رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
الشرق .. 36 عاماً من مسيرة متـجددة
التكـامل بين الورقي والرقمـي عنـوان المرحلة الجديـدة
خلال 36 عاما من مسيرتها الصحفية، التزمت «الشرق» التي انطلقت في الأول من سبتمبر 1987ـ بميثاق وطني وأخلاقي، ومهنية صارمة، ومصداقية عالية، وسعت إلى نقل منجزات الوطن ومكتساباته، وعبّرت عن قضايا الوطن، ولامست قضايا المواطن، وظلت منبرا حرا منضبطا بقيم وأخلاقيات وعادات وتقاليد مجتمعنا وخصوصيته.
وخلال هذه المسيرة شهدت «الشرق» قفزات متتالية من التطور والإبداع في العمل الصحفي، وقادت مبادرات نوعية، إعلامية واجتماعية وثقافية وفكرية..، وواكبت المشهد الصحفي بكل تفاصيله على الدوام.
نؤمن في «الشرق» أن التطور سنة الحياة، وشرط أساسي للنجاح والتقدم، ومن يتقاعس عن مواكبة العصر، ويتباطأ في عملية التجديد والتطوير يتجاوزه الزمن، ويتلاشى تدريجيا حتى يفقد القدرة على الاستمرار.
لذلك نحن في «الشرق» اتخذنا من التطوير الدائم استراتيجية ونهجا حتى نحافظ على موقع الصدارة في مسيرتنا الإعلامية، ونواكب تطلعات قرائنا، ومتطلبات المراحل التي يمر بها مجتمعنا.
لقد واجهت الصحف الورقية تحديات قاسية على امتداد العقد الأخير، وبلغت أوجها مع وباء كورونا، مما اضطر عددا من الصحف في عواصم عالمية إلى التوقف عن طباعة النسخ الورقية قسريا، وتراجع الإيرادات المالية ونزيف من الكوادر والكفاءات الإعلامية، وترافق ذلك مع تغير مزاج القارئ الذي استقطبته وسائل التواصل والإعلام الحديث.
«الشرق» عملت على تجاوز التحديات التي أصابت المؤسسات الصحفية، واستعادت زمام المبادرة لتطل على قرائها بحلة جديدة، وبرؤية طموحة، تقوم على التطور التفاعلي الذي لن يتوقف عند حدود الشكل والمحتوى، بل هو عملية مستمرة من التطوير في النسخة المطبوعة والموقع الإلكتروني والمنصات الرقمية، تستند الى التفاعل مع احتياجات المجتمع والقراء، لتبقى «الشرق» سباقة في تقديم الأفضل والأحدث والأرقى في الشكل والأدوات والمحتوى.
لقد بدأنا اليوم مرحلة جديدة من مسيرة الشرق الإعلامية الزاخرة بالإنجازات منذ انطلاقتها عام 1987.
فقد كانت «الشرق» ومازالت سبّاقة في تبني قضايا الوطن والمجتمع، ومواكبة كل المشاريع التنموية الرائدة وتغطية هموم الناس وتطلعاتهم.
تطل «الشرق» بثوبها الجديد، لتدشن مرحلة من المشاريع الإعلامية المميزة التي تشمل الصحيفة الورقية والموقع الإخباري ومنصاتها الرقمية المختلفة، والإعلان عن إطلاق مشروع بودكاست عبر منصة «نبراس»، إحدى منصات «الشرق»، لتكون بذلك أول صحيفة محلية تدشن منصة بودكاست، وتقدم برامج مميزة، نخبوية واجتماعية ورياضية وثقافية واقتصادية وتربوية، لتشكل بذلك إطلالة إعلامية جديدة تثري المشهد الاعلامي، وتلبي تطلعات المشاهدين والقراء.
حرصت «الشرق» أن تكون إطلالتها الجديدة منسجمة مع طموحنا الإعلامي لتحقيق التكامل الإبداعي بين الشكل والمضمون، بما يمكنها من خدمة قضايا الوطن، وتلبية تطلعات المجتمع والقراء لجهة تقديم مجموعة متكاملة من المواضيع المفيدة والمستجدة كذلك، مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة بالإضافة إلى شؤون التعليم والصحة والقضايا التي تهم الشباب.
إن أولويتنا في هذه المرحلة من مسيرتنا الإعلامية هو ترسيخ الالتزام بالمصداقية، ونقل الحقيقة بدون مواربة أو تحريف، وطرح المزيد من المواضيع للحوار والنقاش، لنكون العين التي تنقل إلى المسؤول ما يجب نقله، لتصويب المسار، وتصحيح الخلل بكل موضوعية ومهنية، وتعزيز الإيجابيات والأعمال الناجحة، لقد أثبتت تجربة الإعلام الرقمي ووسائل التواصل أن الصحف الورقية تبقى المصدر الأهم للمصداقية، بينما كثير من الأخبار الزائفة جرى تداولها في بعض مواقع التواصل دون تصويبها، في حين أن الصحيفة ملزمة بتصويب أي معلومة خاطئة.
وهذه النقطة ستكون موضع اهتمام وأولوية في كل الأدوات الإعلامية لصحيفة «الشرق» من النسخة المطبوعة إلى المنصات الرقمية، ذلك أن المصداقية والموضوعية في استراتيجية عملنا تتقدم على السبق الصحفي.
ستمضي «الشرق» في عملية تطوير المحتوى بمهنية واحترافية، بحيث يتم تحرير الأخبار والمعلومات بأسلوب جديد يجذب القارئ.
وسيكون للصورة دورها وحضورها خصوصا وأننا نعيش زمن الإبهار البصري، وستجدون القصص الإخبارية في مقاطع الفيديو المصورة بأحدث التقنيات.
«الشرق» في إطلالتها الجديدة تحمل عنوان التكامل بين المطبوع والمسموع والمرئي.. التكامل بين الورقي والرقمي .. سيتاح لقراء «الشرق» مشاهدة ما ينشر على صفحات الجريدة، فالحوارات الحصرية ستكون مصورة وتبث عبر قناة «الشرق»على اليوتيوب، فيما تبث المنصات الرقمية أهم المقاطع المصورة، وكذلك الحال بالنسبة للتغطيات الصحفية والتقارير الإخبارية.
ونحن نبدأ مرحلة جديدة، نواكب من خلالها أهم المستجدات على الساحة الإعلامية، فإننا نجدد التأكيد على أن أبواب «الشرق» مفتوحة للكوادر القطرية، وهي فرصة لندعوهم مجددا للانضمام الى مسيرتها الإعلامية، وخوض تجربة العمل الصحفي سواء بالصحيفة المطبوعة أو الموقع الإلكتروني أو المنصات الرقمية أو ببرامج البودكاست.. فأهلا بكل مساهمة في مسيرة «الشرق» الإعلامية، التي هي بالأساس صحيفتكم، ولسان حالكم، ومنبر آرائكم.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
حين تُذكر قمم الكرة القطرية، يتقدّم اسم العربي والريان دون استئذان. هذا اللقاء يحمل في طيّاته أكثر من مجرد ثلاث نقاط؛ إنها مواجهة تاريخية، يرافقها جدل جماهيري ممتد لسنوات، وسؤال لم يُحسم حتى اليوم: من يملك القاعدة الجماهيرية الأكبر؟ في هذا المقال، سنبتعد عن التكتيك والخطط الفنية، لنركز على الحضور الجماهيري وتأثيره القوي على اللاعبين. هذا التأثير يتجسد في ردود الأفعال نفسها: حيث يشدد الرياني على أن "الرهيب" هو صاحب الحضور الأوسع، بينما يرد العرباوي بثقة: "جمهورنا الرقم الأصعب، وهو ما يصنع الفارق". مع كل موسم، يتجدد النقاش، ويشتعل أكثر مع كل مواجهة مباشرة، مؤكدًا أن المعركة في المدرجات لا تقل أهمية عن المعركة على أرضية الملعب. لكن هذه المرة، الحكم سيكون واضحًا: في مدرجات استاد الثمامة. هنا فقط سيظهر الوزن الحقيقي لكل قاعدة جماهيرية، من سيملأ المقاعد؟ من سيخلق الأجواء، ويحوّل الهتافات إلى دعم معنوي يحافظ على اندفاع الفريق ويزيده قوة؟ هل سيتمكن الريان من إثبات أن جماهيريته لا تُنافس؟ أم سيؤكد العربي مجددًا أن الحضور الكبير لا يُقاس بالكلام بل بالفعل؟ بين الهتافات والدعم المعنوي، يتجدد النقاش حول من يحضر أكثر في المباريات المهمة، الريان أم العربي؟ ومن يمتلك القدرة على تحويل المدرج إلى قوة إضافية تدفع فريقه للأمام؟ هذه المباراة تتجاوز التسعين دقيقة، وتتخطى حدود النتيجة. إنها مواجهة انتماء وحضور، واختبار حقيقي لقوة التأثير الجماهيري. كلمة أخيرة: يا جماهير العربي والريان، من المدرجات يبدأ النصر الحقيقي، أنتم الحكاية والصوت الذي يهز الملاعب، احضروا واملأوا المقاعد ودعوا هتافكم يصنع المستحيل، هذه المباراة تُخاض بالشغف وتُحسم بالعزيمة وتكتمل بكم.
1650
| 28 ديسمبر 2025
تستضيف المملكة المغربية نهائيات كأس الأمم الإفريقية في نسخة تحمل دلالات عديدة على المستويين التنظيمي والفني، حيث يؤكد المغرب مرة أخرى مدى قدرته على احتضان كبرى التظاهرات القارية، مستفيدًا من بنية تحتية متطورة وملاعب حديثة وجماهير شغوفة بكرة القدم الإفريقية. مع انطلاق الجولة الأولى للبطولة، حققت المنتخبات العربية حضورًا قويًا، إذ سجلت مصر والمغرب والجزائر وتونس انتصارات مهمة، مما يعكس طموحاتها الكبيرة ورغبتها الواضحة في المنافسة على اللقب منذ البداية. دخل منتخب المغرب، صاحب الأرض والجمهور، البطولة بثقة واضحة، معتمدًا على الاستقرار الفني وتجانس اللاعبين ذوي الخبرة. كان الفوز في المباراة الافتتاحية أكثر من مجرد ثلاث نقاط، بل رسالة قوية لبقية المنافسين بأن «أسود الأطلس» عازمون على استغلال عاملي الأرض والجمهور بأفضل صورة ممكنة. أما منتخب الفراعنة، صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب، فقد أظهر شخصية البطل المعتاد على البطولات الكبرى، وقد منح الانتصار الأول للفريق دفعة معنوية كبيرة، خاصة أن بدايات البطولات غالبًا ما تحدد الطريق نحو الأدوار المتقدمة. من جهته، أكد المنتخب الجزائري عودته القوية إلى الواجهة الإفريقية، بعد أداء اتسم بالانضباط التكتيكي والفعالية الهجومية. أعاد الفوز الأول الثقة للجماهير الجزائرية، وأثبت أن «محاربي الصحراء» يملكون الأدوات اللازمة للمنافسة بقوة على اللقب. ولم تكن تونس بعيدة عن هذا المشهد الإيجابي، حيث حقق «نسور قرطاج» فوزًا مهمًا يعكس تطور الأداء الجماعي والقدرة على التعامل مع ضغط المباريات الافتتاحية، مما يعزز حظوظهم في مواصلة المشوار بنجاح. كلمة أخيرة: شهدت الجولة الأولى من البطولة مواجهات كروية مثيرة بين كبار المنتخبات العربية والأفريقية على حد سواء. الأداء المتميز للفرق العربية يعكس طموحاتها الكبيرة، في حين أن تحديات المراحل القادمة ستكشف عن قدرة كل منتخب على الحفاظ على مستواه، واستغلال نقاط قوته لمواصلة المنافسة على اللقب، وسط أجواء جماهيرية مغربية حماسية تضيف مزيدًا من الإثارة لكل مباراة.
1116
| 26 ديسمبر 2025
أدت الثورات الصناعيَّة المُتلاحقة - بعد الحرب العالميَّة الثانية - إلى تطوُّر طبيٍّ هائل؛ مِمَّا أضحت معه العديد من الأعمال الطبيَّة غاية في البساطة، واكتُشِفتْ علاجاتٌ لأمراض كانت مُستعصية، وظهرت اللقاحات والمضادات الحيويَّة التي كان يُطلق عليها «المعجزة». ولمواكبة التطور الطبيِّ المُتسارع كان لزامًا على القانونيين مُسايرة هذا التطوُّر؛ إذ يُرافق التقدُّم الطبيُّ مخاطر عديدة، منها ما هو معروف ومنها المجهول الذي لا يُعرف مداه ولا خطره. ومن أهم القوانين المُقارنة التي يجدر بالمشرِّعين دراسة تبنِّيها؛ هي تجربة القضاء الفرنسي الذي تَوجَّه نحو تعزيز الحماية للمرضى، من خلال تبنِّيه لآليَّات تضمن حصولهم على تعويض جابر للضرر دون إرهاق كاهلهم بإثبات خطأ فني طبي يصعب فهمه، فكيف بإثباته؟! ففي بداية التسعينيات أقرَّ القضاء الفرنسي التزام المستشفى بضمان السلامة، وذلك بمناسبة عِدَّة قضايا؛ ففي إحدى هذه القضايا قام رجل باللجوء إلى مستشفى لإجراء عمليَّة جراحيَّة، وبعد الانتهاء منها تبيَّن إصابته بعدوى من غرفة العمليَّات، وعندما وصلت القضية إلى محكمة النقض أقرَّت بالتزام المستشفى بالسلامة الجسديَّة، وبموجب هذا الالتزام تَضمَنُ المستشفيات سلامة المريض من التعرُّض لضرر لا يتعلق بحالته المرضيَّة السابقة. فمن حق المريض الذي يلجأ إلى المستشفى لتلقِّي العلاج من عِلَّة مُعيَّنة عدم خروجه بِعِلَّةٍ أخرى غير التي كان يُعاني منها. غير أن السؤال المطروح هنا، من أين أتت المحكمة بالالتزام بالسلامة؟ تكمن الإجابة في أن المحكمة أخذت هذا الالتزام من التزام الناقل بالسلامة؛ إذ تلتزم شركة الطيران، على سبيل المثال، بنقل الركاب من نقطة إلى أخرى بسلامة دون تعرُّضهم لأذًى، كما تلتزم شركة نقل البضاعة بنقلها دون تعرُّضها لتلف أو ضرر، وهذا الالتزام يُعدُّ التزامًا بتحقيق نتيجة، قِوامها سلامة الراكب أو البضاعة المنقولة، وبمجرد تعرضها لأذى تلتزم حينها الشركة بالتعويض. وعلى نفس السياق؛ فإن التزام المستشفى بضمان السلامة الجسديَّة هو التزام بتحقيق نتيجة؛ إذ توسَّع القضاء الفرنسي في هذا الالتزام ليشمل المسؤوليَّة عن العمل الطبي؛ لتعزيز سلامة المرضى، وتسهيلًا لحصولهم على تعويض يجبر ضررهم. ولم يقتصر التطور القضائي على هذا النحو، بل أقرَّ مجلس الدولة الفرنس المسؤوليَّة الطبيَّة غير القائمة على خطأ، وذلك في حكمها بمناسبة قضية (Bianchi) الشهيرة بتاريخ 09/04/1993؛ إذا دخل السيد (Bianchi) المستشفى لإجراء تصوير بالأشعة لشرايين العمود الفقري، وهو ما يُعتبر فحصًا عاديًّا، غير أنه قد نتج عنه شلل كامل، ولم يثبت من خلال الخبرة وجود خطأ طبي؛ مِمَّا أدَّى إلى رفض الدعوى من قِبل محكمة مرسيليا الإداريَّة، وعندما عُرض الأمر لأول مرة على مجلس الدولة عام 1988 رفضت منحه التعويض، وقد أُعيد عرض القضية وقضت في عام 1993 بإلزام المستشفى بالتعويض تأسيسًا على المسؤوليَّة غير القائمة على خطأ. ونتيجة لذلك تبنَّى المشرع الفرنسي نظامًا للتعويض غير قائم على الخطأ في عام 2002؛ فأنشأ صندوقًا للتعويض عن الحوادث الطبية التي تقع دون إمكانيَّة إثبات المريض لخطأ طبي؛ ليُعزِّز من سلامة المرضى ويوفِّر الحماية اللازمة في ضوء التطورات الطبيَّة المُتسارعة. وقد أقرَّت العديد من الدول المسؤوليَّة الطبيَّة غير القائمة على خطأ، ومنها الولايات المتحدة الأمريكيَّة التي أقرَّت نظامًا للتعويض عن الأضرار الناجمة من لقاحات أطفال مُعيَّنة بموجب قانون صادر من قبل الكونغرس الأمريكي عام 1991، كما أقرَّت نيوزلندا نظامًا شاملا للمسؤوليَّة الطبيَّة دون الحاجة إلى إثبات خطأ طبي. ختامًا، يتعين على المشرع القطري دراسة السياسات التشريعيَّة الحديثة في المسؤوليَّة الطبيَّة، ويجب كذلك على القضاء دراسة التوجهات القضائيَّة المقارنة في المسؤوليَّة الطبيَّة وتبنِّي آليَّات تُوفِّر الحماية اللازمة للمرضى، وخاصة في ضوء الثورة الصناعيَّة الرابعة وما يُصاحبها من تطور تقني هائل، وما يُرافقها من مخاطر مجهولة لا يُعرف مداها ولا يُمكن تقدير جسامتها. والله من وراء القصد.
813
| 29 ديسمبر 2025