رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
قال الله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾، وهي آية عظيمة لا تقف عند حدود الكيل والوزن بمعناهما التقليدي، بل تحمل رسالة أخلاقية واسعة تؤكد أن العدالة في التعامل أصل من أصول استقامة المجتمع. فالميزان في المفهوم القرآني لا يقتصر على الأسواق القديمة، بل يمتد إلى كل معاملة مالية أو خدمية أو تعاقدية يكون فيها طرف يدفع وآخر يلتزم بالتقديم أو التنفيذ.
في واقع الحياة اليومية، يلاحظ كثير من الناس تفاوتًا واضحًا في الأسعار بين سلعة وأخرى وبين محل وآخر، وأحيانًا يصل الفارق إلى درجات يصعب تفسيرها وفق الجودة أو التكلفة. ومن الأمثلة التي يلمسها المستهلك يوميًا أن بعض السلع الغذائية الأساسية قد تباع في منفذ تجاري بسعر معين ثم توجد في منفذ آخر بسعر أعلى رغم أن المنتج ذاته والمصدر ذاته. كما يحدث أحيانًا في بعض المطاعم أو محال بيع المشروبات أن السعر يختلف بشكل كبير بين منطقة وأخرى دون أن يكون الاختلاف مرتبطًا بمستوى الخدمة أو الجودة بشكل واضح.
هذا التفاوت قد يكون مقبولًا إذا كان مبنيًا على اختلاف حقيقي في الجودة أو الخدمة أو الموقع، لكنه يصبح محل تساؤل عندما لا يجد المستهلك سببًا واضحًا لهذا الفرق الكبير، خصوصًا إذا تعلق الأمر بسلع أساسية أو خدمات يحتاجها الناس باستمرار. وقد يلاحظ المستهلك كذلك اختلافًا في أسعار مواد البناء أو الأدوات المنزلية بين متجر وآخر بفارق ملحوظ، رغم تشابه المنتج والعلامة التجارية، مما يجعل السؤال عن حدود التسعير العادل حاضرًا بقوة.
ولا يقتصر الأمر على الأسعار فقط، بل يمتد إلى صور متعددة من الغش أو التلاعب قد لا تظهر للمستهلك إلا بعد الشراء أو بعد بدء الاستخدام. فقد تُعرض سلعة على أنها ذات جودة مرتفعة ثم يتبين أنها أقل من المواصفات المعلنة، أو تُستخدم عبارات دعائية توحي بمميزات غير موجودة فعليًا، أو تُخفى بعض التفاصيل المهمة المتعلقة بالمصدر أو مدة الصلاحية أو طريقة الاستخدام. وفي بعض الأحيان يفاجأ المستهلك برسوم إضافية لم تكن واضحة منذ البداية، كما يحدث أحيانًا عند طلب بعض الخدمات أو الشراء عبر بعض العروض التي تبدو منخفضة السعر ثم تظهر لاحقًا تكاليف إضافية لم تكن معلنة بوضوح.
التجارة في أصلها تقوم على الربح المشروع، والربح ليس أمرًا مرفوضًا، بل هو أساس النشاط الاقتصادي، لكن الربح يفقد قيمته حين يتحول إلى مغالاة غير مبررة أو استغلال لحاجة الناس. فالسوق الناجحة ليست تلك التي ترتفع فيها الأسعار بلا تفسير، بل السوق التي تقوم على المنافسة العادلة والشفافية والثقة.
ومن صور الاختلال التي أصبحت أكثر حضورًا ما يتعلق بعقود العمل والخدمات، خاصة في مجالات البناء والتعمير والصيانة والخدمات المنزلية والفنية. فكثير من الناس يبرمون عقودًا واضحة على مواصفات محددة، ثم يفاجؤون أثناء التنفيذ بأن الواقع يختلف عن الاتفاق. قد يبدأ المشروع بمواد معينة ثم تُستبدل بمواد أقل جودة، أو يُحدد وقت للتسليم ثم يتأخر التنفيذ دون مبرر، أو يتم تسليم العمل ناقصًا أو بصورة لا تعكس ما تم الاتفاق عليه.
في قطاع البناء تحديدًا، تظهر أحيانًا شكاوى من عدم الالتزام بالمخططات أو بالمواصفات أو بالجودة المطلوبة، رغم أن العقد واضح بين الطرفين. ومن الأمثلة المتكررة أن يتفق صاحب المنزل مع المقاول على نوع معين من الحديد أو العزل أو الدهانات، ثم يكتشف أثناء التنفيذ أو بعده استخدام مواد مختلفة أقل جودة. وقد يحدث أيضًا أن يتفق الطرفان على إنهاء مرحلة معينة خلال مدة محددة، لكن العمل يتأخر لأشهر دون تفسير مقنع، بينما تبقى الالتزامات المالية قائمة.
وقد يدفع صاحب المشروع مبالغ كبيرة على أساس الثقة، ثم يكتشف لاحقًا أن بعض الأعمال لم تنفذ كما يجب أو أن المواد المستخدمة تختلف عما تم الاتفاق عليه. وهنا لا يكون الضرر ماليًا فقط، بل يمتد إلى مشكلات مستقبلية قد تظهر بعد مدة من الزمن مثل تشققات الجدران أو ضعف العزل أو الحاجة إلى إعادة الإصلاح.
وفي قطاع الخدمات كذلك، قد يتفق المستهلك مع جهة معينة على خدمة محددة ثم يجد أن مستوى التنفيذ أقل من المتوقع، أو أن الالتزامات لا تُنفذ كاملة، أو أن التواصل بعد الدفع يصبح أقل وضوحًا. وقد يظهر ذلك في بعض أعمال الصيانة المنزلية أو خدمات التنظيف أو التوريد، حيث يكون الاتفاق واضحًا في البداية ثم تختلف النتيجة النهائية عن المتوقع.
لذلك فإن حماية المستهلك لا ينبغي أن تُفهم فقط على أنها حماية عند شراء سلعة، بل أيضًا حماية عند التعاقد على خدمة أو تنفيذ أو مشروع. العقد ليس مجرد ورقة توقع، بل هو التزام أخلاقي وقانوني. وإذا لم ينفذ العقد بصدق وأمانة، فإن المتضرر يحتاج إلى جهة تحمي حقه وتعيد له التوازن.
وهنا تبرز أهمية الجهات المختصة وفي مقدمتها وزارة التجارة والصناعة ممثلة في إدارة حماية المستهلك، التي يقع على عاتقها استقبال الشكاوى ومتابعة المخالفات والتأكد من التزام المنشآت التجارية والخدمية بالقوانين والأنظمة.
كما أن وجود القوانين وحده لا يكفي إذا لم تصاحبه رقابة عملية فعالة وسرعة في معالجة البلاغات. فالمستهلك يحتاج إلى أن يشعر بأن هناك جهة تستمع إليه وتحمي حقه عندما يتعرض لغش أو تضليل أو إخلال بالعقد. وكلما كانت الإجراءات واضحة وسريعة، زادت الثقة بالسوق وقلت فرص الاستغلال.
القطاع الخاص أيضًا شريك مهم في هذه المعادلة، لأن المؤسسة التي تفكر في الاستمرار تدرك أن السمعة الجيدة أهم من الربح السريع، وأن العميل حين يشعر بالعدل يعود مرة أخرى، أما حين يشعر بالغبن فإنه ينقل تجربته للآخرين وتضعف الثقة تدريجيًا.
أما المستهلك نفسه، فله دور أساسي لا يمكن تجاهله، من خلال قراءة العقود بعناية، والاحتفاظ بالفواتير، وطلب توضيح كل بند قبل الاتفاق، وعدم التردد في تقديم شكوى عند حدوث مخالفة. فالوعي الاستهلاكي هو جزء من قوة السوق، لأن المستهلك الواعي يحد من فرص التلاعب.
إن الميزان المختل لا يظهر فقط في سعر سلعة، بل قد يظهر في عقد لا يُنفذ كما يجب، وفي مادة أقل من المتفق عليها، وفي خدمة لا تعكس قيمة ما دفعه المستهلك. أما الميزان العادل فهو الذي يحفظ الحقوق، ويجعل الثقة أساسًا للعلاقة بين البائع والمشتري، وبين مقدم الخدمة والمتعامل معه. ويبقى السؤال حاضرًا: من يحمي المستهلك؟ والإجابة تبدأ حين تتكامل الرقابة، وتُحترم العقود، وتترسخ الأمانة في كل تعامل.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نائب رئيس المجلس البلدي المركزي (سابقاً)
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
ليست الإجازة الصيفية مجرد أيام تُطوى بعيداً عن الدراسة، وليست فترة فراغ تُستهلك بين النوم الطويل والشاشات الممتدة وساعات الانتظار، في الحقيقة هي موسم استثنائي لصناعة الشخصية، وفرصة ثمينة لإعادة اكتشاف المواهب وتنمية القدرات وبناء القيم التي قد لا تجد المساحة الكافية خلال العام الدراسي. ولهذا السبب تحرص الدولة، من خلال مؤسساتها وهيئاتها ومراكزها المتخصصة، على تقديم عشرات البرامج والأنشطة والفعاليات التي تستهدف مختلف الفئات العمرية، وتراعي احتياجات الأبناء والبنات، وتمنحهم بيئة آمنة ومفيدة تجمع بين المتعة والفائدة. لقد بذلت الجهات المعنية في الدولة من وزارات ومؤسسات ومراكز وجمعيات جهوداً كبيرة في تصميم برامج صيفية متنوعة تشمل المجالات الثقافية والعلمية والرياضية والفنية والتطوعية والتقنية، مع مراعاة أن تكون في متناول الأسر من حيث التكلفة والوقت والمكان. كما رُوعي أن تتمكن أكبر شريحة ممكنة من أفراد المجتمع من الاستفادة منها، وأن تكون الأعباء المالية محدودة بحيث لا تشكل عائقاً أمام مشاركة الأبناء. ولذلك لم يعد هناك مبرر حقيقي لترك الأبناء أسرى الفراغ أو رهن ساعات طويلة أمام الأجهزة الإلكترونية، بينما تتوافر أمامهم فرص حقيقية للتعلم والنمو واكتساب الخبرات. إن مشاركة الأبناء في الأنشطة الصيفية ليست ترفاً، بل استثمار طويل الأمد في مستقبلهم. فكل مهارة يتعلمها الطفل اليوم قد تتحول غداً إلى موهبة متميزة أو مشروع ناجح أو مسار مهني واعد. وكل قيمة إيجابية يكتسبها من خلال العمل الجماعي أو التطوع أو تحمل المسؤولية سترافقه طوال حياته. كما أن هذه البرامج تسهم في تعزيز الثقة بالنفس، وتنمية مهارات التواصل، وترسيخ روح المبادرة والاعتماد على الذات. ومن المؤسف أن ينظر بعض أولياء الأمور إلى هذه الأنشطة على أنها مجرد وسائل لملء الوقت، بينما هي في الواقع أدوات تربوية وتعليمية متقدمة. فالدول المتقدمة تدرك أن بناء الإنسان لا يقتصر على التعليم النظامي داخل المدارس، بل يمتد إلى كل تجربة تثري الفكر وتصقل الشخصية. ولذلك تستثمر كثير من المجتمعات الناجحة في برامج النشء والشباب خلال الإجازات الصيفية بمبالغ وجهود كبيرة، إدراكاً منها أن الطالب في هذه الفترة يكون أكثر استعداداً للتجربة والاكتشاف، وأكثر تقبلاً للتعلم عندما يُقدم له بأسلوب تفاعلي ممتع بعيد عن ضغوط الاختبارات والواجبات. والجميل في الأنشطة الصيفية الحديثة أنها لم تعد تقدم المعرفة بصورة تقليدية جامدة، بل أصبحت تمزج بين الترفيه والتعليم بطريقة احترافية تجعل الأبناء يتعلمون وهم يستمتعون. فالطفل قد يكتسب مهارات القيادة من خلال لعبة جماعية، ويتعلم مبادئ البرمجة عبر ورشة تفاعلية، ويكتشف أهمية العمل التطوعي من خلال مبادرة مجتمعية، وكل ذلك في أجواء محفزة وممتعة. إن المسؤولية اليوم لا تقع على الجهات المنظمة وحدها، بل تبدأ من الأسرة التي تملك القرار الأول في توجيه أبنائها نحو الاستفادة من هذه الفرص. فكما نحرص على نجاح أبنائنا الدراسي، يجب أن نحرص على بناء شخصياتهم وتنمية مهاراتهم واستثمار أوقاتهم فيما يعود عليهم بالنفع. الإجازة الصيفية ستمضي سريعاً، لكن أثرها قد يبقى سنوات طويلة. وبين صيف يضيع في الفراغ وصيف يُبنى فيه الإنسان، يكمن الفرق بين وقت مستهلك ووقت مستثمر. والقرار في النهاية يبدأ من الأسرة، لأنها الشريك الأول في صناعة جيل أكثر وعياً وقدرةً وإسهاماً في خدمة وطنه ومجتمعه.
5757
| 07 يوليو 2026
قدَّم منتخب الرأس الأخضر في مواجهته أمام الأرجنتين نموذجًا كرويًا يتجاوز القراءة التقليدية لمعادلة القوة في كرة القدم، حيث لم يعد الاسم أو الإرث التاريخي معيارًا حاسمًا لتحديد ملامح التفوق، بل أصبحت التفاصيل الدقيقة داخل المستطيل الأخضر هي التي تعيد تشكيل موازين الهيبة بين المنتخبات. لقد دخل الرأس الأخضر اللقاء بعقلية لا تكتفي بردّ الفعل، بل تسعى إلى فرض وجودها كقيمة تنافسية قائمة بذاتها. انضباط يتجاوز الشكل التكتيكي إلى وعيٍ جماعي بكيفية إدارة مجريات المباراة، حيث بدا الفريق وكأنه يتحرك كوحدة واحدة تُدرك بدقة متى تهاجم ومتى تُحسن التمركز، ومتى تُعيد ضبط إيقاعها أمام ضغط خصم يملك خبرة وتاريخًا وثقلاً عالميًا. وفي هذا السياق، لم تكن المواجهة مجرد اختبار فني، بل امتحانًا ذهنيًا أمام أحد أكثر المنتخبات اكتمالًا في كرة القدم الحديثة. فالأرجنتين، رغم تفوقها الفردي، وجدت نفسها أمام خصم لا يمنحها لحظات راحة، ويجبرها على التعامل مع كل تفصيلة في المباراة بجدية كاملة، وكأنها مواجهة مفتوحة حتى اللحظة الأخيرة. ما قدمه الرأس الأخضر في هذه المواجهة لا يُختزل في أداء لحظي، بل في نموذج سلوكي يعكس أن الهيبة ليست قيمة ثابتة في كرة القدم، بل بناء نفسي يتغير وفق طريقة استقباله من الطرف الآخر. فعندما يُلغى هذا البناء من الوعي، تتغير طبيعة المباراة نفسها. ورغم الخروج من البطولة، فإن الأثر الذي يتركه هذا النوع من الأداء يتجاوز حدود المنافسة اللحظية، ليصبح جزءًا من الذاكرة الكروية التي تُنصف الفرق التي تُجيد صناعة صورتها داخل الملعب حتى في لحظات الخسارة. كلمة أخيرة: قدّم منتخب الرأس الأخضر درسًا مباشرًا للمنتخبات التي تفتقر إلى الشجاعة داخل الملعب، إذ يثبت أن الجرأة المنضبطة والوعي الجماعي ليسا مجرد أدوات تكتيكية، بل قوة قادرة على قلب موازين المواجهة، وكسر الفوارق مع المنتخبات الكبرى، وفرض الندية الحقيقية بعيدًا عن سطوة الاسم أو التاريخ.
1446
| 05 يوليو 2026
سيلعب منتخب مصر الحبيبة أمام المنتخب الأرجنتيني بأحد عشر لاعباً يساندهم خمسمائة مليون قلب عربي نابض بالأمل في التأهل لدور ربع النهائي. هذه المساندة الجماهيرية ليست رياضيةً فحسب، وإنما هي حبٌّ عظيمٌ لمنتخب الساجدين الذي أحيا الحماسة في شعوب أمتنا عندما عبر المدرب حسام حسن عن النواة الصلبة في ضمائرنا ونفوسنا المتمثلة بفلسطين الحبيبة، حين حمل العلم الفلسطيني في الملعب، فهزَّ وجداننا بالحب لمصر وشعبها اللذينِ لهما مكانةٌ عظيمةٌ في تاريخنا الماضي، وحاضرنا، ومستقبلنا. تابعنا الأداء الفني الرفيع والبطولي المتميز للمنتخب المصري، وشاهدنا الجماهير في مدن وقرى وبوادي ديارنا العربية وهي تسانده بالتشجيع في البيوت والمجمعات الرياضية والمقاهي والساحات، وكأنما كل فرد في أمتنا يشعر شعوراً راسخاً بأن المنتخب يمثله شخصياً، ويمثل مجتمعه المحلي، وأمته المتعطشة لإثبات الوحدة النفسية والعقلية لشعوب تجمعها حضارةٌ مجيدةٌ، ولو كان ذلك من خلال كرة القدم. الذي لفت أنظار العالم هو الحماسة العظيمة لأهلنا في غزة الجريحة الذين تجمعوا بين الخيام والدمار وقد تعلقت قلوبهم بأداء المنتخب المصري، وكيف أرسل إليهم حسام حسن رسالةً تحمل توقيعات قلوب أبناء أمتنا برفع العلم الفلسطيني، مما جعل من مباراة اليوم مع الأرجنتين مباراةً تتابعها شعوبنا وهي تهتف للمنتخب المصري من أعماق قلوبها مؤمنةً بأهمية الفوز لمصر والأمة العربية. نحن ندرك جيداً أن الأداء الفني في المباراة هو الفيصل، ولكننا نؤمن بأن وقود الروح القتالية للاعبي المنتخب المصري هو مساندة الجماهير العربية لهم. ولذلك، نتوجه إليهم برسالة محبةٍ عظيمةٍ ممهورةٍ بثقتنا بجدارتهم بالفوز إن شاء الله. ونقول لهم إننا ننتظر منهم تركيزاً كاملاً، وحضوراً ذهنياً لا يغيب طوال التسعين دقيقة، مع تأكيدنا على ثقتنا بأن الكابتن حسام حسن قادر على استثمار طاقات اللاعبين، وتوظيفهم توظيفاً سليماً يحقق الأمل المنشود من المباراة. الأنظار متجهة إلى الأسطورة الكروية العربية؛ محمد صلاح الذي سيكون الركيزة الأساسية في صناعة اللعب وتهديد المرمى بقيادته الهجومية. إلى جانب الحيوية والسرعة التي سيضيفها عمر مرموش في التحركات الأمامية مانحاً المنتخب خياراتٍ متعددةً وخطورةً مستمرةً نحو مرمى الخصم. كلمةٌ أخيرةٌ: يا لاعبي منتخب مصرنا الحبيبة، حين تسجدون بعد إطلاق صافرة النهاية وقد حققتم الفوز، بإذن الله، ستلامس جباهكم قلوبنا التي كانت معكم في أرضية الملعب.
1425
| 07 يوليو 2026