رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات الشرق
نوبل تلملم جروح التونسيين وتسقيهم جرعة أمل

رغم الصعوبات والعقبات، التي يواجهها التونسيين، ألا أن جائزة نوبل للسلام التي أسندتها، أمس الجمعة، اللجنة النرويجية، لرباعي الحوار الوطني في تونس، أعادت الديناميكية وضخّت الحياة من جديد في شرايين بلد استطاع شعبه، أن يغيّر مجرى التاريخ ويعبّر عن مواقفه بحرية، وأن يُعمل تأثيره في الحياة السياسية عبر صناديق الاقتراع بشكل مثّل حافزا بالنسبة للتونسيين منذ ثورة 14 يناير 2011، التي وضعت حدّا لـ 23 عاما من الدكتاتورية. فبعد نشوة الانتخابات التشريعية والرئاسية لشهري أكتوبر ونوفمبر 2014، التي أتاحت عملية تداول سياسي جرت بشكل ديمقراطي، سرعان ما عقبها خمول بدأ يدب في نفوس التونسيين وربما ضيق أفق حجب الرؤية عن العقول، بعد أن عادت أشباح الماضي تخيم على النفوس، وشرور أخرى ظهرت لتذّكر بأن رجع صدى الديمقراطية يمكن أن يكون مخيفا إذا ما قوربت الأخيرة كغاية و ليس كوسيلة لمراجعة النفس بشكل دائم. الموقف الحالي وضع قاتم تجسد عبر اختلال وظيفي أصاب مفاصل المؤسسات التونسية وعجزها عن احتواء أزمات تضخمت تعقيداتها في ضوء سياق دولي غير ملائم كان من تداعياته عدم وصول المساعدات الخارجية وتهديد إرهابي بات يسبب صداعا مزمنا ويقف حاجزا أمام أي قدرة على التفكير السليم، لتأتي حادثة متحف باردو في شهر مارس الماضي، وتعقبها عملية شاطئ مدينة سوسة الساحلية التي راح ضحيتها عدد من السياح الأجانب، كي تصيب في مقتل أحد القطاعات المفتاحية للبلاد. الضحايا أيضا من الجيش و الشرطة، حيث يخوضون حربا شبه يومية ضد جماعات إرهابية، تتحصن بالجبال تارة و تذوب مع بقية السكان عند السفح طورا في لعبة كر وفر دموية في غالب الأحيان. الحزب الحاكم، ومن ورائه، مؤسسه والرئيس الحالي للبلاد، الباجي قائد السبسي، لا يبدو في أفضل أحواله حيث تتهده الانقسامات، لاسيما على إثر استقالة أحد وزرائه، لزهر العكرمي، قبل أيام، تنديدا بما اعتبره "تفشيا للفساد". القلق و الحيرة وأول أمس الخميس، أي قبل يوم واحد من إسناد جائزة نوبل للسلام للرباعي، راعي الحوار الوطني بتونس، نجا نائب عن حزب نداء تونس، الحزب الحاكم من محاولة اغتيال زادت من منسوب القلق و الحيرة لدى التونسيين، لا سيما وان أوراق السياسة والفساد والإرهاب بدت مرتبطة ارتباطا وثيقا بهذا الصنف من الممارسات. وعلى الرغم من أن الوعود الانتخابية للباجي قائد السبسي، شملت تعهدا بـ "إماطة اللثام" عن الاغتيالات السياسية السابقة التي راح ضحيتها شكري بالعيد (فبراير 2013) و محمد البراهمي (يوليو 2013)، غير أن حلكة الأوضاع لم تزد إلا سُمكا، على الرغم من أن البلد نجا من السقوط في أتون فوضى قاتمة، انحدرت إليها دول الجوار – يبقى الأمل قائما في كل عنفوانه. ولم يأت تكريم لجنة جائزة نوبل للسلام إلا تشريفا لمجهودات 4 من مؤسسات المجتمع المدني التونسي في إنقاذ البلاد، في وقت كانت الاستقرار الأمني والاجتماعي مهددا بالانهيار، تكريم جاء أيضا ليلملم جروح التونسيين ويسقيهم جرعة أمل، أتت في موعدها لتجديد طاقة احتمالهم لوضع يجثم على النفوس بكل ثقل أوزاره. سبات اضطراري وإن لم يعش التونسيون أهوال الحرب الأهلية كتلك الجارية عند القريب من جوارهم، إلا أن ذلك لا ينبغي أن يؤدي إلى تثبيط العزيمة لديهم، قهؤلاء هم أنفسهم الذين برهنوا للعالم برمته عن شجاعة شعب كان في "سبات اضطراري"، ثار ذات 14 يناير وزعزع أركان دكتاتورية كانت تختال وتتمايل على مدائح حلفائها من كل صوب. الاعتراف الدولي المتجسد عبر حصول تونس على جائزة نوبل للسلام، يأتي إذن ضمن هذا السياق، يلملم بعضا من الجراح و يضخ دماء جديدة في شرايين أفراد الشعب التونسي الذي سيذرك مرة أخرى أن الديمقراطية، كما السعادة تماما، ليست حالة دائمة، بل من نافل القول أنها تستدعي بذل طاقة يومية لإعادة اكتشافها مع صباح كل يوم، وهي ليست حكرا على السياسيين، بل ثمرة شهية لحصاد جمعي يشارك الجميع فيه، ويسترجع من خلاله طاقة نارية أطردت دكتاتورية مقيتة و تحدت تطرفا بغيضا، وأدهشت العالم. شكرا نوبل، فالتونسيون كانوا بحاجة إلى بعض من الجوائز، ليس لغاية الافتخار، ولكن لاستعادة قبس من الأمل، ولمواصلة الطريق الطويلة.

338

| 10 أكتوبر 2015

تقارير وحوارات الشرق
استياء عالمي من التفجيرات الإرهابية بأنقرة

أسفر انفجار ضخم، اليوم السبت، قرب محطة القطارات في العاصمة التركية أنقرة، عن سقوط عشرات القتلى والمصابين، حسبما ذكرت وسائل الإعلام التركية، وهرعت فرق الإسعاف إلى المكان. وأطلقت الشرطة التركية، النار في الهواء لتفريق متظاهرين غاضبين حاولوا الاقتراب من محطة القطار في أنقرة، حيث قتل 30 شخصا على الأقل، وأصيب 126 بجروح، في تفجيرين يعتقد أن لهما صلة "بالإرهاب". أردوغان وأوغلو يدينان التفجير ومن جهته، أدان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بشدة التفجيرين اللذين وقعا في أنقرة، اليوم، قائلا، إن الهجوم استهدف وحدة وسلام البلاد. ودعا أردوغان، في بيان مكتوب صادر عن مكتبه، إلى "التضامن والعزم كأفضل رد ذي معنى على الإرهاب"، قائلا، إن من يقفون وراء الهجوم يهدفون إلى زرع الفرقة بين فصائل المجتمع. وألغى الرئيس التركي، عقب وقوع التفجير، جدول أعماله المقرر في ولاية إسطنبول. وحسب معلومات من مصادر مطلعة في الرئاسة، فإن الأجندة اليومية لأردوغان كانت تتضمن المشاركة في فعاليتين بولاية إسطنبول، غير أنه ألغاهما على خلفية الانفجار. كما أجرى الرئيس التركي اتصالا هاتفيا مع كل من رئيس الوزراء، أحمد داود أوغلو، ووزير الداخلية، سلامي ألتين أوق، ووزير الصحة محمد مؤذن أوغلو، وبحث معهم حادث التفجير. وفي نفس السياق، أعلن رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، تعليق أنشطة الحملة الانتخابية، بسبب انفجار الذي وقع صباح اليوم. وأفاد بيان صادرة عن رئاسة الوزراء التركية، أن داود أوغلو، أعلن تعليق أعمال الحملة الانتخابية لمدة 3 أيام، على خلفية الانفجار. والتقى رئيس الوزراء التركي، كلا من نواب رئيس الوزراء، يالتشين آقدوغان، ونعمان قورتولموش، وطغرل توركيش، ووزير الداخلية، سلامي ألطن أوق، ووزير العدل، كنعان إيبك، ومستشار رئاسة الوزراء، كمال كعدن أوغلو، ورئيس جهاز الاستخبارات، هاكان فيدان، ومدير الأمن العام، جلال لكه سيز، ووالي أنقرة، محمد قلجار، وعددا من المسؤولين الآخرين، وعقد اجتماع طارئ في مقر رئاسة الوزراء، لبحث تداعيات التفجير. واستعلم داود أوغلو، من ووزير الداخلية، سلامي ألتين أوق، ووزير الصحة محمد مؤذن أوغلو، على معلومات حول الحادث. الأكراد: هجوم بربري ومن جانبه، أدان زعيم حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد، صلاح الدين ديميرتاش، التفجيرين اللذين وقعا اليوم، في العاصمة التركية أنقرة، ووصفهما "بالهجوم البربري". وقال ديميرتاش، إن ما حدث "مذبحة كبيرة" و"هجوم بربري"، حسبما ذكرت وكالة أنباء "دوجان" التركية. وكان العديد من الأشخاص تجمعوا في مكان التفجيرين للمشاركة في مظاهرة دعا إليها حزب "الشعوب الديمقراطي" ومجموعات أخرى مناوئة للحكومة. إدانة عربية وإسلامية ومن جهته، دان العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، اليوم السبت، "التفجيرين الإرهابيين" اللذين وقعا في أنقرة. وقال بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني، إن الملك عبد الله، دان، في برقية بعث بها اليوم إلى الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، "حادث التفجيرين الإرهابيين، اللذين وقعا صباح اليوم، قرب محطة للقطارات في العاصمة التركية أنقرة، وأوديا بحياة عشرات الضحايا الأبرياء وإصابة آخرين"، حسبما ذكرت وكالة أنباء "فرانس برس". وأعرب العاهل الأردني، في برقيته، عن "أصدق مشاعر التعزية والمواساة بضحايا الحادث"، متمنيا، "للمصابين بالشفاء العاجل"، ومؤكداً" وقوف الأردن إلى جانب تركيا وشعبها الشقيق لتجاوز هذه المحنة". وفي نفس السياق، أدانت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "ايسيسكو" التفجير الإرهابي الذي وقع اليوم في أنقرة، وطالبت المجتمع الدولي بإدانة هذا التفجير الإرهابي والوقوف مع تركيا في وجه القوى التي تحرك الإرهاب وتموله وترعاه. وأضافت الإيسيسكو، في بيانها، أن "هذا العمل الإرهابي البشع لا يقوم به إلا مجرمون لا يولون أي اعتبار لحرمة دماء الأبرياء، ويخدمون أهداف جهات معينة تسعى في المنطقة فسادًا وتخريبًا ونشرًا للطائفية". ومن جهتها استنكرت جماعة الإخوان المسلمين، في سوريا، التفجير الإرهابي الآثم، وقدمت تعازيها الحارة لأهالي الشهداء والحكومة والشعب التركي. وتمنت الجماعة الشفاء العاجل للمصابين، معلنة، في بيان، وقوفها مع تركيا صفًا واحدًا ضد كل من يهدد أمنها واستقرارها. وفي نفس السياق، أعرب الباحث التونسي الخبير بالشؤون التركية، جلال الورغي، عن بالغ أسفه لحادث التفجيرات التي هزت العاصمة التركية أنقرة اليوم، وأسفرت عن مقتل وجرح العشرات من الأبرياء، واعتبر ذلك عملا إرهابيا شنيعا، قائلا، بأن هدفه التشويش على النجاحات السياسية والاقتصادية والأمنية والأخلاقية لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا منذ نحو 13 عاما. ورجح الورغي، أن تكون هذه الأعمال، التي وصفها بـ"الإرهابية"، عملا مدبرا من الجماعات الإرهابية، تنفيذا لمخططات إقليمية غاضها وقوف تركيا إلى جانب الشعوب العربية التائقة إلى الحرية والاستفادة من النموذج التركي في بعديه السياسي والتنموي، حسبما ذكرت "قدس برس". وأضاف الباحث التونسي، "تأتي هذه الجريمة النكراء والمدانة بكل شدة، في وقت يستعد فيه الناخب التركي للمشاركة في الانتخابات التشريعية السابقة لأوانها، في مسار مختلف تماما عن المسارات الدموية والانقلابية المحيطة بتركيا، على غرار الدموي في سوريا". وأشار الورغي إلى أن المستفيد الأول من إرباك التجربة التركية هم أعداء الديمقراطية بشكل عام، وخصوم التوافق الحاصل بين الديمقراطية والإسلام السياسي، وأيضا الأطراف المتضررة من مواقف تركيا الأخلاقية تجاه دعمها ووقوفها إلى جانب ثورات الربيع العربي واستقبالها لمئات الآلاف من اللاجئين السوريين عندما أغلقت دول العالم حدودها أمام هؤلاء. إدانة وتعازٍ دولية وامتدت إدانات التفجير الإرهابي الذي وقع في أنقرة صباح اليوم إلى الدول الغربية أيضا، حيث ذكر ديوان الرئاسة الروسية، أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بعث ببرقية تعزية لنظيره التركي، رجب طيب أردوغان، عبَّرَ فيها عن تعازي روسيا والشعب الروسي لتركيا، حكومة وشعبا بضحايا التفجيرين. كما أدان الرئيس الفرنسي، فرانسوا أولاند، التفجير وقدم تعازيه لعائلات الضحايا، فيما أبدت الخارجية الفرنسية، دعمها للسلطات التركية والشعب التركي. ومن جهتها، دعت وزيرة الخارجية الأوروبية، فيديريكا موجيريني، تركيا، إلى "البقاء موحدة" لمواجهة "الإرهابيين" والتهديدات الأخرى، إثر التفجير الإرهابي الذي وقع صباح اليوم بأنقرة. وقالت موجيريني، في بيان مشترك مع المفوض المسؤول عن توسيع الاتحاد الأوروبي يوهانس هان، "على الشعب التركي وكل القوى السياسية البقاء موحدة لمواجهة الإرهابيين وجميع الذين يحاولون تقويض استقرار البلاد التي تواجه عددا كبيرا من التهديدات". هاشتاج أنقرة يتصدر ولم يقف مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مكتوفي الأيدي، في وجه التفجير الإرهابي الآثم، حيث تصدر هاشتاج "أنقرة" باللغتين العربية والإنجليزية قائمة الهاشتاجات الأكثر تداولاً على موقع التدوينات القصيرة "تويتر"، واحتل الهاشتاج المرتبة الثانية والثالثة بعد وقوع انفجارين استهدفا محطة قطار بالعاصمة التركية أنقرة. وجاءت جميع التعليقات على الهاشتاج غاضبة في سياق إدانة الحادث الإرهابي الذي وقع صباح اليوم.

510

| 10 أكتوبر 2015

تقارير وحوارات الشرق
مراقبون: "المال السياسي" يقود سفينة الانتخابات البرلمانية بمصر

رصدت منظمات حقوقية وجمعيات أهلية مخالفات وخروقات دعائية لمرشحي انتخابات مجلس النواب المقرر إجراؤها في السابع عشر من الشهر الجاري. "استغلال دور العبادة والمناسبات القومية تخلل، ورأس المال السياسي"، كانت أهم الخروقات التي سجلتها تلك المنظمات، والتي حذر منها العديد من المراقبين قبيل انطلاق المارثون الانتخابي. البعثة "الدولية – المحلية" المشتركة لمتابعة الانتخابات البرلمانية بالتعاون مع منظمة ماعت للسلام، رصدتا جانبًا من الظواهر السلبية، التي تؤثر على نزاهة العملية الانتخابية من خلال مخالفة القانون المنظم للعملية. استغلال المناسبات القومية من جانبه قال أيمن عقيل، رئيس مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، المتحدث الرسمي باسم البعثة الدولية المحلية المشتركة، إن فريق الرصد الميداني سجل قيام بعض المرشحين باستغلال المناسبات القومية كذكرى حرب أكتوبر في الدعاية لأنفسهم. وأشار عقيل إلى استمرار استخدام المرشحين الأندية والمراكز الرياضية في الترويج الانتخابي، لافتًا إلى أن البعثة رصدت توزيع بعض المرشحين مواد غذائية وهدايا على الأهالي، مستخدمًا الأطفال في دعايته الانتخابية. والبعثة "الدولية – المحلية" المشتركة لمتابعة الانتخابات البرلمانية مصر 2015، هي تحالف يضم منظمتين دوليتين غير حكوميتين وهما الشبكة الدولية لحقوق والتنمية GNRD بالنرويج والمعهد الدولي للسلام والعدالة وحقوق الإنسانIIPJHR بجنيف، ومنظمة دولية حكومية وهي السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا COMESA، بالإضافة لمنظمة مصرية وهي مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان. زيادة الإنفاق المالي وقال ولاء جاد الكريم مدير مؤسسة شركاء من أجل الشفافية ''PFT" (غير حكومية)، إن المؤسسة رصدت استخدام المال السياسي بكثرة، وزيادة الإنفاق المالي على الدعاية لكنها لم ترصد ما يتعلق بنفوذ رجال الأعمال. وأشار جاد عبدالكريم إلى أن العديد من المرشحين يرتكبون مخالفات لقرارات اللجنة العليا للانتخابات، لافتًا إلى أن تلك المخالفات لن تؤثر علي شرعية البرلمان القادم، خاصةً أنها ليست مخالفات مؤسسية، فالدولة ليست طرفًا فيها، كما أن العليا للانتخابات ليست طرفًا، والأحزاب لا تمارسها علي نطاق واسع، وإنما هي مخالفات يرتكبها المرشحون كأفراد. وأضاف جاد الكريم أن المخالفات تؤثر جزئيًا في بعض جوانب النزاهة، مشيرًا إلي أن ذلك يكمن في الاستخدام الكثيف للمال الذي يستطيع التأثير بشكل ما على الناخبين، وهو يخل جزئيًا بمبدأ تكافؤ الفرص بين المتنافسين. فيما قال مصدر باللجنة العليا للانتخابات، إن اللجنة رصدت تصاعد نفوذ رجال الأعمال وانتشار الدعاية الانتخابية الخاصة بهم، بينما تضاءلت فرص الشباب فيها، وهو الإجراء الذي لا تتدخل اللجنة فيه إلا بضبط الإنفاق الانتخابي وفقًا للقانون المنظم، وذلك حسبما أشارت وكالة الأنباء الأناضول. ونصت المادة 25 من قانون تنظيم الانتخابات على أن "الحد الأقصى لما ينفقه المرشح في الدعاية الانتخابية في النظام الفردي خمسمائة ألف جنيه. والحد الأقصى للإنفاق في مرحلة الإعادة مائتي ألف جنيه". وفي هذا الشأن؛ قال الشاب محمد السباعى أحد المرشحين لمجلس النواب، "إن الشباب يعاني كثيرًا من وجود المال السياسي في العملية الانتخابية، وهو ما يجعل فئة الشباب غير قادرة على المواجهة والمنافسة والتواصل الفعال مع المواطنين بشكل كافي". وأشار إلى "وجود رشاوى انتخابية تتمثل في توزيع هدايا عينية للتأثير على قرارات المواطنين، وهو ما يتطلب معالجة مجتمعية من خلال التوعية بأهمية المجلس التشرعي ودور النائب البرلماني في المرحلة الحالية". وطالب السباعي اللجنة العليا بـ "تشديد الضوابط الصارمة لمنع تلك المخالفات التي تمنع الشباب من مارسة حقوقهم السياسة في مواجهة رجال الأعمال وأصحاب النفوذ". وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات النيابية في الأول من أكتوبر، أنها استعانت بـ16 ألف قاضٍ للإشراف على اﻻنتخابات المقررة في السابع عشر من الشهر الجاري، مشيرة إلى أنها أخرجت تصاريح لـ17 ألفًا و465 مراقبًا محليًا و717 أجنبيًا لمرحلتي الانتخابات التي تجري في أكتوبر وسبتمبر. وأشار عمر مروان المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات النيابية، الأسبوع الماضي، إلى أن القائمة النهائية للمرشحين على المقاعد الفردية بلغت 2573 مرشحًا منهم 112 سيدة، ويمثل المستقلون نسبة تزيد على 65% والشخصيات الحزبية المرشحة تقارب نسبتهم 35%. وأشارت اللجنة إلى أنها تلقت شكاوى بشأن الدعاية اﻻنتخابية، وتم تحويلها إلى اللجنة الخاصة برصد مخالفات الدعاية في المحافظات، بالإضافة إلى أنها رصدت مخالفة بعض البرامج التلفزيونية لضوابط الدعاية اﻻنتخابية، دون أن يبين مصير الحالات المذكورة أو عددها الإجمالي. وقال مروان إن عدد المنظمات والجمعيات المصرية التي ستقوم بالإشراف على انتخابات مجلس النواب بلغ 81 منظمة، صدر لهم 17 ألف و465 تصريحًا، لافتًا إلى أن عدد المنظمات اﻷجنبية بلغ 6 منظمات منهم 546 مراقبًا و171 مترجمًا، وبذلك يصبح إجمالي المشرفين الخارجيين على العملية اﻻنتخابية 717 مراقبًا من دول أمريكا والسويد وأفريقيا وغيرها. وكان من المقرر إجراء الانتخابات النيابية في شهر مارس الماضي، إلا أنها أُجلت بعدما قضت المحكمة الدستورية العليا (أعلى هيئة قضائية في البلاد) بعدم دستورية قانون الانتخابات، ثم أعلنت اللجنة العليا للانتخابات في مصر(هيئة قضائية مسؤولة عن تنظيم الانتخابات)، في وقت سابق، انطلاق انتخابات مجلس النواب يومي 17 و18 أكتوبر، خارج البلاد، و18 و19 من الشهر نفسه داخلها، على أن ينعقد المجلس نهاية العام.

1133

| 10 أكتوبر 2015

تقارير وحوارات الشرق
خبراء: الغرب يبحث إمكانية استعادة زمام المبادرة في سوريا

يرى خبراء أن الغربيين يواجهون مأزقا في سوريا في مواجهة إستراتيجية موسكو، لكنهم يستطيعون العودة إلى مواقعهم من جديد إذا تعثرت الحملة العسكرية الروسية وتغلبت الحاجة إلى التعاون على الحسابات السياسية. ومنذ بداية الضربات الجوية الروسية التي تتوالى بلا توقف وعرض القوة البحرية من قبل موسكو باستخدام صواريخ عابرة، فقد التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة السيطرة في النزاع السوري. السلاح الجوي الروسي يقول إنه نفذ 64 طلعة ضد أهداف "داعش" في 24 ساعة فيما نقلت وكالات أنباء روسية، اليوم السبت، عن ممثل من وزارة الدفاع قوله إن السلاح الجوي الروسي نفذ 64 طلعة ضد 55 هدفا لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. وقال توماس جومار مدير المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في باريس إن "الروس يقومون بإنشاء فقاعة فوق سوريا ويتحدون التفوق الجوي الذي كان يتمتع به الغربيون". وتواصل طائرات التحالف غاراتها على سوريا لكن طائرات السوخوي الروسية تزعجها إلى درجة أنها اضطرت للتخلي عن بعض المهام باعتراف وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" نفسها. وأضاف الروس إلى حملتهم الجوية الأربعاء، إطلاق 26 صاروخا عابرا من سفن ترسو في بحر قزوين على بعد 1500 كلم عن الأراضي السورية. وقال توماس جومار "إنها رسالة سياسية وإستراتيجية قوية جدا، روسيا تقوم برفع قدراتها للردع غير النووي" بقدرة على الضرب في عدد من الميادين. واشنطن تتوقع سقوط قتلى في صفوف الجيش الروسي.. قريبا وتتهم واشنطن التي فوجئت بذلك، موسكو بأنها تدعم في هجماتها الرئيس السوري بشار الأسد، وتتوقع أن يتكبد الجيش الروسي "خسائر" بشرية قريبا. ويتابع الأمريكيون خصوصا بعجز عمليات القصف الروسية للمعارضة السورية "المعتدلة" التي كانت تحاول تنظيم صفوفها من دون جدوى. ورأى أيجور سوتياجين الخبير العسكري في معهد رويال يونايتد سرفيسز في لندن، أنه كما حدث في جورجيا في 2008 وأوكرانيا في 2014، يمتنع الغربيون عن الرد العسكري وهو الأسلوب الوحيد برأيه "القادر على وقف العمليات الروسية فورا". تخوف الغرب من زيادة العنف والهجرة.. وقلق من مضاعفة الإرهاب أما جوليان بارنس داسي المحلل في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية في لندن فيرى أن "لا أحد في الغرب يرغب في الدخول في حرب مع روسيا لأن التصعيد قد لا يؤدي سوى إلى مزيد من العنف ومزيد من الهجرة". وأضاف هذا الخبير أن روسيا تتحمل أيضا "مسؤولية كبيرة" في الأزمة لأن حملة الضربات الجوية التي تشنها يمكن أن تدفع المعارضة المعتدلة إلى تنظيم الدولة الإسلامية مما يضاعف التهديد الإرهابي. وتابع "نأمل أن تضغط روسيا على الأسد لوقف عمليات قصف المدنيين ببراميل متفجرة ولفتح الطريق أمام مساعدة إنسانية تؤمن بديلا (لمساعدات) الجماعات الجهادية". وقد تمكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من استعادة زمام المبادرة على الساحة الدولية بإقتراحه من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة تحالفا واسعا ضد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" ثم بشن عملياته في سوريا، لكن انتصاره ليس مؤكدا. فقد ينجح في إعادة دور بشار الأسد وتعزيز المصالح الإستراتيجية لروسيا في المنطقة والظهور في موقع قوة على طاولة المفاوضات. أما كاميل جران مدير مؤسسة الأبحاث الإستراتيجية، فقد رأى أنه إذا لم تنجح هذه المناورة كما خطط لها الروس، "قد يلاحظون إلى أي درجة يعاني بشار الأسد من ضعف على الأرض"، فقد يقررون "العمل على تقريب المواقف". وأضاف أن الإستراتيجية الروسية، التي ترتكز على دعم مفتوح للأسد واللجوء إلى القوة "ليست على درجة كافية من التركيز لتكون مجدية". وتابع أن "بوتين يعرف كيف يكون براجماتيا أيضا. ففي أوكرانيا نجح إلى حد ما في المناورة في مينسك (عملية السلام) باعتقاده أنه في موقع قوة أو أنه يستطيع أن يحصل على المزيد خلال أكثر من ستة أشهر". وإذا استعاد العمل الدبلوماسي زمام الأمر فقد يستوحي أطراف الأزمة من الصيغة التي استخدمت في الملف النووي الإيراني أي مجموعة 5+1 (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا) التي تفاوضت مع طهران. وأكد المحلل يوجين رامر من مركز الدراسات والتحليلات في مركز كارنيجي الأمريكي "حان وقت إعادة العمل بهذه الصيغة التي اثبتت جدواها في أزمات أخرى كان يعتقد إنها غير قابلة للحل، ويمكن أن تسمح بإشراك إيران الدولة الفاعلة الأساسية في سوريا التي يبدو الحل غير ممكن بدونها".

263

| 10 أكتوبر 2015

تقارير وحوارات الشرق
رحلات الموت لشبان غزة عبر السياج الحدودي الإسرائيلي مأساة لن تنتهي

تزايدت مؤخراً، وبصورة لافتة، أعداد الشبان والفتية الفلسطينيين الذين يجتازون السياج الفاصل بين غزة وإسرائيل، بحثاً عن فرصة عمل، أو حياة أفضل، كما يقولون. ويروي أحد الشبان الفلسطينيين، وهو الفتى سامي أبو سْعَيِّد، برفقة 3 آخرين، القصة في المرة الثانية بعد أن فشلت محاولته الأولى في اختراق السياج الحدودي، الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل. وبعد مرور أقل من 5 دقائق على اجتيازهم السياج، حاصرتهم قوة من الجيش الإسرائيلي، واعتقلت 3، بينهم أبو سعيِّد "17 عاماً"، فيما تمكن الـ4 من الفرار، عائداً إلى منزله في مخيم البريج، وسط قطاع غزة. ويقول أنور "18 عاماً"، الناجي من الاعتقال، وهو يروي ما حدث مع أصدقائه، في ٩ سبتمبر الماضي، "قررنا نحن الـ4 اجتياز الحدود، بدنا نعيش". الاختناق سجن كبير ويحكي أنور أنه توجه مع سامي، وعبد الصمد عْيَادَة "16 عاماً"، ومحمود حسين "17 عاماً"، نحو الحدود الشرقية لاجتياز السياج الفاصل، للهرب من ما وصفه "الاختناق في سجن كبير"، في إشارة إلى قطاع غزة المحاصر، براً وجواً وبحراً. ورغم أنه يشعر بالأسف حيال اعتقال رفاقه الـ3، إلا أنه استدرك قائلاً، "الآن هم في سجن، وأنا أيضاً هنا في غزة أعيش في سجن". ووفق صديقهم الناجي، "يعاني الـ4 من فقر شديد، حيث دفعتهم الظروف القاسية لترك الدراسة مبكراً". ويتابع أنور، "والدي، كان يشتغل بإسرائيل، كان يجيب كتير فلوس، بدنا نرجع نشتغل هناك". وتوقف آلاف العمال داخل إسرائيل، مع اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000، حيث أصدرت تل أبيب قراراً يقضي بمنع هؤلاء العمال من العمل داخل أراضيها، لأسباب أمنية، ما أدى إلى فقدان ما يقارب 120 ألفاً فرص عملهم. ومع أن العديد من الشبان كان مصيرهم الاعتقال، أو التعرض لإطلاق نار من قبل قوات الجيش الإسرائيلي المتمركزة على الحدود، قد يتسبب بإصابتهم، أو مقتلهم، كما حدث مع كثيرين، إلا أن ذلك لم يمنع الفتى أشرف "16 عاماً"، من سكان مدينة خان يونس، جنوبي غزة، من محاولة التسلل أكثر من مرة. ويقول أشرف، "سأظل أحاول إلى أن أنجح، حتى لو اعتقلوني، أو مت، هذه ليست حياة". وينتظر أشرف هو وعدد من أقاربه وجيرانه الفتية غروب الشمس، كي يجتازوا السياج الفاصل، خشية اعتراض طريقهم من قبل أفراد وحدة الضبط الميداني التابعة لوزارة الداخلية بغزة التي تديرها حركة حماس. ويمضي الفتى الفلسطيني، قائلاً، "لو يسمحون لنا بالهرب، كان نص غزة شردت". وفي أسبوع واحد فقط، خلال الشهر الماضي، أحصى جيش الاحتلال الإسرائيلي تسلل 14 فلسطينيًا من قطاع غزة عبر السياج الحدودي، تم اعتقالهم جميعاً. ونقلت صحيفة "هآرتس" العبرية عن ضابط في الفرقة الإسرائيلية المعنية بشؤون غزة، قوله إن معظم المتسللين عبر السياج الحدودي هم من المراهقين، الذين يتطلعون للعمل، مشيراً إلى أن هؤلاء وأثناء التحقيق معهم يقولون إنهم "يفضلون السجن على العيش في غزة". أرقام مقلقة ووفقاً لإحصائية صادرة عن مركز الميزان لحقوق الإنسان، فإن السلطات الإسرائيلية اعتقلت بالقرب من المناطق الحدودية 55 فلسطينياً، بينهم 19 طفلاً، منذ بداية العام الجاري. وبحسب مصادر إسرائيلية رسمية، فإن عدد الفلسطينيين الذين يدخلون من قطاع غزة إلى إسرائيل بطرق غير شرعيّة، وصل خلال عام 2014 إلى 170، بينهم 94 دخلوا إسرائيل بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة، صيف العام الماضي. وذكرت إحصائية رسمية فلسطينية، أصدرتها هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أن 200 فلسطيني تسللوا من قطاع غزة إلى إسرائيل، منذ بداية العام الجاري، لافتة إلى أن المتسللين لا علاقة لهم بـ"المقاومة"، وأن دوافعهم عديدة، أهمها "الأوضاع المادية، وأحيانا الأمنية". ويقول الناطق باسم وزارة الداخلية بغزة، إياد البزم، إن عدد حالات التسلل إلى إسرائيل ازدادت في الآونة الأخيرة بشكل ملحوظ. ويضيف البزم، "العشرات من تلك الحالات، هي لقاصرين، تتراوح أعمارهم ما بين 15و20 عامًا، للأسف يظنون أن هناك حياة أفضل خلف السياج، دون أن يدركوا الحجم الحقيقي للمأساة التي تنتظرهم". ويؤكد المسؤول الفلسطيني، أن وزارته قامت بإجراءات مشددة على الحدود، للتخفيف من ظاهرة تسلل الشبان إلى إسرائيل، غير أنه استدرك بالقول، "هناك صعوبة في تأمين بعض المناطق الحدودية، القريبة من الأراضي الزراعية، والتي تتميز بكثافة في الأشجار، إضافة إلى أن اقتراب الأجهزة الأمنية من الحدود قد يدفع القوات الإسرائيلية إلى إطلاق الرصاص، وهو ما يحول دون رقابة أمنية كاملة، تؤدي إلى هروب بعض الحالات". فقر واستغلال وتخابر وبحسب المسؤول الفلسطيني نفسه، فإن "أي شخص يتسلل عبر السياج، يعرض نفسه للشبهة الأمنية، وتتم معاقبته"، مشيراً إلى أن هؤلاء الشبان والفتية "يتعرضون للابتزاز، وقد تستغلهم إسرائيل للتخابر معها، والإدلاء بمعلومات حول المقاومة في غزة". وقال موقع "المجد" الأمني، المعروف بقربه من الأجهزة الأمنية التابعة لحركة حماس، فإن الجيش الإسرائيلي يسعى لاستغلال المتسلّلين، من أجل دفعهم للعمل كمتخابرين، والإدلاء بتفاصيل حول أعمال المقاومة". ويحذر أستاذ العلوم الاقتصادية في جامعة الأزهر بغزة، معين رجب، من ازدياد حالات التسلل، ووصولها إلى ما وصفها بـ"الظاهرة اليومية". وقال رجب، إنه "من الوارد أن يتم التغرير ببعض الفتية والشبان، ويكونوا عرضة للابتزاز من قبل قوات الجيش الإسرائيلي، لكن من الواضح أن ازدياد نسب الفقر والبطالة، يدفع بكثيرين نحو البحث عن حياة أفضل". وأوضح السياسي الفلسطيني، أن الأوضاع الاقتصادية في غزة "وصلت لحد غير مسبوق، ولا يوجد عمل، وأن أغلب الأسر تعيش على المعونات"، مستطرداً، "كل يوم نسمع عن حالات تسلل، وقد تمتد لتصبح ظاهرة يومية، لهذا يجب أن يتم حل هذه المشكلة اقتصاديا ثم أمنياً". وقال التقرير السنوي، الصادر عن منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد"، مطلع الشهر الماضي، إن غزة قد تصبح منطقة غير صالحة للسكن قبل عام 2020، خاصة مع تواصل الأوضاع والتطورات الاقتصادية الحالية في التراجع.

712

| 10 أكتوبر 2015

تقارير وحوارات الشرق
مصر تتصدر العالم في "الإعدام".. وألمانيا تطالب بإلغائه

رأت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، أن القضاء المصري تحول في أعقاب الثالث من يوليو 2013 إلى آلة قمع بيد السلطات المصرية التي تسعى بشكل مستمر إلى شيطنة المعارضين وإنهاء أي تواجد فعلي لهم على أرض الواقع، وذلك عبر ما قالت إنه "عمليات قتل خارج إطار القانون لتجمعات سلمية واعتقال الآلاف دون مبرر قانوني وتعزيز سياسية الإفلات من العقاب لرجال الأمن المسؤولين عن ارتكاب كل هذه الانتهاكات، وأحكام اعدام جماعية على أغلب رموز القوى المعارضة على رأسها الرئيس المعزول محمد مرسي ليبلغ عدد المتهمين المحالة أوراقهم للمفتي في مصر على خلفية قضايا معارضة السلطات المصرية 1744 شخصًا، تم تثبيت حكم الإعدام على 688 شخصًا منهم في 32 قضية بانتظار درجات الطعن بالنقض، بينما نُفذ الحكم بالإعدام بحق 7 أشخاص حتى الآن بعد استنفادهم لدرجات الطعن بالنقض. وأشارت المنظمة في تقرير لها اليوم السبت، بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام الذي يصادف العاشر من أكتوبر من كل عام، إلى "أن كافة الإتهامات الواردة بتلك القضايا لا تمت إلى الواقع بصلة، وليست إلا تصفية لحسابات سياسية داخل أروقة المحاكم". أحكام الإعدام نفذت في 22 دولة على مستوى العالم خلال عام 2014 وقال التقرير: وفق دراسة كاملة لأوراق تلك القضايا قامت بها المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا وبمتابعة أوضاع المعتقلين على ذمتها منذ اللحظات الأولى لاعتقالهم فإن كافة القضايا وأغلبها منظور أمام دوائر استثنائية (دوائر الإرهاب)، لم تُبنى اتهاماتها على أي دليل مادى، أو يتوافر فيها أي من المعايير الدنيا للمحاكمات العادلة، حيث اعتمدت المحاكم في كافتها أقوال مرسلة وردت بالتحريات السرية للأمن الوطني (جهاز أمن مصري)، بالإضافة إلى اعترافات المتهمين المصورة تلفزيونيا التي بثت قبل المحاكمة أكد المتهمين للنيابة والمحكمة أنها أمليت عليهم تحت وطأة التعذيب والتهديد، دون أن تكترث المحكمة أو أي من جهات التحقيق في فتح تحقيق في هذا الانتهاك". وحذّر التقرير من "أن الخطر يزداد على مئات المحكومين بالإعدام في مصر بعد إجراءات اتخذتها الحكومة تجعل تنفيذ تلك الأحكام وشيكا". ودعت المنظمة أمين عام الأمم المتحدة إلى العمل مع صناع القرار في العالم إلى إلغاء أحكام الإعدام التي أصدرتها محاكم مصرية مختلفة، وأشارت إلى أنه في أي لحظة قد نشهد خروج جنازات جماعية من السجون جراء تنفيذ أحكام الإعدام كما دعت إلى الضغط على السلطات المصرية لإلغاء عقوبة الإعدام المنصوص عليها في القوانين المصرية. الإفريقية لحقوق الإنسان تندد بأحكام الإعدام بمصر وتطالب بوقفها كما حذّرت اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، من الانتهاكات الخطيرة للمواثيق الدولية، مُطالبة بوقف أحكام الإعدام. وجاء التحذير في رسائل أرسلتها اللجنة الإفريقية للحكومة المصرية، تضامناً مع شكاوى تقدمت بها منظمة الائتلاف الأوروبي لحقوق الإنسان، والتي قامت بدورها بتقديم شكاوى نيابة عن الضحايا تطالب الحكومة بوقف أحكام الإعدام ضد عشرة متهمين وإعادة محاكمتهم وفقاً للمعايير الدولية للمحاكمات العادلة. كذلك تقدّمت المنظمة بشكاوى أخرى اتّهم فيها الشاكون الحكومة المصرية بارتكاب انتهاكات عديدة تشمل اعتقالهم تعسفياً وتعذيبهم وإساءة معاملتهم وامتهان كرامتهم واضطهادهم والتمييز ضدهم بسبب انتمائهم السياسي. جدير بالذكر أن بعض المدن المصرية شهدت أمس خروج بعض المسيرات التي تندد بأحكام الإعدام الصادرة ضد المئات. قلق ألماني على جانب أخر، أعربت الحكومة الألمانية عن قلقها حيال تزايد حالات الإعدام في عدد من الدول، ودعا كريستوف شتريسر مفوض الحكومة الألمانية لحقوق الإنسان، اليوم السبت، إلى إلغاء لعقوبة الإعدام على مستوى العالم. وقد شهد العام الماضي تنفيذ أحاكم بالإعدام في 22 دولة وفقا لبيانات منظمة العفو الدولية، وفي الصين وحدها بلغت هذه الحالات عدة الآف.

399

| 10 أكتوبر 2015

تقارير وحوارات الشرق
المهاجرون يسارعون في رحلة السير والسياسة تعرقلهم

يواصل المهاجرين التقدم رغم المعاناة، فبين المراكز التي أنشئت على حدود دول الاتحاد الأوروبي لاستقبالهم ووضع القرار السياسي المتعلق بحل أزمة اللاجئين موضع التنفيذ، لا يزال على اللاجئين الواصلين إلى الشواطئ اليونانية قطع مسافة طويلة منهكة، الأمر الذي يثير استياء المسؤولين الأوروبيين أنفسهم، دون تقديم جديد. فقد فوجىء المستشار النمسوي فيرمر فايمن خلال زيارته جزيرة ليسبوس اليونانية الثلاثاء يرافقه رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس بان المهاجرين يضطرون إلى قطع مسافة تناهز ستين كيلومترا سيرا بعد وصولهم. رحلة المخاطر وتشكل هذه الجزيرة المرحلة الأولى في أوروبا لقسم كبير من المهاجرين الذين يأتون من تركيا القريبة جدا، وقد وصل أكثر من 400 ألف شخص إلى اليونان منذ بداية السنة، معظمم على زوارق متهالكة. ونهاية هذا الأسبوع، سيزور ليسبوس أيضا المفوض الأعلى للأمم المتحدة للاجئين انطونيو جيتيريس، وفي موريا، اكبر مخيمات الجزيرة، التقى المستشار فايمن قائدة شرطة الهجرة في اليونان التي أبلغته أن عددا كبيرا من المهاجرين يضطرون بعيد وصولهم مرهقين ومبللين ومذعورين بعد رحلة محفوفة بالمخاطر، إلى السير عشرات الكيلومترات، وغالبا مع أطفال، لتسجيل أسمائهم في موريا، أو في كارا تيبي للسوريين، حتى يتمكنوا من متابعة رحلتهم. ورغم أن السلطات المحلية خصصت لهم حافلات منذ أسابيع، إضافة إلى أن متطوعين ينقلونهم في سياراتهم، ألا أن ذلك لا يكفي. وقال ألبرت روما، المتطوع في هيئة "برو اكتيفا" الأسبانية، "عندما يعرفون أنهم سيضطرون إلى مشي هذه المسافة كلها، يصاب بعضهم بالانهيار ويبدأون بالبكاء". وتقول قائدة شرطة الهجرة زاهارولا تسيريجوتي "يصلون منهكين، مع 4 أطفال على الأقل لكل عائلة. نريد أن نوفر عليهم هذه الصعوبة الإضافية عبر فتح مخيم آخر للتسجيل في شمال الجزيرة، لأن 90% منهم يصلون إلى هنا، ومرفأ آخر في غرب الجزيرة" تمهيدا للإسراع في نقلهم بالسفن إلى أوروبا. خيبة أمل وقرر المسؤولون الأوروبيون الشهر الماضي إقامة مراكز لاستقبال المهاجرين على حدود الاتحاد الأوروبي، فبالإضافة إلى اخذ البصمات والتقاط الصور في لسبوس، سيجري فرز دقيق بين طالبي اللجوء والمهاجرين الاقتصاديين، ويفترض أن تكون هذه المراكز جاهزة في اليونان وايطاليا أواخر نوفمبر. لكن فايمن عاد إلى فيينا بخيبة أمل، وقال في تصريح للإذاعة العامة النمسوية "يكفي أن يذهب المرء إلى المخيم ليلاحظ انه يفتقر إلى كل شيء، وان الأمور لا تصبح حقيقة ملموسة لمجرد اتخاذ قرار". وأضاف "حتى بالنسبة إلى تأمين هذه المراكز، اعتقد أنها لن تكون جاهزة أواخر السنة، إلا إذا تأمن تنسيق مركزي وتم تخصيص مزيد من الوسائل والعناصر". تأمين المهاجرين وقد تعهدت النمسا تأمين 100 شخص، ووعدت وكالة "فرونتكس" الأوروبية لمراقبة الحدود الخارجية بفصل 600 شخص منهم هؤلاء النمسويون، لهذه المراكز، وسيصبح مخيم موريا الذي كان مخصصا لانتظار المهاجرين، واحدا من هذه المراكز. غير أن تسيريجوتي لا تزال قلقة وتقول أن "أعداد الواصلين تتزايد، وهناك مليونان ونصف مليون سوري ما زالوا ينتظرون على الجانب الأخر"، ويتم إرسال معظم السوريين إلى موقع "كارا تيبي" عند المخرج الشمالي لميتيليني، عاصمة الجزيرة. وفي هذا الموقع، تقوم الشرطة التي يؤازرها مترجمون متطوعون، بالتدقيق في جوازات السفر، وتصورهم وتأخذ بصمات أصابعهم. وحتى بداية أكتوبر، كانت العائلات قادرة على انتظار دورها في ظل أشجار الزيتون، فيما يلهو الأطفال حولها، ولكن "كيف سنؤويهم عندما تمطر؟"، على ما تساءل احد المتطوعين، وتأمل المفوضية العليا للاجئين بدورها في أن تزيد عدد عناصرها في اليونان من 120 إلى 200. وقال رون ردموند المتحدث الإقليمي باسم المفوضية العليا للاجئين "يجب أن ندقق في هوية كل شخص، وفي اليونان، ننطلق من الصفر، تتعامل ايطاليا مع مجموعات مثل هؤلاء منذ فترة لا بأس بها، ولكن ثمة عمل كثير يجب القيام به في اليونان". ويؤكد المتطوعون أن آلاف من غير السوريين والأفغان والباكستانيين والإيرانيين والعراقيين أيضا، يستقلون الزوارق من ليسبوس إلى أوروبا. وأحيانا، تندلع مواجهات مع عناصر الشرطة المرهقين، وقد تكرر الأمر بعد ساعات من زيارة تسيبراس وفايمن، على ما روى متطوعون، حتى أن الشرطة اضطرت إلى استخدام الغاز المسيل للدموع والهراوات مع أفغان، ما أدى إلى إصابة احدهم ونقله إلى المستشفى.

1353

| 09 أكتوبر 2015

تقارير وحوارات الشرق
تعرف على الرباعي التونسي الحائز على نوبل للسلام

أعلنت الهيئة المنظمة لجائزة نوبل للسلام اليوم الجمعة، عن فوز الرباعي الراعي للحوار الوطني في تونس بجائزة نوبل للسلام للعام 2015. وتشكل الرباعي الراعي للحوار في تونس سنة 2013 إثر أزمة سياسية وأمنية عصفت بالبلاد، تمثلت في اغتيالات سياسية وأعمال إرهابية أودت بحياة زعيمين للمعارضة اليسارية وعددًا من الجنود في مرتفعات الشعانبي غرب البلاد. وتكون الرباعي الراعي للحوار الوطني في تونس من أربعة منظمات كبرى في البلاد وهي: الاتحاد العام التونسي للشغل وقد تأسس الاتحاد سنة 1946 على يد الزعيم النقابي فرحات حشاد، ويشمل غالبية العمال التونسيين ويرأسه اليوم الأمين العام للاتحاد حسين العباسي. الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية وقد تأسس سنة 1947 ويشمل غالبية الصناعيين والتجار في تونس، وتقوده الآن وداد بوشماوي. الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وهي منظمة تدافع عن حقوق الإنسان، تأسست سنة 1977 من قبل ليبراليين تونسيين، ويرأسها حاليًا المحامي عبد الستار بن موسى. الهيئة الوطنية للمحامين التونسيين ويرأسها حاليًا عميدها المحامي "محمد فاضل". ومر الحوار الوطني بعدة مراحلللخروج من المأزق السياسي الذي سبب انسدادا في الأفق السياسي التونسي. ففي 17 من سبتمبر 2013، أصدر الرباعي الراعي للحوار الوطني مبادرة جاء فيها "تقديرًا لدقة وحساسية المرحلة التي تمر بها البلاد في هذا الظرف من مسار الانتقال الديمقراطي، وسعيا للوصول إلى مرحلة المؤسسات الديمقراطية بما يحقق أهداف الثورة، وشعورًا من كل الأطراف بضرورة تغليب المصلحة العليا للوطن، تتقدم المنظمات الراعية للحوار الوطني (الاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية والهيئة الوطنية للمحامين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان) خارطة طريق تُجسد إرادة الأطراف السياسية في الخروج من الأزمة، وتمثل تفعيلاً لمبادرتها، بعد أن عرضتها وناقشتها مع الأحزاب السياسية". وأهم ما جاء في مبادرة الحوار الوطني، هو القبول بتشكيل حكومة كفاءات ترأسها شخصية مستقلة، لا تترشح للانتخابات القادمة، تحل محل الحكومة الحالية [حكومة علي العريض من حركة النهضة]، واستئناف المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان المؤقت) لجلساته وتحديد مهامه ونهاية أشغاله. وفي 5 أكتوبر، انطلقت أولى جلسات الحوار الوطني، الذي استمر إلى حدود المصادقة على اسم رئيس الحكومة الجديد. وبعد تجاذبات عديدة وتعهد علي العريض باستقالة حكومته بعد المصادقة على الدستور، تم يوم 14 ديسمبر 2014، اختيار مهدي جمعة وزير الصناعة في حكومة علي العريض، رئيسا للحكومة المؤقتة المكلفة بإنجاز الانتخابات القادمة. في 9 يناير 2014، أعلن علي العريض استقالة حكومته ليفسح المجال لحكومة المهدي جمعة. وفي 26 يناير 2014، تمت المصادقة على الدستور ليتسلم مهدي جمعة مهامه رسميًا في 29 يناير 2014. ورغم تواصل أعمال العنف، فقد تمكنت تونس من إنجاز انتخابات تشريعية، يوم 26 أكتوبر 2014 فازت بها حركة "نداء تونس"، وانتخابات رئاسية في دورتين فاز في الدور الثاني منها - 21 ديسمبر 2014 - الباجي قايد السبسي رئيس الحركة على منافسه الرئيس السابق المنصف المرزوقي.

798

| 09 أكتوبر 2015

تقارير وحوارات الشرق
إشادات تونسية وعربية ودولية لحصول رباعي الحوار التونسي على "نوبل" للسلام

أشادت جهات تونسية وعربية ودولية اليوم الجمعة بحصول رباعي الحوار الوطني التونسي على جائزة نوبل للسلام بما فيها من كان منافسا لها في الحصول على الجائزة. وأعلنت لجنة نوبل اليوم فوز رباعي الحوار الوطني التونسي بجائزة نوبل للسلام لإسهامه في بناء الديمقراطية بعد ثورة الياسمين عام 2011. ويضم الرباعي الاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ونقابة المحامين. وقالت اللجنة إن الرباعي الذي تشكل عام 2013 ساعد في دعم عملية بناء الديمقراطية في تونس عندما كانت البلاد معرضة لخطر الانهيار. واعتبر الاتحاد العام التونسي للشغل الحصول على جائزة "نوبل" للسلام أن هذه المبادرة تشكل "تكريما لشهداء الثورة" التي أطاحت مطلع 2011 بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي. وقال حسين العباسي الأمين العام للاتحاد في تصريح له "هذا ليس فقط تكريما للرباعي بل تكريم لشهداء الثورة الذين سال دمهم حتى تكون تونس دولة مدنية اجتماعية ديموقراطية". ومن جانبه، اعتبر الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي حصول الرباعي التونسي على جائزة نوبل تكريسا لـ"مبدأ التوافق" السياسي الذي سارت فيه البلاد. وقال السبسي في شريط فيديو نشرته رئاسة الجمهورية على صفحتها الرسمية في فيسبوك "هذا ليس فقط تكريما للرباعي ومن يمثله هذا تكريس للمبدأ الذي مشينا فيه وهو الحلول التوافقية". إشادات عربية وهنأ محمد البرادعي، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، تونس بعد حصول الرباعي الراعي للحوار على جائزة نوبل للسلام. وكتب البرادعي على حسابه على "تويتر": تحية وتقدير لشعب تونس، الحوار والمصالحة الوطنية والعمل المشترك واحترام حقوق الإنسان والديمقراطية ونبذ العنف هو السبيل. إشادات دولية ورحبت الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، بفوز رباعي الحوار الوطني التونسي بجائزة نوبل للسلام ووصفت الأمر بأنه دفعة للنشطاء الذين يقودون جهود السلام. وقال أحمد فوزي كبير المتحدثين باسم المنظمة الدولية في جنيف في إفادة صحفية مقتضبة "نحتاج إلى مجتمع مدني لمساعدتنا على دفع عمليات السلام قدما". وأضاف "هذا مثال رائع أعتقد أن تونس إحدى الدول العربية التي أبلت بلاء حسنا منذ ما يعرف بالربيع العربي والانتفاضات في هذا الجزء من العالم". ومن جانبها، أعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيدريكا موجيريني أن الوساطة الرباعية في الحوار الوطني في تونس التي حازت جائزة نوبل للسلام "مثال على كيفية الخروج من الأزمات في المنطقة. وتابعت موجيريني عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": منح جائزة نوبل للسلام للوساطة الرباعية في الحوار الوطني في تونس يكشف السبيل للخروج من الأزمات في المنطقة وهو الوحدة الوطنية والديموقراطية. وأشادت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بمنح جائزة نوبل للسلام للجنة الرباعية للحوار الوطني التونسي، لتنحي جانبا، من خلال المتحدث باسمها، التكهنات بأنها نفسها كانت منافسة على الجائزة. وقال شتيفن زايبرت المتحدث باسم ميركل للصحفيين في برلين إن "هذه التكهنات من صنعكم وليس نحن وبالتالي لست بحاجة لأن أقول أي شئ عنها". وأضاف أن اختيار اللجنة الرباعية للحوار الوطني التونسي خيار "ممتاز". أما الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، فأشاد بحصول الرباعي التونسي على الجائزة العالمية، قائلا: جائزة نوبل تكرس نجاح الانتقال الديمقراطي في تونس. وأكد أن أوروبا والعالم ينبغي ألا يكتفيا ببساطة بمنح جائزة، بل إعطاء أهمية للمساعدات الواجب تقديمها إلى تونس.

265

| 09 أكتوبر 2015

تقارير وحوارات الشرق
الانتفاضة الفلسطينية الثالثة تنطلق على مواقع التواصل

في ظل التوقعات المتزايدة بانطلاق الانتفاضة الفلسطينية الثالثة، تنطلق الانتفاضة بالفعل ولكن ليس على الأرض، ولكن هذه المرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يثير انتشار صور فلسطينيين يقومون بطعن إسرائيليين وبإلقاء الحجارة على الجنود، حماسة شبان مستعدين للمواجهة. وبدأ الفلسطينيون والناشطون بالعربية التغريد على هاشتاج "#الانتفاضة_انطلقت" عبر وسائل الإعلام الاجتماعية مثل "فيسبوك" و"تويتر". ويبدو على ملصق الحملة الذي انتشر صورة شاب ملثم يقوم بإلقاء الحجارة وفق حركة من يده رسمت بخطوط بألوان العلم الفلسطيني، كما ويحظى هاشتاج "#انتفاضة_القدس" بشعبية كبيرة بين المغردين. الانتفاضة بدأت وبعد وقت قصير من مقتل ضياء التلاحمة (21 عاما) وضع الشاب الفلسطيني مهند الحلبي (19 عاما) صورة جثمانه على صفحته في فيسبوك وكتب "الانتفاضة الثالثة بدأت" قبل أيام من إقدامه على قتل إسرائيليين اثنين طعنا بالسكين في البلدة القديمة في القدس قبل أن تقتله القوات الإسرائيلية. وفي عصر الهواتف النقالة "والتغريد المباشر" الذي يتيح نقل الحدث فورا انتشر مقطع فيديو يظهر الهجوم بسرعة بين الناشطين الفلسطينيين. وأكدت حركة الجهاد الإسلامي أن الحلبي كان من أعضائها وبعدها بأيام، قامت كتائب سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي بإصدار فيديو تحذيري لإسرائيل يتوعد باستئناف العمليات الانتحارية التي زرعت الرعب في قلوب الإسرائيليين خلال الانتفاضة الثانية التي بدأت عام 2000. ويظهر شاب مبتسم أمام شاشة الكاميرا في تقليد للرسائل التي كان منفذو العمليات يتركونها قبل شنها، حيث شوهد الفيديو قرابة 40 ألف مرة. وظهر، الأحد، أيضا فيديو يظهر قتل الشاب فادي علون (19 عاما) والذي قالت الشرطة الإسرائيلية أنها قتلته بعد أن شن هجوما بسكين، وشوهد الفيديو قرابة 100 ألف مرة، وللصور التي يتناقلها الفلسطينيون عبر وسائل الإعلام الاجتماعية تأُثير حقيقي على الشبان. الصور والانتفاضة وقال احد المتظاهرين عند مستوطنة بيت ايل قرب رام الله الذي رفض الكشف عن أسمه "كل يوم، نرى شهيدا جديدا واقل ما يمكننا فعله لإظهار تضامننا هو تغيير صورتنا على الفيسبوك ومشاركة الصور"، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس". ويقوم بعض راشقي الحجارة بالتقاط صور "سيلفي" قرب الإطارات المشتعلة أو عند إلقاء الغاز المسيل للدموع. وتقول نجاح الخطيب، وهي متخصصة ومحاضرة في الصحة النفسية في جامعة القدس أن تدافع الأطفال للمواجهة مع الجيش الإسرائيلي دون غيرهم يأتي لأنه لا يوجد لديهم "كوابح وحسابات وتقديرات لخطورة ما يقومون به مثل الكبار". الأطفال والانتفاضة وحول استعداد الأطفال للموت أو الاعتقال، تقول الخطيب " الشهيد أو الأسير هو رمز بالنسبة للأطفال، خاصة حينما يكون الشهيد أو الأسير طفلا". ويقول الطفل مصطفى (10 أعوام) الذي جاء لإلقاء الحجارة على الجيش مثل الآخرين ""أتمنى أن أموت شهيدا"، مضيفًا، "الأقصى سيتم تحريره وأيضا سيتم تحرير بيت ايل". وقتل الجيش الإسرائيلي طفلا يبلغ من العمر 13 عاما الاثنين في مخيم عايدة للاجئين الفلسطينيين قرب بيت لحم، ويقول الفتى احمد وهو يقف مع فتية آخرين كانوا يحملون حقائبهم المدرسية أنهم جاءوا لإلقاء الحجارة بعد المدرسة. وأبدى احد الفتية استغرابه من سؤال عن سبب قدومه للمشاركة في التظاهرة قائلا: "لماذا؟ كل يوم هناك سبب، دنسوا الأقصى، وقتلوا الأطفال، ويحتلون أرضنا، لذلك نحن هنا اليوم لنشعلها نارا".

1681

| 08 أكتوبر 2015

تقارير وحوارات الشرق
السودان ما بين حالة الاستقطاب ومحاولات إنهاء الصراع

ينطلق في العاصمة السودانية الخرطوم، بعد غدٍ السبت، جلسات الحوار الوطني، الذي يجمع بين الحكومة وبعض أحزاب المعارضة، في محاولة للوصول إلى نقطة التقاء في منتصف الطريق، تمهد لنهاية حقيقية للصراع في هذا البلد. ويمثل الحكومة في هذه الجلسات، حزب المؤتمر الوطني الحاكم، الذي يتزعمه الرئيس السوداني عمر البشير، المتحالف مع عدد من الأحزاب الأخرى. مياه كثيرة جرت أسفل الجسر، منذ إعلان الحكومة تلك المبادرة التي أُطلق عليها اسم "الوثبة" في يناير 2014، والتي أعلنها الرئيس البشير بنفسه. وأعقبت تلك المبادرة، جلسة ضمت أغلب الفرقاء السياسيين، في حين امتنعت مجموعة ضمت أحزاباً يسارية، ومجموعات مسلحة تقاتل الحكومة في إقليم دارفور، وجبال النوبة والنيل الأزرق، عن المشاركة فيها، بدعوى عدم جدية الحكومة فيما تطرحه، ووضعت شروطاً اعتبرتها الأولى "غير مقبولة" ووصفتها بـ"التعجيزية". تشكيك ويأتي لقاء السبت، في ظل انقسامات وتجاذبات حادة أعقبت المبادرة، حتى أن حزب "الأمة القومي" الذي يتزعمه الصادق المهدي، تراجع عن المشاركة، رغم حضوره اللقاء الأول الذي أعقب إعلان "الوثبة". وترى هذه المجموعة التي تضم إلى جانب حزب الأمة، الأحزاب اليسارية (الشيوعي، والبعث)، وبعض الحركات المسلحة التي تحارب في ثلاث مناطق، أن الحزب الحاكم لم يلب المتطلبات التي يجب أن تسبق الحوار، لخصتها في عدة نقاط، بينها إيقاف الحرب في المناطق المشتعلة، والسماح بإيصال الإغاثة للمتضررين في تلك المناطق، إضافة إلى إطلاق الحريات العامة، الصحافة، والتعبير، وإقامة الندوات، والتظاهر، وكذلك إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، والتي تقول الحكومة إنه لا وجود لهم في السجون، وأن من تنادي هذه الجماعات بإطلاق سراحهم، هم معتقلون بتهم "جنائية" وينتظرون محاكمتهم. هذا التجاذب والاختلاف في الرؤى، نتج عنه تبادل للاتهامات بين الحزب الحاكم والمعارضة، ففي حين يرى المؤتمر الوطني أن الثانية "تتبنى أجندة خارجية، وتستقوي بقوى لا تريد للسودان خيراً"، متهماً إياها بأنها "لا تملك قرارها". فيما يرد المعارضون بأنهم لا يثقون بالحكومة التي يمثلها الحزب الحاكم، والذي يسعى، وفقاً لهم، إلى شراء المزيد من الوقت لضمان بقائه في السلطة منفرداً، وبأن مثل هذه الدعوات ما هي إلا مناورات لا تزيد الوضع إلا سوءا، وتعمق الأزمة التي يعاني منها البلد، مستدلين على ذلك بعدد من الاتفاقات والمواثيق التي وُقعت مع الحكومة، ويقولون إنها بقيت "حبراً على ورق"، وذلك بحسب بيانات صادرة عن المعارضة في وقت سابق. استقطاب هذه الحالة من النفور بين الطرفين خلّفت استقطاباً سياساً حاداً، عمّق بدوره انعدام الثقة المفقودة أصلاً بين هذه الأطراف، وهو ما يهدد بفشل المبادرة رغم أن الحكومة تؤكد أنها قد استعدت لها وتراهن على نجاحها. ولعل المتأمل للحراك السياسي في السودان، ويقرأ خارطة الأحداث بتمعن، سيقف أمام "تقاطعات" واضحة، واختلاف كبير بين مواقف الأطراف بمختلف توجهاتها وتقديرها ورؤيتها لعمق الأزمة القابضة على مفاصل الدولة، إضافة لتباعد المسافات بينها، كلٌ حسب تقييمه للموقف والزاوية التي يرى بها تداعيات الأزمة، وكيفية حلها كما يراها هو. وبالرجوع إلى الأيام التي أعقبت إعلان "الوثبة"، فإن هناك الكثير من المبادرات قد طُرحت من قبل المعارضين الذين وقعوا في أغسطس من العام الماضي، ما يسمى بـ "إعلان باريس"، وهي خارطة طريق طرحته "الجبهة الثورية" التي تجمع الحركات المسلحة في دارفور، وهي تحرير السودان، والعدل والمساواة، والجبهة الشعبية لتحرير السودان بقيادة جبريل إبرهيم، ومنى أركو مناوي، وعبد الواحد محمد نور، إضافة إلى الحركة الشعبية التي يقودها مالك عقار، وياسر عرمان، وعبد العزيز الحلو، وتقاتل في جبهتين هما، جبال النوبة، والنيل الأزرق، وانضم لهذه المجموعة حزب "الأمة القومي" الذي وقع رئيسه المهدي، الإعلان لاحقاً، واصفاً إياه بأنه "رؤية مقبولة لدى الجميع". ثم تواصلت تلك التحركات واللقاءات في صفوف المعارضة بين ألمانيا، وإثيوبيا، وفرنسا، بغية تجميع صفوفها، وطرح رؤية مشتركة في مواجهة طرح الحكومة بقيادة حزب "المؤتمر الوطني". من جهتها استبقت الحكومة بدء جلسات حوار السبت، بتكليف الرئيس التشادي إدريس دبي، اللقاء مع قادة الحركات المسلحة الدارفورية، في باريس، الأسبوع الماضي، بهدف تسجيل "هدف" مبكر في مرمى المعارضة، ولسحب البساط من تحت أقدامها، إذا حدث اختراق يُذكر، ومتى ما وافق هؤلاء على المشاركة في الحوار. غير أن بياناً موقعاً باسم القادة الثلاثة، جبريل إبرهيم، ومنى أركو مناوي، وعبد الواحد محمد نور، صدر ملخصاً موقفهم في شرط موافقة الحكومة على الترتيبات التي طرحتها "الجبهة الثورية" كخارطة طريق، والتي ترتكز على مؤتمر تحضيري وفق قراري مجلس السلم والأمن الأفريقي 539 و456، إضافة إلى التزام الحكومة بالشروط التي سبق ذكرها من وقف للحرب، وإطلاق للحريات العامة، وإيصال الإغاثة لمناطق اللاجئين. موقف أمريكي اللافت للنظر في هذه التطورات، أن الولايات المتحدة الأمريكية، لم تكن بعيدة عما يجري في السودان، إذ حثّت المتحدثة باسم خارجيتها، ماري هارف، الأسبوع الماضي، الحكومة السودانية، والحركات المسلحة المنضوية تحت لواء "الجبهة الثورية"، على وقف العدائيات بينها، لمدة ستة أشهر، وتحويل "تصريحاتها بوقف تلك العدائيات إلى نهاية حقيقية للصراع في هذا البلد". وكانت الحكومة السودانية، أعلنت في أغسطس الماضي، وقف العدائيات من طرف واحد، لمدة شهرين، فردت "الجبهة الثورية" في 15 من الشهر التالي، بإعلانها وقفاً للعدائيات من جانبها، لمدة ستة أشهر. أبيدون أشوا، الممثل الخاص المشترك لبعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور "يوناميد"، قال إن الطريق لتحقيق السلام محفوف دائماً بالعقبات والصعوبات والتضحيات، "ولن نستطيع تحقيق ما نصبوا إليه إلا بتوافر النوايا الصادقة والعزيمة الحقيقة". وأضاف أشوا في تصريحات صحفية أدلى بها مؤخراً "يحدونا أمل في قيام حوار وطني شامل، ونحن متفائلون من أن كل هذه المساعي تقربنا من تحقيق السلام المستدام، والديمقراطية، والتنمية للسودان وشعبه". هذه هي الصورة المقربة للأحداث والتحركات في السودان، قبل عقد اللقاء المرتقب للحوار الوطني، حيث تتراوح المواقف بين مد وجزر من هنا وهناك. ويبقى سؤال.. فيما يبقى السؤال الكبير مطروحاً أمام الجميع لحين ذلك الموعد، حائراً بين أن يتوصل الفرقاء السودانيون إلى ما ينهي الحروب المتتالية في بلدهم، ويضع بذلك نهاية سعيدة لمعاناة شعبهم، ولتجاوز الانقسامات والخلافات العميقة بين مختلف الأطراف المتصارعة، وبين من يقف متشائماً في منتصف الطريق مراهناً على فشل المبادرة كسابقاتها لتباعد المواقف بين المتحاورين، ولتمسك كل طرف بموقفه، فيما يهدد البلد شبح المزيد من التمزق والتشرذم، في ظل حالة الاستقطاب الحادة والمزمنة التي يحاول كل طرف فيه انتزاع الكرت الرابح من يد الآخر.

431

| 08 أكتوبر 2015

تقارير وحوارات الشرق
إيران لاعب رئيسي بالأزمة السورية وداعم مكشوف الوجه للأسد

تعود إيران إلى واجهة المسرح الدولي، خصوصا بعد الاتفاق النووي الذي عقدته مع الدول الكبرى الست، إذ تطرح الجمهورية الإسلامية نفسها اليوم كلاعب رئيس في حل النزاع السوري. هكذا علقت "فرانس برس" على الدور الإيراني في الأزمة السورية التي ازدادت تعقيدا عقب التدخل الروسي، متسائلة هل إيران جزء من المشكلة أم أنها يمكن أن تكون جزءا من إنهاء هذه الحرب الأهلية المستمرة منذ أكثر من أربعة أعوام؟. لاعب رئيسي وقالت إن الاتفاق النووي سمح لإيران بالعودة إلى واجهة الساحة الدولية، حيث باتت إيران لاعبا رئيسيا في الصراع الدائر في سوريا، فهي الحليف الرئيس للنظام باﻹضافة لروسيا. وأضافت الوكالة أن إيران تدعم، دون التدخل علنا مثل روسيا، بشكل نشط الرئيس بشار الأسد منذ بداية الثورة في عام 2011، والتي تحولت فيما بعد إلى حرب أهلية، وأسفرت عن مقتل أكثر من 240 ألف شخص. وأكدت أن طهران توفر للأسد المساعدات المالية والعسكرية، بما في ذلك المستشارين، وهم أعضاء من الحرس الثوري الموجودين جنبا إلى جنب مع مقاتلي حزب الله اللبناني، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان. كذلك الجنرال قاسم سليماني، رئيس فيلق القدس، المسؤولة عن العمليات الخارجية للحرس الثوري، يزور بانتظام سوريا والعراق. دعم علني فالرئيس حسن روحاني مؤخرا قال إن "الأولوية" لطهران دعم نظام الأسد لمحاربة "الإرهاب"، وهو ما يمثل دعما إيرانيا علنيا لنظام بشار الأسد. روحاني دعا إلى تحالف دولي كبير لـ"مكافحة الإرهاب" يضم الولايات المتحدة وروسيا مرورا بتركيا والدول الأوروبية وإيران، وحتى المملكة العربية السعودية، منافسة بلاده الإقليمية. في نيويورك، التقى رئيس الدبلوماسية الإيرانية، محمد جواد ظريف، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الذي أقر مؤخرا بالدور الذي تلعبه إيران، وطلب منه "استخدام نفوذه للوصول إلى حل سياسي". ومنذ تأسيس الجمهورية الإسلامية في إيران عام 1979، تربط إيران والنظام السوري بعلاقات مميزة، فسوريا، بلد أغلب سكانه من السنة ويحكمها اﻷقلية العلويون، واحدة أيضا من الدول العربية القليلة التي دعمت طهران خلال الحرب بين إيران والعراق في 1980. "إيران هي لاعب رئيس في حل الأزمة السورية، هذا أمر واضح وجلي في أذهان الجميع"، كما يقول فرانسوا نيكولو، سفير فرنسا السابق في طهران بين عامي 2001 و2005. حذر هذا الدور عززه الاتفاق النووي الذي وقع في 14 يوليو الماضي بين إيران والولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، كما أعاد طهران إلى قلب اللعبة الدبلوماسية والاقتصادية، كما يتضح من المواكب المستمرة تقريبا للقادة السياسيين ورجال الأعمال الأوروبيين في العاصمة الإيرانية. ودليل على الحذر الذي أثاره الاتفاق، لم تدع إيران للمشاركة في المؤتمر الدولي ول سوريا الذي عقد في جنيف عام 2012 وعام 2014. لكن في هذه الأثناء هناك مناقشات دبلوماسية محتملة "إيران تعمل أكثر من أي وقت مضى مع فريق روسي بشأن القضية السورية"، يوضح السفير الفرنسي السابق، من خلال استراتيجية تهدف إلى "أولا تسوية قضية الإرهابيين، والقضاء على (داعش)، وفي المرحلة الثانية، طرح القضايا المؤسسية". وبحسب نيكولو فإنه على الجانب العسكري روسيا تشن غارات، ولكن هم بحاجة الآن للانتشار على الأرض والإيرانيون سوف يلعبون دورا قيما في هذا الاتجاه، وكما يقول الخبراء" الأمور لا يمكن أن تصبح كما كانت من قبل في سوريا”. وحتى الآن لم تقدم إيران شروطها والتنازلات الممكنة لمفاوضات محتملة حول مستقبل سوريا ومكان الأسد في المستقبل. فرهنج جهانبور، المتخص في الشأن الإيراني والأستاذ في جامعة أكسفورد، يقول إن أحد المخاطر هو أن يتحول الصراع إلى حرب دينية. "إذا كانت إيران ينظر إليها باعتبارها القوة العظمى الوحيدة التي تؤيد الروس في سوريا، ما يبدو على أنه صراع بين الشيعة والسنة، روسيا للشيعة والغرب للسنة"، كما أوضحت الاثنين إلى "طهران تايمز" اليومية الإيرانية. وأضافت "هذا السيناريو سيكون خطير للغاية بالنسبة لإيران وسيعز تمزيق المنطقة على أسس طائفية". سوريا إضافة واحدة من الملفات باﻹضافة لليمن والبحرين على وجه الخصوص، الذين تواجه فيها إيران منافسها الإقليمي، المملكة العربية السعودية، فكلا البلدين يتهمان بعضهما البعض بزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط من أجل الهيمنة سياسيا وعسكريا ودينيا.

341

| 07 أكتوبر 2015

تقارير وحوارات الشرق
مواطنات يطالبن باستثنائهن من قرار إيقاف العمل بنظام الإسكان

طالب مواطنات حصلن على أراضي إسكان وقمن بإنهاء جميع إجراءات الاستلام، وتعاقدن مع الشركة التي ستشرف على البناء استثناءهن من القرار الخاص بوقف العمل بنظام الإسكان. وأكدن أن القرار كان بمثابة صدمة لهن، حيث إنهن كن يعلقن آمالهن على منحهن قرض الإسكان والأرض، المخصصين لبناء المساكن وفقا لما أقرته مواد القانون(2) لعام2007، لحصول المنتفعين على منازلهم . لافتات إلى أن بعضهن قد أنهى جميع إجراءات الاستلام، وتعاقدن مع الشركة التي ستشرف على البناء، ليفاجأن بمنعهن من استلام ما أقره لهن القانون بعد دراسة الحالة واستيفائها جميع الشروط، بالرغم من إنهاء كافة هذه الإجراءات قبل وقف العمل بالقرار. وتلقت الشرق عدة شكاوى حول توقف إجراءات استلام القرض والأرض للفئات المستحقة بالرغم من حصولهن على الموافقة النهائية، واستيفاء جميع الشروط، وقد أشارت مواطنة إلى ضرورة الاستجابة إلى مطالباتها المستمرة.لافتة إلى أنها باتت تعيش على حلم تسلمها بيتا مستقلا، مضيفة أن جميع الشروط تنطبق عليها، مما يجعلها من مستحقات المنزل، وبعد أن أنهت جميع المتطلبات، توقف الاستلام، مطالبة باستثناء الحالات التي أنهت إجراءاتها قبل وقف العمل بالقانون. مؤكدة أنها تعيش ظروفا معيشية صعبة، لاتمكنها من التمتع بحياة كريمة، حيث تسكن في ملحق منزل، مما يؤرق حياتها، ولازالت تنتظر بيتا مستقلا منذ سنوات. وفي شكوى أخرى للشرق لحالة مماثلة أوضحت مواطنة أن أكثر ما يؤرق المواطن هو عدم معرفته استحقاقه للقرض والأرض المخصصين لبناء المساكن وفقا لهذا القانون واعتماد الموافقة، لافتة إلى أن ما يفاقم مشكلتها عدم معرفتها بموعد التسليم، بعد حصولها على الموافقة النهائية، أو أنها ستكون من المنتفعات بنظام الإسكان وفقا لأحكام القانون، فما يزيد تضررها من الانتظار دون معرفة إن كانت ستشملها القرارات الجديدة، أم لا خاصة أن بعضهن تمت دراسة حالته، والتأكد من مطابقتها للشروط، حيث إنه وفقا لمواد قانون بنظام الإسكان 2 لعام 2007 الذي يهدف نظامه، وفقا لأحكام هذا القانون، في المادة الثانية إلى الإسهام في توفير السكن الملائم للمواطنين، وذلك من خلال: منح المنتفع مبلغا نقديا يصدر بتحديده قرار من مجلس الوزراء، وبناء على اقتراح الوزيـر، وذلـك لشـراء الأرض اللازمة لبناء المسكن، ويجوز للوزارة بعد التنسيق مع الهيئة أن تخصـص للمنتفــع بدلا عن ذلك قطعة الأرض اللازمة بحيث لا تجاوز مســاحتها (625) ســتمائة وخمسـة وعشـرين مـترا مربعـا داخل مدينة الدوحة و (1000) ألف متر مربع خارجها، و يمنح قرض إسكان مقداره (600.000 ستمائة ألف ريال) للمواطنين الذين تسـمح مـواردهم المالية بتسديد قيمة القرض، مع تحصيل مصاريف إدارية مقدارها (1% سنويا)، تتناقص وفقا لمـا يسـدد مـن قيمة القرض، على أن يتم التمويل عن طريق البنك، ويكون سداد القرض في الحدود وبالإجراءات التي يصدر بها قرار من مجلس الوزراء، ويجوز تعديل مساحة وقيمة الأرض بقرار من مجلس الوزراء، كما يتاح توفير وحدات سكنية عن طريق الشراء أو التأجير، ووفقا للمادة الثالثة، يجوز منح المنتفع المبلغ المخصص لشراء الأرض، وقـرض الإسكان، في حالة قيامه بتوفير مسكن أو وحدة سكنية، وذلك وفقا للقواعد والإجراءات التي يصدر بها قرار من مجلس الوزراء، بناء على اقتراح الوزير. ولا يجوز للمنتفع الحصول على أكثر من مسكن واحد من أي جهة، وفقا لأحكام هذا القانون، أو لأي أنظمة أخرى، وفقا للمادة الرابعة، و تكون طلبات الانتفاع و البت فيها، وفقاً للمواعيد و الإجراءات التي يصدر بها قرار من الوزير طبقا للمادة الخامسة ويشترط في المادة السادسة فيمن ينتفع بهذا النظام، أن يكون قطري الجنسية، وألا يقل عمره عن اثنتين وعشرين سنة. ويصدر قرار من مجلس الوزراء، بناء على اقتراح الوزيـر، بالإجراءات الواجب اتخاذها في حالة سحب الجنسية القطرية أو إسقاطها عن المنتفع ولا يمنع الانتفاع بهذا النظام من الاستمرار في صرف علاوة بدل السكن المقررة وفقـا للنظام المعمول به في الجهة التي يعمل بها المنتفع، ولا يكون للبنك حق امتياز على الأرض والبناء المقام عليها أو الوحدة السكنية المشتراة، حتي يتم سداد أقساط القرض، ولا يجوز للمنتفع التصرف في الأرض أو المسكن أو الوحدة السـكنية بأي نوع من أنواع التصرف، أو ترتيب حق عيني أصلي أو تبعي عليها، قبل انقضاء مدة خمس عشرة سنة من تاريخ تسلمه أي منها، وسداد القرض وملحقاته كاملا، إلا إذا قدم ضمانا مناسبا يوافق عليه البنك. ويعتبر باطلا بطلانا مطلقا أي تصرف أو عقد يخالف هذه الأحكام، ولا يجوز تسجيله، ولا يترتب عليه أي أثر قانوني سواء فيما بين المتعاقدين أم الغير، ويسري الحظر المشار إليه على ورثة المنتفع، ويتم إلغاء تخصيص المسكن، ويتم استرداد الأرض بما عليها من مبان بطريق التنفيذ الإداري المباشر، ولو باستخدام القوة الجبرية، ودون الحاجة إلى اتخاذ إجراء آخر، إذا كان المنتفع قد انتفع بنظام الإسكان بطريق الغش أو نتيجة تقديم بيانات أو معلومات غير صحيحة، ويجوز اتخاذ الإجراءات المشار إليها في الفقرة السابقة إذا خالف المنتفع الشروط والالتزامات المنصوص عليها في هذا القانون، أو القرارات الصادرة تنفيذا له، مع رد ما يكون قد سدده مـن مبالغ مالية، وكذلك تكاليف الأعمال الإضافية التي تمت بموافقة الوزارة، و يعاد تخصيص المسكن لمنتفع آخر ممن تتوافر فيهم شروط الانتفاع طبقا لأحكام هذا القانون، وطبقا للمادة (12) يتولى البنك بناء المساكن والوحدات السكنية اللازمة لذوي الحاجة، وتأجيرها للوزارة التي تتولى تخصيصها للحالات التي تتوافر فيها شروط الانتفاع المنصوص عليها في المادة التالية. وفي حالة عدم توفر مساكن أو وحدات سكنية لهذا الغرض، يجوز للوزارة منح المنتفع بدل إيجار .

444

| 07 أكتوبر 2015

تقارير وحوارات الشرق
منتفعو أراضي بركة العوامر يطالبون بإعادة النظر في أسعار الإيجارات

ناشد رجال الأعمال ومستثمرون قطريون وزارة الاقتصاد والتجارة، وكبار المسؤولين القائمين على اللجنة اللوجستية المنبثقة عن الوزارة، والمشارك فيها عدد من الجهات المعنية بالدولة بإعادة النظر في الأسعار الموضوعة للأراضي المنتفع بها بمنطقة بركة العوامر. وقال مستثمرون من أصحاب العقود المؤقتة ذات الخمس سنوات: إن أسعار العقود طويلة الأمد وتمتد لـ 30 عاما لا تناسب إمكاناتهم المادية، حيث إن الأراضي التي تم الانتفاع بها منذ عام 2010، وقد كلفتهم الكثير من الأموال، لإنشاء مشاريعهم الخاصة بهم. واضاف المستثمرون إن إيجار قطع الأراضي السنوية سوف يثقل كاهلهم، حيث يتم احتساب الإيجار حسب سعر المتر الواحد بـ 40 ريالاً، معتبرين أنه سعر مرتفع جدًا، كما أن الفئات السعرية تبدأ بمبلغ 200.000 وتنتهي عند مبلغ 4.500.000 ريال، وهي قيمة العقود طوية الأمد المحددة بـ 30 عاما، وتُعد مرتفعة جدًا خاصةً أن بعض المستثمرين لديهم أكثر من قطعة أرض واحدة. وألقى المستثمرون باللوم على غرفة التجارة بعدم وضعهم في الصورة منذ البداية، وعدم إشراكهم في اتخاذ القرار المناسب، موضحين أنه لم يتم استدعاؤهم لمناقشة الموضوع، وهذا ما حدث بالفعل، حيث لم يعلم عدد من التجار بهذه القرارات سوى من الصحف اليومية، كما أن بعضهم لم يعرف ذلك إلا من خلال الإخطار الثاني الذي تم نشره في الصحف قبل عيد الأضحى مباشرةً، ووحد رجال الأعمال والمستثمرون مطالبهم، التي انحصرت في إعادة النظر بالأسعار الموضوعة، خاصةً فيما يخص سعر المتر المربع الذي ارتفع من ريالين إلى 40 ريالاً وهذا للإيجار السنوي، وتقسيط قيمة الإيجار طويل الامد لأكثر من 4 سنوات، وعدم البدء في دفع الإيجار السنوي الا عند اتمام البناء. بدايةً قال المستثمر غانم مبارك الساعي الهاجري، إنه تفاجأ بضم بركة العوامر إلى المنطقة اللوجستية، وكان ذلك عن طريق الإخطار الثاني الذي تم نشره في الصحف المحلية قبل عيد الاضحى مباشرةً، وأضاف الهاجري: إن هناك عدداً من المستثمرين القطريين سيواجهون صعوبات كبيرة تجاه ما تم فرضه عليهم من أسعار، خاصةً أن جميع المنتفعين من العقود المؤقتة ببركة العوامر وجب عليهم، إبرام عقودهم الجديدة في تاريخ 20 /10 /2015، وأضاف: هناك تجار يمتلكون أكثر من قطعة أرض واحدة، وأوضح الهاجري أن ارتفاع سعر إيجار المتر المربع من ريالين إلى 40 ريالا أمر خيالي، كما أن أسعار إيجار العقود طويلة الامد الجديدة مرتفعة، مناشدًا كبار المسؤولين بوزارة الاقتصاد والتجارة تخفيض هذه الأسعار، فالعديد من المستثمرين لا يقوون على دفع تلك المبالغ، وناشد المسؤولين عدم دفع الإيجارات السنوية الا بعد الانتهاء من البناء. من جهته أكد المستثمر شاهين محمد المهندي أن المستثمرين القطريين، دائمًا ما يتطلعون لدعم الدولة لهم، للنهوض بالاقتصاد القطري، ودفع عجلة الانتاج جنبًا إلى جنب مع الحكومة، وأضاف المهندي: إن ارتفاع أسعار ايجارات أراضي منطقة بركة العوامر، سيسهم في ارتفاع أسعار السلع والخدمات، وهذا ما سيؤثر على السوق بالسلب، لما سوف يتسبب به من تضخم في الأسعار، ليكون الركود هو النتيجة الحتمية التي سوف يتسم بها السوق مستقبلًا، مناشدًا كبار المسؤولين في كل من وزارة الاقتصاد والتجارة، والقائمين على اللجنة اللوجستية، مراجعة الأسعار الموضوعة لإيجارات أراضي منطقة بركة العوامر، فأغلب المستثمرين القطرين يتفقون على أن أسعار ايجارات العقود طويلة الامد مرتفعة، ويأملون تخفيضها بجانب دفعها على أكثر من أربعة أقساط، وناشد المهندي تخفيض أسعار الإيجارات السنوية، فهي مقارنة بالدول المجاورة مرتفعة جدًا، وقال المهندي نتطلع إلى السادة المسؤولين للنظر في مناشداتنا لهم حول أراضي بركة العوامر، وبعين من الحكمة التي تهدف إلى تحقيق المصلحة العامة. من جانبه ضم المستثمر راشد محمد الهاجري صوته لصوت المستثمرين القطريين، المتضررين من ضم منطقة بركة العوامر للجنة اللوجيستية، وقال الهاجري: إن جميع التجار والمستثمرين لا تختلف أوضاعهم عن بعض، فجميعهم منتفعون بأراضي العقود المؤقتة ببركة العوامر منذ 2010 باختلاف أحجامها، وأضاف الهاجري: من الصعب أن يقوم المستثمرون بالتفريط في أراضيهم، حتى لو أصابتهم ضوائق مالية نتيجة الاسعار الجديدة، وهذا لما صرفوه وبذلوه من أموال لتلك الاراضي، التي قاموا باستئجارها من وزارة البلدية سابقًا، قبل أن تقوم اللجنة اللوجستية بضمها إليها، واتفق الهاجري مع زملائه التجار والمستثمرين في مناشداتهم بخصوص تخفيض المبالغ المطلوبة منهم، لتجديد عقودهم واستبدال عقودهم المؤقتة بعقودهم الدائمة. بدوره اتفق المستثمر صقر سعيد المهندي مع جميع الآراء السابقة، لافتًا إلى أن الدولة تعمل بشكل مستمر على دعم القطاع الخاص، وعدم تضييق الخناق عليه، وهذا بهدف الارتقاء بالاقتصاد القطري، وقال المهندي: إن ضم بركة العوامر للجنة اللوجستية، من الممكن أن يكون بداية لضم مناطق أخرى، وهذا ما لن يقدر عليه المستثمر القطري، بوجود هذه الاسعار.. فباستمرارها سوف ينتهي تواجد المستثمر القطري، فارتفاع اسعار الإيجارات؛ سواء طويلة الامد والممتدة لـ 30 عاما أو تلك السنوية، والتي تُحسب بالكيلو متر المربع، مرتفع للغاية، فتتراوح فئات أسعار الأراضي للعقود طويلة الامد من 200 ألف إلى 4 ملايين ونصف المليون، وارتفاع سعر المتر المربع من ريالين إلى 40 ريالاً للعقود السنوية، فهذه المبالغ مرتفعة للغاية ومبالَغ فيها، وأضاف المهندي: إن البنية التحتية لا علاقة للمستثمر بها، فوجود البنية التحتية هو ما يجذب المستثمر لها، وألقى المهندي باللوم على غرفة تجارة قطر، بعدم إخطار المستثمرين بهذه التغييرات، حيث لم يتم مناقشتهم بالامر، كما أنه لم يتم اخطارهم، وكان مصدرهم الصحف اليومية، حيث كان من المفترض أن يكون لها دور أكبر من ذلك في الدفاع عن مصالح المستثمر القطري، والعمل على تحقيق الفائدة والمصلحة العامة، فكيف يكون المستثمر المنتفع من الأرض، هو آخر من يعلم؟

1493

| 07 أكتوبر 2015

تقارير وحوارات الشرق
مطالبات لـ "هيئة السياحة" بتكثيف المهرجانات لتنشيط الحركة في "واقف"

تشكل السياحة رافدا اقتصاديا هاما تعتمد عليه عديد الدول حول العالم ضمن تركيبة ناتجها المحلي الإجمالي، فالسياحة تعتبر من القطاعات الواعدة نظرا لارتباط هذا النشاط الاقتصادي بسلسلة متكاملة من المرافق والخدمات التي هي بدورها تنشط مختلف القطاعات الاقتصادية الأخرى. وانطلاقا من مبدأ تنويع عناصر الإنتاج والبحث عن نسيج اقتصادي متكامل تعتبر اليوم السياحة في قطر من بين القطاعات التي يمكن المراهنة عليها مستقبلا، لتكون شريكا فاعلا في التنمية وتضمن تدفق العوائد المالية بصفة مستمرة. ونظرا لأهمية هذا القطاع قامت "الشرق" بجولة ميدانية في أحد أهم المواقع السياحية في الدولة والمتمثل في سوق "واقف". حيث أكد حرفيون وأصحاب محلات تجارية ومواطنون وسياح، أن سوق واقف يعتبر أيقونة السياحة القطرية نظرا لما يحمله من طابع تاريخي يشجع الجميع للقدوم إليه. ولكن رغم هذا الطابع الجمالي المتفرد للمكان فهو يعاني من نقص الحركة التجارية خاصة في فترة الصيف والتي تتواصل إلى ما بعد عودة الطلاب إلى المدارس، لذلك رأوا ضرورة أن تتكاتف الجهود من أجل توفير كثير من الفعاليات التي تجذب مزيدا من الزوار إلى السوق، وهو ما ينعكس على الحركة التجارية، مما يدفع إلى تنشيط حركة البيع والشراء وبالتالي يسهم في رفع حصة مساهمة القطاع السياحي بشكل عام في الميزان التجاري للدولة. وأكد التاجر سامي محمد الشمري على ضرورة تكثيف المهرجانات بشكل يدعم السياحة أكثر ويستقطب مزيدا من السياح، واعتبر أن الحركة التجارية في السوق تتقلص بداية من شهر يوليو وتستمر إلى شهر أكتوبر. واعتبر الشمري أن سوق واقف يشهد إقبالا أكثر في فصل الشتاء حيث تتحسن العوامل المناخية مما يستقطب شريحة أكبر من المصطفين وسكان قطر بشكل عام نظرا لكونه أكثر الأماكن المفتوحة في قطر ما يشجع زواره على الاستمتاع بالهواء الطلق . وشاطره في نفس الرأي التاجر محمد سعيد الذي أعرب أن حالة الطقس تتحكم في الحركة التجارية في السوق، كما أعرب أيضا عن ضرورة تكثيف الفعاليات والمهرجانات لتنشيط السياحة في قطر. وأكدت السيدة ايلفن تورر من كلورا دو (الولايات المتحدة الأمريكية) أن سوق واقف مكان جيد للتسوق حيث يمكن القدوم إليه وتجد فيه أي شيء تريد، معتبرة أنه يشكل مكانا جيدا للسياح لشراء ما يحتاجونه. وقد أكد الحرفي ياسر حامد أن السوق يمر خلال هذه الفترة بمرحلة ركود، ولكنها ظرفية خاصة وأن وجود عدد من الفعاليات التنشيطية يساعد على جذب مزيد من الأشخاص للسوق. وأشار التاجر يوسف حسين إلى أن سوق واقف يتميز فيه النشاط بحركية حيث يشهد إقبالا كثيفا عليه في فترة المساء وتكون كل الأماكن ممتلئة فيه، وهو ما يدعم الحركة التجارية في السوق. وأضاف الحرفي محمد أنور أن حركة البيع والشراء في السوق تعتبر جيدة من خلال قدوم كثير من الأشخاص إليه للاستفادة من الأجواء الجيدة التي يتميز بها، هذا ورغم الجهود التي تبذلها "هيئة السياحة "من أجل تنشيط الحركة السياحية في الدولة إلا أنها مطالبة بمزيد من الاجتهاد و القيام بالحملات الترويجية لجذب مزيد من السياح، من خلال التعريف أكثر بالمنتجات السياحية في قطر؛ وذلك سواء تعلق بمستوى الخدمات التي تقدمها الفنادق،إضافة إلى الخصائص التاريخية والثقافية والجغرافية للقطر، إن على القطاع السياحي مهمة كبيرة في السنوات القادمة نظرا لكون دولة قطر تنتهج سياسة تنويع مصادر دخلها، وذلك لتجاوز الأزمات الاقتصادية العالمية وضمان تدفقات رأسمالية منتظمة ما يحافظ على مسار التنمية ويجنبها تداعيات الأزمات المالية والاقتصادية.

490

| 07 أكتوبر 2015

تقارير وحوارات الشرق
بالفيديو.. أنظار العالم تتجه نحو الدوحة في سناب شات

اختار سناب شات مدينة الدوحة لتكون محط أنظار العالم في يوم يقوم فيه سكان الدوحة بتعريف العالم على جمال مدينتهم و سحرها بمنظور يختلف باختلاف ملتقط الفيديو مقدمين تجربة متنوعة وجميلة لكل من يرغب بالتعرف على هذه المدينة الرائعة. وقام العديد من الشباب والشابات بالتقاط الفيديوهات لأجمل الأماكن في الدوحة من كتارا إلى اللؤلؤة وسوق واقف وغيرها من المعالم السياحية التي يرغبون بتعريف العالم عليها. والجميل أن هذه الفيديوهات هي فيديوهات عفوية التقطها شباب غير محترفين لتقديم الدوحة بطريقة جديدة ومن منظور ساكنيها. وانتشر هاشتاغ الدوحة لايف على تويتر ترقباً لهذه الفرصة التي ينتظرها الكثيرون من هواة التصوير لتصوير أجمل مافي الدوحة ونشره على سناب شات ليراه العالم.

536

| 07 أكتوبر 2015

تقارير وحوارات الشرق
وزير الإعلام الكويتي "لبوابة الشرق": ندعم مبادرة الشيخ تميم للحوار مع إيران

أكد سعادة الشيخ سلمان صباح سالم الحمود الصباح وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب بدولة الكويت، عن دعم بلاده للمبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، لاستضافة حوار خليجي إيراني في الدوحة، بما يسهم في حل الخلافات وتحقيق مصلحة دول مجلس التعاون الخليجي. جاء ذلك في تصريح خاص لـ "بوابة الشرق" على هامش الاجتماع الثاني لأصحاب السمو والمعالي الوزراء المسؤولين عن السياحة بدول المجلس التعاون الخليجي الذي عقد صباح اليوم في الدوحة. وقال سعادته في معرض حديثه: "نحن من جانبنا نحترم العلاقات مع كل دول الجوار، وانطلاقاً من مبادرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد، أمير دولة قطر الشقيقة، لاستضافة الدوحة لحوار خليجي إيراني، أعلن معالي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، عن دعم دولة الكويت لهذه المبادرة، واستعدادها للعمل المشترك والحوار وفق أي مبادرات من شأنها أن تعود بالمصلحة على دول مجلس التعاون الخليجي". وأردف قائلاً: "دولة الكويت تدعم العمل الخليجي المشترك في كافة النواحي، وما يحدث الآن من جهود لإعادة الأمن والاستقرار في اليمن، يعتبر ترجمة حقيقية لآليات التعاون والتنسيق المشترك بين الدول الخليجية". تطوير الخطاب الإعلامي الخليجي وعن دور الإعلام الخليجي في محاربة الإرهاب والتطرف، نبّه سعادة وزير الإعلام الكويتي إلى أن الإعلام أصبح عنصراً هاماً وأساسياً لتوعية وتثقيف الشباب، وذلك من خلال تبني خطاب إعلامي بنّاء ومؤثر، مشيراً إلى أن دول الخليج تواجه العديد من التحديات كما هو الحال في كل دول العالم، ولذلك يجب تطوير الخطاب الإعلامي الخليجي، حتى يكون قادراً على المواجهة والقضاء على كل فكر يدعم الغلو والتطرف والإرهاب. وأضاف: يجب أن تتركز جهودنا بالدرجة الأولى على فئة الشباب لتحصينهم من أي لوثة فكرية متطرفة، ومن الضروري أن يتم ذلك عن طريق وسائل الإعلام التقليدية ووسائل الإعلام الجديد على حد سواء، لتصل رسالتنا التوعوية التثقيفية للشباب، من خلال اللغة التي يفهمونها، وكل هذه الأمور تعتبر تحديات أمام المجال الإعلامي الخليجي، ونحن على ثقة، من خلال الخطط المرسومة خليجياً، أن يتم تطوير التعاون من أجل تحصين الشباب والحفاظ عليهم. تنشيط السياحة البينية وعن مشاركة سعادته في اجتماع اليوم، أكد سعادة الوزير على أنه تم وضع آليات تنفيذية للاستراتيجية التي تم اعتمادها أثناء الاجتماع التأسيسي الأول في دولة الكويت، لتنشيط السياحة وخاصة موضوع السياحة البينية بين دول مجلس التعاون، ولفت إلى أن جميع الأعضاء اتفقوا على أن تكون هذه الاستراتيجية منطلقاً هاماً لتطوير البنية الثقافية ومكوناتها، وتفعيل التعاون الاقتصادي الخليجي، وإيجاد حاضنات للشباب الخليجي للاستثمار في مجال السياحة الخليجية. وأعلن سعادة الوزير عقب الاجتماع عن تعهد دولة الكويت بإنتاج فيلم متخصص لترويج الإمكانيات والخدمات السياحة التي تقدم في دولة الخليج، كخطوة لتسويق المنتج السياحي الخليجي بالشكل الصحيح، وتفعيل دور العروض السياحية الترويجية بين دول الخليج، مؤكداً على دعم الكويت إعلامياً وفنياً وحتى تثقيفياً للاستراتيجية السياحية في دول مجلس التعاون الهادفة لتنشيط السياحة البينية بين الدول الأعضاء.

663

| 07 أكتوبر 2015

تقارير وحوارات الشرق
مطالبات بإنشاء مركز لتأهيل العمالة وإصدار رخص مزاولة

أكدت الدراسات الاقتصادية والعديد من الخبراء الاقتصاديين، أن العمالة غير المؤهلة والقليلة الأجر لا تحقق أي إنتاج، وان هذه العمالة تتسبب في خسائر فادحة للشركات والاشخاص. وخلال الفترة الماضية تعددت الشكاوى من المواطنين من سوء وقلة هذه العمالة عند الاستعانة بها لإصلاح بعض الاعطال بالمنازل، مما تسبب في اضرار عديدة وتكرار للأخطاء وتكبدهم لأموال كبيرة. وأبدى مواطنون استياءهم لغياب الدور الرقابي عن معظم العاملين، أو أصحاب المهن الفنية لدى الشركات أو الأفراد، أو حتى الذين يعملون لحسابهم الخاص، حيث إن اغلبية هؤلاء العاملين لا توجد لديهم شهادات او خبرات تؤهلهم لمزاولة المهن، التي يعملون فيها، ويتعامل معهم الأفراد من مواطنين ومقيمين والأسر بشكل مباشر للعمل لديهم، لافتين إلى ان أغلبية هؤلاء العاملين والفنيين لا يحملون رخصاً أو بطاقات تقييم وتأهيل للمهن التي يعملون بها، وكذلك لا توجد لديهم شهادات خبرة بنفس المهن، والكثير منهم نجد لديهم شهادات تختلف عن اختصاصاتهم المهنية، وهو ما يتسبب بضرر كبير وخسائر فادحة بين أوساط أفراد المجتمع. ويرون أن اغلب هؤلاء العاملين و"الفنيين" يزاولون مهناً تحتاج لخبرة وكفاءة عالية وشهادات تؤهلهم للعمل فيها، حيث انهم يعملون فنيين وعمال كهرباء، وكذلك أعمال الكهرباء والسباكة ناهيك عن اعمال التبريد التي تتعلق باجهزة التبريد والمكيفات والثلاجات أو أعمال الكهرباء والميكانيكة المتعلقة بالسيارات وغيرها، مشيرا إلى أن اغلب العاملين في هذه المهن يتم جلبهم من بلدانهم على كفالات الشركات والمحلات، وليس لديهم أي خبرة مهنية، ويتعلمون المهنة التي جلبوا من أجلها من خلال تجاربهم الفاشلة على الزبائن، والتي تسبب كثير منها بمشاكل بين الشركة أو المحل والزبون بسبب نقص الخبرة لدى هذا العامل، أو عدم معرفتة بالعمل الذي يقوم به، وكذلك لم يزواله في حياته، ومع ذلك جاء ليتعلم المهنة ويزاولها هنا. واقترحوا أن يتم إنشاء مركز لتأهيل واختبار أصحاب المهن، والتأكد من تأهيلهم وتجاوزهم الاختبارات وصلاحيتهم لمزاولة تلك المهن، وبذلك يتم إصدار بطاقات رخص مزاولة تلك المهن، منوهين إلى خطورة مزاولة هذه المهن دون سابق خبرة أو تأهيل، مطالبين الجهات المعنية بأخذ هذا الأمر بعين الاعتبار والعمل به، خاصة أنه يسهم في خدمة المجتمع وارتقاء السوق بالمهن المطلوبة، التي عليها إقبال من الجمهور وطلب كبير. وطالبوا بضرورة إنشاء شركات متخصصة لتوفير المهن الخاصة بأعمال الكهرباء والسباكة والتشطيبات وغيرها بأسعار مدروسة ومنظمة، وتكون هذه الشركات مسؤولة عن الاعمال التي يقوم هؤلاء العمال بإصلاحها، وبذلك نضمن ان تكون هذه العمالة ماهرة، وأكدوا أن العديد من العمال ومزاولي هذه المهن في السوق ـ حاليا ـ لا توجد لديهم أي خبرة كافية لمزاولة مهنهم، وهو ما يتسبب في استمرار المشاكل بالسوق، ونقصه من المهن التي تحتاج خبرة في مزاولتها، وبالتالي يتم الاستعانة بطاقات اخرى مجالها المهني والعملي، يختلف عن المجال الذي يتم العمل به. وقال محمد عبدالله المري إن السوق القطري يعاني من الفوضى والعشوائية بين أوساط العاملين الذين يزاولون مهنا ليست من اختصاصاتهم، بل إن بعض هؤلاء العاملين ليست لديه خبرة بالعمل الذي يزاوله، وجاء ليتدرب ويتعلم من خلال تجاربه المتعددة على الآخرين، التي عادة ما يكون مصير بعضها الفشل ويدفع ثمن هذا الأمر المستهلك. وأكد أن الكثير من المهن المختلفة ممن يعملون بها لا توجد لديهم خبرة، ونجد أن اختصاصاتهم الحقيقية مختلفة تماما عما يقومون به من أعمال، وهو ما يتسبب في تردي وضع السوق المحلي، على سبيل المثال نجد عمال كهرباء منازل، وسيارات، وعمال تمديدات صحية، والكثير من المهن الأخرى ليس لديهم خبرة، ومع ذلك يزاولون هذه المهن التي تحتاج إلى شهادات وخبرة كافية للعمل بها. وأضاف ان بعض الشركات الكبرى المعنية ببناء المنازل، تتسلم مشاريع مختلفة وليس لديها مستشارون، حيث إن المقاولين يعتمدون على أنفسهم في بعض الامور، تجنباً لدفع أموال طائلة للمستشارين، وهو ما يعني أن المقاول يعمل بعدة مهن؛ منها: البناء او غيره، بالإضافة إلى الاستشارة الهندسية أيضا، ناهيك عن أن بعض تلك الشركات لا توجد لديها عمالة كافية، وهو ما يدفعها للاستعانة بالعمالة العشوائية أو السائبة التي ليست لديها خبرة في عملية البناء، ومع ذلك يتم جلبهم للعمل في البناء، ويتعلمون مع الأيام مهنة جديدة، ربما تضاف إلى المهن الاخرى التي يزاولونها دون أي خبرة، وفي حال وقوع أي خطأ يتحمل المستهلك النتيجة

464

| 06 أكتوبر 2015

تقارير وحوارات الشرق
شاهد على "بوابة الشرق" أحدث المنتجات العسكرية التركية بالدوحة

تحت رعاية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، افتتح معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، فعاليات المؤتمر الدولي التاسع عشر لمنتدى الأعمال والمعرض المصاحب له، وذلك بمركز قطر الوطني للمؤتمرات اليوم. وقامت بوابة الشرق بجولة داخل معرض التكنولوجيا المتقدمة، حيث ضجة أروقة المعرض بعدد كبير من الأسلحة المتطورة والمعدات التقنية العالية، ويشهد المعرض تواجد عدد كبير من الشركات التركية الضخمة والتي تتصف بحرفيتها وباعها الطويل في صناعة الأسلحة الحديثة، والعربات المدرعة، بالإضافة للصواريخ المتطورة، وغيرها من المنتجات الحربية والتكنولوجيا. علماً بأن هذا المعرض ينظم لأول مرة خارج تركيا، حيث أقيم معرض "الموصياد" التجاري الدولي الخامس عشر في إسطنبول العام الماضي، بمشاركة عدد كبير من ممثلي الحكومات المحلية والدولية على مساحة بلغت 100 ألف متر مربع، واحتوى على مختلف القطاعات بمشاركة 746 شركة محلية ودولية، بالإضافة إلى ما يزيد على 150 ألف زائر من تركيا و7246 مشاركا من خارج تركيا.

327

| 06 أكتوبر 2015

تقارير وحوارات الشرق
قتيلان خلال محاولة سطو على بنك بالسعودية

ألقت الشرطة السعودية اليوم القبض على مسلح حاول سرقة بنك في منطقة جازان بتهديد السلاح متسبباً بمقتل شخصين وإصابة ستة أشخاص، حسب ما نقلت قناة العربية. وقالت "العربية" أن المسلح اقتحم البنك وطلب من العملاء الموجودين مغادرته ثم بدأ بإطلاق النار بشكل عشوائي. وبعد محاصرة الشرطة للبنك استطاعت تحرير عشر موظفات ثم القبض على المسلح. ومن المتوقع أن يصدر بيان تفصيلي عن الحادث خلال الساعات القليلة المقبلة.

311

| 06 أكتوبر 2015