رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محمد محمود عثمان

مساحة إعلانية

مقالات

851

محمد محمود عثمان

ديون مصر الخارجية .. خارج السيطرة إلى متى؟

05 مارس 2014 , 12:55ص

بلغت ديون مصر الخارجية نحو 46 مليار دولار، بنهاية ديسمبر 2013، مقابل 38.8 مليار في نفس الشهر من عام 2012، ويمثل ما نسبته 15.4% كنسبة قريبة من الناتج المحلي في نهاية ديسمبر 2013، وهذه الأرقام تدق جرس الإنذار في وجه الحكومة الجديدة، لأنها مرشحة للزيادة إلى أكثر من ذلك، إذا ظلت الأوضاع الاقتصادية متردية وظل الإنتاج متوقفا، والقوة العاملة المصرية تعسكر في الشوارع بعيدا عن مواقع العمل والإنتاج، والمصانع متوقفة ومن ثم عمليات التصدير، التي يتبعها نقص العملات الصعبة، ولا شك أن ذلك سوف يجعل السيطرة على حجم الديون الخارجية أمرا صعبا، في ظل حالة عدم الاستقرار التي تشهدها مصر، وسوف يزداد التخوف إذا أصبحت الديون الخارجية بنسبة أكبر من المسموح به، مما يجعل المخاطر أعلى من المستويات الآمنة عالميا، ولاسيما أن أعباء الدين أو حجم خدمة الدين قد تكون أكبر من الدين نفسه، فقد كانت ديون مصر لدى دول نادي باريس تبلغ نحو 9 مليارات دولار، والفوائد على الدين تبلغ 600 ألف دولار كل 6 أشهر، وأن هذه الفائدة تزيد من حجم الدين الخارجي، لذلك من الضروري تركيز الحكومة على التخفيف من أعباء المديونية الخارجية والحفاظ على المستويات الآمنة لها، ومحاولة إبرام اتفاقيات لمبادلة الديون الخارجية بالعملة المحلية، واستخدام حصيلة هذه الاتفاقيات في تمويل مشروعات تنموية تساعد على دفع عجلة الاقتصاد المصري وتقديم الدعم للموازنة، واتباع سياسة صارمة للاقتراض الخارجي تلتزم بمعايير وضوابط، أهمها أن تستخدم في المشروعات التنموية المدرجة بالخطة الخمسية للدولة وله أولوية في مشروعات التنمية ولدى الجهة القدرة على سداد القرض وأعبائه ويكون مولداً للدخل، مثل مشروعات الكهرباء، والمطارات والموانئ والمشروعات المرتبطة بالتصدير والسياحة والآثار والنقل، ومن المهم أيضا الاستفادة من ميزانية البنوك للتخفيف من حجم القروض الخارجية، من خلال مشاركتها بالدخول في تنفيذ مشروعات استثمارية كبرى، تسهم في زيادة معدل النمو الاقتصادي، كما تستوعب جحافل الخريجين الباحثين عن عمل، ولاسيما أن تقارير وزارة المالية تشير إلى أن أغلب الزيادة في الدين الخارجي، بسبب مساعدات بشروط ميسرة من دول الخليج، أدت إلى انخفاض العجز الكلي للموازنة خلال النصف الأول من العام المالي الحالي ليحقق 89.4 مليار جنيه بنسبة 4.4% من الناتج المحلي، مقابل 95.5 مليار جنيه بنسبة 5.2% خلال نفس الفترة من العام المالي السابق 2012/2013.

ولكن حتى تمكن السيطرة على حجم الديون الخارجية، لابد أن تسعى الحكومة الجديدة إلى تخفيض عجز الموازنة، ليصل إلى 9.5% على الأقل، لاستعادة وضع مصر في المحافل الدولية، ولعودة ثقة المجتمع الدولي في الاستقرار الذي يسهم في جذب الاستثمارات وتنشيط القطاع السياحي، فضلا عن تعزيز موارد الدولة لخفض الاحتياج إلى الاقتراض الخارجي، وفي ذات الوقت ترشيد المصروفات والنفقات بنسبة تفوق الزيادة في الإيرادات العامة، ومواجهة تراجع التدفقات الأجنبية التي تأتي في صورة استثمارات مباشرة وغير مباشرة، وضرورة التحرك الحكومي السريع لمواجهة الأزمة قبل تفاقمها، الأمر الذي يحمي مصر من مخاطر السيطرة الأجنبية والغرق في بحر الديون.

اقرأ المزيد

لا نقول لترامب آمين.. لا نقول لترامب آمين..

إذا قال ترامب.. هل يقول له العالم آمين ؟.. وهم مكتوفو الأيدي عاجزون حتى عن الرفض باللسان لطرحه... اقرأ المزيد

993

| 07 فبراير 2025

مجموعة بيركس... هل تنجح في مواجهة التكتلات الاقتصادية؟ مجموعة بيركس... هل تنجح في مواجهة التكتلات الاقتصادية؟

بيركس تكتل اقتصادي عالمي جديد تأسس في عام 2006، من 5 دول تعد صاحبة أسرع نمو اقتصادي في... اقرأ المزيد

744

| 02 نوفمبر 2024

الفجوة المهاراتية.. في الأسواق العربية الفجوة المهاراتية.. في الأسواق العربية

أسواق العمل العربية تعاني من فجوة مهاراتية شديدة تؤثر على القطاع الخاص، الذي يواجه العديد من التحديات المحلية... اقرأ المزيد

687

| 09 أكتوبر 2024

مساحة إعلانية