رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

أ. د. حسن عبدالرحيم البوهاشم السيد

- أستاذ القانون العام بجامعة قطر
[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

829

أ. د. حسن عبدالرحيم البوهاشم السيد

مقارنات: مجلس الشورى العماني

05 أبريل 2011 , 12:00ص

رغم أن سلطنة عمان قد أنشأت مجلس الشورى في عام 1991، أي بعد عشرين سنة من إنشاء مجلس الشورى القطري، إلا أن المتتبع لمسيرة هذا المجلس يشعر بصدق النية نحو تطويره تدريجياً. إذ لا يكاد ينتهي فصل من عمر المجلس إلا وأدخل على نظامه تعديلاً يهدف إلى تحقيق ذلك.

يد التطوير التي لامست مجلس الشورى العماني تتضح بجلاء من خلال إلقاء الضوء على تطور أسلوب اختيار أعضاء المجلس. فمن نظام شبيه بالتعيين يتمثل في اختيار أعضاء المجلس عن طريق ترشيح الشيوخ والأعيان لهم عام 1991، إلى زيادة عدد الأعضاء والعمل بقاعدة عضوين لكل ولاية يزيد عدد مواطنيها على ثلاثين ألف نسمة عام 1994، إلى فتح الباب أمام المرأة للترشيح والانتخاب كأول دولة خليجية تجيز للمرأة ممارسة حقوقها السياسية عام 1997، إلى جعل أصوات الناخبين المعيار الوحيد للفوز بعضوية المجلس عام 2000، إلى الأخذ بأسلوب الانتخاب العام السري المباشر عام 2003.

إن أهمية الانتخابات عموماً كأسلوب لاختيار الأعضاء تكمن في ما تبثه في نفوس هؤلاء من قوة وطاقة، وهم يستشعرون بأنهم ممثلو الشعب فينعكس ذلك على أدائهم، ويصبحون شخصيات غير نمطية تسعى إلى الإصلاح وتطالب بالمزيد من الصلاحيات، هذا على خلاف الأعضاء المعينين الذين تنكسر نفوسهم وشخصياتهم أمام من يدينون له بالفضل، فلولاه لما أصبحوا أعضاء في المجلس، واستمرارهم فيه مرتهن برضاه عنهم، فلا تكون لهم مطالبات إصلاحية، وإن كانت لهم، فتقدم على استحياء.

وعندما نتكلم عن سمو نفوس الأعضاء المنتخبين هنا، نتكلم عن أولئك الذين يمثلون الإرادة الحقيقية للشعب، وليس من انتهك القانون وباع الأمة قبل وصوله للمجلس، إذ ليس من المستغرب أن يبيعها، هذا، ثانية بعد وصوله إلى أحد مقاعد المجلس.

هذه الصورة المشرقة ليد التطوير التي لامست أسلوب اختيار أعضاء مجلس الشورى العماني، للأسف الشديد، لم تجارها اليد الأخرى لتطوير صلاحيات هذا المجلس نحو العمل البرلماني الحقيقي.

ورغم ذلك نجد مجالات أخرى للمقارنة بين مجلس الشورى العماني ومجلس الشورى في دولة قطر، قد يفتقدها هذا الأخير. أحدها على سبيل المثال، تخصيص مجلس الوزراء في سلطنة عمان لاجتماع سنوي يحضره رئيس وأعضاء مكتب مجلس الشورى وذلك بغرض متابعة مجالات التنسيق بين الحكومة من جهة والمجلس من جهة أخرى. وثانيها، أن مجلس الشورى العماني وإن كان لا يملك حق اقتراح القوانين ابتداء، إلا أنه يملك تقديم ما يراه بشأن تطوير القوانين النافذة في السلطنة. ثالثها، أن مجلس الشورى يطّلع على كامل مشروع الموازنة العامة قبل اتخاذ إجراءات اعتمادها، وليس فقط موازنة المشروعات الرئيسية.

إن هذه المقارنات تؤدي للأسف الشديد إلى تصنيف مجلس الشورى القطري الحالي المعين في درجة أدنى من مجلس الشورى العماني، رغم تواضع دور هذا الأخير، كما أن المقارنة السابقة مع مجلس الشورى السعودي أظهرت تفوق هذا الأخير علينا كذلك، فمتى نفعل المواد المؤجلة من الدستور الدائم؟ ونتجنب قعر القائمة!

هذا، والله من وراء القصد.

[email protected]

اقرأ المزيد

alsharq الصمت سكينة القلوب

أيها القارئ الكريم.. كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أوقرَ الناس صمتًا، وأبلغَهم بيانًا، وقد جعل الله... اقرأ المزيد

135

| 14 يونيو 2026

alsharq العقار يمرض ولا يموت.. ولكن هل ما زال يحقق الثروة؟

تتردد بين المستثمرين مقولة قديمة مفادها أن «العقار يمرض ولا يموت». وقد أثبتت السنوات صحة هذه العبارة في... اقرأ المزيد

6444

| 14 يونيو 2026

alsharq الجغرافيا تستعيد أهميتها في الشرق الأوسط

كان يُعتقد لفترة طويلة أن انتشار الإنترنت وتوسع النقل الجوي والتجارة العالمية قد قلّل من أهمية الجغرافيا وحدود... اقرأ المزيد

132

| 14 يونيو 2026

مساحة إعلانية