رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محمد إبراهيم الحسن المهندي

 [email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

396

محمد إبراهيم الحسن المهندي

حماقات أعيت بمن يداويها

01 يوليو 2025 , 06:22ص

قد لا يختلف معي أحد بأن دُعاة السلام يملكون عقولا راجحة وقلوبا ممتلئة بالرحمة والإنسانية والشعور الطيب والحب اتجاه الجميع بغض النظر عن الاعتبارات الأُخرى من دين ولغة وانتماء ولون وحتى مصلحة؟! وهم يتطلعون لرؤية عالم ينعم ب الأمن والأمان بعيداً كل البعد عن النزاعات والمآسي والاختلافات التي ليست في محلها؟؟ 

وكم وفر أمثال هؤلاء أهل السلام على الشعوب والدول المتنازعة من أشياء لولاهم كان ما حلت وبذلك حقنوا دماء بريئة كثيرة ومنعوا الخراب والدمار في كثير من المرافق في الدول. 

وكم وفروا من تكاليف اقتصادية على المتنازعين باهظة تقتات عليها الحروب وكم حافظوا على البيئة المثالية والصحية التي يحتاج لها البشر للعيش فيها ومنعوا عنها تلوثا يؤدي للإصابة بمختلف الأمراض.

وكم نزعوا من عداوات اتجاه الآخر وكراهية كانت تسكن القلوب. 

 أما الحروب قاتلها الله لم تقدم حلولا لأحد فإذا كانت الخمر سميت أم الخبائث لضررها الصحي الكبير فالحروب هي عائلة الخبائث بأكملها أولها وربما آخرها وعلة لا دواء لها ومن يتسيد قراراتها للأسف اما انهم متهورون أو أصحاب أطماع أو حمقى أو متطرفون من مصاصي الدماء البشرية المتعطشين للعنف بأبشع ومختلف أنواعه. 

فهؤلاء من أسوأ أنواع البشر فهم يصمون آذانهم عن دعوات السلام المتكررة ويكرهون سماعها فهل هؤلاء بشر ولهم قلوب وإحساس ومشاعر كالآخرين؟

أما هم في حقيقة الأمر من فصيلة مختلفة متوحشة لا تنتمي للبشر ولا تملك لا إحساسا ولا مشاعر بشرية ولا تحتكم لقوانين بشرية ولا حتى سماوية؟!

المهم ترضي تطرفها ونفسيتها المريضة فهي لا تؤذي غيرها فحسب بل حتى شعوبها تتسبب لهم بالأذى البليغ حينما تزج بهم في خِضم حروب لا طائل منها وتتسبب لهم بخسائر اقتصادية وأزمات سياسية وقد تمتد هذه النزاعات بأسبابها سنين طويلة وخسائرها هائلة ولو انصتوا لدعوات السلام ولو لمرة واحدة وأعطوا الأخرين حقوقهم ولم تكن هذه الحقوق حكراً عليهم لعاش الجميع بسلام وأمن وأمان

 فكم مساعي قطر أثمرت بمصالحات كان لها الأثر الإيجابي على المتنازعين والمتخاصمين كذلك نجاح وساطة السيد ترامب بين باكستان والهند ووقف الحرب بينهما في الوقت المناسب وفر عليهما وعلى غيرهم خسائر كبيرة.

مساحة إعلانية