رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تعود بي الذكريات الى أواسط التسعينيات وكنت في أواسط تلك العشرية أشتغل خبيرا إعلاميا لدى سعادة الدكتور جمعة الكبيسي نائب مدير الجامعة وبدأت أتلمس طريقي للتعرف تدريجيا على أسرار نجاح دولة قطر فيما كان يسمى (الحكومة الإلكترونية.. إي غوفرنمنت) وكان المشرف عليها أحد الأساتذة الجامعيين القطريين وكان مقرها مبنى قديما مجاورا لفندق الخليج (ماريوت وريكسوس الخليج اليوم) وفندق الواحة المتواضع. وأدرك اليوم ونحن على مسافة ثلاثين سنة من ذلك التاريخ أن دولة قطر كانت سباقة ورائدة فيما نسميه الثورة الرقمية. وتشهد بذلك إنجازات كبيرة حققتها دولة قطر في مجال الرقمنة والتحول الرقمي حيث تمثل هذه الإنجازات جزءاً أساسياً من رؤية قطر الوطنية 2020 2030 والتي تهدف إلى تحقيق تقدم شامل وتنمية مستدامة في كل جوانب الحياة.
وتعكس إنجازات دولة قطر في مجال الرقمنة والتحول الرقمي التزامها التام بتحقيق التقدم والابتكار وفي أغلب الأحيان التميز عبر مختلف القطاعات مما عزز مكانة دولة قطر كلاعب رئيسي في عصر الابتكار والتكنولوجيا والتقدم التقني ولنأخذ مثلا لذلك مرفق التعليم بكل مستوياته وخاصة التربية والتعليم ما نلمسه اليوم في قطاع التربية والتعليم العالي بفضل جهود صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر من خلال مؤسسة قطر الرائدة، ثم لنأخذ كذلك مجال الرياضة، حيث تحول تنظيم كأس العالم سنة 2022 الى أنموذج عالمي بسبب سلامة وأصالة الرموز التي عبر عنها والكفاءة العالية للمنظمين وتجلت في الملاعب وأمن الجماهير وأحباء الفرق المتبارية وأيضا سلامة المباريات من أول مباراة الى تسليم الكأس. ونذكر هنا بالكلمة التي ألقاها الرئيس (ترامب) حينما استقبله حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد، حفظه الله ورعاه، في بهو الديوان الأميري حيث بدأ كلامه بالإشادة بصاحب السمو قائلا بأنه من أهم رجال الدولة الكبار ثم قال الرئيس (ترامب): «إنني أرجو أن تساعدنا قطر بفضل نجاحها الكبير في تنظيم كأس العالم في جهودنا لأننا سنكون المنظمين لنفس الكأس مع كندا».
وحسب تقرير صادر عن (قنا) وكالة الأنباء القطرية وتقرير ثان أعده موقع (الجزيرة نت) فإن دولة قطر تعتبر أحد الأمثلة البارزة على التقدم في مجال الرقمنة والتحول الرقمي، حيث نجحت في تحقيق إنجازات ملموسة في هذا المجال الفاتح لأبواب المستقبل وهو ما يعكس التزام قطر بتحقيق تنمية شاملة تعتمد على التكنولوجيا لتعزيز مستوى الخدمات في القطاعات الحيوية المختلفة وتقديم مستوى أفضل من الخدمات للمواطنين والمقيمين في الدولة. فشرعت منذ عقدين في تطوير بنية الاتصالات والإنترنت مما أدى إلى توفير خدمات إنترنت فائقة السرعة ومستدامة. تلك الخطوة ساهمت بشكل كبير في رفع مستوى التواصل وتيسير تبادل المعلومات وهو مما بوأ قطر المرتبة الأولى بين أعلى الدول في العالم في مجال نشر شبكات الألياف الثابتة وتتصدر قطر التصنيفات العالمية في مؤشرات جودة الحياة الرقمية وانتشار الإنترنت بين السكان بفضل تحديث مستمر لشبكات الهواتف المحمولة من جيل الى جيل أكثر تطورا وذلك قبل عديد المجتمعات صانعة هذه الأجيال من الهواتف. وتحتل قطر المرتبة الثانية عالميًا من بين 175 دولة في مجال اختبار سرعة الإنترنت عبر شبكات الهاتف الجوال. مع العلم أن دولة قطر نجحت في تحقيق تكامل التكنولوجيا في التعليم بجميع مراحله مما أسهم في تحسين جودة التعليم ومهارات الطلاب وكوادر المدرسين. وكذلك كان التوفيق حليف المجتمع القطري حيث استفادت قطر من الابتكارات في مجال الصحة الرقمية مع تقديم خدمات الاستشارات الطبية عبر الإنترنت وتوفير سجلات طبية إلكترونية مما عزز كفاءة الرعاية الصحية.
وفي ذات السياق شهدت الخدمات الحكومية في قطر تحولاً رقميًا كبيرًا حيث وفرت لمواطنيها العديد من الخدمات التي يحتاجونها عبر الإنترنت مما سهل إجراءات التفاعل مع الحكومة وحسن مستوى الكفاءة الإدارية. واستخدمت الحكومة القطرية آليات الذكاء الاصطناعي بشكل فعال سواء في تحليل البيانات أو استخدامه بحكمة ومعرفة في كل القطاعات الحيوية في البلاد مثل الطاقة. وضمن جهودها المبذولة في مجال الرقمنة والتحول الرقمي اتخذت دولة قطر إجراءات فعالة لتعزيز الأمن السيبراني مع التركيز على حماية الأنظمة والبيانات الحيوية. ولا تجد اليوم ونحن في نهاية سنة 2025 قطاعا واحدا لم تشمله الرقمنة وهو ما يسر حياة المواطنين والمقيمين بصفة سريعة وناجعة. فلو أخذنا أمثلة الدبلوماسية والطاقة والصحة والنقل والرياضة والتعليم والإدارة والبحث العلمي والعدل بوزارته وملحقاتها والزراعة والسياحة وتنظيم حركة المرور وخاصة توفير أمن المجتمع وحمايته من الجريمة والانحراف لأدركنا بأن الدولة التي كانت سباقة ورائدة منذ ثلث قرن لم تزل كذلك اليوم وبفضل توجيهات حضرة صاحب السمو أميرها، والقيم والمبادئ التي يتمسك بها ستستمر الريادة القطرية محافظة على نفس الخيارات. لو أوجزنا في كلمات قليلة تلك المكاسب التي عددناها لقلنا بأن قطر بعد أن كسبت رهانات الحاضر تتهيأ لرفع تحديات المستقبل لأجيال قادمة خططت دولتهم لضمان مستقبلهم وتوفير حياتهم وهي عقيدة احترام القادم دون أنانية التمتع بخيرات البلاد لجيل اليوم وحده وهنا يكمن جوهر التميز القطري.
من الحضور إلى الأثر.. نقلة هادئة في فلسفة التعليم
يشهد قطاع التعليم تطورًا مستمرًا في أدواته وأنظمته، في إطار الحرص على تعزيز الانضباط وتحسين بيئة التعلم. وهذه... اقرأ المزيد
33
| 24 فبراير 2026
رغم كــل شـيء.. قطـر ستظـــل قـوية
"بينت وزيرة الدولة للتعاون الدولي سعادة الدكتورة مريم بنت علي المسند أن ما يبرز الدور القطري في الوساطات... اقرأ المزيد
42
| 24 فبراير 2026
"موت الإنترنت".. أم انزياح المعنى خارج الإنسان؟
في لحظةٍ ما، يتلاشى اليقين بشأن هوية من يكتب على الإنترنت: إنسان أم خوارزمية؟ عندها لم يعد ما... اقرأ المزيد
42
| 24 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
1905
| 23 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد لله الذي بلغنا شهر الصيام والقيام، يحلّ علينا ونحن في شوق كل عام لهذا الضيف العزيز، الذي جعله الله محطة لتزودنا بالتقوى والزهد، والسكينة تعلو فيه الهمم، وتنكسر فيه حدة الشهوات والتعلق بملذات الحياة. وهذا كله من الحكم التي من أجلها فُرض الصيام تصديقًا لقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) [البقرة] وضع الله سبحانه وتعالى التقوى غاية للمسلم، التي من أجلها فُرض الصيام، فهي ثمرته الحقيقية التي يصل بها إلى بلوغ المرام، وبها يتعلم الإنسان ويتدرب ويتعوّد على ضبط شهواته، ومراقبة ربه في السر والعلن. في رمضان فرصة عظيمة لنجدّد العهد مع الطاعة، ونقوي تواصلنا وعلاقتنا بالخالق سبحانه وتعالى. فعلى الرغم من أن فريضة الصيام لا تتكرر إلا مرة في العام، إلا أن لها أثرًا عظيمًا في القلوب، وتغييرًا عميقًا في السلوك لمن أحسن استغلال هذه الأيام واغتنام نفحاتها. والصيام في المجمل من أجل الأعمال، وأعظمها أجرًا، ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به) رواه البخاري. فإبهام جزاء الصوم من الله تعالى يعد تشريفًا لهذه العبادة لم تنله عبادة أخرى. كل هذا الفضل والرفعة في الصيام على إطلاقه، فكيف بصيام الفريضة، الذي أوضح لنا النبي الكريم ﷺ ثوابه العظيم، فقال: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. فاللهم وفقنا لصيام هذا الشهر الكريم احتسابًا، وأعنّا فيه على بلوغ التمام، وارزقنا في هذا الركن الثمين العفو والمغفرة، وزودنا يا الله بالتقوى والإخلاص في القول والعمل، يا رب العالمين.
885
| 18 فبراير 2026
كلنا يعلم الرابط القوي والعلاقة المميزة بين القرآن وشهر الصيام، فقد نزل القرآن الكريم في رمضان. قال تعالى: [شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَان] [البقرة: 185] ارتباط نزول هذا الكتاب الكريم في هذا الشهر المبارك يجعل المسلم يشعر بقدسية هذه الأيام، فيبالغ في اهتمامه وتعهد القرآن في رمضان بشكل مميز، ويكون حاله أفضل مما هو عليه في سائر أوقاته. فيُقبل على كتاب ربه يقرأه بشغف ولهفة، يتدبر الآيات ليتعلم الأحكام، ويأخذ العِبر، ويسعد بالمبشرات من ربه، فيسعى لنيل الدرجات، بل ويطمع فيما هو أعظم من ذلك: الفوز بشفاعة القرآن والصيام معًا، وذلك هو الفوز العظيم. فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله ﷺ قال: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، فَيُشَفَّعَانِ.» (صححه الألباني). فالقرآن الكريم نزل ليكون زادًا للقلوب ومنهجًا تربويًا متكاملًا يهذب عقولنا ويربي أنفسنا على الطاعة، فتستقيم به أخلاقنا وطباعنا. في القرآن مدرسة للأحكام، والأوامر، والنواهي، والقصص، والعبر، والحِكم الإلهية التي يتربى بها المسلم على الإيمان بالله واليقين في كل ما قدر وقضى علينا من الأمور. يعلمنا القرآن الخشية والانضباط، ومراقبة الله في السر والعلن، وكلما اقترب المسلم من القرآن ازداد وعيًا وحكمة، وتوطدت علاقته بربه وبمن حوله. كما أن القرآن هداية حقيقية للمسلم، قال تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: 9] فهو يوجه السلوك، ويقوّم الاعوجاج، ويضع للإنسان ميزانًا أخلاقيًا واضحًا في كل شؤون حياته. ومن جميل ما قيل عن القرآن: هو الزادُ إنْ ضلَّتْ خطانا في المدى وبه القلوبُ عن الضلالِ تُصانُ وأعظم ما نحتاج إليه اليوم هو التمسك بالقرآن، لنلمس أثره في التربية والسلوك داخل بيوتنا وخارجها، حتى نشعر بأن القرآن هو زاد لقلوبنا ونبراس لعقولنا وأساس بناء المسلم الصالح والمجتمع الفاضل.
657
| 20 فبراير 2026