رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
وقطر تحتفي باليوم الوطني للبيئة 26 فبراير، هل تساءل أحدكم لِمَ احتضنت الدوحة المعرض الدولي للبستنة إكسبو 2023 منذ سبتمبر إلى مارس الجاري؟ وهل قمتم بزيارته أو الاستفادة منه أو إفادته ؟ وهل تساءلتم ما معنى «البستنة» ؟ ولِمَ لم يطلق عليه معرض الزراعة؟ لعلّ نظرة إلى شعاره «صحراء خضراء.. بيئة أفضل» تعطينا جزءاً من الإجابة. فقد جاء مناسبا لانعقاده في منطقة صحراوية وهي الأولى التي تستضيف إكسبو مختصا بالبستنة في الشرق الأوسط شاركت فيه أكثر من خمس وسبعين دولة في ثلاث مناطق هي: الدولية، العائلية، والثقافية؛ لرصد الابتكارات وتبادل الخبرات في الز راعة الحديثة والاستدامة، التكنولوجيا والابتكار، الوعي البيئي بهدف مكافحة التصحر وشح المياه، وتقديم الحلول التقنية ودمج التكنولوجيا بالبيئة وأخيراً تحقيق التناغم بين البشر والطبيعة.
وما أجمله من تناغم! لم يغيّب عنا ولكننا غبنا عنه! إما بإرادتنا أو بتراخي مؤسساتنا.
التناغم هذا أعادني لمصطلح «البستنة» اللغوي والذي يعني الزراعة بدافع التجميل من منطلقات الهواية والنشاط البدني والترويح عن النفس وحب الطبيعة أكثر من الدافع الاقتصادي. وجاء المعرض ليؤكد على المفهوم الأعمق لأنها الحياة التي أُمِرنا أن نغرسها حتى ونحن نموت. وقد قرن تعالى وصفها بحدائق «ذات بهجة»، فتفنن بعضنا في صناعة البهجة لا للعين فحسب بل للروح والجسد في حدائق في شرف منازلهم وأسطحها إذا تعذّر الفناء أو المساحة، بل واجتهد آخرون في دمج أبنائهم مع الطبيعة والتمرّغ في ترابها في بيوتهم وتجربة البذر والري والحصاد. ولكنّها تبقى ثقافة القلّة الواعية! معرض إكسبو رغم أهميته إلا أنّه لم يستطع أن يطلع المجتمع على خطّة محليّة عملية للوصول لأهدافه. كيف؟ أولا: عندما احتفلت قطر باليوم الوطني للبيئة لم نجد الأنشطة الميدانية إلا ما ندر، بل ضجّت منصّات المؤسسات الحكومية بصور لرؤسائها ببيانات صحفية مكتوبة أو مسجلة حول أهمية البيئة وحمايتها وكأننا في خطب عصماء.
الصحف كتبت معلّقات في الحوارات أو الندوات التي عقدت في المراكز من أجل بيئة خضراء أو مستدامه والوضع يُنشد المحاورين النزول إلى التربة ما دام الحوار عن حراثة الأرض وخيراتها لا فلسفة البيئة! ثانيا: وقطر تؤسس للبستنة في أضخم حدث في الشرق الأوسط، أين التعليم الحكومي من البستنة والابتكار في الزراعة ؟
في العملية التعليمية، هل سأل أحدكم نفسه لـِــمَ يعيش أبناؤنا بين أروقة الصفوف الجامدة ودفتي الكتب فقط دون خبرات الساحات المفتوحة رغم أنهم يدرسون أهمية الزراعة والبيوت البلاستيكية والمحميّات ودون تحويل الاختبارات إلى تطبيق عملي؟ هذا رغم أنّ جيل آبائنا أخذ العلم إلى جانب خبرات الحياة وهم من بيئات بدوية عرفوا معها الحياة النباتية في قطر وتربية الماشية بل واستخدموا محاصيلها من جراوة وحوّا وملبو.. إلخ.. بينما سقنا وسيق أبناؤنا إلى صفوف جامدة قل كتاتيب كانت تسرق منّا حتّى حصص التربية البدنية. ربما تهتم بعض مدارس اليوم الخاصة لا الحكومية بالزراعة ولكنها تظلّ رهناً على اجتهاد كل مدرسة.
وفي التخصص، يؤسفنا أنّ فنونها البستنة متروكة (على البركة) دون وجود» ثانويّة الزراعة والبيئة» أسوة بثانويات «الصناعة والتجارة» أو « التعليم المهني» في وزارة التعليم أو في التخصصية في غيرها مثل «القادة» و»الثانوية العسكرية».
هذا رغم وجود بذرة جامعيّة طيبة حاضنة لمثل هذه المخرجات الزراعية المرجوة تفرّدت بها جامعة قطر منذ بواكير إنشائها في «محّطة البحوث الزراعية» التي أقيمت على أرض هبة من الأمير الأب تقدر مساحتها ب 54.3 هكتار، في روضة الفرس شمال قطر، حيث كانت تسمّى «مزرعة جامعة قطر» وكانت وما زالت تعمل على تطوير بحوث الزراعة وتجاربها وتحقيق الاستدامة الغذائية والبيئية وتطوير تكنولوجيا زراعة وري المناطق الجافة بل وتعزيز تجارب المجتمع الزراعية في الزيارات الميدانيّة رغم عدم وجود تخصص الزراعة والبيئة وقتها.
لعلّ الملاحظ أن وزاراتنا ( التعليم والتعليم العالي والبلدية والبيئة ) تعيش في عزلة عن التنسيق مع بعضها البعض رغم وضوح أهداف هذا المحور من التنمية البشريّة في رؤية قطر 2030. وهنا لا ننسى أن نذكّر وزارة أخرى عادت للحقيبة مجدّدا بعد آخر تشكيل وهي وزارة الأسرة والتنمية الاجتماعية. وقد تسألون وما شأنها والزراعة؟
هنا يأتي ثالثا: إن من يعمل في مجال ذوي الإعاقة يعلم أنهم أكثر الفئات إبداعا في البيئات المفتوحة والحرفية، حيث نجحت الدول الغربية في وضع أنظمة مدرسية بيئية لهم وللموهوبين كلّ وفق بيئته حتى بيئات الغابات، ورغم أن قطر من أولى دول المنطقة التي أقرّت قانون ذوي الإعاقة الذي نصّ على ضرورة توفير التعليم الحكومي والعالي النوعي لهم فضلا عن توفير فرص العمل التي تتناسب وإعاقاتهم إلا أن مؤسساتها لم تنجح إلى اليوم في تطبيق مخرجات بحوثها التي تؤكد براعة هذه الفئة في الأعمال الحرفية. فهل هو عجز مؤسسي أم تراخٍ قانوني ؟ أم هو انتقاص من حق فئة مهمّشة؟ أم أميّة معرفيّة لمقولة (كلّ ذي عاهة جبّار)؟ هذا رغم أن قطر على المستوى الشعبي غنيّة بمزارع خصصّها أصحابها للزراعة العضوية التي تنافس المستورد جودة وسعرا تلك التي لم تجد الاحتضان والدعم في الأسواق المحليّة إلا بعد «الضارة النافعة» أعني تجربة الحصار. فضلا عن جود مبادرات تعليميّة وتثقيفية شبابية قطرية شخصيّة رائدة قدّمت ولا زالت تقدّم دعما للمزارعين وورشا في البستنة للأطفال انطلاقا من المسؤولية المجتمعيّة كما في سوق المزارعين «تربة» كل سبت. فضلا عن جهود بعض الأسر المثقفة ذاتيا في تدريب أبنائهم من ذوي الإعاقة بتخصيص فناء لشغل وقتهم في فنون الزراعة وضمّهم سطح منزلهم بعد الثانوية حفظا لهم من الاكتئاب والضياع يوم أن عجزت الدولة عنهم في فرص تعليم أو تدريب عالٍ وهي تحوي آلاف الهكتارات من المزارع الحكومية.
وقطر تؤسس للابتكار والإبداع من احتضان (إكسبو الدوحة 2023) نطمح ألا يخرج من قطر إلاّ بإقرار نظام تعليمي وتدريبي حرفي وميداني في برامج ومدارس تخصصية مفتوحة تعزّز أهمية البستنة والإنتاج المستدام وتطويع التكنولوجيا بحيث نتجاوز ثقافة الاستهلاك وبرستيج المعارض الدولية كزيارات عابرة، خصوصا واننا في ظل ثورة الذكاء الاصطناعي أمام تحدّ جديد غيّر مفهوم العلم والعمل وعزّز أهميّة الحرف والمهارات، أضف إلى ذلك أن دولنا صحاري تتطلب ثقافة شعبيّة في الإنتاج المستدام لنعود إلى تخضير وتشجير البوادي والحقول أو حتّى فناء وأسطح منازلنا.
الأديب العربي العقّاد يقول: « لا تغني الكتب عن تجارب الحياة « والأديب باولو كويلو يقول: « نحتاج إلى الثقافة البصرية والحقول والصحراء والطبيعة والمزارع، إن النعجة تعلم أشياء أكثر مما في الكتب « فيا خير من ركب المطايا... أفلا ترون أنهم صدقوا ؟
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
ليست الإجازة الصيفية مجرد أيام تُطوى بعيداً عن الدراسة، وليست فترة فراغ تُستهلك بين النوم الطويل والشاشات الممتدة وساعات الانتظار، في الحقيقة هي موسم استثنائي لصناعة الشخصية، وفرصة ثمينة لإعادة اكتشاف المواهب وتنمية القدرات وبناء القيم التي قد لا تجد المساحة الكافية خلال العام الدراسي. ولهذا السبب تحرص الدولة، من خلال مؤسساتها وهيئاتها ومراكزها المتخصصة، على تقديم عشرات البرامج والأنشطة والفعاليات التي تستهدف مختلف الفئات العمرية، وتراعي احتياجات الأبناء والبنات، وتمنحهم بيئة آمنة ومفيدة تجمع بين المتعة والفائدة. لقد بذلت الجهات المعنية في الدولة من وزارات ومؤسسات ومراكز وجمعيات جهوداً كبيرة في تصميم برامج صيفية متنوعة تشمل المجالات الثقافية والعلمية والرياضية والفنية والتطوعية والتقنية، مع مراعاة أن تكون في متناول الأسر من حيث التكلفة والوقت والمكان. كما رُوعي أن تتمكن أكبر شريحة ممكنة من أفراد المجتمع من الاستفادة منها، وأن تكون الأعباء المالية محدودة بحيث لا تشكل عائقاً أمام مشاركة الأبناء. ولذلك لم يعد هناك مبرر حقيقي لترك الأبناء أسرى الفراغ أو رهن ساعات طويلة أمام الأجهزة الإلكترونية، بينما تتوافر أمامهم فرص حقيقية للتعلم والنمو واكتساب الخبرات. إن مشاركة الأبناء في الأنشطة الصيفية ليست ترفاً، بل استثمار طويل الأمد في مستقبلهم. فكل مهارة يتعلمها الطفل اليوم قد تتحول غداً إلى موهبة متميزة أو مشروع ناجح أو مسار مهني واعد. وكل قيمة إيجابية يكتسبها من خلال العمل الجماعي أو التطوع أو تحمل المسؤولية سترافقه طوال حياته. كما أن هذه البرامج تسهم في تعزيز الثقة بالنفس، وتنمية مهارات التواصل، وترسيخ روح المبادرة والاعتماد على الذات. ومن المؤسف أن ينظر بعض أولياء الأمور إلى هذه الأنشطة على أنها مجرد وسائل لملء الوقت، بينما هي في الواقع أدوات تربوية وتعليمية متقدمة. فالدول المتقدمة تدرك أن بناء الإنسان لا يقتصر على التعليم النظامي داخل المدارس، بل يمتد إلى كل تجربة تثري الفكر وتصقل الشخصية. ولذلك تستثمر كثير من المجتمعات الناجحة في برامج النشء والشباب خلال الإجازات الصيفية بمبالغ وجهود كبيرة، إدراكاً منها أن الطالب في هذه الفترة يكون أكثر استعداداً للتجربة والاكتشاف، وأكثر تقبلاً للتعلم عندما يُقدم له بأسلوب تفاعلي ممتع بعيد عن ضغوط الاختبارات والواجبات. والجميل في الأنشطة الصيفية الحديثة أنها لم تعد تقدم المعرفة بصورة تقليدية جامدة، بل أصبحت تمزج بين الترفيه والتعليم بطريقة احترافية تجعل الأبناء يتعلمون وهم يستمتعون. فالطفل قد يكتسب مهارات القيادة من خلال لعبة جماعية، ويتعلم مبادئ البرمجة عبر ورشة تفاعلية، ويكتشف أهمية العمل التطوعي من خلال مبادرة مجتمعية، وكل ذلك في أجواء محفزة وممتعة. إن المسؤولية اليوم لا تقع على الجهات المنظمة وحدها، بل تبدأ من الأسرة التي تملك القرار الأول في توجيه أبنائها نحو الاستفادة من هذه الفرص. فكما نحرص على نجاح أبنائنا الدراسي، يجب أن نحرص على بناء شخصياتهم وتنمية مهاراتهم واستثمار أوقاتهم فيما يعود عليهم بالنفع. الإجازة الصيفية ستمضي سريعاً، لكن أثرها قد يبقى سنوات طويلة. وبين صيف يضيع في الفراغ وصيف يُبنى فيه الإنسان، يكمن الفرق بين وقت مستهلك ووقت مستثمر. والقرار في النهاية يبدأ من الأسرة، لأنها الشريك الأول في صناعة جيل أكثر وعياً وقدرةً وإسهاماً في خدمة وطنه ومجتمعه.
5772
| 07 يوليو 2026
قدَّم منتخب الرأس الأخضر في مواجهته أمام الأرجنتين نموذجًا كرويًا يتجاوز القراءة التقليدية لمعادلة القوة في كرة القدم، حيث لم يعد الاسم أو الإرث التاريخي معيارًا حاسمًا لتحديد ملامح التفوق، بل أصبحت التفاصيل الدقيقة داخل المستطيل الأخضر هي التي تعيد تشكيل موازين الهيبة بين المنتخبات. لقد دخل الرأس الأخضر اللقاء بعقلية لا تكتفي بردّ الفعل، بل تسعى إلى فرض وجودها كقيمة تنافسية قائمة بذاتها. انضباط يتجاوز الشكل التكتيكي إلى وعيٍ جماعي بكيفية إدارة مجريات المباراة، حيث بدا الفريق وكأنه يتحرك كوحدة واحدة تُدرك بدقة متى تهاجم ومتى تُحسن التمركز، ومتى تُعيد ضبط إيقاعها أمام ضغط خصم يملك خبرة وتاريخًا وثقلاً عالميًا. وفي هذا السياق، لم تكن المواجهة مجرد اختبار فني، بل امتحانًا ذهنيًا أمام أحد أكثر المنتخبات اكتمالًا في كرة القدم الحديثة. فالأرجنتين، رغم تفوقها الفردي، وجدت نفسها أمام خصم لا يمنحها لحظات راحة، ويجبرها على التعامل مع كل تفصيلة في المباراة بجدية كاملة، وكأنها مواجهة مفتوحة حتى اللحظة الأخيرة. ما قدمه الرأس الأخضر في هذه المواجهة لا يُختزل في أداء لحظي، بل في نموذج سلوكي يعكس أن الهيبة ليست قيمة ثابتة في كرة القدم، بل بناء نفسي يتغير وفق طريقة استقباله من الطرف الآخر. فعندما يُلغى هذا البناء من الوعي، تتغير طبيعة المباراة نفسها. ورغم الخروج من البطولة، فإن الأثر الذي يتركه هذا النوع من الأداء يتجاوز حدود المنافسة اللحظية، ليصبح جزءًا من الذاكرة الكروية التي تُنصف الفرق التي تُجيد صناعة صورتها داخل الملعب حتى في لحظات الخسارة. كلمة أخيرة: قدّم منتخب الرأس الأخضر درسًا مباشرًا للمنتخبات التي تفتقر إلى الشجاعة داخل الملعب، إذ يثبت أن الجرأة المنضبطة والوعي الجماعي ليسا مجرد أدوات تكتيكية، بل قوة قادرة على قلب موازين المواجهة، وكسر الفوارق مع المنتخبات الكبرى، وفرض الندية الحقيقية بعيدًا عن سطوة الاسم أو التاريخ.
1458
| 05 يوليو 2026
سيلعب منتخب مصر الحبيبة أمام المنتخب الأرجنتيني بأحد عشر لاعباً يساندهم خمسمائة مليون قلب عربي نابض بالأمل في التأهل لدور ربع النهائي. هذه المساندة الجماهيرية ليست رياضيةً فحسب، وإنما هي حبٌّ عظيمٌ لمنتخب الساجدين الذي أحيا الحماسة في شعوب أمتنا عندما عبر المدرب حسام حسن عن النواة الصلبة في ضمائرنا ونفوسنا المتمثلة بفلسطين الحبيبة، حين حمل العلم الفلسطيني في الملعب، فهزَّ وجداننا بالحب لمصر وشعبها اللذينِ لهما مكانةٌ عظيمةٌ في تاريخنا الماضي، وحاضرنا، ومستقبلنا. تابعنا الأداء الفني الرفيع والبطولي المتميز للمنتخب المصري، وشاهدنا الجماهير في مدن وقرى وبوادي ديارنا العربية وهي تسانده بالتشجيع في البيوت والمجمعات الرياضية والمقاهي والساحات، وكأنما كل فرد في أمتنا يشعر شعوراً راسخاً بأن المنتخب يمثله شخصياً، ويمثل مجتمعه المحلي، وأمته المتعطشة لإثبات الوحدة النفسية والعقلية لشعوب تجمعها حضارةٌ مجيدةٌ، ولو كان ذلك من خلال كرة القدم. الذي لفت أنظار العالم هو الحماسة العظيمة لأهلنا في غزة الجريحة الذين تجمعوا بين الخيام والدمار وقد تعلقت قلوبهم بأداء المنتخب المصري، وكيف أرسل إليهم حسام حسن رسالةً تحمل توقيعات قلوب أبناء أمتنا برفع العلم الفلسطيني، مما جعل من مباراة اليوم مع الأرجنتين مباراةً تتابعها شعوبنا وهي تهتف للمنتخب المصري من أعماق قلوبها مؤمنةً بأهمية الفوز لمصر والأمة العربية. نحن ندرك جيداً أن الأداء الفني في المباراة هو الفيصل، ولكننا نؤمن بأن وقود الروح القتالية للاعبي المنتخب المصري هو مساندة الجماهير العربية لهم. ولذلك، نتوجه إليهم برسالة محبةٍ عظيمةٍ ممهورةٍ بثقتنا بجدارتهم بالفوز إن شاء الله. ونقول لهم إننا ننتظر منهم تركيزاً كاملاً، وحضوراً ذهنياً لا يغيب طوال التسعين دقيقة، مع تأكيدنا على ثقتنا بأن الكابتن حسام حسن قادر على استثمار طاقات اللاعبين، وتوظيفهم توظيفاً سليماً يحقق الأمل المنشود من المباراة. الأنظار متجهة إلى الأسطورة الكروية العربية؛ محمد صلاح الذي سيكون الركيزة الأساسية في صناعة اللعب وتهديد المرمى بقيادته الهجومية. إلى جانب الحيوية والسرعة التي سيضيفها عمر مرموش في التحركات الأمامية مانحاً المنتخب خياراتٍ متعددةً وخطورةً مستمرةً نحو مرمى الخصم. كلمةٌ أخيرةٌ: يا لاعبي منتخب مصرنا الحبيبة، حين تسجدون بعد إطلاق صافرة النهاية وقد حققتم الفوز، بإذن الله، ستلامس جباهكم قلوبنا التي كانت معكم في أرضية الملعب.
1440
| 07 يوليو 2026