رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
جدد تبادل القصف المدفعي ما بين شطري شبه الجزيرة الكورية المخاوف من اتساع نطاق المواجهة بين البلدين. وبما يؤثر على الاقتصاد الدولي الذي لا يكاد يخرج من كبوة حتى تلحق به كبوة أخرى. حيث لا يزال يضمد جراح مشكلة الديون اليونانية ويسعى لعلاج ديون مصارف أيرلندا. ويخشى من امتداد مشكلة الديون إلى البرتغال وإسبانيا.
فهو ليس بحاجة لمشاكل جديدة. خاصة أن المشكلة تتعلق بدولتين يسكنهما 73 مليون نسمة. حيث تمثل كوريا الجنوبية الاقتصاد الخامس عشر دوليا والمركز العاشر بالتجارة السلعية الدولية. أما كوريا الشمالية فلا توجد عنها بيانات بتقارير البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية سوى بيانات وكالة المخابرات الأمريكية التي تضع اقتصادها بمركز متأخر. وهى بيانات تزداد درجة الشك فيها. حيث ذكرت أن الناتج المحلي الإجمالي لكوريا الشمالية بطريقة تعادل القوى الشرائية بلغ 40 مليار دولار بالعام الماضي مما يضعه بالمركز السادس والثامن دوليا. والغريب أنها ذكرت نفس القيمة للناتج خلال عامي 2007 و2008.
كما أنه يصعب تصديق أن مجموع إنفاق الموازنة لكوريا الشمالية التي يسكنها 24 مليون شخص قد بلغ أقل من ثلاثة مليارات من الدولارات. رغم أنها بلد اشتراكي يفترض اعتماده على الإنفاق الحكومي. وقام بإجراء تجارب نووية تتكلف المليارات.
وخلال القصف المدفعي الأخير بين البلدين زعمت كل دولة من الكوريتين أن الدولة الأخرى هي التي بدأت بالعدوان. بينما نجد الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة تتبنى وجهة نظر حليفتها كوريا الجنوبية.
وكانت شبه الجزيرة الكورية منطقة واحدة احتلها اليابان منذ 1910 وحتى بعد الحرب العالمية الثانية حين تم إجبارها على الاستسلام. إلا أنه تم خضوع الشمال الكوري للاتحاد السوفيتي وخضوع الجنوب للولايات المتحدة وبينهما منطقة منزوعة السلاح. وفي عام 1950 نشبت الحرب بين الشمال والجنوب حتى تم عقد هدنة بينهما عام 1953.
وهكذا ظل الخلاف مستمرا بين البلدين حتى عام 2000 حين تم لقاء بين قيادات البلدين وأعقبه لقاء آخر عام 2007. لكنه يبدو أن الخلاف بين أمريكا والصين التي حلت مكان الاتحاد السوفيتي في تبني الموقف الكوري الشمالي. قد جعل الصراع بين الكوريتين مجالا ممتدا للصراع بين القوتين العظميين.
ولقد تشددت القوى الغربية تجاه كوريا الشمالية حين أجرت تجربتها النووية الأولى عام 2006 وتجربتها الثانية عام 2009 فقامت بدفع مجلس الأمن لفرض عقوبات عليها. بينما تتسامح مع كوريا الجنوبية التي تمتلك عشرين مفاعلا نوويا وتقوم حاليا بإنشاء ستة مفاعلات أخرى.
ويبدو التأثير السلبي المتوقع على الاقتصاد الدولي في حالة توسع العمليات العسكرية بين الكوريتين. نظرا للوزن الملموس للاقتصاد الكوري الجنوبي. بالمقارنة لدول الأزمة الحالية. حيث يمثل الاقتصاد الخامس عشر دوليا بينما اليونان بالمركز 27 والبرتغال 36 وأيرلندا 37. وبخريطة التجارة السلعية الدولية تحتل المركز العاشر بينما تحتل أيرلندا المركز 32 والبرتغال 39 واليونان 50.
ويشير التوزيع النسبي للتجارة السلعية لكوريا الجنوبية بالعام الماضي إلى ارتباطها بالاقتصادات الكبرى دوليا. حيث تمثل الدول الآسيوية نسبة 55 % من تجارتها و13 % مع أوروبا و12 % مع أمريكا الشمالية ونفس النسبة مع منطقة الشرق الأوسط وأقل من 4 % مع وسط وجنوب أمريكا و2 % مع كل من دول الكومنولث الروسي وإفريقيا.
وتمثل كوريا الجنوبية بالنسبة لأمريكا الشريك السادس في صادراتها ووارداتها. كما تمثل بالنسبة لليابان الشريك الرابع بصادراتها والسابع بوارداتها. وبالنسبة للاتحاد الأوروبي فهي الشريك الثالث عشر بصادراته والثامن بوارداته. كما تستحوذ الصين على نسبة 24 % من صادرات كوريا ونسبة 17 % من وارداتها.
ويشير التوزيع النسبي للتجارة الخدمية الكورية عام 2008 لتصدر أميركا بنسبة 21 % والاتحاد الأوروبي 18 % والصين 13 % واليابان 11 %. وبالسياحة الدولية بالعام الماضي احتلت كوريا المركز الحادي عشر بقيمة الواردات السياحية الدولية.
أما بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط ورغم انخفاض نصيبها النسبي بالتجارة الكورية السلعية. فإنها تستحوذ على 19 % من واردات كوريا. حيث تمثل الشريان الرئيسي لإمداد كوريا بالطاقة. خاصة أن نسبة الاكتفاء الذاتي بها من البترول 2% ونفس النسبة بالغاز الطبيعي وبالفحم 2.5 %. ولهذا تسبب ارتفاع أسعار الطاقة خلال عام 2008 في بلوغ قيمة وارداتها من الطاقة 143 مليار دولار بنسبة 33 % من إجمالي وارداتها. منها 96 مليار دولار قيمة الوقود المستورد من دول الشرق الأوسط.
وتعتمد كوريا الجنوبية على البترول لتغطية 44 % من استهلاكها للطاقة و29 % من الفحم و14 % من الطاقة النووية و13 % من الغاز الطبيعي بينما لا يصل نصيب الطاقة الكهرومائيه إلى نصف بالمائة.
وبالعام الماضي أسهمت خمس دول عربية في تغطية 66 % من واردات البترول الكورية والتي توزعت بين السعودية تليها الإمارات والكويت وقطر والعراق. وفي وارداتها من الغاز الطبيعي قدمت خمس دول عربية النصيب الأكبر وعلى رأسها قطر التي قدمت 27 % من حجم وارداتها الغازية وسلطنة عمان 18 % وكميات أقل من اليمن ومصر والجزائر. وهكذا فإن الأثر السلبي لتفاقم النزاع الكوري سيمتد للدول العربية.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات الآلاف من الريالات؟ وهل باتت فخامة الكرفانات وحجم التجهيزات مقياسًا للمتعة والمكانة الاجتماعية؟ أم أننا أمام سباق في البذخ بدأ يُخرج هذا الموسم عن غايته الحقيقية وجماله؟ ما نشهده في السنوات الأخيرة يستحق التوقف والمراجعة. أسعار خيالية لبعض الكرفانات، وتجهيزات للدراجات النارية المخصصة للبر تتجاوز أحيانًا تكلفة تجهيز سيارات نستخدمها طوال العام، فضلًا عن الأثاث والديكورات والكماليات التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة من أجل إقامة مؤقتة لا تتجاوز بضع ساعات أو ربما أيام. ليس في تحسين المخيم أو تجميله أو توفير الراحة لأهله وضيوفه ما يُعاب، بل إن حسن الترتيب والنظافة وجمال المكان أمور مطلوبة، لكن حين تبلغ تكلفة تجهيز المخيم مئات الآلاف من الريالات، هنا يطرح سؤال: أين تنتهي الرفاهية ويبدأ الإسراف؟ المشكلة ليست في قدرة البعض على الإنفاق، وإنما في تحول المظاهر إلى منافسة تدفع آخرين إلى عمل ماهو اكثر وأكبر، حتى يصبح المخيم مقياسًا للمكانة الاجتماعية بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة. والأخطر أن تنتقل هذه الثقافة إلى الأبناء، فيربطون السعادة بالفخامة والمتعة بكثرة الإنفاق، بدلًا من تقدير البساطة وحسن التدبير. وموسم التخييم في قطر أكبر من أن نختزله في هذه المظاهر، فهو موعد سنوي ينتظره أهل قطر بفارغ الصبر، الصغير قبل الكبير، وفرصة لاجتماع العائلات والأصدقاء وإقامة المناسبات، حتى أصبح موسمًا اجتماعيًا وسياحيًا يستقطب زوارًا من خارج الدولة، وهذه المكانة تفرض علينا أن نحافظ على روحه وأهدافه. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية الضوابط التي وضعتها الدولة ونظّمتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وما شهدته من تحديثات هذا الموسم، وفي مقدمتها الحظر التام لقيادة الدراجات النارية أو استخدامها داخل الروض، ومنع استخدامها في جميع مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب تنظيم التصاريح وتحديد مواقع التخييم وتعزيز الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحياة الفطرية وسلامة المخيمين. وهذه الإجراءات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قيودًا على الترفيه، بل ضمانات لاستمراره. فمن حق الأسرة أن تستمتع بالهدوء، ومن حق الجار أن تُحترم خصوصيته، ومن حق الجميع أن يجدوا بيئة آمنة ونظيفة، بعيدًا عن ضوضاء المحركات والقيادة المتهورة والتعدي على المساحات الطبيعية. ومن المؤسف أن ينفق الإنسان مبالغ طائلة على جمال مخيمه، ثم يُفسد جمال المكان بسلوك يزعج جيرانه أو يضر بالبيئة أو يعرض الآخرين للخطر. فالرقي لا يُقاس بفخامة التجهيزات وحدها، وإنما بحسن التصرف واحترام الحقوق وحفظ الخصوصيات. فلنحافظ على هذا الموسم بعيدًا عن الإسراف والإزعاج والتجاوزات، ولنجعل منه نموذجًا للمتعة المسؤولة التي تجمع بين راحة الإنسان واحترام الآخرين وصون البيئة.
8724
| 27 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين لهما امتداد راسخ في وجداننا الوطني، وحضور طاغٍ في صفوف جماهير كرة القدم، هما العربي والريان. فالناديان الكبيران بجماهيرِهِما وتاريخهما بعثا الروح في ملاعبنا منذ انطلاقة الدوري عندما حطما أسوار الجمود والتراجع والغياب عن البطولات فقدم فَريقاهما لجَمْهورَيْهِما ما أثلج الصدور، أداءً فنياً وروحاً قتالياً وتصميماً على استمرار الألق والتألق، فاندفع الجمهوران إلى الملاعب كالسيل الهادر باعثين فيها الحياة بعد سنواتٍ من غيابِها عنها. ويكفي دليلا على الحجم الضخم لهما ولجمهوريهما أن المباراة بدأت قبل انطلاق صافرة البداية بأيام حين تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مربعات خضراء يقوم فيها مشجعوهما وعشاقهما بالحملات التي تحث الجماهير على الحضور، وبالتحليلات للجوانب الفنية في أداء فريقيهما، وبمقاطع مصورة بإبداع ووعي لدعم اللاعبين نفسياً. الحديث عن الناديين ذو شُجُونٍ لأنـه يناقش جزءاً من وعينا الرياضي الـمرتبط بهما وببعضِ الأنديةِ الجماهيريةِ الأخرى. فقد كان حضورهما، طوال سنواتٍ، حضوراً كالغِـيابِ لا يليقُ بضخامةِ حضورِهِما في النفوسِ، مما أقفرَ الـملاعبَ التي صارت، كالجماهيرِ، تعيشُ على ذكرياتِ الأمجادِ الغابرةِ. وكان كثيرونَ يتوقعونَ للناديينِ الظهورَ بنفسِ الـمستوياتِ الفنيةِ الهزيلةِ، لكن الأحلامَ تجسدت واقعاً في القلعةِ العرباويةِ، وانتفضَ الأسدُ الرياني هادراً بزئيرِ صحوتـهِ، وإذْ بالـملاعبِ ترتعشُ فرحاً وهي تحتضنُ الأمواج الجماهيريةُ، العرباويةُ والريانيةُ، التي تلاطمَت فيها مُرجِـعَـةً إلى دورينا تَوَهجاً وأَلَقاً افتقدناهما حتى كادَ القُنُوطُ يُخَـيمُ على نفوسِنا. نحتاج لوقفة ندرس فيها الحالة المتقدمة، فنياً وجماهيرياً، للناديين. فهذه الحالة جديرة بأن تقرأ بتأنٍ لأنها تبين لنا الكيفية التي يتم بواسطتها الخلاص من العوامل المعطلة للتقدم في إدارة الأندية الكبيرة، وهو أمر يمكن استثماره في وضع رؤى يسترشد بها مستقبلاً، وتنعكس إيجاباً على الحركة الرياضية، بعامة، وعلى كرتنا، بخاصة. نحن واثقون من حضور جماهيري يعكس تواجد الناديين في شارعنا الرياضي، ومتأكدون من أن الفريقين سيقدمان أداءً مُبهراً يبعث الرضا في قلوب مشجعيهما، ولا نشك للحظة بأن الأحلام العرباوية والأسد الرياني سيرسمان لوحات فنية وأخلاقية رياضية تكون موضع فخر بلادنا ورياضييها. كلمة أخيرة: طالَ الغيابُ لكنَ العَوْدَ أحْمَـدُ، فهنيئاً لـملاعبِنا وجماهيرِ كرتِـنا بعودةِ العربي والريانِ ليَخُطا ملامح الـمجد الكروي من جديد.
2826
| 30 أكتوبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات، وفي كل مرة كنت أعود إلى الدوحة وأنا أشعر أن جزءاً من قلبي بقي هناك، وأن جزءاً آخر سيبقى هنا، في دوحة الخير، التي احتضنتنا طوال هذه السنين وأكرمتنا حتى أصبحت لنا وطناً ثانياً. مشاعر مختلطة يصعب وصفها بالكلمات، فكما عزّ عليّ فراق سوريا قبل اثنين وعشرين عاماً، يعزّ عليّ اليوم التفكير بمغادرة قطر، هذا البلد الكريم الذي أحببناه وأحبنا، وأكرمنا ووقف إلى جانب بلدنا وشعبنا وأهلنا في أصعب الظروف، ولم يتخلَّ عنا يوماً. وحين انتصر الشعب السوري، فرح أهل قطر بانتصارنا وكأنه انتصارهم، وربما أكثر منا، فقد كانوا شركاءنا في الألم والأمل، وسيبقون شركاءنا في الإنسانية والأخلاق والمبدأ، قبل أن يكونوا شركاءنا في البناء والإعمار، وهم أهل لكل خير ووفاء. خمسة من أبنائي وُلدوا في الدوحة، وكبروا على أرضها، وتعلّموا في مدارسها، وأحبوها كما يحب الإنسان وطنه. يعرفونها أكثر مما يعرفون وطنهم الأم، الذي لم يشربوا من مائه العذب بعد، ولم يتنسموا هواءه العليل. لكنهم سيفعلون ذلك قريباً بإذن الله، وسيكتشفون أن لهم وطناً ينتظرهم وأرضاً تمتد فيها جذورهم، وسيحملون معهم كل ما اكتسبوه في قطر من علم وتربية وقيم، بعد أن وفرت لهم أرقى فرص التعليم، حتى بلغوا بفضل الله أعلى درجات التفوق، ونالوا العلامات التامة مرات عديدة. سيبقى لقطر وأهلها الكرام فضل عظيم في أعناقنا جميعاً، وستبقى محبتهم في قلوبنا ما بقي فينا نفس. فبعض الأوطان لا تربطنا بها أوراق الإقامة والجنسية، بل تربطنا بها المواقف والذكريات والمحبة والوفاء. أما اليوم، فلا شيء لديّ أعلنه سوى الأمل الكبير الذي يحدوني بأن أكون ممن يساهمون في إعادة بناء بلدي، بعد أن عاد إلينا وطناً حراً، وكدنا نظن أننا فقدناه إلى الأبد. لقد آن الأوان أن نعود إلى سوريا، لا بقلوبنا ومشاعرنا فحسب، بل بعقولنا وخبراتنا وسواعدنا، لنساهم في إعادة بناء وطننا، رغم ما ينتظرنا من تحديات وتضحيات. فالعودة ليست قراراً سهلاً، لكن الأوطان لا تُبنى بحسابات الربح والخسارة، ولا يجوز أن ننتظر تحسّن الظروف لنعود، بل علينا أن نكون جزءاً من تحسينها بإذن الله تعالى. فسوريا اليوم تحتاج إلى أبنائها، إلى علمهم وخبراتهم وإخلاصهم، وإلى كل يد تستطيع أن تبني، وكل عقل يستطيع أن يبدع، وكل قلب يحمل لها الخير. وأتذكر اليوم مقالاً نشرته في جريدة الشرق القطرية في يناير 2024، قبل تحرير سوريا، بعنوان (لا بُدّ للطيور المهاجرة من العودة لموطنها)، وختمته بأملٍ كان يرافقنا طوال سنوات الغربة، بأن تتحرر سوريا ويزول عنها الظلم ويعود إليها أبناؤها المشتتون في أصقاع الأرض. وها قد حانت اللحظة التي طال انتظارها، بفضل الله تعالى، ثم بتضحيات شهدائنا الأبرار، وبطولات رجال سوريا الشجعان، وصبر شعبنا العظيم وتضحياته، لنعود إلى وطننا ونساهم في إعادة بنائه، وفاءً لمن بذلوا أرواحهم من أجله. وأؤمن أن من شرف الحياة أن يكون للإنسان موقف ومبدأ ودور في عمل الخير، وأن يترك أثراً طيباً في حياة الناس، دون انتظار مقابل. والأعمار بيد الله عز وجل، وأسأله سبحانه أن يبارك في أعمارنا وأعماركم جميعاً، وأن يستعملنا وإياكم في طاعته وخدمة عباده، وأن يكتب لنا الخير ويكرمنا بشرف المساهمة في نهضة بلدنا وإعادة بنائه. فلا بُدّ للطيور المهاجرة أن تعود إلى موطنها، وها قد آن أوان العودة، والحمد لله رب العالمين. شكراً قطر، على اثنين وعشرين عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان، وعلى كل ما وجدناه بين أهلك الطيبين من مودة ووفاء. ستبقين وطناً عزيزاً في قلوبنا، نحفظ لكِ ولأهلك الجميل، ونحمل لكم الامتنان أينما كنا. اللهم احفظ قطر وأهلها، وبارك في سوريا وأهلها، وأدم بين البلدين وشعبيهما المحبة والأخوّة والوفاء، واجعل أيامهما عامرة بالخير والأمن والسلام.
2178
| 30 أكتوبر 2026