رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

جاسم إبراهيم فخرو

مساحة إعلانية

مقالات

312

جاسم إبراهيم فخرو

مهندسون صنعوا الجمال بصمت.. فأين حقهم الأدبي؟

04 يونيو 2026 , 02:00ص

عندما نقف أمام لوحة فنية تجذب انتباهنا في معرضٍ أو صالة عرض أو بهو فندق، نتأملها بعناية لما تحمله من جمال التفاصيل ورقي المستوى، فيأخذنا الفضول لمعرفة من أنجزها، فنبحث عن اسم الفنان في أحد أركانها، وقد نلجأ إلى محركات البحث لقراءة المزيد عنه والتعرف على أعماله وإبداعاته الأخرى.

وهكذا الحال عندما ننظر إلى الأبنية والعمارات والأبراج وناطحات السحاب والملاعب وغيرها من المعالم العمرانية. ويكفي أن نتأمل منطقة الكورنيش، وأبراج الدفنة، واللؤلؤة، وجزيرة جيوان، ومدينة لوسيل، وغيرها من المناطق في دولتنا الراقية الأنيقة التي تخطف الأبصار بجمال تصميمها وروعة بنائها، بشهادة الكثير من الزوار الذين يرون في قطر تميزاً عمرانياً وهندسياً لافتاً.

فكل مبنى يحمل قصة، وخلف كل تصميم مهندس معماري مبدع رسم فكرته وحوّلها إلى واقع نراه ونستمتع به. ومن هنا أرى أهمية وضع لوحة تعريفية في مدخل كل مبنى تذكر اسم المهندس أو المكتب المعماري الذي صممه، أياً كانت جنسيته أو بلده، تماماً كما يضع الفنان التشكيلي اسمه في إحدى زوايا لوحته.

ولعل من أبرز الأمثلة على ذلك استاد الجنوب، الذي ارتبط في أذهان الناس باسم المهندسة المعمارية الراحلة زها حديد، فأصبح التصميم جزءًا من قصة المكان، وعرف الجمهور صاحب الفكرة كما عرفوا المبنى نفسه. وهذا ما نأمل أن يتحقق في سائر المباني والمنشآت التي تزيّن مدننا وتشكّل هويتنا العمرانية.

إنه اقتراح أتقدم به إلى الجهة المعنية للنظر في إصدار قرار يُلزم بذلك، فهو تقدير مستحق وحق أدبي وإنساني لمهندسين أفنوا أعمارهم في مهنتهم وحرفيتهم ليصنعوا لنا الجمال والبهجة والرقي، ثم يظلون مجهولين لدى كثير من الناس والمهتمين. فكما نحفظ أسماء الفنانين الذين أبدعوا اللوحات، يجدر بنا أيضاً أن نحفظ أسماء المهندسين الذين رسموا ملامح مدننا وصنعوا جمالها للأجيال.

 

[email protected]

X: @fakhrooj

مساحة إعلانية