بعث حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، برقية تعزية إلى أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

إنتقد مواطنون مظاهر الإسراف والتبذير الواضحة في رمضان، وما يقوم به العديد من العائلات في شهر رمضان الكريم، من شراء أغذية عادةً ما يكون مصير معظمها بعد أن تطهى صناديق القمامة، مشيرين إلى أن العديد من العائلات يقومون بشراء حاجياتهم من السلع والمواد الغذائية قبل دخول شهر رمضان الكريم مباشرة وبكميات كبيرة. ويستمر البعض بشراء حاجياتهم حتى بعد دخول شهر رمضان المبارك، لتملأ خزائن المطابخ بمختلف السلع والمواد الغذائية، التي لا تستخدم جميعها، حتى وإن تم طهوها، كما أن العديد من المواد الغذائية يتم تخزينها في المنازل حتى نهاية صلاحياتها، فأسعار المواد الغذائية المُخفضة تجذب العائلات لشراء كميات كبيرة منها. "الشرق" التقت بعدد من المواطنين، الذين أكدوا أن دعم بعض السلع الغذائية في رمضان، يهدف إلى تقليل النفقات الواقعة على كاهل العائلات، وليست دعوة للتبذير والإسراف غير المبرر. سعد الدباغ، قال إن ظاهرة شراء المستلزمات والحاجيات الرمضانية من السلع والمواد الغذائية تتكرر كل عام وبشكل مؤسف للغاية، مضيفا أن هناك استنزاف حقيقي لمخزون المعروض من السلع في المجمعات التجارية ولاستهلاكية الأسواق، الأمر الذي قد يحدث ندرة في بعض المواد الغذائية في السوق. وأوضح الدباغ أن العديد من المواد الغذائية لا تُخزن بشكل صحيح، خاصةً أن شهر رمضان الكريم يتصادف مع شهري يونيو ويوليو، وهي من أكثر شهور السنة حرارة، الأمر الذي يكون له تأثير عكسي على متناولي هذه الأطعمة والأغذية، حيث تفقد هذه الأطعمة قيمتها الغذائية، ومن الممكن أن تصبح مُضرة لمتناوليها بدلا من أن تكون نافعة. وتابع الدباغ أن المأكولات التي يتم إلقاؤها في شهر رمضان داخل صناديق القمامة، لها ضرر كبير على البيئة، كما يزيد الضغط على البلديات الموزعة في مدن ومناطق البلاد المختلفة، داعيًا المسلمين إلى تدبر العديد من النصوص الدينية التي تحرم الاسراف والتبذير. وطالب الدباغ جميع العائلات بالتواصل مع الجمعيات الخيرية، لتأخذ ما تبقى من الأطعمة والمأكولات الزائدة ليتم توزيعها على الفقراء والمساكين، حيث إن الجمعيات الخيرية لها دراية كافية بتوصيل هذه المأكولات لمستحقيها من الفقراء، كما أنها تقوم بترتيب مظهرها وإعادة تغليفها قبل إرسالها لهم، ليكون مظهرها لائقًا بالطعام الآدمي . من جهته أكد عادل سعد على أهمية ألا يزيد الطهي داخل المنازل عن الكمية التي تكفي أعداد أفراده، وفي حال زاد الطعام نتيجة العزائم والولائم، يمكن إرسال الطعام الزائد إلى الجمعيات الخيرية التي يكون عندها دراية كافية بإرسال الطعام إلى مستحقيه من المساكين والفقراء. وزاد سعد ان الإكثار من تناول الطعام في شهر رمضان الكريم له أضرار صحية على الصائم، خاصةً مع طول فترة الصيام التي تطغى على فترة الإفطار والتي تصل إلى 16 ساعة، حيث يكون المسلم صائمًا طوال هذه الساعات، وبشكل مفاجئ يضغط على جسمه بكميات كبيرة من الطعام، يستمر في تناولها حتى لا يكاد يستطيع التنفس، وهذا ما يخالف حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، الذي أمرنا بأن نقسم المعدة فثلث للطعام وثلث للمياه وثلث للتنفس، كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال " نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع "، الأمر الذي يؤكد على أن الإنسان يأكل ليعيش ولا يعيش ليأكل، كما أن الإفراط في تناول الطعام على مائدة الإفطار، يُشعر الصائم بالتخمة فتقل حركته، الأمر الذي يدفعه للنوم ولا يستطيع أن يقوم بأداء صلاة التراويح، وعن السلع المدعومة التي تستقطب المزيد من العائلات، وتدفعهم لشراء أصناف وأنواع كثيرة منها. وتابع سعد إن دعم هذه السلع وبيعها بأسعار مخفضة، يأتي ضمن التخفيف على كاهل العائلات، وليس الهدف منها أن يكون التبذير والإسراف مشهدا من المشاهد السلبية، التي نلاحظها في شهر رمضان الكريم، داعيًا العائلات المسلمة إلى الترشيد وعدم الركض وراء الشهوات الدنيوية، فهناك العديد من العائلات التي تقوم بشراء مواد غذائية من تلك التي يسري عليها التخفيض وتقوم بتخزينها في المنازل، لاستخدامها بعد شهر رمضان الفضيل، إلا أن كميات كبيرة من تلك الأطعمة تنتهي صلاحيتها قبل استخدامها، وهذا ما يُسمى الإسراف بعينه، وشدد على أن صيام شهر رمضان، يقتضي منا أن نتذكر أن الإسراف والتبذير حرام شرعًا . بدوره أكد عبد الرحمن الحوسني أن هناك أطنانا من الطعام تلقى في صناديق القمامة خلال شهر رمضان المبارك، وهذا ما لا يجوز مع طبيعة شهر رمضان الكريم، الذي يُعد أبرز شهور السنة في ديننا الحنيف، الذي يدعو ويأمر بعدم الإسراف والتبذير، وهذا ما جاء واضحًا في القرآن الكريم، حيث قال تعالى ( إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا )، وهذا ما له دلالة عظيمة على أن التبذير أمر بالغ السوء، ولا بد من التخلص منه وبالذات في شهر رمضان الكريم، فالعديد من الدول الإسلامية، لا تجد شعوبها المسلمة القليل مما يتم إلقاؤه من طعام خلال الشهر الفضيل، الأمر الذي يُحتم علينا الحفاظ على النعمة فالنعمة إلى زوال، وبدلًا من أن تقوم العائلات بطهي كميات كبيرة من الطعام، يمكن لهم أن يطهو ما يكفي حاجتهم، ويتم التبرع بأثمان ما يتم طهوه من الطعام الزائد، وسوف يكون لهم أجر عظيم عند الله سبحانه وتعالى خاصةً في مثل هذه الأيام. ورأى الحوسني أن شهر رمضان الكريم هو شهر للعبادة وليس للطعام، منتقدًا من يقومون بتضييع شهر رمضان الكريم في الأكل والنوم فقط، لافتا إلى أهمية وضرورة استغلال شهر رمضان الكريم كما يجب، فشهر رمضان المبارك مرة واحدة في السنة لا يتكرر، فعلى الصائمين ترتيب أوقاتهم بشكل جيد حتى يتمكنوا من التقرب إلى الله بالشكل الأمثل في هذه الأيام المباركة، خاصةً أن ساعات الدوام تتقلص إلى النصف تقريبًا . وتشير بعض الدراسات التي أجريت عن دول الخليج إلى أن 45% من الوجبات التي يتم إعدادها تذهب إلى صناديق القمامة، كما أن الإحصاءات تؤكد أن الاستهلاك في "شهر الصوم" يرتفع بنسبة تتراوح بين 10 و40% عنه على مدار السنة، ذلك في الوقت الذي تبلغ فيه الفجوة الغذائية في العالم العربي ما قيمته 15 مليار دولار وفق إحصاءات مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، وربما ترتفع عن ذلك في الإحصاءات الحديثة.
3224
| 01 يوليو 2015
بدأت فعاليات مهرجان القرنقعوه في سوق واقف، مساء اليوم الأربعاء، بالتزامن مع الفعاليات المقامة في أسباير وكتارا ومختلف أنحاء البلاد. وتميزت فعاليات المهرجان في سوق واقف بتواجد عدد كبير من الجماهير من مختلف الجنسيات ومعهم أطفالهم بثيابهم المميزة والمزركشة للإحتفال بالمهرجان. بدأ الاحتفال على وقع أغنية "يا القرنقعوه" المميزة بأنغامها القطرية المثيرة للبهجة، وقامت مجموعة من الوزارات مثل وزارة السياحة ووزارة الثقافة والفنون والتراث بتوزيع الهدايا على الأطفال بشكل مجاني من ما أدخل السرور والبهجة إلى قلوبهم، بالإضافة إلى ركوب القطار القديم والمزين بالأضواء والاجراس التي جمعت الصغار حوله للركوب والتجول داخل ساحة السوق. الإزدحام الشديد في السوق تطلب وجود أمني كثيف للحفاظ على الأمن ومنع أي خروقات في أماكن مواقف السيارات وداخل طرقات السوق المزدحمة. وقال المسؤول الأمني في قسم التراث داخل سوق واقف محمد بن حمد العقبة لـ"بوابة الشرق": قمنا بتأمين الموقع وإغلاق بعض الشوارع المحيطة بالسوق للحفاظ على المشاة وعلى الأطفال بشكل خاص. وأضاف أن الجهات المختصة قامت بفتح مواقف سيارات خاصة لمنع الازدحام ومنع حدوث خلافات بين الجماهير، مؤكداً أن الأولوية هي الوصول بالمهرجان إلى بر الأمان دون حدوث أي خروقات أو مشاكل تعكر صفو الاحتفال. في الجانب الأخر من السوق قامت فرقة "فاطمة شداد" للفنون وبرعاية "صوت الريان" بأداء عرض مميز قام بتنفيذه عدد من الأطفال بأغاني من التراث والرقصات الشعبية مرتدين أثواباً ملونة، بحيث يختلف لون الثوب للطفل عن لون الثوب للطفلة، وقاموا بآداء حركات متناسقة أبهرت الحضور الذين قاموا بتصوير الأطفال وهم يحصلون على الهدايا من عربات الحلوى المنتشرة على طول السوق. وقالت السيدة "فاطمة شداد" مديرة الفرقة لـ"بوابة الشرق" إن المهرجان يشكل حالة رائعة من التجمع واللقاء بين الأطفال وكانت هذه الحالة تبث السعادة والفرح في نفوسهم، مؤكدة أن شعورها لا يوصف وهي ترى الجمهور يصفق للأطفال ويحيونهم، مُشيرة إلى أن هكذا مهرجانات تساهم بشكل كبير في الحفاظ على تراثنا من اللباس والهدايا والرقصات القديمة والأغاني التي كان يرددها الأجداد وورثها الأبناء. وفي لقاء مع عدد من المواطنين الموجودين في قلب المهرجان قال المواطن عبد الكريم العتيبي إن هذا المهرجان لا تقل فرحته عن فرحة عيد الفطر أو عيد الأضحى وبأن السعادة التي ترسم على وجوه أطفاله لا تقدر بثمن. وأكد المقيم محمد خليل بأن هذا المهرجان يشمل جميع المقيمين وبأن التراث القطري هو فخر لنا جميعاً وأطفالنا لا ينسون موعد هذا المهرجان في كل عام ويصرون على إرتداء الثياب التراثية والمشاركة في الفرحة. ولوحظ في المهرجان حضور الجاليات الأجنبية من أوروبا وأمريكا وعبّروا لـ"بوابة الشرق" عن فرحتهم لهذه اللوحات التراثية الجديدة عليهم، مُعتبرين الصور التي التقطوها والتحف المصنوعة التي إشتروها ستبقى ذكرى جميلة لن ينسوها، مؤكدين أن قطر برغم من تطورها العمراني والاقتصادي ماتزال محافظة على تراثها وعاداتها القديمة.
866
| 01 يوليو 2015
دعا فضيلة الشيخ الدكتور محمد محمود بن عطية الإمام والخطيب بوزارة الأوقاف وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية إلى التأمل في شهر رمضان وما تحفه من الخيرات والبركات والنعم الكثيرة من خلال محاضرته بعنوان "دعوة للتأمل" ضمن دروس إدارة الدعوة والإرشاد الديني الرمضانية بالمساجد . وأشار ابن عطية إلى الكثير من دروب التأمل مبينا أن رمضان شهر مغفرة من الذنوب و تضاعف فيه الحسنات و تفتح فيه أبواب الجنان وتغلق فيه أبواب النيران ومنادي رمضان ينادي " يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر " فأيامه تمضي سريعا والعاقل من يكون له حساب مع نفسه فيسألها هل صام صياما يرضي الله عز وجل ؟ هل قام قياما يرضي الله عز وجل ؟ وهل جاء رمضان ليغيرك أيها المؤمن لا ليغير مواعيد طعامك فقط ؛ جاء ليقيمك على التقوى لتستقيم عليها حتى تلقى الله تعالى ،. وقال: لذا سائل نفسك : هل في حياتك تغيير ؟ هل شعرت بقلب غير القلب ، ونفس غير النفس ؟ هل تغير برنامج بيتك ، وبرنامجك مع نفسك وأصبحت على الطريق المستقيم ؟ جاء رمضان ليجعل منك عبدا ربانيا ، تقيًّا ، قال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون } فالمسلم الحق يجب أن يكون حريصا على الخروج من رمضان بتقوى الله ومغفرة الذنب ، ومن صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه فليس هناك وقت تضيعه في رمضان ؛ ليس نهار رمضان كنهار غيره ، وليس ليل رمضان كليل غيره ؛ ، إذا ذهب يوم ذهب بعضك وقد ضعينا أوقانا كثيرة ، فعلى العاقل أن لا يضيع وقتا في رمضان . واختتم فضيلته المحاضرة بدعوة للتأمل في رمضان باعتباره فرصة عظيمة لتجديد الإيمان فعلى المسلم أن يغتنم معسكر " رمضان : لإعداد النفس لتستقيم على طاعة الله تعالى بقية أيامها فلا تكن رمضانيا وكن ربانيا.
387
| 01 يوليو 2015
في إطار سعيها لإحياء الموروث الشعبي وتعريف الأطفال بالعادات والتقاليد الرمضانية الأصيلة، نظمت المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا) مساء اليوم، الأربعاء، احتفالية "ليلة القرنقعوه" بمشاركة آلاف الأطفال والعائلات، وباقة متنوعة من الفعاليات والأنشطة التي وزعت على كامل أرجاء الحي الثقافي. واحتفل المشاركون من الأطفال والعائلات بالتجول مع المسيرة التراثية، مرددين مجموعة من الأناشيد والأهازيج الشعبية المعروفة في هذه المناسبة مثل "قرنقعوه، قرنقعوه..عطونا الله يعطيكم.. بيت مكة توديكم.. يا مكة يا المعمورة.. يا أم السلاسل والذهب يا نوره.. عطونا من مال الله.. يسلم لكم عبد الله". وفي تصريح خاص لـ"بوابة الشرق" قال سلمان النعيمي، مدير المهرجان: "نحن فخورون بتنظيم هذه الاحتفالية المميزة، والتي تهدف إلى خلق جو مثالي يجتمع فيه أبناء المجتمع القطري، من مختلف الجنسيات، وهذا ما أعددنا له طوال الشهر الكريم، في مهرجان "إعجاز وإنجاز"، كما أننا سعداء بالإقبال الكبير جداً، حيث من المتوقع أن يتخطى عدد المشاركين في الاحتفالية حاجز العشرة آلاف مشارك، من الأطفال وعائلاتهم، ونحن ولله الحمد أعددنا لهم كل سبل الأمن والسلامة، حتى يستمتع الجميع بليلة احتفالية ساحرة، في جو من الألفة والأخوة". ولفت النعيمي إلى أنه تم تخصيص عدد من نقاط توزيع الهدايا حيث وجد الأطفال مَن يحتفل بهم ويهديهم ما يسعد قلوبهم من هدايا وحلويات، لتظلّ مثل هذه الاحتفالية سواء بالنسبة إلى الأطفال القطريين أو المقيمين عالقة في أذهانهم. وأضاف: تهدف "كتارا" إلى تنظيم سلسلة من الفعاليات الهادفة إلى إحياء الموروث الشعبي والتعريف بالعادات والتقاليد الرمضانية الأصيلة ليعيش الأطفال وعائلاتهم أجواءَ احتفالية غاية في البهجة والفرح ووسط الأهازيج والأغنيات التي تعيد ذكريات الأمس وتجدد تراثه وتقاليده. وأشار إلى أن الحي الثقافي قد استقطب السنة الماضية آلاف الأطفال والعائلات من مختلف الجنسيات عاشوا في رحاب "كتارا" أجواءَ تراثية مزدانة ببسمة الطفولة البريئة، فقد كان الأطفال كالبراعم الجميلة المتفتحة أنسًا وبهاءً بملابسهم التقليدية المطرزة والزاهية الألوان سواءً كانوا من المواطنين أو من المقيمين الذين حرصوا بدورهم ليعيشوا هذه العادة. عادة شعبية متوارثة تاريخياً يعتبر الاحتفال بـ"القرنقعوه" من العادات الخليجية الشعبية الموروثة، وهو عبارة عن سلة كبيرة مصنوعة من سعف النخيل يحملها أطفال الحي أو "الفريج" ويطوفون بها على أبواب سكان الحي ويطلبون منهم المشاركة بوضع خليط من المكسرات فيها، وكان يطلق على هذه السلة "قرة العين" بحسب باحثين اجتماعيين، إلاّ أنّ الكلمة تبدلت وتغيرت وأصبحت مع الزمن "قرنقعوه". وتجدر الإشارة إلى أنّ تسمية هذه الإحتفالية تختلف بين الدول الخليجية فيقال "القرنقعوه" في قطر والبحرين و"القرقيعان" في الكويت والسعودية و"القرنقشوه" في سلطنة عمان وفي الإمارات "حق الليلة" أو "حق الله". ومع ذلك تظلّ الطريقة الاحتفالية متشابهة حيث يبدأ الاحتفال بعد صلاة المغرب مباشرة فيتجمع الأطفال في جماعات تطوف على البيوت وهم يرددون أهازيج خاصة بهذه المناسبة. يُمكنكم مشاهدة مظاهر الاحتفال بـ"ليلة القرنقعوه" في "كتارا" على الرابط التالي: https://www.youtube.com/watch?v=6cgPneq9q0k
1027
| 01 يوليو 2015
بدأت قطر الخيرية من خلال مكتبها في قطاع غزة، تنفيذ مشروع إفطار الصائم، الذي من المقرر أن يصل عدد المستفيدين منه حلال الشهر الكريم إلى حوالى 80 ألف شخص، بتكلفة تصل إلى 767 ألف ريال. وشهدت بداية تنفيذ المشروع، توزيع 4،224 وجبة إفطار على 1،395 أسرة في قطاع غزة. وقد تمت عملية التوزيع على الفئات المستهدفة، وهي أسر الأيتام، والأسر الفقيرة، وأسر المعاقين إلى جانب الأسرة الفقيرة غير المكفولة، وذلك من خلال التعاون مع 61 جمعية شريكة من الجمعيات المحلية العاملة في مجالي الإغاثة والتنمية والتي تستهدف الأسر الفقيرة في عملها، حيث تعددت مراكز التوزيع وانتشرت في كافة محافظات قطاع غزة لتكون قريبة من أماكن سكن المستفيدين بالشكل الذي يسهل الوصول إليها ويخفف عناء وتكاليف التنقل. وتؤكد مثل هذه الشراكات على الدور الفعال الذي تمارسه قطر الخيرية في دعم تلك الجمعيات وتعزيز دورها الاجتماعي. ومن المقرر أن يوفر هذا المشروع 38،154 وجبة إفطار لتلك الأسر خلال شهر رمضان المبارك سيستفيد منها ما يزيد على 80،000 ألف شخص. من جانبهم عبرت الأسر الفقيرة المستفيدة من الوجبات عن سعادتهم من تفقد قطر الخيرية لهم وتوفير الوجبات الساخنة لهم بطريقة كريمة، معربين عن شكرهم ودعائهم، للمحسنين الذين تبرعوا من أجل أن تستطيع قطر الخيرية أن تقدم لهم ما تقدمه من مساعدات، سواء بالكفالة النقدية الدورية أو تلمس احتياجاتهم المعيشية على مدار العام وخاصة في رمضان. وتولي قطر الخيرية عناية خاصة بالأشقاء في فلسطين، عبر مكتبيها بكل من الضفة الغربية، وقطاع غزة، حيث خصصت مبلغ مليون و259 ألف ريال للمشاريع الرمضانية هناك. ومن المنظر أن يستفيد الفلسطينيون من مشروع كسوة العيد، الذي تقوم به قطر الخيرية، لصالح الأسر المحتاجة في الدول المستهدفة وكذلك مشروع زكاة الفطر قبل نهاية شهر رمضان المبارك.
183
| 01 يوليو 2015
قام مكتب قطر الخيرية في الصومال بتوزيع سلات رمضانية خاصة لـ60 مكفوفاً في العاصمة مقديشو، حيث تسلم كل واحد منهم سلة رمضانية تكفي مؤونة أسرهم خلال الشهر الكريم. ويعد هذا المشروع فريداً من نوعه، حيث ساهم مبدأ إعطاء الأولوية للفئات الأكثر احتياجا في المجتمع ولاسيما فئة ذوي الاحتياجات الخاصة التى لا تحظى غالباً بالعناية الكافية. يأتي هذا المشروع ضمن فعاليات مشروع إفطار الصائم الذي يقوم المكتب بتنفيذه خلال هذا الشهر الفضيل من تشغيل مراكز لإفطار الصائمين في كل من مقديشو وبوصاصو وهرجيسا وتوزيع وجبات جاهزة لأسر النازحين في المخيمات وتفعيل برنامج الرعاية الشاملة لمكفولين من صرف مستحقات وتكريم الأوئل من طلاب الأيتام وتنظيم فعاليات واحتفالات عامة لإدخال الفرحة والسرور في قلوب الأيتام والمحتاجين خلال شهر الرحمات والخيرات. تمت هذه الفعاليات بحضور عدد من أعيان المدينة ومسؤولين من الحكومة الصومالية، كان في مقدمتهم مسؤول مديرية هدن في إقليم بنادر. وكان مكتب قطر الخيرية في الصومال قد قام قبل حلول شهر رمضان المبارك بصرف مستحقات الربع الأول لهذا العام 2015م لقرابة 500 أسرة صومالية من مكفولي قطر الخيرية في الصومال البالغ عددهم أكثر من عشرة آلاف مكفول من أيتام وأسر محتاجة وذوي الاحتياجات الخاصة وطلاب علم ومعلمين ومحفظين وأئمة المساجد وغيرهم، وحرصت قطر الخيرية على توزيع هذه المستحقات، في هذا التوقيت، إسهاما من قطر الخيرية في تخفيف الأعباء المعيشية، على المكفولين، وللاستعانة بها على تسيير أمورهم في هذا الشهر الكريم. يشار إلى أن نحو 54 ألف صومالي يستفيدون من مشروع قطر الخيرية لإفطار الصائم. كما يستفيدون أيضا من مشروعي كسوة العيد وزكاة الفطر، قبل نهاية الشهر الفضيل. وفي تشاد، وتحديدا في مركز دار المؤمنات بالعاصمة أنجامينا احتشدت جموع غفيرة من الصائمين على مائدة إفطار قطر الخيرية، وهي واحدة من عدة موائد تقيمها قطر الخيرية في تشاد مع توزيع وجبات إفطار جاهزة، ضمن مشروعها الضخم لإفطار الصائم، الذي أطلقته مع بداية شهر رمضان المبارك، إضافة الى السلات الغذائية، التي يتم توزيعها منذ بداية الشهر الكريم على المستحقين وفي مقدمتهم أسر الأيتام.
402
| 01 يوليو 2015
استهلت مؤسسة أيادي الخير نحو آسيا (روتا) عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، أنشطتها في إطار برنامج رمضان روتا لعام 2015 بتنظيم إفطارين منفصلين الأول لعمال بلدية الخور والثاني لعمال بلدية الشمال. وقام 30 متطوعا من متطوعي مؤسسة روتا بتجهيز وجبات الإفطار لنحو 80 عاملا بالإضافة لمسؤولي روتا وبلديتي الخور والشمال وذلك برعاية شركة أوكسيدنتال قطر للبترول الراعي الحصري لبرنامج روتا رمضان 2015. وتمثل موائد الإفطار فرصة مميزة وفريدة للمتطوعين للتعرف عن كثب على هؤلاء العمال وعلى أخبار ذويهم وعلى حياتهم من خلال التواصل الفعال .. كما أنها تعتبر مثالا للتعبير عن العرفان والامتنان لهؤلاء العمال على ما يقدموه من خدمات قيّمة للمجتمع. وقال السيد عيسى المناعي المدير التنفيذي لمؤسسة روتا انه للعام التاسع على التوالي تواصل مؤسسة أيادي الخير نحو آسيا عطاءها للمجتمع عامة وللعمال خاصة الذين بالرغم من بساطة مهاراتهم إلا أن إسهاماتهم في رخاء المجتمع واضحة وجلية.
258
| 01 يوليو 2015
أقامت غرفة تجارة وصناعة قطر "غبقة" لموظفيها وذلك بالخيمة الرمضانية المقامة بفندق سانت ريجيس الدوحة بمناسبة شهر رمضان المبارك بحضور السيد صالح حمد الشرقي المدير العام بالإنابة وعدد من الموظفين والضيوف، وسادت الغبقة أجواء من الفرح والألفة والبهجة بين الموظفين. ومن جانبه رحب صالح الشرقي بالموظفين والضيوف لحرصهم على حضور هذه الاحتفالية وأكد في تصريحات صحفية على حرص الغرفة على إقامة مثل هذه المناسبات وذلك لتعزيز وتحسين الروابط بين موظفي الغرفة، وتشجيعهم على التعاون وتحقيق الألفة والتواصل بين الإدارة والموظفين. كما توجه الشرقي بالشكر لموظفي الغرفة على تفانيهم في العمل والتعاون فيما بينهم لصالح بيئة العمل، خاصة في معرض "صنع في قطر 2015" والذي نظمته الغرفة خلال الفترة من 19 -22 مايو 2015 بمركز الدوحة للمعارض. وأضاف أن العارضين والجمهور الزائر أبدوا إعجابهم الشديد بالمعرض في نسخته الرابعة، واختتم حديثه بأمله في مزيد من النجاح للغرفة في الفترة المقبلة وأن يقوم كل موظف بدوره على أكمل وجه مما يسهم في تعزيز دور الغرفة في مجتمع الأعمال ويحقق أهدافها المنشودة من تمثيل للقطاع الخاص وتسهيل مصالحه وإبراز دوره في التنمية وفي الاقتصاد القطري بوجه عام.
325
| 01 يوليو 2015
في إطار حرصه على تحقيق التفاعل بينه وبين مشاهده الصغار، واصل تلفزيون "ج" طرح العديد من الأسئلة لمتابعيه عبر موقعه الالكتروني، وهى الأسئلة التي كان شهر رمضان المبارك محوراً فاعلاً فيها. إذ طرح الموقع هذه المرة سؤالاً: "ما هي الأنشطة التي تقوم بها خلال شهر رمضان المبارك مع أسرتك؟" السؤال حُظي بتفاعل من قبل الأطفال، على نحو ما ظهر من مشاركاتهم المختلفة، التي عكست اهتمامهم بشهر رمضان المبارك وحرصهم على قراءة القرآن الكريم فيه والذهاب إلى مراكز التحفيظ وتأدية الصلاة في المساجد، بالإضافة إلى مساعدة الأم في إعداد الأطباق الرمضانية والحلوى ومشاهدة برامج تلفزيون "ج" المفيدة والشيقة التي كان لها الأثر الطيب في نفوسهم. الطفل "عبدالعزيز" كغيره من المشاركين كان يصلي التراويح ويتصدق ويحرص على فعل الخير، لكنه تميز عنهم بأدائه للأذان في مدينته. اللافت في الأمر أن بعض الأطفال كانت لديهم أنشطة محددة يلتزمون بها بشكل منتظم في هذا الشهر الفضيل، وهو ما أشار إليه بعضهم بقوله: "في شهر رمضان أقوم ببعض الأنشطة مثل الرسم وتصفح الإنترنت وقراءة القرآن الكريم ومساعدة أمي في تنظيف المنزل وأداء فريضة الصلاة، وبعد الانتهاء من أدائها أشاهد برنامج بعد التراويح". ويأتي برنامج "بعد التراويح" في موسمه الرابع، ويذاع يومياً وعلى الهواء مباشرة الساعة التاسعة مساءً بتوقيت مكة المكرمة في حلة جديدة ومضمون مفيد ومسلٍّ وفقرات متنوعة تتضمن المسابقات ذات الجوائز القيمة والمعلومات ذات الصلة بالبعدين المعماري واللغوي للحضارة الإسلامية والعربية وتأثيرها على حضارات العالم. "بعد التراويح" ويختلف برنامج "بعد التراويح" هذا العام عن المواسم الماضية من ناحية المحتوى المتنوع الذي يتضمن 5 فقرات، فهناك المزيد من الترفيه، والتسلية، بالإضافة إلى جرعة من المعلومات العامة والإسلامية للأطفال ما بين7و 12 سنة، وأولياء أمورهم. وتتكون الفقرة الأولى من البرنامج مع المذيعيْن مروة خميس، وحسن الملا اللذين يستقبلان المكالمات الهاتفية من جميع أنحاء العالم من الأطفال الراغبين في المشاركة بالمسابقة التفاعلية، واختبار معلوماتهم حول الموضوعات العامة في جو من المرح والتسلية. وفي كل يوم هناك فائز وجائزة نقدية قيمة، إذ يحصل الفائز الذي يجيب عن كافة الأسئلة على جائزة مالية قدرها 5000 ريال قطري في نهاية كل حلقة. ويتمثل جديد البرنامج هذا العام تخصيص فقرته الثانية لفقرة الفن الإسلامي المتمثل في الخط العربي والنسيج بكافة أشكاله وأثر الفن الإسلامي على الأبنية وزينتها من خلال تقارير متنوعة من إيران، وتركيا، والمغرب، ومصر، ومن كل بلدان العالم التي يزال تأثير الفن الإسلامي حاضرا في عمارتها. "لغة الضاد" وفي الفقرة الثالثة من البرنامج، يبدو تأثير لغة الضاد، والتي هى كائن حي، وتبرز الفقرة تأثير لغة الضاد على باقي اللغات من خلال التعرف على "أصل الكلمة"، إذ تتميز اللغة العربية بكونها الأصل والمنبع الذي غذّى قنوات وروافد اللغات الأخرى، ففي فقرة "أصل الكلمة" تتجول الكاميرا في مكتبة ضخمة تقترب من أحد الرفوف ليرى المشاهدون مجلدات لأمهات الكتب العالمية، وتفتح إحدى صفحات الكتاب لتصل كل يوم إلى صفحة ترد فيها إحدى الكلمات ذات الأصل العربي. وللتفاعل مع الجمهور نصيب في فقرات برنامج بعد التراويح وتحديداً في فقرته الرابعة من خلال عرض المذيع حسن الملا يومياً لصور من الانستغرام يشارك فيها الأطفال بالتقاط صور تعبّر عن الأجواء الرمضانية من بلدانهم من خلال استخدام الهاشتاق (# ج_بعد_التراويح). وعكست الصور بوضوح يوميات الأطفال خلال الأجواء الرمضانية في بلدانهم، فالبعض صور وجبة الإفطار بينما اكتفى البعض الآخر بتصوير الزينة من فوانيس وزهور جميلة من داخل منزله أو في مدينته ومنهم من صور الأطفال وهم يتلون القرآن الكريم ويؤدون الصلاة. تفاعل الأطفال في هذه المسابقات يعكس روح الأجواء الرمضانية في بلدان مختلفة ومدى اهتمام الصغار بها. تلفزيون ج يتيح للأطفال دائما فرصة التفاعل مع أصدقائهم حول العالم ليكتشفوا أشياء جديدة ويعبروا عن آرائهم بشكل سليم وهادف.
700
| 01 يوليو 2015
لشهر رمضان المبارك خصوصية فريدة عند المسلمين جميعاً في مشارق الأرض ومغاربها، فالجميع ينتظره بقلوب مرتقبة، وآمال طموحة، واستعدادات بالغة؛ طامعين في نيل بركاته ورحماته، والفوز بالمغفرة والعتق من النار. ولا يَقِل استقبال المسلمين لشهر رمضان المبارك في بلاد الأقليات المسلمة — وبخاصة في مدن وولايات أمريكا — عن هذا الجو الاحتفالي الروحاني العام، ولكنه يتميز بعدة ميزات وخصائص تضفي عليه مزيداً من الروحانية والصفاء؛ يشعر بها من يدرك واقع المجتمع الأمريكي الذي تعج في أكثره المادية بكل أشكالها، ومن ثم تكون نفحات الشهر الكريم بلسماً شافياً لترقيق القلوب، وزاداً فياضاً بروح جديدة تسري في قلوب المؤمنين فيرى أثرها، ويتأثر بها كل من فقد روحانية الفطرة وغذاء الروح. حول رمضانيات الجالية المسلمة بمدينة بوسطن الأمريكية كان لنا هذا الحوار مع الدكتور بسيوني نحيلة المدير السابق للمركز الإسلامي والأستاذ الحالي بكلية الشريعة في جامعة قطر. حدثنا بشكل عام عن الجالية المسلمة في أمريكا؟ تعد الجالية المسلمة بمدينة بوسطن من أميز الجاليات المسلمة بأمريكا من ناحية العدد فهم قرابة ما يزيد عن 100 ألف مسلم، ومن ناحية تنوع أصولهم التي من بينها: الأمريكيون البيض والسود، المغاربة، الجزائريون، الهنود، الباكستان، الفلسطينيون، المصريون، السوريون، الصوماليون، الأثيوبيون، السعوديون، والقطريون...وغيرهم. كما أن أغلبيتهم من المثقفين والمتعلمين ومن أصحاب الوظائف المرموقة. كما تتمتع الجالية بعدد كبير من المساجد والمراكز الإسلامية، وبها واحد من أكبر المراكز الإسلامية بأمريكا من ناحية البناء والعمارة، ومن ناحية الرسالة والأهداف، وكذلك من ناحية الإنجازات. إنه المركز الحضاري للجمعية الإسلامية ببوسطن، الذي سنحاول أن نتعرف على بعض مظاهر شهر رمضان المبارك بين الجالية المسلمة بمدينة بوسطن من خلال برامجه وفعالياته التي يقدمها للمسلمين وغير المسلمين بهدف الدعوة والتعريف بالإسلام. كيف تبدأ فعاليات رمضان بمدينة بوسطن؟ مرت الجالية المسلمة بمدينة بوسطن — كغيرها من مدن أمريكا — بعدة مراحل في تحري وتلمس رؤية هلال شهر رمضان المبارك كل عام، فمن بدايات فردية وقُطْرية متواضعة إلى توجهات مؤسساتية مدروسة يلتقي حولها الجميع. فقد كان من أفراد الجالية من يتواصل مع بلده وعائلته في ليلة تحري الهلال، ويتابع صومه على رؤيتهم. ومنهم من كان ينتظر قرار دولة إسلامية كبيرة في الإعلان عن هلال شهر رمضان ليتبعها، ومنهم من كان يأخذ بعضاً من أقرانه ويذهبون لتحري الرؤية بأنفسهم من أماكن مرتفعة في مدينة بوسطن، ومنهم من كان يذهب إلى المراكز الإسلامية القريبة منهم لسماع خبر بداية شهر رمضان من إمام المركز أو من المعنيين بإدارة المراكز، أو من أجل اتباع جيرانه المسلمين بمنطقة المركز... ومع ازدياد أعداد العائلات المسلمة، واستقرار كثير منهم، ودخول بعض أولادهم المدارس الحكومية، ومع بداية ظهور المؤسسات المسلمة التي تهتم بالفتوى، والأسرة، والتربية، والدعوة، والدفاع عن حقوق المسلمين... وغيرها، بدأت القيادات المسلمة للجالية تعرض للآراء الفقهية المتعددة والمعتمدة من مجالس الافتاء بشأن تحري هلال شهر رمضان، ثم وقع اختيارهم على اعتماد الحسابات الفلكية في تحديد بداية ونهاية شهر رمضان المبارك، وقد مثّل ذلك انتقالاً وتحولاً كبيراً، توحدت على أثره أغلبية الجالية المسلمة، كما استطاع أولاد المسلمين في المدارس أن يحصلوا على إجازات رسمية للأعياد، وذلك لمعرفة اليوم مسبقاً، كما تسنى التعريف بالشهر الكريم عبر الصحف والقنوات الإعلامية قبل بداية الشهر الكريم، وكان في ذلك إشارة إلى أن الإسلام لا يصطدم مع العلم الحديث إنما يمكن استخدامه — وفقاً لاجتهادات العلماء المسلمين — في تحديد بدايات الأشهر القمرية، كما استعانوا من قبل في تحديد مواعيد الصلاة اليومية المفروضة. ومع هذا التحول بدأ الاستعداد لشهر رمضان، يتجه إلى البرامج والأعمال أكثر من الانشغال بالخلافات والآراء لمعرفة بداية الشهر الكريم. بيت الدعوة المفتوح للتعريف بالإسلام هل تستثمرون رمضان للتعريف بالإسلام؟ نعم وذلك من خلال بيت الدعوة المفتوح ونقصد به إتاحة المساجد ومؤسسات المسلمين لاستقبال غير المسلمين، وبخاصة الجيران وزملاء العمل والمسؤولين لتناول الإفطار مع المسلمين، وللتعرف على عادات المسلمين وعائلاتهم في شهر رمضان، ويقوم المسلمون بهذا الواجب الدعوي — مستغلين نفحات هذا الشهر الكريم — ربما مرة كل أسبوع ببعض المراكز، يقدمون طعام الإفطار، ويقومون بصلاة المغرب جماعة، ثم بالحديث عن الصوم وحكمه وفوائده، وعن شهر رمضان الكريم ومنزلته، ويفتحون باباً للحوار والنقاش حول الإسلام والمسلمين بشكل عام، وقد يرغب عددٌ منهم لحضور صلاة التراويح وسماع مزيدٍ من تراتيل القرآن، وقد يطلب بعضهم مزيداً من المعلومات عن الإسلام والقرآن، وقد يبدي البعض إعجابه بهذا الدين، ومن ثم يطلبون الحضور بشكل مستمر لما وجده من راحة نفسية، وربما يدفعهم ذلك لمزيد من المناقشة والسؤال، وقد يطلب أحدهم أن يُشهر إسلامه. ولقد شهدت نفحات شهر رمضان الكريم عبر السنوات الماضية إسلام عشرات ممن تأثروا بشهر رمضان وبتجمعات المسلمين الروحانية والاجتماعية مع بعضهم البعض. وقد تقوم بعض أجهزة الإعلام المحلية بتغطية هذه البرامج الدعوية الرمضانية، وتُثبت من خلالها حرص المسلمين على التواصل مع جيرانهم وبناء جسور اجتماعية من خلال واحدة من أهم مناسباتهم الدينية. وقد يدفع ذلك بعضاً من الساسة والمسؤولين لتقديم التهنئة للجالية المسلمة بمناسبة شهر رمضان، بالإضافة إلى أن كثيراً من المداس الحكومية التي يذهب إليها أبناء المسلمين يطلبون من المؤسسات الإسلامية أن تقدم محاضرات تعريفية عن الصوم وشهر رمضان، وكيفية صيام المسلمين وما ينبغي أن يُسهل من إجراءات لقيام أبناء المسلمين بأداء الفريضة؛ ومن هنا يكون شهر رمضان فرصة دعوية ذهبية يتحقق فيها أكثر ما يتحقق في عام. وماذا عن المواسم الثقافية والمعرفية المصاحبة لشهر رمضان؟ تهتم المؤسسات الإسلامية بتوجيه المسلمين للاستعداد والتأهب للاستفادة من شهر رمضان المبارك على المستوى الفردي والعائلي والمجتمعي، فتعقد الدورات والمحاضرات والخواطر المسموعة والمقروءة وكذلك الحوارات بين الشباب قبل بداية شهر رمضان المبارك لتدارس كيفية استقبال الشهر الكريم. ومن أهم الأشياء التي تُراعى في عملية الاستعداد هو ما يعرف بالاستعداد الدعوي، ومن خلاله يتم التفكير في كيفية استخدام هذا الشهر الكريم في تعريف غير المسلمين بالإسلام؟ كما يتم إعداد الخطط الروحانية والعلمية والاجتماعية بناءً على أهداف واضحة ووسائل معلومة على مستوى الأفراد والمؤسسات. كما يتنافس بعض المتخصصين من المسلمين في مجال إدارة الوقت وتنظيم المهام في إعداد بعض الجداول للمتابعة والتقييم والحث على تحقيق الإنجازات الرمضانية، كما تعقد بعض المسابقات في حفظ القرآن الكريم أو في عدد مرات ختمه أثناء الشهر المبارك، وهنا يأتي دور الأغنياء ورجال الأعمال لدعم هذه المسابقات والأنشطة ببعض الهدايا والجوائز. ومن أعظم ما يُشاهد في مرحلة الاستعداد هو تشكيل اللجان المتطوعة التي تقوم بتنفيذ الأعمال الرمضانية للجالية المسلمة في المراكز الإسلامية. وهنا لابد من الإشارة إلى أن هذه الاستعدادات لا تقوم بها حكومات، ولا وزارات، إنما هي جهود أبناء الجالية في جميع التخصصات، رجالاً ونساءً، شباباً وفتيات، الجميع يضرب مثالاً فذاً في التنافس والتضحية، والبذل والعطاء لتسهيل أداء الفريضة والانتفاع ببركاتها في هذا الشهر الكريم. صلاة التراويح من أروع ما يتميز به شهر رمضان المبارك في مدينة بوسطن وغيرها من المدن على مستوى أمريكا الزحام الشديد للمصلين أثناء صلاة التراويح التي يتم من خلالها قراءة جزء من القرآن الكريم يومياً، وعندما تنظر في وجوه الواقفين خلف الإمام الذي يقرأ القرآن، تجدهم في خشوع عجيب وسكينة فريدة، برغم أن أغلبهم لا يتحدثون العربية، ولا يفهمون ما يقال في الصلاة بلغة العبارات، ولكنك تشعر بوجل قلوبهم ونبضاتها مع كل آية تصل إلى مسامعهم. وعند تأمل تنافس المساجد وأئمتها في ختم القرآن أثناء هذا الشهر الكريم، تستشعر عظمة الله في أن آياته تقرأ آناء ليالي شهر رمضان بين جنبات مجتمع لا يؤمن أكثر أفراده بالله منزل القرآن، بل قد يأتيك بعد طول القيام أحد المسلمين الجدد، ممن لا يتحدثون العربية، بعد أن شعر بتأثرك عند قراءة القرآن وأنت تصلي بجواره ليسألك عن معنى الآيات وما فيها من أوامر وتشريعات. ويزيد من تقديرك لجلال الله أن تجد من بين الأئمة في صلاة التراويح بعض أبناء المسلمين الذين وُلدوا ونشأوا داخل المجتمع الأمريكي، أو بعض المسلمين الجدد الذين حفظوا القرآن بعد أن أسلموا، ثم تأهلوا لإمامة المسلمين. ثم يأتي يوم ختام القرآن الكريم مع نهاية الشهر الفضيل ليكون عرساً قرآنياً واحتفالاً ربانياً تختلط فيها الأفراح مع الأحزان، والدموع مع الابتسامات، إنها فرحة ختم القرآن والحزن على فراق شهر القرآن والصيام. تجمعات الإفطار هل تستثمرون تجمعات الإفطار الخيري لدعم المشروعات الدعوية؟ لا تكتفي الجالية المسلمة بدعم بعضها بعضاً في الجوانب الروحانية والاجتماعية أثناء شهر رمضان، ولا بتقديم الدعوة لغير المسلمين من خلال التعريف بشهر رمضان، ولا بتمثيل الإسلام في الإعلام والمدارس...وغيرها إنما يعقدون الإفطار الخيري — أو ما يسمى بالعشاء الخيري — أثناء شهر رمضان، بهدف حث المسلمين على الصدقة والإنفاق في سبيل الله، ليس فقط لدعم قضايا الأمة الإسلامية كفلسطين وسوريا... وغيرهما إنما أيضاً لدعم المؤسسات الدعوية التي تخدم الإسلام والمسلمين بأمريكا، وبخاصة في مدينتهم، فليس هناك حكومة تدعمها، وليس هناك مصارف مالية ثابتة للإنفاق عليها، إنما هي جهود أبناء الجالية وصدقاتهم، والتي من خلالها تأسست وأنشئت عشرات المساجد والمدارس بمدينة بوسطن، ودُعمت عشرات المشروعات الدعوية وغيرها. وفي هذا العام يتكاتف المسلمون في مدينة بوسطن من أجل دعم مشروع كبير لخدمة الإسلام والمسلمين على مستوى أمريكا، إنه مشروع المعهد الإسلامي لإعداد الأئمة بأمريكا، ولتعليم الإسلام، وإعداد قيادات المسلمين الذين سيمثلون الإسلام بأمريكا. ويتميز هذا الإفطار الخيري بالتنافس على الصدقة من الرجال والنساء، فيشهد المسلمون من خلالها ليلة رمضانية فريدة، يفطر المسلمون مع بعضهم البعض، ويصلون المغرب جماعة، ثم يتنافسون في الصدقة والإنفاق، ويختمون بسماع القرآن خلف إمامهم في صلاة التراويح التي تختم بصلاة الوتر التي تعلو فيها أصواتهم بالتأمين خلف دعاء الإمام الشامل الجامع في القنوت، أن يتقبل الله صومهم وقيامهم وصدقاتهم، وأن يمكن لدينهم، ويشرح له صدور الناس، وأن يجعل شهر رمضان نصراً للحق وأتباعه ونشراً للأمن والأمان في ربوع الأرض كلها.
3346
| 01 يوليو 2015
ناقش المتحدثان في فعاليات مهرجان بشائر الرحمة قضية "تأثير الإرادة على الأسرة والمجتمع" وأكدا أن الأسرة هي أساس بناء الإرادة لافتين إلى ضرورة توحد إرادة الأسرة وأن تكون متناسقة وغير متنافرة، منوهين بأن أول خطوة في بناء الإرادة هي ألا نترك المخاوف تحطم أهدافنا. وشددا على ضرورة المبادرة باستغلال ما تبقى من شهر رمضان الكريم في بناء العلاقة مع الله تعالى، وأن تكون علاقات الإنسان المسلم قائمة على الإخلاص، وأن يتحلى بالهمة والإرادة، وقالا خلال محاضرة "تأثير الإرادة على الأسرة والمجتمع": إن الإرادة وحدها هي التي تعزز القدرة على مقاومة الرغبات والشهوات والتحكم في النفس والعمل على رقيها وتطورها وتحقيق الطموح. الإرادة كلمة معقدة وقال الدكتور عيسي الحر إن الإرادة ليست شيئا ماديا يمكن السيطرة عليه والتعاطي معه، وأنها تتداخل مع 14 قيمة إنسانية أخري"، لافتاً إلى أن النفس البشرية تتكون من 3 أجزاء، المشاعر والأحاسيس، والأفكار، والسلوكيات. وبين أن المشاعر والأفكار داخلية لدى الإنسان بينما السلوك هو الذي يكون ظاهراً ويعبر عن المشاعر والأفكار، وأكد أن الإرادة هي المحرك الرئيسي للإنسان بمشاعره وأفكاره وسلوكه، فهي "الدينامو" المشغل للنفس وإن لم تكن من تكوينها، ونوه بأن الإرادة ذات مستويات تختلف من شخص لآخر، وهي التي تصنع الطموح، وأن النموذج المأمول للنجاح في الحياة هوأن يكون لدي الإنسان الإرادة والهمة والعزيمة لتحقيق أهدافه، وضرب الحر مثلا على أن الإرادة تصنع الفارق وإن اختلفت موازين القوي، موضحاً أن المسلمين انتصروا على المشتركين في غزوة بدر الكبرى – وكانت في شهر رمضان - رغم أنهم كانوا أقل في العدد والعتاد، بفضل امتلاكهم الهمة والعزيمة والإرادة. وبين أن الإنسان لا يمكنه أن يعاند السنن الكونية، وأن النفس البشرية لديها أهواء وأطماع وشهوات ورغبات، وهي بمثابة الجاذبية الأرضية، تسحب الأشياء من أعلى إلي أسفل، موضحاً أن ميل الإنسان للرغبات والشهوات سوف يهوي به إلى الهاوية، وأن الإرادة هي التي تعزز القدرة على مقاومة الهوى، ورفض الاستسلام للرغبات والشهوات، ونوه "الحر" بأن الإنسان تتباين الهمة لديه، وقد تكون حاضرة في العمل، وغائبة في العبادات بما يكشف أن الإرادة هي ما تريده أنت. الإرادة الخيرة تأتي بالنعم ولفت الحر إلى أن من السنن الكونية الربط الإلهي بين تغيير النعم وتغيير الإرادة مصداقاً لقوله تعالي "ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وأن الله سميع عليم" موضحاً أن الإنسان إذا غير إرادته إلى الخير والصلاح سوف تأتيه النعم. وأضاف أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قال "ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب" لافتاً إلى صلاح القلب يكون بالإخلاص والإيمان والعزيمة والقوة، وتساءل "الحر" عن تأثير الإرادة على الأسرة والمجتمع؟ وأجاب بأن الإدارة قد تختلف من عائلة إلى أخرى، فترى واحدة لديها إدارة، بينما الأخرى تعاني من عدم وجودها، موضحاً أن الإرادة هي التي ترفع الإنسان وتدعم تطوره ورقيه وتجعله قادراً على التحكم في نفسه وتحقيق طموحه. ونوه "الحر" بأن الأسرة هي أساس بناء الإرادة مستدلاً بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم وأهل بيته، موضحاً أن النبي كان مهتماً بنشر الإسلام، كانت عزيمة زوجاته تتوافق مع عزيمته في سبيل تحقيق هذا الهدف، ولكن بعد فترة اختلفت إرادته مع إرادة زوجاته، وبدأ يعاني من هذه المشكلة حتى نزل الوحي يبلغهن إما التوافق مره أخرى مع إرادة الرسول أو التسريح بإحسان وفقاً لقوله تعالى "يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا ( 28 ) وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما ( 29 )". أروع دروس الإرادة وقال الدكتور الحر إن زوجات النبي أسرعن بعد نزول الآيات في حقهن لإعلان أنهن يردن الله ورسوله، لافتاً إلى أن هذه الواقعة تعطي درساً أسرياً رائعاً يفيد ضرورة توحد إرادة الأسرة، وبناء إرادة كاملة متناسقة وغير متنافرة و لا مختلفة، وأن تكون إرادة جماعية متوافقة. وأكد "الحر" أهمية أعادة النظر في إرادة أفراد الأسرة من الزوجات والأبناء، وبذل الجهد الكافي لإعادة بنائها بصورة أفضل، منوهاً بأن النبي استمر يصقل إرادة الصحابة لمدة 13 عاماً كاملة وزرعها في نفوسهم حتى انتشر الإسلام، وبين أن القاعدة الرئيسية في التربية، أن تكون الأفكار جزءا من مكونات النفس البشرية، وإن تزرع فيها الإرادة، حتى تتحول إلى سلوكيات ثم عادات ومعتقدات ما يجعل تغييرها أمراً صعباً . خطوات بناء الإرادة ومن ناحيته قال الدكتور حمود القشعان إن أول خطوة في بناء الإرادة ألا تترك المخاوف تحطم أهدافك، موضحاً ضرورة أن تكون العلاقات قائمة على الإخلاص وإرادة تطهير النفس، في بناء العلاقات مع الله تعالى والأسرة والمجتمع، ونوه بأن الله تعالى يجري تغييراً كونياً ليلة قدوم رمضان كل عام بإصدار أمر الهي بإغلاق أبواب النيران، وفتح أبواب الجنان، مصداقاً للحديث الشريف، وقال إن شهر رمضان هبة إلهية تحتاج أصحاب الهمم والعزيمة، وإن أصحاب الإرادة في العلاقات يتخلون دائماً عن الأمور غير المهمة والسعي إلى الأهم والأفضل، وأكد أن بناء العلاقة مع الله ينبغي أن تكون أول خطوة، داعياً إلى العمل على استثمار ما تبقى من شهر رمضان الكريم في تمتين العلاقة مع الله، موضحاً أن العلاقة مع البشر تتوزع بين أصدقاء ومعارف وإخوان، وأن الإنسان كلما تقدم في السن كلما تقلصت علاقاته، ودعا إلى ضرورة أن التخلي عن الأشياء غير المهمة وخاصة وسائل الاتصالات الحديثة، لافتاً إلى أنها سبب ما نعانيه من توتر . وقال "إذا أراد الرجل بناء إرادة زوجته فلا بد أن يمنحها الأمان لأنه حاجة أساسية لديها، وأقل الأمان أن يشكرها على النعمة، وما تقوم به جهود في خدمته، وبالمقابل فإنه يحتاج إلى التقدير والاحترام، وأقل الاحترام ألا تكسر كلمته أمام الأبناء". وأكد أن المشاكل السلوكية للأبناء نتيجة طبيعية لسوء العلاقة بين الوالدين، والعكس صحيح، لافتاً إلى أن بناء العلاقات يجب أن يكون مع الله أولاً ثم مع البشر ثم الأهل، ونوه القشعان بضرورة أن يكون الإخلاص هو الأساس في العلاقات، وقال النبي الكريم "خيركم خيركم لأهله".
2130
| 01 يوليو 2015
أي صفاء هذا الذي يملأ الكون من حولنا؟ يشعر الصائم في لحظة تجلّ وتأمّل بحالة من الرضا والهدوء لا مثيل لها. تنشط الذاكرة، وتشحذ النفس إيمانا وتقوى، ويتعاظم الإقبال على فعل الخير والسعي إليه في الغداة والعشي.. هذا قليل من كثير.. فروحانيات الشهر الفضيل لا تعد، ومزاياه لا تحصى. في مثل هذه المناسبات، عندما تجلس إلى أحدهم ممن خبروا الحياة بعد رحلة في دروبها فأصبحوا لدروبها فاعلين غير مفعولين، تصاب بنوع من التعاطي الحر مع بعض المفردات التي لها دلالتها الإيمانية والإنسانية من قبيل "البذل"، "الإطعام"، "العبادة"، "القرب من الله".. وغيرها، فتجد نفسك محاطا بهالة من الصدق تتجلى في كلمة تنطق بها، أو ابتسامة يفتر ثغرك لها، أو إشارة تعبر عن تفاعلك أو تأثرك بما أنت بصدد سماعه.. يحدث ذلك مثلا مع الشيخ عبدالسلام البسيوني الذي يقيم بيننا منذ أكثر من ثلاثين سنة، حيث قدم لـ (الشرق) باقة منوعة من القطوف الطيبة منبعها قلب عامر بمحبة الله، ومجراها غد يتمنى أن يكون أفضل مما عليه الأمة العربية اليوم. عشقتها عشقا يتحدث الشيخ البسيوني عن علاقته بالدوحة فيقول: جئتها شابا وأرجو أن أموت فيها إن شاء الله. عشقتها عشقا حتى أنني قلما أخرج منها إلا لعمل. فأحب أن أبقى فيها لما تتحلى به من المزايا والخصوصيات التي لم أجدها في غيرها. مضيفا: أنا فلاح النشأة، أحافظ على طبيعتي وليس من السهل أن أنسلخ منها، لكن الدوحة أيضا بمزاياها تجعل لرمضان طعما لم آلفه في بلدي. أحافظ على خصوصياتي في اللسان لكن متعة الصيام والتراويح والعبادة في رمضان في هذا البلد لا تعادلها متعة، ولم أشهدها في بلد آخر، فالمساجد عامرة، والمآذن صادحة، والأيدي باذلة، والألسن ضارعة والخير ظاهر، والأمن أعظم البركات. لذا فإنني أعشق رمضان هنا، ولم يحصل أن صمت يوما واحدا خارج الدوحة خلال اثنتين وثلاثين سنة، رغم أنني كنت من قبل رمضان بأيام في أوروبا حيث الجو أطيب، والريح أبرد، والطبيعة أجمل، لكن رمضان هنا هو الأجمل والأجمل والأجمل... وتابع: يعجبني هنا روح التدين الظاهرة، وتنافس الناس على البذل وعلى الإطعام وعلى القرب من الله رب العالمين.. ولا أنسى تسابق الأئمة في المساجد إلى الصلوات الطويلة والمتأنية، والأصوات البديعة الراقية، وجو الحرص على ختم القرآن فرادى وجماعات في البيوت والمساجد، فاللهم أدم على هذا البلد الخير والأمن والدين والعافية. ذكريات وعن ذكريات رمضان يقول: نحن من الريف، وأهل الريف عادة طيبون مضيافون.. فقراء لكنهم كرماء. ولا أنسى أن أهل الحارة كانوا يفترشون أمام البيوت، يفطرون في الحارة، حتى إذا مر أحد تجاذبوه، فهذا يدعوه، وهذا يرجوه، وهذا يجذبه من ثوبه. ولا أنسى أزيار الماء البارد في الشارع، المطيّبة بماء الورد لسقيا المارة، ولا أنسى أصوات الموشحين قبل الفجر بنصف ساعة وهم يترنمون في المايكروفونات بالأدعية والأذكار والابتهالات التي تحرك الحجر وتبعث النائم لحلاوتها ودلالتها حتى باتت جزءا من أشواقي وأمنياتي التي أتمنى أن أعود لها ولو ساعة من الزمن. ولا أنسى الحواري المظلمة أو التي تكاد، والأطفال يسيرون في أنحائها بالفوانيس المتواضعة، ذات الشموع الصغيرة وأهازيجهم في هذه الأيام. لا أنسى آخر جمعة من رمضان، ولا أنسى صوت المدفع الذي كان موضوعا على شاطىء النيل حيث مدينتي الصغيرة وصوته الذي به نفطر وعليه نمسك كل فجر. ذكريات كثيرة سقى الله أيامها الغيث، وختم لنا بالصالحات، وأعاد رمضان على الأمة وهي في خير وعافية وقد خرجت من خيباتها وانكساراتها، وعادت أمة رفيعة الرأس، عزيزة بالله تبارك وتعالى. نكهة رمضان ويؤكد الشيخ عبدالسلام البسيوني أن نكهة رمضان لا تزال موجودة لكنه القلق الذي يملأ القلوب. ربما لو كنا في سوريا أو العراق أو ليبيا أو تونس أو فلسطين لقلنا ذلك ولكننا في الدوحة بلد الأمن والأمان نسأل الله أن يصبغ عليها العفو والعافية. مضيفا: لن يحدث شيء إلا إذا تغيرت الأمة، فلا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم. لن يتغير حال الأمة ولن تشفى من الوجع المزمن الذي يراد لها أن تشفى منه ما لم يغيروا من واقعهم التعس. إنهم بخنوعهم وتقاعسهم وتخاذلهم سينتقلون من وضعهم هذا إلى وضع أسوأ. نحن ندير الكون بالحركة والعمل الصحيح المدروس الذي يسير وفق مرضاة الله. حياة كريمة ويقول الشيخ البسيوني: مع طول المكث في الدوحة صار الأهل هنا، والأصدقاء هنا، وصار الهوى هنا، فلم يعد ثمة إحساس بالغربة، وما عاقل في بلده بغريب. لم يعد هناك أي نوع من الحرج أو الإحساس بالنقص، والأمن النفسي متوفر والحمد لله. فالمغترب داخل وطنه كملايين المهجرين في سوريا والعراق وفلسطين.. لكننا في الدوحة نحيا حياة كريمة.. آمنة.. فقد أعطتنا الكثير وأعطيناها الكثير.. إنه العطاء المتبادل، والعشق المتبادل. وحول طقوسه اليومية يقول: أنام بعد الفجر، وأكون في عملي منذ الثامنة صباحا حيث أعمل في المركز الثقافي الإسلامي، وفي بعض الجوانب الإعلامية، إضافة إلى روحانيات الشهر الفضيل، وهذه نعمة أسأل الله أن يديمها. ووصف الشيخ عبدالسلام شهر رمضان بأنه إعادة شحن البطارية لسائر العام، وهو شهر لمراجعة الذات ومحاسبة النفس، وهو شهر أيضا للقرب من رب العالمين بعد الانغماس في ملاهي الحياة وشواغلها، ومحطة للوقوف لمراجعة الذات، وذكر الله، وإعادة ترتيب العلاقة مع الله رب العالمين، بجانب كونه اقترابا من الأسرة والأبناء الذين يجتمعون بالضرورة في هذه الأيام، كما أنه اقتراب بشكل أوسع من كتاب الله تبارك وتعالى، ومن النوافل التي تجلب محبة الله عز وجل. مضيفا: ينبغي على المسلم أن يكون كائنا ذا أخلاق في رمضان وفي غير رمضان، وأن يحسن تعامله مع الناس، وأن يتقن فن الابتسامة، وفن الكلمة الطيبة، وفن الدفع بالتي هي أحسن، وفن الإيجابية في المعاملة والإحسان إلى الناس كي يرضى عنه الناس ورب الناس تبارك وتعالى. إن رمضان شهر التصالح مع الله، ومع الذات والبيئة، إضافة إلى أنه يتيح لنا الوقوف أمام الذات ورؤية تقصيرها وعجزها، فيصبح هناك نوع من الانسجام سبحان الله! بمعنى أن الانسان يكون منسجما مع نفسه ومع من حوله.. وقد أظهرت دراسة حديثة أن الجريمة تقل في هذا الشهر المبارك وهذا أمر لفت إليه الانتباه. وفي ختام لقائه توجه الشيخ البسيوني بالتحية لجميع القراء قائلا: اغنموا رمضان وصوموه صوم مودّع، فقد يكون آخر رمضان في حياتك.. فالذي كتب له أن يعيش رمضان فإن الله فتح له بابا لا ينبغي له أن يغلقه بنفسه، ولنصم صيام مودعين فما تدري نفس ماذا تكتسب غدا.
1108
| 01 يوليو 2015
افتتح في الحي الثقافي كتارا معرض المصمم القطري مبارك آل ثاني.وقال الفنان مبارك آل ثاني: "لقد أردنا من خلال ما قدمناه من تصاميم أن ندخل عليها روح الثقافة القطرية و العربية والإسلامية".من جانب آخر تتواصل الفعاليات الدينية في مهرجان (كتارا) الرمضاني والتي تقام في مسجد كتارا الكبير، حيث ألقى فضيلة الشيخ فهد واصل المطيري محاضرة قيمة في ثنايا صلاة التراويح عن أهمية الأذكار والاستغفار والدعاء في رمضان وأن يعمل المسلم بما تيسر له من الأذكار والأدعية.كما يتواصل سوق كتارا الرمضاني فاتحا أبوابه للزوار، إضافة إلى عروض الحكواتي والمسابقات الثقافية
852
| 01 يوليو 2015
أقامت الجمعية القطرية لذوي الاحتياجات الخاصة بالتعاون مع المركز الثقافي لذوي الاحتياجات الخاصة والمكتب التنفيذي للجمعية الخليجية لذوي الإعاقة احتفالا كبيرا بمناسبة ليلة القرنقعوه. وشارك في الاحتفال، الذي أقيم برعاية برنامج "ترشيد" بكهرماء، أكثر من 500 طفل وشاب من ذوي الاحتياجات الخاصة، بالإضافة إلى أولياء الأمور وجمع كبير من الجمهور.وقالت السيدة اليازي الكواري رئيس المكتب التنفيذي للجمعية الخليجية لذوي الإعاقة "ان الاحتفال بليلة القرنقعوه عادة اجتماعية مميزة في مجتمعنا بدولة قطر، ومتوارثة منذ القدم حيث كان الأولاد والبنات يتجولون حاملين معهم أكياسا وذلك لجمع الحلوى والمكسرات التقليدية التي توزع من قِبل الأهل والأصحاب والجيران".وأضافت" أن عبق الماضي لا يكتمل إلا بتواجد مثل هذه العادات والتقاليد التي تحفظ أبناءنا وتمنحهم الكثير من معاني الحب والعطاء والإحساس بمسؤولية وأهمية الجانب الاجتماعي وتأسيس وبناء العلاقات الاجتماعية والإنسانية بين الأفراد لذا فإن المجتمع وأفراده بحاجة لمثل هذا الاهتمام بالجوانب الإنسانية والتركيز عليها".. مؤكدة أن الأبناء بحاجة لمعرفة المزيد عن هذه العادات التراثية الأصيلة.وأوضحت أن على الأسرة بالتعاون مع جهات الاختصاص بالدولة المساهمة في تعزيز هذه الجوانب الاجتماعية الهامة في حياة الأفراد، بحيث ينمو الطفل ويكبر الفرد ويكبر معه ويعيش بداخله حب وترسيخ هذه القيم والثوابت المتأصلة لدينا.. مضيفة أنه خلال الحفل تمت إقامة العديد من المسابقات الترفيهية للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة وتقديم الجوائز لهم وتوزيع الحلويات على الأطفال وكافة المتواجدين بالحفل وتوزيع أكياس القرنقعوه على الاطفال والعائلات الذين تسابقوا لأخذ حصتهم.وفي إطار الشراكة المجتمعية قام برنامج "ترشيد" بكهرماء ممثلا في السيد شعيل الكواري بتقديم محاضرة عن اهمية ترشيد المياه والكهرباء حيث أشار إلى أن المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء "كهرماء" أطلقت خلال شهر رمضان المبارك برامجها الفنية والتوعوية التي تم إعدادها ضمن خطط وأهداف البرنامج الوطني للترشيد وكفاءة الطاقة "ترشيد" متمثلة في عدة أنشطة أُعدت خصيصا للشهر الكريم من أجل خفض نسبة استهلاك الكهرباء والمياه بالنسبة للفرد في الدولة.وقال إن ادارة الترشيد وكفاءة الطاقة ومن خلال برامجها الهادفة لنشر الوعي بين جميع أفراد المجتمع قد أطلقت حملات توعوية تسويقية متنوعة من خلال المجمعات التجارية والجمعيات الكبرى التي يكثر التردد عليها وأيضا في الشوارع العامة والرئيسية لتصل أهداف الحملة لجميع فئات المجتمع خلال الشهر الفضيل. وأوضح أنه وفي إطار اتفاقية التعاون المشترك مع وزارة الأوقاف تم الاتفاق بأن يحتوي الخطاب الديني خلال شهر رمضان على الوعظ والتوعية والتوجيه في نشر ثقافة الترشيد، إذ تواجدت الحملة بكثافة في المساجد بتوزيع العديد من الملصقات التوعوية والإرشادية على 1000 مسجد داخل الدولة للحث على ترشيد المياه أثناء الوضوء والاستخدام الأمثل للإضاءة والمكيفات عند الحاجة فقط، وبالأخص أثناء تواجد الفرد مع أسرته وقت الإفطار بالمنزل أو أثناء مشاهدة البرامج التلفزيونية وحثهم على عدم الإسراف.
964
| 01 يوليو 2015
الأيتام من أضعف فئات المجتمع وأكثرها حاجة لمن يقف بجانبها ويقدم لها يد المساعدة، فهم قد فقدوا فجأةً من يعولهم ويرعاهم ويعطف عليهم، وحدث ذلك وهم ما زالوا صغاراً يافعين لا يقدرون على مواجهة صعاب الحياة ومشاقها، فضاقت عليهم الأرض بما رحبت وتحطمت آمالهم وأظلمت لياليهم واجتمع في نفوسهم ألم الفراق وقسوة الحرمان. وتتعاظم هذه المحن في الكثير من الشعوب الإفريقية التي تعاني من الفقر وكثرة الحروب والنزاعات الأهلية، وما يؤدي إليه ذلك من موت ودمار يزيد من معاناة الأيتام وأعدادهم واحتياجاتهم. ومن ذلك حاجتهم للمسكن الذي يجمعهم من الشتات ويحميهم من التشرد والضياع. عليه فإن أحد المحسنين القطريين الكرام عندما اطلع على هذه الصورة القاتمة والمصير المجهول للكثير من الأيتام في إفريقيا، قرر أن يبني منزلاً لأحد الأيتام في أوغندا، ثم بنى منزلاً آخر، ثم دفعه عطفه وشفقته على هؤلاء الأيتام وطمعه في رضا الله وجنته إلى الاستمرار في هذا الطريق، فبنى 30 منزلاً لأسر الأيتام في أوغندا بلغت تكلفتها الإجمالية 600 ألف ريال. ولم تقتصر مشاريع هذا المحسن على بناء هذه المنازل فحسب، بل اتجه إلى طريق آخر من طرق الخير، بل من أفضل الطرق وأجلها، فمثلما بنى منازل للأيتام الذين أمر الله بإكرامهم والعطف عليهم، فقد بنى كذلك لله 8 مساجد كبيرة في كل من أوغندا، الصومال، بوركينافاسو ونيجيريا، وكله أمل ورجاء أن يبنى له الله بها بيوتاً في الجنة. ولم تقف نفسه الطواقة لفعل الخير والمفطورة عليه من صغرها عند هذا الحد، بل اتجه إلى تضميد الجراح وعلاج المرضى، فشيد عيادة طبية في أوغندا، يستفيد منها عشرات الآلاف من المسلمين وغيرهم. ولم يغفل كذلك عن مساعدة الأسر الفقيرة في الحصول على وسائل إنتاج تدر عليها دخلاً ثابتاً يكفي حاجتها ويحفظ كرامتها. وقد فاقت تكلفة هذه المشاريع 400 ألف ريال. من جانبه أشار الشيخ حماد عبد القادر الشيخ المدير العام لمكتب منظمة الدعوة الإسلامية بقطر إلى أن المنظمة قد طرحت ضمن مشاريعها المتعددة لمساعدة الأيتام مشروع بناء منازل للأيتام الذين لا مأوى لهم، فكانت الاستجابة السريعة من هذا المحسن الكريم الذي تبرع ببناء هذه المنازل. مضيفاً أنها قد خصصت لأكثر الأيتام فقراً وحاجة لها. وأكد الشيخ أنها شكلت نقلة نوعية كبيرة لهؤلاء الأيتام وأسرهم، فوفرت لهم المسكن الآمن الذي يقيهم من حر الصيف وبرودة الشتاء، ويجمعهم في مناطقهم التي نشأوا فيها ويعمل على استقرارهم، وبالتالي المساهمة في تهيئة البيئة الملائمة لتنشئتهم التنشئة السليمة وتوفير الجو المناسب لهم للتحصيل العلمي، فالتعليم من أكبر التحديات التي يواجهونها في ظل حالة اللا استقرار التي كانوا يعيشونها. وأشاد المدير العام لمكتب قطر بهذا المحسن، داعياً الله عز وجل أن يجزيه خيراً ويتقبل منه، ومنوهاً إلى أن هنالك الكثير من أسر الأيتام في قارة إفريقيا بلا مأوى وينتظرون من المحسنين الكرام مساعدتهم في تشييد منازل لهم، علماً بأن المنظمة ومن خلال بعثاتها الإقليمية المنتشرة في 40 دولة إفريقية قد فرغت من إعداد الخطط اللازمة لتشييد المزيد من هذه المنازل.
323
| 01 يوليو 2015
استطلعت عددا من قصص الفلبينيين الذين أسلموا، وغيرهم ممن نشروا قصص إسلامهم على الإنترنت؛ لأجد أسبابا مختلفة عند كل واحد، ولكن رغم اختلاف الأسباب فإنها يمكن أن تعطيناالفلبين مؤشرا عاما تسير الدعوة بناء عليه. أسلم بسبب التراويح اسمه القديم فينيست داجوبين لوكيسترا، وبات اسمه بعد دخول الإسلام أيمن، الذي قال: "رؤية المسلمين في شهر رمضان كانت سبب إسلامي، فهم يكثرون من الصلاة في أول الليل ونصفه وآخره، وقارنت بين كثرة تردد المسلمين على المسجد وارتباطهم به، وبين تردد النصارى على الكنيسة مرة واحدة في الأسبوع، ولما قرأت عن الإسلام، وناقشني داعية فلبيني يتكلم العربية والفلبينية وعلمني أحكام الإسلام أسلمت". جميل مونتانا: تأثرت بروح الأخوة بين المسلمين ولدت في الفلبين، وعشت حينا من الدهر نصرانيا في أسرة نصرانية متدينة، وكنت أكثرهم حماسا للنصرانية، وأدرسها وأدعو إليها، حتى أتت لحظة الهداية من الله، فبعد أن انتهيت من دراستي الجامعية بالفلبين سافرت إلى قطر وتعرفت الى داعية من مركز ضيوف قطر، الذي دعاني لزيارة المركز كي أعرف أبناء بلدتي وإخوة آخرين، فرحبت بالدعوة، وذهبت لأجد كثيرا من أبناء جلدتي بوجه لم أعرفهم به من قبل، وجوههم مضيئة، خلعوا البغضاء ولبسوا أثواب المودة، فصاروا أخوة متحابين، يخاف بعضهم على الآخر، جو لم آلفه، ولم أعرفه، جو شدني للسؤال عن هذا السبب الذي يجعل من كانوا بالأمس لا يهتمون إلا بأنفسهم، ولا يعرفون إلا ذواتهم أن يهتموا ببعضهم البعض. اقتربت من قريب لي كان بينهم، وسألته عن ذلك، فقال لي هذا هو الإسلام، يجعل الناس في مودة ورحمة، وقرأ علي قوله تعالى: "إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ" ثم ذكر لي حديث النبي الكريم –صلى الله عليه وسلم- "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالحمى والسهر". فعجبت لذلك، وأسلمت على يد قريبي الذي علمته من قبل مبادئ النصرانية، وهو اليوم سبب في هدايتي للإسلام. عبد الرشيد: بحثت عن السعادة في المال فهداني الله إلى الإسلام إنه دين عظيم، يدخله الإنسان دون رسوم، أما النصرانية على المذهب الكاثوليكي الذي أعتنقه فإنك ينبغي أن تدفع رسوم دخول الكنيسة، تلك الرسوم التي تختلف من شخص لآخر ومن كنيسة لأخرى، إنه لدين عظيم أن يجعل الناس متساوين، لا تعرف فرقا بين غني وفقير في الصلاة، فالكل أمام الله سواء، وفي الكنيسة يقدم الغني على الفقير والقوي على الضعيف. بهذه الكلمات بدأ عبد الرشيد (أرنولد كير سابقا) قصته، حيث إنه فلبيني الجنسية، نصراني الديانة على المذهب الكاثوليكي، لفت انتباهه أن دخول الإسلام يكون بلا رسوم مالية، ولعل هذا السبب الذي أقنعه بالدخول في الإسلام نابع من أنه نشأ في أسرة فلبينية فقيرة، وكان أبوه مريضا بمرض عضال لا يرجى شفاؤه، حتى مات وترك أسرته بلا عائل، فخرج إلى قطر باحثا عن حياة أفضل، وعن مال يجلب له السعادة التي كان ينشدها في الفلبين. لقد حاول عبد الرشيد أن ينغمس في الملذات والشهوات كي تجلب له السعادة ولكن هيهات، ما زادته إلى هما، وما جلبت عليه إلا غما، فخرج من الفلبين ميمما وجهه شطر قطر وفيها بدأت تدب السعادة في نفسه، ففي شركته التي يعمل بها يجد معاملة طيبة من المسلمين الذين اقترب أحدهم منه ليعرض عليه الإسلام الذي أخبره بأن دخول الإسلام سهل ميسور، والتقرب إلى الله لا يحتاج إلى واسطة، فالله قريب من العبد إذا دعاه. هنا بدأ عبد الرشيد يفكر ويقدر ومكث فترة من الزمان يفكر في الإسلام ويقارن بينه وبين ما يعتنقه من النصرانية، إنه الآن مدعو لترك عقيدة التثليث والإيمان بعقيدة التوحيد، كيف يترك الابن والأب وروح القدس؟ لا...إن هذا شيء باطل كيف يكون الإله ثلاثة ثم يتحول إلى واحد؟ وكيف أعبد عيسى وهو بشر؟ ولماذا أدفع رسوما لدخول الكنيسة والمسلمون يدخلون المسجد خمس مرات دون أن يمنعهم أحد أو يأخذ أحد منهم شيئا؟ ولماذ ألجأ إلى القسيس ليدعو لي والمسلمون يتوجهون إلى الله بالدعاء دون واسطة؟ أسئلة بدأت تدور في رأس أرنولد (عبد الرشيد)، وبعدها أيقن أن الله واحد لا شريك له، وأن عبادته لا تحتاج إلى واسطة وأن ما يعتقده من النصرانية كان باطلا. إن المسلمين يؤمنون بعيسى، ولكن النصارى لا يؤمنون بمحمد، إذاً الإسلام أجمل وأكمل. هنا ذهب عبد الرشيد إلى مركز ضيوف قطر وفي مسجد عائشة بنت عبد الغني بالمطار العتيق أعلن إسلامه، ليكون الثالث من ديسمبر عام 2010 يوم ميلاد جديد لعبد الرشيد. محمد: كنت شديد الحذر من اعتناق الإسلام اسمي محمد كباهيس، وكان اسمي قبل الإسلام رونالد كباهيس، وكنت أعتنق المسيحية على المذهب الكاثوليكي، رسمت لنا صورة سيئة عن الإسلام والمسلمين، فالمسلمون إرهابيون يحبون سفك الدماء، ولذا لم أكن أفكر في الدخول إلى الإسلام أو القراءة عنه، أو حتى الذهاب لبلد يسكنه مسلمون، حتى لا أراهم، فقد تكونت صورة في ذهني جعلتني أكره الإسلام والمسلمين. وتحت وطأة العيش والحاجة إلى العمل سافرت إلى قطر، وبدأت في التعامل مع المسلمين، لكن لم أتوقع أن يدعوني أحد إلى الإسلام، ولكن خاب توقعي إذ جاءني أحد المسلمين دافعا إلي بكتيبات تعريفية عن الإسلام فأخذتها بلا مبالاة ووضعتها في حقيبتي، ثم طرأ في فكري أن أقرأ في أوقات فراغي هذه المطويات من باب حب الاستطلاع ليس إلا، ولم تكن هذه القراءة سببا في إسلامي. بعد فترة بدأت أفكر فيما قرأت ووجدت أن كثيرا مما كنت أعرفه عن الإسلام كان مغلوطا، وليس حقيقيا، فالإسلام دين الطهارة والنظافة والمحبة والسلام. وقادتني الظروف عن غير رغبة مني لأن يكون سكني بالقرب من سكن الدعاة بمركز ضيوف قطر، فأتيحت الفرصة للالتقاء بهم مرات كثيرة، وجرت حوارات حول الإسلام وتعاليمه، وكانت هذه الحوارات السبب الرئيسي لدخولي الإسلام، وأعلنت إسلامي يوم 25 مارس 2011م، وصرت بذلك في راحة وسعادة واطمئنان. إيمان: أسلمت لأربعة أسباب قال تعالى: "كل من عليها فان" وقال سبحانه: "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ"، هاتان الآيتان كانتا سببا مباشرا لدخولي الإسلام، فهما يلخصان وجود الإنسان في الحياة، فقد خُلق لعبادة الله، ثم بعد ذلك كل الناس سيموتون، وإذا كان الجميع سيموت، فإن هناك إله قادر على الخلق وهو يحيي ويميت. هكذا يبدأ إيمان قصة إسلامه التي يقول فيها، اسمي قبل إشهار الإسلام فيرازاز، واسمي الآن إيمان، وانتقلت من عقيدة التثليث النصرانية إلى عقيدة التوحيد الإسلام، لقد جذبني إلى الإسلام أربعة أسباب: الأول: حسن المعاملة الذي وجدته من كفيلي القطري الذي رأيت منه خلقا رفيعا، وأدبا جما، وحرصا على أن تتمتع الأسرة كلها بهذه الأخلاق العالية، والصفات النبيلة، فكانوا يحترمونني ولا يكلفونني فوق طاقتي. والسبب الثاني: الصحبة الصالحة التي هيأت لي مناخ الهداية، إذ قيض الله لي رفقة من الفلبين أسلمت وكان هناك أحد الأصدقاء المسلمين الذي ظل معي فترة طويلة يدعوني للإسلام ويناقشني في أمور النصرانية ويبين لي ضلال ما كنت عليه، ويقنعني بالأدلة العقلية والنقلية، حتى استقر في قلبي أن الدين عند الله الإسلام وأن ما سواه زيف وضلال. والسبب الثالث: هو التفكر في خلق الله، فقد كنت أحيانا أتفكر في خلق الإنسان والأكوان أما السبب الرابع فهو ما أخذته من مركز ضيوف قطر من كتيبات ومطويات عن الإسلام، حيث إنني قرأت هذه المطويات بعناية وبينت لي كثيرا مما كان يعتلج في صدري خاصة في جانب التفكر في مخلوقات الله، وشرح الله صدري للإسلام فآمنت، والحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة. عمار: أسلم بسبب البحث عن السعادة منذ صغري أبحث عن الطمأنينة والسلام النفسي والسعادة.. هكذا بدأ عمار (أرنيل ميراندا أسوا سابقا) قصته، فرحلة البحث عن السعادة غاية البشر، وعليها قامت الفلسفات، ولأجلها تنوعت الأفكار واختلفت التوجهات. لقد تنقل عمار في ديانات متنوعة بحثا عن راحة النفس واستقرار القلب، وانغمس في الشهوات مطلقا لنفسه العنان، فكل شيء أمامه مباح ومتاح، ولكن السعادة لم تعرف له طريقا، فانغمس في عمله بالهندسة المعمارية، ولكنه أحس بأنه آلة تعمل دون هدف لها في الحياة، يقول عمار: "منذ صغري وأنا أبحث عن الطمأنينة والسلام النفسي والسعادة، وما زلت أتنقل من شركة إلى أخرى، حيث أعمل مهندسا معماريا، إلى أن نجحت في الالتحاق بأفضل الشركات وأكفأها بالفلبين، وظننت أنها بذلك ستحقق كل ما أتمناه، ولكن وجدت أن هذا الأفضل هو أسوأ شيء، حيث انعدام الدين والأخلاق، فانعزلت عن العمل سنة كاملة، أتفكر أين الحقيقة في هذا الوجود؟ أين السعادة وراحة القلب والبال؟". ظل عمار في هذا التيه فترة وجوده في الفلبين؛ حتى أتى الى قطر وتعرف الى مركز ضيوف قطر التابع لمؤسسة الشيخ عيد الخيرية، فبدأ يعرف طريق الإسلام الذي كان يعرف فكرة بسيطة عنه منذ صغره، حيث جيرانهم المسلمون الذين كانوا يؤدون الصلاة في المسجد ثم يعودون، وهم منعزلون على أنفسهم، ولا يختلطون بأحد، ولو كانوا عرضوا عليه الإسلام قبل ذلك لأسلم واستراح، وكان في سعادة افتقدها سنوات طويلة. أتى عمار إلى قطر واستمع إلى محاضرة أجابت عن كثير من أسئلة تدور في خلده، أسئلة لم يجد لها إجابات في الديانات التي اعتنقها، فشرح الله صدره للإسلام في هذه المحاضرة وأعلن إسلامه وردد الشهادتين. لقد غير الإسلام من حياة عمار، حيث ولد ميلادا جديدا، ميلادا مصحوبا بالسعادة، والتحدي، فمتعة النجاح والإنجاز لازمته منذ اعتناق الإسلام. ما يستفاد من القصص السابقة بعد هذا العرض لبعض هذه التجارب التي حصلت على ما يقارب مائة منها، يمكن القول: إن أساب دخول الناس الإسلام ما يأتي: 1- معرفة الإسلام عن طريق وسائل الإعلام المختلفة، حيث إن الصورة السلبية التي أخذت عن الإسلام وقفت حائلا دون إسلام كثيرين، وبمجرد قراءتهم أو سماعهم عن الإسلام دخلوا فيه، وهذا يفرض واجبا دعويا على الأمة. 2- بان الأثر المهم للمحاضرات والندوات والأنشطة التي تقيمها مراكز الدعوة بقطر، حيث يعلن الكثيرون إسلامهم. 3- إن مظهر المسلمين الحضاري المنظم أثناء الصلاة يعد سببا رئيسيا في دخول كثيرين الإسلام. 4- أخلاق المسلمين في الحياة تجذب الناس إلى معرفة الإسلام وحقيقته. المسلمون في الفلبين يشتق اسم الفلبين من اسم الملك فيليب الثاني ملك إسبانيا، والفلبين جمهورية دستورية تقع في جنوب شرق آسيا غرب المحيط الهادي، يقدر عدد سكان الفلبين بحوالي 92 مليون شخص، مما يضعها في المرتبة 12 عالميا حسب التعداد السكاني، منهم قرابة 10 % من المسلمين الذين ينتشرون في 13 ولاية، ويتركز أغلبهم في المناطق الجنوبية التي نشرت هدايات الإسلام وتعاليمه في كافة المناطق الفلبينية. وحصلت المناطق الإسلامية في جنوب الفلبين على الحكم الذاتي بموجب الاتفاقية التي أشرفت عليها منظمة المؤتمر الإسلامي في عام 1976 ميلادية، حيث يعيش في هذه المنطقة شعب مسلم ترجع أصوله التاريخية إلى العرب الذين استقروا هناك منذ ثمانية قرون، وقامت بينهم وبين سكان البلاد علاقات تزاوج ومصاهرة. ولكن السلطات الفلبينية تؤرخ للإسلام هناك منذ أكثر من ستة قرون، حيث أُقيم احتفال بالعاصمة مانيلا بمناسبة مرور 600 عام على دخول الإسلام هناك في عام 1380 ميلادية .. ويُعرف الشعب المسلم بالفلبين بأنه شعب المورو. دخول الإسلام الفلبين في أواخر القرن التاسع الهجري وأوائل العاشر الهجري (عام 1521م ) إذ وصل إلى جزر الفلبين عن طريق أندونيسيا وماليزيا عن طريق التجار المسلمين الذين كانوا بجانب التجارة يدعون لدين الإسلام أينما حلوا بحسن تعاملهم وأدبهم وأمانتهم. وأول من أدخل الإسلام إلى الفلبين داعية مسلم اسمه (شريف كابونجوان) وصل لجزيرة لوزون في أوائل القرن التاسع الهجري، وتمكن هو ومن معه من الدعاة المخلصين من كسب معظم سكان جزيرة مندناو للإسلام.. وداعية آخر من أصل عربي هو (كريم المخدوم) وقد نشر الإسلام في جزيرة ملاقا والملايو، ثم أبحر إلى أرخبيل سولو وأسلم سلطان سولو على يديه، ثم تزوج كريم ابنته وورث العرش من بعده، ونظم الحياة في سولو على أسس إسلامية، وكانت جزر الفلبين في ذلك الوقت مفككة.
2618
| 01 يوليو 2015
كرَّم سعادة الدكتور غيث بن مبارك الكواري، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الفائزين في المسابقة القرآنية للبراعم "رتل وارسل" عبر تطبيق "واتس آب"، وذلك في حفل أقيم في الليلة الأخيرة في خيمة "طاعة ومغفرة" بجوار جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب . وكان فاز 10 متسابقين من صغار السن في المسابقة . حضر حفل التكريم الذي جاء في ختام فعاليات الخيمة عدد من المشايخ والدعاة من ضيوف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وهم سعادة الدكتور منصور بن محمد السميح الأمين العام لمسابقة الملك عبد العزيز الدولية للقرآن الكريم بالمملكة العربية السعودية، والسيد الحاج أوانج خالد بن مت، نائب المدير العام بمصلحة الشؤون الإسلامية برئاسة مجلس الوزراء بمملكة اتحاد ماليزيا والسيد طالب طالب إقبال من تركيا، اضافة إلى مسؤولين في الوزارة إلى جانب المكرمين وأولياء أمورهم. "رتل وارسل" والمعروف أن مسابقة "رتل وارسل"، التي تعد الأولى من نوعها في عالم المسابقات القرآنية أطلقتها مسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم بالتعاون مع تلفزيون قطر أول شهر رمضان الجاري، وخصصت للبنين والبنات من القطريين والمقيمين في الفئة العمرية من 5 إلى 12 عاما. وقال السيد ناصر يوسف السليطي رئيس اللجنة المنظمة لمسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم في كلمة له خلال الحفل، إن هذه المسابقة التي نظمت بالتعاون مع تلفزيون قطر تهدف إلى خدمة كتاب الله وتنمية قيم الخير والأخلاق الحميدة في نفوس النشء والتواصل مع الأجيال الجديدة بطرق مبتكرة وأسلوب مختلف يراعي طبيعة العصر واهتمامات النشء . إقبال كبير من الأطفال وأشار إلى أن المسابقة شهدت إقبالا كبيرا من الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم الـ12 عاما من قطريين ومقيمين في صورة تعكس حبهم للقرآن وتعلقهم به ..مؤكدا أهمية التواصل المستمر مع الأجيال الجديدة بوسائل العصر التي تجذب اهتمامهم . وأضاف "أبرزت مسابقة رتل وارسل أن هذه الأجيال الناشئة الجديدة حاضرة في مجالات الإبداع السمعي والبصري ونشطة في مواقع التواصل الاجتماعي بما يلقي بمسؤوليات جيدة على المهتمين بالشأن الديني والقائمين على المسابقات القرآنية".. داعيا إلى إعادة صياغة المسابقات القرآنية والبرامج الدينية والتربوية المقدمة للنشء والشباب لضبط إيقاعها من جديد لتتلاءم مع اهتماماتهم . المسابقة تشجع النشء وتحدث في الليلة عدد من ضيوف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، منوهين باهتمام دولة قطر بالقرآن وأهله وتشجيع النشء والشباب على الإقبال على كتاب الله حفظا وتلاوة وتدبرا من خلال برامجها وأنشطتها ومسابقاتها القرآنية . وعبروا عن إعجابهم بالمسابقات القرآنية المبتكرة للجنة المنظمة لمسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم ومنها مسابقة "رتل وارسل" التي وصفوها بأنها نوعية ومبتكرة في عالم المسابقات القرآنية . وقال الشيخ الدكتور منصور بن محمد السميح، الأمين العام لمسابقة الملك عبدالعزيز الدولية للقرآن الكريم "إن هذه المحافل القرآنية تشجع النشء والشباب على التمسك بكتاب الله وتعهده بالحفظ والتلاوة والتدبر". وأضاف "ليس غريبا على هذا البلد الاهتمام بالقرآن وأهل القرآن من الصغار والكبار وتنظيم مثل هذه المحافل والمسابقات القرآنية ".. واصفا مسابقة "رتل وارسل" بالمبتكرة والنوعية . وهنأ الدكتور السميح الفائزين بالمسابقة ودعاهم إلى الاستمرار في مدارسة كتاب الله تعالى وتعهده بالحفظ والتلاوة والعلم والعمل . من جانبه أعرب السيد الحاج اوانج خالد بن مت، نائب المدير العام بمصلحة الشؤون الإسلامية برئاسة مجلس الوزراء بماليزيا عن سعادته بالمشاركة في هذا الاحتفال ..منوها باهتمام دولة قطر بأهل القرآن عبر هذه المسابقات القرآنية المبتكرة وغيرها . إلى ذلك اعتبر الدكتور طالب إقبال الأستاذ بكلية العلوم القرآنية في تركيا أن تنشئة الأجيال على القرآن وسيلة أساسية لتوحيد الفكر والهدف وجمع شمل الأمة . يشار إلى أن مسابقة "رتل وارسل" تمثلت المشاركة فيها بتسجيل مقطع فيديو لتلاوة قرآنية لا تتجاوز مدته 60 ثانية، وإرساله عبر تطبيق "الواتس آب" إلى الرقم المحدد للمسابقة . وشملت المسابقة مرحلتين، الأولى لاستقبال المشاركات من جميع المتنافسين، وتأهل من خلالها عشرة فائزين إلى المرحلة الثانية التي حددت فيها لجنة التحكيم وتصويت الجمهور عبر موقع المسابقة ترتيب أصحاب المراكز العشرة وفقا لأدائهم خلال هذه المرحلة. الفائزون في المسابقة والفائزون الذين تم تكريمهم، هم حسب ترتيب مراكزهم : وائل معاذ حسانين،ومهند محمد الله، وأسامة محمد إحسان الله، وبلال أحمد،وفوزان الرشيد،ودانية عمر قرة حديد، وهاجر حسام الدين مصطفى،وأسامة سلطان الدين عبدالصمد، ومحمد نعيم، وعمار نور النور. وشهد الحفل الختامي لمسابقة "رتل وارسل" عرض نماذج متميزة من المتسابقين الصغار إلى جانب استعراض عدد من فروع مسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم ومنها مسابقة " المهتدين الجدد"، ومسابقة "البراعم" . وحظيت المسابقة بترحيب كبير من أولياء الأمور والتربويين لاستثمارها لتطبيق الواتس اب من أجل إنشاء جسور تواصل مع الفئات السنية وربطها بالقرآن الكريم وتحبيبها في كتاب الله لتفتح من خلال تصويت الجمهور للمتأهلين العشرة في "رتل و ارسل" عبر موقعها الإلكتروني www.jassim.islam.gov.qa آفاقا جديدة في عالم المسابقات القرآنية.
927
| 01 يوليو 2015
يواصل صندوق الزكاة تقديم مساعدات تموين رمضان للموسم الحالي ، وقد بلغت قيمة هذه المساعدات حتى الآن مبلغ 9,121,000 ريال قطري لصالح 2379 أسرة ، يبلغ عدد أفرادها 12,778 فرداً ، يتلقون مساعدات شهرية وموسمية من أصحاب الحالات المعروضة على اللجان والمتعففين، بالإضافة إلى المستفيدين من مساعدات الشؤون الاجتماعية وشؤون القاصرين ، وقد تم إيداع المبالغ في حسابات المستحقين ليتسنى لهم الحصول على احتياجاتهم خلال شهر رمضان المبارك وفقاً لمخصصاتهم المالية المتاحة . تأتي هذه المساعدات المقدمة من صندوق الزكاة للمستحقين داخل قطر بالتعاون مع مصرف الريان، الذي يوفر بطاقات الصراف الآلي التي يستطيع الشخص من خلالها شراء حاجاته من المواد التموينية من شركة الميرة للمواد الاستهلاكية. ويمكن للراغبين في المساهمة في دعم المشروعات الرمضانية لصندوق الزكاة الحصول على الكوبونات الخاصة بالمشاريع والموجودة في مكاتب ونقاط التحصيل التابعة للصندوق والمنتشرة في أنحاء الوطن ومن خلال الصناديق المتنقلة في عدد من المساجد طوال شهر رمضان المبارك بعد صلوات الجمع والتراويح ، أو المحصل السريع بالاتصال على الرقم " 55199990" أو "55199996" ، وذلك على مدار الساعة خلال شهر رمضان والذي سيأتي لزيارتهم في الأماكن التي يتواجدون فيها لدفع زكاة أموالهم عبر الجهاز الالكتروني المرتبط بموقع الصندوق.
272
| 01 يوليو 2015
الإسلام يريد من المسلم أن يكون صاحب عقيدة حقة فعّالة مؤثرة إيجابياً ودافعة لفعل الخير والإحسان إذا كان القول: الإرهاب لا دين له ، فإنه لا يجوز تحميل هذا الإرهاب للإسلام ، كما لا يجوز تحميل الإرهاب الذي يقوم به بعض أصحاب الأديان على تلك الأديان أنفسها.. وإذا كنا نتحدث عن الإفراط والتفريط والتشدد في الشرق الإسلامي ، فإنه وجدت في الغرب مجموعة من الأعمال المتمثلة في الرسوم المسيئة والأفلام والمسرحيات والمقالات التي نالت من مقام الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم المبعوث رحمة للعالمين .. سوف نتناول في هذا البحث المبادئ والقواعد العامة والأحكام المتعلقة بالأقليات الإسلامية .. والمبادئ والقواعد العامة المستنبطة من قصة سيدنا يوسف عليه السلام ، حيث يعتبر قدوة للأقليات ، ومن المهاجرين في حبشة في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم . فقه المواطنة باعتباره مدخلاً للتعايش ومنطلقاً للاندماج الإيجابي. ثم نتحدث عن فقه التعامل مع الآخر عند الاساءة إلى المقدسات الإسلامية حيث نبين المبادئ العامة الحاكمة فيه ، حق الإنسان في حرية التعبير ، موضحاً أسباب اندفاع البعض نحو الاساءة ، ثم بيان الموقف الشرعي (التأصيل الشرعي) بالنسبة للمسلم الذي يعيش في البلاد غير الإسلامية ، والواجب الشرعي للأقلية المسلمة نحو الاساءات الموجهة للمقدسات ، وواجب الدول والعالم الإسلامي نحوها ، وضرورة وجود خطة استراتيجية هادئة وهادفة لمنع الازدراء بالأديان. إن الإسلام يريد من المسلم أن يكون صاحب عقيدة حقة فعّالة مؤثرة إيجابياً ودافعة لفعل الخير والإحسان لكل من يحسن إليه ، وأنه ملتزم بعقيدة وشريعة بالدفاع عن دينه وأرضه ووطنه وعن جميع من يستحق الدفاع عنه حتى من الحيوانات والبيئة. وأن المواطنة في الفكر الإسلامي تتطلب - بعد الولاء للعقيدة - حب وطنه ، وحب مواطنيه ، وبذل كل ما في جهده لخدمة وطنه ورفعة شأنه ، والاسهام الايجابي في كل ما من شأنه خدمة الوطن والارتقاء به ، والدفاع عنه بكل الوسائل المطلوبة.. الوثيقة أول دستور يعطي حق المواطنة للآخر وقد تشكلت أول دولة إسلامية في المدينة المنورة فقامت على قاعدة المؤاخاة بين المسلمين من المهاجرين والأنصار، وانهم أمة واحدة من دون الناس ، وأنهم كجسد واحد ، وان يدهم واحدة ضد من عاداهم ، وعلى قاعدة العدل والمواطنة والحقوق والواجبات المتقابلة لغير المسلمين الذين يتكونون من اليهود (أهل الكتاب) ومن المشركين الذين لم يسلموا ، حيث كتب الرسول صلى الله عليه وسلم صحيفة ووثيقة يتعلق عدد كبير من بنودها بحقوق اليهود وغيرهم من المشركين تضم حوالي 47 بنداً منها : 1- أن ذمة الله واحدة يجير عليهم أدناهم ، وأن المؤمنين بعضهم موالي بعض من دون الناس. 2- وأنه من تبعنا من يهود فإن له النصر والأسوة غير مظلومين ولا متناصر عليهم . 3- وأن سلم المسلمين واحدة، لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله إلاّ على سواء وعدل بينهم. 4- وأن كل غازية غزت معنا يعقب بعضهم بعضا. 5- وأنه مهما اختلفتم فيه من شيء فإن مرده إلى الله ، وإلى محمد. 6- وأن يهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين. 7- وأن على يهود نفقتهم ، وعلى المسلمين نفقتهم ، وان بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة ، وان بينهم النصح والنصيحة ، والبرّ دون الإثم. 8- وانه لا يأثم امرؤ بحليفه ، وإن النصر للمظلوم. 9- وأنه لا تجار حرمة إلاّ بإذن أهلها. 10- وأن ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يخاف فساده فإن مرده إلى الله وإلى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن الله على أتقى ما في هذه الصحيفة وأبرّه. 11- وأن بينهم النصر من دهم يثرب. 12- وإذا دعوا إلى صلح يصالحونه ، ويلبسونه فإنهم يصالحونه ويلبسونه وإنهم إذا دعوا إلى مثل ذلك فإن لهم على المؤمنين إلاّ من حارب في الدين. 13- على كل أناس حصتهم من جانبهم الذي قبلهم. 14- وأن يهود الأوس مواليهم وانفسهم على مثل ما لأهل هذه الصحيفة مع البر المحض من أهل هذه الصحيفة ، وإن البر دون الإثم لا يكسب كاسب إلاّ على نفسه ، وإن الله على أصدق ما في هذه الصحيفة ، وأبرّه. 15- وإنه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم أو آثم ، وانه من خرج آمن ، ومن قعد آمن بالمدينة إلاّ من ظلم وأثم ، وإن الله جار لمن برّ واتقى..... . كما أكدت الوثيقة على الحرية الدينية بكل وضوح فنصت على أن للمسلمين دينهم ، ولليهود دينهم ، وحتى حينما حاول بعض الأنصار أن يجبروا بعض أبناء عشيرتهم الذين تهودوا على العودة إلى الإسلام أنزل الله تعالى : (لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغيّ) حيث نصت إحدى مواد الصحيفة على ان : (لليهود دينهم ، وللمسلمين دينهم : مواليهم وانفسهم إلاّ من ظلم نفسه وأثم فإنه لا يوتغ إلاّ نفسه...) كما اكدت الوثيقة على المسؤولية الشخصية تأكيداً لقوله تعالى : (ولا تزر وازرة وزر أخرى). غير أن اليهود لم يحافظوا على هذه الوثيقة ومحتواها ، ونقضوا عهودهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصابهم ما أصابهم بظلمهم ونقضهم العهود . خلاصة ما في الوثيقة نستخلص من بنود الوثيقة مجموعة كبيرة من الأحكام والمبادئ العامة ، ونذكر هنا أهمها : أ- الاعتراف بحقوق أهل الكتاب على أساس المواطنة في يثرب حيث جعلتهم مع المسلمين أمة أي في المواطنة والسياسة والدفاع والنصرة للوطن الذي يضم الجميع. ب- الاعتراف بالتعددية الدينية الشاملة لليهود والنصارى والمشركين. ج- الالتزام بالنصرة المتبادلة بين الأمتين المختلفتين في العقيدة ، وهما : أمة المسلمين ، وأمة اليهود على أساس المواطنة ، والشراكة في الحقوق والواجبات أمام هذا الوطن . فهذا الالتزام التزام نحو الوطن وليس نحو الدين ، لأن دين كل واحد منهما مختلف عن الآخر ، وهنا يظهر مفهوم (المواطنة) بكل وضوح وحقوقها ، ومسؤولياتها ، ولذلك ينبغي أن يكون تعاملنا اليوم مع غير المسلمين على أساس المواطنة ، فلهم دينهم ولنا دين. د- المساواة في الحقوق والواجبات في حق منح الجوار والأمان إلاّ للمحاربين المشركين. هـ - حرية التدين للجميع . و- الحفاظ على الحقوق ورعايتها وعدم السماح لأحد بالاعتداء عليها. ز- المسؤولية شخصية ، ولكن على الجماعة مسؤولية حماية ما في الوثيقة ، ومنع كل من تسول له نفسه انتهاكها ، وعدم منح الجوار (الحماية) للأعداء (قريش) وبذلك روعيت المسؤولية الجماعية أيضاً . ح- تحديد الوطن ، حيث حدد في الوثيقة ( يثرب). ط - أن الحقوق هبة من الله تعالى ، وليس لأحد انتهاكها وهذه ميزة للحقوق في الاسلام ، ولذلك لا يجوز للمسلم أن ينتهك حقوق الآخر حتى لو لم يكن ملتزماً بها. ي - الحقوق في الاسلام متقابلة بالمسؤوليات ، كما أنها حقوق مقدسة يجب الدفاع عنها ، وذلك من خلال تأكيد الوثيقة على التعاون ضد الظلم والطغيان والفساد ، وعلى حماية المستضعفين.
613
| 01 يوليو 2015
ضمن أنشطته المتنوعة خلال شهر رمضان المبارك، نظم قسم النشاط الديني بمركز شباب برزان، محاضرة "خواطر رمضانية" ، وذلك بالتعاون مع مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الانسانية راف، قدمها الشيخ سالم القحطاني بمسجد بأم صلال علي بعد صلاة عصر أمس الأول.تحدث الشيخ سالم القحطاني خلال المحاضرة عن أخلاق المسلم في رمضان وأهميتها، وكيف يصبر الإنسان الصائم على المواقف المستفزة، وأن الصيام مدرسة لتربية النفس وتهذيبها.وحث على أهمية التسبيح والاستغفار وأن لله تعالى عتقاء كل ليلة. وشدد الشيخ القحطاني أيضا على أهمية أداء الصلاة في رمضان، وأنه لا ينتفع الإنسان بصيامه إذا كان يترك الصلاة. وتحدث الشيخ سالم القحطاني كذلك عن الدعاء وأهميته في رمضان، وذكر قصة أيوب عليه السلام، وكيف كشف الله عنه الضر، وكذلك زكريا أعطاه الولد بعد يأس. وبين السبب الذي جعل الله تعالى يستجيب لهم وهو مضمون هذه الآية الكريمة في سورة الأنبياء:(إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا) . كذلك قام القسم الديني بتنظيم عدة محاضرات وخواطر رمضانية أخرى بمناطق مختلفة بأم صلال علي، وذلك إطار التواصل الاجتماعي بين المركز ومحيطه الداخلي.
432
| 01 يوليو 2015
بعث حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، برقية تعزية إلى أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن...
21428
| 12 سبتمبر 2026
- الدوحة تتصدر 53 اقتصادًا في غرس الإبداع لدى طلبة المدارس حققت دولة قطر المركز الأول عالميًا في «التعليم الريادي المدرسي»، وفق أحدث...
12176
| 13 سبتمبر 2026
أعلنت الخطوط الجوية القطرية عن عروض استثنائية تشمل خصومات على الدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال وكذلك على الدرجة السياحية بالإضافة إلى كسب نقاط...
11822
| 13 سبتمبر 2026
تم تقديم آيفون ديو (iPhone Duo) أول تجربة لهاتف آيفون قابل للطي من آبل، وفقاً لمواصفات مختلفة عن هواتف آيفون المعتادة . وجاء...
4930
| 13 سبتمبر 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
أطلقت شركة برزان القابضة، بالتعاون مع وزارة الدفاع، أول منتج محلي لذخائر الشوزن في قطر، تحت اسم زهبة، وذلك خلال فعاليات معرض سهيل...
4546
| 12 سبتمبر 2026
أعلن ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي بالتنسيق مع الهيئة العامة للضرائب عن طرح فرص وظيفية عبر منصة كوادر، تشمل وظائف تخصصية في مجالات...
2532
| 14 سبتمبر 2026
-أعلن إدراجه في قائمة اللقاحات المعتمدة في الدولة 2023 - اللقاح يقي من 9 أنواع من فيروس الورم الحليمي تعلن وزارة الصحة العامة...
1914
| 13 سبتمبر 2026