رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون alsharq
عبد الله السعيد مديرًا لإدارة التدريب بمعهد الجزيرة

أعلنت شبكة الجزيرة الإعلامية عن تعيين السيد عبد الله فالح السعيد مديرًا لإدارة التدريب بمعهد الجزيرة للإعلام، حيث يمتلك أكثر من 14 عامًا من الخبرة في التخطيط الاستراتيجي وإدارة برامج التدريب والتطوير في عدد من المؤسسات القطرية، منها مصرف قطر المركزي، بنك قطر للتنمية، مركز بداية، وقطر للطاقة. ويحمل السعيد درجة البكالوريوس في المحاسبة وإدارة الأعمال من جامعة أكسفورد بروكس في المملكة المتحدة، ودرجة الماجستير في المالية من جامعة نورثامبريا، إضافة إلى شهادات مهنية من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT). كما شغل السعيد عددًا من المناصب القيادية في مجالات التخطيط والتدريب والتطوير، وأسهم في إطلاق وتنفيذ مبادرات وبرامج متخصصة في بناء القدرات.

312

| 21 أغسطس 2026

ثقافة وفنون الشرق
إشادة بدور قطر في حماية التراث المغمور بالمياه

-المساكر وموقع السيرية الأثري ومصائد اللؤلؤ نماذج للتراث المغمور - فيصل النعيمي: صون التراث يضمن استدامته ونقله للأجيال المقبلة احتفت متاحف قطر، بالتعاون مع مكتب «اليونسكو» الإقليمي لدول الخليج واليمن، باليوم العالمي لحماية التراث الثقافي المغمور بالمياه، الذي يصادف 21 أغسطس، بتنظيم مؤتمر «التراث الثقافي الساحلي والبحري في قطر» بمتحف قطر الوطني، بمشاركة عدد من خبراء الآثار والتراث. وبحث المؤتمر، الذي جاء في إطار الالتزام بمبادئ اتفاقية «اليونسكو» لعام 2001، سبل البحث والتوثيق والحفظ والإدارة المستدامة للتراث الثقافي المغمور بالمياه، إلى جانب التعاون الدولي وتبادل الخبرات، والتوازن بين حماية المواقع وإتاحتها للبحث والتفاعل المجتمعي. وأكد السيد فيصل عبدالله النعيمي، مدير إدارة الآثار في متاحف قطر، أن التراث الساحلي والبحري يمثل ركناً أساسياً من تاريخ قطر وهويتها المشتركة، وأن فهم هذا الإرث وحمايته يتطلبان مواصلة البحث العلمي، وتعزيز جهود الصون، وإشراك الجمهور في التعريف بقيمته، بما يضمن استدامته ونقله إلى الأجيال المقبلة. وأشادت السيدة فريدة أبودان، القائم بأعمال مدير مكتب «اليونسكو» بالدوحة، بانضمام دولة قطر إلى اتفاقية «اليونسكو» لحماية التراث الثقافي المغمور بالمياه يعكس حرصها على صون تراثها وفق المعايير الدولية، مثمنة بدور متاحف قطر في الحفاظ على الآثار وتنفيذ المشروعات والمبادرات الرامية إلى تعزيز حماية التراث والتعريف بقيمته. وأوضحت جاودة منصور، أخصائية برامج الثقافة في مكتب «اليونسكو» الإقليمي لدول الخليج واليمن، أن استضافة قطر لفعاليات اليوم العالمي تجسد اهتمامها بهذا النوع من التراث، الذي يحفظ جانباً مهماً من ذاكرة الشعوب وتاريخها البحري. وبينت أن اتفاقية 2001 توفر آليات للتعاون الدولي في البحث والتنقيب والتوثيق والحفاظ على المواقع المغمورة. وأشارت إلى أن حماية هذا التراث تواجه تحديات، أبرزها الحاجة إلى تطوير المتخصصين في علم الآثار تحت الماء، وتعزيز تقنيات المسح والتوثيق، وتحقيق التوازن بين البحث والاستفادة الثقافية وحماية المواقع من التدهور، مؤكدة أن مستقبله يرتبط بتعزيز التعاون الدولي وتطوير الخبرات المحلية والاستفادة من التجارب العالمية. وبدورها، أكدت د. وفاء سليمان، الخبيرة في التراث الثقافي المغمور بالمياه في متاحف قطر، أن اتفاقية «اليونسكو» لعام 2001 أحدثت تحولاً مهماً في الآثار البحرية من خلال وضع قواعد ومعايير دولية لحماية التراث المغمور ودراسته وتعزيز التعاون بين الدول، مؤكدة أن حماية التراث المغمور لا تعني عزله عن الجمهور، بل إتاحة الوصول المسؤول إليه بوسائل غير تدميرية متى سمحت مقتضيات الحماية بذلك، مشيرة إلى أن صونه يشمل ما تحمله المواقع من معلومات تاريخية وعلمية، وليس القطع الأثرية وحطام السفن فقط. -نماذج قطرية وفي الجلسة الثانية، استعرض المشاركون نماذج من التراث الساحلي والبحري في قطر، منها «المساكر» وموقع السيرية الأثري ومصائد اللؤلؤ والينابيع المغمورة. وقدم السيد فيصل عبدالله النعيمي، مدير إدارة الآثار في متاحف قطر، عرضاً حول «المساكر في قطر»، أشار فيه إلى انتشارها على امتداد الساحل ودورها المحتمل في الاقتصاد الإقليمي والمحلي خلال أواخر العصر الإسلامي، موضحاً أن الصيد بها ربما شكل جزءاً أساسياً من الاقتصاد الساحلي قبل تطور صناعة النفط. ودعا إلى إجراء دراسات إثنوغرافية ووثائقية تكشف طبيعة عمل هذه المصائد، ومن كان يتولى بناءها وصيانتها، وحجم الإنتاج وإمكان ارتباطه بالتجارة. كما تناول د. فرحان سكل، رئيس قسم التنقيب وإدارة المواقع في متاحف قطر، موقع السيرية الأثري جنوب غربي قطر، الذي وثق للمرة الأولى عام 2012، ويرجح انتماؤه إلى الحقبة الإسلامية. وأوضح أن خصائصه المعمارية، إلى جانب دراسة تغيرات مستويات سطح البحر، توفر مؤشرات مهمة لفهم العلاقة بين التحولات البيئية والاستقرار البشري وتشكّل المشهد الأثري، مؤكداً ضرورة حماية المواقع الأثرية والطبيعية في إطار التنمية المستدامة. وأوضح الباحث روبرت كارتر أن دراسة التراث المغمور بالمياه لا تقتصر على حطام السفن، وإنما تشمل الأنشطة التي مارسها الإنسان تحت الماء، وفي مقدمتها صيد اللؤلؤ. وأشار إلى الارتباط التاريخي الوثيق بين المجتمع القطري والبحر، موضحاً أن مصائد اللؤلؤ والينابيع المغمورة، المعروفة محلياً بـ«الخوار» أو «الشوشة»، تمثل مصدراً مهماً لفهم تاريخ الحياة البحرية.

284

| 21 أغسطس 2026

ثقافة وفنون alsharq
تمديد مسابقة الرسم قطر - اليابان 2026

أعلنت سفارة اليابان في دولة قطر عن تمديد فترة استقبال المشاركات في مسابقة الرسم التوضيحي قطر-اليابان 2026، ليكون الموعد النهائي الجديد لتقديم الأعمال هو 31 أغسطس الجاري. ويأتي التمديد، في ضوء الإقبال الكبير الذي شهدته المسابقة العام الماضي، وذلك لإتاحة مزيد من الفرص أمام المشاركين للمساهمة بأعمالهم وإبداعاتهم في المسابقة. وانطلقت المسابقة هذا العام رسميًا في 19 يوليو الماضي، داعية الفنانين إلى ابتكار أعمال أصلية تحت شعار «ملتقى الأساطير: بطلي/‏‏بطلتي الياباني/‏‏ة القطري/‏‏ة». وتأتي المسابقة في إطار جهود تعزيز التبادل الثقافي بين البلدين، وتهدف إلى توفير منصة للمواطنين والمقيمين في دولة قطر لعرض إبداعاتهم وشغفهم بالفن الياباني، وذلك من خلال ثلاث فئات مختلفة، منها فئة مخصصة للأطفال.

376

| 20 أغسطس 2026

ثقافة وفنون الشرق
الشيخة المياسة: دعم وتمكين رواة القصص خلف العدسة

- للصورة قوة تروي ما تعجز عنه الكلمات -الصورة تمنح صوتاً لقصص وواقع يستحق أن يُخلّد أكدت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، أنه في اليوم العالمي للتصوير، يتم الاحتفاء بالصورة كقوة تروي ما تعجز عنه الكلمات، حيث تسلّط الضوء على ما قد تغفل عنه الأعين، وتمنح صوتاً لقصص وواقع يستحق أن يُخلّد. ووصفت سعادتها الصورة بأنها ليست مجرد تعبير فني، بل ذاكرة تحفظ الحقيقة، وجسر يقرّبنا من جوهر إنسانيتنا المشتركة.وقالت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، عبر حسابها الرسمي بمنصة «إنستجرام»: في اليوم العالمي للتصوير، نحتفي بالصورة كقوة تروي ما تعجز عنه الكلمات؛ تسلّط الضوء على ما قد تغفل عنه الأعين، وتمنح صوتاً لقصص وواقع يستحق أن يُخلّد. وأضافت رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، أن الصورة ليست مجرد تعبير فني، بل ذاكرة تحفظ الحقيقة، وجسر يقرّبنا من جوهر إنسانيتنا المشتركة، مشيرة إلى أنه «من خلال «تصوير»، نعتز بمواصلة دعم وتمكين رواة القصص خلف العدسة، الذين يوسّعون آفاق رؤيتنا للعالم ويعيدون صياغة فهمنا له». وأطلقت متاحف قطر بقيادة سعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، مهرجان قطر للصورة «تصوير»، كنقطة استقطاب للنمو الابداعي الشخصي والمهني للمصورين وصانعي الصورة في المنطقة، ويعتمد «تصوير» على التزام متاحف قطر برعاية المواهب الفنية وتطوير اقتصاد الفنون في قطر ودعم الصناعة الإبداعية. ويوافق اليوم العالمي للتصوير، 19 أغسطس من كل عام، وهي مناسبة عالمية للاحتفاء بفن التصوير وحرفته وعلمه وتاريخه، وتسليط الضوء على دور الصورة في توثيق اللحظات الإنسانية وحفظ الذكريات ونقل الحكايات عبر الأجيال.ويرتبط اختيار هذا التاريخ بمحطة مهمة في تاريخ التصوير، ففي 19 أغسطس 1839 أعلنت الحكومة الفرنسية عن تقنية «الداجيروتايب» التي ابتكرها الفرنسي لويس داجير، واعتُبرت آنذاك هدية مجانية للعالم، ومثّلت هذه التقنية أولى الطرق العملية لإنتاج صورة فوتوغرافية دائمة.وبعد أكثر من أربعة عقود، شهد التصوير تطورًا مهمًا عندما طوّر الأميركي جورج إيستمان عام 1884 عملية التصوير باستخدام طبقة جيلاتينية جافة على الورق، ما خفف الحاجة إلى حمل ألواح نحاسية ثقيلة ومواد كيميائية، وفي عام 1888، أطلق إيستمان كاميرا «كوداك»، ما جعل التصوير متاحًا أمام شريحة أوسع من الناس. وأقيم أول يوم عالمي للتصوير في 19 أغسطس 2010، عندما شارك نحو 270 مصورًا صورهم في معرض إلكتروني عالمي.

544

| 20 أغسطس 2026

ثقافة وفنون alsharq
مصورو قطر يحتفلون بيومهم العالمي في معرض يستمر شهرا كاملا

نظم مركز قطر للتصوير - التابع لوزارة الثقافة - مساء اليوم، فعالية خاصة احتفاء باليوم العالمي للتصوير، الذي يوافق 19 أغسطس من كل عام، تضمنت معرضا فوتوغرافيًا، إلى جانب استوديو تصوير احترافي. ويضم المعرض الذي يستمر شهرا، أعمالا فوتوغرافية متنوعة لـ 34 مصورا من أعضاء مركز قطر للتصوير، بواقع 50 صورة تعكس تنوع مجالات التصوير واختلاف الرؤى والأساليب الفنية للمشاركين. ويأتي تنظيم هذه الفعالية ضمن جهود مركز قطر للتصوير في دعم التصوير في دولة قطر، وتعزيز حضور المصورين المحليين وإبداعاتهم، بما يسهم في إثراء المشهد الثقافي والفني في الدولة. وبهذه المناسبة، قال السيد جاسم أحمد البوعينين مدير مركز قطر للتصوير إن الاحتفال باليوم العالمي للتصوير يمثل مناسبة مهمة للاحتفاء بالمصورين وإبداعاتهم، وتسليط الضوء على الدور الذي تؤديه الصورة في التوثيق والتعبير ونقل القصص والمشاعر، مؤكدًا أن المركز يحرص على توفير المنصات التي تتيح للمصورين عرض أعمالهم والتواصل مع الجمهور. وأشار إلى أن احتفالية هذا العام جمعت بين إبداعات مصوري المركز وتفاعل الجمهور، كما نظم المركز استوديو للتصوير الاحترافي للجمهور بهدف تعريفهم بأهمية الإضاءة والتجهيزات الاحترافية في إنتاج الصورة. وأكد البوعينين أن مركز قطر للتصوير سيواصل جهوده في دعم المصورين والمواهب الفوتوغرافية في دولة قطر، وتوفير البرامج والفعاليات والمعارض التي تسهم في تطوير مهاراتهم وتعزيز حضور الصورة الفوتوغرافية باعتبارها وسيلة مهمة للتوثيق والتعبير والتواصل.

580

| 20 أغسطس 2026

ثقافة وفنون الشرق
بمشاركة قطرية.. انطلاق معرض أبوظبي الدولي للكتاب 13 سبتمبر المقبل

تنطلق فعاليات الدورة الخامسة والثلاثين لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب خلال الفترة من الثالث عشر وحتى الثامن عشر من سبتمبر المقبل بمركز أبوظبي الوطني للمعارض أدنيك، بمشاركة 95 ‌دولة بينها دولة قطر، إلى جانب عشرات الأدباء والمفكرين والأكاديميين. وأوضح مركز أبوظبي للغة العربية الذي ينظم المعرض، أن الدورة الجديدة ترفع شعار لنقلب الصفحة ونقرأ للعالم، ويشمل برنامجها نحو 1500 فعالية، تتوزع على ثلاثة محاور رئيسية، هي الثقافة العالمية والحوار الحضاري، وابتكار وصناعة المستقبل، والفنون والتجارب الثقافية الحية. وأضاف المركز أن ثقافة البلقان ستكون ضيف شرف الدورة الجديدة، مع الاحتفاء بالعلامة الخليل بن أحمد الفراهيدي الذي اختير الشخصية المحورية للمعرض. ويمثل معرض أبوظبي الدولي للكتاب محطة جديدة في مسيرة مشروع ثقافي وطني رسخ مكانته بوصفه منصة عالمية لإنتاج المعرفة، وتعزيز الحوار الحضاري، واستشراف ‌مستقبل ‌الصناعات ‌الثقافية والإبداعية. وللمرة الأولى منذ انطلاقه، يستهل معرض ‌أبوظبي الدولي للكتاب فعالياته بحفل افتتاح يستعرض مسيرته المستمرة منذ 35 عاما، إلى جانب عرض مسرحي مستوحى من الشخصية المحورية للدورة، الخليل بن أحمد الفراهيدي، كما يستضيف المعرض ضمن فعالياته حفل تكريم الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب لعام 2026.

362

| 19 أغسطس 2026

ثقافة وفنون alsharq
حصة الكواري لـ "الشرق": أعمالي الجديدة توثق تحولات البيت القطري

- غرفة المعيشة تسجل جزءاً من الذاكرة الجماعية برؤية فنية -الدلة والفناجيل وتفاصيل الصالة تركيبة فنية بحد ذاتها - أردت الوقوف مع الزمن لرصد تغيرات البيت وذاكرة تفاصيله - لوحاتي وثقت فنياً الصالة بأنحاء قطر على مدى 20 عاماً يطلق مركز كتارا للفن موسمه الجديد 2 سبتمبر المقبل بمعرضين فنيين، يتواصلان حتى 7 أكتوبر المقبل، ويقدمان مقاربتين تتناولان تحولات الحاضر واستشراف المستقبل وذاكرة الحياة اليومية. ويضم الموسم معرضاً جماعياً بعنوان «صدوع المستقبل»، بمشاركة سمام عزام، وأحمد الجفيري، وموزة الكواري، وفاطمة محمد، إلى جانب المعرض الفردي «الصالة: ما الذي يمكن أن تتذكره الغرفة؟» للفنانة حصة الكواري، وهو معرضها الأول. ويستكشف المعرض الجماعي تأملات الفنانين المشاركين في احتمالات المستقبل واستجاباتهم للتحديات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية الراهنة، عبر استراتيجيات متنوعة، بما يطرح رؤى متعددة لإعادة تصور المستقبل والدعوة إلى إحداث تغييرات جذرية. وفي معرضها «الصالة: ما الذي يمكن أن تتذكره الغرفة؟»، تتناول الفنانة حصة الكواري غرفة المعيشة بوصفها مساحة تتقاطع فيها أعمار العائلة وأفكارها ومزاجاتها وتجاربها اليومية، حيث يجتمع كل فرد بما يحمله من أحاديث ومواقف، لتتحول الصالة، وفق تعبيرها، إلى ما يشبه «أوركسترا» لكل فرد فيها حضوره وصوته. - مشهد تمثيلي وقالت الفنانة التشكيلية حصة الكواري، في تصريحات خاصة لـ ء: إن توثيقها لغرف المعيشة في مناطق مختلفة من قطر على مدى 20 عاماً، أتاح لها ملاحظة التحولات التي طرأت على الديكور الداخلي وعناصر التصميم، معتبرة أن هذه التغيرات تعكس تحولات أوسع، تشهدها الدولة والعالم. وأضافت أن الصالة، أو غرفة المعيشة، هي المكان الذي تتجمع فيه مختلف الأعمار والأفكار والمزاجات، فكل فرد من العائلة يأتي إليها ومعه حمله الخاص من الأحاديث والمواقف التي مر بها خلال يوم أو أسبوع طويل، فتتجمع كل هذه الحالات معاً لتنتج ما أشبهه بـ»أوركسترا» داخل غرفة المعيشة، حيث لكل فرد حضوره وصوته، وتصبح الصالة مساحة تجمع هذه التجارب المختلفة. وأوضحت أنه «مع هذه التحولات تصبح غرفة المعيشة أداة أنثروبولوجية غير رسمية لتوثيق مجرى حياتنا في قطر، ليس فقط من خلال الأشخاص الذين يستخدمونها، وإنما أيضاً من خلال الأشياء والألوان والأقمشة وطريقة ترتيب المكان، فالصالة بالنسبة لي تحمل ذاكرة شخصية، وتسجل جزءًا من ذاكرة جماعية متغيرة». ووصفت أغراض غرفة المعيشة، من الدلة والفناجيل والفواكه والكعك إلى التلفاز والستارة، تشبه التركيبة الفنية بحد ذاتها، «ومن خلال الصور العديدة التي التقطتها في صالات المعيشة، ألاحظ كيف يمكن لهذه الأغراض، بمجرد ترتيبها ووجودها معاً، أن تبدو أشبه بمشهد تمثيلي صغير، وهنا يتحول شيء اعتدنا على وجوده في حياتنا اليومية إلى مشهد نراه من منظور فني مختلف». -ذاكرة تاريخية وأوضحت الفنانة حصة الكواري أن المشاهد التمثيلية هي التي يقع عليها اختيارها، خصوصاً عندما تكشف عن طريقة استخدام المكان أو عن طقس اجتماعي أو علاقة بين الأشياء والأشخاص، لما تحمل في ترتيبها ووجودها داخل البيت شيئاً من الذاكرة، ويصبح نقلها إلى فضاء المعرض وسيلة لإعادة النظر في أشياء تم الاعتياد على رؤيتها. وقالت إنها تميل إلى جمالية الألوان الزاهية والنقوش والأقمشة الموجودة في غرف المعيشة، والتي تراها لغة بصرية وفنية قائمة بذاتها، لافتة إلى أنها من خلال المعرض أرادت الوقوف مع الزمن، وتسليط الضوء على شكل غرفة المعيشة في موقع جغرافي وزمن محددين. -تفاصيل يومية ورأت أن هذه المساحات الداخلية، رغم سرعة تغيرها، مهمشة ونادراً ما يتم رؤيتها موضعاً للفن أو للتوثيق، «لذلك أردت أن أعطي صوتاً لذاكرة الحياة اليومية، للتفاصيل الصغيرة التي قد تبدو عادية، لكنها تعكس فترة معينة من الحياة العامة». وقالت الفنانة التشكيلية حصة الكواري إنه خلال بعض اللقطات التي جمعتها تجهيزاً للمعرض، «لاحظت تجمعاً عجيباً في منتصف الغرفة، على الطاولة التي نجلس حولها، ما بين ثقافات مختلفة، فهناك دلة قهوة بجانب زجاجة مياه «ستانلي»، وهذا النوع من التفاصيل يجعل غرفة المعيشة مساحة للتساؤل والتحليل، فهي تسجل بطريقة غير مباشرة التحولات التي نعيشها». وأضافت أنها أرادت أن يشارك المتلقي هذا التحليل، سواء من خلال تخيل هذه العناصر كشخصيات في مشهد تمثيلي، أو من خلال إعطاء اهتمام أكبر لما يميز غرفة المعيشة اليوم، وما يمكن أن تقوله هذه الأشياء عن اللحظة الراهنة، والتغيرات التي يمكن ملاحظتها في هذا المكان مع مرور الزمن.

414

| 19 أغسطس 2026

ثقافة وفنون alsharq
تخريج 13 متحدثاً ناشئاً في دورة بمعهد الجزيرة

نظّم معهد الجزيرة للإعلام، ضمن برامجه الصيفية الموجّهة للنشء، دورة تدريبية متخصصة في مهارات التحدّث ومواجهة الجمهور، تخرّج منها 13 متحدثًا من البنات والأولاد من الطلبة القطريين، بإشراف المدرب القطري أحمد المالكي. وقال المدرب أحمد المالكي: إن الدورة صُمّمت لتزويد الصغار بأساسيات مهارات التحدّث أمام الجمهور، وأن التدريب ركّز على الصوت، ولغة الجسد، واختيار الموضوع المناسب، وكيفية تقديمه بأسلوب بسيط وجاذب. وأضاف أن امتلاك هذه المهارات من شأنه أن يعزّز الثقة والشجاعة لدى النشء، ويهيئهم لمواجهة جمهورهم «من دون خوف»، استعدادًا لأدوارهم المستقبلية في المجتمع وفي مختلف مجالات الحياة. وجاءت الدورة ضمن سلسلة برامج المعهد الموجّهة للنشء، وصقل مهاراتهم، وتمكينهم من أدوات التفكير الإبداعي، وتعزيز الثقة بالنفس، بما يسهم في إعداد جيل قادر على تحويل أفكاره إلى مبادرات ومشاريع ذات أثر في مجتمعه.

502

| 19 أغسطس 2026

محليات جاسم أحمد البوعينين مدير معرض الدوحة الدولي للكتاب
وزارة الثقافة تشارك في معرض إسطنبول للكتاب العربي

شاركت دولة قطر في الدورة الحادية عشرة من معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي، الذي انطلقت فعالياته بمدينة إسطنبول التركية تحت شعار الحكاية مستمرة، بمشاركة أكثر من 300 دار نشر من أكثر من 30 دولة، وتستمر فعالياته حتى 23 أغسطس الجاري. وتأتي المشاركة القطرية عبر جناح وزارة الثقافة الذي يقدم للزوار جانبا من الإنتاج الثقافي والمعرفي القطري، حيث يعكس هذا الحضور توجها نحو تعزيز التواصل الثقافي مع الجمهور العربي في الخارج وفتح مساحات جديدة للتعريف بالمشهد الثقافي القطري، إلى جانب دعم حركة النشر والكتاب والتبادل المعرفي بين قطر وتركيا، فضلا عن إبراز عناصر الهوية والتراث القطري. وأكد الدكتور محمد أغير أقجة المنسق العام للمعرض أن المشاركة القطرية تمثل إضافة مهمة للمشهد الثقافي، وتعكس حرص دولة قطر على تعزيز حضورها الثقافي والتعريف بإنتاجها الفكري والأدبي أمام الجمهور العربي في تركيا، مشيرا إلى أن دولة قطر تمتلك تجربة مهمة في مجال تنظيم معارض الكتاب ودعم النشر والثقافة. من جانبه، أكد السيد جاسم أحمد البوعينين مدير معرض الدوحة الدولي للكتاب أن الجناح القطري يضم عددا من إصدارات وزارة الثقافة، إلى جانب الكتب التي تمت ترجمتها إلى اللغة التركية، وهو ما يفتح المجال أمام وصول الكتاب القطري إلى القارئ التركي والتعريف بالمشهد الثقافي والأدبي في قطر. وأضاف أن المشاركة القطرية تمثل كذلك فرصة للتعريف بمعرض الدوحة الدولي للكتاب والترويج له، والتواصل مع دور النشر والمؤسسات العاملة في قطاع النشر في تركيا، بما يسهم في بناء علاقات تعاون جديدة وتبادل الخبرات، خاصة في مجالات النشر والترجمة. وتعكس المشاركة القطرية في المعرض أهمية الحضور الثقافي الخارجي في التعريف بالإنتاج الفكري المحلي، خاصة في ظل ما يشهده قطاع النشر من تطور وتوسع في مجالات الترجمة وتبادل الإصدارات، بما يعزز حضور الكتاب القطري في الفعاليات والمعارض الدولية. ويشكل معرض إسطنبول فرصة أخرى للكتاب القطري للوصول إلى جمهور عربي واسع يعيش في تركيا، فضلا عن الناشرين والمؤسسات الثقافية التركية والدولية المشاركة في المعرض، حيث يعد أكبر معرض للكتاب العربي خارج العالم العربي ويحظى باعتماد اتحاد الناشرين العرب، كما يوفر المعرض مساحة واسعة للقاء الطلاب الدارسين في تركيا والأكاديميين والتربويين إلى جانب القراء والكتاب والصحفيين والباحثين من جنسيات مختلفة المهتمين باللغة العربية.

366

| 18 أغسطس 2026

ثقافة وفنون alsharq
مثقفون: أولويتنا دعم المواهب وتشجيع المبدعين

يتطلع كتاب ومثقفون إلى مرحلة جديدة في المشهد الثقافي القطري، تقوم على تعميق أثر الفعاليات وتحويلها إلى مشاريع إنتاج ومعرفة وإبداع مستدامة، دون أن تتوقف عند توقيت بعينه. ويؤكد مثقفون لـ الشرق، أن المرحلة المقبلة لا تحتاج بالضرورة إلى زيادة عدد الفعاليات بقدر حاجتها إلى تطوير نوعيتها ومخرجاتها، وتعزيز حضور المبدع القطري شريكاً في صناعة المشهد. ودعوا إلى دعم المواهب الشابة، وتوسيع مجالات النشر والترجمة والفنون والمسرح والبحث الثقافي، وتوظيف الذاكرة والتراث في أعمال إبداعية معاصرة، إلى جانب بناء شراكات أوسع بين المؤسسات الثقافية والتعليمية والإعلامية والقطاع الخاص، بما يعزز حضور الثقافة القطرية محلياً وعربياً ودولياً. - د. عائشة الكواري:نحتاج رؤية ثقافية متكاملة لرعاية المبدعين تصف الكاتبة الدكتورة عائشة جاسم الكواري المشهد الثقافي القطري بأنه يمتلك رصيداً مهماً من المؤسسات والمبادرات والفعاليات، والمأمول في المرحلة المقبلة هو البناء على هذا الرصيد والانتقال به إلى مرحلة أكثر عمقاً وتأثيراً. وتقول د. عائشة الكواري، الرئيس التنفيذي لدار روزا للنشر، إننا لا نحتاج بالضرورة إلى المزيد من الفعاليات بقدر حاجتنا إلى رؤية ثقافية متكاملة تضع صناعة المبدع، وجودة المحتوى، واستدامة الأثر في صميم أولوياتها. وتشدد على ضرورة أن يتجه المشهد الثقافي إلى منح مساحة أكبر للمبدع القطري، ولا سيما الشباب، ليس فقط من خلال إتاحة منصات الظهور، وإنما عبر الاستثمار في تطوير قدراتهم، واحتضان مشاريعهم، ومساعدتهم على الوصول إلى الجمهور محلياً وعربياً ودولياً. وترى أن مجالات النشر والترجمة وأدب الطفل واليافعين والصناعات الثقافية والإبداعية والمحتوى الرقمي تحتاج إلى مزيد من الاهتمام، إلى جانب دعم البحث والتوثيق الثقافي الذي يحفظ الذاكرة الوطنية ويقدمها للأجيال بصورة معاصرة. وتؤكد أن التحدي الأهم، هو الانتقال من كثافة الفعاليات إلى صناعة الأثر الثقافي، «فالنجاح لا ينبغي أن يُقاس بعدد الفعاليات أو الحضور فقط ، وإنما بما تنتجه هذه الفعاليات من كتب وأعمال فنية ومشروعات وشراكات ومواهب جديدة، وبمدى استمرار أثرها بعد انتهاء الحدث، لذلك، نحن بحاجة إلى مشروعات ثقافية ممتدة على مدار العام، وإلى قدر أكبر من التكامل بين المؤسسات الثقافية والتعليمية والإعلامية والقطاع الخاص». -حصين الخيارين:الموسم امتداد لمسيرة لا تتوقف بانتهائه يرى الشاعر والكاتب حصين بن غانم العلم الخيارين، أنه من واقع تجربته في المجالين الإعلامي والثقافي، فإن الحديث عن الموسم الثقافي الجديد لا ينبغي أن يتوقف عند رصد عدد الفعاليات أو تنوعها، بل يتجاوز ذلك إلى سؤال أكثر أهمية: ماذا نريد أن تترك الثقافة من أثر؟ وما الذي يحتاجه المبدع القطري ليكون شريكاً حقيقياً في صناعة المشهد الثقافي؟ ويشدد الشاعر حصين الخيارين الملقب بـ «بن علم»، على أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى مساحة أوسع للمبدعين، وإلى مزيد من الاستماع إلى أصواتهم عند رسم البرامج والإستراتيجيات الثقافية، فضلاً عن تطوير آليات الدعم، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الثقافية والمبدعين، وخلق بيئة تشجع على التجريب والمبادرات المستقلة، وتمنح المشاريع الجادة فرصة للنمو والاستمرار.وعن المجالات الثقافية التي تستدعي دعماً، يؤكد أن الحاجة تبرز إلى دعم الأدب والنشر والترجمة، والمسرح والفنون البصرية والموسيقى، إلى جانب التراث والمحتوى الثقافي الرقمي والصناعات الإبداعية. كما أن اكتشاف المواهب الشابة ورعايتها يجب أن يكون أولوية، لأن الاستثمار في المبدع هو استثمار في مستقبل الثقافة الوطنية. ويقول الخيارين: إن التحدي الحقيقي ليس في كثرة الفعاليات، وإنما في قدرتها على إنتاج أثر يتجاوز زمن انعقادها، ومن الضروري تحويل بعض الفعاليات إلى مشاريع إنتاجية مستمرة، تفضي إلى كتب وأعمال فنية ومسرحية وأبحاث ومبادرات إبداعية قابلة للتطوير. ويتابع: إنه من واقع التجربة، فإن المشهد الثقافي القطري يمتلك مقومات كبيرة للانتقال إلى مرحلة أكثر نضجاً؛ مرحلة يكون فيها المبدع منتجاً للثقافة، والفعالية بدايةً لمشروع، والموسم الثقافي امتداداً لمسيرة لا تتوقف بانتهائه. -صالح غريب:نحتاج إلى مشاريع ثقافية مستدامة يعرب الكاتب صالح غريب عن أمله في انتقال المشهد من مرحلة تنظيم الفعاليات إلى صناعة الثقافة، بحيث لا يكون نجاح الموسم الثقافي مرتبطاً بعدد الندوات والمعارض والملتقيات، وإنما بما تتركه هذه الأنشطة من أثر في المجتمع، قابل للاستمرار. كما يعرب عن تطلع المثقفين إلى مساحة أكبر للمبادرات الفردية والأهلية، وإلى شراكة حقيقية بين المؤسسات الثقافية والمبدعين، ليكون المثقف شريكاً في صياغة المشروع الثقافي نفسه، مع تطوير آليات اكتشاف المواهب الشابة ورعايتها. ويقول إن المجالات التي تستدعي مزيداً من الاهتمام، الأدب القطري، والذي يعاني من غياب النقد، لتكون هناك فرصة ليصحح الكاتب مساره، كما نأمل مشاهدة عروضاً مسرحية على مدار العام، تتناوب الفرق المسرحية على تقديمها. ويشدد الإعلامي والكاتب صالح غريب على حاجة التراث الثقافي إلى الانتقال من التوثيق والعرض إلى الاستثمار الإبداعي، خاصة وأن الذاكرة الشفوية لا تزال نشطة، يمكن توظيفها في كتب وأفلام ومسرحيات وأعمال فنية ومحتوى رقمي موجه للأجيال الجديدة. كما يشدد على أهمية دعم البحث الثقافي، «لأن الثقافة القطرية لا تُبنى بالفعاليات وحدها، وإنما تحتاج إلى دراسات توثق التجربة، وتحلل تحولات المجتمع وتحفظ ذاكرته للأجيال القادمة، وكذلك دعم الشباب، ومنحهم فرص الإنتاج الفعلي، والنشر، والعرض، والتجربة، والتدريب على أيدي أصحاب الخبرة». ويقترح توثيق المحاضرات والندوات والفعاليات الثقافية والفنية المختلفة، التي تقام على مدار العام، لتصبح مشاريع بحثية، وأرشيفاً دائماً، يستفاد منه في برامج ثقافية، لتكون لها مخرجاتها، لتكون هناك مشروعات ثقافية ذات هوية قطرية وقيمة عربية وحضور دولي. -حمد التميمي:علينا منح التجارب الجديدة فرصة للانطلاق يؤكد الكاتب حمد التميمي أن المشهد الثقافي القطري في المرحلة المقبلة لا يحتاج إلى زيادة عدد الفعاليات بقدر حاجته إلى تعميق أثرها، «فقد نجحت قطر في بناء حضور ثقافي واضح، واستقطاب أسماء وتجارب متنوعة، لكن التحدي اليوم هو الانتقال من ثقافة الحدث إلى ثقافة الأثر؛ لتكون لكل فعالية نتيجة يمكن أن تقرأ أو تشاهد أو توثق أو يُبنى عليها لاحقاً». ويعرب عن أمله في أن يصبح المبدع شريكاً في صناعة المشهد، لا مجرد ضيف في مناسبة، وأن تتسع المساحة للمشاريع التي تنطلق من المجتمع القطري وتعبر عنه، ومنح التجارب الجديدة فرصة حقيقية بعيداً عن تكرار الأسماء والأفكار، وكذلك تطوير آليات قياس الأثر الثقافي، فلا يكون نجاح الموسم مرتبطاً بعدد الفعاليات أو الحضور فقط، وإنما بما أنتجه من معرفة ومحتوى ومواهب ومشاريع مستمرة. ويشدد التميمي على أهمية التوثيق الثقافي والشفهي، والأدب، وصناعة المحتوى، والمشاريع التي تستقطب الشباب وتحولهم من جمهور إلى منتجين للثقافة، «فلدينا قصص وتجارب وشخصيات وذاكرة محلية وعربية تستحق أن تتحول إلى كتب وأفلام وأرشيفات رقمية وأعمال فنية». ويقول إن الاستدامة تبدأ حين لا تنتهي الفعالية بانطفاء أضوائها، ومن الضروري أن تبنى البرامج الثقافية على مسارات تمتد طوال العام، وأن ترتبط الفعاليات بمنح إنتاج وبرامج تطوير ونشر وتوثيق ومتابعة للمواهب، حينها لن نقيس الموسم الثقافي بكثافة رزنامته، بل بما تركه بعد انتهائه، فالثقافة الحقيقية ليست ما يحدث على المنصة، بل ما يبقى بعد أن تغلق الستارة. -حنان الشرشني:مشهدنا بحاجة إلى مفهوم «الأثر الثقافي» تعتبر الكاتبة حنان الشرشني، المشهد الثقافي القطري يعيش مرحلة مهمة من التطور، «وما نطمح إليه في المرحلة المقبلة هو أن ننتقل من مفهوم «الحراك الثقافي» إلى مفهوم «الأثر الثقافي»، فليست كثافة الفعاليات وحدها هي المقياس الحقيقي لثراء المشهد، بل ما تتركه من معرفة، وإبداع، وتجارب، ومشروعات تستمر وتتطور مع الوقت. وتؤكد أن المشهد الثقافي بحاجة إلى مزيد من الاهتمام بالإنتاج الإبداعي المحلي، ودعم المبدع القطري في مختلف المجالات، لا سيما الكتابة والأدب والنشر والترجمة والفنون، مع إيجاد مساحات أكبر لاكتشاف المواهب الجديدة واحتضانها، ومنحها الفرصة للتجربة والتطور والوصول إلى الجمهور، كما أن الاستثمار في الكاتب والمبدع ينبغي ألا يقتصر على المشاركة في فعالية، بل يمتد إلى دعم المشروع الإبداعي منذ فكرته الأولى وحتى خروجه إلى النور ووصوله إلى القارئ أو المتلقي. وتقول الكاتبة حنان الشرشني إن الانتقال من كثافة الفعاليات إلى إنتاج ثقافي نوعي ومستدام، يمكن أن يتحقق من خلال بناء مشروعات ثقافية تمتد على مدار العام، وتنتج عنها كتب وإصدارات وأعمال فنية ومبادرات معرفية وبرامج تدريبية، بحيث تصبح الفعالية جزءًا من مشروع أكبر، وليست غاية في ذاتها. وتشدد على أهمية تعزيز حضور الأدب القطري وترجمته إلى لغات أخرى، وإتاحة فرص أوسع للتواصل مع التجارب العربية والعالمية، «وما نحتاجه في المرحلة المقبلة، هو ثقافة تصنع أثرًا يتجاوز زمن الفعالية، ويظل حاضرًا في ذاكرة المجتمع ووعيه وإبداعه».

420

| 18 أغسطس 2026

ثقافة وفنون alsharq
متاحف قطر تنظم مؤتمرا عاما حول "التراث الثقافي الساحلي والبحري في قطر" الخميس المقبل

أعلنت متاحف قطر، بالتعاون مع مكتب اليونسكو الإقليمي لدول الخليج واليمن، عن تنظيم مؤتمر عام تحت عنوان التراث الثقافي الساحلي والبحري في قطر، يوم الخميس المقبل في قاعة محاضرات متحف قطر الوطني. ويأتي هذا المؤتمر بمناسبة اليوم العالمي لحماية التراث الثقافي المغمور بالمياه، الذي يُحتفى به في 21 أغسطس من كل عام، ليعكس الجهود الدولية ويرفع مستوى الوعي بالتراث المغمور بالمياه بوصفه جزءًا لا يتجزأ من الإرث الثقافي المشترك للبشرية وذاكرتها الجماعية. وسيشارك في المؤتمر علماء آثار ومتخصصون في التراث لعرض أبحاثهم حول المشاهد الطبيعية الساحلية في قطر، وتقاليدها البحرية، ومجتمعاتها التاريخية. كما سيناقش خبراء من إدارة الآثار في متاحف قطر ومنظمة اليونسكو البحث والتوثيق والحفظ والإدارة المستدامة للتراث الثقافي المغمور بالمياه. وفي هذا السياق قال السيد فيصل النعيمي، مدير إدارة الآثار في متاحف قطر: يُعدّ التراث الساحلي والبحري في قطر ركيزةً أساسيةً في تاريخنا وهويتنا المشتركة، ومن خلال البحث وجهود الحفاظ وإشراك الجمهور، يمكننا أن نضمن سبل فهم هذا الإرث الفريد وحمايته، كي نسلمه إلى الأجيال القادمة، حيث إن تعاوننا مع مكتب اليونسكو الإقليمي لدول الخليج واليمن في هذا المؤتمر يجسد حرصنا على رفع مستوى الوعي بالتراث الثقافي المغمور بالمياه وتقوية الجهود المبذولة لحمايته. ويتناول المؤتمر أيضًا مناهج مستدامة لإدارة التراث الثقافي المغمور بالمياه، مع تحقيق التوازن بين حمايته وصونه، والبحث العلمي حوله والتفاعل المجتمعي معه. كما يعكس الالتزامَ المشترك لكلّ من متاحف قطر ومكتب اليونسكو الإقليمي لدول الخليج واليمن بمبادئ اتفاقية عام 2001، التي تمثّل إطارًا دوليًا لحماية التراث الثقافي المغمور بالمياه، فضلًا عن التعاون الدولي وتبادل المعارف في مجالي الآثار والتراث الثقافي. وتواصل إدارة الآثار بمتاحف قطر توسيع دائرة فهم ماضي دولة قطر مع الحفاظ على تراثها الثقافي ونشره، وذلك من خلال أعمال التنقيب الميدانية والبحث العلمي وجهود الترميم والبرامج العامة. تجدر الإشارة إلى أن الدعوة مفتوحة أمام عامة الجمهور لحضور المؤتمر، والتعرف أكثر على تاريخ قطر البحري، والتفاعل مع خبرائه الذين يقودون هذا العمل.

286

| 17 أغسطس 2026

ثقافة وفنون alsharq
«القطرية للإعلام» تختتم برنامجاً تدريبياً

اختتمت المؤسسة القطرية للإعلام البرنامج التدريبي بعنوان «مهارات الاتصال الاستراتيجي في بيئة العمل» وقدمه د. طالب العذبة، الأستاذ بقسم الإعلام بجامعة قطر. واستهدف البرنامج تمكين المشاركين من تطبيق مهارات الاتصال الاستراتيجي والتنظيمي ومهارات التأثير والإقناع وإدارة الفرق والأزمات. وتحت شعار «نواكب الجديد وبقيمنا نلتزم»، وبتوجه إعلامي يخدم تحقيق غايات رؤية قطر الوطنية (2030) تمضي المؤسسة القطرية للإعلام بخطى حثيثة لمواكبة مستجدات الإعلام وتطوراته في الألفية الثالثة بمحتوى رصين يخدم التنمية ويلتزم بقيم الدولة وهويتها الحضارية وثقافة مجتمعها.

376

| 17 أغسطس 2026

ثقافة وفنون alsharq
«الجسرة» يناقش رواية تدعم الصمود في غزة

نظم نادي الجسرة الثقافي الاجتماعي، التابع لوزارة الثقافة، ندوة بعنوان «مناقشة رواية غبار الأحرار»، في إطار أنشطته الثقافية المتنوعة، لإثراء المشهد الثقافي بالدولة. واستضافت الندوة الروائية مي النصف المنصوري، والتي ألقت الضوء على روايتها «غبار الأحرار»، والتي تسلط من خلالها الضوء على حكايات الصمود والمعاناة في قطاع غزة، وما رافقها من فقد ونزوح وتمسك بالحياة رغم الألم. وعرجت على أهمية الرواية في توثيق مأساة القطاع الإنسانية، وطريقة بناء أحداث الرواية وجمع تفاصيلها ضمن قالب روائي يحافظ على خصوصية الأدب بعيداً عن الأسلوب الخبري أو الصحفي، من خلال ما قدمه العمل من رؤية إنسانية عميقة لتجربة الحرب، عبر رصد تفاصيل الحياة اليومية لشخصيات تعيش بين الركام والذاكرة. وتناولت مؤلفة الرواية تجربتها في كتابة عمل واقعي يرصد الأحداث، وما واجهته من تحديات في نقل الوقائع بأمانة، مع توظيف الخيال لترجمة المشاعر وإيصال تأثيرها إلى القارئ. وتطرقت الكاتبة مي النصف إلى دلالات عنوان الرواية، وأسباب ذكر أسماء المناطق والتنقل بينها، بما يوثق مسار الأحداث ورحلة النزوح والبحث المستمر عن الأمان.

448

| 17 أغسطس 2026

ثقافة وفنون alsharq
«السماحة» تشعل المنافسة بين شعراء «مثايل»

-«المنة» موضوع الحلقة السادسة للشعراء من داخل قطر اختتمت وزارة الثقافة الحلقة الخامسة من مسابقة «مثايل» للشعر النبطي، في نسختها الثالثة، والتي تنظمها الوزارة تحت شعار «للأخلاق دلايل»، وذلك بتأهل الشاعر شباب القصاص إلى نهائي المسابقة المقرر إقامتها في ديسمبر المقبل، تزامناً مع احتفالات اليوم الوطني للدولة 2026. وشهدت ذات الحلقة منافسة قوية بين الشعراء حول موضوع «السماحة»، حيث تبارى المتأهلون لهذه الحلقة في نظم قصائد تعكس معاني هذه القيمة، وفق ما تهدف إليه المسابقة، من تقديم معان قيمة، في كل حلقة من حلقاتها. وأعلنت اللجنة المنظمة أن «المنة» ستكون موضوع الحلقة السادسة المخصصة للشعراء من داخل دولة قطر، مع استمرار استقبال طلبات التسجيل عبر الموقع الإلكتروني للمسابقة. ووصف السيد شبيب بن عرار النعيمي، مدير مركز قطر للشعر ومدير إدارة الإصدارات والترجمة بوزارة الثقافة، منافسات الحلقة الخامسة بأنها كانت متميزة، في ظل تنافس عدد من الشعراء بدول الخليج والوطني العربي، الذين قدموا لوحات شعرية متجددة وقصائد تحمل مضامين وقِيماً إنسانية. كما وصف المنافسة في الموسم الحالي بأنها تشهد تطوراً واضحاً من حلقة إلى أخرى، سواء على مستوى النصوص أو الأداء والحضور، لافتاً إلى أن تأهل الشعراء إلى كل حلقة من حلقات المسابقة يمثل إنجازاً يعكس موهبة الشاعر وقدرته على الحضور والمنافسة أمام لجنة التحكيم. وبدوره، عبّر الشاعر شباب القصاص، عن سعادته بالتأهل إلى نهائي المسابقة، لما يمثله ذلك من محطة مهمة في مسيرته الشعرية، بعد منافسة قوية من جانب المشاركين، «الذين كانت قصائدهم على مستوى مميز، ولذلك فإن التأهل في ظل هذا التنافس يمنحني دافعاً أكبر للاستمرار وتقديم الأفضل». ووصف المسابقة بأنها «تشكل تجربة شعرية ثرية، ليس فقط من خلال المنافسة، وإنما أيضاً من خلال الاحتكاك بشعراء مميزين والاستفادة من ملاحظات وآراء لجنة التحكيم». -طرح متنوع ومن جانبهم، أعرب أعضاء لجنة التحكيم عن سعادتهم بالمستوى الفني للشعراء المتنافسين وأدائهم الشعري الراقي، وقال الشاعر حمود بن وهقة، عضو لجنة التحكيم، إن اللجنة لاحظت تنوعاً في تناول الشعراء لموضوع الحلقة، حيث تفاوتت القصائد في طريقة تناول الموضوع، وأن جميع الشعراء قدموا قصائد مميزة في فقرة الارتجال. وشدد على أن الالتزام بموضوع المسابقة يمثل بنداً أساسياً لدى لجنة التحكيم في تقييم القصائد، إلى جانب الإبداع في التناول، والصور الشعرية، والألفاظ، وقدرة الشاعر على الاستحضار والتنويع في أساليب الطرح والصور الشعرية، وألا يثقل الشاعر النص بما لا يتحمله. وقال إن لجنة التحكيم تعتمد على معايير محددة في تقييم القصائد، وإنها تتقبل القصائد المبدعة أياً كان لونها أو شكلها، ومن أي مدرسة شعرية في الشعر النبطي، متى كانت مبدعة في مجالها. وقرأ الشعراء الخمسة المتأهلين قصائدهم أمام لجنة التحكيم، فيما شهدت فقرة الارتجال طرح شطر من بيت شعري من قصيدة للشاعر ناصر مهدي الدوسري على المتسابقين، لنسج أبياتهم عليه، مع توظيف الشطر المختار وفق رؤية كل شاعر.

322

| 17 أغسطس 2026

ثقافة وفنون alsharq
 نادي الجسرة يناقش رواية "غبار الأحرار" عن الصمود في غزة

نظم نادي الجسرة الثقافي الاجتماعي، التابع لوزارة الثقافة، ندوة ناقش خلالها رواية غبار الأحرار، للروائية القطرية مي النصف المنصوري. واستعرضت المنصوري خلال الندوة، أبرز مضامين الرواية، التي ترصد حكايات الصمود في قطاع غزة والمعاناة والفقد والنزوح، والتمسك بالحياة رغم الألم، مشيرة إلى أهمية العمل الروائي في تناول مأساة القطاع الإنسانية، مع الحفاظ على خصوصية السرد الأدبي بعيدا عن الأسلوب الخبري أو الصحفي. كما تناولت طريقة بناء أحداث الرواية وجمع تفاصيلها ضمن قالب روائي، مبرزة تجربتها في كتابة عمل واقعي يرصد الأحداث، والتحديات التي واجهتها في نقل الوقائع بأمانة، مع توظيف الخيال لترجمة المشاعر وإيصال تأثيرها إلى القارئ. من جهة أخرى، تطرقت المنصوري إلى دلالات عنوان الرواية، وأسباب ذكر أسماء المناطق والتنقل بينها، بما يوثق مسار الأحداث ورحلة النزوح والبحث المستمر عن الأمان. كما تم التركيز خلال النقاش مع الحضور على شخصية محمود، وأبعادها ودورها في تجسيد مقاومة الظروف والتمسك بالحياة والسعي إلى حماية الأسرة وتأمين مكان آمن لها. وجاءت هذه الندوة في إطار حرص النادي على رفد المشهد الثقافي القطري ببرامج فكرية وأدبية نوعية، تفتح مساحات للحوار حول التجارب الإبداعية والقضايا الإنسانية الراهنة، وتعزز التواصل بين الكتاب والمثقفين والجمهور.

308

| 16 أغسطس 2026

ثقافة وفنون alsharq
الفنانة التشكيلية أمل العاثم لـ "الشرق": الفن القطري يشهد تطوراً وتنوعاً ويحتاج إلى تراكم نقدي

-تجربتي الفنية انطلقت من الهوية وانفتحت على التجريب - الفنان القطري أمام فرص واسعة لبناء حضور مستدام - المعارض الشخصية بحاجة إلى دعم من المؤسسات المعنية - علاقتي بالفن مشروع حياة قائم على البحث والتجديد - التجريب والهوية مساران متلازمان في تجربتي الفنية - أحب التجدد دائماً وأسعى إلى استباق التطور - أتمسك بالأصالة وأبحث عن لغة فنية معاصرة تُعد الفنانة التشكيلية أمل العاثم واحدة من التجارب الفنية البارزة في المشهد التشكيلي القطري، إذ امتدت تجربتها عبر مسارات متعددة، لم تتوقف فيها عند حدود اللوحة التقليدية، بل انفتحت على التجريب والفن المفاهيمي وفن الفيديو والأعمال التركيبية والنحت، في بحث دائم عن لغة بصرية تتصل بالهوية والإنسان والذاكرة. وتقوم تجربتها على علاقة وثيقة بين الفن والحياة، حيث تحضر المرأة بوصفها نافذة إلى الوجود، فيما تتقاطع في أعمالها مفاهيم الهوية والمكان والذاكرة والتحولات الاجتماعية، وظل التجديد والتجريب جزءاً أساسياً من مسارها، بالتوازي وأن تظل أعمالها متصلة ببيئتها وثقافتها المحلية. وفي مشاركتها الأخيرة في معرض «سواعد» الذي تنظمه متاحف مشيرب، بالتعاون مع جاليري المرخية، قدمت الفنانة أمل العاثم جدارية فنية بأسلوب تجريبي، استحضرت من خلالها السواعد التي أسهمت في بناء المجتمع القطري، عبر تكوين بصري يستحضر أجيالاً ومسارات متداخلة. في حوارها لـ الشرق، تتحدث الفنانة أمل العاثم عن مسيرتها الفنية وتحولاتها، وعن علاقتها بالتجريب والهوية، ودلالات جداريتها في «سواعد»، كما تقرأ المشهد التشكيلي القطري، وتتوقف عند علاقة الفنان بالمؤسسات الثقافية والإعلام، وما يحتاج إليه الفنانون لمواصلة بناء حضور فني مؤثر ومستدام، وتالياً تفاصيل ما دار: ◄ عندما تنظرين اليوم إلى مجمل تجربتك التشكيلية الممتدة، وما راكمته من أعمال وتحولات، ما الذي ترينه ثابتاً أو متغيراً في مشروعك الفني؟ تجربتي الفنية، كانت وما زالت، على صلة بمشاعر الإنسان المرتبطة ببيته وهويته، وعبّرت عن قضايا الإنسان بشكل عام من خلال عنصر تجريد المرأة، والتي أعتبرها نافذتي إلى الوجود. ومع ثبات المبدأ والقيم والأصالة والهوية، كانت هناك، تحولات على مر السنين ، فالخبرة واختلاف منظور الحياة يحتمان على الإنسان أن يجد حلولاً يتعايش معها. وكذلك الأمر بالنسبة إلى التقنيات المستخدمة، فمع تطور التكنولوجيا، وتغير الأحداث، وظهور أساليب فنية مختلفة، لا بد أن يكون هناك جديد أطرحه من خلال أعمالي الفنية، فأنا أحب التجدد دائماً، وأسعى إلى استباق التطور. -الفن حياة ◄ كيف تقرئين تطور تجربتك الفنية في سياق التحولات التي شهدها الفن التشكيلي القطري خلال العقود الماضية، وما الذي أضافته هذه التحولات إلى خياراتك الجمالية والفكرية؟ بفضل الله وعونه، وبالاجتهاد والصبر والإصرار على تطوير نفسي، أحرص دائماً على الاطلاع على كل ما هو جديد من خلال البحث والتواصل والتدريب والتجريب في مختلف مجالات الفنون المرئية والبصرية. والفن بالنسبة لي جزء من حياتي اليومية والمهنية؛ لذلك شرعت في تأسيس شركات ومراكز تعليمية تصب في مجالات الفنون والهندسة، ما جعلني أستمتع بإضافة الفن إلى عالمي. كما كانت لي معارض ومشاركات مميزة في عدد من الدول، وفي جاليريهات ومتاحف عالمية، ما أتاح لي الاطلاع على تجارب مختلفة وإعادة النظر في خياراتي الفنية. ولقد تميزت دولتنا بمؤسسات فنية وثقافية أصبحت اليوم في مصاف المؤسسات العالمية التي يُشار إليها بالتميز والتفرد، وعلينا مواكبة هذه الإنجازات العظيمة. وفي الماضي كنا نسافر من بلد إلى آخر بحثاً عن منابع الفن، أما اليوم فأصبحت دولتنا هي الحضن والمنصة التي يأتي إليها الفنانون بما هو جديد وعالمي وحصري. -الهوية والتغيير ◄ استندتِ في جداريتك في معرض «سواعد» إلى استحضار الأيدي التي أسهمت في بناء المجتمع القطري، فما الرسالة التي حرصتِ على تقديمها للمتلقي من خلال الانتقال بين مرحلتين مفصليتين في تاريخ قطر؟ حرصت على تأكيد الهوية، التي أصبحت على محك التغيير المستمر، بعدما أصبحت العولمة جزءاً لا يتجزأ من عالمنا، شئنا أم أبينا، وبحكم استيعابي لما هو قادم، كنت دائماً أطمح وأسعى إلى التغيير والحداثة. لقد بدأت في الفن المفاهيمي وفن الفيديو والأعمال التركيبية والنحت، قبل أن تنتشر هذه الاتجاهات في مجتمعاتنا، وعلى الرغم من رفض البعض لها في البداية، فقد استطعت أن أكسبها خصوصيتها وهويتها. وأذكر، أنه كان لي في عام 2005 عمل في فن الفيديو، حظي بالعرض في بينالي الشارقة، وكان هذا النوع من الأعمال يُصنف آنذاك ضمن الفنون الحديثة، بل وُجهت إليه انتقادات باعتباره قد يسلب الفن التشكيلي أصالته ، وفي عام 2010 أصبح هذا النوع من الفن يُستقبل بالترحيب والتقدير. ◄ يبدو أن جدارية معرض «سواعد» قائم على أجيال ومسارات متداخلة، فكيف اشتغلتِ فنياً على فكرة تداخل الأجيال، وكيف تحولت هذه الفكرة من مفهوم تاريخي إلى تكوين بصري؟ هناك بعض التجارب الفنية التي تستحق العرض، لكن الفنان يحتاج إلى الاجتهاد والمواصلة والبحث والتطوير حتى يصل إلى بصمة خاصة، وتأسيس مدرسة فنية، كما عليه التفرغ لمشروعه الفني، والمتابعة من قبل النقاد والقيمين، لإثراء العمل الإبداعي. ◄ ما الذي أتاحه لكِ الأسلوب التجريبي من إمكانات لم تكن لتتيحها المعالجة التقليدية في إنجاز هذه الجدارية؟ الجدارية عبّرت عن مفهوم المدرسة التجريبية الخاصة بمشروعي الفني، وتطورت في أعمالي فكرة اللون، التي كانت بطلاً للعمل الفني، وحرصت على أن تكون لي تجربة لونية تميز أعمالي وتشير إلى الهوية، كما كان اللون الأصفر حاضراً بمعانيه وعمقه، مشيراً إلى الصحراء والكثبان الرملية، ليأتي الأزرق والفيروزي والتركواز للتعبير عن عمق الخليج العربي وأصالته وتاريخه وشموخه. ومن خلال هذه الأدوات خلقت عالماً يعبر من جيل إلى جيل، ويحمل إيحاءً بالانسيابية والمرونة، من الأجداد إلى الأحفاد، وصولاً إلى المستقبل. -ذاكرة المكان ◄ في عملكِ حضور لفكرة الذاكرة الجماعية، فكيف توازنين بين استحضار الماضي وبين عدم الوقوع في إعادة إنتاج الصورة التراثية بصورة نمطية؟ الفنان دائماً يحمل راية التاريخ على عاتقه، أحياناً بصورة لا شعورية، فقد وهب الله الفنان هذه الموهبة ليستخدمها في نقل وتسجيل ما يدور من حوله من تاريخ وثقافة وفنون وتراث على مر العصور. ◄ ..وهل يمكن قراءة جداريتك بوصفها محاولة لربط التحول الاقتصادي بتحول الإنسان والمجتمع، وليس فقط بتوثيق مراحل تاريخية؟ الفنان عليه استعراض القضايا السائدة في المجتمع، وطرحها بصورة فنية يستسيغها الآخر، والفن بالنسبة لي ليس مجرد توثيق فقط، بل وسيلة لقراءة الإنسان والتحولات التي يعيشها المجتمع. -لغة معاصرة ◄ إلى أي مدى ترين أن الفنان القطري قادر على إعادة قراءة التحولات الكبرى في تاريخ الوطن بلغة فنية معاصرة تستطيع مخاطبة المتلقي داخل الدولة وخارجها؟ الفنان القطري يمتلك مساحة واسعة للتجريب، خصوصاً مع ما توفره الدولة من مؤسسات ثقافية وفنية ومنصات للعرض والتواصل مع التجارب العالمية، والمهم أن ينطلق من بيئته وهويته دون أن يغلق نفسه داخلها. -أهمية الدعم ◄ من خلال مسيرتك الفنية ، برأيكِ ما الذي يحتاج إليه الفنان القطري اليوم للانتقال من مجرد الحضور في المعارض إلى بناء حضور فني مؤثر ومستدام؟ مثلما ذكرت، الفنان يحتاج إلى دعم مستمر ليواصل العطاء، وكذلك إتاحة الفرصة لإثراء الإبداع، فضلاً عن احتياجه إلى منظومة متكاملة تساعده على الاستمرار. ◄ وأنتِ تقدمين عملاً يستعيد جهود أجيال سابقة في بناء المجتمع، كيف تفكرين في مسؤولية الفنان تجاه الأجيال القادمة؟ مسؤولية الفنان أن يترك أثراً حقيقياً ، وأن يحافظ على الصلة بين الإنسان ومكانه وهويته، ويفتح الطريق أمام الأجيال الجديدة، وما ينبغي أن نتركه للأجيال القادمة ليس فقط الأعمال الفنية، وإنما الشجاعة في التجريب، فالفن يتطور، وكل جيل عليه إضافة الجديد، مع الحفاظ على الأصالة والهوية. -لم أتغيب عن الفن ◄ لاحظنا خلال الفترة الأخيرة غيابك عن المشهد الإعلامي، مقارنة بحضورك الفني ومسيرتك التشكيلية، فهل كان هذا الابتعاد خياراً طوعياً، أم أن طبيعة المرحلة الفنية والإعلامية فرضت هذا الحضور المحدود؟ لم أتغيب عن المشهد الفني العالمي؛ فأنا أشارك سنوياً في معارض دولية وعالمية مختلفة، من خلال معارض شخصية ومشاركات متعددة، وكان لي معرض عام 2022 مع متاحف قطر ضمن «قطر تبدع»، إلى جانب مشاركات في جاليري المرخية، ولا أستطيع أن أتغيب عن الفن، فأنا أعيشه في كل لحظة من عمري، منذ أن كنت صغيرة وحتى اليوم. لكن المعارض الفنية الشخصية تحتاج إلى دعم من الجهات والمؤسسات المعنية، وهذا يعني أن دعم الفنان مهم ليقدم الأفضل، بدءاً من الجاليري أو القاعة الخاصة بعرض الأعمال، وصولاً إلى المطبوعات والنشر والاقتناء، ولا تنسى أنني عملت في هذا المجال وساهمت في تحقيق هذه الفكرة للفنانين في ذلك الوقت. -تطور الحراك ◄ بوصفكِ واحدة من الأسماء التي واكبت تطور الحركة التشكيلية القطرية على مدى سنوات، كيف تقيّمين المشهد التشكيلي القطري اليوم؟ المشهد القطري أصبح أكثر تنوعاً، كما أن المؤسسات الثقافية والفنية توفر مساحات أكبر للحضور والتفاعل، وأي مشهد فني بحاجة إلى مزيد من العمل والتراكم، وفي هذا السياق، أذكر أنني من جيل الوسط الذي أنتمي إليه، وأعتبر نفسي من مناضلاته، فقد عملت بجهد وجد حتى تتميز تجربتي، وكان ذلك جهداً فردياً، ولم أتردد في البذل. ◄ وهل ترين أن الحراك الحالي يعكس تطوراً حقيقياً في التجربة الفنية من حيث الرؤية والممارسة والنقد، أم أن هناك جوانب لا تزال بحاجة إلى مزيد من التطوير؟ هناك تطور، وهذا أمر نلمسه في تنوع التجارب والأساليب، وانفتاح الفنانين على اتجاهات فنية مختلفة، وكذلك في اتساع مساحة العرض والحوار الفني، لكن التطور لا يعني أن المشهد وصل إلى نهايته، فكل مرحلة تفتح أسئلة جديدة، وتحتاج إلى مزيد من التراكم.

542

| 16 أغسطس 2026

ثقافة وفنون الشرق
الشيخ خالد بن عبد العزيز آل ثاني: تلفزيون قطر واكب نهضة الدولة

-شاشتنا تقدم محتوى يعكس الهوية الوطنية والقيم والتطلعات -شكراً لكل من أسهم في مسيرة التطور لأكثر من 50 عاماً • علي بن صالح السادة لـ الشرق:ثقة المواطن أبرز حصيلة لمسيرة تلفزيون قطر - تطوير دائم للمحتوى والإنتاج التلفزيوني - الشباب القطري في قمة أولوياتنا أمام الشاشة وخلفها - أفكار ومشروعات تلفزيونية جديدة نعمل عليها حالياً حلت أمس الذكرى السادسة والخمسون لانطلاق البث الرسمي لتلفزيون قطر، عندما بدأ في 15 أغسطس عام 1970، مرحلة جديدة في تاريخ الإعلام المحلي، لتصبح الشاشة الوطنية، على امتداد أكثر من خمسة عقود، شاهداً على تحولات المجتمع القطري وتطور الدولة ومؤسساتها. وعلَّق سعادة الشيخ خالد بن عبدالعزيز بن جاسم آل ثاني الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للإعلام على الذكرى الـ56 لانطلاق بث تلفزيون قطر، حيث قال سعادته، عبر حسابه بمنصة «إكس»: نعتز بمسيرة إعلامية وطنية تواكب نهضة قطر، وتبرز هويتها وإنجازاتها، وتقدم محتوى يعكس الهوية الوطنية والقيم والتطلعات». وأعرب الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للإعلام عن الشكر والتقدير للعاملين في تلفزيون قطر، ولكل من أسهم في مسيرته وتطوره على مدى أكثر من نصف قرن. ومنذ انطلاقته، لم يقتصر حضور تلفزيون قطر على نقل الأخبار وتقديم البرامج، بل ارتبط بمراحل متعاقبة من الحياة العامة، بل وثق عبر الصورة والصوت محطات سياسية واجتماعية وثقافية ورياضية شكلت جزءًا من الذاكرة الوطنية، فيما تعاقبت على شاشته أجيال من الإعلاميين والمبدعين الذين أسهموا في بناء تجربة تلفزيونية قطرية لها حضورها وخصوصيتها. وحول رؤيته لأبرز ما تحقق على مدى 56 عاماً من تأسيس الشاشة الوطنية، أكد السيد علي بن صالح السادة، مدير تلفزيون قطر، في تصريحات خاصة لـ ء، أن أهم ما حققه تلفزيون قطر خلال مسيرته الممتدة لـ56 عاماً هو الثقة، فقد استطاع أن يكون قريباً من المواطن، حاضراً في تفاصيل المجتمع ومناسباته، ومواكباً لمسيرة الدولة ونهضتها، وفي الوقت نفسه نافذة تعكس للعالم هويتنا وثقافتنا وقيمنا. وقال إن ما وصل إليه تلفزيون قطر اليوم هو ثمرة جهود أجيال متعاقبة من الإعلاميين والفنيين والإداريين الذين أسهموا في بناء هذه المؤسسة منذ انطلاقتها، ولذلك ونحن نحتفل بهذه المناسبة، فإن الوفاء يقتضي أن نتذكر الرواد وكل من خدم هذه الشاشة وترك فيها أثراً. وأضاف السادة أنه «خلال السنوات الأخيرة حرصنا على مواصلة هذا الإرث بالتطوير المستمر في المحتوى والشكل والتقنيات، مع الحفاظ على هوية تلفزيون قطر باعتباره شاشة الوطن وصوت المجتمع، وأن يكون حاضراً بمهنية ومصداقية في الأحداث المحلية والعربية والدولية». -جديد الشاشة وعن الجديد الذي سيشاهده الجمهور خلال المرحلة المقبلة، أكد مدير تلفزيون قطر أن المرحلة المقبلة ستشهد بإذن الله مزيداً من التطوير والتجديد، سواء على مستوى البرامج أو الإنتاج أو طريقة تقديم المحتوى، «ولدينا عدد من الأفكار والمشروعات التي نعمل عليها حالياً، وسيتم الإعلان عنها في الوقت المناسب». وقال إن تركيزنا سيكون على تقديم محتوى أكثر قرباً من المشاهد، مع الاهتمام بالبرامج الوطنية والاجتماعية والثقافية، وتعزيز الإنتاج المحلي، إلى جانب تطوير حضور تلفزيون قطر على المنصات الرقمية، لأن المشاهد اليوم لم يعد مرتبطاً بالشاشة التقليدية فقط، مشدداً على حرص تلفزيون قطر على وصول محتواه إلى الجمهور أينما كان، وبالطريقة التي يفضلها، مع المحافظة على جودة ومصداقية المحتوى التي عُرف بها التلفزيون. -طموح التلفزيون وعن طموح تلفزيون قطر خلال المرحلة المقبلة على مستوى المحتوى والإنتاج والكوادر الوطنية، قال السيد علي بن صالح السادة، مدير تلفزيون قطر، إن طموحنا يتجاوز تقديم برامج ناجحة أو تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة، فما نطمح إليه هو بناء إرث إعلامي مستدام، وأن نترك للأجيال القادمة مؤسسة قوية ومتطورة، قادرة على مواكبة المتغيرات المتسارعة في صناعة الإعلام. وتابع: إن أهم استثمار بالنسبة لنا هو الإنسان القطري، حيث نريد أن نرى مزيداً من الشباب القطري في مختلف التخصصات الإعلامية، أمام الشاشة وخلفها، وأن نتيح لهم الفرصة والتدريب والثقة والمساحة التي تمكنهم من الإبداع وتحمل المسؤولية وقيادة تلفزيون قطر مستقبلاً. وأضاف السيد علي بن صالح السادة، مدير تلفزيون قطر، أنه على صعيد المحتوى والإنتاج، فـ «نطمح إلى أعمال قطرية تمتلك هويتها الخاصة وتستطيع في الوقت ذاته الوصول إلى المشاهد العربي والمنافسة على مستوى المنطقة». مشيراً إلى أنه «بعد 56 عاماً، مسؤوليتنا ليست فقط أن نحافظ على ما تحقق، وإنما أن نبني عليه ونذهب بتلفزيون قطر إلى مرحلة جديدة، ليبقى دائماً شاشة الوطن، وذاكرته، وصوته الذي يعبّر عنه بكل مهنية واعتزاز». وفي السياق ذاته، علق على المناسبة ذاتها، السيد علي بن صالح السادة، مدير تلفزيون قطر، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس». قائلاً: في الذكرى الـ56 لانطلاقة تلفزيون قطر، نستذكر بكل فخر مسيرة إعلامية وطنية عريقة، أسهم في بنائها أجيال من الرواد والمبدعين، ووثّقت على مدى أكثر من نصف قرن مسيرة وطن وإنجازاته وتحولاته، شكراً لكل من كان جزءاً من هذه المسيرة». -مسيرة تاريخية وخلال الذكرى السادسة والخمسين لانطلاق البث التلفزيوني في قطر، تبرز المناسبة بوصفها محطة لاستعادة مسيرة تلفزيون قطر، والوقوف على التحولات التي شهدها منذ البدايات الأولى للبث وحتى عصر الإعلام الرقمي وتعدد المنصات. وعكست هذه المسيرة في جانب منها، التحول التقني الذي عرفته صناعة التلفزيون، وفي جانب آخر التطور الذي طرأ على طبيعة المحتوى وأشكال الإنتاج وأساليب مخاطبة الجمهور. وبين ذاكرة الشاشة الأولى ومتطلبات المشهد الإعلامي الراهن، يظل تلفزيون قطر أحد أبرز الشواهد على تاريخ الإعلام في الدولة، ومن المؤسسات التي رافقت مسيرة قطر الحديثة وواكبت تحولات مجتمعها، محتفظاً بدوره في تقديم المحتوى الإخباري والثقافي والبرامجي، وتعزيز حضور الصورة الوطنية في المشهد الإعلامي. وامتد البث الرسمي لتلفزيون قطر، على مدى 56 عامًا، شهدت خلالها الشاشة الوطنية تحولات متواصلة في مجالات البث والإنتاج والمحتوى، وواكبت مراحل التطور التي شهدتها الدولة. وفي مراحل البث الأولى، بدأت الشاشة الوطنية البث بالأبيض والأسود، قبل أن تنتقل إلى البث الملون عام 1974، ثم شهدت لاحقاً تطورات متتابعة على المستويين التقني والبرامجي، وصولاً إلى منظومة البث والإنتاج الحديثة. -ذاكرة الوطن وشكَّل تلفزيون قطر، على امتداد هذه المسيرة، جزءاً من الذاكرة الإعلامية والوطنية في قطر، وأسهم في توثيق الأحداث والمحطات الوطنية، إلى جانب تقديم نشرات الأخبار والبرامج الثقافية والاجتماعية والفنية والرياضية، واستقطاب أجيال من الإعلاميين والكوادر الوطنية. وتزامنت مسيرة التلفزيون مع تطور قطاع الإعلام في الدولة، فانتقل من البث الأرضي إلى الفضائي، واستفاد من التحولات التقنية المتسارعة في مجالات التصوير والإنتاج والبث، بما عزز قدرته على مواكبة الجمهور وتقديم محتوى يتناسب مع متغيرات المشهد الإعلامي. وتبقى ذكرى 15 أغسطس 1970 محطة أساسية في تاريخ الإعلام القطري، باعتبارها اليوم الذي بدأت فيه شاشة تلفزيون قطر بثها الرسمي، لتواصل منذ ذلك التاريخ حضورها في المشهد الإعلامي المحلي، وتوثيق جانب مهم من مسيرة الدولة وتطورها.

430

| 16 أغسطس 2026

ثقافة وفنون alsharq
في عامه الـ56.. تلفزيون قطر منارة إعلامية رائدة في دروب الإبداع والثقافة

تحل الذكرى السادسة والخمسون لتأسيس تلفزيون قطر، غدا السبت، الموافق للخامس عشر من أغسطس الجاري، لتسرد قصة أكثر من نصف قرن من الريادة الإعلامية والأصالة الثقافية، فمنذ انطلاق بثه الأول في الخامس عشر من أغسطس عام 1970، لم يتوقف دور هذا الجهاز الوطني عند نقل الأخبار وتقديم البرامج، بل بات الشاهد الأول على مسيرة النهضة الوطنية، والموثق الأمين لمراحل بناء دولة قطر الحديثة، والرفيق الوفي لكل بيت قطري وعربي. وخلال هذه المسيرة، شكل هذا الصرح الإعلامي، مرآة عكست تطلعات الشعب القطري، ورافدا ثقافيا نقل صوت الوطن إلى العالم، وعلى مدى ستة وخمسين عاما، كان تلفزيون قطر شاهدا على تحولات الزمن، يوثق إنجازات الوطن ويحتفي بهويته العريقة، فمن البرامج الثقافية التي غذت العقول، إلى الأعمال الدرامية التي جسدت قصص الإنسان القطري، نسج التلفزيون خيوطا وثيقة تربط بين الماضي العريق والحاضر الطموح، مقدما محتوى يعكس قيم المجتمع وتطلعاته نحو غد أفضل. وقد مر تلفزيون قطر بالعديد من المحطات والمراحل،فمن الأبيض والأسود إلى الألوان، ومن البث الأرضي إلى الفضائيات، ومن الأستوديوهات البسيطة إلى المراكز الإعلامية المتطورة، ومن الجمهور المحلي إلى المشاهدين عبر العالمين العربي والدولي، ومثلت التغطيات الاستثنائية للمناسبات الوطنية والاستحقاقات الكبرى، محطات فارقة برهنت على كفاءة الكوادر الوطنية وقدرتها على تقديم محتوى راق بظلال عالمية. وفي صميم هذه المسيرة، ارتكز نجاح تلفزيون قطر على معادلة الجمع بين الحداثة والتطور التقني من جهة، والتمسك بالقيم والثوابت الأصيلة للمجتمع من جهة أخرى. وحرصت الشاشة الوطنية على تقديم إعلام هادف يعكس نبض الشارع، ويسلط الضوء على التراث الثقافي والاجتماعي للمجتمع القطري، مع إتاحة المساحة للحوار الموضوعي ومناقشة تطلعات المواطنين وطموحاتهم، كما شكل التلفزيون حاضنة أساسية لبناء الكوادر الإعلامية الوطنية ومصنعاً للكفاءات الشابة التي تقود المشهد الإعلامي اليوم باقتدار. وفي موازاة ذلك، واصلت المؤسسة القطرية للإعلام دعم مسيرة تلفزيون قطر وكوادره المختلفة بما يضمن استمرار عطائه وإبداعه، وتمسكه برسالته الإعلامية، ووفائه لمشاهديه ومتابعيه، متطلعا للمزيد من التطور والتحديث في مضمونه وبرامجه وتواصله مع المشاهدين العرب، أينما كانوا خدمة للأهداف الوطنية والعربية والإنسانية. ولا يعد الاحتفال بالذكرى السادسة والخمسين لانطلاق تلفزيون قطر احتفالا رمزيا فقط، بل هو احتفال بنجاح التلفزيون الوطني للدولة في حفر مكانته في قلوب الملايين كشاهد أمين على قصة نجاح دولة قطر، وكمنصة ألهمت وأبدعت وما زالت تعطي وتعد بالكثير. ومن المؤكد أن النجاحات التي حققها تلفزيون قطر، جاءت بفضل التكاتف والتعاضد بين العاملين في هذا الجهاز الإعلامي العريق، الذين عملوا بروح الأسرة الواحدة، إلى جانب إصرارهم وتصميمهم على تقديم محتوى احترافي وراق، يلتقي مع أذواق ورغبات المشاهدين، وكذلك الإصرار على التغلب على كل العقبات والتحديات التي واجهت العمل، خاصة في مراحله الأولى. وخلال مسيرته الزاخرة والمشرقة أسهم تلفزيون قطر، عبر برامجه وفعالياته المختلفة، في تعزيز الولاء والانتماء والحفاظ على الهوية العربية والإسلامية والقيم الاجتماعية والثقافية للشعب القطري، كما مثل محطة لطلبة الإعلام والصحافة الراغبين في دخول ساحات البث المرئي، وتزويدهم بالخبرات والتدريبات اللازمة التي تزيد كفاءاتهم المهنية، وشكل ساحة ومنصة إعلامية نشطة لتشجيع الكوادر الوطنية وإنتاج الأعمال الدرامية والفنية والبرامج المتنوعة. ويحرص القائمون على تلفزيون قطر على أن يبقى في قلب كل جديد فيما يتعلق بتحديث عمله من حيث الكوادر البشرية أو الأجهزة والمعدات التقنية الحديثة، كما يعمل التلفزيون دائما على تحديث وتطوير مادته الإعلامية، التي يقدمها للمشاهدين من ناحية الصورة أو المضمون، إلى جانب إنشاء أستوديوهات جديدة مزودة بأحدث وأدق أدوات التصوير وتحديث أجهزة البث والنقل المختلفة. ويهتم تلفزيون قطر في جميع دوراته البرامجية المتعاقبة، بأن تكون برامجه سواء المباشرة أو المسجلة أو الوثائقية أو الدرامية قريبة من رغبات واهتمامات المشاهدين، وقد استطاع عبر سنواته الستوالخمسين، بناء علاقة متينة ومتميزة مع مشاهدي برامجه وتغطياته المتنوعة في قطر والخارج، وتوطدت هذه العلاقة وازدادت رسوخا خلال السنوات الماضية من خلال البث المشترك مع تلفزيونات خليجية أو من خلال متابعة المشاهد العربي والخليجي للعديد من الأحداث التي شهدتها دولة قطر خلال السنوات القليلة الماضية، وكان تأثير وحضور تلفزيون قطر لدى شريحة واسعة من المشاهدين العرب حاضرا وكبيرا. وبهذه المناسبة، يستعيد الإعلاميون والرعيل الأول ذكريات البدايات، حين كان الاستوديو صغيراً والطموح كبيراً، كانوا يبنون الجسور بين الماضي والحاضر، يوثقون التراث، ويحتفون بالمناسبات الوطنية، ويقدمون الدراما التي تجسد الإنسان القطري بكل تفاصيله. ويفخر تلفزيون قطر بأنه كان وما زال من أوائل مؤسسات الدولة التي فتحت أبوابها لاستقطاب المزيد من الشباب القطري في مختلف المجالات، وبات لديه من الكوادر الوطنية المتميزة الكثير، حيث تدار الكثير من برامجه بعقول قطرية شابة وفذة. ويستلهمتلفزيون قطر في هذه المناسبة العزيزة، الإرادة والعزم والتصميم على النظر للأمام بتفاؤل، ومواصلة دوره الريادي في ظل عالم رقمي متسارع، مستندا إلى التزامه بالابتكار، والتفاعل مع الجمهور، مستفيدا من أحدث التقنيات الإعلامية، ليكون مستعدا لمواجهة تحديات المستقبل بثقة وإبداع، وكتابة فصول جديدة من التميز والإنجاز، كي يبقى منارة إعلامية تضيء دروب الثقافة والمعرفة، وصوتا يعلو في سماء الإبداع، حاملا اسم قطر بفخر إلى كل أصقاع الكون وفضاءاته وساحاته الإعلامية.

604

| 14 أغسطس 2026

محليات alsharq
صقر مرصَّع بالأحجار الكريمة يستقطب زوار المتحف الإسلامي

يستوقف صقر مُرصَّع بالأحجار الكريمة زوار متحف الفن الإسلامي، حيث يُعرض ضمن مجموعة من الأعمال الفنية الإمبراطورية والمجوهرات النفيسة من جنوب آسيا. وتلفت هذه القطعة التاريخية النادرة أنظار زائري المتحف الإسلامي، بما تتميز به من صياغة دقيقة وترصيع غني بالياقوت والزمرد والماس، إلى جانب حجر زفير كبير وزخارف منفذة بالمينا. ويعكس الصقر نموذجاً على التقاء تقنيات صياغة المجوهرات بالرموز المرتبطة بالملكية والروحانية، فيما تتيح تفاصيله المادية، من الذهب والأحجار الكريمة إلى المينا والنقوش، للزائر فرصة التعرف على جانب من تقاليد الفن الإمبراطوري في جنوب آسيا. وتتخذ التحفة هيئة صقر، تم تنفيذ تفاصيلها بدقة لافتة، شملت الريش والمنقار والمخالب والصدر، فيما زُيّن جسم الصقر بالكامل بالأحجار الكريمة المثبتة ضمن حوامل ذهبية دقيقة مزخرفة بأسلوب الحفر البارز، صُممت لمحاكاة الشكل الرقيق لريش مرصّع بالياقوت. مكانة تاريخية ويبرز في مقدمة العمل منقار مرصّع بالزمرد، إلى جانب قلنسوة من زمرد مصقول متعدد الأوجه، وفي منتصف الصدر، يستقر حجر كبير من الزفير الذهبي داخل حلقة مثمنة، تحيط به مجموعة من أحجار الياقوت والماس، بينما يتم تزيين الصدر بالمينا البيضاء والخضراء المائلة إلى الأزرق الداكن، في زخارف تشبه أشرطة السحب أو خطوط جلد النمر. وتستند مخالب الصقر، المصنوعة من الزفير والعقيق الأسود، إلى قاعدة مرصّعة بالياقوت، تحمل نقشاً باللغة الفارسية يحدد وزن الطائر بـ 210 تولات، إلى جانب اسم روزبيهان، ويشير الاسم إلى أمين خزينة الجواهر الخاصة لدى الإمبراطور المغولي شاه جهان، الذي عُرف بتشييد تاج محل. ويكشف النقش عن جانب من الطريقة التي كانت توثق بها المقتنيات النفيسة في الخزانة الملكية، حيث كانت الأعمال والجواهر تُسجّل وتُفهرس بعناية، بما يعكس مكانتها وأهميتها ضمن المقتنيات الإمبراطورية. ونُسب هذا الصقر في وقت سابق إلى الإمبراطور المغولي شاه جهان، الذي حكم بين 1037 و1068هـ/1628 و1658م، استناداً إلى النقش الموجود عليه، إلا أن الدراسات الحديثة المتعلقة بتقنيات صياغة الذهب وترصيع الأحجار الكريمة ترجح أن العمل صُنع في فترة لاحقة. وتشير هذه الدراسات إلى احتمال صناعة القطعة في إحدى ورش شمال الهند، وربما في جايبور، التي واصلت تقاليد صناعة المجوهرات المغولية، ويأتي هذا الترجيح استناداً إلى دراسة تقنيات الصياغة والترصيع المستخدمة في العمل. دلالة رمزية ويرتبط حضور الصقر في هذه التحفة بدلالات رمزية تعود إلى مكانته في العصور التاريخية المتفاوتة، إذ ارتبط الطائر بالملكية والهيبة والنسب الملكي، كما عُدّ رمزاً للقوة والسرعة والمهارة في الصيد، وهي صفات ارتبطت بصورة الحاكم المثالي. ورغم وضوح قيمة العمل الفنية والرمزية، فإن الغرض الأصلي من صناعته لا يزال غير معروف على وجه الدقة، فيما يشير التجويف الموجود أسفل قاعدة الوقوف إلى احتمال أن يكون الصقر قد ثُبّت في السابق على عمود يُحمل خلال المواكب الملكية. وفي المقابل، تطرح قراءة أخرى احتمال أن يكون العمل قد زيّن عرشاً أو استُخدم جزءاً من عرض احتفالي مهيب، من دون حسم وظيفته الأصلية.

1068

| 14 أغسطس 2026

ثقافة وفنون alsharq
د. حافظ علي لـ الشرق: فنانو قطر جزء أصيل من مشيرب قلب الدوحة

الدعوة المفتوحة للفن العام استقطبت 220 مشاركة من 53 جنسية حول العالم مشيرب تسعى إلى مبادرات ذات أثر إيجابي في المجتمع فوز فنانة قطرية بالمسابقة يعكس احتفاءنا بالأجيال الفنية المتعاقبة أعلن حي الدوحة للتصميم، تحت مظلة مشيرب العقارية، المشاريع الأربعة الفائزة في مسابقة الدعوة المفتوحة للفن العام، التي تنتقل إلى مرحلة التطوير والتنفيذ، تمهيدًا لتقديم الأعمال في مواقع مختلفة في مشيرب قلب الدوحة، لتصبح جزءا من التجربة اليومية للمدينة، وتعزز حضور الفن والتصميم في الفضاء الحضري، بما يسهم تدريجياً في تحويله إلى منصة مفتوحة للتعبير الفني المعاصر. وقال الدكتور حافظ علي، المدير التنفيذي للاتصال المؤسسي في مشيرب العقارية، في تصريحات خاصة لـ الشرق، إن مشيرب العقارية تسعى دائماً إلى إطلاق مبادرات يكون لها أثر إيجابي في المجتمع، موضحاً أن فكرة إطلاق حي الدوحة للتصميم جاءت انطلاقاً من الرغبة في أن يكون له أثر إيجابي في دعم الحركة الإبداعية، وكذلك الاقتصاد الإبداعي والمعرفة في الدولة. وأضاف أن حي الدوحة للتصميم، بدعم من مشيرب العقارية، ينظر دائماً إلى الجمهور باعتباره جزءاً لا يتجزأ من أعماله ومشاريعه، وأن هذه الرؤية كانت منطلقاً لإطلاق مسابقة الدعوة المفتوحة للفن العام، التي لاقت استحساناً وإقبالاً كبيرين، ليس في قطر وحدها، وإنما من فنانين ومصممين من دول مختلفة حول العالم. وأوضح أن اللجنة المعنية تلقت أكثر من 220 مشاركة في المسابقة، قدمها فنانون ومصممون من 53 جنسية حول العالم، وبعد عملية الفرز وصلت المشاركات إلى قائمة نهائية ضمت 20 مشروعًا تمثل 14 جنسية، قبل اختيار المشاريع الأربعة الفائزة. معايير الفوز وبيّن أن المشاركات خضعت لتقييم شامل على مرحلتين، جمع بين تقييم لجنة تحكيم مستقلة والتصويت الجماهيري المفتوح، بما منح الجمهور دوراً فاعلاً في المساهمة في تشكيل مستقبل الفن العام والمساحات الحضرية في مشيرب قلب الدوحة. وقال إن اللجنة رأت حصر المشاركات في 20 مشروعاً قبل اختيار أربعة مشاريع فائزة، حيث خضعت المشاريع العشرون للتقييم وتصويت الجمهور، الذي أدى دوراً كبيراً في اختيار الأعمال الفائزة، بعد دمج نتائج التصويت مع رأي لجنة التحكيم، حرصاً على الدقة والاحترافية في عملية الاختيار. وأعرب عن سعادته الكبيرة بالأعمال الفائزة، لما سيكون لها من أثر إيجابي في خدمة الجمهور وتعزيز تفاعله في مشيرب قلب الدوحة، وأن مثل هذه الأعمال من شأنها أن تخلق تفاعلاً كبيراً في المجتمع، لا سيما في محيط مشيرب قلب الدوحة. وقال إن هذه التجربة تمثل خطوة أولى ضمن مبادرات لاحقة يمكن أن تخدم المجتمع الفني والمجتمع الإبداعي عموماً، وتتيح لهما أن يكونا جزءاً من مسيرة مشيرب قلب الدوحة، بما يسهم في خلق اقتصاد إبداعي ومعرفي يعتمد على مشاركة الجمهور، ليكونوا هم الوقود الذي يدعم دولة قطر إلى الأمام. دعم الفنانين القطريين وحول دور مشيرب العقارية، كداعم لحي الدوحة للتصميم، في استقطاب الفنانين القطريين إليه، أكد د. حافظ علي أن فنانة قطرية فازت ضمن الأعمال الأربعة الفائزة، وهي الفنانة مريم فرج السويدي، وأن والدها هو الفنان المعروف فرج دهام، ما يعني أنها فنانة متجذرة فنياً، ويعكس كذلك الاحتفاء بالأجيال الفنية المتعاقبة. وقال إن وجود فنانة قطرية ضمن المشاريع الفائزة يمثل سعادة كبيرة، ويؤكد أهمية حضور الفنانين القطريين في مثل هذه المبادرات، واصفاً المسابقة بأنها كانت متميزة، وأسهمت في التعرف على فنانين جدد، فـ القائمة النهائية التي ضمت 20 مشروعاً شملت عدداً كبيراً من الفنانين القطريين، إلى جانب فائزين عرب وفنانين من دول مختلفة. وأضاف د. حافظ علي أن الفنانين القطريين أظهروا تميزاً في عرض أفكارهم ومشاريعهم أمام الجمهور، بما يعكس أن المسابقة حققت أحد أهدافها في استقطاب مجموعة كبيرة من الفنانين القطريين، فضلاً عن فنانين من دول عربية وأجنبية مختلفة. جودة وابتكار ومن جانبها، قالت دانا كازيتش، مديرة حي الدوحة للتصميم، إن المبادرة حظيت باستجابة لافتة من المجتمع الإبداعي في قطر والعالم، وعكست المشاركات مستوى متميزاً من الجودة والابتكار، وأن المسابقة تجسد دور حي الدوحة للتصميم في ربط التصميم بالمدينة والمجتمع، وإتاحة المجال أمام المبدعين للمساهمة في تشكيل المشهد الحضري. وتتمثل المشاريع الأربعة الفائزة في قطرات الجاذبية على سطح طافية، من البحرين، وهو مشهد نحتي تفاعلي في الفضاء العام يدعو إلى الحركة والتفاعل واللعب. كما فاز مشروع حركة الصحراء لدانا أنس، وهي مهندسة معمارية من الهند مقيمة في قطر، وهو تركيب فني عضوي في الفضاء العام يستلهم أشكاله الانسيابية من الكثبان الرملية. وضمت قائمة المشاريع الفائزة كذلك همس الأوراق لغيوم روسير ومريم فرج السويدي، وهما فنانان من قطر وفرنسا، وهو منحوتة تفاعلية للاستماع تدعو الزوار إلى التمهل والتجمع وإعادة التواصل مع محيطهم. أما المشروع الرابع فهو لـاستوديو بو للتصميم من لبنان وقطر ومقره في قطر، وهو عمل تركيبي ضخم يعيد تفسير المجلس التقليدي على شكل خيمة مصنوعة بالكامل من نحو 30 ألف فنجان قهوة عربية معلّق. واستبق الإعلان عن المشاريع الفائزة جلسة نقاشية، تناولت أهمية الفن العام، ودوره في إثراء الذائقة الفنية بين أفراد المجتمع، شارك فيها عدد من مسؤولي الجهات المعنية.

464

| 13 أغسطس 2026