رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عيسى الشيخ حسن

[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

1003

عيسى الشيخ حسن

ما يشبه مرثية

03 يوليو 2012 , 12:00ص

يلد الخريف عباءةً، والليل مفتاح النهارْ.

والليل داجٍ داكنٌ ، خطواته كالرعب مرّت فوق عشبٍ لم يزل يمحو التجاعيد القديمة للقفارْ.

والليل وهنٌ موجعٌ ، ما بين ثائرة وثارْ

لا ليس هذا الليل مائدة لنصّي ، غير أن الحزن قد أوفى ولم يسدل على النصّ الخمارْ

**

لاتمحُ وجهك حين تخذلك المرايا ، هذي الطلول تكاثرت و الآنَ تذبحك القصيدة ، تأخذ الأطفال نحو أغنيةٍ شَموسٍ لا تنامُ ، و تأخذ المرعى لماشيةٍ ، وتحرس الليل الطويل من الذئاب ، تعدّ ميراثاً مديداً للدماء ، " بين الدخول فحوملٍ" قمرٌ كسولٌ ينحني للنخل حين يهزّها ولد الحنين ، فتسأل البدوَيّ في غسق الليالي عن شآمِك.

عد ملء نصّي إنّ أصحابي هناك ، تقاسموا راياتهم ، ناديت حادي الريح أمهلني قليلاً ، خذ بعض قلبي ريثما ينحاز هذا السيل للأرض الضعيفة، خذني هناك لأرتدي جهةً تبدّت في حطامِكْ.

ماريت كل سفينة تسعى إلى الجزر البعيدة ، قارفت مرثية َالقبيلة ِ، ورأيت في المرعى ذئاباً تخطف النصّ الجديد، رأيت أهلي يرفعون أكفّهم نحو السماء، رأيت فأساً مترعاً بالدم ، ورأيتهم ملء المشاهد ِ يركضون، جثثاً تَبَعثُرُ في جثث، جثثاً تفتّش عن جدث، يا أيها السوريّ يا مرياعنا ، يا خطوة الوعد الوليدة ، خذ بعض قلبي ريثما ينحاز هذا السيل للأرض الضعيفة، ريثما يرتاح حزني، لأدسّ نبضي في غمامِكْ.

عد ملْء نصّي ، لا تأتِ مرتبكاً وتتركَ دفتري ، لم أكتبِ الأحزان بعدُ، ولم أجوّد في الضغينة ، كل من في الدار هم أهلي، وكلّ مواجعي ميراث هذا الشرق من حبرٍ تأبّد في الطروس، عد ملء نصّي الآن يا وطني الشهيد، عد لأحترف التحية في المواسم، عد لأركض في سلامِكْ.

**

في كلّ حربٍ يشهر القتلى محبّتهم

فيظنّ قاتلهم بأنه شهم نبيلٌ

يحمل الأوزار عن موتٍ تعدّد

عند أكثر من سببْ

في الحرب نبحث عن غضب

عن شارعٍ يبكي ويصرخ عالياً

متوعّداّ :" هل من عرب؟"

في الحرب نبحث عن حطبْ

مساحة إعلانية