رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يعيش العالم هذه الايام حالة من الترقب حيال امكانية توجيه ضربة عسكرية امريكية لنظام الاسد، والتي لا تخلو في مشهدها من التشويق والشد والجذب احيانا وكذلك وجود بعض المفارقات والتناقضات الغريبة، فمن الناحية القانونية والاخلاقية يصاحب هذه الضربة العسكرية الكثير من الجدل في الاوساط الغربية والدولية حول مدى مشروعيتها، كما تواجهها الكثير من العراقيل في هذا الصدد، حيث لا يخفى على احد سكوت الولايات المتحدة الامريكية والمجتمع الدولي في الماضي عن استخدام نظام صدام حسين في العراق للاسلحة الكيميائية اكثر من مرة ضد ايران خلال حرب الـ 8 سنوات بينهما، وكذلك استخدامه لهذه الاسلحة ضد شعبه من الاكراد في مدينة حلبجه، ولم يحرك وللاسف العالم ساكنا على الاطلاق في ذلك الوقت، كما ان الولايات المتحدة الامريكية نفسها ربما تكون قد استخدمت هذا السلاح المحظور دوليا في السابق وذلك خلال حربها ضد فيتنام، وإن كانت لا توجد ادلة قطعية تدل على ذلك. إن من يقرأ هذه الامور يبدأ بالتشكك في احتمال وجود ازدواجية ما في المعايير لدى الولايات المتحدة الامريكية والمجتمع الدولي بشكل عام تتعلق باستخدام هذا السلاح غير الشرعي دوليا، إلا انه وفي المقابل هناك نظرة اخرى تقول إن العالم اليوم يختلف كثيرا عما كان عليه في حقبة الثمانينيات، فالعالم اليوم اكثر عدالة ومصداقية!! وهنا يرد اصحاب النظرة الاولى فيقولون ألم يستخدم نظام الأسد نفسه الكيماوي (ولو بشكل اضيق) من قبل حوالي 14 مرة خلال العامين والنصف الماضيين ضد شعبه في مناطق مختلفة من سوريا ولم يحرك العالم ساكنا؟! باستثناء طبعا بعض الدول التي وقفت مع المظلوم مثل دول مجلس التعاون الخليجي وعلى رأسها قطر وكذلك تركيا وتونس ومصر مرسي، والتي حاولت جميعها لفت انتباه العالم لما يفعله الاسد بشعبه من جرائم بشعة ولكن وللاسف لم يعرها العالم اي اهتمام.
لقد قرر العالم حظر استخدام اسلحة الدمار الشامل ومنها الاسلحة الكيماوية، وجاء بروتوكول جنيف الموقع عام 1925 ليحرم الهجمات بالأسلحة الكيماوية بعد ما رأى العالم من فظائع هذا السلاح المدمر خلال الحرب العالمية الاولى، وهو ما جعل الرئيس الامريكي باراك اوباما يضع استخدام هذا السلاح كخط احمر للاسد في النزاع الحالي في سوريا، ولكن هذا يجعلنا نقول: أليس قتل اكثر من 100،000 شخص مدني في سوريا جراء استخدام الاسلحة التقليدية يعد اكثر دمارا ودموية من قتل 1500 شخص جراء استخدام السلاح الكيميائي اخيرا؟؟ لا اعلم صراحة مدى منطقية وضع هذا الخط الاحمر للاسد خصوصا وان المتابع للنزاع في سوريا يعلم انه ومنذ التصريح بهذا الامر من قبل الرئيس الامريكي، قام النظام السوري الاجرامي بالتفاني في استخدام جميع انواع الاسلحة التقليدية مثل البراميل المتفجرة والقصف بالطائرات والصواريخ البالستية، لعلمه بأن العالم يسمح له بقتل الابرياء بهذا السلاح، ويعطه الضوء الاخضر لاستخدامه. ومن المفارقات الاخرى ايضا ان العالم اجمع ينتظر التقرير النهائي للمفتشين الأمميين في سوريا لحسم موقفهم تجاه توجيه ضربة عسكرية للاسد، مع العلم ان مهام المفتشين تقتضي التأكد من استخدام اسلحة كيميائية في النزاع، وليس تحديد الجهة المسؤولة عن هذا الاستخدام، وهو ما يجعل التقرير صراحة ليس ذو اهمية كبيرة خصوصا بعد مشاهدتنا للصور القادمة إلينا عبر وسائل الاعلام المختلفة من غوطة الشام الشرقية والتي تؤكد موت الكثير من الابرياء ومن بينهم الاطفال والنساء بدون قطرة دم تذكر وذلك اثر استنشاقهم لغازات سامة يعتقد انها غاز الاعصاب "السارين"، وذلك بعد القصف المعترف به من قبل النظام في سوريا بالاسلحة التقليدية لهذه المنطقة. كذلك من التناقضات الاخرى في هذا الملف الشائك، قول الغرب بأن الضربة العسكرية المحتملة ستكون بسيطة ومحددودة الاهداف، وان القصد منها فقط الرد على استخدام النظام السوري للاسلحة الكيميائية، وهو ما يعد امرا غير منطقي على الاطلاق خصوصا في ظل محاولة بريطانيا والغرب اعطاء غطاء شرعي لتلك الضربة المحتملة تحت بند "حماية المدنيين"، وذلك لأن اي ضربة عسكرية بسيطة ربما يقابلها رد فعل عنيف من قبل الاسد على المدنيين السوريين وهو ما يزيد من معاناتهم وليس حمايتهم.
اما بخصوص تحديد الجهة المسؤولة عن استخدام السلاح الكيماوي والذي يعد امرا غاية في الاهمية في هذا الموضوع، فإنه لا يخلو من الجدل الواسع ايضا، فالغرب يقول إن النظام هو من استخدم هذا السلاح المحظور ضد شعبه، وفي المقابل نفى النظام السوري اي استخدام للكيماوي في النزاع، ثم عاد ليقول إن المعارضة هي من استخدمت هذا السلاح في الغوطة الشرقية، ووافقه الرأي في ذلك كل من روسيا وايران، وهذه الاتهامات المتبادلة وبدون شك تعقد الامور وتجعلها اكثر تداخلا لمن يحللها، فبحسب نظرية الدوافع لا توجد دوافع منطقية للنظام السوري لاستخدام الكيماوي خصوصا في ظل تواجد المفتشين الدوليين على اراضيه، كما ان المعارضة لو كانت تملك مثل هذه الاسلحة الفتاكة لكانت ومن باب اولى استخدمتها ضد قوات النظام والمناطق الخاضعه لسيطرته خلال العامين والنصف الماضيين من النزاع وليس ضد المناطق التي تقع تحت سيطرتها.
موجة أخيرة..
لا يمكن ان يمر استخدام السلاح الكيماوي وبهذا المستوى الواسع دون عقاب يذكر من قبل المجتمع الدولي.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
4605
| 29 سبتمبر 2026
لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام خاص بكل دولة من دول مجلس التعاون. ورغم أهمية القضية وتأثيراتها السلبية على مستقبل الرياضة في خليجنا العربي، إلا أنها لم تنل ما تستحقه من البحث والدراسة، وسأناقشها من أربع زوايا. الزاوية الأولى: إن الإعلام في دولنا خال من الروح الخليجية، فهو يُعنى بالفعاليات والإنجازات الرياضية المحلية، ويركز عليها بشكل مطلق، وإذا ورد خبر رياضي خليجي فإنه يرد ضمن الأخبار غير المحلية ودون عناية به أو تمييز له. الزاوية الثانية: إنه إعلام خبري يهتم بنقل الخبر، ويفتقر إلى المقالات التحليلية العلمية. فمعظم المقالات تدور حول موضوعات تتعلق بجوانب شخصية لكتابها، ولا تقدم رؤى وأفكاراً تساعد في نشر الوعي الرياضي، أو تسهم في تخليق قاعدة جماهيرية مثقفة رياضياً تتيح إعداد جيل يبرز فيه إعلاميون وصحفيون رياضيون مستقبلاً. الزاوية الثالثة: إنه إعلام لا يُعنى بالدور التنموي الكبير للرياضة كأداة تغيير مجتمعي فعالة. فلا نجد اهتماماً بغير الجانب التنافسي لها كنشاطات بدنية، وقلما عثرنا باهتمامات بجوانبها الاجتماعية كالتوعية بالمسؤولية الاجتماعية أو التنشئة الأخلاقية للناشئة والشباب، وتنمية المشاعر الوطنية المرتكزة إلى الإسلام الحنيف والعروبة. الزاوية الرابعة: إنه إعلامُ اللعبة الواحدة، فمعظمُ موادهِ وتغطياتِـهِ تدور حول كرةِ القدمِ، وهذا أمر يعوقُ السعي لتأسيسِ قواعد شعبية للعبات الأخرى، ويؤثِّـرُ سلباً على إنجاح الفعاليات والبطولات الدولية جماهيرياً عندما تُقامُ في إحدى دولِـنا الستِّ. نبضةٌ خليجيةٌ: خليجنا واحد، عبارة تعني أننا شعب واحد في ست دول، وأن تنمية إنساننا هي مهمة خليجية نعمل جميعاً لإنجاحها، وحبذا لو انطلقنا في ذلك من الرياضة وإعلامها.
3306
| 02 أكتوبر 2026
تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص على تأهيله وتمكينه وتطوير قدراته، غير أن بعض الجهات الحكومية لا تزال لا تستفيد بالصورة المطلوبة من أصحاب الخبرات الطويلة. فعندما يصل الموظف القطري إلى مسمى «خبير» أو «استشاري»، بعد سنوات من العمل والتدرج وتحمل المسؤوليات، يفاجأ أحيانًا بأنه أصبح بلا عمل واضح، ولا تُسند إليه مهام تتناسب مع خبراته ومسماه الوظيفي. وهنا يبرز السؤال: لماذا يتحول هذا المسمى في بعض الجهات إلى محطة انتظار بدلًا من أن يكون مرحلة جديدة للعطاء؟ ولماذا يُركن موظفون كانوا بالأمس القريب مديرين ورؤساء أقسام وأصحاب قرار، ثم يُتركون بعد ترقيتهم إلى مرتبة خبير أو استشاري بلا ملفات محددة، ولا مشاركة حقيقية في اللجان والدراسات وصناعة القرار؟ إن مسمى «خبير» أو «استشاري» ليس درجة شرفية تُمنح للموظف في نهاية مساره الوظيفي، بل وظيفة تخصصية لها غاية محددة. فالخبير يفترض أن يقدم الرأي الفني المبني على التجربة والمعرفة، وأن يراجع المشروعات والسياسات، ويحلل المشكلات، وينقل خبرته إلى الموظفين الجدد. أما الاستشاري، فينبغي أن يُسهم في إعداد الدراسات، وتقديم البدائل، وتقويم الأداء، ودعم القيادات في اتخاذ القرار وتطوير أساليب العمل. والمفارقة المؤلمة أن الخبير أو الاستشاري غير القطري غالبًا ما يُستفاد منه بصورة أفضل؛ فيشارك في إعداد الدراسات، ويسهم في صياغة التوصيات والقرارات، ويكون قريبًا من أصحاب القرار، بينما قد يُبعد الخبير القطري، وهو الأعرف ببيئة العمل وتاريخ المؤسسة واحتياجات المجتمع. وهذه ليست مطالبة بإقصاء الخبرات الوافدة التي نقدر دورها، بل دعوة إلى تحقيق التوازن وإعطاء الخبرة الوطنية المكانة والدور اللذين تستحقهما. وهذا الوضع لا يضر الموظف وحده، بل يضر الجهة والدولة؛ لأنه يهدر خبرة تراكمت على مدى عشرات السنين، ويضعف نقل المعرفة بين الأجيال، ثم يدفع بعض المؤسسات إلى الاستعانة بخبراء من الخارج للقيام بأعمال يستطيع أبناء الوطن إنجازها بكفاءة. فالخبرة الوطنية ليست عبئًا إداريًا، وإنما رأس مال مؤسسي يجب المحافظة عليه وحسن توظيفه. ولنضرب مثلاً في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، لا تتوقف الاستفادة من أصحاب الخبرات عند عمر معين أو مغادرة المنصب القيادي؛ فنراهم في البرلمانات ومجالس الإدارات والمؤسسات والشركات ومراكز الأبحاث والجامعات والمعاهد. أما في دولنا، فكثيرًا ما يغادر المسؤول منصبه فتُطوى معه خبرته، ثم نعود إلى استقدام الخبرة من الخارج بتكاليف مرتفعة. لذلك، نأمل من الوزارات والمؤسسات الحكومية التي يسري عليها قانون الموارد البشرية تفعيل ما قرره هذا القانون من ارتباط الوظيفة بواجبات ومسؤوليات محددة، وإلزام كل جهة بإعداد بطاقة وصف وظيفي واضحة للخبير والاستشاري، ووضع خطة سنوية لمهامهما، وإشراكهما في اللجان والدراسات وبرامج التدريب ونقل المعرفة، وتقييم أدائهما على أساس مخرجات قابلة للقياس، مثل إعداد دراسة، أو مراجعة سياسة، أو تدريب مجموعة من الموظفين. فالتكريم الحقيقي للموظف القطري صاحب الخبرة أن يمنح دورًا يليق بعطائه، ويضمن استمرار خبرته في خدمة الدولة والأجيال القادمة.
1272
| 28 سبتمبر 2026