي يقام كل عام، يقول: كنت متفائلاً طيلة هذه السنوات إلى أن تيقن لي بأنه لا بد من أن تمر أوراقي عبر واسطة ليست كالواسطات التي نعرفها!! فهو ليس من النوع الذي يتمتع بهذه الخاصية"، فلا أبوه وزير ولا جده بهامور"!! يقول: حتى وصلت إلى مرحلة اقتنعت من خلالها بأنه لا جدوى من الاستمرار في هذا الأمر وبأنه علي أن أرضَى بالأمر الواقع، وأعلم بأن هذه الوظيفة لها أهلها، ولست أنا من أهلها!! انتهى كلامه
قد يكون هناك الكثير ممن هم على شاكلة هذا الشاب ولديهم رغبة شديدة في العمل في هذه الجهة إلا أنهم أيضا لم يتمكنوا لنفس الظروف التي تعرض لها هذا الشاب، وقد تكون هذه النسبة قليلة، وتكاد لا تُذكر وأن الوزارة أبوابها مفتوحة للجميع ولا تفرق بين أي من مواطنيها، وهذا ما نتمناه.. إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا لا يكون عدد المعينين في وزارة الخارجية كعدد غيرها من الوزارات؟ أليست في الوزارة إدارات عديدة وبعضها أنشئ حديثا وتعاني من نقص في شواغرها؟.. فقد فتحت قطر العديد من قنواتها الدبلوماسية مع العديد من الدول بمختلف أنحاء العالم، وفتحت العديد من السفارات هناك وبعضها افتتح مؤخراً، أيُعقل أنها لا تحتاج لكوادر وطنية تشغل هذه السفارات؟ أم أنهم سيكتفون وكما هي عادتهم بالاعتماد على العنصر الأجنبي حتى يظن زائرها بأن مواطني قطر منشغلون في العمل بقطاعي النفط والغاز فقط؟!! نحن نناشد سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الدولة للشؤون الخارجية الذي ندرك أنه من الداعمين للشباب القطري وسياسته الطموحة في جذب أكبر عدد ممكن من الشباب القطري الطموح، للعمل في وزارته وتقطير سفاراتنا في الخارج بالصورة التي تعطي انطباعاً مشرقاً ومشرفاً لشباب قطر، نناشده أن ينظر للعديد من طلبات التوظيف التي قد تكون حبيسة أدراج مكاتب مديري إدارات وزارته!! فلعله يستطيع أن يحقق أمنيات هذا الشاب وغيره ممن يحلمون في الالتحاق بالعمل في وزارة الخارجية.
فاصلة أخيرة
كلام أعجبني: "الأمل.. هو تلك النافذة الصغيرة التي مهما صغُر حجمها إلاّ أنها تفتح آفاقاً واسعةً في الحياة".
العزوف عن الزواج.. خطر صامت يهدد النمو السكاني في قطر
عندما نتحدث عن التحديات التي تواجه الأسرة القطرية، يتجه الحديث عادة إلى ارتفاع معدلات الطلاق وانخفاض الخصوبة، لكن... اقرأ المزيد
1245
| 15 سبتمبر 2026
الإنتاجية لا تسكن المكاتب..
أطلقت وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة حملة «وصل عيالك» مع بداية العام الدراسي، لتعزيز الحضور الوالدي في حياة الأبناء،... اقرأ المزيد
645
| 10 سبتمبر 2026
من مقاعد الدراسة.. نصنع مستقبل قطر
مع بداية العام الدراسي وعودة أبنائنا وبناتنا إلى مقاعد الدراسة، لا ينبغي أن تقتصر استعدادات الأسرة على شراء... اقرأ المزيد
540
| 02 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نهج.. وبقيمنا نلتزم. توقفت عند هذا الشعار وسألت نفسي: هل نحن فعلًا من يختار ما نراه على هواتفنا؟ نفتح التطبيق لنشاهد مقطعًا واحدًا. وبعد نصف ساعة نجد أنفسنا نشاهد مقاطع لم نبحث عنها ونقرأ آراء لم نطلبها وربما نقتنع بفكرة فقط لأنها ظهرت أمامنا مرات عديدة ثم نعتقد بكل ثقة:أنا اخترت. لكن هل اخترنا فعلًا؟ أطلقت المؤسسة القطرية للإعلام مبادرة نهج بالتعاون مع جامعة قطر وجهات أخرى، لتعزيز الوعي بالمحتوى الرقمي ومسؤولية الكلمة. وجاءت المبادرة في وقت لم تعد فيه المنصات تعرض لنا ما ينشره الآخرون بالترتيب الذي نشروا فيه. فالخوارزميات تتعلم ما يجذبنا والذكاء الاصطناعي يساعدها على فهم اهتماماتنا أكثر. وكلما توقفنا عند مقطع وصلتنا مقاطع تشبهه. ونجد أنفسنا محاطين بأفكار نحبها من دون أن ننتبه إلى ما غاب عنا. لهذا التدريب على الذكاء الاصطناعي يجب ألا يتوقف عند تعلم استخدامه في العمل والدراسة. نحتاج أيضًا أن نفهم أثره في ما نشاهده كل يوم. لماذا وصلني هذا الخبر؟ هل مصدره موثوق؟ وهل أعطيته وقتي لأنه مهم أم لأنه عرف كيف يجذب انتباهي؟. يمكن أن نبدأ التدريب بموقف نعيشه جميعًا. نأخذ خبرًا انتشر على المنصات ونسأل المشاركين كيف وصل إليهم ولماذا صدقوه، وأين وجدوا مصدره. قد نختلف في الإجابات لكننا على الأقل سنتوقف قليلًا قبل المشاركة. الذكاء الاصطناعي يتطور بسرعة. أما قدرتنا على التوقف والسؤال فتحتاج منا بعض التدريب. وهذا أجمل ما تذكرنا به نهج أن يكون لنا نهج واضح ونحن نمسك الهاتف قبل أن يختار لنا الهاتف نهجنا.
2274
| 09 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
1566
| 15 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
1164
| 16 أكتوبر 2026