رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محمد إبراهيم الحسن المهندي

 [email protected] ‎

مساحة إعلانية

مقالات

3457

محمد إبراهيم الحسن المهندي

ارفع واكبس

06 سبتمبر 2021 , 03:00ص

على كثر ما نسمع في العالم العربي من اجتماعات أغلبها لا يُفضي إلى شيء ذي فائدة تُذكر، وإنما مضيعة للوقت والجهد، في أمور شكلية لا أكثر ولا أقل هذا بين الدول، أما الاجتماعات الخاصة بالمسؤولين ومن في حكمهم فهي أشد وأمر.

اجتماعات لا تنتهي وهي توحي بأنهم من كثر اجتماعاتهم وجدوا حلولا لمعظم مشاكل المراجعين ووضعوا حدا لمعاناة الكثيرين في هذه الأبراج الشامخة، والتي الدخول إليها بحد ذاته معاناة، وكأنك في جبال تورا بورا، لا تعلم من أين دخلت ومن أين خرجت ؟!، وبعد أن تصل إلى الهدف المنشود وبعد أن تمر على عدة سكرتارية وتصل إلى مدير المكتب ويسألك عن الموضوع ربما من باب التطفل الذي يشتهر به مديرو مكاتب المسؤولين، يقول لك المدير خرج ولن يعود أو لديه اجتماع عاجل لربما لحل اتساع طبقة الأوزون ومناقشة سبب الاحتباس الحراري والحرائق التي تجتاح العالم ؟!، ومن ثم يطلب رقم تلفونك أو يعطيك تلفونه، يقول اتصل بي وبعد ذلك مثلما نقول روح دور ربعك يسحب عليك السيفون فلا يتصل بك، ولا يرد عليك إن اتصلت به. وكل الحكاية أنه يريد التخلص منك بأي طريقة، فهذه هي مهنته الأساسية، وليس المساعدة في حل موضوعك أو السعي بالخير فيه. ولا ينطبق هذا على الجميع بل هناك من هو ناصح أمين لك، فالاجتماعات هي العذر الذي يتفق عليه الجميع فتحت مظلته الظليلة يذهب بعض المسؤولين لإتمام معاملاتهم الخاصة وزيارة مواقع عمل المشاريع ليست الخاصة بالدولة، ولكن التي تخصهم والتي تؤمن لهم مستقبلهم بعد الوظيفة. كذلك يبينون للعامة بأنهم مهمون، أو لذر الرماد في عيون من عينهم على هذه المناصب ؟، وإذا رأيتهم على وسائل الإعلام خذ الحديث المنمق عن مصلحة الوطن العليا ومصلحة المواطن والمقيم ويتكلمون عن المثالية والتضحية وهو لا يعدو كونه إلا كذباً وخريط وبعض الأحداث بينت صدق هذا الكلام. وكم من الاجتماعات تُعقد بينهم معنونة بالمصلحة العامة وهي لتبادل الأدوار حول توزيع كعكة المال العام وخاصة التي عليها الكثير من الكريمة حلوة المذاق التي يسيل لها اللعاب، وتؤمن ليس مزيدا من الطاقة الضارة أو تصيب بارتفاع سكر الدم أو ترفع نسبة مخزونه التراكمي، ولكن تصيب حسابه البنكي بفيضان وما أجمله من فيضان للنوط الأزرق المهدئ للأعصاب والمريح للنظر. والبعض يجعل في منزله بنكا مصغرا يخبئ فيه سرقاته لكي يكون في مأمن ويبعد عنه الشبهات أو يسجل ما لديه من أملاك غير منقولة بأسماء آخرين يسترجعها متى ما يشاء أو تباع بأسمائهم مقابل حصة يتفق عليها، وهذه أساليب اعتاد عليها الكثيرون من المفسدين في المال العام في العالم العربي بدون استثناء. ونقول للمسؤولين قابلوا المواطنين بصدور رحبة وبوجوه بشوشة ولا تتهربوا من المسؤولية، واتخذوا القرارات المناسبة لحل مشاكلهم في ظل القانون واجعلوهم سواسية أمامه، ولا تدعوهم يشعرون أمامكم كأنهم أتوا لكي يطلبوا منكم صدقة.

[email protected]

 

اقرأ المزيد

من صميم الأحداث من صميم الأحداث

المال العام هو عصب الاقتصاد والحياة بالنسبة للدول وللشعوب بل هو أكثر من ذلك لأهميته الكبرى، وقد تكون... اقرأ المزيد

192

| 30 سبتمبر 2026

اليمن وسعادته المفقودة اليمن وسعادته المفقودة

برغم الشعارات التي نسمعها من الكثيرين في داخل اليمن وخارجها تتكلم عن مصلحة اليمن وشعبه إلا أنه من... اقرأ المزيد

471

| 21 سبتمبر 2026

ويوم يَعض الظالم على يديه ويوم يَعض الظالم على يديه

والله إن هذه الدنيا الفانية لا تُساوي عند رب العالمين جناح بعوضة والتي يتنافس على نيل متاعها الزائل... اقرأ المزيد

243

| 14 سبتمبر 2026

مساحة إعلانية