رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

أ.د.طارق الحبيب

أ.د.طارق الحبيب

مساحة إعلانية

مقالات

1254

أ.د.طارق الحبيب

ذبح الأضحية

01 أكتوبر 2014 , 02:22ص

مع اقتراب موعد عيد الأضحى نجد الكثير من الناس يزعم أفضلية مشاهدة الطفل ذبح الأضحية، وحجته في ذلك أن يتعلم ذلك الطفل في سن مبكرة أداء الأمور القوية، ويصبح قلبه صلبا، وبالتالي يصير الطفل أقرب إلى الله سبحانه وتعالى في ممارسة شريعة ذبح الأضاحي.

ولكن هل جاءت هذه الفكرة من خلفية شرعية أم من خلفية علمية نفسية؟

في الحقيقة لا يوجد في كتاب الله سبحانه وتعالى ولا في سنة نبيه صلى الله عليه وسلم أي دعوة لأن يرى الأطفال الصغار خاصة الصغار جدا ذبح الأضحية. لأن مفاهيمهم في الحقيقة لم تتسع لذلك في علم النفس والطب النفسي، وهناك رفض لهذا الشيء بالمطلق، وهو ليس رفضا للعبادة بالطبع، فهذه العبادة أمر لا نقاش فيه، ولكن هذه العبادات شرعت لنا نحن الكبار فليس بالضرورة أن تكون مشروعة وواجبة للصغار، علينا أن نقدر الأمور بقدرها ونأخذ من النص الشرعي روحه لا لفظه وحسب، وكل شيء بقدر.

الطفل قبل سن السادسة والسابعة لا يدرك الضد في الأشياء، ولا يفرق بين الحياة والموت، ولا يعرف الفرق بين الخير والشر، ولذا كان لزاما عليه أن يرى لونا واحدا في هذه الفترة العمرية، فأما أن يرى الموت وأما أن يرى الحياة، والطبيعي أن نختار له الحياة، فهذه هي الطريقة التفكيرية السوية.

هناك من اعتاد أن يشتري الأضحية ويضعها في المنزل، فيلعب الطفل معها ويأنس بها، والطفل الصغير قبل السادسة أو الخامسة لا يتخيل أن هذا الشيء قد يذبح بل وأنه يؤكل أيضا، فرفقا بهم، لأن الطفل بين الثالثة والخامسة ينتقل من الخيال إلى الواقع تدريجيا، ولذلك يلجأ إلى الكذب أحيانا في هذه الفترة ويسمى الكذب الخيالي، وفي هذه الفترة تختلط الحقيقة بالخيال عنده، وحتى المزاح في تلك الأمور قد يضره مضرة كبيرة.

أما المراهق في نظري فقد نجعله يساهم في ذبح الأضحية إن كان طبيعة ذلك المجتمع تسمح بذلك، فقد يكون الذبح عندهم في المنزل أو في المسلخ القريب وهنا لا مانع من هذه الممارسة في تلك الفترة العمرية.

بين السابعة إلى المراهقة فهذه الفترة ثلاث أو أربع سنوات تختلف على حسب قلق الطفل، فمن الخطأ أن يرى الطفل القلق الأضحية مطلقا، لأن الطفل القلق يشعر بارتباك كبير وقد يتأثر نومه ويصاب بحالة من القلق.

وفي رأيي أن المبادئ العظيمة ومنها الأديان تعطي الأطر العامة وتترك لعقلاء الاتباع أمثال سادتنا علماء الشريعة والمختصين من ورائهم التطبيق على أرض الواقع.

اقرأ المزيد

تكوين العادات الإيجابية تكوين العادات الإيجابية

تتلخص مشكلة الكثير من الناس بأنه يعي سلبياته ولكنه يخفق في كيفية تعديلها. كما يركز البعض على تعديل... اقرأ المزيد

8244

| 19 أغسطس 2016

السمات الإيجابية وكيفية استثمارها السمات الإيجابية وكيفية استثمارها

السمات الشخصية التي يولد بها الناس مثل البصمة التي يتفرّد بها كل إنسان عن غيره، ففي حين تكون... اقرأ المزيد

2039

| 12 أغسطس 2016

أزمة الفراغ أزمة الفراغ

خُلق الإنسان مكرما ومزودا بنعمة العقل، وقد جعل الله له الحاجات والميول والرغبات التي تدفعه كي يجعل له... اقرأ المزيد

1557

| 29 يوليو 2016

مساحة إعلانية