رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
منذ اللحظة الأولى من عمر الثورة المصرية كان معظم المصريين يدركون أن ثورتهم وإن كانت قد نجحت في إرغام رأس النظام على التخلي عن منصبه فإنها لم تستأصل مراكز القوى بهذا النظام. كان المصريون يدركون أنهم قد ربحوا معركة ولكنهم لم يفوزوا في الحرب. كان الجميع يدرك مدى تغلغل النظام القديم في بنى الدولة، ولم يكن خافيا على أحد أن الفساد قد طال تأثيره كافة مؤسساتها، وأنه لا يوجد مؤسسة يمكن أن تستثنى من ذلك،
ولكن لما كان معظم المصريين يريدون أن تنتهي المرحلة الانتقالية بأقل الخسائر الممكنة فقد قبلوا أن يتغاضوا عن عيوب من تصدى للقيام على إدارة الثورة من رجال ومؤسسات العهد السابق، ورضوا بأن يتولى هؤلاء بالنيابة عنهم عملية تسلم وتسليم السلطة من النظام القديم إلى نظام جديد يأتي بالانتخاب المباشر.
كان المصريون يعرفون ويفهمون أن من آلت إليهم أمور الحكم في هذه المرحلة الحرجة لم ينحازوا إلى الثورة حبا فيها، وأنهم لم يقبلوا بها إلا بعد أن صارت واقعا يصعب تجاوزه، ومع هذا قبل المصريون بموازين القوى القائمة معتبرين ذلك بمثابة إجراء استثنائي وقهري فرضه عدم وجود قيادة واضحة للثورة المصرية.
صحيح أن بعض الحالمين ربما يكونون قد سقطوا في فخ الأوهام، وتصوروا أن ما تم قبوله بحكم مقتضيات الواقع وموازين القوة هو صفقة رابحة، وأن صحوة ضمير مفاجئة ربما تكون قد انتابت من تخلفوا عن الثورة في بدايتها ثم تعهدوا بحمايتها قرب اكتمالها، إلا أنه فيما عدا هؤلاء الحالمين، كان معظم المصريين يفهمون أن ما يجري على الأرض هو بمثابة صفقة مؤقتة يتظاهر فيه من يقومون على أمر الثورة بانحيازهم لمطالب الجماهير، فيما تتظاهر الجماهير بتصديقها لنوايا القائمين على الثورة. فيما الجميع يدرك أن مكاشفة محتومة ستقع لا محالة بين قاموا بالثورة وبين من اضطرتهم الظروف للقيام بحمايتها، وبين من يريدون إسقاط النظام القديم وبين من كانت كل مشكلتهم معه قضية فرعية (التوريث) فيما لم يكن لديهم اعتراض على ما عدا ذلك من التفاصيل التي ثار من أجلها المصريون.
كان كل طرف يتظاهر بالوثوق في الطرف الآخر ويؤجل مكاشفته بحقيقة رأيه فيه على أمل أن تصل الأمور إلى نقطة يقبل بها الجميع وتسوية ترضي جميع الأطراف، واستمرت المرحلة الانتقالية والحال على ذلك، ولكن ما حدث خلال الأيام الماضية على الساحة السياسية أظهر بوضوح أن مرحلة الادعاء قد انتهت وأن مرحلة كشف الأقنعة قد بدأت. فالطبقة الحاكمة تظهر الآن من دون مواربة أنها وإن كانت قد ضحت بمبارك إلا أنها ليست مستعدة لإسقاط نظامه بالكامل، وأنها وإن كانت قد أشرفت على انتخابات برلمانية استحوذ الإسلاميون على الأغلبية فيها إلا أنها ليست مستعدة أن تسلم إليهم مقاليد النظام الجديد عبر بوابة الانتخابات الرئاسية، وأنها إن تكن قد قبلت بمحاكمة رموز العهد البائد إلا أنها ليست مستعدة لأن تطرح جميع حلفاءها في السجون.
ووففا لهذه المكاشفة الصادمة فإن الأوضاع تبدو مرشحة خلال المرحلة المقبلة للتفاقم. فالتظاهر بالثقة المتبادلة لم يعد يغني شيئا، وعبارات التطمين والتعهد بحماية الثورة لم يعد لها محل، بعد أن تحركت الأحداث على الأرض ليس فقط باتجاه أوضاع ما قبل الثورة، ولكن أيضا باتجاه استرجاع رموز العهد السابق. فالانتخابات الرئاسية تسير في اتجاه مرشح النظام القديم، والمحاكمات برأت معظم من أدينوا بقتل المتظاهرين، أما الإعلام فمازال قطاع منه مستمر في حفز الناس ضد الثورة ومؤخرا بدأ يلمح أن من قتل المتظاهرين وفتح المعتقلات وهدم السجون ربما يكونون من بين الثوار أنفسهم وليس رجال الشرطة كما أشيع من قبل.
من جانبهم فإن قطاعات واسعة من المصريين قد تخلوا بدورهم عن التظاهر بالثقة في القائمين على أمر المرحلة الانتقالية وبخاصة بعد أن تبين لهم أن الاستمرار في إظهار الثقة بهؤلاء لن يؤدي إلا إلى استرجاع النظام القديم في أسوأ صوره. فوفقا لحسابات التكلفة والعائد أصبح المصريون قاب قوسين من فقدان ثورتهم إلى الأبد بفعل تغاضيهم عن كثير من المؤشرات التي كانت تفصح عن النوايا السيئة لدى القائمين على إدارة المرحلة الانتقالية.
هذا التعجل في المكاشفة بين الأطراف المختلفة للثورة المصرية يضع المسمار الأخير في نعش الصفقة الهشة بين رجال الثورة ورجال النظام القديم، ويضع في الوقت نفسه حدا لادعاءات الثقة المتبادلة بين الشعب وبين من قاموا بحكمه في المرحلة الانتقالية، فالمصريون يعرفون الآن أكثر من أي وقت مضى أن البدائل أمامهم تقل، وأن احتمالات فقدانهم ثورتهم تزيد، فيما الطبقة الحاكمة تدرك أيضا أنها إن لم تتحرك بسرعة لتثبيت أقدامها فإنها ربما تفقد مكاسبها التي ترسخت طوال العقود الماضية إلى الأبد.
هذه الأجواء من عدم الثقة المتبادلة ترسم ظلالاً من القلق حول المسار الذي ستتحرك فيه الأحداث في الفترة المتبقية من عمر المرحلة الانتقالية، خاصة أن المصريين سوف يذهبون إلى جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية وهم لا يثقون مقدما في نتائجها بعد كل ما رأوه من مفاجآت لم يكونوا يتصورونها أو بالأحرى كانوا يغضون الطرف عن محاولة تصورها، فإذا هي تتحقق أمام أعينهم واقعا لا يحتمل التكذيب.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
4605
| 29 سبتمبر 2026
لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام خاص بكل دولة من دول مجلس التعاون. ورغم أهمية القضية وتأثيراتها السلبية على مستقبل الرياضة في خليجنا العربي، إلا أنها لم تنل ما تستحقه من البحث والدراسة، وسأناقشها من أربع زوايا. الزاوية الأولى: إن الإعلام في دولنا خال من الروح الخليجية، فهو يُعنى بالفعاليات والإنجازات الرياضية المحلية، ويركز عليها بشكل مطلق، وإذا ورد خبر رياضي خليجي فإنه يرد ضمن الأخبار غير المحلية ودون عناية به أو تمييز له. الزاوية الثانية: إنه إعلام خبري يهتم بنقل الخبر، ويفتقر إلى المقالات التحليلية العلمية. فمعظم المقالات تدور حول موضوعات تتعلق بجوانب شخصية لكتابها، ولا تقدم رؤى وأفكاراً تساعد في نشر الوعي الرياضي، أو تسهم في تخليق قاعدة جماهيرية مثقفة رياضياً تتيح إعداد جيل يبرز فيه إعلاميون وصحفيون رياضيون مستقبلاً. الزاوية الثالثة: إنه إعلام لا يُعنى بالدور التنموي الكبير للرياضة كأداة تغيير مجتمعي فعالة. فلا نجد اهتماماً بغير الجانب التنافسي لها كنشاطات بدنية، وقلما عثرنا باهتمامات بجوانبها الاجتماعية كالتوعية بالمسؤولية الاجتماعية أو التنشئة الأخلاقية للناشئة والشباب، وتنمية المشاعر الوطنية المرتكزة إلى الإسلام الحنيف والعروبة. الزاوية الرابعة: إنه إعلامُ اللعبة الواحدة، فمعظمُ موادهِ وتغطياتِـهِ تدور حول كرةِ القدمِ، وهذا أمر يعوقُ السعي لتأسيسِ قواعد شعبية للعبات الأخرى، ويؤثِّـرُ سلباً على إنجاح الفعاليات والبطولات الدولية جماهيرياً عندما تُقامُ في إحدى دولِـنا الستِّ. نبضةٌ خليجيةٌ: خليجنا واحد، عبارة تعني أننا شعب واحد في ست دول، وأن تنمية إنساننا هي مهمة خليجية نعمل جميعاً لإنجاحها، وحبذا لو انطلقنا في ذلك من الرياضة وإعلامها.
3297
| 02 أكتوبر 2026
تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص على تأهيله وتمكينه وتطوير قدراته، غير أن بعض الجهات الحكومية لا تزال لا تستفيد بالصورة المطلوبة من أصحاب الخبرات الطويلة. فعندما يصل الموظف القطري إلى مسمى «خبير» أو «استشاري»، بعد سنوات من العمل والتدرج وتحمل المسؤوليات، يفاجأ أحيانًا بأنه أصبح بلا عمل واضح، ولا تُسند إليه مهام تتناسب مع خبراته ومسماه الوظيفي. وهنا يبرز السؤال: لماذا يتحول هذا المسمى في بعض الجهات إلى محطة انتظار بدلًا من أن يكون مرحلة جديدة للعطاء؟ ولماذا يُركن موظفون كانوا بالأمس القريب مديرين ورؤساء أقسام وأصحاب قرار، ثم يُتركون بعد ترقيتهم إلى مرتبة خبير أو استشاري بلا ملفات محددة، ولا مشاركة حقيقية في اللجان والدراسات وصناعة القرار؟ إن مسمى «خبير» أو «استشاري» ليس درجة شرفية تُمنح للموظف في نهاية مساره الوظيفي، بل وظيفة تخصصية لها غاية محددة. فالخبير يفترض أن يقدم الرأي الفني المبني على التجربة والمعرفة، وأن يراجع المشروعات والسياسات، ويحلل المشكلات، وينقل خبرته إلى الموظفين الجدد. أما الاستشاري، فينبغي أن يُسهم في إعداد الدراسات، وتقديم البدائل، وتقويم الأداء، ودعم القيادات في اتخاذ القرار وتطوير أساليب العمل. والمفارقة المؤلمة أن الخبير أو الاستشاري غير القطري غالبًا ما يُستفاد منه بصورة أفضل؛ فيشارك في إعداد الدراسات، ويسهم في صياغة التوصيات والقرارات، ويكون قريبًا من أصحاب القرار، بينما قد يُبعد الخبير القطري، وهو الأعرف ببيئة العمل وتاريخ المؤسسة واحتياجات المجتمع. وهذه ليست مطالبة بإقصاء الخبرات الوافدة التي نقدر دورها، بل دعوة إلى تحقيق التوازن وإعطاء الخبرة الوطنية المكانة والدور اللذين تستحقهما. وهذا الوضع لا يضر الموظف وحده، بل يضر الجهة والدولة؛ لأنه يهدر خبرة تراكمت على مدى عشرات السنين، ويضعف نقل المعرفة بين الأجيال، ثم يدفع بعض المؤسسات إلى الاستعانة بخبراء من الخارج للقيام بأعمال يستطيع أبناء الوطن إنجازها بكفاءة. فالخبرة الوطنية ليست عبئًا إداريًا، وإنما رأس مال مؤسسي يجب المحافظة عليه وحسن توظيفه. ولنضرب مثلاً في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، لا تتوقف الاستفادة من أصحاب الخبرات عند عمر معين أو مغادرة المنصب القيادي؛ فنراهم في البرلمانات ومجالس الإدارات والمؤسسات والشركات ومراكز الأبحاث والجامعات والمعاهد. أما في دولنا، فكثيرًا ما يغادر المسؤول منصبه فتُطوى معه خبرته، ثم نعود إلى استقدام الخبرة من الخارج بتكاليف مرتفعة. لذلك، نأمل من الوزارات والمؤسسات الحكومية التي يسري عليها قانون الموارد البشرية تفعيل ما قرره هذا القانون من ارتباط الوظيفة بواجبات ومسؤوليات محددة، وإلزام كل جهة بإعداد بطاقة وصف وظيفي واضحة للخبير والاستشاري، ووضع خطة سنوية لمهامهما، وإشراكهما في اللجان والدراسات وبرامج التدريب ونقل المعرفة، وتقييم أدائهما على أساس مخرجات قابلة للقياس، مثل إعداد دراسة، أو مراجعة سياسة، أو تدريب مجموعة من الموظفين. فالتكريم الحقيقي للموظف القطري صاحب الخبرة أن يمنح دورًا يليق بعطائه، ويضمن استمرار خبرته في خدمة الدولة والأجيال القادمة.
1266
| 28 سبتمبر 2026