رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لم تكن هذه عبارة لشخص معجب وإنما لشخص يتساءل ما ضرورة وجود كل هذه المجمعات التجارية التي تستنزف من القوة الشرائية لدى الجمهور وتزيد من (دوارة الشباب) فيها دون هدف سوى اصطياد البنات؟!.. فهذه المجمعات التي زادت في الفترة الأخيرة وبعضها قيد الإنشاء والتي على ما يبدو لم تكن قيد دراسة قبل الموافقة عليها، فالكثرة لا تعني تحضراً بقدر ما هي محاولة لأصحابها في جذب أكبر شريحة من الجمهور وبأكبر المغريات التي يمكن أن تتحول إلى درجة أن تنقلب إلى (شيش) للشباب وصالات سينما لمجرد الإلهاء فقط وتمضية الوقت إما بالشراء أو للتجمعات ليس إلا !.. لم نفكر يوماً بأن ننشئ مجمعاً يضم مكتبات ومتحفاً وصالات نقاش تقوم بإعداد موضوعاتها مجموعة من الشباب الذين يهمهم كثيراً أن يرقوا بفكرهم قبل أن يرتقوا بمقدرتهم الشرائية للماركات العالمية التي تزخر بها المحلات الكبرى في هذه المجمعات وهي فكرة لو طرحت على هذه الشريحة المثقفة من الشباب لنالت إعجاباً ورغبة منهم في استقطاب أمثالهم ممن يقضون أوقاتهم باللف حول المجمعات كما هو الحال مع مجمع اللاند مارك الذي بت أشك فعلاً إنه فعلاً (مسعى) للشباب وباتت (الدوارة) فيه ضمن الطقوس اليومية للشباب الذين لا أدري ما الذي يستفيدونه مع ( قلة الصيد) أحياناً ! .. فـ سوق واقف والذي نروج له على أساس إنه يعكس التراث الشعبي الحقيقي للدولة أضحى في معظمه (قهاوي) ورائحة دخان (الشيش) يعم سماءه وكأننا في مدينة ضباب وليس في سوق يجب ألا تكون السمة الواضحة فيه هي وجود مثل هذه الظاهرة التي لا تمت للتراث في شيء حتى وإن انبرى أحدهم ليقول بأن (القدو) كان ظاهرة الأجداد في الماضي ! فهل كان فعلاً تراثاً ليكون اليوم بنكهة التفاح والرمان والفراولة وغيرها من النكهات التي يتفنن تجارها في استيرادها لإبقاء وبقاء شرائح الشباب في صالاتهم المعبأة بما يفوق ضرره التدخين بأضعاف الأضعاف؟!.. فقد آن الأوان اليوم لنفكر بإنشاء مجمعات وصالات يمكن أن يلتقي فيها الشباب لتنضج بين جدرانها أفكار يمكن أن ترتقي فيها البلاد لأعلى وأن يخرج من لدينا من هم قادرون في الواقع على صنع مستقبل قطر في غير ما اشتُهرت به وأن نتفاجأ بأفكار هؤلاء لأن قطر قادرة على أن تكتشف هؤلاء بمقدرتها على توفير مسببات اكتشافهم وليس تسهيل الأمر لمن يهمهم في الواقع أن يثبطوا الشباب عن دورهم الحقيقي في المجتمع باسترسالهم وتمضية أوقاتهم في لعب الورق وتدخين الشيشة وتبادل الحديث الذي يمكن أن يكون في معظمه تافهاً ولا يعكس أهمية هذه التجمعات التي يمكن إن اجتمعت في أمر أن تصنع مستقبلاً باهراً لدولة تستحق الأفضل لا سيما في هذا الوقت الذي باتت الدول تفاخر بشبابها وعتادها من البشر أكثر من السلاح والمقدرة الدفاعية لها .. من حق قطر التي أعطت وتعطي أن يفكر رجال أعمالها والمستثمرون على أرضها بما ينهضها لا أن يثبطها ويحد من قدراتها على إبهار العالم بالمزيد من المفاجآت التي تقهر أعداءها بلا شك ! ومن واجب المسئولين فيها الذين يعطون صكوك الموافقة على إنشاء مثل هذه المجمعات أن يدرسوا انتشارها وأهدافها وأن الحداثة والعالمية هي في أننا أمة يجب أن تقرأ لأننا في الأساس أمة اقرأ في أول آية نزلت على رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ومع الأسف بتنا أمة لا تقرأ لذا أصبحنا جهلة حتى في تحليل أبسط الأمور التي تحدث حولنا لان عقولنا مغيبة ولا تعمل إلا بما يخدم شهواتها ومصالحها فقط تاركة أمر إنهاض البلاد على من يقع عليه حكمها وتسيير أمورها وهذا أكبر خطأ انغمسنا في وحله وساعدنا عليه من يحبون الربح ولو فكرنا قليلاً لعرفنا أن كل ما نطلبه لأنفسنا من نهضة وحداثة وتطور هو ما يجب فعله بأيدينا وليس على شكل سحابات دخان بنكهة التفاح !
فاصلة أخيرة :
كلمة "الشباب" في آخرها هي مجرد "باب" نتخير له أن يكون باب إصلاح وعمار لا سوء ودمار .. فأحسنوا اختيار الباب !
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية



مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
6036
| 23 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد لله الذي بلغنا شهر الصيام والقيام، يحلّ علينا ونحن في شوق كل عام لهذا الضيف العزيز، الذي جعله الله محطة لتزودنا بالتقوى والزهد، والسكينة تعلو فيه الهمم، وتنكسر فيه حدة الشهوات والتعلق بملذات الحياة. وهذا كله من الحكم التي من أجلها فُرض الصيام تصديقًا لقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) [البقرة] وضع الله سبحانه وتعالى التقوى غاية للمسلم، التي من أجلها فُرض الصيام، فهي ثمرته الحقيقية التي يصل بها إلى بلوغ المرام، وبها يتعلم الإنسان ويتدرب ويتعوّد على ضبط شهواته، ومراقبة ربه في السر والعلن. في رمضان فرصة عظيمة لنجدّد العهد مع الطاعة، ونقوي تواصلنا وعلاقتنا بالخالق سبحانه وتعالى. فعلى الرغم من أن فريضة الصيام لا تتكرر إلا مرة في العام، إلا أن لها أثرًا عظيمًا في القلوب، وتغييرًا عميقًا في السلوك لمن أحسن استغلال هذه الأيام واغتنام نفحاتها. والصيام في المجمل من أجل الأعمال، وأعظمها أجرًا، ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به) رواه البخاري. فإبهام جزاء الصوم من الله تعالى يعد تشريفًا لهذه العبادة لم تنله عبادة أخرى. كل هذا الفضل والرفعة في الصيام على إطلاقه، فكيف بصيام الفريضة، الذي أوضح لنا النبي الكريم ﷺ ثوابه العظيم، فقال: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. فاللهم وفقنا لصيام هذا الشهر الكريم احتسابًا، وأعنّا فيه على بلوغ التمام، وارزقنا في هذا الركن الثمين العفو والمغفرة، وزودنا يا الله بالتقوى والإخلاص في القول والعمل، يا رب العالمين.
900
| 18 فبراير 2026
تُعد قضايا الأسرة من القضايا المهمة التي تحتل مكانة أساسية في تعزيز استقرار المجتمع القطري، ودعم تماسكه، إذ تُعتبر العمود الفقري لاستقرار المجتمع وثباته، وانطلاقاً من هذه الأهمية، يجب على الكاتب أن يتصف بالاتزان والوعي في الجمع بين الطرح القانوني والاعتبارات الاجتماعية والإنسانية. ويُعتبر قانون الأسرة القطري رقم (22) لسنة 2006 أحد أهم التشريعات التي تنظّم العلاقات الأسرية، حيث تضمن نصوصاً مستمدة من الشريعة الإسلامية الغراء، ومُراعية لقيم المجتمع القطري وخصوصيته. وذلك لا ينفي بُروز قضية “الحضانة» كواحدة من أكثر القضايا الجدلية. ومن أبرز القضايا المُثيرة للجدل القانوني والاجتماعي في أروقة المحاكم «قضية الحضانة» إذ تعتبر واحدة من أكثر المسائل الأسرية حساسية، وذلك ليس لضعف النصوص التشريعية وقصورها، إنما لما يرتبط بتطبيقها من تحديات مختلفة تتمثل في التعقيدات الإنسانية والاجتماعية بحثاً عما تتحقق به مصلحة المحضُون، وتكمن صعوبة التطبيق أيضاً في تشابك العوامل النفسية والاجتماعية المصاحبة لانفصال الزوجين. «الحضانة».. حق للمحضون لا للحاضن نظم المُشرع القطري مسألة «الحضانة» معتمداً على رؤية واضحة، وغاية نبيلة تتمثل في رعاية المحضون رافضاً اعتبارها سلعة مقايضة لإنهاء النزاع والخصومة بين الأبوين المنفصلين أو جائزة يفوز بها أحدهما، أو وسيلة لانتقام أحدهما، فلم ينظر القانون الى مسألة «الحضانة» على أنها نزاع بين متخاصمين «مدعي ومدعى عليه»، إنما نظر إليها كونها دعوى تحديد المكان الأنسب للمحضون بما يحقق له الأمان الشامل بشتى أنواعه، واعتبرها واجبا ومسؤولية لحماية الطفل ورعايته وتوفير بيئة آمنة له لضمان نشأته نشأة سليمة تحقق له الاستقرار النفسي والاجتماعي فاستقرار الأسرة أساس نهضة المجتمع الفكرية والتربوية. إن تحديد الحاضن في القانون القطري لا يعتبر إجراءً كافياً لتحقيق المصلحة الكافية والمرجوة للمحضون، إنما لا بد من توجيه دور الوعي المجتمعي نحو تعزيز مفهوم «الوالدية المسؤولة» حتى لو كان ذلك بعد الانفصال، لأن مصلحة المحضون تستوجب مراعاة شعور الطفل من الناحية المعنوية والناحية العاطفية بعد فقدان أحد والديه. وفي هذا السياق يبرز دور «مركز وفاق للاستشارات العائلية» الفعال والواضح في تقديم الإرشاد الأسري والتوجيه التوعوي، إلا أنه ما زال يتطلب مزيداً من العمل المشترك، وتعزيز التعاون بين جميع الجهات المعنية من خلال: 1 - وضع برامج إرشادية أسرية على أن تكون إلزامية قبل وبعد وقوع الطلاق، مع التوعية بالآثار السلبية الواقعة على الأطفال نتيجة فراق الأبوين أو تصعيد النزاع بينهما بعد الانفصال.. 2 - نشر مفهوم «الوالدية الأسرية“ على نطاق واسع يشمل وسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية، مع التأكيد على أنه التزام أخلاقي لا يتعلق باستمرار الحياة الزوجية أو انتهائها، مع ضرورة الفصل بين النزاعات المادية والمعنوية مع ما تقتضيه مصلحة المحضون. 3 - تفعيل الشراكة بين الجهات القضائية والتربوية والاجتماعية لمتابعة أحوال المحضون، وضمان توفر البيئة الصحية له، وحصوله على حقوقه كافة. خاتمة: إن النصوص القانونية لا تكفي وحدها لحماية المحضون، فلا بد من نشر الوعي المجتمعي، والدعم المؤسسي، والمسؤولية الوالدية، وحماية المحضون ليست مسؤولية القاضي وحده، بل هي أمانة في عنق الأبوين أمام الله والمجتمع.
699
| 20 فبراير 2026