رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
إسرائيل تتصرف كدولة عظمى في المنطقة.قصفت المفاعل النووي العراقي(أوزيراك) في عام 1981.قصفت ما أسمته المفاعل النووي السوري.تمارس البلطجة والعربدة بشكل يومي.قصفت مؤخراً مصنعاً للأسلحة في السودان.من قبل قامت بقصف طابور سيارات انطلقت من بور سودان،واتهمتها إسرائيل بأنها تحمل أسلحة لحركة حماس.إسرائيل تقصف يومياً قطاع غزة، تهدد بضرب المنشآت النووية الإيرانية.في عرفها ممنوع على أية دولة عربية امتلاك أسلحة قد(لاحظ قد) تشكل خطراً على الأمن الإسرائيلي.
المطلوب من كافة الدول العربية احترام الأمن الإسرائيلي.من حق إسرائيل امتلاك الأسلحة النووية، والصواريخ بعيدة المدى وكل أنواع الأسلحة الكيماوية، وأن تعبث بالأمن القومي العربي كما تشاء وفي أي زمن تشاء، ومصرّحٌ لها أمريكياً بقصف أية أهداف عربية على امتداد الوطن العربي لأنها تدافع عن نفسها وعن أمنها. وصلنا في العالم العربي للأسف لهذه المرحلة من الهوان. ردود أفعال الدول العربية التي قصفت إسرائيل أهدافاً فيها تتمثل في جملة مفادها:"من حق(الدولة المعنية) الرد في الزمان والمكان المناسبين".نحترم هذه الجملة لكنها للأسف لم تُترجم إلى واقع.لم يجر قصف أهداف إسرائيلية لابعد ضرب المفاعل النووي العراقي ولا السوري وفي اليقين أن السودان لن يقوم بضرب أهدافٍ إسرائيلية فهو لا يمتلك لا الطائرات ولا الصواريخ بعيدة المدى.بعد القصف الإسرائيلي للأهداف العربية تبرد الأجواء وإسرائيل لا تتلقى الرد المناسب مما يشجعها على ممارسة قصف أهدافٍ عربية جديدة. لو قدر الأمر لاستفتاء الجماهير العربية في هذا الأمر لطالبت بالرد الفوري والسريع والعنيف فالضربات الإسرائيلية تمس كرامتها وكبرياءها في دولها.
إسرائيل تفهم القانون الدولي كما تريد وتفهم أنها فوق القانون الدولي.حوّلته إلى شريعة للغاب.تمارس إرهابها(إرهاب الدولة) على مسمع ومرأى كل دول العالم ولا نسمع بيانات استنكار لا من الولايات المتحدة أو أوروبا. سوى من تلك التي تؤيد القضايا العربية. رغم ذلك فالمليارات العربية تتكدس في الخزائن الأمريكية وليس من حق العرب سحبها. يا حبذا لو اشترت الدول العربية بهذه الأموال. الأسلحة التي ترد بها على الصلف الإسرائيلي. إسرائيل تمارس إرهابها المنظم ولا من رادع يردعها رغم وضوح الطريق تماماً لردع هذه الدولة الإرهابية المعتدية المتمثل في: امتلاك الطائرات والصواريخ بعيدة المدى ومختلف أنواع الأسلحة الهجومية الكفيلة بردع العدوان الإسرائيلي وممارسة حق الرد المشروع.
الذي يمنع إسرائيل من قصف المفاعل النووي الإيراني هو الرد الإيراني المفترض والصواريخ بعيدة المدى التي تطال كل هدف في فلسطين المحتلة إسرائيلياً.ما من هدف مدني أو عسكري بمأمن من القصف الإيراني، ولذلك فإن قادة الجيش والمخابرات ومختلف الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ينصحون نتنياهو بعدم فتح عش الدبابير الإيراني: من خلال توجيه ضربة عسكرية لإيران.
أيضاً وكمثال حي على كيفية ردع إسرائيل:المقاومة الوطنية اللبنانية التي أذاقت العدو الصهيوني ويلات كثيرة وكبيرة مما جعلته يسارع بالانسحاب ليلاً من لبنان في عام 2000،أحد القادة العسكريين الإسرائيليين صرّح قائلاً:"هربنا ولم ننسحب من لبنان".في عدوان إسرائيل على لبنان في عام 2006 تصورت إسرائيل بأنها ستقضي على المقاومة الوطنية اللبنانية خلال بضعة أيام،ولذلك رفضت كونداليزا رايس في البداية طلباً دولياً بوقف إطلاق النار.ما هي إلا أيام قليلة في عمر العدوان حتى انطلقت صواريخ المقاومة إلى الأهداف الإسرائيلية لتحول شمال فلسطين المحتل إلى جحيم، وجرى قصف أهداف في تل أبيب،وهددت المقاومة بقصف جنوب فلسطين المحتلة بما يعنيه ذلك من قصف لمواقع نووية إسرائيلية في النقب.بعدها هرعت إسرائيل وكونداليزا رايس إلى طلب وقف إطلاق النار وبخاصة بعد فشل الهجوم البري الصهيوني في(تطهير)جنوب لبنان من المقاومة.
أيضاً وكمثل على كيفية الرد على إسرائيل: الطائرة من دون طيار التي أطلقتها المقاومة اللبنانية،استطاعت الطائرة اختراق الأجواء الإسرائيلية،حلّقت فوق النقب،أرسلت صوراً وبقيت عدة ساعات في أجواء فلسطين المحتلة حتى اكتشفتها إسرائيل وقامت بإسقاطها.إسرائيل تتبجح دوماً بأن أجواءها لا يمكن اختراقها.الطائرة فعلت فعلها في داخل الدولة الصهيونية بما أثارته من ردود فعل كبيرة على المستويين السياسي والعسكري.
إن طبيعة البنية الإسرائيلية لا تفهم غير لغة الردع والرد بقوة على كل اعتداءاتها، هذا ما يلجم إسرائيل والتي تتصرف مثل الوحش الهائج المنفلت من عقاله. إسرائيل لا تريد السلام لا مع الفلسطينيين أو العرب تريد استسلامهم جميعاً والخضوع لابتزازاتها وطلباتها منهم. العدوان الصهيوني على الأمة العربية ليس منحصراً فقط في العدوان العسكري وإنما يتجاوز ذلك إلى كافة أنواع العدوان.إسرائيل تعتدي على المياه العربية تسرقها من الضفة الغربية ومن جنوب لبنان.تعتدي على المجال البحري لكافة الدول العربية الواقعة على البحار.تمارس اعتداءاتها على المياه الإقليمية اللبنانية،باستخراج الغاز من مياه البحر المتوسط في المجال البحري اللبناني والذي هو وفقاً للقوانين الدولية من حق لبنان.إسرائيل تضع المخططات للسطو على الغاز المدفون داخل حدود المنطقة البحرية الاقتصادية لمصر
اليمين الصهيوني لا يزال يحلم بشعار"دولة إسرائيل الكبرى" أي الممتدة"من النيل إلى الفرات".هذه الأحزاب اليمينية التي تؤمن بذلك وتفعل من أجله: هي التي شكلت جزءاً من الائتلاف الحكومي الحالي في إسرائيل الذي استمر للسنة الرابعة على التوالي.من بين هذه الأحزاب:"إسرائيل بيتنا"بزعامة ليبرمان،الذي يشغل منصب وزير الخارجية. كافة استطلاعات الرأي الإسرائيلية تشي بأن اليمين سيعزز من وضعه ومقاعده في الانتخابات التشريعية القادمة. وبخاصة بعد التحالف الذي جرى إبرامه بين الليكود وحزب ليبرمان.ما نود قوله من هذا الاستعراض:أن ما يسمى"بجناح الصقور" هو الذي سيشكل الائتلاف الحكومي القادم في الدولة الصهيونية بما يلقيه ذلك من تداعيات وتبعات عنوانها الأساسي:التنكر للحقوق الوطنية الفلسطينية والأخرى العربية(الجولان ومزارع شبعا المحتلتين). مواقف الحكومات الإسرائيلية الحالية واضح من هذه الحقوق فالجولان تم ضمه بقرار تشريعي من الكنيست.
إن من تبعات هذا الائتلاف اليمني هو زيادة حدة العدوان على الفلسطينيين والعرب بما ينبئ بحروب عدوانية جديدة ستقوم بها إسرائيل ضد الوطن العربي، كذلك ضرب أهداف داخل الدول العربية مثلما شهدنا في المرحلة الماضية.
آن الأوان لصحوة رسمية عربية تعمل على حماية الأمن القومي العربي من الاعتداءات الصهيونية التي لن تتوقف.نعم آن الأوان لردع البلطجة والعربدة الإسرائيلية.يقول المثل: يا فرعون مين فرعنك؟ أجاب فرعون: لم أجد أحدا يردعني... إسرائيل ينطبق عليها المثل بحذافيره!
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز لوحدة شعوب دول مجلس التعاون، ولصِلات الأخوة التي تربطنا باليمن والعراق. وأنها قمة شعبية نتحاور فيها، خليجيًا، بلغة كرة القدم. ولعل دور الإعلام هو الدور الأهم في ترسيخ مفاهيم وحدة المصير والعيش المشترك، وسأناقشه في نقاط كالتالي: 1 - على الخطاب الإعلامي أن يكون رياضيًا مطلقًا، فالَّلعبُ أداءٌ يُـظْهِـرُ مدى تقدُّم كرة القدم في الدول المشاركة. ولذلك، ينبغي أن يرتكز التحليل الرياضي على تبيين الجوانب الفنية، وعوامل القوة والضعف، والحالات التي أخطأ فيها المدربون واللاعبون والحكام، بحيث يُستفاد من ذلك في زيادة الوعي الرياضي وتثقيف العقل الجمعي للناشئة والشباب. 2 - لا أحد يستطيع منع التعصب المعتدل في تشجيع الجماهير لفرقها الوطنية، إلا أن دور الصحافة ووسائل الإعلام لا ينبغي أن يُمارس بهذه الصورة، وإنما يكون الرافعة التي يُستند إليها في تهذيب النفوس، وتقوية الروح الرياضية، والتقريب بين الشعوب. والملاحظ في بعض صحافتنا الخليجية أنها تُقوّي النزعات التعصبية بعناوينها ومقالاتها الرنانة التي لا تخدم إلا زيادة توزيعها، لكنها تُسهم في إضعاف الروح الرياضية وتؤثر سلبًا في نفوس بعض قرائها. 3 - حبذا لو استثمر الإعلام البطولة في الدعاية للاستثمار، وتشجيع التجارة البينية، والسياحة من خلال مقالات تستخدم خطابًا بسيطًا يتحدث عن الدول المشاركة واقتصاداتها وقوانينها التشجيعية لغير مواطنيها، فهذا مجال يخدم ما تسعى إليه الشعوب وقياداتها الحكيمة في دول مجلس التعاون. 4 - ما أروع لو تبنّى الإعلاميون الخليجيون خطابًا مرافقًا للخطاب الرياضي، فيه دعوة للمشاركة في البنى الرياضية الأكاديمية في دولنا، وتشجيع الهيئات الرياضية الرسمية على إيفاد الشباب للدراسة فيها، كأسباير على سبيل المثال، لأن الدارسين هم القادة الرياضيون والمجتمعيون في بلادهم، وستكون دراستهم مجالًا لتمتين الروابط بين شعوبنا مستقبلًا. كلمة أخيرة: نتمنى لمنتخبنا الوطني والمنتخبات المشاركة التوفيق، وتقديم صورة مشرقة عن كرة القدم في بلداننا، تُسهم في استكمال الصورة الحضارية التي ترسمها الجماهير.
5889
| 23 سبتمبر 2026
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
4227
| 29 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة تستحق الإشادة؛ لما تحققه من تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، فضلًا عن دعم القطاع الصحي الخاص وتنشيط الحركة الاقتصادية. إنها منظومة يستفيد منها الجميع: الدولة والمواطن والمستشفى. منذ أيام، كانت لي تجربة شخصية بعد تحويلي من مؤسسة حمد الطبية إلى مستشفى «ذا فيو» لمتابعة حالتي مع أحد الأطباء. والحقيقة أن المستشفى يتمتع بمستوى راقٍ من حيث المبنى والتجهيزات والخدمات، لكنني خرجت بملاحظتين مهمتين أتمنى أن تأخذهما مؤسسة حمد الطبية بعين الاعتبار. الأولى: ربط الملفات الطبية. لا يُعقل أن يدخل المريض على الطبيب في المستشفى الخاص ليبدأ بسرد تاريخه المرضي من الصفر، وكأنه يروي قصة قصيرة! فقد ينسى بعض التفاصيل، أو يعجز عن شرح حالته بدقة، خصوصًا إذا كانت لديه أمراض مزمنة أو عمليات سابقة أو يتناول أدوية متعددة. المريض المحوَّل من مؤسسة حمد الطبية إلى القطاع الخاص يجب أن ينتقل بملفه الطبي وتاريخه العلاجي، لا أن يبدأ رحلته العلاجية من الصفر. لذلك، من الضروري أن تتضمن اتفاقيات التعاون ربطًا إلكترونيًا آمنًا يتيح للطبيب المعالج الاطلاع على الملف الصحي للمريض، بما يشمل تاريخه المرضي ونتائج فحوصاته وعملياته السابقة والأدوية التي يتناولها، وفق الضوابط المعتمدة لحماية خصوصية المرضى. فهذا الربط لا يضمن استمرارية الرعاية وسلامة المريض فحسب، بل يوفّر أيضًا وقت الطبيب، الذي قد تكون عيادته مزدحمة بالمراجعين، ويساعده على فهم الحالة بصورة أشمل وأدق، واتخاذ القرار العلاجي المناسب دون إضاعة الوقت في استعادة معلومات يفترض أن تكون متاحة أمامه منذ البداية. الثانية: توفير خدمة الترجمة الطبية ليس كل المواطنين يجيدون اللغة الإنجليزية، وليس كل من يتحدث بها قادرًا على فهم المصطلحات الطبية الدقيقة. ومع وجود أطباء لا يتحدثون العربية، تصبح الترجمة الطبية المتخصصة ضرورة لضمان فهم المريض لتشخيصه وخطته العلاجية وتعليمات الطبيب، لا مجرد خدمة إضافية. ومن المهم أن تتوافر هذه الخدمة عند الحاجة، من خلال مترجمين مؤهلين قادرين على نقل المعلومات الطبية بدقة، حتى لا يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء في تناول الأدوية أو اتباع التعليمات العلاجية. إن نجاح هذه المبادرة لا يقتصر على تحويل المريض إلى مستشفى خاص، بل يتطلب ضمان استمرارية الرعاية الطبية وسهولة التواصل بين الطبيب والمريض. شكرًا لمؤسسة حمد الطبية على هذه الخطوة، وأتمنى أن تؤخذ هاتان الملاحظتان بعين الاعتبار لاستكمال منظومة التعاون وتحقيق الفائدة المرجوة منها للجميع.
3144
| 24 سبتمبر 2026