رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
اليوم العالمي للإعاقة 3 ديسمبر 2026: من الرعاية إلى الريادة
ويتم الاحتفال به سنويًا منذ عام 1992 بهدف دعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز مشاركتهم في المجتمع
وهذا العام سيكون شعاري....،
كيف نصنع جيلاً يقود لا جيلاً يُقاد؟
اليوم العالمي للإعاقة… لحظة للتفكير
هو اليوم الذي نتذكر فيه أننا جميعًا بحاجة إلى من يرى جمالنا قبل احتياجنا.
في كل عام نحتفل بالأشخاص ذوي الإعاقة، لكن السؤال الذي يجب أن نطرحه اليوم هو:
هل نريد لهم حياة “جيدة”… أم حياة “عظيمة”؟
لسنوات طويلة ركّزت المجتمعات على الرعاية والخدمات، لكن العالم الآن يتغير.
لم يعد التحول الحقيقي في عدد المراكز أو الأجهزة، بل في صناعة الفرص،
وفي تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ليكونوا أصحاب قرار، مبتكرين، قادة رأي، وروّاد أعمال.
حكايات بصمت
أحيانًا أجلس مع نفسي وأسأل: هل نحتاج يومًا عالميًا كي نلتفت لقلوب كان يجب أن نلتفت لها كل يوم؟
قلوب تعبر بصمت، وتحب بصمت، وتكبر رغم كل شيء… بصمت.
في هذا اليوم، لا أتحدث عن الإعاقة كملف أو قضية أو ورقة عمل.
أريد أن أتحدث عنها كحكايات… كوجوه أعرفها… كأيدٍ صغيرة تمسكت بأصابعي وهي تبحث عن طمأنينة،
وكعيون كبار رأيت فيها قوة تفوق كل التحديات.
الإعاقة لم تعد قضية “عطف”، بل أصبحت قضية ابتكار وتنمية.
سر من القلب
وفي خضم كل هذا، أسمح لقلبي أن يبوح بسرٍ صغير:
3 ديسمبر بالنسبة لي ليس مجرد يوم عالمي.
إنه يوم ميلاد ابنتي دانيا… ملهمتي الأولى، التي علمتني أن القدرة قد تكون أعمق من الكلام، وأن القوة تظهر في أبسط التفاصيل، وأن الاحتواء ليس شعارًا… بل طريقة حياة.
وفي اليوم نفسه، وُلد مركز الدوحة العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة،
وكأن القدر أراد أن يخبرني بأن رسالتي لن تكون مجرد مهنة، بل امتدادًا لنبض دانيا… ومسارًا ستقوده كل خطوة قبل أن أدركه أنا.
3 ديسمبر بالنسبة لي… ميلادان: ميلاد روح وميلاد رسالة.
القوة والتمكين
في هذا اليوم، لا أحتفل بالإنجازات فقط، بل أحتفل بالفكرة التي تغيّر العالم:
أن كل إنسان يحمل في داخله قوة… تحتاج فقط من يصدقها.
لسنا هنا لنمنحهم صوتًا—فهم يملكون أصواتًا عالية—بل لنمنحهم منبرًا.
لسنا هنا لنسير عنهم، بل لنمهد الطريق ليقودوا هم أنفسهم.
هناك حقيقة لا نقولها كثيرًا:
أقسى إعاقات البشر ليست في الجسد… بل في القلوب التي لا ترى، والعقول التي لا تفهم، والنفوس التي لا تحتضن.
الأشخاص ذوو الإعاقة لم يطلبوا يومًا معاملة خاصة،
هم فقط يريدون مساحة يتنفسون فيها بكرامتهم.
يريدون أن نقابل قدراتهم قبل إعاقاتهم، وأن نسمع أصواتهم قبل أن نتحدث بالنيابة عنهم.
الشكر للأمهات والآباء والأخصائيين
قلبي يميل إلى الأمهات…
إلى تلك التي تخبّئ دمعتها لتستيقظ أقوى، وتبتسم رغم خوفها، وتصبح مدرسة وممرضة ومعلمة حياة في آن واحد.
وإلى الآباء… أولئك الذين يخفون تعبهم في الجيب الخلفي للصلابة.
وإلى الأخصائيين الذين يزرعون بذورًا صغيرة من الأمل كل يوم،
وإلى المراكز التي تحتضن وتعمل جاهدة من أجل التطوير،
وإلى المجتمعات التي بدأت—أخيرًا—تفهم أن الدمج ليس بابًا يُفتح… بل قلب يُفتح.
يوم للتذكير بأننا بحاجة للتغيير
اليوم العالمي للإعاقة ليس يومًا لنذكرهم بما ينقصهم،
بل يوم لنتذكر نحن ما ينقصنا نحن:
الصبر، والاحترام، والذوق، والرحمة، والإنسانية.
هو يوم نسأل فيه أنفسنا:
هل نعاملهم كأفراد كاملين؟
هل نسألهم رأيهم؟
هل نعطيهم فرصة؟
هل نصنع لهم طريقًا… أم نكتفي بالكلام؟
الاحتواء أسلوب حياة
أكتب وكأن قلبي يقول لي:
“أجمل ما في الإعاقة… أنها تكشف أجمل ما في الإنسان.”
تكشف الرحمة، والصبر، والقوة، وتُظهر أن النجاح ليس سباقًا بين من يصل أولًا…
بل بين من لا يتوقف رغم كل شيء.
العالم لا يحتاج مزيدًا من الشعارات، بل يحتاج مزيدًا من الإنسان.
الدول تتقدم عندما تنتقل من سؤال: كيف نساعد؟ إلى سؤال: كيف نمكّن؟
وفي قطر… تعلمنا أن الدمج ليس قانونًا يُكتب، بل ثقافة تُمارس، وحياة تُبنى، وفرص تُمنح.
وفي اليوم العالمي للإعاقة، نعيد الوعد: لن نصنع مستقبلًا للناس… بل معهم.
وفي هذا اليوم… أتعهد لنفسي قبل أن أتعهد للعالم:
أن أرى القدرة قبل الإعاقة،
والقلب قبل التحدي،
والإنسان قبل كل مسمياته.
هذا وعد… من قلب يفضفض، ويدرك أن الاحتواء ليس مناسبة…
الاحتواء أسلوب حياة.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
في مقالي هذا، سأركز على موقفين مفصليين من نهائي كأس الأمم الإفريقية الذي جمع بين منتخب المغرب ومنتخب السنغال. مباراة كان من المفترض أن تعكس روح التنافس والاحتكام للقوانين، لكنها شهدت أحداثًا وأجواءً أثارت الاستغراب والجدل، ووضعت علامات استفهام حول سلوك بعض المسؤولين واللاعبين، وما إذا كانت المباراة حقًا تعكس الروح الرياضية التي يفترض أن تحكم مثل هذا الحدث القاري المهم. الموقف الأول يتعلق بتصرف مدرب منتخب السنغال، بابي ثياو، حين طلب من لاعبيه الانسحاب. هذا السلوك يثير علامات استفهام عديدة، ويُفهم على أنه تجاوز للحدود الأساسية للروح الرياضية وعدم احترام لقرارات الحكم مهما كانت صعبة أو مثيرة للجدل. فالمدرب، قبل أن يكون فنيًا، هو قائد مسؤول عن توجيه لاعبيه وامتصاص التوتر، وليس دفع الفريق نحو الفوضى. كان الأجدر به أن يترك الاعتراض للمسارات الرسمية، ويدرك أن قيمة الحدث أكبر من رد فعل لحظي قد يسيء لصورة الفريق والبطولة معًا. الموقف الثاني يتعلق بضربة الجزاء الضائعة من إبراهيم دياز. هذه اللحظة فتحت باب التساؤلات على مصراعيه. هل كان هناك تفاهم صامت بين المنتخبين لجعل ضربة الجزاء تتحول إلى مجرد إجراء شكلي لاستكمال المباراة؟ لماذا غابت فرحة لاعبي السنغال بعد التصدي؟ ولماذا نُفذت الركلة بطريقة غريبة من لاعب يُعد من أبرز نجوم البطولة وهدافها؟ برود اللحظة وردود الفعل غير المعتادة أربكا المتابعين، وترك أكثر من علامة استفهام دون إجابة واضحة، مما جعل هذه اللحظة محاطة بالشكوك. ومع ذلك، لا يمكن القول إن اللقب ذهب لمن لا يستحقه، فمنتخب السنغال بلغ النهائي بجدارة، وقدم مستويات جيدة طوال مشوار البطولة. لكن الحقيقة التي يصعب تجاهلها هي أن المغرب أثبت أنه الأجدر والأقرب للتتويج بما أظهره من أداء مقنع وروح جماعية وإصرار حتى اللحظات الأخيرة. هذا الجيل المغربي أثبت أنه قادر على تحقيق إنجازات تاريخية، ويستحق التقدير والثناء، حتى وسط لحظات الالتباس والجدل. ويحسب للمنتخب السنغالي، قبل النتيجة، الموقف الرجولي لقائده ساديو ماني، الذي أصر على عودة زملائه إلى أرض الملعب واستكمال المباراة. هذا القرار جسد معنى القائد الحقيقي الذي يعلو باللعبة فوق الانفعال، ويُعيد لكرة القدم وجهها النبيل، مؤكدًا أن الالتزام بالقيم الرياضية أحيانًا أهم من النتيجة نفسها. كلمة أخيرة: يا جماهير المغرب الوفية، دموعكم اليوم تعكس حبكم العميق لمنتخب بلادكم ووقوفكم معه حتى اللحظة الأخيرة يملؤنا فخرًا. لا تحزنوا، فالمستقبل يحمل النجاح الذي تستحقونه، وستظلون دائمًا مصدر الإلهام والأمل لمنتخبكم.
4536
| 20 يناير 2026
التحديثات الأخيرة في قانون الموارد البشرية والتي تم الإعلان عنها في فترة سابقة، بدأت ملامحها في الظهور وذلك بصرف علاوة استمرارية الزواج للزوجين القطريين بعلاوة تُقدّر بـ 12000 ريال لكل من الزوجين والذي حددها القانون وحدد وقت صرفها في كل شهر يناير من كل عام، وسبق ذلك التعديل المباشر لاستحقاق الزوجة للعلاوة الاجتماعية بفئة متزوج وإلغاء حالة فئة أعزب للموظفة المتزوجة وذلك في بند القانون السابق. يناير 2026 يختلف عن يناير 2025 حيث إن القانون في مرحلة جديدة وملامح جديدة من حوافز وصرف المكافآت التي حددها القانون للموظفين وللوظائف الإشرافية التي تقع تحت مظلة قانون الموارد البشرية. حوافز كثيرة وقيم مستحقة يُتوقع أن تكون ذات أثر في المنافسة وبذل العطاء للوصول إليها، مع محافظة القانون على العلاوة السنوية والمحافظة على بدل الإجازة بمعدل راتب أساسي شهري للموظفين أصحاب تقييم جيد أو متوقع، والمعني به “جيد” أن الموظف أدى مهام وظيفته على أكمل وجه والتزم بكل القوانين وأخلاقيات العمل، ولم يزح القانون تلك الاستحقاقات السابقة بل حافظ عليها، وليضيف القانون حوافز مالية جديدة وذلك مع بدل الموظف المزيد من العطاء والتنافسية الايجابية ما بين الزملاء للوصول إلى التقييم الأعلى ومن ثم الوصول إلى المكافآت ومنها رؤية الأثر بزيادة مالية في تقييم “جيد جداً، امتياز وهما تعادلان تجاوز التوقعات، استثنائي” والتي حددها القانون في زيادة العلاوة الدورية لتكون في تلك السنة التقييمية 125% - 150% بدلاً من 100% للعلاوة المخصصة لدرجته المالية، بالإضافة لحصول الموظف على راتب أساسي شهري كمكافأة أو راتبين أساسيين كمكافأة بناءً على التقييم الحاصل عليه في تلك السنة، ولم يقف القانون هنا بل قام بوضع حوافز مالية للموظف القائم بالعمل الإشرافي وبقيم مالية مشجعة وضحها القانون ووفق درجة التقييم. لقد عمل القائمون على التقييم في بذل كل ما يمكنهم من وضع الخطوات والحوافز للموظفين وبإنشاء نظام تقييم يسعى قدر الإمكان في إنصاف جميع الموظفين، فإذاً لنجاح هذه العملية وجب على الجميع التعاون موظفاً ومسؤولاً في تطبيق الشروط التي حددها القانون للوصول إلى أهداف التقييم وهي في مقامها الأول هدف الارتقاء الوظيفي والتطوير والإبداع في العمل، ويليها الظفر بالمكافآت التي حددها القانون، ولكل مجتهد نصيب. أخيراً لكل مسؤول ولكل موظف عطاؤكم هو أساس لكل نجاح وبهذا النجاح يتحقق الهدف المنشود من كل عمل وبعبارة «لنجعل قطر هي الأفضل».
765
| 20 يناير 2026
في زمنٍ تختلط فيه البوصلة وتُشترى فيه المواقف وتُباع، تبرز القضية الفلسطينية كمرآةٍ صافية تكشف جوهر الإنسان. ففلسطين اليوم لم تعد قضية الفلسطيني وحده، ولا العربي وحده، ولا المسلم وحده، بل أصبحت قضية إنسانية عالمية، يدافع عنها الأحرار من كل بقاع الأرض، كثيرٌ منهم لم يولدوا عربًا، ولم يعتنقوا الإسلام، وربما لم يكونوا يعرفون موقع فلسطين على الخريطة يومًا، لكنهم عرفوا معنى الظلم واختاروا الوقوف في وجهه. لقد شهد التاريخ الحديث مواقف واضحة لشخصيات عالمية دفعت ثمن انحيازها للحق دون مواربة، وتفضل لديك بعض الأمثلة.. نيلسون مانديلا الزعيم الجنوب أفريقي وأحد أبرز رموز النضال العالمي ضد نظام الفصل العنصري، عبّر صراحة عن دعمه للقضية الفلسطينية، معتبرًا أن حرية شعبه ستبقى ناقصة ما لم ينل الفلسطينيون حريتهم. وإلى جانبه وقف ديزموند توتو الأسقف الجنوب أفريقي الحائز على جائزة نوبل للسلام، وأحد أهم الأصوات الأخلاقية في العالم. شبّه توتو ما يتعرض له الفلسطينيون بنظام الأبارتهايد انطلاقًا من تجربة شخصية عميقة مع التمييز والقهر. ورغم حملات التشويه والضغوط السياسية، لم يتراجع عن موقفه لأن العدالة في نظره لا تُجزّأ ولا تُقاس بالمصالح. ومن داخل المجتمع الإسرائيلي ذاته خرج إيلان بابِه المؤرخ الإسرائيلي المعروف وأستاذ التاريخ، ليكشف في أبحاثه وكتبه ما تعرّض له الفلسطينيون عام 1948 من تهجير قسري وتطهير عرقي. لم يكن كلامه خطابًا سياسيًا، بل توثيقًا تاريخيًا مدعومًا بالمصادر. نتيجة لذلك تعرّض للتهديد والنبذ الأكاديمي، واضطر إلى مغادرة بلاده، ليصبح شاهدًا على أن قول الحقيقة قد يكون المنفى وليس أي منفى، إنه منفى الشرفاء. وفي الولايات المتحدة برز اسم نورمان فنكلستاين الأكاديمي الأمريكي اليهودي والمتخصص في القانون الدولي وحقوق الإنسان. دافع عن الحقوق الفلسطينية من منطلق قانوني وإنساني، ورفض استخدام المآسي التاريخية لتبرير الاحتلال. هذا الموقف كلّفه مستقبله الأكاديمي حيث حُرم من التثبيت الجامعي وتعرّض لعزل ممنهج، لكنه بقي مصرًّا على أن الدفاع عن فلسطين ليس موقفًا ضد شعب بل ضد الظلم والقهر. وهنا يبرز السؤال الجارح لماذا يقفون مع فلسطين؟ يقفون لأن الضمير لا يحتاج إلى جواز سفر. لأن الإنسان حين يرى طفلًا تحت الأنقاض، أو أمًا تبحث عن أشلاء أبنائها، لا يسأل عن الديانة، هو يُجسد الإنسانية بذاتها. لماذا يقفون؟؟ لأنهم يؤمنون أن الصمت شراكة، وأن الحياد في وجه الظلم ظلمٌ أكبر من الظلم نفسه. يقفون في البرد القارس وتحت المطر وفي حرّ الصيف وهم يعلمون أن الكلمة قد تُكلفهم منصبًا أو سمعة أو أمانًا شخصيًا. ومع ذلك لا يتراجعون. إيمانهم بعدالة القضية لم يُبنَ على هوية بل على مبدأ بسيط.. العدل. وهنا تأتي المقارنة المؤلمة.. إذا كانت فلسطين ليست قضيتي كمسلم، فهؤلاء ليسوا عربًا، ولا مسلمين، ولا تجمعهم بفلسطين رابطة دم أو دين ولا حتى رابطة دم جغرافية ومع ذلك وقفوا بشجاعة. أما نحن فماذا فعلنا؟ ومن يفعل … ماذا يُقال له؟ يُقال له لا ترفع صوتك يُقال له هذه سياسة يُقال له اهتم بنفسك ويُحاصر أحيانًا بالتشكيك أو التخوين أو السخرية القضية الفلسطينية اليوم لا تطلب المعجزات بل تطلب الصدق صدق الكلمة صدق الموقف صدق الإحساس وصدق ألا نكون أقل شجاعة ممن لا يشاركوننا اللغة ولا العقيدة. فلسطين ليست اختبار انتماء بل امتحان إنسانية، ومن فشل فيه لم يفشل لأنه لا يعرف فلسطين بل لأنه لم يعرف نفسه.
741
| 20 يناير 2026