رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
ديوان عذب، بين مدح وغزل وحب للوطن يكتنفه شجن.. يبدو فيه الشاعر كالذي يخلق أبياتاً تنساب كرقة الندى على صفحات خد الحبيبة، يخدشه شيء من غزل جسور، ليعرض من هنالك أبياتا أخرى ترثي الوطن الكبير وتحييه في آن، وهو لا يغفل في خضم ما جادت به قريحته من فنّ مقفّى، مداعبة الصديق بأبيات جاءت في مناسبات متفرقة.
فمن هو هذا الشاعر؟ إنه (محمد ياسين صالح)، مذيع وصحفي في قناة الجزيرة سابقاً، حاصل على بكالوريوس في اللسانيات وماجستير في الترجمة في الجامعات البريطانية، ولُقّب بـ (فصيح العرب) في برنامج فصاحة.
أعتبر برنامجه (تأملات) ضمن البرامج الأعلى مشاهدة على شاشة قناة الجزيرة، الذي في كل مقدمة له يقول: «إزاء الغيم تنهمرُ الحروفُ.. لها نغَمٌ يحسُّ به الشّغوفُ / يرى فيها غصوناً باسقاتٍ.. على أطرافها تدنو القطوفُ / فإنْ لبثَتْ مقاليدُ المعاني.. مسطّرةً تنوءُ بها الرّفوفُ / فتحنا في صميم العلمِ باباً.. فقال الدّهرُ: قد جاز الوقوفُ».
وهو إذ يبرع في الشعر نصّاً وترتيلاً، يصرّح بأن كتابة الشعر في الأساس تأتي لقول ما لا يُقال، ولخوض معارك تُحرر دولاً على خريطة اللغة بعد أن تدور رحاها في ساحة الكلمات، ولإعطاء الشعر فرصته ليكتبه، ولتخبره اللغة حينها بأنه هيهات لا يملكها إلا بقدر ما تتملّك هي منه! من ناحية أخرى، والناقد (علي المسعودي) يقدّم لديوانه الأنيق، يجده كمن يلتقط تارة من كلام الناس العرضي فيردّه لهم مرتباً، وتارة من المعاني الأصيلة أطيبها كالذي مرّ بأرض لم يطأها من قبله أحد، غير أن الملمح الآخر الذي يتراءى للناقد في الشاعر هو الشعر الذي يتنشّقه ويعيشه ويرويه «به يحب وبه يغضب وإليه يهرب من ضيق مفاجئ أو حزن مباغت». وهو إذ لا يزال يتفرّس في ملامحه التي لا تراوغ قارئه، يقول: «أحَبَّ قطر.. فتجلّت المحبة شعراً بدا فيه انغماسه في ثقافتها، وانسجامه مع قضاياها، واندماجه في همومها، فأصبح جزءاً من شخصياتها». ومن المفارقات أن يحمل الديوان قصيدة كتبها الشاعر اعتزازاً بصديقه الناقد الذي سعى لمعرفته، فأضاف لعقله أبعاداً فكرية ولذاكرته الياسمين. فتراه يقول في حقه: «يممت وجهي للندى والجودِ.. ولكل فعلٍ رائع محمودِ / فلقيت لافتةّ عليها اخوةٌ.. قد سطروا فيها علي المسعودي».
وفي الديوان الذي جاء بعنوان (القرية التي كنا فيها)، والذي أهداه الشاعر لساعات الطفولة التي قضاها - على غفلة من أمره- متمنياً أن يكبر، يجده القارئ يختم قصيدة (قرأ الصغار بيانهم) التي تصف صغار العرب في ذلهم يتلون بيان تنازلهم، والمسرى يحتوشه كيان زائل، بقوله: «ودعوا لوعدِ الله طفلاً جاءهُ.. من سورة الإسراء وعدٌ حاصلُ / لتُمكننّ وتنصرنّ وتعلون.. ويتبرنّ الخائنُ المتخاذلُ». أما عن (بغداد) التي جعل منها وجع القصيدة، والنهران قاموسان يجري في مجريهما السخاء، فيقول: «يتساءل الماضون أنى صرخةٌ.. عادت إلينا بعد طول فراقِ / قيل أسألوا قاموس كل فضيلة.. من أين أصل العز؟ قال: عراقي». وفي (الأعياد) التي تأتي ممتدة في رفقة الصديق الصدوق، يقول: «إذا كانت الأعياد يوماً وليلة.. فصحبتك العيد الذي ليس ينقضي». وعن مهذبة (تهذي بها) روحه فيردع طرفه تهذيبها، يقول: «أمسكتُ أقلامي لأكتب ذي بها.. أفدي التي روحي غدت تهذي بها / إن أقبلَتْ والشوق يلمعُ في دمي.. يرتدُّ عنها الطرْفُ من تهذيبها». وعن ثلاث نِعم يداوين الجراح، يمسي عليهن ويُصبح، يقول في قصيدة (اغتباق واصطباح): «بحسبي في اغتباقي واصطباحي.. ثلاث كالدواء على الجراح / مكحّلة وكأس بابلي.. ونافذة تطل على الصباح».
وفي مدحه ﷺ يقول في خواتيم (وكل قصيدة فيك اعتلاء): «رسولَ الله جئتك ملء قلبي.. على إثر الذين هُدُوا وجاؤوا / رجالٌ صدقوك بكلّ رأيٍ.. لهم «نعمٌ» إذا للنّاس «لاءُ»/ رسولَ الله فاتحتي سلامٌ.. وتسليمٌ وقافيتي ثناءُ/ فأعلو في سماء الشعر نجماً.. وكلُّ قصيدةٍ فيك اعتلاءُ / وللأشياءِ لا بدَّ انتهاءٌ.. وما للشوق في صدري انتهاءُ».
وفي رحابه جل جلاله، يكتب قصيدة (في الغدو والآصال) وفيها يقول: «يا من له عنت الوجوه تولّني.. وأظلني إذ لا تحينَ ظلالِ / بالفضل لا بالعدل عاملني إذا.. ما ساء في يوم التغابن حالي / فخرُ المفاخر أنني لك مسلمٌ.. ولقد مننت به بغير سؤالِ / فأجب دُعائي إذ سألتك جنةً.. ليست تبلغني لها أعمالي».
ختاماً، وبينما يأخذ الشوق من الشاعر مأخذاً في قصيدة (أحنّ إلى دمشق)، قائلاً: «أطلّ ندى تعاقره الورودُ.. أغيبُ سدى تخاتله الوعودُ / أحنُّ إلى دمشقَ ولستُ أدري.. أعودُ لأرضها أم لا أعودُ»، تراه وقد عاد إليها شامخاً بصفته وزيراً للثقافة، يبارك لها في محفل رسمي ترعاه الحكومة السورية الانتقالية الجديدة في 29 من مارس 2025، عيدها الذي بات عيدين، ويقول: «لقد صمنا عن الأفراح دهراً.. وأفطرنا على طبق الكرامة / فسجّل يا زمان النصر سجّل.. دمشق لنا إلى يوم القيامة».
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
بعد أسابيع عصيبة عاشتها بلادنا على وقع الأزمة التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة، وما رافقها من إجراءات أحادية قام بها المجلس الانتقالي ( المنحل ) أربكت المشهد السياسي والأمني، ومن الواضح أن اليمن يتجه اليوم بعزم وإرادة، نحو مرحلة أكثر هدوءا واستقرارا.هذه الفترة رغم قصر مدتها إلا أنها كانت حافلة بالأحداث التي شكلت اختبارا صعبا لتماسك الدولة وقدرتها على الصمود، وأيضا لحكمة القيادة السياسية في إدارة لحظة شديدة الحساسية، داخليا وإقليميا.إن خطورة ما جرى في محافظتي حضرموت والمهرة لم يكن مقتصرا على تعميق الانقسام الاجتماعي أو إثارة الحساسيات المحلية، بل تجاوزت ذلك إلى تهديد وحدة البلد ووحدة مجلس القيادة الرئاسي وتماسك الحكومة، وإضعاف جبهة الشرعية برمتها في لحظة لا تحتمل فيها البلاد أي تصدّعات إضافية. هذا الوضع الصعب مثل تحديا حقيقيا كاد أن ينعكس سلبا على المسار السياسي العام، وعلى قدرة الدولة على مواجهة التحديات الوجودية التي لا تزال قائمة وفي مقدمتها الوضع الاقتصادي والإنساني المتردي وانقلاب جماعة الحوثي. وخلال هذه الأزمة، برز بوضوح مدى أهمية الموقف الدولي، الذي ظل رغم كل التعقيدات قائما على مقاربات موضوعية ومسؤولة تجاه الملف اليمني. فقد حافظ المجتمع الدولي على موقف موحد داعم للحكومة الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي، وهو مكسب سياسي ودبلوماسي بالغ الأهمية كان مهددا بالتآكل نتيجة تداعيات الأزمة الأخيرة. ومن المهم التأكيد على أن الحفاظ على هذا الدعم والزخم الدولي المساند للحكومة لم يكن نتاج صدفة عابرة، بل هو ثمرة جهد سياسي ودبلوماسي منظم وواع، أدرك حساسية المرحلة وخطورة أي انزلاق غير محسوب نحو الصراع داخل مظلة الحكومة، مرسخا قناعة دولية بضرورة دعم الشرعية باعتبارها الإطار الوحيد القادر على استعادة الدولة وصون الاستقرار. اليوم تمضي القيادة السياسية والحكومة في مسار تصحيحي شامل، يستهدف احتواء تداعيات الأزمة ومعالجة جذورها، وهو مسار يحظى بتأييد شعبي واسع، ودعم كامل وواضح من الأشقاء في المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي. وبالحديث عن دعم أشقائنا في مجلس التعاون بقيادة السعودية فإنه من المهم أن نشير إلى أن هذا الدعم لا ينبغي أن ينظر إليه باعتباره مساندة ظرفية مرتبطة بأحداث معينة، بقدر ما هو ضرورة استراتيجية تفرضها اعتبارات الأمن الإقليمي والاستقرار السياسي، وتشابك المصالح بين اليمن ومحيطه الخليجي. نعم، إن أهمية الدعم الخليجي لليمن تتجاوز بطبيعتها البعد الاقتصادي أو الإنساني، لتتصل مباشرة بجوهر المعادلة الأمنية والسياسية في المنطقة. فاستقرار اليمن والاستثمار في دعم مؤسساته الشرعية يظل الخيار الأكثر حكمة لضمان أمن جماعي مستدام، قائم على الشراكة والمسؤولية المشتركة. ولكي تتمكن الحكومة ومجلس القيادة من استعادة زمام المبادرة، وتعزيز حضور الدولة، فإن اليمن أحوج ما يكون اليوم إلى موقف خليجي داعم على مختلف المستويات، سياسيا، واقتصاديا، وأمنيا، لأن هذا الدعم يشكّل الطريق الأكثر واقعية لضمان استقرار الأوضاع، واستعادة الثقة، وانتشال اليمن من أزماته المتراكمة، بعيدا عن الحلول المؤقتة أو المعالجات التي لا تنفذ إلى جوهر المشكلات التي تعاني منها بلادنا. وعلى المستوى الداخلي، شكلت الأزمة الأخيرة فرصة لإعادة تذكير جميع المكونات والقوى السياسية بأولويات اليمن الحقيقية، وبالمخاطر الأساسية المحدقة به. فالصراع الجانبي، وتغليب الحسابات الضيقة، لا يخدم سوى مشاريع التقسيم والإنفلات ومشروع الحوثي، الذي لا يزال التهديد الأكبر لمستقبل اليمن، وهو ما يضع مسؤولية كبيرة على الجميع للتحرك وفق برنامج واضح، يعيد ترتيب الأولويات، ويضع إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة في صدارة الأهداف، وصولا إلى مرحلة لا يكون فيها اليمن رهينة للسلاح أو المشاريع الخارجة عن الدولة، وإنما دولة مستقرة، شريكة لمحيطها، وقادرة على إدارة شؤونها بإرادة وطنية جامعة.
1710
| 14 يناير 2026
بين فرحة الشارع المغربي وحسرة خسارة المنتخب المصري أمام السنغال، جاءت ليلة نصف النهائي لتؤكد أن كرة القدم لا تعترف إلا بالعطاء والقتال على أرض الملعب. قدمت مصر أداءً مشرفًا وأظهرت روحًا قتالية عالية، بينما كتب المغرب فصولًا جديدة من مسيرته القارية، مؤكدًا تأهله إلى النهائي بعد مواجهة ماراثونية مع نيجيريا امتدت إلى الأشواط الإضافية وحسمت بركلات الترجيح. المباراة حملت طابعًا تكتيكيًا معقدًا، اتسم بسرعة الإيقاع والالتحامات القوية، حيث فرض الطرفان ضغطًا متواصلًا طوال 120 دقيقة. المنتخب المغربي تعامل مع هذا الإيقاع بذكاء، فحافظ على تماسكه وتحكم في فترات الضغط العالي دون ارتباك. لم يكن التفوق المغربي قائمًا على الاستحواذ وحده، بل على إدارة التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق في المباريات الكبرى. تجلّى هذا التوازن في الجمع بين التنظيم الدفاعي والقدرة على الهجوم المنظم. لم يغامر المغرب دون حساب، ولم يتراجع بما يفقده زمام المبادرة. أغلق اللاعبون المساحات وحدّوا من خطورة نيجيريا، وفي المقابل استثمروا فترات امتلاك الكرة لبناء الهجمات بهدوء وصناعة الفرص، ما منحهم أفضلية ذهنية امتدت حتى ركلات الجزاء. في لحظة الحسم، تألق ياسين بونو، الذي تصدى لركلتي جزاء حاسمتين بتركيز وثقة، وهو ما منح المغرب بطاقة العبور إلى النهائي وأثبت حضوره في اللحظات المصيرية. على الصعيد الفني، يواصل وليد الركراكي تقديم نموذج المدرب القارئ للمباريات بإدارة متقنة، ما يعكس مشروعًا قائمًا على الانضباط والواقعية الإيجابية. هذا الأسلوب أسهم في تناغم الفريق، حيث أضاف إبراهيم دياز لمسات فنية ومهارات فردية ساعدت على تنويع الهجمات وصناعة الفرص، بينما برز أشرف حكيمي كقائد ميداني يجمع بين الصلابة والانضباط، مانحًا الفريق القدرة على مواجهة أصعب اللحظات بثقة وهدوء، وخلق الانسجام التكتيكي الذي ساعد المغرب على التقدم نحو ركلات الجزاء بأفضلية ذهنية واضحة. ولا يمكن فصل هذا الإنجاز عن الجمهور المغربي، الذي شكّل سندًا نفسيًا هائلًا، محولًا المدرجات إلى مصدر طاقة ودافع مستمر. كلمة أخيرة: الآن يستعد المغرب لمواجهة السنغال في النهائي، اختبار أخير لنضج هذا المنتخب وقدرته على تحويل الأداء المتزن والطموح المشروع إلى تتويج يليق بطموحات أمة كروية كاملة.
1428
| 16 يناير 2026
للأسف، جميعنا نمرّ بلحظات جميلة في حياتنا، لحظات كان من المفترض أن تترك أثرًا دافئًا في قلوبنا، لكننا كثيرًا ما نمرّ بها مرور العابرين. لا لأن اللحظة لم تكن جميلة، بل لأننا لم نمنحها انتباهنا الكامل، وانشغلنا بتوثيقها أكثر من عيشها. نعيش زمنًا غريبًا؛ نرفع الهاتف قبل أن نرفع رؤوسنا، ونوثّق اللحظة قبل أن نشعر بها، ونلتقط الصورة قبل أن يلتقطنا الإحساس. لم نعد نعيش اللحظة كما هي، بل كما ستبدو على الشاشات. كأن وجودنا الحقيقي مؤجّل، مرتبط بعدسة كاميرا، أو فيديو قصير، أو منشور ننتظر صداه. نخشى أن تمر اللحظة دون أن نُثبتها، وكأنها لا تكتمل إلا إذا شاهدها الآخرون وتفاعلوا معها. كم مرة حضرنا مناسبة جميلة؛ فرحًا، لقاءً عائليًا، أو جلسة بسيطة مع من نحب، لكن عيوننا كانت في الشاشة، وأصابعنا تبحث عن الزاوية الأفضل والإضاءة الأجمل، بينما القلب كان غائبًا عن المشهد؟ نضحك، لكن بوعيٍ ناقص، ونبتسم ونحن نفكر: هل التُقطت الصورة؟ هل وثّقنا اللحظة كما ينبغي؟ نذهب إلى المطعم، أو نسافر إلى مكان انتظرناه طويلًا، فننشغل بالتصوير أكثر من التذوّق، وبالتوثيق أكثر من الدهشة. نرتّب الأطباق لا لنستمتع بطعمها، بل لتبدو جميلة على صفحاتنا، ونصوّر الطريق والمنظر والغرفة، بينما الإحساس الحقيقي يمرّ بجانبنا بصمت. نملأ صفحاتنا بالصور، لكننا نفرّغ اللحظة من معناها، ونغادر المكان وقد وثّقناه جيدًا… دون أن نكون قد عِشناه حقًا. صرنا نعيش الحدث لنُريه للآخرين، لا لنعيشه لأنفسنا. نقيس جمال اللحظة بعدد الإعجابات، وقيمتها بعدد المشاهدات، ونشعر أحيانًا بخيبة إن لم تلقَ ما توقعناه من تفاعل. وكأن اللحظة خذلتنا، لا لأننا لم نشعر بها، بل لأن الآخرين لم يصفّقوا لها كما أردنا. ونسينا أن بعض اللحظات لا تُقاس بالأرقام، بل تُحَسّ في القلب. توثيق اللحظات ليس خطأ، فالذاكرة تخون أحيانًا، والسنوات تمضي، والصورة قد تحفظ ملامح ووجوهًا وأماكن نحب العودة إليها. لكن الخطأ حين تصبح الكاميرا حاجزًا بيننا وبين الشعور، وحين نغادر اللحظة قبل أن نصل إليها، وحين ينشغل عقلنا بالشكل بينما يفوتنا الجوهر. الأجمل أن نعيش أولًا. أن نضحك بعمق دون التفكير كيف ستبدو الضحكة في الصورة، أن نتأمل بصدق دون استعجال، وأن نشعر بكامل حضورنا. ثم – إن شئنا – نلتقط صورة للذكرى، لا أن نختصر الذكرى في صورة. بعض اللحظات خُلقت لتُعاش لا لتُوثّق، لتسكن القلب لا الذاكرة الرقمية. فلنمنح أنفسنا حق الاستمتاع، وحق الغياب المؤقت عن الشاشات، فالعمر ليس ألبوم صور، بل إحساس يتراكم… وإن فات، لا تُعيده ألف صورة.
834
| 13 يناير 2026