رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. عبدالناصر فخرو

مساحة إعلانية

مقالات

4266

د. عبدالناصر فخرو

بـنـت 14

04 أبريل 2021 , 02:00ص

عندما تطرق ابنتك عامها الرابع عشر فإنك يجب أن تضع جرس إنذار أمام عينك أنت، هناك مجموعة من الأمور التي يجب أن تتأكد من إتقان ابنتك لها وهي تعيش هذه المرحلة:

أولا: تحديد بنت 14 مشاعرها والجرأة في التعبير عنها

ثقافتنا الإنسانية طبعت البنات بالحساسية والمشاعر المرهفة دون البنين، مما ترتب على ذلك أننا نستغرب لو رأينا شابا أو رجلا أو حتى طفلا تدمع عيناه لموقف ما، فنقول له: (عيب أنت مو بنت لازم ما تبكي)، فالشعور المرهف التصق بجنس الإناث لدرجة أنها لا تستطيع معه الإفصاح عن مشاعرها لأمها أو أبيها، هنا تكمن الخطورة، علينا كآباء إعطاء الفتاة الأمن النفسي وتدريبها على التحدث معنا عما يجول في خاطرها، بدل أن تكتبه على صفحات التواصل الاجتماعي، أو أن تلجأ للآخرين في حديثها، فتح الحوار منذ الصغر آلية ناجحة في التعامل مع ابنة 14.

ثانيا: تقدير بنت 14 نفسها والتعامل مع الفشل

الفتاة المراهقة تميل إلى الاكتئاب عندما تتعرض لموقف سلبي أو تجربة فاشلة، تقوم الفتاة في هذه الحالة بلوم النفس والقاء العتب على إما شكلها أو أسلوبها أو انتمائها العائلي أو قدراتها المختلفة، فتنفر من كل هذه الأمور التي تعتقد أنها السبب في فشل تجربة ما أو رسوب في مادة دراسية أو انفصال من صديقة الدراسة، الآباء يجب عليهم الوقوف مع البنت أم 14 من أجل تعزيز الإيجابيات التي لديها واحتقار أو تهميش السلبيات، بل والأفضل النظر الى السلبيات على أنها نقاط إيجابية، فكما أن الضعف البدني نعمة فكذلك البدانة جمال وخير من الله، البنت التي تقسو على نفسها هي في الواقع تقسو أيضا على قلب والديها.

ثالثا: بناء بنت 14 علاقة إيجابية مع الجسد

الفتيات في هذه السن يهتممن بماذا يفكر الآخرون عن جسمها، هل هو جميل يعجب المشاهدين؟ هل ملابس الأفراح ستكون جميلة على جسمها؟ هل الموديل المحدد من الفساتين ستجد مقاسها منه لو كان نادرا؟ هي تقارن جسدها بأجساد الممثلات أو المشاهير وتحاول حتى أن تلبس مثلهن، بل تمضي بعض الفتيات الى الاعتقاد أن الجسد هو ملك لزوج المستقبل وأنها هي في هذه السن مؤتمنة عليه، الآباء يجب أن يوضحوا للفتيات أهمية الاعتناء بالجسد لأنه جسدهن وهو غال عليهن وليس لأنه يجب أن يعجب الآخرين.

إن تدريب الفتاة على اهمال أي رسالة سلبية تسمعها عن جسدها يعتبر منحة أبوية جميلة.

رابعا: كيف تتعلم بنت 14 من الصداقات

هذه المرحلة تميل فيها الفتاة إلى تكوين مجموعة أو أكثر من الصداقات وزميلات العمر، وتميل في الغالب إلى مجموعة محددة من تلك الصديقات اللاتي يصبحن الأقرب إلى نفسها لكونهن متقاربات في التفكير او الميول والهوايات أو الاهتمامات أو حتى أحيانا الظروف الأسرية، هنا يكون دور الوالدين الحرج في ضرورة التعرف على آباء وأمهات هذه المجموعة، ويبذل الآباء الأموال الطائلة من دعوات عشاء أو اهداءات أو غيرها من أجل التقرب إلى آباء صديقات ابنتهم، هذا التقارب يعتبر أداة حقيقية وعملية في فهم بنت 14 الحياة في إطار شمولي عائلي، إستراتيجية جميلة لا تهملوها.

خامسا: كيف تتعامل ابنة 14 مع التنمر، لا أحد من الوالدين يرغب في أن يسمع وقوع اعتداء أو تنمر على ابنته، وفي نفس الوقت لا أحد يحب أن تقوم ابنته بالتنمر على الآخرين، الفتاة قد تتنمر لأنها لا تملك الأدوات للتحكم بمشاعرها كما قد تتعرض للتنمر الالكتروني مثلا وتشعر بالعجز في الدفاع عن نفسها، وهنا قد تكون الكارثة فتزداد احتراقا في ظل عدم تمكنها من مفاتحة والديها بما تتعرض له، على الوالدين توضيح صور التنمر بشكل مباشر لابنة الـ 14، وتأكيد انهما يقفان في صفها مهما ساءت الأحوال أو تحسنت، وعلى الوالدين بيان ما هو مقبول في العلاقات وما هو غير مقبول من أجل تحاشي التنمر.

سادسا: كيف تقود ابنة 14

توجد في دولة قطر نماذج رائدة من القيادات النسائية التي تضع بصماتها في سجل الوطن بشكل فارق، لكن الفتيات في سن 14 ما زلن يجدن صعوبة في تطوير مهاراتهن القيادية، لهذا السبب من المهم جدًا أن تنمي الفتاة مجموعة متنوعة من المهارات الحياتية.

آخر المطاف: تطرح كلية التربية بجامعة قطر برنامج التعليم الثانوي الذي يخرج معلمات بتخصصات مختلفة لتدريس الفتيات في سن 14 وما فوق، الله يقويهن معلمات المستقبل.

همسة: لصفاء ذهنك، أغلق الملفات المفتوحة. دمتم بود.

[email protected]

مساحة إعلانية