رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
•على الفيس قرأت ما يحزنني، فليست هذه مصرنا، وليس ما نسمع أو نقرأ كان نهجنا، أعيد القراءة وكأنني لا أصدق، صاحب الحساب يقول "هذا قرار وزارة الداخليه.. بدأ العمل بنظام الاتصالات الجديد، المكالمة مسجلة، محادثات البيت محفوظة، الواتساب مراقب، الفيس بوك مراقب، جميع التطبيقات المرتبطة بالتواصل الاجتماعي، رقمك مراقب، جوالك مربوط بالسجل المدني والبصمة، خلاص تم إقرار قانون الجرائم الالكترونية، انصحوا اولادكم بتوخي الحذر" اذا كان هذا الكلام صحيحا كما يقول صاحب الحساب فماذا بقي لم يراقب؟ كلامنا مسموع، خصوصياتنا مسجلة، لا غطاء، كله كله مكشوف، لا شيء خاصا، كل الاغطية مرفوعة، ومسموح لأذن غيرك ان تتنصت لتعرف كل شيء عنك وتوقفك عاريا!! معقولة؟ ولماذا كل هذا يا مصرنا والتسعون مليون الذين يتحركون فوق ارضك (مصريين مش يهود) يفدونك بأرواحهم، يعشقون ترابك، كل واحد فيهم يحبك بطريقته، فلماذا التخوين، ولماذا التجسس؟ ولماذا تعرية البشر ونزع ابسط حقوقهم في ان يكون ما لهم، لهم، دون أذن تتسمع، وتسجل، وتحصي الأنفاس؟ ألهذا الحد لم يعد ممكنا احتمال الرأي الآخر؟ وهل اصبحنا في زمن الضغط على الناس (بالسيديهات)، والمكالمات، والكاميرات، والتلويح بالخصوصيات على طريقة مرتضى منصور؟ هل ستراقب الدوله 90 مليون نسمة؟ (تقدر تراقبهم)؟ لو ممكن ياريت تتم مراقبة الناس وهي تبكي عذاب الفقر والحاجة، والأسعار النار، أو تراقب الناس الذين يقتلون اولادهم خلاصا من اعبائهم، ياريت للمراقب أن يراقب الذي يشنق نفسه، والذي يلقي بنفسه في النيل خلاصا من الديون، والمريض الذي هده مرضه ولا يجد دواءه، والعاجز عن إطعام أطفاله وسداد ايجاره، ياريت يراقب المراقب بدلا من (الفيس والتليفونات) المتلاعبين بالدولار، والحرامية الكبار، والفاسدين سارقي الملايين، وكل من أفسد التعليم وجعل أفخم شهاداته (ما تسوى اتنين مليم).. ياريت بدل مراقبة الاتصالات، مراقبة كل الذين أفقروا بفسادهم مصر وجعلوا أيامها أسود من (قرون الخروب)، ياريت مراقبة حضانات الاطفال الذين يموتون قبل فرحة الاهل والاحتفال، ياريت مراقبة البلطجية (الاهالي الشرفاء) وهم يسقون الناس اكسير الشقاء بالنصب والاحتيال، وقنص الممتلكات، وخطف الاطفال، ياريت يراقب المراقب الإهانة في الأقسام والضرب الذي يفضي الى الموت، والتعذيب في السجون وأوضاع وأوجاع تحول العاقل الى (مجنون).. ياريت بدل مراقبة المكالمات والفيس نراقب عيون الأمهات التي تذرف في صمت على من مات، وعلى غائبين اختفوا ليس لهم عناوين، ولا هم مع ساكني الزنازين، وعلى من لم تضمهم قبور الميتين، ياريت مراقبة المسؤولين المهملين، بعدما اختلط الصرف الصحي بماء الشاربين، واصبح الماء سببا لألف داء، ياريت بدل مراقبة مخابرات الاتصالات، وتجهيز المحاضر والاتهامات، مراقبة الحياة بعذابات ناسها، ومرارتهم، وأوجاعهم، وقهرهم، وانكساراتهم المدوية، وإبلاغها لولي أمر مصر عله يستطيع أن يداوي الحزن ويوقف القهر، ويجبر الكسر!!
طبقات فوق الهمس
•في وقت تقصفنا فيه الاحداث بفواجع تشي بأن انسان الكوكب تغير واصبح اكثر ميلا للسوداوية، غصبا اتوقف، وأتامل الذين يقولون لا نملك شيئا، قد لا تنتبه الى ما بين يديك من إنسانية مبهرة تجعلك من السعداء حقا بينما انت تستهين بها!! فرصة ان تتأمل اليوم النعم التي بين يديك، أتصدق انك محسود لان ما عندك لا يحوزه غيرك؟ هل تتصور أن ما تملك قليل عندما يهبك الله قلبا رحيما، ونفسا صافية، ومروءة ضافية؟ هل قليل ان تكون في زمن الشوك وردة؟ وزمن العقوق برا؟ وزمن الغدر وفاءً؟ وزمن الكراهية حبا؟ وزمن الاخذ عطاءً؟ وزمن الحقد حنوا؟ وزمن الخيانة شرفا؟ وزمن الانحطاط علوا؟ وزمن القطيعة ودا؟ وزمن الاستغلال رحمة؟ تأمل غيرتك على الحق، واقتتال غيرك على الباطل، تأمل زمن المنذورين للشر، والمنذورين للخير، وقل الحمد لله على ما وهب وتحسس قلبك فإن وجدته بخير.. فأنت بخير.
سياسة
•لا أدري لماذا كلما رأيت وجه (جون كيري) أحسست أنني أمام وجه قرصان.
•سفير اثيوبيا بالقاهرة يقول (سنقيم سدا جديدا بعد الانتهاء من سد النهضة)، يعني الكارثة ممكن تصبح كارثتين!! أين أنتم أيها الخائفون على أمن مصر القومي؟!.
•العالم مشغول بخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي، وما يترتب على ذلك، والعالم العربي اهم ما يشغله (النت ما ينقطعش ونقعد وشنا للحيط).
•بعد فيديو صادم لقطع رأس طفل فلسطيني على يد حركة نور الدين زنكي، وعدت الولايات المتحدة بقطع المساعدات عن الحركه!! امر مضحك فعلا.
•كلمات أعجبتني: المرض أصغر رسالة تقول للإنسان ما أضعفك، فيارب اشف كل من يحتاج عافيتك.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية



مساحة إعلانية
بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا الدائرة لتشمل المجتمع بكل مكوناته، يبقى طرفٌ ثالث لا يمكن تجاوزه، بل ربما هو الأكثر قدرة على توجيه البوصلة إن أحسن أداء دوره: المؤسسات الرسمية وصنّاع القرار. ليس المقصود هنا جهة بعينها، بل منظومة كاملة تبدأ بالتعليم ولا تنتهي بالإعلام والثقافة والتشريعات والسياسات العامة. هذه الجهات لا تربي بشكل مباشر كما تفعل الأسرة، ولا تؤثر بشكل غير منظم كما يفعل المجتمع، بل تمتلك أدوات منظمة ومقصودة قادرة على صناعة الاتجاه العام. حين نتحدث عن طالب لا يقرأ، أو شاب لا يهتم بالشأن العام، أو جيل لا يمتلك أدوات التحليل، فإننا نتحدث أيضًا عن منظومة تعليمية قدّمت له المعرفة بشكل مجتزأ، أو بطريقة لا تُحفّز الفضول ولا تبني التساؤل. فالمناهج التي تُقدَّم كمواد للحفظ فقط، والاختبارات التي تكافئ الاسترجاع لا الفهم، تخرّج أفرادًا يجيدون الإجابة، لكنهم لا يجيدون التفكير. التعليم ليس كتابًا يُدرّس، بل تجربة تُبنى. وحين يُختزل في سباق درجات، فإنه يفقد جوهره. الطالب لا يحتاج فقط إلى معلومة، بل إلى سياق يفهمها فيه، وإلى مساحة يناقشها خلالها، وإلى بيئة تشجعه على أن يخطئ ويتعلم. أما حين يُربّى على أن الخطأ مرفوض، وأن الإجابة النموذجية هي الطريق الوحيد، فإنه يتوقف عن المحاولة أصلًا. ولا يتوقف الأمر عند التعليم، فالمؤسسات الثقافية، إن وُجدت، يجب أن تكون حاضرة في حياة الناس لا على هامشها. المكتبات، المراكز الثقافية، الفعاليات الفكرية… هذه ليست كماليات، بل أدوات لبناء الوعي. وحين تغيب، أو تصبح نخبوية لا يصل إليها إلا قلة، فإنها تفقد دورها الحقيقي. أما الإعلام الرسمي، فهو أمام اختبار دائم. هل يكتفي بأن يكون صوتًا ناقلًا، أم يتحول إلى منصة توجيه وبناء؟ هل يطرح القضايا بعمق، أم يكتفي بالعناوين؟ هل يُقدّم القدوات الحقيقية، أم يلاحق ما يطلبه الجمهور فقط؟ هنا تتحدد القيمة. لأن الإعلام حين يقرر أن يرتقي بالذائقة، فإنه يساهم في صناعة جيل، وحين يقرر أن يسايرها فقط، فإنه يعيد إنتاج المشكلة. ثم تأتي السياسات العامة، التي قد تبدو بعيدة عن هذا النقاش، لكنها في الحقيقة في قلبه. حين تُتاح فرص حقيقية للشباب للمشاركة، حين يشعر أنه مسموع، وأن له دورًا في صناعة القرار، فإنه يتفاعل. أما حين يُقصى، أو يُختزل دوره في التلقي فقط، فإنه ينسحب تدريجيًا من الاهتمام. الدولة لا تصنع الوعي وحدها، لكنها ترسم الإطار الذي يتحرك فيه الجميع. هي التي تضع الأولويات، وتحدد ما يُدعم وما يُهمّش، وما يُكافأ وما يُترك. وحين تكون الأولوية للعمق والمعرفة، فإن الرسالة تصل. وحين تكون للسطحية أو تُترك دون توجيه، فإن الفراغ يتمدد. المشكلة إذًا ليست في غياب جهة واحدة، بل في غياب التنسيق بين الجهات. أسرة تُحاول، ومجتمع يضغط في اتجاه آخر، ومؤسسات لا تكمل الصورة. النتيجة جيل يعيش التناقض، فلا يعرف أي طريق يسلك. إصلاح هذا الخلل لا يحتاج إلى معجزة، بل إلى وضوح. أن تدرك كل جهة دورها، وأن تعمل ضمن رؤية مشتركة، لا جهود متفرقة. فالتربية تبدأ في البيت، وتتشكل في المجتمع، وتُصقل عبر المؤسسات. وإذا اختل أحد هذه الأضلاع، اختل البناء كله. الجيل القادم لا ينتظر من يُلقي عليه اللوم… بل من يُعيد ترتيب المشهد أمامه.
2997
| 06 مايو 2026
تمر قطر بمرحلة استثنائية تتشابك فيها التوترات الإقليمية مع ضغوط على أسواق الطاقة والنقل الجوي وحركة التبادل التجاري. غير أن التحليل الاقتصادي المتأني يكشف صورة أكثر توازناً مما توحي به حالة القلق السائدة: فالموارد السيادية وافرة، والإطار المالي راسخ، والقيادة أثبتت مراراً قدرتها على اجتياز محطات أشد وطأة والخروج منها باقتصاد أعمق تنوعاً وأكثر متانة. يمكن قراءة المشهد عبر ثلاثة ضغوط متمايزة: ضغط في جانب العرض لسوق الغاز الطبيعي المسال وتأثيره على الإيرادات السيادية، وتزايد المنافسة في تلبية الطلب الخارجي، وضغط الاستجابة المالية أي خيارات الحكومة في ضبط إنفاقها في ظل تراجع الإيرادات المالية في الربع الأول والثاني من 2026. الضغطان الأول والثاني خارجيان لا سبيل إلى درئهما، أما الثالث فخيار سياسي داخلي قابل للمراجعة، وفيه يكمن هامش المناورة الذي تنفرد فيه السياسة المالية القطرية بفعل حقيقي. وتشير التقديرات في ضوء ثلاثة سيناريوهات لمدة الأزمة إلى أن الفارق بين أكثر الخيارات تشدداً وأكثرها توسعاً قد يبلغ قرابة 2.5 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي1، أي نحو 5.8 مليار دولار. وأمام صانع القرار ثلاثة مسارات: التوسع في الإنفاق مع تدخل معاكس للدورة الاقتصادية، وترشيد الإنفاق على نحو ما أوصت به مشاورات المادة الرابعة لصندوق النقد الدولي في فبراير 2026، ومسار توفيقي يجمع توسعاً معتدلاً في 2026 يعقبه ترشيد مالي موثوق بين 2027 و2029. والتجربة الخليجية تُرجح أن المسارات التوفيقية هي الأنجح. وتقوم قطر على هامش مناورة مالية واسعة تراكم عبر عقود من الإدارة الرشيدة: احتياطيات مصرف قطر المركزي نحو 71 مليار دولار تغطي أكثر من ثمانية أشهر من الواردات، وأصول جهاز قطر للاستثمار نحو 557 مليار دولار. وما قد تحتاج إليه قطر لا يتجاوز قرابة 1% من أصول الجهاز في أعلى التقديرات، ونصف ذلك في المسار التوفيقي- نسبة تقل عن العائد السنوي المعتاد لمحفظة بهذا الحجم، فلن يتأثر الجهاز في قدرته على خدمة الأجيال القادمة. وتدل السوابق الإقليمية على نمط متكرر: الكويت بعد 1990–1991، والسعودية بعد 2014، وعُمان بين 2020 و2024- ضغط حاد، فاستجابة متوازنة، فتعافٍ أمتن. وقطر تدخل المرحلة من موضع أمتن. والمنظومة المؤسسية - وزارة المالية ومصرف قطر المركزي وجهاز قطر للاستثمار- أثبتت كفاءتها خلال حصار 2017 وجائحة 2020 دون أن تحيد عن مسار التنمية. فالموارد متاحة، وهامش المناورة واسع، وصنع القرار في أيدٍ راسخة. قطر ستخرج من هذه المرحلة أقوى وأكثر تنوعاً وأعمق استعداداً لما يأتي بعدها، لأن القيادة تملك من الوعي والبصيرة ما يكفيها، وسجل الإنجاز القطري شاهد على ذلك أكثر من مرة.
2790
| 04 مايو 2026
كم مرة تغيّرت نظرتك لنفسك لأن أحدهم لم يمنحك القبول الذي تنتظره؟ وكم مرة شعرت أنَّ قيمتك ترتفع أو تنخفض تبعا لنظرة الآخرين؟ في زمن أصبحت فيه المعايير خارجية، ينسى كثيرون أن القيمة الحقيقية لا تستأجر من الآخرين، ولا تُمنح بقرارٍ من أحد، بل تُبنى من الداخل وتبقى رغم كل التقلبات. ولو سألنا عن ماهية القيمة المستأجرة، فسنجدها في أن يربط الإنسان قيمته برضا الآخرين، فيعيش أسير تقييماتهم، يعلو حين يُقبل، وينهار حين يُرفض، وهنا تحديداً يبدأ الصراع القاهر مع الذات، حيث تصبح الحياة سلسلة محاولات لإرضاء الخارج، بدل فهم الداخل. ولتوضيح الأمر ليبدو المشهد أكثر وضوحاً، هو أنَّ كثيرين يتأرجحون على سلّم تقييم الآخرين، دون وعي كافٍ بذواتهم، ما يجعلهم في حالة استنزاف دائم، رغم أنَّ كثيراً من تجارب الحياة لا يمكن السيطرة عليها، لذلك، فإن استعادة القيمة من الداخل ليست رفاهية فكرية، بل ضرورة نفسية، تعيد للإنسان توازنه، وتحرره من عبء تقييم الآخرين. ولا تقف هذه الفكرة عند حدود التأمل النظري، بل تمتد إلى ما تؤكده الدراسات النفسية الحديثة، إذ تشير أبحاث إلى أن ربط تقدير الذات بعوامل خارجية—كالمظهر أو القبول الاجتماعي أو الإنجاز—يجعل الإنسان أكثر عرضة للقلق والاكتئاب، مقارنةً بمن يستندون إلى ما يُعرف بـ تقدير الذات الداخلي القائم على القيم الشخصية والمعنى، والتي لا تتأثر وفق نظرة الآخرين التي يصدرونها إلينا وفق الموقف أو وفق أمزجتهم. هذا التفريق ليس جديداً، فقد ميّز كارل روجرز أحد مؤسسي المدرسة الإنسانية في علم النفس بين "الذات الحقيقية" و"الذات المشروطة"، موضحاً أن الإنسان كلما عاش وفق شروط الآخرين طلبا للقبول، ابتعد عن ذاته الأصلية، ودخل في حالة اغتراب نفسي قد لا تبدو واضحة للعيان، لكنها تُستنزف شيئاً فشيئاً. وفي السياق ذاته يذهب نثانيل براندين الذي تحدث عن الأركان الستة لتقدير الذات، أن الذات لا تبنى من خلال ما نحصل عليه من اعتراف خارجي، بل من خلال شعور داخلي بالكفاءة والاستحقاق، يتشكل عبر ممارسات عملية يومية تهدف إلى تعزيز الثقة والقيمة الذاتية، كالعيش بوعي، تقبل الذات، تحمل المسؤولية الذاتية، توكيد الذات، العيش بهدف، والنزاهة الشخصية، وأنَّ إيمان الإنسان بقدرته على التأثير في مجريات حياته هو أحد أهم مصادر التوازن النفسي، هذا الإيمان لا يُمنح من الخارج، بل يتشكل عبر التجربة، والتكرار، وتحمل المسؤولية، بمعنى آخر، القيمة لا تُستورد من الخارج بل الشخص هو مصدرها. وهنا يتضح جوهر المسألة ويكشف أنَّ المشكلة ليست في المحيطين بنا، بل في المكان الذي نضع فيه أنفسنا بالنسبة لهم، حين تصبح نظرة الآخر مرآتنا الوحيدة، نفقد القدرة على رؤية أنفسنا بوضوح، وحين نُعلّق قيمتنا على قبول متقلب، نُدخل أنفسنا في معادلة خاسرة؛ لأن هذا القبول الخارجي أو المعتمد على الآخرين بطبيعته غير ثابت، ولا يمكن التحكم فيه. فالسؤال من نحن بدون القيمة الممنوحة لنا من الخارج!؟، وماذا يبقى منَّا عندما يغيب تصفيق الآخرين؟، فالإجابة الصادقة على هذا السؤال هي بداية التحرر من القيمة المستأجرة، لأن الإنسان الذي يعرف نفسه، لا ينتظر تعريفا من أحد، ولن يعتمد على نظرة الآخرين له. هُنا عليك أن تُذكّر نفسك، باستمرار، أنَّ قيمتك لا تُقاس بحجم الإعجاب الذي تحصده، ولا بعدد الألقاب التي تحملها، بل بمدى صدقك مع ذاتك، وبالدور الذي تؤديه في محيطك مهما بدا هذا الدور صغيراً، فالأثر الحقيقي لا يُقاس بضجيج الفعل، بل بما يتركه من معنى. ختاماً.. قد لا تستطيع التحكم في كيف يراك الآخرون، لكنك تملك بيدك أن تختار كيف ترى نفسك، وهذه في حقيقة الأمر الأكثر صعوبة، لكنها الحقيقة التي تستقر في عمق الوعي متوسدة عقولنا وتمتد إلى جنبات حياتنا.
1044
| 05 مايو 2026