صادق حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، على قانون رقم (8) لسنة 2026، بتعديل بعض أحكام القانون...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

أكد سعادة الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني قائد عمليات أمن بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، أن لجنة عمليات أمن وسلامة البطولة حريصة على الوصول إلى قمة الجاهزية لتأمين البطولة على مختلف المستويات.. منوهاً في الوقت ذاته بأن الجمهور في قطر من المواطنين والمقيمين هم بمثابة الصف الأول لتحقيق نجاح البطولة لتكون الأكثر أمنا في العالم. وقال سعادته في حوار مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/ تعتبر سلامة وأمن كافة المشاركين في بطولة كأس العالم من منتخبات ومشجعين وزوار إحدى أولوياتنا الأساسية، وبلا شك أن تنظيم مثل هذا الحدث العالمي يتطلب الاستعداد الأمثل وصولا إلى قمة الجاهزية على مختلف المستويات اللوجستية والبشرية والفنية. وأضاف حرصت لجنة عمليات أمن وسلامة البطولة على رفع قدرات الكادر البشري من خلال تنفيذ حزمة من الخطط والبرامج والدورات التدريبية والتأهيلية والتمارين المشتركة، وذلك تنفيذا لما جاء في الاستراتيجية الأمنية للبطولة، حيث تم في هذا الجانب تنظيم عدد من الدورات والبرامج التدريبية من أهمها برنامج أمن وسلامة الجماهير الرياضية والذي صمم خصيصا ليكون موجها للأمن الحكومي والأمن الخاص. وأوضح أن هذا البرنامج شمل عدة برامج تدريبية مثل (أمن وسلامة الملاعب، الحس الأمني، إدارة الحشود، حقوق الإنسان، والإسعافات الأولية، التعاون مع الجمهور)، بالإضافة إلى برنامج سياسات وإجراءات البطولة حسب كل موقع والذي غطى التدريب على إخلاء المنشأة والتدريب على سيناريوهات محتملة وتمت الاستعانة في هذه البرامج بخبراء متخصصين من الشرطة الأوروبية، ومنظمة اليوروبول وتطابقت جميعها مع ما هو معتمد ومطبق لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، وبلغ إجمالي المشاركين في هذه البرامج من الأمن الحكومي (32.000) مشارك، بالإضافة إلى (17.000) مشارك من الأمن الخاص. وتابع سعادته كما حرصنا أيضا على رفع مستوى الجاهزية وتطبيق الخطط الأمنية وإنزالها إلى أرض الواقع عبر عدد من التمارين الوهمية المكتبية والميدانية كان آخرها تنظيم تمرين وطن في شهر نوفمبر من العام الماضي 2021 بمشاركة عدد من الجهات المدنية والعسكرية، وقوات شقيقة وصديقة من خارج قطر، بالإضافة إلى مشاركة المعنيين في الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا). وأوضح سعادة الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، أن هذا التمرين تضمن تنفيذ سيناريوهات تم تصميمها لتحاكي الأعمال والمهام والسيناريوهات المختلفة أثناء البطولة، وفقا لاختصاصات الجهات المشاركة في التمرين، لضمان الجاهزية العملياتية والتنسيق المشترك بين كافة الأطراف. وأضاف أثبت هذا التمرين نجاحه في تعزيز تكامل الأدوار بين الجهات المدنية والعسكرية من خلال تفعيل آلية القيادة والسيطرة وخطط الاتصال، وقياس سرعة الاستجابة للأحداث الطارئة وجاهزية الموارد المختلفة، بالإضافة إلى اختبار الخطط الأمنية المبنية على الأهداف المرجو تحقيقها وفقا لمؤشرات أداء محددة ترمي جميعها لتكون هذه البطولة هي الأكثر أمنا وأمانا من بين البطولات الرياضية في العالم. وأعلن سعادة الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني في حواره مع /قنا/ أنه تجري الآن الاستعدادات لإقامة وتنظيم تمرين وطن2 خلال شهر أكتوبر الجاري، حيث سيتضمن تمرين وطن 2 سيناريوهات مختلفة وفي مواقع أخرى بغرض تجويد الأداء والتأكد من مستويات الاتصال الداخلي بين الجهات المعنية المدنية والعسكرية، بالإضافة إلى القوات المشاركة من خارج قطر. وأكد سعادته أن البطولات الرياضية المختلفة التي استضافتها دولة قطر خلال السنوات القليلة الماضية شكلت اختبارا حقيقيا لمدى استعداد وجاهزية الكوادر والملاعب والأجهزة والتقنيات الأمنية الحديثة التي ستستخدم خلال بطولة كأس العالم.. مضيفا كما وقفنا في لجنة عمليات أمن وسلامة البطولة على سلامة الخطط والبرامج المختلفة من خلال الاستفادة من تلك المشاركات بالتركيز على مخرجاتها والدروس المستفادة منها لتفادي أي سلبيات قد تحدث أثناء التنفيذ وبالتالي معالجتها في نفس الوقت وتعزيز الإيجابيات الناتجة عنها لتصبح كافة الخطط ملبية لتعزيز أمن بطولة كأس العالم. وعلى صعيد التعاون الخارجي، أوضح أن اللجنة تعمل بصورة متكاملة ومتجانسة مع شركائها الإقليميين والدوليين لضمان انسيابية تبادل المعلومات والخبرات في المجالات الأمنية، حيث تم في هذا الشأن توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع دول ومنظمات دولية مختلفة، مثل: (الإنتربول، المركز الدولي للأمن الرياضي (ICSS)، وكالة الشرطة الأوروبية اليوروبول (Europol)، وهذا يعود إلى اقتناعنا بأهمية التعاون المشترك مع مختلف المنظمات والهيئات الشرطية المتخصصة. وحول التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة فيما يتعلق بأمن البطولة، قال سعادته في البدء لابد من التأكيد على أن دولة قطر تمتلك كفاءات شرطية وأمنية مؤهلة ومدربة على أعلى المستويات وقادرة على تأمين بطولة كأس العالم وفعالياتها المختلفة.. وفي ذات الوقت حرصنا على تعزيز علاقتنا مع مختلف الدول الشقيقة والصديقة وبخاصة في تنظيم مثل هذه الأحداث والفعاليات العالمية التي تستقطب العديد من المهتمين والمتخصصين، حيث حرصنا على التواصل مع عدد من الدول بهدف تبادل الخبرات والتجارب المشتركة. وأضاف سعادته وبالفعل تم توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والتعاون الأمني المشترك مع ممثلي بعض الدول الشقيقة والصديقة، لمشاركة قوات متخصصة من تلك الدول للمساهمة وتقديم الدعم إذا تطلب الأمر وستعمل تلك القوات تحت قيادة أمنية قطرية بهدف توحيد الجهود والتزاما بالخطط الأمنية الموضوعة. وتابع يقول أما عن تقييمنا للتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة فقد لمسنا تعاونهم وحرصهم على إنجاح هذه البطولة من خلال مشاركتهم في التدريبات واختبارات الجاهزية والاستعداد الأمني مثل مؤتمر الميل الأخير وتمرين وطن وسنواصل مسيرة التعاون المشترك مع الجميع.. وصولا لأفضل تنظيم لهذه البطولة العالمية الرياضية الهامة، ولا تزال هنالك طلبات أخرى تصلنا من دول مختلفة تبدي رغبتها في المشاركة في عملية تأمين هذا الحدث الهام لإثراء التجارب والخبرات والمعارف المتعلقة بإدارة مثل هذه الأحداث والفعاليات الرياضية الكبرى. وبشأن أبرز نتائج مؤتمر الميل الأخير الذي حظي بمشاركة دولية واسعة، أجاب سعادة الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني قائد عمليات أمن بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، مثلما ذكرت يشكل التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات المعنية بالأمن في الفعاليات الكبرى أهمية قصوى لنا، لذلك حرصنا على تنظيم مؤتمر الميل الأخير في مايو 2022، وقد شارك فيه ضباط الارتباط من مركز التنسيق الشرطي الدولي (IPCC). وأوضح سعادته أن هذا المركز عبارة عن غرفة عمليات بإشراف لجنة عمليات أمن وسلامة البطولة ومزود بأحدث الوسائل التكنولوجية المتطورة، ويهدف لتبادل المعلومات بين ممثلي أجهزة الشرطة الدولية ودولة قطر خلال البطولة، وقد تم تفعيله مع انطلاقة بطولة كأس العالم للأندية التي أقيمت في الدوحة عام 2019، من الدول المتأهلة لبطولة كأس العالم بهدف إحكام التنسيق المشترك وتبادل المعلومات بين ممثلي أجهزة الشرطة الدولية ودولة قطر والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول). واستطرد سعادته قائلا وقد أكدنا خلال المؤتمر أن الأمن عملية متكاملة تتحقق بالجهود المشتركة لذا فقد قدمت في المؤتمر العديد من أوراق العمل التي هدفت لتعزيز تبادل الخبرات بما يضمن إقامة بطولة عالمية آمنة. وأشار في سياق متصل، إلى أن اليوم الأخير للمؤتمر شهد توقيع اتفاقية بين دولة قطر ومنظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) لتمديد تعاون لـ(مشروع ستاديا) الذي أنشأه الإنتربول عام 2012 بتمويل ودعم من دولة قطر، بهدف خدمة الدول الراغبة في استضافة الفعاليات الرياضية الكبرى، كما تم التوقيع على (الإعلان المشترك) بين دولة قطر وعدد من الدول المشاركة في المؤتمر لإنشاء المركز الدولي للتعاون الشرطي. وفي رد سعادته، على سؤال حول الاستعدادات للتعامل مع أي حالات شغب، ذكر سعادته أنه منذ أن نالت قطر شرف تنظيم البطولة شرعت اللجان المختلفة بما فيها اللجنة الأمنية في وضع برامج التدريب والتأهيل والجاهزية وإدارة الحشود الرياضية، وفن التعامل مع الجمهور، مع استصحاب كافة السيناريوهات والتهديدات الأمنية مثل الشغب. وأضاف حرصنا في ذات الوقت على تعاون وثيق وفعال مع الدول الشقيقة والصديقة المشاركة في تلك البطولات، واستطعنا تنظيمها بنجاح تام سواء كانت بحضور جماهيري جزئي أو بدون جمهور، وبدورنا كجهات معنية بأمن البطولة حريصون على الالتزام بتطبيق البروتوكولات الصحية التي تضعها وزارة الصحة العامة لمثل هذه الأنشطة الرياضية وبما يضمن نجاحها تنظيميا وأمنيا. وشدد سعادته على أن لجنة عمليات أمن وسلامة البطولة تضع عملية تأمين الحشود المشاركة على قائمة أولوياتها، وذلك بهدف تحقيق تجربة آمنة لكافة الجماهير، تشمل تأمين السلامة منذ الوصول، وفي المنشآت الرياضية وضمان سلامة حركة دخولهم وخروجهم بكل سهولة ويسر.. مضيفا وكما هو معلوم تضم لجنة عمليات أمن وسلامة البطولة وحدات أمنية متخصصة منها ما يختص بالتعامل مع الحشود وأعمال الشغب، وسنسعى لأن تكون هذه البطولة شبه خالية من هذه الأعمال التي تفسد أجواء أي بطولة رياضية. وعن مدى جاهزية الجهات المعنية لمعالجة أي اختناقات في حركة السير أثناء البطولة، قال سعادته تشهد بلادنا قطر تطورا كبيرا ومتسارعا في كل المجالات وبالأخص فيما يتعلق بالبنية التحتية سواء على مستوى جودة الطرق، أو وسائل المواصلات والنقل المتصلة بالمرافق المخصصة للبطولة، وهي بفضل الله جاهزة تماما لاستضافة هذا الحدث. وتابع ستساعد هذه الطرق بالإضافة إلى وسائل النقل الحديثة والسريعة مثل المترو المتصل بكافة المدن والمنشآت المختلفة، إلى جانب حافلات النقل السريع في التقليل من أي اختناق مروري قد يحدث في الطرق المؤدية للمنشآت الرياضية والمناطق السكنية والسياحية، والاختناقات المرورية إن حدثت فهي أمر طبيعي يمكن أن يحدث حتى في أكثر بلدان العالم تقدما، وبخاصة في مثل هذه المناسبات العالمية. وأشار سعادة الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني إلى أن لدى لجنة عمليات أمن وسلامة البطولة ومن خلال وحدة تأمين الحركة والمرور، خططا تفصيلية تتعلق بتسيير الحركة والسلامة المرورية بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية بحركة النقل، وهناك تعاون تام وبناء. وأضاف قائلا نحن نعول كثيرا على تعاون المواطنين والمقيمين في المساعدة على نجاح البطولة بضرورة الالتزام بالإرشادات والتوجيهات المرورية، والاستجابة لمتطلبات تأمين حركة المرور والنقل في البطولة، مما يسهم في تعزيز جهود عمليات التنظيم وتخفيف الأعباء المرورية أثناء الحدث. وبشأن التعامل مع الاختلافات الثقافية للجماهير التي تحضر البطولة، قال سعادته في البدء نؤكد على ما قاله سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى أثناء زيارته لجمهورية ألمانيا الاتحادية في مايو الماضي، حينما قال: (الجميع مرحب به في الدوحة، ولن نمنع أحدا من الدخول للدوحة مهما كانت انتماءاته ومعتقداته.. لدينا الملايين من الأشخاص الذين يزورون قطر، وكأس العالم هي فرصة للناس من مختلف أنحاء المعمورة أن يعيشوا هذه التجربة وأن يتعرفوا على ثقافتنا، لن نمنع أحدا من زيارة قطر والاحتفاء بحدث كرة القدم، ندعو الجميع كذلك لزيارة قطر ولاكتشاف ثقافتنا، نحن كلنا نعيش بنفس الكوكب ولدينا ثقافات مختلفة، نحن نرحب بالجميع ونريد كذلك أن يحترم الجميع ثقافتنا).. وتابع سعادته بالقول: وعليه، نؤكد مجددا ترحيب دولة قطر بالجميع مهما كانت انتماءاتهم ومعتقداتهم، ونريد كذلك أن يحترم الجميع ثقافاتنا كما يفعلون عند زيارة باقي دول المنطقة والعالم، كما ندعو جماهير كرة القدم لحضور هذا الحدث الرياضي الأضخم من نوعه ومعايشة فعالياته المصاحبة للاستمتاع بالبطولة وأجوائها الرياضية المتنوعة، إضافة إلى التعرف على إرث وثقافة دولة قطر والعالم العربي والإسلامي أجمع. وأكد سعادة الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني أن حدث استضافة البطولة يعتبر فرصة لطالما انتظرناها كعرب ومسلمين لنعكس للعالم أجمع الوجه الحقيقي للثقافة والقيم الإسلامية والعربية، فنحن معتزون بثقافتنا وقيمنا وهذا لا يتنافى وتقبل الآخرين على قاعدة أساسها الاحترام المتبادل. وتابع: وما أشرت إليه يضعنا أمام فرصة تاريخية لا نمثل فيها قطر وحدها، بل كل العرب، وحافزنا في ذلك هو تقديم بطولة متميزة وناجحة تترك وراءها إرثا دائما تستفيد منه الأجيال القادمة في دولة قطر، والمنطقة، والعالم أجمع. ونوه سعادته بأن بطولة كأس العالم /FIFA/ قطر 2022 تعد حدثا رياضيا وثقافيا في آن واحد، والتنوع الثقافي لجماهير البطولة سيشكل عاملا إيجابيا من شأنه خلق أجواء مثالية يتلاقى فيها الجميع ويتعرفون خلالها على ثقافات متنوعة. وفي سياق حديثه عن الترتيبات في حالة عودة انتشار وباء كورونا من جديد أثناء بطولة كأس العالم، قال سعادته لابد من الإشارة إلى أن دولة قطر تعتبر أول دولة في العالم تطبق نظام الفقاعة الصحية لتنظيم الفعاليات والبطولات الرياضية في وقت كان العالم يعاني من شلل تام في إقامة الأنشطة الرياضية بسبب جائحة كورونا، وبذلك اكتسبت قطر خبرات واسعة للتعامل مع مختلف الأزمات التي يمكن أن تصاحب مثل هذه الفعاليات الرياضية. وأضاف أجرينا عددا من التمارين الوهمية، وشاركنا في تجارب رياضية عالمية بهدف اكتساب الخبرات وتقييم التجارب فيما يتعلق بتأمين البطولات والأحداث الكبرى، بالإضافة إلى مشاركة عدد من قوات الدول الصديقة معنا في البطولة كخط ثان، ضمانا لمنع أي أعمال تهدد البطولة والمشاركين فيها. وأكد سعادته في هذا الإطار، أن الأجهزة الأمنية من خلال تعاونها مع أجهزة الدولة المختلفة، ستسخر كافة إمكانياتها وقدراتها وما اكتسبته من تجارب في إدارة مثل هذه الأزمات لضمان نجاح هذه النسخة من بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022. واختتم سعادة الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، قائد عمليات أمن بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، حواره مع /قنا/ بالقول: ما نود قوله أيضا في ختام هذا اللقاء، إن الجمهور في قطر ممثلا في المواطنين والمقيمين هو بمثابة الصف الأول لتحقيق نجاح البطولة وتوفير الأجواء المناسبة لها من خلال تعاونهم مع الجهات الأمنية والتنظيمية وتقبلهم لمختلف القرارات المتعلقة بإقامة البطولة وحسن تنظيمها لتكون البطولة الأكثر أمنا وأمانا من بين البطولات الرياضية الأخرى، وهذا ما اعتدنا عليه في قطر من مواطنين ومقيمين.
4110
| 05 أكتوبر 2022
من منطقة /أسباير/ بالدوحة اتخذ مستشفى /سبيتار/ مكانا له كصرح رياضي شامخ، أصبح يمثل واجهة مشرفة لدولة قطر، حيث يخدم أكاديمية أسباير والمجتمع القطري بصفة عامة، على اعتباره المستشفى الأول من نوعه في المنطقة في مجال خدمات الطب الرياضي. بدأ العمل في /سبيتار/ في عام 2007، ليتم في 2009 تعريفه مركزا طبيا متميزا من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم /الفيفا/، وباعتباره جزءا من ملف الترشح لبطولة كأس العالم الذي تقدمت به دولة قطر عام 2009، ومع تبقي أقل من شهر ونصف على انطلاق منافسات بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، يقوم المستشفى بتسخير كل خدماته الطبية لكافة الرياضيين المشاركين في مونديال قطر. وكالة الأنباء القطرية /قنا/ قامت بزيارة ميدانية للمستشفى، وأجرت حوارا مع الدكتور عبد العزيز الكواري المدير التنفيذي لمستشفى /سبيتار/ للاطلاع على آخر استعدادات استقبال بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022. وأكد الدكتور عبد العزيز الكواري أن /سبيتار/ يعد من أوائل المستشفيات التي حصلت على مسمى مركز طبي مرجعي للفيفا، بالإضافة لحصوله على العديد من الاعتمادات الدولية، وهذا يعكس الرؤية الثاقبة للمسؤولين في قطر استعدادا للأحداث الرياضية الكبرى مثل بطولة كأس العالم. وأشار إلى أنه ثقة من الاتحاد الدولي لكرة القدم في إمكانيات الفرق الطبية بـ /سبيتار/ فقد تم اختيار الدكتور خالد الخليفي (جراح عظام) رسميا بصفته المدير الطبي لخدمات الرياضيين خلال بطولة كأس العالم المقبلة. وقال الكواري: استعداداتنا لم تكن وليدة اليوم، فنحن نعمل بجهد منذ حصول دولة قطر على حق تنظيم البطولة، التي تعد فخر لنا جميعا كعرب، و/سبيتار/ يعد جزءا لا يتجزأ من الملف الكامل لتنظيم قطر للمونديال التاريخي الذي سيقام للمرة الأولى في الشرق الأوسط. وأضاف: من خلال مشاركة طاقمنا في البطولات السابقة، ومن خلال الخدمات التي قدمها في الأحداث الرياضية الكبرى، فنحن على أتم الاستعداد للمساهمة في إنجاح هذه البطولة، ونملك كل الإمكانيات لتقديم خدمات طبية متميزة كما كان الحال في البطولات الأخرى. وأوضح الكواري أن مستشفى سبيتار سيكون مخصصا لتقديم الخدمات الطبية للرياضيين حصرا خلال هذه البطولة، حيث سيعمل جميع أطباء الطب الرياضي والجراحون وأخصائيو أمراض القلب والممرضات والصيادلة عبر نظام المناوبة على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع لتغطية أي احتمالية يحتاج إليها الرياضيون المشاركون مع الاستمرار في الحفاظ على الخدمات الأخرى. كما أشار المدير التنفيذي لـ /سبيتار/ إلى أنه تم تكليف بعض من أطباء المستشفى الأكفاء للعمل مديرين طبيين في عدد من الملاعب المونديالية، حيث سيقدم /سبيتار/ خلال البطولة خدماته إلى نحو 10 فرق مشاركة في البطولة ممن لديهم دعم طبي محدود، ما سيمكنهم من استخدام طاقم طبي إضافي للعمل مباشرة مع فرقهم. كما أوضح الدكتور عبد العزيز الكواري أن طاقما من الممرضين سيكون مسؤولا عن فرز المكالمات لضمان حصول الرياضيين ووفودهم ومسؤولي المباريات على الخدمات السريعة في /سبيتار/، كما ستستمر الفرق الطبية من خلال البرنامج الوطني للطب الرياضي الذي يضم أكثر من 400 موظف من /سبيتار/ في دعم الأندية والاتحادات القطرية خلال البطولة، حيث ستستمر الفرق في التدريب، وستحتاج بطبيعة الحال إلى الخدمة. كما بين في حواره لـ /قنا/ أن /سبيتار/ سيواصل أيضا تقديم خدماته لجميع الرياضيين المسجلين تحت مظلة اللجنة الأولمبية القطرية، ودوري نجوم المحترفين القطري ممن يحتاجون إلى دعم طبي مستمر، وكذلك لمرضى الجراحة الذين يحتاجون إلى رعاية مستمرة وحاسمة بعد الجراحة، أثناء انطلاق بطولة كأس العالم. وقال الكواري: إن دور /سبيتار/ لن يقتصر على تقديم الخدمات الطبية فقط، بل سيقدم أيضا المساعدة عند الطلب في دعم الفرق المشاركة بمعدات طبية إضافية، واستخدام مرافق المستشفى في الأندية التي تم تخصيصها لمواقع تدريب الفرق المشاركة خلال البطولة. وقال: إن اللجنة الطبية في /الفيفا/ سلطت الضوء على الإصابات التي طرحتها /سبيتار/، وتميزت في التعامل معها مثل مشاكل أمراض القلب وإصابات ارتجاج الدماغ، لتكون ذات أهمية خاصة خلال البطولة. وشدد على أن طب القلب الرياضي يشمل الوصول إلى الخدمة عن بعد باستخدام التطبيب عن بعد، واستخدام أحدث تقنيات أمراض القلب من خلال العيادة المتنقلة المتوفرة في فنادق إقامة الفرق عند الطلب، إضافة إلى أن طب الأسنان الرياضي في /سبيتار/ سيقوم بتقديم دورات لمقدمي الرعاية الطبية للمشاركين خلال البطولة. وبشأن تميز مستشفى /سبيتار/ وكيف أصبح من أفضل المؤسسات في بحوث الطب الرياضي، أوضح الدكتور عبد العزيز الكواري المدير التنفيذي للمستشفى في حواره لـ /قنا/ أن البحث العلمي يحتل أهمية بالغة بالنسبة لـ /سبيتار/، حيث إن تطوير المعرفة العلمية يحسن بشكل كبير الممارسة السريرية للرياضيين، حيث يقوم /سبيتار/ بإجراء برامج بحثية (وتعليمية) في مجال الطب الرياضي وجراحة العظام وعلوم الرياضة. وأضاف أن /سبيتار/ يعمل باستمرار من أجل تحسين صحة ورفاهية الأفراد المشاركين في الرياضة (الرياضيون وعامة الأشخاص)، وذلك من خلال الأبحاث عالية الجودة التي تدعم رؤية /سبيتار/ في أن تصبح رائدا عالميا في الطب الرياضي وعلوم التمارين، وتوفير محتوى للأنشطة التعليمية للممارسين في قطر وفي جميع أنحاء العالم. وقال الكواري: إنه في عام 2014، تم الاعتراف رسميا بـ /سبيتار/ مركز أبحاث للجنة الأولمبية الدولية للوقاية من الإصابات وحماية صحة الرياضيين، وتم إجراء أنشطة بحثية على مر التاريخ حول مواضيع مختلفة ذات صلة برسالة /سبيتار/ ساهمت في إثراء الممارسة السريرية، ليس فقط في قطر ولكن أيضا في جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى أنه غالبا ما تتم دعوة طاقم /سبيتار/ لرئاسة المؤتمرات العلمية الدولية في مختلف مجالات الطب الرياضي وجراحة العظام وعلوم الرياضة. وأوضح الدكتور الكواري أن /سبيتار/ منذ نشأته قام بنشر المئات من المقالات والبحوث العلمية بمعدل يفوق 100 بحث ومقال علمي سنويا، في مختلف المجالات، ليصبح بذلك رائدا في البحوث المتعلقة بالصيام وممارسة الرياضة، وكذلك في تأثير الأجواء الحارة في الرياضة، بالإضافة إلى مقالات وبحوث علمية جعلت /سبيتار/ من أنشط المستشفيات في المنطقة بل وفي العالم في مجال البحوث العلمية، وخاصة المتعلقة بكرة القدم. وأضاف أن /سبيتار/ يقدم خدماته لكل الرياضيين المحترفين والهواة مع إعطاء الأولوية للرياضيين الممارسين في دولة قطر، ومع ذلك فإن /سبيتار/ مفتوح كذلك لرياضيي النخبة في العالم، حيث لا يدخر وسعا في تقديم أفضل ما لديه ليتحول بذلك إلى الوجهة المفضلة لرياضيي العالم. وشدد المدير التنفيذي على أن /سبيتار/ بفضل تلك الجهود يسير بخطا ثابتة نحو هدفه بأن يكون مرجعا عالميا في الطب الرياضي وعلوم التمارين والتميز الرياضي على مستوى العالم لذلك فإن تطور خدماته العلاجية يكون بشكل مستمر ومنتظم من خلال استعمال آخر التكنولوجيات، وكذلك التركيز على البحث العلمي، وانتقاء واستقدام الأطباء والخبراء المهرة والمتميزين في العالم. وقال: إن هذا التناغم بين الكوادر البشرية والإمكانيات بالإضافة إلى التوسعات التي تحدث في المستشفى سنويا، سواء من حيث المرافق أو الخدمات، كلها تساهم في تطوير الخدمات العلاجية للمستشفى. وأضاف: يتوافد على سبيتار نخبة الرياضيين من مختلف الرياضات سواء لطلب العلاج أو للمشورة الطبية، بحكم السمعة التي يحظى بها هذا الصرح الطبي، وخلال الفترة الأخيرة اختار العديد من نجوم الأندية العالمية وغيرها سبيتار كأفضل وجهة للعلاج والتعافي، وهذا يؤكد المكانة التي يحتلها المستشفى القطري بين نخبة المؤسسات الطبية في العالم ويشعرنا بالفخر. وفي هذا الصدد أوضح الكواري أن هناك عددا من الاتفاقيات الرسمية التي أبرمتها الفرق الكبرى مع /سبيتار/ مثل باريس سان جيرمان، ونادي توتنهام الإنجليزي إذ يعد /سبيتار/ الشريك الطبي للعديد من الفرق والمنتخبات العالمية، مشيرا إلى أن رسائل الإشادة التي نتلقاها من نجوم الرياضة بشكل مستمر هي دليل قاطع على ما يقدمه المستشفى للرياضة العالمية. وقال الكواري لـ /قنا/: مبدأنا دائما هو أننا لا نقول نحن الأفضل بل شهادة كل من استفاد من خدماتنا خلال عودتهم لبلادهم هي التي تؤكد جودة الخدمات التي نقدمها. وبات مستشفى سبيتار لجراحة العظام والطب الرياضي في الدوحة قبلة نجوم الرياضات المختلفة من جميع أنحاء العالم، وعلى رأسهم لاعبو كرة القدم، حتى يخضعوا للفحوصات والعلاجات الطبية وإعادة التأهيل، ما يجعله يثبت يوما بعد يوم أنه أحد أكبر المستشفيات في العالم بهذه التخصصات. جدير بالذكر أن جراحي مستشفى /سبيتار/ لجراحة العظام والطب الرياضي في قطر تمكنوا من استخدام تقنية علاجية جديدة هي الأولى من نوعها لعلاج وترميم غضروف الركبة، كأول مؤسسة طبية تستخدم هذه التقنية في المنطقة. وتعد التقنية، التي يستخدمها جراحو /سبيتار/، أول عملية إصلاح لغضروف الركبة من مرحلة واحدة لزراعة الخلايا الغضروفية المعزولة يتم إجراؤها في مستشفى خارج أوروبا. وفي حواره مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/ قال الدكتور عبد العزيز الكواري المدير التنفيذي لمستشفى /سبيتار/: حينما نتحدث عن سبيتار كمؤسسة طبية عالمية تحوز ثقة المجتمع الرياضي، فنحن ننطلق من واقع نعيشه، فمن حيث الكفاءات العاملة بهذه المؤسسة، فهي بين الأفضل على الساحة الطبية العالمية، سواء من ناحية التأهيل العلمي، أو الخبرة الميدانية. وأشار إلى أن ما تتلقاه المستشفى من طلبات علاج لنجوم الرياضة الدولية يؤكد أننا متقدمون على صعيد تنفيذ خطتنا التطويرية وتأكيد ريادتنا العالمية، كما يتميز /سبيتار/ بالحرص الشديد على سرية جميع المعلومات عن عملائه، حتى إن المستشفى لا يعلن عن علاج أي نجم إلا بموافقة مسبقة منه، حيث تفضل بعض الأندية عدم الإعلان عن أسماء لاعبيها المصابين الذين يعالجون بالدوحة. ويقدم /سبيتار/ خدماته الطبية بمعدل 60 حدثا رياضيا سنويا، من ضمنها أحداث رياضية كبرى مثل بطولة العالم لألعاب القوى - الدوحة 2019، وبطولة العالم للدراجات على الطريق 2017، وبطولة العالم الـ 24 لكرة اليد رجال، وبطولة العالم للسباحة 2015، وبطولة العالم للملاكمة 2015، بالإضافة إلى بطولة العالم الـ 48 للجمباز الفني 2018، بالإضافة إلى بطولات دولية سنوية لمحترفي ومحترفات التنس، والسلة، والجولف، وكرة الطائرة، وتنس الطاولة والمبارزة، والإسكواش والفروسية والدوري الماسي جولة الدوحة. كما حصل /سبيتار/ على العديد من الجوائز، منها الطبعة الخامسة من جائزة الشيخ فهد هيروشيما آسيا في الطب الرياضي والعلوم كأحسن مشروع بحثي في آسيا، والطبعة السادسة من جائزة الشيخ فهد هيروشيما للطب الرياضي والعلوم كأحسن مشروع طبي في آسيا. كما منحت رابطة التنس للمحترفات /سبيتار/ جائزة ارفينغ غليك لعام 2017، وفاز بالجائزة الطبية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وجائزة التميز العلمي من الاتحاد الدولي للطب الرياضي، وجائزة كرة القدم للجميع من الاتحاد القطري لكرة القدم. وأجرى /سبيتار/ الفحص الطبي الشامل لأزيد من 17 ألف رياضي في العالم، وبلغت البحوث العلمية المنشورة منذ افتتاح المستشفى أزيد من 1200 بحث علمي في 249 مجلة علمية حول العالم. وأجريت أكثر من 8000 عملية جراحية في /سبيتار/ منذ ديسمبر 2008، إضافة إلى عقد 10 مؤتمرات طبية عالمية كبرى، و20 مؤتمرا طبيا بالتعاون مع مؤسسات رياضية وتعليمية دولية معروفة. وحصل /سبيتار/ عام 2015 على اعتماد من الاتحاد الدولي لكرة اليد كمركز مرجعي للاعبي كرة اليد والحكام في جميع أنحاء العالم.. وفي العام ذاته، حصل على المستوى البلاتيني من الاعتماد الكندي الدولي للتميز. وفي عام 2009 حصل على الاعتماد الرسمي من قبل مركز التقييم والأبحاث الطبية في الاتحاد الدولي لكرة القدم (في مارك)، باعتباره مركزا للتميز بالطب الرياضي. ويفتخر مسؤولو مستشفى سبيتار بأنه الأول من نوعه في منطقة الخليج، المتخصص بالطب الرياضي وجراحة العظام إذ يوفر خدمات طبية شاملة ورفيعة المستوى بأعلى معايير الجودة العالمية لعلاج الإصابات الرياضية، خاصة أن لديهم أرقى المنشآت الطبية وأفخمها في العالم، ويحوي كوكبة من أمهر الأطباء والجراحين والباحثين العالميين وأشهرهم في مجال الطب الرياضي. وحصل مستشفى /سبيتار/ على إشادات من كبار نجوم كرة القدم العالميين في أهم الدوريات والمنتخبات الأوروبية والعربية، ومن أمثلة ذلك تصريح للاعب كيليان مبابي لاعب المنتخب الفرنسي وفريق باريس سان جيرمان خلال زيارة له إلى مستشفى /سبيتار/، حيث قال: سبيتار شيء لا يصدق لأن كل ما يحتاجه الرياضيون للتعافي والتشافي موجود بشكل استثنائي لذلك هو المكان الأنسب لأي رياضي يبحث عن العلاج المثالي من الإصابات الرياضية أو التعافي من الإجهاد الرياضي، مضيفا: دائما ما أوصي زملائي في الفريق والعديد من اللاعبين بالذهاب إلى /سبيتار/ لتلقي العلاج أو التعافي من إصابات الملاعب، يسعدني أن أكون هنا وأوصي الجميع بهذا المكان لأنه الأفضل. ولم يكن مبابي النجم الوحيد في باريس سان جيرمان يسافر إلى مستشفى سبيتار للعلاج، بل سبقه إلى ذلك زميله البرازيلي نيمار دا سيلفا... وكذلك الألمانيان جوليان دراكسلر وتيلو كيرير. بدورها، أشادت صحيفة ليكيب الفرنسية سابقا بعودة النجم عثمان ديمبلي إلى صفوف منتخب فرنسا، بعد تألقه اللافت مع فريق برشلونة الإسباني، بعد علاجه في مستشفى الطب الرياضي سبيتار في قطر. وكانت الصحيفة قد نشرت تقريرا مطولا حمل عنوان كواليس ولادة جديدة لديمبلي، مشيرة خلاله إلى أن الفضل في العودة القوية للاعب يعود لمستشفى سبيتار الذي أنهى علاجه فيه سلسلة من الإصابات المتتالية تسببت في غيابه عن نحو 117 مباراة مع برشلونة والمنتخب الفرنسي. وقالت الصحيفة: إن الجميع يتفق على أن الولادة الجديدة لديمبلي كانت في قطر، وبالتحديد خلال فترة علاجه في نوفمبر 2019. أما النجم البلجيكي موسى ديمبلي، لاعب فريق وسط توتنهام الإنجليزي، فاختار بدوره مستشفى سبيتار، كما سبق للنرويجي إيرلينغ هالاند عندما كان لاعبا في بورسيا دورتموند التواجد في سبيتار بعد أن خضع لفترة علاج وتأهيل مكثف تحت إشراف خبراء مميزين. ويرتبط المستشفى بشراكة طبية مع العديد من المنتخبات مثل المنتخب الجزائري، حيث استقبل المستشفى من قبل مهاجم مانشستر سيتي ومنتخب الجزائر رياض محرز، كما يوفد /سبيتار/ أطباء لمساعدة المنتخب الجزائري. ومن المغرب مدافع يوفنتوس والدحيل السابق مهدي بن عطية، كما أرسلت مصر سابقا العديد من أبرز نجومها في كرة القدم للعلاج في /سبيتار/ ومنهم: محمد أبو تريكة، وأحمد حسن، وعمرو زكي، وسيد معوض، ومحمد عبد الشافي.. وغيرهم. كما أشرف /سبيتار/ على علاج معظم نجوم الرياضة العالمية في مختلف اللعبات ومنها التنس، الذين شاركوا في بطولات بالدوحة، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر رافاييل نادال، ونوفاك دجوكوفيتش، إضافة إلى سيرينا وليامز.
3631
| 05 أكتوبر 2022
توقع خبير أمريكي متخصص في الانتشار النووي، 4 سيناريوهات في حال قرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استخدام الأسلحة النووية في الحرب الدائرة مع أوكرانيا. ورأى الخبير جوزيف سيرينسيوني في مقابلة مع مجلة لوبس (L’Obs) الفرنسية أن احتمال لجوء بوتين للسلاح النووي، رغم ما يتعرض له اليوم من انتكاسات في أوكرانيا ضئيل جداً، لكنه حقيقي، بحسب موقع الجزيرة نت. ورداً على سؤال عما إذا كان بوتين يستطيع وحده الضغط على الزر النووي، قال الخبير إنه لا يدري؛ فالأمر في روسيا يتطلب نظريا اتفاق الرئيس ووزير دفاعه وقائد القوات المسلحة، لكن هل سيتبع بوتين هذا الإجراء أم يتصرف بمفرده، وهذا لا يمكن تحديده. أما في حالة لجوء بوتين للسلاح النووي، فإن سيرينسيوني تصور 4 سيناريوهات كلها قد تؤدي إلى كارثة للكوكب الأرضي: السيناريو الأول: استعراض بسيط للقوة تطلق روسيا صاروخاً على البحر الأسود، أو بشكل أكثر دراماتيكية، إلى منطقة غير مأهولة في أوكرانيا، ولن يتسبب ذلك في وفيات، ولن يكون هناك ضرر يذكر، لكن الحدث سيمثل صدمة لكوكب الأرض كله وسيحبس العالم أنفاسه، إذ ستكون تلك أول مرة يستخدم فيها مثل هذا السلاح في حرب منذ هيروشيما؛ ورسالة موسكو من تلك الضربة ستكون انتبهوا، توقفوا، تراجعوا. السيناريو الثاني: سلاح نووي منخفض الطاقة يمكن توجيه ضربة لتمركز للقوات الأوكرانية أو قاعدة جوية أو ميناء عسكري… إلخ. ويمكن لصاروخ كروز إسكندر أن ينفذ مثل هذه المهمة، ومثل هذه الضربة وما ينجم عنها من انفجار هائل سيمثل -حسب الخبير- تطوراً خطيراً؛ والهدف منه الأخذ بزمام المبادرة والتحكم في التصعيد، إذ من شأن هذه الضربة ألا تترك للخصم وسيلة للانتقام. وتوقع الخبير أن يكون الرد الأمريكي والغربي على أي من السيناريوين السابقين هو العمل على عزل روسيا كلياً عن العالم سياسياً واقتصادياً ودبلوماسياً لبعث رسالة لبوتين مفادها: لقد كسرت المحرمات النووية، وهددت وجود البشرية… وعليك أن تتوقف فوراً. السيناريو الثالث: قنبلة 50 كيلوطناً إسقاط قنبلة 50 كيلوطناً على أوكرانيا؛ وهذا يعني ضرب أوكرانيا بقنبلة 3 أو 4 أضعاف القنبلة التي ضربت هيروشيما، وسيؤدي ذلك لا محالة إلى مقتل العشرات، وربما مئات الآلاف من الناس، وسينتج عنه دمار لم نشهد مثله منذ الحرب العالمية الثانية، ورغم ذلك سيظل تأثير ذلك محلياً ولن يشعر به الناس في باريس أو بروكسل مثلاً. لكن في هذه الحالة لن يكون أمام الغرب سوى الدخول مباشرة في الحرب. ولا شك أن ذلك التطور سيمثل خطوة لم يحسب لها بوتين حسابها، فهدفه من مثل تلك الضربة هو جعل الغرب يحذر من مواجهته، ويتأكد من أنه مجنون وأن الخيار الأفضل هو الخروج من هذا الصراع. ويبرر الخبير دخول الغرب -أو على الأقل الولايات المتحدة- في الحرب بأنها إذا كانت تؤمن بالردع النووي، فلا بد أن تنسجم أقوالها وأفعالها، وإلا فسيعتبر الهروب من الحرب استسلاماً وستفقد واشنطن مصداقيتها في المواجهات المستقبلية، وهذا هو فخ الردع. السيناريو الرابع: ضرب بلد أوروبي غير أوكرانيا في هذه الحالة يمكن لروسيا أن تستخدم سلاحاً نووياً تكتيكياً. على سبيل المثال، قنبلة بوزن 50 كيلوطناً لضرب هدف لحلف شمال الأطلسي، ربما في وسط أوروبا، حسب الخبير. وسيكون هدف بوتين هنا خلق أكبر صدمة ممكنة، وسيكون ذلك متطابقاً مع منطقه، إذ يرى أن ضرب أوكرانيا وتدميرها لم يكن كافياً لجعل الغرب يتراجع وينأى بنفسه عن الصراع بأوكرانيا. وضرب الخبير مثال على ذلك بإقدام بوتين على ضرب قاعدة جوية بولندية تغادر منها طائرات النقل إلى أوكرانيا. مثل هذه القنبلة ستقتل كذلك الآلاف، إن لم يكن عشرات الآلاف، وفي مثل هذا السيناريو ستكون فرضية الرد النووي الأمريكي مبررة، وفقاً للخبير. ولفت سيرينسيوني إلى أن كل هذه السيناريوهات قد تمت دراستها، وأن كثيراً من المناورات الحربية كانت تستهدف الاستعداد لهذا النوع من الأزمات، حتى عندما كان الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما في البيت الأبيض كانت هناك محاكاة لهجوم روسي على قاعدة تابعة لحلف شمال الأطلسي، شارك فيها مسؤولون رفيعو المستوى، على مدى عدة أيام، حسب قوله. العقيدة النووية الروسية وفي تقرير سابق استعرضت صحيفة لوباريزيان الفرنسية ما تنص عليه العقيدة العسكرية الروسية بشأن الأسلحة النووية، بحسب وثيقة نشرتها موسكو في يونيو 2020. وتحدد المادة 19 من الوثيقة التهديدات التي تستدعي الرد النووي الروسي: 1- معلومات موثوقة عن إطلاق صاروخ باليستي ضد روسيا و/أو ضد حلفائها. 2- استخدام الخصم للأسلحة النووية أو أسلحة الدمار الشامل ضد أراضي روسيا و/أو ضد أراضي أحد الحلفاء. 3- عمل عدواني ضد البنية التحتية الحيوية (العسكرية أو المدنية) يمكنه تقويض قدرة روسيا على تنفيذ الضربة الثانية. 4- اعتداء على روسيا بأسلحة تقليدية يحتمل أن يثير التساؤلات حول وجود الدولة ذاته.
2542
| 05 أكتوبر 2022
يبدأ حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى زيارة دولة لجمهورية التشيك غدا، وسيبحث سموه حفظه الله خلال الزيارة مع فخامة الرئيس ميلوش زيمان رئيس جمهورية التشيك، سبل دعم وتعزيز العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات بما في ذلك الاقتصادية والتجارية، بالإضافة إلى استعراض عدد من القضايا والملفات الدولية الراهنة ذات الاهتمام المشترك. وينتظر أن تسهم زيارة سمو الأمير المفدى لجمهورية التشيك والمباحثات التي ستجرى خلالها في تعزيز العلاقات بين البلدين، ودفعها إلى آفاق أرحب وفتح مجالات جديدة أمامها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما الصديقين. وتجمع دولة قطر وجمهورية التشيك علاقات ودية طيبة ومتينة في مختلف المجالات، وتشهد تطورا كبيرا وملحوظا خاصة على الصعيد الاقتصادي. وتعود العلاقات بين البلدين إلى عام 1990، حيث أقيمت العلاقات الدبلوماسية بينهما على مستوى السفراء (تمثيل غير مقيم)، وقدم سفير قطر بجمهورية التشيك أوراق اعتماده عام 2007. وتنظم العلاقات بين البلدين مجموعة من الاتفاقيات بالعديد من المجالات التجارية والاقتصادية وقطاع النقل الجوي، وتتطابق وجهات النظر السياسية للبلدين حيال الكثير من الملفات والقضايا الدولية. ومن أجل تطوير وتعزيز العلاقات الثنائية بين الدوحة وبراغ تم تأسيس لجنة الصداقة البرلمانية القطرية - التشيكية بالبرلمان التشيكي خلال أبريل لعام 2019، وتهدف اللجنة لتعزيز التعاون بين البلدين على مختلف الأصعدة، وتوثيق روابط العلاقات البينية في مختلف المجالات، وتنمية العلاقات البرلمانية وتطويرها. وفي تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أكد سعادة الشيخ عبدالله بن محمد بن سعود آل ثاني سفير دولة قطر (غير مقيم) لدى التشيك، أن الزيارة الأولى لسمو أمير البلاد المفدى إلى براغ ستساهم في فتح آفاق جديدة للتعاون الثنائي، في مجالات مختلفة، لا سيما السياسية والاقتصادية والسياحية والصحية والثقافية والرياضية وغيرها، لافتا إلى أن العلاقات بين الدوحة وبراغ شهدت تطورا كبيرا ومتسارعا خلال العامين الماضيين، يعكسها الاستعداد للإعلان عن فتح سفارة لجمهورية التشيك في الدوحة، وسفارة لدولة قطر في براغ، بما يسهم في مزيد من تقوية وتعزيز العلاقات بين البلدين. وأوضح سعادته أن جمهورية التشيك تعتبر من أسرع الدول نموا في أوروبا، خلال السنوات الأخيرة، في مجالي البنية التحتية والسياحة العلاجية، مشيرا إلى استعداد جهاز قطر للاستثمار والخطوط الجوية القطرية للقيام بزيارات للمؤسسات الصحية في التشيك لتعزيز العلاقات في مجال السياحة العلاجية. وقد أسهمت الزيارات المتبادلة واللقاءات المشتركة بين المستثمرين ورجال الأعمال في البلدين، في توفير منصة هامة لبحث سبل إنشاء تحالفات ومشروعات مشتركة، إضافة إلى الاطلاع بشكل أوسع على الفرص الاستثمارية المجدية في عدد من القطاعات الواعدة بالبلدين، كما أسهمت في رفع نسبة التبادل التجاري، الذي بلغ عام 2021 حوالي 605 ملايين ريال قطري، حيث تميل كفة الميزان التجاري إلى الجانب التشيكي بواردات إلى قطر بقيمة 556 مليون ريال قطري، مقابل صادرات قطرية إلى التشيك بقيمة 49 مليون ريال. وتوجد ست شركات تشيكية قطرية مشتركة تعمل بالسوق القطرية ضمن قطاعات متنوعة مثل الخدمات والضيافة والاستشارات الرياضية وتجارة المواد الغذائية. وخلال زيارته للدوحة في أكتوبر لعام 2019 ولقائه برجال الأعمال القطريين، أوضح سعادة السيد توماش بيترجيتشيك وزير خارجية جمهورية التشيك في ذلك الوقت، أن بلاده تسعى بشكل جدي لتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية مع دولة قطر، وذلك ضمن جهودها لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية بقطاعات مختلفة، واستعرض مناخ الاستثمار في بلاده، وما تتمتع به من موقع متميز في قارة أوروبا، يجعل منها سوقا كبيرة تربط بين دول الاتحاد، وأشار إلى أن جمهورية التشيك التي تتميز بجودة منتجات ذات مزايا عالمية، تسعى إلى تقديم مشاريع ابتكارية في مجالات عديدة. وفي يونيو الماضي، بحث لقاء الأعمال القطري التشيكي الذي عقد بغرفة قطر، سبل تعزيز علاقات التعاون التجاري والصناعي وفرص الاستثمار المتاحة في البلدين، والتعاون بين أصحاب الأعمال فيهما وإمكانية إقامة تحالفات تعزز التبادل التجاري والاستثماري. وقد نجحت دولة قطر في توفير بيئة استثمارية جاذبة من خلال التسهيلات والمحفزات التي تتيح للمستثمر الأجنبي الاستثمار بنسبة تصل إلى 100 بالمئة في مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية، فضلا عن البنية التحتية المتطورة، والقوانين والتشريعات الاقتصادية التي ساهمت في وصول دولة قطر لمكانة مرموقة عالميا كوجهة رائدة للاستثمار والأعمال. ومن أبرز الواردات القطرية من جمهورية التشيك، مواد البناء والأثاث المكتبي والمعدات والأجهزة الكهربائية، بينما تمثل بوليمرات الإثيلين أهم الصادرات القطرية نحو التشيك. وتوجد الكثير من المجالات التي تسهم في تعميق التعاون الثنائي بين البلدين، وخاصة في القطاع الصحي والعقاري والسياحي والزراعي، لما لجمهورية التشيك من باع طويل في هذه المجالات، ولكون الاقتصاد التشيكي أحد الاقتصاديات الواعدة في أوروبا، وهو ما يحمل معه إمكانيات مستقبلية كبيرة للاستثمار. وتعتبر جمهورية التشيك دولة غير ساحلية تقع بوسط أوروبا، تقدر مساحتها بـ78,867 كيلومترا مربعا، أما عدد سكانها فيبلغ عشرة ملايين وسبعمائة ألف نسمة. وبفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي المتميز، والتكاليف المعقولة والملائمة، والبنية التحتية المتطورة، والقوى العاملة الماهرة، باتت جمهورية التشيك قاعدة مثالية وجاذبة للأعمال وإقامة المشاريع الاستثمارية. وتتميز الجمهورية التشيكية باقتصاد واسع الانفتاح، حيث تصدر ثلاثة أرباع منتجاتها وتجذب الاستثمارات الأجنبية، وتشتهر الشركات التشيكية بكونها شركاء موثوقين وموردين للمنتجات والتقنيات والخدمات ذات الجودة العالية. وتضم قطاعات التصدير التشيكية مجموعة واسعة من المنتجات بمختلف فروع ومجالات الصناعة بما في ذلك السيارات، حيث تحتضن التشيك كبرى العلامات التجارية العالمية في قطاع السيارات، وهناك صناعة الطائرات، وتشمل إنتاج مكونات طائرات النقل الكبيرة، والطائرات العسكرية، وطائرات الهليكوبتر، والطائرات صغيرة الحجم الخاصة بالنقل الداخلي والإقليمي، وطائرات التدريب، والطائرات الخفيفة الرياضية والزراعية، الشراعية، وقد أنتج ربع الطائرات خفيفة الوزن التي تباع في العالم في جمهورية التشيك. وتشكل الهندسة العمود الفقري للاقتصاد التشيكي وتتكون قاعدته الصناعية من أكثر من 1100 شركة، وتشارك بشكل خاص في مجال هندسة الطاقة، والنقل، وإنتاج الآلات، وتشكيل الأدوات، والتعدين، وإنتاج الهياكل والمكونات المعدنية، ومكيفات الهواء، وآلات البناء، والزراعة، وتصنيع الأغذية، والتكنولوجيات الخضراء، والمعدات الطبية والصناعات الكيميائية والدوائية والإلكترونيات والمحركات والمولدات الكهربائية، بالإضافة إلى الأثاث ومواد البناء والتشييد والآلات الموسيقية، وتتمتع صناعة السيراميك والبورسلان التشيكي بسمعة ممتازة في جميع أنحاء العالم.
1166
| 03 أكتوبر 2022
أثارت الضجة التي افتعلتها جهات دانماركية تختبئ وراء ملف العمالة دهشة المراقبين لإجراءات استضافة المونديال، حيث ادعت شركة هوميل المصممة لطقم ملابس منتخب الدانمارك بأن مونديال قطر كلف الأرواح. اللجنة العليا للمشاريع والإرث أعلنت رفضها بشدة التقليل من أهمية الالتزام الحقيقي بحماية صحة وسلامة 30 ألف عامل قاموا ببناء ملاعب كأس العالم لكرة القدم ومشاريع البطولة الأخرى، مشيرة إلى أن الالتزام نفسه يمتد الآن إلى 150 ألف عامل عبر خدمات البطولة المختلفة و40 ألف عامل في قطاع الضيافة. وعارضت اللجنة ادعاءات شركة هوميل المصممة لطقم ملابس منتخب الدنمارك بأن مونديال قطر كلف آلاف الأرواح. وقالت اللجنة إنها أجرت حوارًا جاداً وشفافًا مع الاتحاد الدنماركي لكرة القدم حول هذا الموضوع وحثوه على نقل نتائج هذه المشاورات المكثفة والعمل مع اللجنة العليا بدقة، ولضمان نقلها بدقة إلى شركائهم في هوميل. إصلاحات سوق العمل في قطر خلال السنوات الأخيرة، تتم بإشراف منظمات دولية وتشريعات محلية ناجزة ولا تحتاج إلى المزايدة وتحظى بمتابعة جهات فاعلة ومعنية مثل منظمة العمل الدولية، وواضح أن هناك أهدافا أخرى للحملة على مونديال قطر تختبئ وراء ملف العمال بعد أن انتهت كافة مشاريع الملاعب الثمانية التي ستقام عليها البطولة بمعدلات سلامة مهنية اعترفت بها الجهات المعنية. لكن الجهات المشبوهة جاءوا على قميص شركة هوميل الذي سيرتديه منتخب الدنمارك ، بدم كذب لتشويه سمعة قطر التي سبق حددت ضوابط واضحة واتفقت معها على الفيفا لعدم تسييس الرياضة وعدم رفع أعلام غير رياضية في ساحات الملاعب سواء للمثليين أو غيرهم فالملاعب للرياضة وليست للسياسة ولا لمظالم فئوية أو مطالب غير رياضية ولو كانت الملاعب لرفع أعلام المظالم لكانت قضية فلسطين أولى لكن تتم معاقبة أي لاعب يرفع أي شعار يتعاطف مع فلسطين بحجة أن الملاعب للرياضة فلتكن الملاعب للرياضة بعيدا عن مراوغات الفئات المعروفة للجميع. رفض عربي الهجمة التي تقودها الجهات الدانماريكة قوبلت برفض عربي واسع، وكشف مغردون وناشطون الأهداف الخفية والتي تتستر وراء ورقة العمالة. مؤكدين أنها العنصرية والمصالح التجارية الضيقة التي جعلت شركة دنماركية وتيارات عنصرية تختبئ وراء العمالة لمحاولة تشويه سمعة دولة قطر وسمعة العرب الذين يستضيفون أول مونديال للشرق الأوسط والعالم الاسلامي ويرفضون محاولات بعض الفئات رفع شعارات لاتمت للرياضة بصلة خلال المونديال . ومن هذه التغريدات: يقول أحد المغردين: يجب أن تخجل الدنمارك قبل اتهام الآخرين بانتهاك حقوق الإنسان لهذين السببين والصور فقط. - الدنمارك لديها واحد من أعلى معدلات قتل الإناث في أوروبا. - ارتفعت جرائم الكراهية المرتبطة بالعرق أو الدين بنسبة 27 ٪ بين عام 2020م. ويعلق آخر بقوله: أود أن أسأل الاتحاد الدنماركي لكرة القدم وصناع القرار في البلاد. إذا لم تكن راضيًا عن قطر وإنسانيتها. لماذا لا تعتذر عن المشاركة في # WorldCup2022 ؟! مغرد عربي آخر يقول: نرفض الادعاءات الكاذبة من Hummel، راعي المجموعة الدنماركية، ضد # قطر ونقف إلى جانب إخواننا في التصدي لهجماتهم الإعلامية وضد الإضرار بسمعة قطر، قانون العمل في قطر عادل وغير متحيز. ويقول مغرد آخر: استفزاز الدنمارك لنا وإقحام السياسة في الرياضة ونشر أكاذيب وبدون أدلة وبراهين عن قطر واستخدام قمصان رياضية لا تمت للرياضة بصلة ما هو إلا استفزاز وتصرف لا أخلاقي، أهلاً بالجميع في قطر.. معززين (ولكن بقوانين #fifa الرافضة لتصرفات الدنمارك الصبيانية). وتقول مغردة رافضة التلويح بسلوكيات تتعارض مع الفطرة: كأس العالم يهم دولة قطر ويهم كل الشعوب العربية الواعية. حمله ممنهجة ليس على دولة قطر فقط لكن على المنطقة بأكملها. مونديال شرق أوسطي وعلى الكل أن يفهم ذلك ليس مونديال بلدك حتى تفرض أسلوبك في الحياة على الناس. هي أقل من 40 يوما تعال كضيف مرحبتين بك تلعب مبارياتك وروح على حالك. وتقول مغردة أخرى: من 2010 مستكترين على العرب إنهم ينظموا كأس عالم لأول مرة في تاريخهم. صدعونا بشعارات عدم خلط السياسة بالرياضة وأول ما ظهرت أزمة#أوكرانيا طالبوا اللعيبة ترتدي الشارات في مونديال 2022. ويوم ما مشجع تونسي جه يرفع علم#فلسطين في المدرجات الأمن الفرنسي منعه. .... ولخص مغرد آخر القصة بقوله: الحملة الأوروبية على البطولة كلها بسبب أن بلدا عربيا سيستضيف كأس العالم.
3366
| 02 أكتوبر 2022
مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2022 في قطر، بعد 50 يوماً تترقب الجماهير الفعاليات التي ستقام أيضاً خارج الملاعب المونديالية ضمن مهرجان الفيفا للمشجعين في نسخته الجديدة. وبمناسبة 50 يوماً على انطلاق المونديال، تحدثت ميعاد العمادي، مديرة مشروع مهرجان الفيفا للمشجعين في مداخلة هاتفية مع تلفزيون قطر عن التجربة الجديدة للمهرجان الذي سينطلق في 19 نوفمبر المقبل قبل يوم من صافرة المباراة الافتتاحية للبطولة، ليشمل مناطق ترفيهية وعروض موسيقية بشكل أكبر عن النسخ السابقة ليتم تكرارها في قادم البطولات، منوهة أن الدخول للمهرجان سيكون بالمجان. وأشارت إلى أن مهرجان الفيفا للمشجعين سيكون في حديقة البدع على امتداد الكورنيش وهو مكمل للفعاليات الأخرى في منطقتي الكورنيش ومنطقة الخليج الغربي. وأوضحت أن المهرجان يتسع لـ40 ألف متفرج ويبدأ وينتهي مع البطولة، لافتة إلى أن الافتتتاح الرسمي سيكون 19 نوفمبر قبل يوم من المونديال وتكون الفعاليات قبل 3 ساعات من بدء المباراة وتنتهي 2 فجراً. وقالت إنه سيتم إقامة بطولة للمشجعين على هامش فعاليات مهرجان الفيفا بمشاركة 32 دولة مشاركة في البطولة وتكون المنافسات على حسب مباريات الجدول اليومي لمباريات البطولة. وفي 7 سبتمبر الماضي أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا عن انطلاقة جديدة لمهرجان المشجعين خلال كأس العالم FIFA قطر 2022™، ليمثل وجهة فريدة تستضيف فعاليات ترفيهية متنوعة للجمهور. ويتضمن المهرجان الذي تستضيفه حديقة البدع 5 فعاليات هي: - بث مباشر لجميع مباريات البطولة على شاشات ضخمة في الهواء الطلق. - عروض لأفضل الأعمال الموسيقية العالمية، وأداء حي لعدد من أشهر الفنانين من قطر والعالم. - ركن الأطعمة مع تجارب طهي فريدة من نوعها تقدم مأكولات محلية وعالمية. - مباريات بمشاركة أساطير الفيفا، ومنصات تفاعلية للمشجعين. - فعاليات ترفيهية مبتكرة من الجهات الراعية للبطولة، ومتجر الفيفا للمنتجات التي تحمل علامة كأس العالم 2022. ساعات فتح المهرجان: - مباريات دور المجموعات (٢٠ - ٢٨ نوفمبر) | ١٠:٠٠ – ٠٢:٠٠ - مباريات دور المجموعات (٢٩ نوفمبر- ٢ ديسمبر) | ١٥ :٠٠ – ٠٢:٠٠ -أدوار ثُمن النهائي، وربع النهائي، ونصف النهائي، ومباراة تحديد صاحب المركز الثالث (٣ - ١٨ ديسمبر) | ١٥ :٠٠ – ٠٢:٠٠ -أيام الراحة (٧ و٨ و١١ و١٢ و١٥ و١٦ ديسمبر) | ١٧:٠٠ – ٠٢:٠٠ النقل - المترو: يمكن الوصول إلى حديقة البدع عبر مترو الدوحة باستخدام الخطين الأحمر والأخضر. - الوصول إلى الموقع: محطة الكورنيش (الخط الأحمر) هي أقرب محطة مترو إلى الموقع، أما محطة البدع (الخطان الأحمر والأخضر) ومحطة القصر الأبيض (الخط الأخضر) فهي خيارات أخرى متاحة للمشجعين. - مغادرة الموقع: سيتم توجيه الجماهير باتجاه الشمال إلى محطة مترو الخليج الغربي (الخط الأحمر)، أو جنوباً إلى محطة مترو البدع (الخطان الأحمر والأخضر). محطة مترو الكورنيش لن تكون متاحة لمغادرة موقع مهرجان المشجعين FIFA. - خدمات الحافلات: ستتوافر بين الخليج الغربي وسوق واقف. ستتوافر خدمة النقل بالحافلات بين مواقع إقامة المشجعين على الطريق الدائري الثاني والطريق الدائري الثالث ومهرجان المشجعين FIFA. - تبدأ خدمة الحافلات بين الساعة ٨ صباحاً وتنتهي في الساعة ٢ فجرا. - خدمة الحافلات الخاصة بالبطولة: يمكن أن تستقل حافلة تنقلك مباشرة إلى الاستادات من مركز تجمع خدمة الحافلات السريعة في مهرجان المشجعين FIFA. - تبدأ خدمة النقل بالحافلات قبل 4 ساعات من بداية المباراة وتنتهي بعد ٩٠ دقيقة من صافرة النهاية. -سيارات الأجرة ومشاركة المركبات: في مجمع خليفة الدولي للتنس والإسكواش.
12012
| 01 أكتوبر 2022
أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضم مناطق لوغانسك ودونيتسك وزاباروجيا وخيرسون أوكرانية إلى روسيا، في قرار أثار ردود فعل دولية رافضة، وسط تهديد الرئيس الأمريكي جو بايدن بأن الولايات المتحدة ستدافع عن كل شبر من أراضي حلفائها، فيما أخفق مجلس الأمن الدولي في اعتماد قرار يدين تنظيم روسيا استفتاءات في أوكرانيا بعد استخدام موسكو الفيتو. وفي حفل استضافه الكرملين لمراسم الضمّ، ألقى بوتين خطاباً مطولاً أكد فيه، بحسب موقع الجزيرة نت، أن ضم المناطق الأربع الجديدة للاتحاد الروسي يعبّر عن الإرادة الشعبية للملايين، وأنّ سكان تلك المناطق باتوا مواطنين روسيين إلى الأبد. وأضاف بوتين أن روسيا ستقوم بكل شيء للدفاع عن أراضيها، وعلى نظام كييف احترام ما وصفه بالإرادة الشعبية، مشدداً على أن القوة هي التي ستحدد المستقبل السياسي في العالم. من جانبه قال الرئيس الأمريكي جو بايدن: مستعدون للدفاع عن كل حلفائنا في النيتو وتهديدات الرئيس الروسي لن ترهب الأمريكيين، موجهاً رسالة إلى الرئيس الروسي قائلاً: أقول لبوتين لا تسئ فهم كلامي فالولايات المتحدة مستعدة للدفاع عن كل شبر من أراضي حلفائها وأشدد على ذلك، بحسب الجزير عبر تويتر. وأكد قادة الاتحاد الأوروبي، اليوم، بحسب وكالة الأنباء القطرية، عدم اعترافهم المطلق بضم روسيا لأربع مناطق أوكرانية، متهمين الكرملين بتعريض الأمن العالمي للخطر. وقال قادة الدول الاتحاد الـ27، في بيان، نرفض بحزم وندين بشكل قاطع ضم روسيا غير القانوني لمناطق دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون الأوكرانية، مشددين على أن روسيا تعرض الأمن العالمي إلى الخطر، وتقوض عمداً النظام الدولي القائم على القواعد، وتنتهك الحقوق الأساسية لأوكرانيا واستقلالها وسيادة وسلامة أراضيها، وهي مبادئ أساسية يكرسها ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. وندد القادة بالاستفتاءات غير القانونية التي نظمتها روسيا لتبرير استيلائها على الأراضي الأوكرانية، داعين جميع الدول والمنظمات الدولية إلى رفض هذا الضم غير القانوني بشكل قاطع. واعتبر البيان أن جميع القرارات الروسية لاغية وباطلة ولا يمكن أن ينتج عنها أي تأثير قانوني مهما كان، مشدداً على التزام دول الاتحاد الأوروبي بدعم الحق الشرعي لأوكرانيا في استعادة السيطرة على كافة أراضيها الواقعة ضمن حدودها المعترف بها دولياً. وفي السياق أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم، رفضه لأي تفاوض مع روسيا في ظل حكم رئيسها الحالي فلاديمير بوتين. وقال زيلينسكي، في تصريح نشره على مواقع التواصل الاجتماعي، بحسب وكالة الأنباء القطرية، إن أوكرانيا لن تتفاوض مع روسيا ما دام بوتين رئيساً لها، لافتاً إلى أنه على استعداد للتفاوض مع الرئيس الروسي الجديد. وكرد على إعلان روسيا ضم أقاليم أوكرانية، أكد زيلينسكي أن بلاده تقدمت بطلب من أجل انضمام سريع إلى حلف شمال الأطلسي الناتو، لافتاً إلى أن أوكرانيا مستعدة للانضمام إلى الحلف، بعدما أبدت قدرتها على دمج الأسلحة الغربية خلال مواجهاتها مع روسيا. ورغم طلب الرئيس الأوكراني الانضمام السريع للحلف، فإن من الشروط المسبقة للانضمام إلى الناتو ألا تكون الدولة المرشحة منخرطة في صراعات دولية أو نزاعات على الحدود. وقال المندوب الروسي بمجلس الأمن إن نظام كييف هو من أقصى أجزاء من أوكرانيا ولا بد من احترام حقها في تقرير المصير، بينما قالت المندوبة الأمريكية بمجلس الأمن إن روسيا رغم عضويتها بالأمم المتحدة قامت بضم أراضي دولة أخرى باستخدام القوة، مضيفة: إذا حمت روسيا نفسها من المساءلة في مجلس الأمن فسنتخذ خطوات أخرى في الجمعية العامة.
1895
| 30 سبتمبر 2022
أجبرت التطورات الأخيرة في ساحة المعارك الأوكرانية وتصاعد حدة التوتر مع الغرب، روسيا إلى إدخال غواصة بيلغورود أو ما تعرف بـأم الغواصات في الخدمة بعد أن تسلمتها قواتها البحرية مؤخرا، بعدما كانت تخبئها للسيطرة على القطب الشمالي. ويشرف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شخصيا على عمل الغواصة، القادرة على محو مدن بأكملها خلال دقائق. وتوصف الغواصة، وفق الجزيرة نت، بوحش المحيطات وعملاق البحار الذي لا يقهر، قوتها النووية قادرة على توليد موجات تسونامي إشعاعية يفوق ارتفاعها نصف كيلومتر، وما هذا إلا غيض من فيض قدراتها التدميرية. وبالإضافة إلى أنها مخصصة لحمل أسلحة فتاكة لم يشهدها العالم من قبل، فإن ضغطة زر واحدة قد تكفي غواصة نهاية العالم لتهديد البشرية في مساحة واسعة وذلك في نصف ساعة من الزمن، حسب خبراء عسكريين. الساعة صفر جاءت في أوج الحرب على أوكرانيا، وتحديدا في الثامن من يوليو الماضي، لدى إعلان البحرية الروسية تعزيز أسطول الشمال بـغواصة يوم القيامة (وهو لقب آخر للغواصة) التي تسمى فعليا بيلغورود كاي-329. وحينئذ، كشفت موسكو عن دخول ما أطلقوا عليها أيضا إله البحار التجارب الفعلية في مياه حوض سيفيرودفينيسك المطل على البحر الأبيض شمال الجزء الأوروبي من روسيا عند المحيط المتجمد الشمالي، قبل أسابيع من الموعد المقرر. وحسب خبراء عسكريين، فإن موسكو تعمدت في ذلك التوقيت تحديدا استعراض سلاحها الفتاك الجديد الذي يعد أكبر غواصة نووية تم بناؤها منذ 30 عاما، حسب معهد البحرية الأميركية. وتزامن تدشين الغواصة العملاقة مع تصاعد التوتر بين روسيا والغرب على خلفية العتاد النوعي الذي ترسله الدول الغربية إلى كييف، كما جاء بعد نحو شهرين من إعلان أوكرانيا تفجير الطراد موسكفا درة البحرية الروسية في البحر الأسود، بعد دعم استخباراتي أميركي دقيق، حسب مصادر روسية. ويصل طول هذه الغواصة إلى 184 مترا، أي أنها أطول غواصة نووية في العالم، أما وزنها فنحو 30 ألف طن، أي ضعف وزن الغواصات البريطانية من فئة أستوت. ** قدرات مدمرة وتتميز هذه الغواصة النووية بقدرات مدمرة رهيبة، فهي عابرة للمحيطات وذاتية القيادة، سرعتها 70 عقدة وتعمل على عمق 100 متر. كما أن قوتها النارية كفيلة بمحو مدن بأكملها وتوليد موجات تسونامي إشعاعية ضخمة يصل ارتفاعها إلى 500 متر، ويمكنها تدمير مدن ساحلية وجعلها صحارى قاحلة. ويمكن لهذه الغواصة حمل 6 غواصات صغيرة مسيرة على شكل طوربيدات نووية من طراز بوسايدون بعيدة المدى، ويوازي حجم الطوربيد الواحد حجم حافلة مدرسية. ولهذه الطوربيدات نقاط قوة إذ يمكنها أن تبقى في المياه لفترات طويلة، وتضرب الأهداف المائية والساحلية على مسافات تبعد 600 ميل عن الغواصة الأم التي تحملها، كما أنها أكثر أسلحة الدمار الشامل رعبا في العالم. ويمكن أيضا لـوحش البحار المزود بمفاعلين نوويين لتسييره، حمل 100 ميغا طن من القنابل النووية وحمل مسيرات صغيرة لتنفيذ مهمات سرية، مثل قطع كابلات الإنترنت تحت سطح البحر. ويرى خبراء أنها ستفرض سيطرة البحرية الروسية وهيمنتها على القطب الشمالي، لكن المهمة الأساسية ستبقى توجيه ضربات نهائية في الحروب النووية بقوة تدميرية قد تهدد جزءا من البشرية في غضون نصف ساعة من الزمن. ويشار إلى أن المواصفات الفنية والتقنية الأساسية للغواصة وتفاصيل تشغيلها سرية للغاية، وسيشرف على مهامها الرئيس بوتين شخصيا، وستحصل القوات البحرية الروسية على 7 قطع منها خلال الأعوام المقبلة.
3638
| 29 سبتمبر 2022
دفعت التهديدات الروسية غير المباشرة باستخدام كل الوسائل المتاحة في الحرب الدائرة مع أوكرانيا العديد من العواصم الأوروبية إلى رفع درجة اليقظة النووية ووضع خطط طارئة تحسباً لضربة نووية. وقال مسؤولان غربيان لصحيفة فايننشال تايمز إن الضربة النووية الروسية ضد أوكرانيا في حال تمت لن تؤدي على الأرجح إلى رد فعل مماثل لكنها ستؤدي إلى ردود فعل عسكرية تقليدية من الدول الغربية لمعاقبة موسكو، وفق تعبير المسؤوليْن، بحسب موقع الجزيرة نت. وذكرت فايننشال تايمز أن دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) نقلت رسالة بشكل خاص إلى موسكو بشأن رد الفعل في حال استخدام أسلحة نووية. كما نقلت عن مسؤول أمريكي رفيع تأكيده أن بلاده وجهت إلى موسكو رسائل وصفها بأنها أكثر دقة من رسالة الناتو، بشأن ردة الفعل الأمريكية في حال استخدام روسيا أسلحة نووية. وناقش المسؤولون الأمريكيون مع نظرائهم الأوكرانيين عدة سيناريوهات بشأن استخدام محتمل للأسلحة النووية، وفق ما صرح به هذان المسؤولان الأمريكيان. تحذيرات أمريكية وكان وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أكد -في مقابلة بثت مساء الأحد- تقارير تفيد بأن بلاده أرسلت تحذيرات سرية إلى روسيا لثنيها عن خيار الحرب النووية. من جهته، قال مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك سوليفان لشبكة إن بي سي (NBC) إن بلاده تعتزم أن تجعل روسيا تفهم بوضوح ما ستكون عليه العواقب إذا سلكت الطريق المظلم لاستخدام الأسلحة النووية، مشدداً على أن هذه العواقب ستكون كارثية، مضيفاً: لدينا القدرة على التحدث مباشرة على مستوى عال (مع الروس) لنقول لهم بوضوح ما هي رسالتنا والاستماع إلى رسالتهم. واعتبرت رئيسة الوزراء البريطانية ليز تراس تهديدات الرئيس الروسي الأخيرة جوفاء داعية الغرب إلى عدم الالتفات لها، لكن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أكد أنه يأخذ التهديدات النووية الروسية على محمل الجد، وأنه لا يعتقد أن بوتين يخادع. في المقابل، دعا رئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الدوما الروسي ليونيد سلوتسكي مسؤولي واشنطن للاطلاع على العقيدة النووية الروسية قبل إصدار التحذيرات إلى بلاده. وقال سلوتسكي، وفق ما نقلت عنه وكالة نوفوستي الروسية، إنها ليست المرة الأولى التي تتحدث فيها الولايات المتحدة عن إمكانية استخدام موسكو أسلحة نووية في أوكرانيا.. يجب أن يدرس المتخصصون الأمريكيون العقيدة النووية الروسية بشكل أفضل قبل توجيه التحذيرات عبر وسائل الإعلام. العقيدة النووية الروسية وفي تقرير سابق استعرضت صحيفة لوباريزيان الفرنسية ما تنص عليه العقيدة العسكرية الروسية بشأن الأسلحة النووية، بحسب وثيقة نشرتها موسكو في يونيو 2020. وتحدد المادة 19 من الوثيقة التهديدات التي تستدعي الرد النووي الروسي: 1- معلومات موثوقة عن إطلاق صاروخ باليستي ضد روسيا و/أو ضد حلفائها. 2- استخدام الخصم للأسلحة النووية أو أسلحة الدمار الشامل ضد أراضي روسيا و/أو ضد أراضي أحد الحلفاء. 3- عمل عدواني ضد البنية التحتية الحيوية (العسكرية أو المدنية) يمكنه تقويض قدرة روسيا على تنفيذ الضربة الثانية. 4- اعتداء على روسيا بأسلحة تقليدية يحتمل أن يثير التساؤلات حول وجود الدولة ذاته. وقبل أيام توقع خبراء 3 سيناريوهات محتملة في حال استخدمت روسيا الأسلحة النووي: 1- يستبعد جيمس كاميرون من أوسلو نوكليير بروجكت أن يستخدم بوتين ترسانة الأسلحة النووية الروسية الإستراتيجية القادرة على ضرب الولايات المتحدة، ويشعل فتيل ما وصفها بحرب نووية مروعة. 2- تمتلك روسيا، القوة النووية الأولى في العالم مع مخزون بنحو 4500 رأس نووي وفق تقديرات معهد ستوكهولم الدولي لبحوث السلام (SIPRI)، أسلحة نووية تكتيكية أقل قوة من قنبلة هيروشيما. وقد يقرر الرئيس الروسي تفجير أحد هذه الأسلحة النووية الصغيرة في المجال الجوي الأوكراني أو في البحر الأسود. 3- يمكن أن يستهدف منطقة ذات كثافة سكانية منخفضة في أوكرانيا أو منشأة عسكرية أوكرانية لترويع السكان وحث أوكرانيا على الاستسلام، أو حتى حث الغربيين على إقناع أوكرانيا بالاستسلام، وفق جيمس كاميرون، وهو كاتب في صحيفة واشنطن بوست.
1861
| 26 سبتمبر 2022
كشف السيد علي عبد الله الخاطر رئيس لجنة الاتصال العُليا للرعاية الصحية والرئيس التنفيذي للاتصال المؤسسي بمؤسسة حمد الطبية ومسؤول الاتصال العام بين القطاع الصحي واللجنة العليا للمشاريع والإرث النقاب عن توفير 100 عيادة في ملاعب بطولة كأس العالم لكرة القدم FIFA قطر 2022™الثمانية، بالإضافة إلى عيادات طبية في منطقة المشجعين وفي أماكن السكن. وقال في حوار مع الشرق بشأن الخدمات الصحية التي سيتم تقديمها للمشجعين خلال بطولة كأس العالم إن استضافة دولة قطر بطولة كأس العالم لكرة القدم ستتيح فرصة لعرض خدماتنا للرعاية الصحية عالية الجودة للأفراد من جميع أنحاء العالم. وأضاف أنه على مدار بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022™، ستعمل فرق الرعاية الصحية من جميع أرجاء نظام الرعاية الصحية معاً لتوفير مجموعة واسعة من الخدمات الطبية وخدمات الدعم الأخرى، والتي ستشمل ازدياد الطلب على خدمات الرعاية العاجلة والطارئة، كما ستكون خدمة الإسعاف في مؤسسة حمد الطبية ووحدات الرعاية العاجلة ووحدات الطوارئ في جميع أرجاء قطاعي الرعاية الصحية العام والخاص على استعداد تام لتلبية الطلب المتزايد على الخدمات الطبية. وأشار إلى أنه من خلال العمل التعاوني عبر منظومة الرعاية الصحية، سيتم توفير الخدمات الطبية الحيوية في الملاعب لضمان حماية صحة وسلامة اللاعبين خلال البطولة في جميع الملاعب الثمانية، بالإضافة إلى توفير الخدمات العاجلة والطارئة في أيام المباريات للمشجعين من خلال فرق الاستجابة للطوارئ والعيادات الطبية داخل الملاعب. وأوضح: نحن قسمنا الخدمات الصحية إلى قسمين، قسم وقائي وآخر علاجي، القسم الوقائي والمقصود به الأمن الصحي أي القدرة على فحص المنشآت المعنية بتقديم الأغذية والتأكد من سلامة الأغذية، وأيضاً تشخيص ومكافحة الأمراض المعدية كالانفلونزا الموسمية وفيروس كورونا (كوفيد-19) للحد من انتشارهما، فطالما هاتان الخدمتان متوفرتان ضمن إدارة الصحة الوقائية في وزارة الصحة العامة، فهذا يعني أنّ لديهم الخبرة الكافية في هذا المجال، أي أنهم قادرون على السيطرة على أي عدوى في ظل عدد الأشخاص الذي سيتضاعف خلال بدء مونديال كأس العالم 2022 حيث من المتوقع استقبال أكثر من مليون مشجع، الأمر الذي يتطلب التشديد على تركيز الجهود ونشر الخدمات، ومراقبة الأوبئة ورصدها للسيطرة عليها. وتابع: أما بخصوص القسم الآخر وهو توفير العلاج، فستكون هناك 100 عيادة موجودة في ملاعب كأس العالم الثمانية بالإضافة إلى عيادات متوفرة في منطقة المشجعين وفي أماكن السكن، ولذلك ستكون الخدمات الطبية قريبة جداً من المشجع، وإذا احتاج لخدمة طبية متطورة ستقوم خدمات الإسعاف بنقل المريض لأقرب مستشفى. ولضمان أفضل تجربة ممكنة للمشجعين من داخل وخارج قطر الذين يحضرون المباريات، ستوفر مناطق المشجعين الموزعة في جميع أنحاء قطر الترفيه والطعام وتتيح الفرصة للجماهير للتجمع، كما سيتم تزويد كل هذه المناطق بفرق طبية متكاملة تتألف من كوادر رعاية صحية من ذوي الخبرة، سيتم أيضاً تشغيل عيادات طبية على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع في عدد من مواقع الإقامة الرئيسية للجماهير لضمان وصولهم بسهولة للخدمات الطبية. وقال إن دور قطاع الرعاية الصحية يمتد إلى ما هو أبعد من الدعم الطبي وخدمات الطوارئ، ليشمل مجالات مهمة مثل الخدمات الاستباقية للصحة والسلامة، ويشمل ذلك عمليات الفحص والتفتيش المنتظمة للملاعب والفنادق والمرافق الأخرى قبل وأثناء البطولة لتقييم سلامة الأغذية ومخاطر المشكلات الصحية الأخرى كالأمراض المعدية. لقراءة الحوار كاملاً: https://shrq.me/nbowlf
4804
| 25 سبتمبر 2022
** العيادات موزعة على ملاعب البطولة الـ 8 ومناطق المشجعين ومقار سكناهم ** تشغيل العيادات الطبية على مدار الساعة في عدد من مواقع الإقامة الرئيسية ** إبراز بطاقة هيَّا للمشجعين شرط للحصول على العلاج بالدولة ** تطبيق اتفاقية حظر بيع التبغ ومشتقاته في الملاعب والمناطق المجاورة كشف السيد علي عبد الله الخاطر رئيس لجنة الاتصال العُليا للرعاية الصحية والرئيس التنفيذي للاتصال المؤسسي بمؤسسة حمد الطبية ومسؤول الاتصال العام بين القطاع الصحي واللجنة العليا للمشاريع والإرث النقاب عن توفير 100 عيادة في ملاعب بطولة كأس العالم لكرة القدم FIFA قطر 2022™الثمانية، بالإضافة إلى عيادات طبية في منطقة المشجعين وفي أماكن السكن. وأكد السيد علي الخاطر في حوار مع الشرق، بحضور السيد نايف الشمري المدير التنفيذي لإدارة الإعلام بمؤسسة حمد الطبية وعضو لجنة الاتصال العليا للرعاية الصحية أن الخدمات الطبية ستكون قريبة جداً من المشجع، وإذا احتاج لخدمة طبية متطورة ستقوم خدمات الإسعاف بنقل المريض لأقرب مستشفى، كما ستكون خدمة الإسعاف في مؤسسة حمد الطبية ووحدات الرعاية العاجلة ووحدات الطوارئ في جميع أرجاء قطاعي الرعاية الصحية العام والخاص على استعداد تام لتلبية الطلب المتزايد على الخدمات الطبية. وأعلن الخاطر عن تزويد مناطق المشجعين بفرق طبية متكاملة تتألف من كوادر رعاية صحية من ذوي الخبرة، كما سيتم أيضاً تشغيل عيادات طبية على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع في عدد من مواقع الإقامة الرئيسية للجماهير لضمان وصولهم بسهولة للخدمات الطبية، إذ يمتد دور قطاع الرعاية الصحية إلى ما هو أبعد من الدعم الطبي وخدمات الطوارئ، ليشمل مجالات مهمة مثل الخدمات الاستباقية للصحة والسلامة، ويشمل ذلك عمليات الفحص والتفتيش المنتظمة للملاعب والفنادق والمرافق الأخرى قبل وأثناء البطولة لتقييم سلامة الأغذية ومخاطر المشكلات الصحية الأخرى كالأمراض المعدية. وأكد جاهزية واستعداد قطر لاستضافة المونديال لافتا إلى أنَّ نمو وتطور نظام الرعاية الصحية أسهم في أن تكون دولة قطر في وضع قوي للتعامل مع الضغوط غير المسبوقة الناتجة عن جائحة فيروس كورونا، كما ساعدت الاستراتيجية الناجحة للتصدي لجائحة فيروس كورونا التي طبقتها دولة قطر والتي تعتمد على المبادئ العلمية على تحقيق واحد من أدنى معدلات الوفيات المرتبطة بالفيروس في العالم وواحد من أعلى معدلات التطعيم، كما يُعد تنظيم التجمعات الجماهيرية الكبرى بصورة صحية وآمنة عاملاً مهماً لاستعادة الحياة الطبيعية بعد جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19).. وفيما يلي نص الحوار: *ما مدى أهمية نمو وتطور قطاع الرعاية الصحية في دولة قطر بالنسبة لضمان استعدادها لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم FIFA قطر 2022™؟ -يُمثل الاستعداد والجاهزية عنصرين بالغي الأهمية لأي خطة أمن صحي فعالة، إذ شهد قطاع الرعاية الصحية في دولة قطر تطوراً ملحوظاً على مدار العقد الماضي، ففي القطاع العام وحده، تم افتتاح عشرة مستشفيات جديدة وستة عشر مركزاً صحياً جديداً للرعاية الأولية منذ عام 2010، مما ساهم في تعزيز الطاقة الاستيعابية لنظام الرعاية الصحية بشكل كبير، وقد امتد هذا التطوير أيضاً ليشمل خدماتنا الطبية الطارئة، مع توسيع خدمة الإسعاف الوطنية وافتتاح أكبر مركز للطوارئ والحوادث في المنطقة في عام 2019. ومن المجالات المهمة الأخرى التي تم تطويرها هي القوى العاملة في مجال الرعاية الصحية، حيث تم إيلاء أهمية كبيرة لبناء فريق من الكوادر ذات الخبرة والمهارة من المتخصصين في الرعاية الصحية في جميع أنحاء نظام الرعاية الصحية لقيادة عملية تقديم رعاية عالية الجودة للسكان بدولة قطر. إن نمو وتطور نظام الرعاية الصحية أسهم في أن تكون دولة قطر في وضع قوي للتعامل مع الضغوط غير المسبوقة الناتجة عن جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، لقد ساعدت الاستراتيجية الناجحة للتصدي لجائحة كوفيد-19 التي طبقتها دولة قطر والتي تعتمد على المبادئ العلمية على تحقيق واحد من أدنى معدلات الوفيات المرتبطة بكوفيد-19 في العالم وواحد من أعلى معدلات التطعيم، ويُعد تنظيم التجمعات الجماهيرية الكبرى بصورة صحية وآمنة عاملاً مهماً لاستعادة الحياة الطبيعية بعد جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19). *منظومة صحية متكاملة *ما هي الخدمات الصحية التي سيتم تقديمها للمشجعين خلال بطولة كأس العالم، وخاصةً في الأماكن التي يتجمع فيها المشجعون بشكل أكبر؟ - مرّ نظام الرعاية الصحية في دولة قطر بمسيرة تطور مذهلة خلال العقود الأخيرة، وتتيح استضافة دولة قطر بطولة كأس العالم لكرة القدم فرصة لعرض خدماتنا للرعاية الصحية عالية الجودة للأفراد من جميع أنحاء العالم، وعلى مدار بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022™، ستعمل فرق الرعاية الصحية من جميع أرجاء نظام الرعاية الصحية معاً لتوفير مجموعة واسعة من الخدمات الطبية وخدمات الدعم الأخرى، والتي ستشمل ازدياد الطلب على خدمات الرعاية العاجلة والطارئة، كما ستكون خدمة الإسعاف في مؤسسة حمد الطبية ووحدات الرعاية العاجلة ووحدات الطوارئ في جميع أرجاء قطاعي الرعاية الصحية العام والخاص على استعداد تام لتلبية الطلب المتزايد على الخدمات الطبية، ومن خلال العمل التعاوني عبر منظومة الرعاية الصحية، سيتم توفير الخدمات الطبية الحيوية في الملاعب لضمان حماية صحة وسلامة اللاعبين خلال البطولة في جميع الملاعب الثمانية، بالإضافة إلى توفير الخدمات العاجلة والطارئة في أيام المباريات للمشجعين من خلال فرق الاستجابة للطوارئ والعيادات الطبية داخل الملاعب. ونحن قسمنا الخدمات الصحية إلى قسمين، قسم وقائي وآخر علاجي، القسم الوقائي والمقصود به الأمن الصحي أي القدرة على فحص المنشآت المعنية بتقديم الأغذية والتأكد من سلامة الأغذية، وأيضا تشخيص ومكافحة الأمراض المعدية كالانفلونزا الموسمية وفيروس كورونا (كوفيد-19) للحد من انتشارهما، فطالما هاتان الخدمتان متوفرتان ضمن إدارة الصحة الوقائية في وزارة الصحة العامة، فهذا يعني أنّ لديهم الخبرة الكافية في هذا المجال، أي أنهم قادرون على السيطرة على أي عدوى في ظل عدد الأشخاص الذي سيتضاعف خلال بدء مونديال كأس العالم 2022 حيث من المتوقع استقبال أكثر من مليون مشجع، الأمر الذي يتطلب التشديد على تركيز الجهود ونشر الخدمات، ومراقبة الأوبئة ورصدها للسيطرة عليها، أما بخصوص القسم الآخر وهو توفير العلاج، فستكون هناك 100 عيادة موجودة في ملاعب كأس العالم الثمانية بالإضافة إلى عيادات متوفرة في منطقة المشجعين وفي أماكن السكن، ولذلك ستكون الخدمات الطبية قريبة جداً من المشجع، وإذا احتاج لخدمة طبية متطورة ستقوم خدمات الإسعاف بنقل المريض لأقرب مستشفى. ولضمان أفضل تجربة ممكنة للمشجعين من داخل وخارج قطر الذين يحضرون المباريات، ستوفر مناطق المشجعين الموزعة في جميع أنحاء قطر الترفيه والطعام وتتيح الفرصة للجماهير للتجمع، كما سيتم تزويد كل هذه المناطق بفرق طبية متكاملة تتألف من كوادر رعاية صحية من ذوي الخبرة، سيتم أيضاً تشغيل عيادات طبية على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع في عدد من مواقع الإقامة الرئيسية للجماهير لضمان وصولهم بسهولة للخدمات الطبية. ويمتد دور قطاع الرعاية الصحية إلى ما هو أبعد من الدعم الطبي وخدمات الطوارئ، ليشمل مجالات مهمة مثل الخدمات الاستباقية للصحة والسلامة، ويشمل ذلك عمليات الفحص والتفتيش المنتظمة للملاعب والفنادق والمرافق الأخرى قبل وأثناء البطولة لتقييم سلامة الأغذية ومخاطر المشكلات الصحية الأخرى كالأمراض المعدية. * ما هي الإجراءات التي يطبقها القطاع الصحي في قطر لضمان صحة وسلامة جميع المشاركين في بطولة كأس العالم لكرة القدم FIFA قطر 2022™؟ -من المتوقع أن يحضر أكثر من مليون مشجع زائر فعاليات بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022™، ولضمان سلامة اللاعبين والمسؤولين والمشجعين والسكان المحليين طوال البطولة، يضع مسؤولو القطاع الصحي مجموعة واسعة من الإجراءات للحدّ من أي مخاطر محتملة على الصحة العامة، وتأتي هذه الجهود في إطار الجهود الهادفة لضمان أن تكون بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022™ بطولة صحية وأن تكون هذه البطولة بمثابة منارة لتعزيز الصحة البدنية والنفسية، ونموذجاً يساعد على ضمان أن تكون الأحداث الرياضية الكبرى في المستقبل صحية وآمنة. إذ يُعد الأمن الصحي ركيزة أساسية للشراكة بين وزارة الصحة العامة ومنظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) واللجنة العليا للمشاريع والإرث، ويشمل مفهوم الأمن الصحي تقييم المخاطر، وبروتوكولات التجمعات الجماهيرية داخل الملاعب وخارجها، والمراقبة خلال الفعاليات لحماية الأفراد من تفشي الأمراض المعدية، والاتصال في مجال إدارة المخاطر، وتقوم منظمة الصحة العالمية بتقديم الدعم الفني لتعزيز تجربة قطر في مجال الصحة العامة بأحدث وأفضل الممارسات والتجارب المستفادة من الأحداث الرياضية الكبرى التي تم تنظيمها مؤخراً، بما في ذلك -على سبيل المثال لا الحصر- دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين التي أقيمت في وقت سابق من هذا العام، لقد أضفنا أيضاً إلى خبراتنا كل ما استفدناه من الأحداث الكبرى التي استضفناها في دولة قطر، حيث اكتسبنا خبرات مهمة خلال أحداث مثل كأس العرب لكرة القدم FIFA قطر 2021 وسباق جائزة قطر الكبرى العام الماضي. صفحة الموقع الإلكتروني الذي دشنته وزارة الصحة العامة * شراكة لتعزيز الصحة البدنية والنفسية *ما هي الجهود التي تبذلها وزارة الصحة العامة لتعزيز الصحة والسلامة فيما يتعلق باستضافة دولة قطر بطولة كأس العالم لكرة القدم FIFA قطر 2022™؟ - عقدت وزارة الصحة العامة شراكة فريدة تستمر على مدار 3 سنوات مع منظمة الصحة العالمية، والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بالتعاون مع اللجنة العليا للمشاريع والإرث في قطر، تفخر وزارة الصحة العامة بتعاونها مع هذه المنظمات الرائدة عالميًا في هذه الشراكة الفريدة التي تستفيد من بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022™ كمنصة لتعزيز الصحة البدنية والنفسية، ولضمان أن تكون بطولة كأس العالم صحية وآمنة لجميع المشاركين، وأشير هنا إلى أنَّ شراكتنا لا تقتصر على بطولة كأس العالم في قطر فقط، بل ستستمر جهودنا لتعزيز للصحة طوال فترة الثلاث سنوات وسيتم الاستفادة منها كنموذج للأحداث الرياضية الكبرى في المستقبل، وسويا يمكننا التأثير بشكل إيجابي على صحة ورفاهية الأفراد في جميع أنحاء العالم لسنوات قادمة. ونحن نؤمن بالارتباط الوثيق بين الرياضة والصحة، وستستخدم هذه الشراكة بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022™ كمحفز للتوعية حول الصحة والتشجيع على التغيير الإيجابي، إذ توفر الرياضة للأفراد وسيلة رائعة لتحسين صحتهم وتساعد على تشجيع المزيد من الأشخاص على المشاركة في الأنشطة الرياضية وممارسة الرياضة بانتظام كي يحققوا العديد من الفوائد الصحية، يمكننا من خلال الرياضة الحفاظ على وزن صحي، وتقوية العظام والعضلات، وتقليل مخاطر الإصابة بالأمراض، والحدّ من التوتر والقلق، ومع التوقعات التي تشير إلى سفر عدد كبير من مشجعي كرة القدم إلى قطر لحضور المباريات، ومشاهدة جمهور كبير حول العالم يزيد على 3 مليارات شخص فعاليات البطولة عبر التلفاز، فسوف تمثل هذه البطولة فرصة رائعة لتعزيز صحة المجتمعات في جميع أنحاء العالم من خلال استراتيجيتنا الشاملة للاتصال. *كيف تنظرون لخطوة دولة قطر ممثلة بوزارة الصحة العامة في الشراكة مع منظمة الصحة العالمية والتي تتخذ من الرياضة لصحة أفضل شعارا لها؟ - ستكون هذه المبادرة إرثا تتبناه كل دول العالم بعد دولة قطر، وستعتبر هذه المبادرة قاعدة لأي بطولة دولية للتأكيد أنَّ الصحة هي الركيزة الأساسية في أي فعالية رياضية على هذا المستوى، وهذه المبادرة ستستمر لمدة 3 سنوات، وأعتقد أنَّ دولا أخرى ومنظمات صحية ستتخذها انطلاقة لخدمات جديدة وقاعدة لمعلومات صحية جديدة أيضا. * وكيف سيتم تفعيل الرياضة لحياة صحية أفضل؟ - سوف تروِّج البطولة الرياضية لاختيار نمط حياة صحي أفضل، من حيث التغذية الصحية، النشاط البدني، مكافحة منتجات التبغ، وتعزيز الصحة النفسية، وسيتم هذا من خلال بث رسائل توعوية وفيديوهات تحفيزية لرياضيين وأطباء قبل وخلال البطولة على كافة المنصات التفاعلية لمؤسسات القطاع الصحي الحكومي، إذ أن هذه الاتفاقية ستستمر لمدة 3 سنوات أي ما بعد بطولة كأس العالم فيفا قطر 2022. *كيف استفاد القطاع الصحي في قطر من استضافة الدولة مؤخراً لأهم الأحداث الرياضية؟ -على مدار السنوات القليلة الماضية، اكتسبنا خبرة كبيرة في دعم استضافة قطر للأحداث الرياضية الكبرى التي استضافتها دولة قطر، بما في ذلك بطولة العالم لكرة اليد للرجال 2015، وكأس العالم للأندية 2019، وبطولة العالم لألعاب القوى 2019، وبطولة كأس العرب لكرة القدم. 2021، من بين الأحداث الرياضية الأخرى، يعد اختبار خدماتنا وخطط الاستجابة عنصرًا حاسمًا في استعداداتنا، وقد أتاح كأس سوبر لوسيل الأخير فرصة ثمينة لتقييم استعدادنا لكأس العالم FIFA، إذ حضر ما يقرب من 80 ألف مشجع المباراة التي أقيمت على ملعب لوسيل، أكبر ملاعب قطر والذي سيستضيف 10 مباريات في المونديال، بما في ذلك المباراة النهائية يوم 18 ديسمبر، كما هو الحال في كل مباراة من المباريات الـ64 خلال كأس العالم FIFA قطر 2022 ™، تم تقديم مجموعة كاملة من خدمات الرعاية الصحية في ملعب لوسيل للاعبين والمشجعين خلال كأس لوسيل الممتاز، وتضعنا هذه التجربة في مكانة قوية لتقديم مجموعة واسعة من الخدمات للبطولة بما في ذلك الخدمات الطبية في الملاعب ومناطق المشجعين ومناطق التدريب، فضلاً عن توفير خدمات الإسعاف والطوارئ والرعاية العاجلة داخل مرافق الرعاية الصحية الخاصة بنا. *تحديث سياسة السفر *هل طرأ تحديث على سياسة السفر إلى دولة قطر؟ - بالفعل تم تحديث سياسة السفر إلى دولة قطر، ويمكن لجميع المشجعين القادمين إلى دولة قطر الاطلاع على سياسات السفر وإجراءات الدخول من خلال زيارة موقع وزارة الصحة العامة الإلكتروني، كما يعد إبراز بطاقة هيَّا للمشجعين شرطا للحصول على العلاج بدولة قطر. *ما هي الخطة التي سيتم على أساسها توجيه الزوار إلى المستشفيات؟ -نحن كقطاع صحي قمنا بالاستعداد جيداً وتوفير كافة التجهيزات الطبية اللازمة، كما قمنا بدراسة عدد من تجارب الدول التي كان لها السبق في استضافة كأس العالم، ومتوسط دخول المستشفيات لديهم فنسبيا من المتوقع أن تكون الأعداد ليست كبيرة ولن تؤثر بشكل أو بآخر على طريقة عمل أو أداء المستشفيات، ولا ننسى أن هناك أيضا مجمعات ومستشفيات طبية تتبع القطاع الخاص توفر الخدمات الصحية والعلاجية لعموم الجمهور، مما يسهم بدوره في تخفيف الضغط على مستشفيات ومراكز القطاع الحكومي. ونحن بدورنا سنوفر المعلومة الصحية الدقيقة لكل الزوار وضيوف الدولة حتى يكونوا على دراية بالخدمات الصحية المتوفرة، فلذا نركز في التغطية الصحية على توفير العيادات الميدانية، والعيادات ستوزع على مناطق احتشاد الجماهير وخاصة في الملاعب، وعيادات أيضا في مناطق المشجعين وفي مناطق سكن المشجعين، وذلك بهدف تقليل الضغط والازدحام على المستشفيات وأيضا توفير الخدمة بصورة سريعة، أما الحالات التي ستتطلب رعاية صحية تخصصية سيتم نقلها إلى المستشفى المتخصص. *ختاما، كيف سيتم تطبيق اتفاقية حظر بيع التبغ في الملاعب والمناطق المجاورة، لتنفيذ الاتفاقية الإطارية التي وقعت عليها دولة قطر ؟ -بكل بساطة يُمنع بيع وتداول التبغ ومشتقاته بالقرب من الملاعب. اقرأ أيضاً: نايف الشمري:القطاع الصحي يبث رسائل إعلامية لضيوف قطر https://shrq.me/nbowlg
5169
| 25 سبتمبر 2022
يستقبل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، غدا، دولة السيد أولاف شولتس مستشار جمهورية ألمانيا الاتحادية الصديقة، الذي يصل البلاد في زيارة رسمية. وسيبحث سمو الأمير ودولة المستشار الألماني العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات، إضافة إلى مناقشة أبرز المستجدات الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك. وتعكس الزيارة متانة العلاقات المتميزة بين دولة قطر وجمهورية ألمانيا، وحرص قيادتي الدولتين على تطوير ودفع التعاون الثنائي، والشراكة بين البلدين إلى آفاق جديدة في مختلف المجالات، خدمة لمصالح البلدين الصديقين. وتتمتع الدولتان بعلاقات صداقة وشراكة قوية راسخة ومتجذرة، أساسها الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة، وممتدة لعقود من التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وهناك حوار مستمر وتشاور دائم بين الجانبين بشأن التنسيق السياسي فيما يتعلق بقضايا المنطقة والملفات الدولية الساخنة. ويرتبط البلدان بعدد من الاتفاقيات الاقتصادية ومذكرات التفاهم، منها اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، وأخرى في المجالات الصناعية والتجارية والصحية والثقافية والرياضية، وعلم الآثار والطاقة الشمسية والطيران المدني والنقل الجوي، إلى جانب اتفاقية إنشاء لجنة مشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والفني، والتي شهدت تنظيم العديد من الدورات على مدى السنوات الماضية. ومن المنتظر أن تشهد العلاقات بين البلدين آفاقا أرحب في الفترة المقبلة، خاصة في ظل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين، والزخم الذي عرفته وترجمته الزيارات عالية المستوى بين الدوحة وبرلين، ومن أحدث هذه الزيارات، زيارة العمل التي قام بها حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى لجمهورية ألمانيا الاتحادية الصديقة في العشرين من مايو الماضي، والتي جرى خلالها بحث العلاقات بين البلدين الصديقين، وسبل تطويرها على الأصعدة كافة، بما فيها مجالات التعليم والاقتصاد والاستثمار والطاقة والدفاع، إضافة إلى آخر التطورات الدولية، وعدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، كما قام سعادة الدكتور روبرت هابيك نائب المستشار الألماني والوزير الاتحادي للشؤون الاقتصادية، وحماية المناخ بجمهورية ألمانيا الاتحادية، بزيارة الدوحة في مارس الماضي. وخلال زيارة سمو أمير البلاد المفدى لجمهورية ألمانيا الاتحادية في مايو الماضي وقع البلدان إعلان نوايا مشتركا لتعزيز التعاون بينهما في مجال الطاقة وذلك في إطار الحوار الناجح والمستمر بين قطر وألمانيا، حيث من المتوقع أن يتطور إلى شراكة طاقة من خلال بناء علاقات تجارية في مجال الغاز الطبيعي المسال تخدم مصالح البلدين، وتحقق طموحاتهما في العمل المناخي. ومن المتوقع أن تعمل هذه الشراكة على تعزيز التنوع في إمدادات ألمانيا من الطاقة من خلال واردات الغاز الطبيعي المسال من قطر، وفي الوقت نفسه على تيسير التعاون الثنائي في طاقة الهيدروجين ومصادر الطاقة المتجددة. وستعمل شراكة الطاقة بين قطر وألمانيا على دعم الحوار رفيع المستوى حول مختلف مواضيع الطاقة، وعلى بناء الجسور بين البلدين، وجمع الأطراف المعنية من القطاعين العام والخاص. وتعتبر ألمانيا شريكاً استراتيجياً لدولة قطر، ومقصدا مهما للاستثمارات القطرية التي بلغت نحو 25 مليار يورو، وتشمل مشروعات حيوية في قطاعات السيارات وتكنولوجيا المعلومات والبنوك، وازدادت وتيرة هذه الاستثمارات، خاصة عقب الزيارة التاريخية لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، إلى ألمانيا عام 2018، والتي أعلن سموه خلالها عن عزم دولة قطر ضخ استثمارات بقيمة 10 مليارات يورو في الاقتصاد الألماني على مدى السنوات الخمس التالية. وقد ارتفع حجم التبادل التجاري بين قطر وألمانيا بنسبة ثمانين بالمائة عام 2021، ليبلغ أكثر من 3 مليارات دولار، ويزيد عدد الشركات الألمانية التي تساهم في تطوير الاقتصاد القطري عن 330 شركة تعمل في مجالات حيوية كالطاقة، والإنشاءات، والخدمات، وتطوير السكك الحديدية، والتجارة، والمقاولات، والاتصالات، والأجهزة والمعدات الطبية، وغيرها من المجالات الأخرى، إضافة إلى مشاركة شركات ألمانية في المشاريع الخاصة بالبنية التحتية، وكذلك في مشاريع كأس العالم FIFA قطر 2022. وتمتلك قطر حصصا في أهم المجموعات التجارية والمصرفية الألمانية، حيث تعتبر دولة قطر أكبر مساهم في مجموعة فولكس فاغن العملاقة لصناعة السيارات، بحصة تبلغ قيمتها 9 مليارات دولار أمريكي، وكذلك في سيمنز ، كما تستثمر بشركة هاباج لويد إحدى أكبر شركات الشحن في العالم، وتمتلك قطر حصة في شركة هوكتيف، وهي أكبر شركة إنشاءات في ألمانيا، وتعمل على النطاق العالمي. وقد عملت دولة قطر انطلاقا من رؤيتها الوطنية 2030 على توفير المناخ الاستثماري الملائم، من خلال سلسلة من القوانين والتشريعات الجاذبة للاستثمار، فضلا عن الاستقرار السياسي والاجتماعي الذي تنعم به البلاد، وارتباطها بعلاقات متينة ومتوازنة مع جميع الأطراف، إضافة إلى موقعها الجغرافي الاستراتيجي كبوابة عبور تجارية رئيسية تربط الشرق بالغرب، إضافة للبنية التحتية الرقمية المتطورة التي تضمن التدفق السلس للتجارة ورؤوس الأموال للمستثمرين الدوليين، وبمينائها التجاري الكبير وخطوطها الجوية التي تربطها بأهم المدن والمسارات التجارية العالمية. وفي يونيو الماضي استعرضت وكالة ترويج الاستثمار في قطر آفاق الاستثمار الواعدة بالدولة خلال مشاركتها ضمن الوفد الرسمي لدولة قطر بمعرض هانوفر ميسي الصناعي الدولي 2022 بألمانيا، وفي يوليو الماضي عقد مركز قطر للمال اجتماعين في مدينتي برلين وميونيخ بالتعاون مع سفارة دولة قطر لدى ألمانيا لتسليط الضوء على الهياكل القانونية التي يوفرها للشركات، واستقطاب الشركات الألمانية الرائدة والناشئة لتأسيس مقر لها في قطر. وتتشارك ألمانيا في حدود واسعة مع تسع دول أخرى، ثمانٍ منها أعضاء بالاتحاد الأوروبي، وتنتمي ألمانيا الاتحادية لأكثر بلدان العالم الصناعي تطورا وأقواها أداء، وتشكل بعد الولايات المتحدة واليابان والصين رابع أكبر اقتصاد في العالم، كما تعتبر أيضا أكبر وأهم سوق بدول الاتحاد الأوروبي بعدد سكانها الذي يزيد على اثنين وثمانين مليون نسمة. ويتركز الاقتصاد الألماني على المنتجات الصناعية والخدمات، وتتمتع الآلات والسيارات والمنتجات الكيميائية الألمانية بسمعة عالمية متميزة، وبسبب توجهها الكبير نحو التصدير تعتبر ألمانيا من أكثر دول العالم ترابطا وتداخلا بالاقتصاد العالمي، وتساهم الصادرات من السلع والخدمات بتحقيق أكثر من ربع الدخل الألماني، ويعتمد أكثر من خمس فرص العمل هناك على الصادرات، وقد احتلت ألمانيا عام 2009 بحجم صادراتها البالغ 1121 مليار دولار المرتبة الثانية في العالم بعد الصين.
1820
| 24 سبتمبر 2022
لا يزال تهديد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باستخدام جميع الوسائل المتاحة في الحرب الدائرة مع أوكرانيا، يثير حالة من الجدل والترقب وسط مخاوف من اندلاع صراع نووي لأول مرة منذ عام 1945. وفي 21 سبتمبر الجاري أمر بوتين بأول تعبئة للجيش في بلاده منذ الحرب العالمية الثانية في أكبر تصعيد للحرب في أوكرانيا منذ 24 فبراير، وزاد صراحة من احتمالات الصراع النووي، بحسب رويترز. وشكل الرئيس الأمريكي جو بايدن فريقاً من متخصصين مدنيين وعسكريين لتقييم المخاطر والردود، محذراً روسيا من أنه لا يمكن الانتصار في الحرب النووية. إليك السيناريوهات المحتملة وموقعها وقوتها، وفقاً لتقييمات خبراء أوردتها وكالة الصحافة الفرنسية، بحسب موقع الجزيرة نت. - نوع الهجوم الروسي المتوقع 1- يستبعد جيمس كاميرون من أوسلو نوكليير بروجكت أن يستخدم بوتين ترسانة الأسلحة النووية الروسية الإستراتيجية القادرة على ضرب الولايات المتحدة، ويشعل فتيل ما وصفها بحرب نووية مروعة. 2- تمتلك روسيا، القوة النووية الأولى في العالم مع مخزون بنحو 4500 رأس نووي وفق تقديرات معهد ستوكهولم الدولي لبحوث السلام (SIPRI)، أسلحة نووية تكتيكية أقل قوة من قنبلة هيروشيما. وقد يقرر الرئيس الروسي تفجير أحد هذه الأسلحة النووية الصغيرة في المجال الجوي الأوكراني أو في البحر الأسود. 3- يمكن أن يستهدف منطقة ذات كثافة سكانية منخفضة في أوكرانيا أو منشأة عسكرية أوكرانية لترويع السكان وحث أوكرانيا على الاستسلام، أو حتى حث الغربيين على إقناع أوكرانيا بالاستسلام، وفق جيمس كاميرون، وهو كاتب في صحيفة واشنطن بوست. * ما الذي يمكن أن يدفع بوتين إلى استخدام السلاح النووي؟ أكد بوتين أنه قد يلجأ إلى الأسلحة النووية إذا تعرضت وحدة أراضي روسيا للتهديد. ويرى المتخصص في الإستراتيجية النووية في البحرية الأمريكية سابقاً، مارك كانسيان، أن هذا الغموض يعني أن الأمر لا يشمل دونباس وشبه جزيرة القرم. الرد الأمريكي: وخلال الأشهر الماضية أرسلت الإدارة الأمريكية رسائل خاصة عدة إلى القادة الروس لثنيهم عن استخدام السلاح النووي، وفق ما ذكرت صحيفة واشنطن بوست. واقترح كروينيغ المستشار الإستراتيجي السابق للبنتاغون ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، أن ترد الولايات المتحدة بضربة تقليدية على القوات أو القاعدة العسكرية الروسية التي انطلقت منها الضربة النووية وبتعزيز الدعم العسكري لأوكرانيا بأنظمة مدفعية بعيدة المدى امتنعت واشنطن حتى الآن عن تزويد كييف بها. العقيدة النووية الروسية وفي تقرير سابق استعرضت صحيفة لوباريزيان الفرنسية ما تنص عليه العقيدة العسكرية الروسية بشأن الأسلحة النووية، بحسب وثيقة نشرتها موسكو في يونيو 2020. وتحدد المادة 19 من الوثيقة التهديدات التي تستدعي الرد النووي الروسي: 1- معلومات موثوقة عن إطلاق صاروخ باليستي ضد روسيا و/أو ضد حلفائها. 2- استخدام الخصم للأسلحة النووية أو أسلحة الدمار الشامل ضد أراضي روسيا و/أو ضد أراضي أحد الحلفاء. 3- عمل عدواني ضد البنية التحتية الحيوية (العسكرية أو المدنية) يمكنه تقويض قدرة روسيا على تنفيذ الضربة الثانية. 4- اعتداء على روسيا بأسلحة تقليدية يحتمل أن يثير التساؤلات حول وجود الدولة ذاته.
1930
| 24 سبتمبر 2022
أكد السيد سامويل وربيرغ المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية أن العلاقات الأمريكية - القطرية تمر حاليا بأفضل حالاتها خلال أكثر من خمسين عاما. وفي حوار لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ من نيويورك على هامش اجتماعات الدورة 77 للجمعية العامة للأمم المتحدة قال وربيرغ: علاقات البلدين في أوج ازدهارها، وأفضل حالاتها خلال 50 عاما من علاقات دبلوماسية مميزة، وأضاف: تشمل علاقات التعاون بين البلدين مختلف المجالات، ومنها الطاقة والدفاع، بالإضافة إلى مجالات أخرى مثل: التعاون الاقتصادي والتعليم، والأمن الغذائي والكيماويات والرعاية الصحية. وأشار إلى أن العلاقات الأمريكية - القطرية قوية، وتقوم على مجموعة من الأسس الثابتة على طريق بناء وتعزيز التعاون الاستراتيجي والتشاور المتواصل بين القيادتين والبلدين الصديقين، بما يخدم أهدافهما ومصالحهما المشتركة، ويسهم في تحقيق الاستقرار والأمن الإقليمي والسلام العالمي. وأوضح أن الولايات المتحدة وقطر عبرتا عن دعمهما القوي لتوسيع العلاقات الثنائية والتزامهما المشترك بتعزيز التعاون والسلام والرخاء العالميين، والتزامهما بتعزيز التجارة والاستثمار، كما أن هناك تعاونا كبيرا بين البلدين في العديد من الملفات المهمة التي تخدم مصالح البلدين والمنطقة والعالم من بينها التصدي لجائحة /كوفيد - 19/، وتبني ملف مشترك لمكافحة وتمويل الإرهاب في العالم. كما أشاد وربيرغ برؤية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، التي قادت قطر نحو التقدم والازدهار، بما رسخ مكانتها في الاقتصاد العالمي، وعزز دورها على الصعيد الدولي، مشيرا إلى أن مشاركة سمو الأمير في أعمال الدورة 77 للجمعية العامة للأمم المتحدة، تأتي ودولة قطر في أوج نجاحها على الساحة الدولية، ما عكس القوة التي تتمتع بها، ومكانتها العالمية، ودورها المؤثر على مستوى العالم، الذي فاق الحدود، ونجاح في تقديم رسائل تفاؤل وسلام للعالم. وانتقل سامويل وربيرغ بالحديث إلى تصنيف الكونغرس لدولة قطر حليفا رئيسيا للولايات المتحدة من خارج حلف شمال الأطلسي /الناتو/، قائلا: يأتي هذا التصنيف عقب المباحثات التي أجراها الرئيس الأمريكي جو بايدن مع صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في أول لقاء قمة يعقده مع قائد خليجي في البيت الأبيض منذ توليه الرئاسة قبل عام، حيث قال بايدن حينها: إن تصنيف قطر حليفا رئيسيا للولايات المتحدة هو اعتراف بمصلحتنا الوطنية في تعميق التعاون الدفاعي والأمني معها. وأضاف أن تسمية دولة كحليف رئيسي غير عضو في حلف الناتو تعد رسالة رمزية لقوة العلاقات الوثيقة التي تربط الولايات المتحدة بتلك الدولة، كما أن هذا التصنيف يفتح نطاقا جديدا للتعاون بين البلدين في مختلف المجالات بما في ذلك العسكرية. وأكد وربيرغ أن التصنيف الجديد سيوفر لقطر فوائد من حيث توثيق التعاون الأمني والمشتريات العسكرية، كما أن هذا التصنيف يؤكد عمق ومتانة العلاقات الثنائية، معتبرا أن وضع الحليف الرئيسي من خارج حلف الناتو يأتي مع بعض الفوائد اللوجستية، كما أن ميزة هذا التصنيف الأساسية تتمثل في انضمام تلك الدولة إلى الطبقة المميزة من الشركاء. ولفت إلى أن تصنيف الولايات المتحدة لدولة قطر كحليف من خارج الناتو يعد أمرا مهما بالنسبة لدولة قطر وللولايات المتحدة، وقال: أعتقد أن هذا سيحمل نتائج إيجابية على مستوى العلاقات ليس فقط في التوسع في إحلال السلام، ولكن أيضا على مستوى الأمن القومي للبلدين. وفي حديثه عن القضية الفلسطينية، أشاد السيد سامويل وربيرغ، المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية، في حواره مع وكالة الأنباء القطرية من نيويورك بالدور القطري، وثبات قطر في تبنيها لهذه القضية. وقال: إن اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام شهدت تحولا فيما يخص لهجة القادة الإسرائيليين الذين لم يذكروا الوضع الفلسطيني في الأمم المتحدة على مدى سنوات، لكن هذا العام دعا رئيس وزراء إسرائيل إلى العمل على تطبيق حل الدولتين ، وهو ما أعلن عنه من قبل الرئيس الأمريكي جو بايدن خلال زيارته لإسرائيل في أغسطس الماضي. وعن الحرب الروسية في أوكرانيا، أكد أن الرئيس الروسي هو الوحيد الذي يملك مفاتيح الحل السلمي في هذه الأزمة، من خلال إعلانه الانسحاب الفوري من الأراضي الأوكرانية كافة، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستكثف مساعداتها لأوكرانيا ردا على الحرب التي تشنها روسيا على الأراضي الأوكرانية. وأكد أن الطريقة المثلى لإنهاء هذه الحرب هي السلام والانسحاب من الأراضي الأوكرانية كافة، وفي حالة فشل التوصل إلى حل، سنستمر في مواصلة تعزيز الأوكرانيين في ميدان القتال، حتى يكونوا قادرين، في مرحلة ما، على الجلوس والتوصل إلى حل تقبله أوكرانيا، ويحافظ على أوكرانيا دولة ذات سيادة ومستقلة في أوروبا. وأشار إلى أن الولايات المتحدة مستعدة بالاشتراك مع حلفائها لفرض عقوبات اقتصادية إضافية على روسيا إذا مضت موسكو قدما في حربها ضد أوكرانيا، خاصة أن الحرب لا يقف تأثيرها على حدود الدولتين، بل يمتد إلى كل أرجاء العالم، فقد تفاقمت التوترات في سوق الأغذية أكثر من أي وقت مضى، وهناك تحذيرات من أزمة غذاء عالمية، كما أثرت الحرب الروسية في أوكرانيا على سوق الأسمدة والمحاصيل التي تنتج أوكرانيا الكثير منها، وأدى ذلك بالتالي إلى زيادة حادة في أسعار الأغذية، ولم تتمكن أوكرانيا من تصدير معظم محاصيلها هذا العام، في حين أن إنتاج الأسمدة الذي يحتاج إلى وفرة في الطاقة تعرض لضرر بالغ بسبب أسعار الطاقة المتصاعدة في أنحاء العالم. أضف إلى ذلك -والحديث لوربيرغ- ما سببته الحرب الروسية في أوكرانيا من أزمة حادة في سوق الطاقة، ومن هنا ندعو منتجي الغاز في جميع أنحاء العالم إلى تحمل مسؤولياتهم فيما يتعلق بالحد من زيادات الأسعار وضمان شفافية الأسواق، وهو الأمر الضروري للإبقاء على الطاقة الإنتاجية للأسمدة في جميع مناطق العالم، وأيضا الحفاظ على أمن إمدادات الطاقة إلى مستويات مقبولة. وعلق وربيرغ على قيام روسيا بأكبر عملية تجنيد لها منذ الحرب العالمية الثانية، معتبرا أن قيام الرئيس الروسي بتعبئة 300 ألف جندي روسي آخر للقتال يعد تصعيدا كبيرا للحرب التي أودت بالفعل بحياة الآلاف، وشردت الملايين، ودمرت مدنا وألحقت أضرارا بالاقتصاد العالمي، وأحيت مواجهة الحرب الباردة. وأشار إلى أن قرار التعبئة الجزئية في روسيا عمل يائس ودليل على فقدان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للدعم بين حلفائه، فضلا عن أنه سيثير الغضب بين شعبه. وألمح إلى تطابق الرؤى بين قطر والولايات المتحدة فيما يتعلق بحل أزمة الطاقة في العالم، وقال: أزمة الطاقة التي يشهدها العالم حاليا غير مسبوقة، والدور المحوري لقطر والولايات المتحدة واضح للجميع، حيث أعلنت كل من الدولتين ضرورة توفير الغاز بكميات كبيرة في السوق، وهو ما تعهدت به الولايات المتحدة، خاصة لأوروبا. وأضاف: يواجه العالم حاليا أزمة طاقة بسبب الافتقار إلى التنسيق العالمي والتخطيط الرشيد والمتوازن للسياسات المتعلقة بالطاقة على مدى عقود عديدة، وقد تحولت أزمة الحرب في أوكرانيا من أزمة سياسية إلى أزمة طاقة، وهنا يجب التأكيد على أن سلع مثل الطاقة والغذاء والدواء تحمِّل مصدّريها مسؤولية تتجاوز المسؤولية التجارية، وذلك بدءًا بالموثوقية واحترام العهود، ومن ناحية أخرى، لا يجوز حظر مرور مثل هذه السلع أو منع تصديرها أو استيرادها في مراحل الأزمات السياسية، وفرض الحصار على الدول، وبالدرجة ذاتها لا يجوز استخدامها أداة في النزاعات، فهي ليست سلاحا. وأوضح أن الولايات المتحدة من خلال المباحثات والاتصال المباشر مع العديد من الدول المنتجة للنفط والغاز، خاصة في منطقة الخليج، استطاعت أن تحد بشكل كبير من مخاوف نقص إمدادات الطاقة، وما زال العمل جاريا في هذا الاتجاه. وأشاد السيد سامويل وربيرغ، المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية، في حواره مع وكالة الأنباء القطرية من نيويورك، بالدور القطري البارز في الملف النووي الإيراني، وقال: كان لقطر دور بارز في سعيها لحل خلافات الملف النووي الإيراني، فقد استضافت الدوحة في شهر يونيو الماضي جولة محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف إحياء الاتفاق وكسر الجمود في الملف النووي الإيراني، وهي المبادرة التي نالت إشادة الرأي العام العالمي، وأكدت ثقة المجتمع الدولي في الجهود الدبلوماسية لدولة قطر. وهنا لا بد من الإشارة إلى الدبلوماسية القطرية في حلها للخلافات -والحديث لوربيرغ- حيث تقوم بتوفير الأجواء التي تساعد الأطراف كافة على إنجاح الحوار، على أمل أن تتوج جولة المحادثات غير المباشرة بنتائج إيجابية تسهم في إحياء الاتفاق النووي الموقع عام 2015، بما يدعم ويعزز الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة، ويفتح آفاقا جديدة لتعاون وحوار إقليمي أوسع مع إيران. وأشار إلى أن جولة الدوحة استطاعت أن تقرب وجهات النظر بين الجانبين، وأن تكسر الجمود الذي شاب المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني، خاصة أن إجراءات بناء الثقة بين الطرفين كانت التحدي الأكبر أمام دولة قطر، وهو ما نجحت جولة الدوحة في القيام به، والتأسيس لمباحثات فيينا غير المباشرة أيضا بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين، خلال شهر أغسطس الماضي. وأكد أن اهتمام دولة قطر ومساعيها الكبيرة واتصالاتها المستمرة مع طهران وواشنطن من أجل التوصل إلى أرضية مشتركة للعودة إلى مفاوضات فيينا، تأتي انطلاقا من رغبتها في عودة الأطراف للاتفاق النووي، باعتبار أن هذه الخطوة تشكل ركيزة أساسية للأمن والسلم في المنطقة، وتفتح الآفاق لتعاون وحوار إقليمي أوسع مع إيران، يعود بالخير على الجميع.. وقال: دولة قطر لها خبرة دبلوماسية كبيرة في حلحلة القضايا الكبرى، ويمكنها بكل تأكيد الوصول بمفاوضات الاتفاق النووي إلى مرحلة أفضل بكثير مما هي عليه الآن، والتوصل إلى صيغة ترضي جميع الأطراف، وتفضي إلى اتفاق جديد يغلق هذا الملف بشكل كامل. وأضاف: لا نعتقد أن الملف النووي الإيراني قد أغلق، أو أن المفاوضات فشلت، ما زال الأمل معقودا في التوصل إلى حل، ومن المعروف أن مثل هذه الملفات تأخذ مساحة كبيرة من الوقت للوصول إلى حلول ترضى عنها الأطراف المعنية، وما زلت متفائلا تجاه هذه القضية. وفي حديثه عن الملف السوري، أبدى وربيرغ إعجابه الشديد بما ورد في خطاب صاحب السمو أمام الأمم المتحدة فيما يتعلق بالشأن السوري، مؤكدا تطابق الرؤى بين ما قاله صاحب السمو في هذا الشأن، وبين رؤية بلاده لحل الأزمة السورية، منتقدا عجز المجتمع الدولي عن محاسبة مجرمي الحرب في سوريا على ما ارتكبوه في حق الشعب السوري. ودعا وربيرغ إلى ضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، يلبي تطلعات الشعب السوري ويتوافق مع بيان جنيف 1، وقرار مجلس الأمن رقم 2254، وأعرب عن قلقه حيال استمرار العنف وانتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان في سوريا، لا سيما ما ذكره تقرير اللجنة من انعدام الأمن في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، واستمرار ممارسات الاعتقال التعسفي والتعذيب وسوء المعاملة والاختفاء، والابتزاز بحق السوريين العائدين لمناطقهم، ومصادرة المنازل والممتلكات، وشن الهجمات العشوائية، وقتل المدنيين والأطفال. ودعا وربيرغ للحذر بشأن الدور الروسي في سوريا، وقال: إن روسيا تتعمد تعطيل الحلول السلمية في هذا البلد كافة، من خلال إمداد قوات النظام بالأسلحة لقتل الشعب السوري الأعزل، وفي الوقت نفسه تمنع المعونات الغذائية والطبية عنهم في مناطق كثيرة من الأراضي السورية. وحول استضافة دولة قطر لكأس العالم FIFA قطر 2022، أكد أن هذه الاستضافة ستنعكس إيجابا على دولة قطر والمنطقة عموما، مضيفا أن هذه الاستضافة تعكس عظمة الإنجاز والإعجاز في قطر الصغيرة في مساحتها، القادرة على استضافة أحداث عالمية ضخمة، وهي فرصة أخرى لتثبت قطر قدراتها، ولتقدم نفسها للعالم بشكل كبير يخلق الكثير من الفرص. وقال في ختام حواره: على المستوى الشخصي أتمنى فوز بلادي بمركز متقدم في هذه البطولة، لكن كوني دبلوماسيا، لا بد أن أشيد بالجهود الكبيرة التي بذلتها قطر للوصول إلى هذا المستوى الكبير من الإعداد، بما يؤهلها لتقديم دورة غير مسبوقة من تنظيم مثل هذه البطولات، وأيضا سيكون لهذا الحدث التاريخي تأثير ممتد على مدى السنوات المقبلة.
1370
| 24 سبتمبر 2022
أظهرت مواقع وكالات السفر في روسيا زيادة كبيرة في الطلب على الرحلات الجوية إلى وجهات لا يحتاج فيها الروس إلى تأشيرة. وفقًا للاتجاهات الرائجة في محرك بحث غوغل، كان هناك ارتفاع حاد في عدد الأشخاص الذين يبحثون عن أفياسيل، وهو محرك مبيعات رحلات الطيران الروسي الرائد. وتضاعف الرقم أربع مرات في الـ 24 ساعة الماضية، بحسب CNN العربية. ويظهر استطلاع بشأن أسعار تذاكر الذهاب في الأيام المقبلة إلى بلغراد واسطنبول ووجهات أخرى، أنها زادت ضعفين و3 أضعاف. يأتي ذلك بعدما أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعبئة جزئية لاحتياطي الجيش الروسي للقتال في أوكرانيا. وأثار إعلان بوتين، الذي أدلى به في خطاب تلفزيوني في وقت مبكر صباح اليوم، مخاوف من عدم السماح لبعض الرجال في سن التجنيد بمغادرة روسيا، بحسب الجزيرة نت. ونفدت اليوم الأربعاء تذاكر الرحلات الجوية المباشرة من موسكو إلى إسطنبول في تركيا ويريفان في أرمينيا، وهما وجهتان تسمحان للروس بالدخول بدون تأشيرة، وفقا لبيانات شركة أفياسيل. كما نفدت تذاكر السفر عبر رحلات مباشرة إلى مدن في دول مجاورة على غرار جورجيا وأذربيجان وكازاخستان، وفق الموقع الإلكتروني للشركة. ولم تعد هناك أماكن متوفرة في بعض الرحلات غير المباشرة أيضا، مثل الرحلات من موسكو إلى تبليسي عاصمة جورجيا، مع وصول تكلفة أرخص الرحلات الجوية من موسكو إلى دبي إلى أكثر من 300 ألف روبل (5 آلاف دولار)، وهو 5 أضعاف متوسط الأجور الشهرية تقريبا. وفي الأثناء أعلنت خطوط الطيران التركية على موقعها الإلكتروني أن الرحلات المتّجهة إلى إسطنبول التي أصبحت محطة رئيسية للمسافرين من روسيا وإليها، أصبحت محجوزة بالكامل حتى السبت المقبل. ** مغادرة روسيا وأظهرت بيانات غوغل أن البحث في روسيا عن تذاكر وطائرة ازداد بأكثر من الضعفين اليوم بعد الساعة 06.00 بتوقيت غرينيتش، أي بعدما بدأ بث كلمة بوتين. كما أظهرت بيانات غوغل ترندز أن مصطلح مغادرة روسيا كان أكثر رواجا بنحو 100 مرة في الصباح مقارنة بالأوقات العادية. وأعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو اليوم أن روسيا ستعمد إلى تعبئة نحو 300 ألف من احتياطيي القوات المسلحة، بعدما حذّر الرئيس الروسي في خطاب متلفز من أن روسيا ستستخدم كل الوسائل العسكرية الممكنة في أوكرانيا. وقال وزير الدفاع إن الاستدعاء سيقتصر على من لديهم خبرة كجنود محترفين، ولن يتم استدعاء الطلاب أو من خدموا كمجندين فقط. يشار إلى أن الرحلات المباشرة بين روسيا ودول الاتحاد الأوروبي محظورة منذ بداية الحرب على أوكرانيا.
4079
| 22 سبتمبر 2022
شارك حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في الجلسة الافتتاحية للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة في دورتها السابعة والسبعين التي عقدت صباح اليوم في مدينة نيويورك، بحضور أصحاب الجلالة والفخامة والسعادة رؤساء الدول والحكومات ورؤساء الوفود والمنظمات الحكومية وغير الحكومية. وقد ألقى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى خطاباً، فيما يلى نصه: بـسـم الله الــرحـمـن الـرحـيــم سـعـادة رئـيـس الـجـمـعـيـة الـعــامـة، سـعـادة الأمـيـن الـعـام للأمـم الـمـتـحـدة، الـسـيـدات والـسـادة، يسرني بدايةً أن أهنئ سعادة السيد كسابا كوروشي، على توليه رئاسة الدورة السابعة والسبعين للجمعية العامة، متمنياً له النجاح. كما أعرب عن تقديرنا لسعادة السيد عبد الله شاهد رئيس الدورة السادسة والسبعين، لما بذله من جهود. ونثمن الجهود التي يبذلها سعادة السيد أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، من أجل تعزيز دور الأمم المتحدة وتحقيق أهدافها. الـسـيـد الـرئـيـس، تحول عالمنا إلى قرية عالمية تتداخل فيها همومنا وتتشابك قضايانا. ومع أن عالمنا تغير بوتيرة سريعة لناحية انتشار آثار أي حدث بيئي أو أزمة اقتصادية أو مواجهة عسكرية على المستوى العالمي، إلا أن مقارباتنا وأساليبنا لم تتطور بالوتيرة ذاتها لتواكب هذه التغيرات الثورية. وسواء أكان الرأي أن العالم أحادي القطب أم متعدد الأقطاب، فإن السياسة الدولية ما زالت تدار بمنطق الدول المتفاوتة القدرات والمصالح والأولويات، وليس بمنطق العالم الواحد والإنسانية الواحدة. وأقصد تحديدًا إدارة الأزمات العالمية من منظور مصالح ضيقة قصيرة المدى، وتهميش القانون الدولي، وإدارة الاختلاف بموجب توازنات القوى، وليس على أساس ميثاق الأمم المتحدة واحترام سيادة الدول. كما أقصد عدم توفر آليات كافية للردع ومعاقبة المعتدين على سيادة الدول، وعجز المجتمع الدولي عن فرض التسويات حين يرفضها الطرف القوي في أي نزاع. في هذه الظروف تبرز أهمية الحكمة والعقلانية في سلوك القادة والتمسك بمبادئ العدالة والإنصاف في العلاقات بين الدول. الـسـيـد الـرئـيـس، ندرك تماماً تعقيدات الصراع بين روسيا وأوكرانيا والبعد الدولي له، ومع ذلك ندعو إلى وقف إطلاق النار ومباشرة السعي إلى حل سلمي للنزاع. فهذا ما سوف ينتهي إليه الأمر على كل حال مهما استمرت الحرب. ودوامها لن يغير هذه النتيجة، بل سوف يزيد من عدد الضحايا، كما يضاعف آثارها الوخيمة على أوروبا وروسيا والاقتصاد العالمي عموماً. وعلى صعيد آخر، لا أعتقد أن مندوبي الدول الحاضرين يحتاجون إلى التذكير بأن القضية الفلسطينية ما زالت دون حل، وأنه في ظل عدم تطبيق قرارات الشرعية الدولية ومع التغير المتواصل للوقائع على الأرض أصبح الاحتلال الاستيطاني يتخذ سياسة فرض الأمر الواقع، مما قد يغير قواعد الصراع وكذلك شكل التضامن العالمي مستقبلاً. ومن هنا أجدد التأكيد على تضامننا الكامل مع الشعب الفلسطيني الشقيق في تطلعه للعدالة، كما أكرر التأكيد على ضرورة تحمل مجلس الأمن لمسؤوليته بإلزام إسرائيل بإنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية وإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وفي منطقتنا أيضاً، عجز المجتمع الدولي عن محاسبة مجرمي الحرب في سوريا على ما ارتكبت أيديهم. وإمعاناً في الخذلان أصبح البعض يسعى لطي صفحة مأساة الشعب السوري دون مقابل، ويتجاهل التضحيات الكبيرة التي قدمها هذا الشعب المنكوب دون حل يحقق تطلعاته ووحدة سوريا والسلم والاستقرار فيها. ولا يجوز أن تقبل الأمم المتحدة أن يتلخص المسار السياسي في ما يسمى اللجنة الدستورية تحت رعايتها. تقدم القضية السورية درساً مهماً بشأن عواقب غياب الرؤية البعيدة المدى لدى قوى المجتمع الدولي الفاعلة حين يتعلق الأمر بمعالجة معاناة الشعوب من الطغيان اللامحدود والفقر المدقع والحروب الأهلية قبل أن تصبح ظواهر مرافقة لها مثل اللجوء هي المشكلة التي تحتاج إلى حل. نحن نقدّر عالياً دور الدول التي استقبلت اللاجئين السوريين، ولكن لا يسعنا إلا أن نذكّر أن علينا الالتفات إلى جذور القضايا قبل أن تطرق آثارها أبواب بلادنا. وفي ليبيا، نطالب باتخاذ إجراء دولي وفوري لاستكمال العملية السياسية والاتفاق على القاعدة الدستورية للانتخابات، وتوحيد مؤسسات الدولة، والجميع بات يدرك أنه لا يمكن استعادة الدولة دون توحيد القوى العسكرية وإعادة تأهيل الفصائل المسلحة في جيش وطني واحد، ونبذ من يرفض هذا الحل ومحاسبته. وفي اليمن، نرى بصيص أمل في توافق الأطراف على هدنة مؤقتة، ونتطلّع إلى وقف شامل ودائم لإطلاق النار تمهيداً للتفاوض بين الأطراف اليمنية على أساس مخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وخاصة القرار 2216. إننا نأمل أن يتحقق التوافق الوطني في كل من العراق ولبنان والسودان، من خلال ارتقاء النخب السياسية إلى مستوى المهام المطلوبة والمعروفة اللازمة ليكون ممكناً تحقيق تطلعات المواطنين، والتي تضمن وحدة الشعب والوطن وتحفظ تنوعه في الوقت ذاته. ليس الأمر ممكناً فحسب، بل هو واقعي للغاية لو توفرت الإرادة والاستعداد لتقديم التنازلات للتوصل إلى تسويات والتخلي عن نهج المحاصصة الحزبية الطائفية التي ترفضها الأجيال الشابة. الـسـيـد الـرئـيـس، نحن في قطر نؤمن بضرورة التوصل إلى اتفاق عادل حول البرنامج النووي الإيراني يأخذ في الاعتبار مخاوف الأطراف كافة، ويضمن خلو المنطقة من السلاح النووي، وحق الشعب الإيراني في الاستفادة من الطاقة النووية للأغراض السلمية. ليس لدى أحد بديل عن مثل هذا الاتفاق، وسوف يكون التوصل إليه في صالح أمن واستقرار المنطقة وسيفتح الباب لحوار أوسع على مستوى الأمن الإقليمي. أما في أفغانستان، فإننا ندعو جميع الأطراف إلى الحفاظ على مكتسبات اتفاق الدوحة للسلام والبناء عليه، ومنها ألا تكون أفغانستان ملاذاً للأفراد والجماعات الإرهابية والمتطرفة، حتى يحظى الشعب الأفغاني بالاستقرار والازدهار الذي طال انتظاره. لقد أكدنا مراراً على ضرورة حماية المدنيين في أفغانستان، واحترام حقوق الإنسان والمواطن، بما في ذلك حقوق المرأة، وحق الفتيات في التعليم، وتحقيق المصالحة الوطنية بين فئات الشعب الأفغاني، كما حذرنا من خطورة عزل أفغانستان وما يمكن أن يترتب على محاصرتها من نتائج عكسية. الحـضـور الـكـرام، بسبب الافتقار إلى التنسيق العالمي والتخطيط الرشيد والمتوازن للسياسات المتعلقة بالطاقة على مدى عقود عديدة، فإننا جميعاً نواجه اليوم أزمة طاقة غير مسبوقة. إذ يعيش ما يقرب من مليار شخص في العالم دون مصدر أساسي موثوق به للطاقة. ربما كانت أزمة الحرب في أوكرانيا جديدة، ولكن الأوضاع التي تتحول فيها الأزمات السياسية إلى أزمة طاقة ليست جديدة، فقد كانت تتفاقم بصمت حتى قبل الحرب في أوكرانيا. لقد تسببت في نقص إمدادات الطاقة عقودٌ من الضغط لوقف استثمارات الطاقة الأحفورية قبل توفير البدائل المستدامة والصديقة للبيئة التي يجب أن نسعى إلى تطويرها. ولا شك أن التغير المناخي وحماية البيئة عموماً يفرضان علينا تنويع مصادر الطاقة في أسرع وقت، لكن علينا أن نوفر الطاقة في هذه الأثناء، وأن ندرك بواقعية أن مستقبل الطاقة سيشمل مزيجاً متنوعاً من مصادرها المستدامة مثل الطاقة الشمسية والهيدروجين وطاقة الرياح والمصادر الهيدروكربونية. وبفضل استثمار قطر في الغاز الطبيعي المسال منذ عقود خلت، تمكنا الآن من الشروع في توسعة حقل غاز الشمال، والذي سيلعب دوراً محورياً في التخفيف من أزمة نقص إمدادات الطاقة في أجزاء مهمة من العالم. ثمة سلع مثل الطاقة والغذاء والدواء تحمِّل مصدّريها مسؤولية تتجاوز المسؤولية التجارية، وذلك بدءًا بالموثوقية واحترام العهود. ومن ناحية أخرى، لا يجوز حظر مرور مثل هذه السلع أو منع تصديرها أو استيرادها في مراحل الأزمات السياسية وفرض الحصار على الدول، وبالدرجة ذاتها لا يجوز استخدامها أداة في النزاعات، فهي ليست سلاحاً. تماماً، مثلما لا يجوز التحكم بمصادر المياه كأنها أدوات سياسية. الـسـيـد الـرئـيـس، قد ترسم وقائع عالمنا اليوم صورة قاتمة عن مستقبل الإنسانية، ولكننا نؤمن بالحوار والعمل المشترك ومحاولة تفهم كل طرفٍ للطرف الآخر بأن يحاول أن يضع نفسه في مكانه ليرى الأمور من منظوره. والدول الصغيرة والمتوسطة هي الأكثر حاجة لقواعد ثابتة تنظم العلاقات الدولية، فلا يصح أن تكون الاتكالية على الدول العظمى سبباً في التقاعس عن تحقيق التواصل بيننا. لكل منا دور يقوم به، وما يبدو اليوم مستحيلاً سيكون واقعاً إذا توفرت الرؤيا والإرادة والنوايا الحسنة. إن النهج الذي اتخذناه في قطر هو التركيز على التنمية الوطنية والتنمية الإنسانية داخلياً، وعلى السياسة الخارجية القائمة على الموازنة بين المصالح والمبادئ، والوساطة في حل النزاعات بالطرق السلمية، وإدراك مسؤوليتنا كمصدر للطاقة. وهو ما مكننا من ترسيخ سمعتنا كشريك موثوق به دولياً. وسوف ترحب قطر بالعالم في نوفمبر من هذا العام عندما نستضيف بطولة كأس العالم. لقد تطلب التحدي الذي أقدمنا عليه منذ اثني عشر عاماً تصميماً وعزماً حقيقيين والكثير من التخطيط والعمل الجاد. وها نحن اليوم نقف على أعتاب استضافة منتخبات العالم وجماهيرها، ونفتح أبوابنا لهم جميعاً دون تمييز ليستمتعوا بكرة القدم وأجواء البطولة المفعمة بالحماس، وليشهدوا النهضة الاقتصادية والحضارية في بلادي. في هذه البطولة، التي تقام لأول مرة في دولة عربية ومسلمة، ولأول مرة في الشرق الأوسط عموماً، سيرى العالم أن إحدى الدول الصغيرة والمتوسطة قادرة على استضافة أحداث عالمية بنجاح استثنائي، كما أنها قادرة على أن تقدم فضاء مريحاً للتنوع والتفاعل البناء بين الشعوب. ونحن نلاحظ مؤشرات الأثر الإيجابي لهذا الحدث في منطقتنا فقد قامت دول عربية شقيقة باعتبار بطاقة هيا التي تشمل تأشيرة الدخول إلى قطر تأشيرة للدخول إلى تلك الدول أيضاً، ما قوبل بترحيب الرأي العام، وحفز الشعوب العربية على التطلع إلى مستقبل تزول فيه الحواجز بين الشعوب. وسوف يفتح الشعب القطري ذراعيه لاستقبال محبي كرة القدم على اختلاف مشاربهم. يقول تعالى: وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا . ومهما تنوعت قومياتنا وأدياننا وأفكارنا، واجبنا هو أن نتجاوز العوائق، وأن نمد يد الصداقة ونبني جسور التفاهم ونحتفي بإنسانيتنا المشتركة، ونيابة عن شعبي وبالأصالة عن نفسي، أدعوكم جميعاً للحضور إلى قطر والاستمتاع بهذه البطولة الفريدة، فمرحباً بالجميع.
4403
| 20 سبتمبر 2022
دعما لمهام الأمم المتحدة المركزية في صون الأمن والسلم الدوليين وتحقيقا للاستقرار في المنطقة، استضافت الدوحة في شهر يونيو الماضي جولة المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف إحياء الاتفاق وكسر الجمود في الملف النووي الإيراني، في مبادرة نالت إشادة الرأي العام العالمي وأكدت ثقة المجتمع الدولي في الجهود الدبلوماسية لدولة قطر. ففي الثامن والعشرين من شهر يونيو الماضي، رحبت دولة قطر باستضافة جولة محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، برعاية منسق الاتحاد الأوروبي. وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، استعداد دولة قطر التام لتوفير الأجواء التي تساعد كافة الأطراف في إنجاح الحوار.. معربة عن أمل دولة قطر في أن تتوج جولة المحادثات غير المباشرة بنتائج إيجابية تسهم في إحياء الاتفاق النووي الموقع في العام 2015 ، بما يدعم ويعزز الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة ويفتح آفاقاً جديدة لتعاون وحوار إقليمي أوسع مع إيران. واستطاعت جولة الدوحة من المحادثات غير المباشرة، أن تقرب وجهات النظر بين الجانبين، وأن تكسر الجمود الذي شاب المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني، خاصةً وأن إجراءات بناء الثقة بين الطرفين كانت التحدي الأكبر أمام دولة قطر، وهو ما نجحت جولة الدوحة في القيام به والتأسيس لمباحثات فيينا غير المباشرة أيضا بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين، خلال شهر أغسطس الماضي. وسبق استضافة الدوحة لجولة المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، قيام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بزيارة طهران، في زيارة رسمية لإيران في الثاني عشر من مايو الماضي، حيث أكد سمو الأمير المفدى وفخامة الرئيس الدكتور إبراهيم رئيسي رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية في تصريحات مشتركة عقب مباحثاتهما، أن الجانبين اتفقا على أهمية العمل جميعا في المنطقة على حل النزاعات وتخفيف التوتر وجعل المنطقة في وضع أفضل بما يخدم شعوبها. وفيما يخص العلاقات القطرية الإيرانية، أشار سموه إلى أنّ دولة قطر تحرص على إقامة حوار دائم ومستمر، مؤكدا أن إيران دولة جارة وتربطها علاقات تاريخية مع دولة قطر قائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل والنقاش الهادف من أجل استقرار المنطقة وتعزيز الأمن والسلم الدوليين. وحول مفاوضات فيينا، قال سمو الأمير: إن دولة قطر تنظر بإيجابية وتفاؤل إلى الجهود الدولية لحل الخلافات مع إيران حول مشروعها النووي سلميا. كان هذا نهجنا دائما في دعم السلام والاستقرار في المنطقة. وفي العشرين من مايو الماضي، أكد سمو الأمير المفدى خلال مؤتمر صحفي مشترك مع دولة السيد أولاف شولتس المستشار الألماني في إطار زيارة العمل التي قام بها سموه لألمانيا، أنه تباحث مع المستشار الألماني حول آخر تطورات الجهود الدولية لحل الخلافات مع إيران حول مشروعها النووي سلميًا، وشدد على أن هذا النهج هو نهج دولة قطر الدائم في دعم السلام والاستقرار في منطقة الخليج. وفي معرض رد سمو الأمير المفدى على سؤالٍ صحفي خلال المؤتمر بشأن مستجدات الملف الإيراني ورأي دولة قطر حول ذلك، أكد سموه على أهمية التعاون بين كل من إيران وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، مشددا على ضرورة حل الخلافات بينهم بالطرق السلمية، معربا سموه عن تفاؤل دولة قطر بالحوار بين هذه الأطراف، لافتا إلى أنّ دولة قطر مع حل النزاعات بالطرق السلمية، آملا سموه أن يتم التوصل إلى اتفاق في المستقبل القريب. وفي هذا الصدد، أبدى سموه استعداد دولة قطر للوساطة بين إيران وأوروبا والولايات المتحدة في حال طُلب منها ذلك. ولم تتوقف الدبلوماسية القطرية عن التوسط في محاولة للوصول إلى توافق بشأن الملف النووي الإيراني، حيث قام سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بزيارة إلى طهران في السادس من يوليو الماضي، واجتمع مع سعادة الدكتور حسين أمير عبد اللهيان وزير الخارجية الإيراني، وجرى استعراض آخر مستجدات محادثات الاتفاق النووي. وأكد سعادته، في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الإيراني عقب الاجتماع، أن دولة قطر تسعى لدعم أطراف محادثات إحياء الاتفاق النووي للوصول إلى اتفاق عادل للجميع، مع الأخذ بالاعتبار مخاوف جميع الأطراف.. مشيرا إلى أن زيارته إلى طهران تأتي في أجواء وتحديات إقليمية كثيرة، ولافتا إلى أنه من المهم أن تكون هناك جهود بناءة من كافة دول الجوار لإنجاح المفاوضات النووية والحوار الإقليمي. وأوضح أنه سمع من الوزير الإيراني تأكيد بلاده على أهمية التزام كافة الأطراف بالاتفاق النووي. من جانبه، توجه وزير الخارجية الإيراني بالشكر لدولة قطر على حسن استضافة المحادثات الثلاثية غير المباشرة في الدوحة لإحياء الاتفاق النووي، وقال: شهدنا دورا بارزاً من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى ومساعيه الحميدة لتسهيل المباحثات ودفعها إلى الأمام. وأضاف: نحن جاهزون للوصول إلى اتفاق قوي ومستدام ولم نطلب أي طلبات إضافية، ومطالبنا كلها في إطار اتفاقية 2015، وتابع: لدينا نوايا حسنة ونخوض المفاوضات على أساس واقعي. وواصلت دولة قطر جهودها في تقريب وجهات النظر حول الملف النووي الإيراني وإحياء الاتفاق الخاص به، حيث أجرت مباحثات جديدة مع الجانبين الأوروبي والإيراني. ففي السابع والعشرين من شهر أغسطس الماضي، توجه سعادة الدكتور محمد بن عبدالعزيز بن صالح الخليفي، مساعد وزير الخارجية للشؤون الإقليمية، إلى طهران، واجتمع مع الدكتور علي باقري، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية، حيث جرى خلال الاجتماع استعراض مستجدات مفاوضات العودة لخطة العمل المشترك مع الولايات المتحدة. وأكّد سعادة مساعد وزير الخارجية للشؤون الإقليمية، خلال الاجتماع، على أهمية السير قدماً في سبيل إحياء الاتفاق النووي، والذي يصب في مصلحة أمن واستقرار المنطقة، معرباً عن تطلّع دولة قطر إلى توافق قريب بين الولايات المتحدة وإيران. وفي اليوم نفسه، أجرى سعادة الدكتور الخليفي اتصالاً هاتفياً مع السيد إنريكي مورا، منسق الاتحاد الأوروبي لمفاوضات فيينا، حيث جرى، خلال الاتصال، استعراض مستجدات مفاوضات العودة لخطة العمل المشتركة بشأن برنامج إيران النووي. وأعرب سعادته عن تقدير دولة قطر للجهود التي يبذلها الاتحاد الأوروبي لتقريب وجهات النظر بين الأطراف لإحياء الاتفاق النووي الإيراني، مؤكدا على أن التوصل إلى اتفاق عادل يأخذ في الاعتبار مخاوف جميع الأطراف يصب في مصلحة أمن واستقرار المنطقة. وفي الرابع من شهر سبتمبر الجاري، أجرى سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، اتصالا هاتفيا مع الدكتور حسين أمير عبداللهيان وزير الخارجية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية. جرى خلال الاتصال، استعراض آخر تطورات مفاوضات العودة لخطة العمل المشترك مع الولايات المتحدة الأمريكية. وجدد سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، خلال الاتصال، التأكيد على تطلع دولة قطر إلى توصل إيران والولايات المتحدة الأمريكية إلى توافق يسهم في إحياء الاتفاق النووي والوصول إلى اتفاق عادل للجميع، مع الأخذ بالاعتبار مخاوف جميع الأطراف، مؤكدا أن ذلك يصب في مصلحة أمن واستقرار المنطقة. ونوه الدكتور خليل العناني أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في معهد الدوحة وكبير الباحثين في المركز العربي بواشنطن، بجهود دولة قطر لكسر الجمود في الملف النووي الإيراني وتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف، مؤكدا أن دولة قطر تؤمن بأن الحوار والحل الدبلوماسي هما الأفضل فيما يخص العودة للاتفاق النووي الإيراني. وأشار العناني في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ إلى أن الدوحة حاولت أن تلعب دور الوسيط بين إيران والولايات المتحدة خلال الشهور الماضية، وذلك من أجل تذليل العقبات العالقة بين الطرفين، قائلا إن المشكلة تمكن في وجود أطراف أخرى تحاول تخريب المفاوضات بين طهران وواشنطن وهنا أعني تحديدا الكيان الإسرائيلي. ورأى أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في معهد الدوحة أن الكرة الآن في ملعب واشنطن وطهران من أجل إنقاذ الاتفاق النووي . وجاءت التحركات الدبلوماسية القطرية، بالتزامن مع مباحثات بين إيران ودول أوروبية، لإنجاح المفاوضات بشأن النووي الإيراني، حيث استضافت العاصمة النمساوية فيينا في الرابع من أغسطس الماضي، جولة من المفاوضات بعد خمسة أشهر من توقفها، وهي التاسعة بين إيران ومجموعة العمل المشتركة، بناء على مقترحات جوزيب بوريل المنسق الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي. وقدم الاتحاد الأوروبي، بصفته منسقا للمحادثات النووية بين إيران ومجموعة دول (5+1)، نصا نهائيا لإعادة إحياء الاتفاق النووي الموقع عام 2015، وذلك بعد المحادثات غير المباشرة بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين في فيينا، والتي استمرت أربعة أيام. ويتمتع الاتحاد الأوروبي بصفة منسق مفاوضات يقوم بتقديم المقترحات وطرح الأفكار على الأطراف المعنية بالمفاوضات رسميا، وهي الدول الخمس الكبرى زائد ألمانيا. وأعلنت إيران، في السادس عشر من أغسطس الماضي، أنها ردت خطيا على النص المقترح من قبل الاتحاد الأوروبي بشأن إحياء الاتفاق النووي، وأنه سيتم التوصل إلى اتفاق إذا كان الرد الأمريكي يتسم بالواقعية والمرونة. وكان وزير الخارجية الإيراني قد أعلن مؤخرا، أن مفاوضات فيينا الرامية لإحياء الاتفاق النووي في مراحلها الأخيرة، رابطا التوصل إلى اتفاق بتحلي الولايات المتحدة الأمريكية بـالواقعية. وتصر إيران على ضرورة أن يتضمن التفاوض على أي اتفاق جديد رفعا لكل العقوبات المفروضة عليها من قبل الولايات المتحدة، بعد انسحابها أحادي الجانب في عام 2018 خلال عهد الرئيس السابق دونالد ترامب. وبعد نحو أسبوع أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية أنها أرسلت ردها إلى الاتحاد الأوروبي، بشأن اقتراح لمحاولة إحياء الاتفاق النووي الإيراني. وقال نيد برايس المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان: تلقينا من خلال الاتحاد الأوروبي تعليقات إيران على النص النهائي المقترح من قبل الاتحاد الأوروبي، ولقد انتهى الآن استعراضنا لتلك التعليقات، وقمنا بالرد على الاتحاد الأوروبي. ولم يقدم برايس تفاصيل عن الرد الأمريكي، لكن ليس من المتوقع أن تقبل الولايات المتحدة بما طرحته إيران دون السعي إلى تغييرات ومفاوضات إضافية. أما جون كيربي منسق الاتصالات الإستراتيجية في مجلس الأمن القومي الأمريكي فأكد أن بلاده أقرب اليوم للتوصل إلى اتفاق مع إيران مما كانت عليه قبل ذلك.. مضيفا أن الرئيس الأمريكي جو بايدن لا يزال يعتقد أن الدبلوماسية والعودة للاتفاق النووي هما أفضل حل. بدورها، أعلنت إيران أنها تلقت الرد الأمريكي على الاقتراحات التي قدمتها طهران لحل القضايا العالقة في المفاوضات النووية. وقال ناصر كنعاني المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إن بلاده أرسلت وجهات نظرها على الرد الأمريكي بشأن نص مسودة الاتفاق المحتمل لإحياء الاتفاق النووي. وأوضح أنه بعد تلقي الرد الأمريكي، قام فريق الخبراء الإيراني بدراسته بعناية، وتم تجميع ردود إيران، بعد التقييم على مستويات مختلفة، وتسليمها إلى المنسق الأوروبي للمفاوضات، مضيفا أن النص المرسل له نهج بناء بهدف إنهاء المفاوضات. ولا يبدو الموقف الروسي بعيدا عن الموقف الأوروبي من الاتفاق، فقد رجحت موسكو على لسان ميخائيل أوليانوف مندوبها الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا، توصل الأطراف المفاوضة لاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني في غضون الأيام المقبلة.. معتبرا أن الكرة الآن في الجانب الأمريكي، لافتا إلى أن طهران اقترحت خلال تعديل المشروع تعزيز الضمانات الخاصة بالحفاظ على الاتفاق مستقبلا. وتتفاوض إيران مع الدول الخمس الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن الدولي، إضافة إلى ألمانيا والاتحاد الأوروبي لإحياء اتفاق 2015 الذي انسحب منه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في 2018، والذي أعقبته واشنطن بفرض عقوبات صارمة على طهران، ردت عليها طهران بخطوات، من بينها زيادة نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 20 بالمئة، بدلا من 3.67 بالمئة. ووفق تقارير غربية، فإن الاتفاق النووي سيؤدي إلى رفع مؤقت للعقوبات، ضمن فترة تمتد لغاية 2025 ، وهذا من شأنه تحرير ما يزيد على 100 مليار دولار من الأرصدة الإيرانية المجمدة. وبحسب دبلوماسيين غربيين، لا تزال إيران تتمسك بشروطها المسبقة قبل التوقيع على أي اتفاق، إلا بعد تقديم الأطراف الأخرى ضمانات ملزمة لاحترام وتنفيذ أي اتفاق توقع عليه إيران مستقبلا، مسبوقا بتحديد آليات ضمن سقف زمني مقبول إيرانيا لرفع العقوبات كاملة، مع إلزام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإنهاء ملف التحقيقات في ثلاثة مواقع إيرانية متخصصة بالأنشطة النووية. وكانت إيران والقوى المنضوية في اتفاق عام 2015 قد بدأت قبل أكثر من عام مباحثات في فيينا شاركت فيها بشكل غير مباشر الولايات المتحدة، التي انسحبت أحاديا من الاتفاق في عهد ترامب. وتوقفت المحادثات بشأن الملف النووي الإيراني في مارس الماضي لأسباب عدة. ومر ملف التفاوض حول البرنامج النووي الإيراني منذ عام 2015 وحتى الآن بعدة محطات مهمة أبرزها توصل إيران وكل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا، إلى الاتفاق النووي الذي عرف رسمياً باسم خطة العمل الشاملة المشتركة في الرابع عشر من يوليو 2015. وكان الاتفاق ثمرة 21 شهراً من المفاوضات الشاقة، و12 عاماً من المباحثات المتقطّعة والأزمات والتوتر، ودخل حيّز التنفيذ اعتباراً من 16 يناير 2016. وأتاح الاتفاق رفع عقوبات اقتصادية دولية كانت مفروضة على طهران، في مقابل خفض أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها الذي بات خاضعاً لبرنامج رقابة وتفتيش تابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ويعد من الأكثر صرامة عالمياً. وقدّم الاتفاق لدول الغرب ضمانة بأنّ إيران لا تسعى إلى تطوير سلاح ذري، وهو ما تكرّر طهران نفيه على الدوام. إلا أنه في الثامن من مايو 2018، تفاجأ العالم بإعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، انسحاب بلاده أحادياً من الاتفاق، وإعادة فرض عقوبات قاسية على إيران. وبقيت طهران على التزاماتها لعام، قبل أن تعلن اعتباراً من الثامن من مايو 2019، بدء التراجع تدريجياً عن تنفيذ بنود أساسية في الاتفاق. وشملت التراجعات الإيرانية تباعاً زيادة مستوى التخصيب، وعدم التقيّد بسقف لعدد أجهزة الطرد المركزي، وصولاً إلى خطوات بحثية مرتبطة بالبرنامج النووي. وخلال الأشهر الأولى من العام 2021، قامت إيران بسلسلة خطوات منها تقييد عمل المفتشين الدوليين، ورفع التخصيب بداية الى 20 في المئة، ولاحقا 60 في المئة. وفي إبريل 2021، بدأت في فيينا مباحثات بين إيران والقوى التي لا تزال منضوية في الاتفاق، وشاركت فيها الولايات المتحدة بشكل غير مباشر. وهدفت المباحثات إلى إعادة واشنطن إلى متن الاتفاق ورفع عقوبات عن طهران، في مقابل عودة الأخيرة إلى التزاماتها النووية. وفي أواخر نوفمبر 2021، استأنفت إيران والقوى الكبرى المباحثات في فيينا، مع تأكيد طهران عزمها التوصل إلى اتفاق عادل، إلا أنه في منتصف شهر مارس الماضي، أعلن الاتحاد الأوروبي تعليق المباحثات. ثم جاءت المباحثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران في الدوحة في شهر يونيو الماضي، والتي يؤكد محللون سياسيون أنها حركت المياه الراكدة في الملف النووي الإيراني، كما برهنت على ثقة المجتمع الدولي في نزاهة وموضوعية الوساطة القطرية ومساعيها لإحلال الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، من خلال تفعيل القنوات الدبلوماسية وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، ما يعزز السلام والاستقرار الدوليين. ويشير المحللون إلى الدور الذي تلعبه دولة قطر على الصعيدين الإقليمي والدولي، والنجاحات التي حققتها في تسوية العديد من النزاعات الدولية باعتبارها وسيطا نزيها على مدى السنوات الماضية، وأحدث تلك النجاحات توقيع اتفاق الدوحة للسلام في تشاد، برعاية قطرية، والذي يعتبر خطوة حاسمة نحو المصالحة وتعزيز السلام في تشاد... مؤكدين أن الدوحة أدارت على مدى سنوات، جولات من التفاوض بين الأطراف المتنازعة في مختلف الملفات كمسيِّر للحوار بينها، دون مُمارسة أيِّ ضغوط على الأطراف المُختلفة.
2352
| 20 سبتمبر 2022
يعرف الحوار عموما بأنه عملية تشاور وتبادل للآراء والأفكار بين اثنين أو أكثر، دول أو شعوب أو أفراد بهدف الوصول إلى تفاهم مشترك حول مسألة وقضية خلافية بعينها، وبالتالي تجاوز المصاعب والعقبات، والوصول إلى نقطة التقاء بين المتحاورين، ما يفضي في النهاية إلى توافق وتراض بينهم، في أجواء من الاحترام لوجهات النظر المختلفة، مع التركيز على ما يجمع، وتجنب كل ما هو غير مشترك في المواقف والرؤى، بعيدا عن حسابات الربح والخسارة. وللحوار أشكال مختلفة، منها ما يتعلق بالحضارات والأديان والمجتمعات وغير ذلك، في عالم يشهد اليوم اضطرابات ومتغيرات شتى، وسوء تفاهم، وتصاعدا للغلو والتطرف وخطاب الكراهية والشعبوية، ما يحتم مواجهة كل ذلك والتصدي له بالحكمة والحوار الجاد والبناء والتسامح للحد من تفاقم هذه المشكلات والتباينات أيا كان نوعها، وحصرها، بل والتوصل إلى حلول عادلة لها، تفاديا لآثارها وتداعياتها السلبية والمدمرة، ليس على فقط أطرافها بل أيضا على السلم والأمن الدوليين. لكل ذلك أدركت دولة قطر الأهمية القصوى للحوار بين الحضارات والثقافات وبين أتباع الديانات، وأطلقت لذلك مراكز ومبادرات، واضطلعت بدور أساسي في الترويج لمبادرة الأمم المتحدة لتحالف الحضارات منذ أيامها الأولى، ودعمتها بكل السبل الممكنة في بلوغ أهدافها، وأنشأت في سياق متصل اللجنة القطرية لتحالف الحضارات من أجل إبراز مساهمة الحضارة العربية والإسلامية في الحضارات الأخرى، وفي التقدم الإنساني بصفة عامة، والتقريب بين أتباع الديانات، وتشجيع التعايش السلمي وقبول الآخر، بغض النظر عن دينه وخلفيته الثقافية والحضارية. وفي هذا السياق، يقول سعادة الدكتور أحمد بن حسن الحمادي، الأمين العام لوزارة الخارجية ونائب رئيس اللجنة القطرية لتحالف الحضارات: إن انضمام دولة قطر لمبادرة الأمم المتحدة لتحالف الحضارات التي تعد واحدة من أكثر منصات الأمم المتحدة المتعلقة بحوار الثقافات والتفاهم الحضاري والتعاون، يأتي انسجاما وتطبيقا لما جاء في الغايات المستهدفة لرؤية قطر الوطنية 2030 في مجال التعاون الدولي، والتي أشارت إلى تكثيف وتعزيز التبادل الثقافي مع الشعوب العربية خاصة، والشعوب الأخرى عامة، ورعاية ودعم حوار الحضارات والتعايش بين الأديان والثقافات المختلفة، والمساهمة في تحقيق الأمن والسلم العالميين من خلال مبادرات سياسية ومعونات تنموية وإنسانية، وكذلك مع ما جاء في المادة (7) من الدستور الدائم لدولة قطر، التي أكدت على مبادئ السلم والأمن الدوليين، وعلى دعم حق الشعوب في تقرير مصيرها، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والتعاون مع الأمم المحبة للسلام، لافتا إلى أن دولة قطر كانت سباقة في تنفيذ العديد من المبادرات والبرامج والأنشطة المرتبطة بالحوار الحضاري قبل إطلاق الأمم المتحدة لمبادرتها المتعلقة بتحالف الحضارات في عام 2007. وأوضح سعادة الدكتور الحمادي، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن اللجنة القطرية لتحالف الحضارات تسعى بموجب قرار مجلس الوزراء الموقر رقم (8) لعام 2010 إلى النهوض بأهداف تحالف الحضارات، باعتباره أداة من أدوات القوة الناعمة للدبلوماسية الوقائية، وذلك من خلال التعاون مع كافة الأطراف الفاعلة على الصعيدين الإقليمي والدولي، وأن الرسالة التي ينطلق عمل اللجنة بموجبها تؤكد على تعزيز دور دولة قطر في إبراز مساهمة الحضارة الإسلامية، إلى جانب غيرها من الحضارات في التقدم الإنساني، ودورها في تعزيز الحوار وحل الصراعات والنزاعات، والتأكيد على قيم التسامح والتضامن والسلام بين الشعوب، وفي محاربة التطرف والتعصب. وتابع سعادته قائلا: إنه لتحقيق ذلك تستضيف دولة قطر منذ العام 2010 برنامج زمالة الأمم المتحدة لتحالف الحضارات، الذي يأتي في إطار تعميق الفهم المتبادل للشباب في العالمين الإسلامي والغربي، من خلال إعطاء الفرصة لهم لزيادة وعيهم بالاختلافات الثقافية والسياسية والدينية والاجتماعية، والدور الذي يمكن أن يقوم به الشباب للحد من التطرف والتعصب من كلا الجانبين. ونوه بأن اللجنة تقوم كذلك بإصدار الكتب والدراسات التي تبرز دور الحضارة الإسلامية في تطور الإنسانية، ومنها على سبيل المثال أثر هجرة المسلمين على فنون وثقافة الشرق الأدنى، وكذلك كتاب الحوار الحضاري وغيرها من الكتب والدراسات التي تغطي كافة جوانب حوار الحضارات، ومن هنا يتضح بجلاء دور قطر المؤثر في حوار الحضارات، وكذا دورها الأساسي في الترويج لمبادرة الأمم المتحدة لتحالف الحضارات ووضعها الخطط ذات العلاقة، ودعمها لتحقيق أهدافها، وما تبع ذلك من إنشاء اللجنة القطرية لتحالف الحضارات، واستضافة الدولة العديد من الفعاليات والمؤتمرات والمنتديات والأنشطة، انطلاقا من رؤيتها وقناعتها بأن تحالف الحضارات يمثل فرصة فريدة لجميع الأمم لتجاوز الإطار التقليدي القومي، والمصلحي الأناني الذي لا يرى مصالح الآخرين، إلى مجال تبادل الأفكار حول ما يجمع الأمم، وكيفية معالجة ما يفرقها، وطرق مواجهة ما يهددها. وفي هذا السياق، يشير سعادة الدكتور الحمادي إلى أن خطة دولة قطر لتحالف الحضارات (2018 - 2022) التي تواكب الجيل الثاني من الخطط الوطنية لتحالف الحضارات، تعد الخطة الثالثة للجنة القطرية لتحالف الحضارات، حيث سبقتها خطتان الأولى (2010 - 2012)، والثانية (2013 - 2016)، ويوضح أن خطة (2018 - 2022) اشتملت على تنفيذ جملة من البرامج والأنشطة التي غطت مجالات تحالف الحضارات الأربعة المتمثلة بــ (التعليم، الشباب، الهجرة، الإعلام). ولخص سعادته أهم إنجازات الخطة في إطلاق جائزة قطر العالمية لحوار الحضارات للأعوام: 2018 و2019 و2021، والتي لاقت إقبالا واسعا من الباحثين من مختلف قارات العالم، وإطلاق جائزة قطر لتحالف الحضارات على مستوى الطلبة والمؤسسات التعليمية داخل قطر للأعوام: 2019 و2020 و2021، والتعاون مع جامعة قطر ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة إيسيسكو في إصدار موسوعة الاستغراب بأربعة أجزاء، وهي أول موسوعة تصدر في العالم الإسلامي تتناول دراسة الغرب من وجهة نظر إسلامية. وكشف سعادة الدكتور أحمد بن حسن الحمادي، الأمين العام لوزارة الخارجية ونائب رئيس اللجنة القطرية لتحالف الحضارات، في حواره مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/، عن أن اللجنة تعكف حاليا على إعداد خطة جديدة للأعوام الخمسة المقبلة انسجاما مع استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة (2023 - 2027)، التي يجري إعدادها من قبل جهاز التخطيط والإحصاء، مبينا أن هذه الخطة تستند على جملة من الأسس والمنطلقات الأساسية، تتمثل في خطابات وتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، ورؤية قطر الوطنية 2030، واستراتيجية التنمية الوطنية (2018 - 2022)، والخطة الاستراتيجية العربية الموحدة لتحالف الحضارات، وبرنامج وتوصيات ومقررات منتديات الأمم المتحدة لتحالف الحضارات، وإضافة برامج وأنشطة جديدة بجانب البرامج والأنشطة الدورية التي تنفذها في مجالات تحالف الحضارات الأربعة (التعليم، الشباب، الهجرة، الإعلام). وللتأكيد على الدور المؤثر الذي تضطلع به دولة قطر في مجال تحالف الحضارات، وفي بناء جسور السلام والوئام بين الدول والمجتمعات، واهتماماتها بنشر ثقافة التسامح وقبول الآخر ومحاربة الغلو والتطرف وخطاب الكراهية على كافة المستويات، يوضح سعادة الدكتور الحمادي أن تحالف الحضارات شكل منذ إنشائه منصة رائدة للأمم المتحدة للحوار والتفاهم والتعاون بين أتباع الثقافات، بعد صدور قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (14/64) لعام 2009 المؤيد لهذا التحالف، وقال: إن التحالف استطاع في وقت قياسي الربط بين الحكومات والسلطات المحلية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام في نشر ثقافة الحوار والتفاهم والاحترام بين الحضارات والثقافات والأديان والعقائد. وأشار سعادته إلى قيام تحالف الحضارات بدعم وإبراز العديد من المشاريع التي تساعد على التفاهم والتوفيق فيما بين الثقافات على المستوى العالمي، لا سيما بين المجتمعات الغربية والمجتمعات الإسلامية، لافتا إلى أن من أهم المبادرات في هذا الخصوص هي مبادرة الشباب بناة السلام، التي صممت لدعم الشباب في اكتساب المهارات التي تعزز دورهم الإيجابي في قضايا السلام والأمن، وفي منع النزاعات ومحاربة الغلو والتطرف، ومبادرة دعم البرامج التعليمية المرتبطة بالديانات والمعتقدات من خلال إنشاء بوابة إلكترونية للمصادر المتعلقة بالتربية والتعليم حول الديانات والمعتقدات الأخرى، بما فيها التربية المدنية والأخلاقية والتربية على التسامح واحترام الآخر. ومضى سعادة الدكتور الحمادي إلى القول: أما فيما يتعلق بدور دولة قطر في نشر ثقافة السلام ومحاربة الغلو والتطرف الدولي، فقد قامت بدعم مبادرات تحالف الحضارات في هذا المجال، حيث تعد دولة قطر ثالث أكبر مساهم للصندوق الاستئماني لتحالف الحضارات بعد تركيا وإسبانيا، كما استضافت خلال شهر مايو الماضي المؤتمر الدولي الرابع عشر لحوار الأديان المعنون بـ الأديان وخطاب الكراهية.. بين الممارسة والنصوص، وكذلك دعمت صندوق التضامن الشبابي الذي يقدم التمويل الأولي للمشاريع التي يقوم بها الشباب، والتي تقدم مناهج مبتكرة وفعالة للحوار بين الثقافات. وحول الهدف من جائزة تحالف الحضارات التي دشنتها اللجنة القطرية لتحالف الحضارات عام 2018 بالتعاون مع اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، نوه سعادته بأن إطلاق هذه الجائزة يأتي في إطار مشروع مشترك بين اللجنتين لتنفيذ ما جاء في الهدف الثالث من أهداف خطة دولة قطر لتحالف الحضارات، الذي أكد على توفير جوائز تقديرية للأعمال البحثية المتميزة، وتمويل الأبحاث الرصينة في الحوار بين الحضارات. وذكر أن الجائزة تهدف إلى تنمية مهارات البحث العلمي لدى الطلبة بموضوعات حول تحالف الحضارات، وتشجيعهم على تقديم أفضل البحوث في مختلف مجالات تحالف الحضارات، وأيضا تشجيع المؤسسات التعليمية على تقديم أفضل الممارسات والمبادرات التي تعزز قيم ومفاهيم تحالف الحضارات، موضحا أن محور الجائزة لعام 2020 كان حول الهجرة والنزوح. واستعرض سعادة الأمين العام لوزارة الخارجية ونائب رئيس اللجنة القطرية لتحالف الحضارات أهم أنشطة اللجنة في مجالات تحالف الحضارات الأربعة المذكورة. وقال إنها تتمثل بتنفيذ الخطة التوعوية لنشر ثقافة حوار الحضارات بالتعاون مع المدارس والجامعات والمؤسسات الشبابية بالدولة، وكذلك تنفيذ برنامج الندوات الثقافية بالتعاون مع كبار المسؤولين والمختصين في مجال حوار وتحالف الحضارات داخل الدولة وخارجها، مبينا أن من أهم هذه الفعاليات ندوة دولية حول تداعيات جائحة كورونا /كوفيد-19/ على أوضاع الهجرة والنزوح، وندوة دور المعرفة في التفاعل بين الحضارات، وندوة التعايش مع الآخر: المسلمون في الصين نموذجا. وتطرق سعادة الدكتور أحمد بن حسن الحمادي، الأمين العام لوزارة الخارجية ونائب رئيس اللجنة القطرية لتحالف الحضارات، في حوار مع /قنا/، إلى علاقة اللجنة القطرية لتحالف الحضارات بالمجتمع المدني في قطر، وقال إن عملها لا يقتصر على تحقيق رؤيتها للتعاون والشراكة مع المؤسسات الحكومية والمنظمات الدولية فقط، بل إنها قامت أيضا بشراكات مع بعض مؤسسات المجتمع المدني بقطر كمركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، وجمعية بيوت الشباب القطرية، وقطر الخيرية، حيث تم تنفيذ العديد من الفعاليات والأنشطة المدرجة في خطة دولة قطر لتحالف الحضارات (2018 - 2022) في المجالات الأربعة للتحالف (التعليم، الشباب، الهجرة، الإعلام). أما على الصعيد الدولي، فنوه سعادته بأن اللجنة القطرية لتحالف الحضارات نظمت المنتدى التمهيدي الأول لمنظمات المجتمع المدني لتحالف الحضارات في مايو 2011، بمشاركة ما يزيد عن (170) من قادة المجتمع المدني من أنحاء العالم، مؤكدا أن هذا المنتدى قد حقق أهدافه المتمثلة في التوظيف الأمثل لجهود مؤسسات المجتمع المدني في تعزيز قيم تحالف الحضارات، ونشر ثقافة الحوار بين مختلف الثقافات. وأشار في رده على سؤال حول أهم التحديات التي تواجه الحوار الحضاري والثقافي في عالم يطغى عليه اليوم النزاع وخطاب الكراهية، إلى أن حوار الحضارات ليس دعوة أممية ذات طابع رسمي لمبادرة مستقبلية يمكن أن تربط بين المجتمعات فقط، بل هي عملية حضارية مستمرة منذ القدم، تربط بين الحضارات المختلفة، لكنه لفت إلى أن الحدث الكبير الذي وقع في الحادي عشر من سبتمبر 2001، وأدى الى تفجير برج التجارة العالمي في الولايات المتحدة، دعا الأمم المتحدة إلى إطلاق سنة 2001 سنة دولية لحوار الحضارات للتقليل من حدة الاحتقان والاستقطاب الذي حصل بعد هذا الهجوم. ورأى سعادته في سياق متصل أن الحوار الحضاري بعد عقدين من هذا الحدث، ما زال يواجه تحديات داخلية وخارجية داخل المجتمعات، فتعد النظرة الغربية لذاتها الحضارية وللآخر من أكبر المعوقات التي تحول بينهما وبين الانخراط في حوار حضاري حقيقي مع الآخر غير الغربي، مشيرا إلى أن تصاعد موجات الشعبوية السياسية والاجتماعية، لا سيما في بعض الدول الغربية، يشكل عائقا في وجه التفاعل الحضاري للغرب مع الآخر غير الغربي، خصوصا مع العرب والمسلمين، علاوة على كونه يشكل مظهرا فعليا من مظاهر الأزمة الحضارية في الغرب. كما تطرق إلى أن ظاهرة الإسلاموفوبيا (معاداة الإسلام والمسلمين) تشكل أحد التحديات الكبرى التي تواجه الحوار الحضاري مع الغرب، خصوصا مع توافد المهاجرين العرب والمسلمين إلى الدول الغربية، حيث يلاحظ ارتفاع وتيرة الأعمال العدائية ضد المهاجرين واللاجئين وحتى المواطنين الأوروبيين ذوي الأصول العربية والمسلمة. وشدد سعادة الدكتور الحمادي على أن مواجهة التحديات التي تقف بوجه إقامة حوار جدي بين حضارات وثقافات العالم، خصوصا بين العالم الإسلامي والعالم الغربي الذي يشهد نزاعات وصراعات متعددة، تتطلب وجود حوار ذاتي ونقدي داخل كل حضارة لتخطي التناقضات الذاتية والخلافات الداخلية، حتى تتشكل الظروف الموضوعية لجميع الأطراف لكي تكون فعالة في تكوين حوار متعدد الحضارات، يستهدف بناء مجتمع عالمي تسوده قيم الإخاء والسلام والتضامن الإنساني، واحترام معتقدات الجميع، والوصول إلى المواطنة العالمية التي تقضي على خطاب الكراهية والنظرة الدونية للآخر المختلف عرقيا أو دينيا. إلى ذلك يعد مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان المؤسسة الرائدة في قطر المعنية بالحوار بين الأديان والثقافات، وبناء القدرات في مجال الحوار وثقافة السلام، وتشجيع التعايش السلمي بين معتنقي الأديان، وتفعيل القيم الدينية لمعالجة القضايا والمشكلات التي تهم البشرية. وتؤمن دولة قطر بأن بناء الأمم يبدأ ببناء الإنسان، والتعاون مع أخيه الإنسان لأجل مجتمع قائم على الاحترام المتبادل والعيش المشترك بوئام وتجانس، مهما اختلفت الأديان والثقافات والأعراق والحضارات لأنه لا سبيل للتعايش والتعاون بين الأفراد والجماعات والدول، إلا من خلال الحوار البناء المنطلق من الاعتراف بالآخر وبهويته، واحترام ثقافته وحضارته ومعتقداته ومقدساته، والعمل على إحلال مبدأ التسامح والاعتدال، محل التعصب والغلو، وعلى إحلال إشاعة مبدأ التكامل بين الحضارات والثقافات، محل اختلافها والتفاضل والتنافس بينها، لتجنب الصراعات. وهو المبدأ الذي يؤكد عليه سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، في حواره مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/، حيث يشير إلى أن أول مؤتمر لحوار الأديان في دولة قطر بدأ في عام 2003، ودعا له آنذاك صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ليتوالى عقد المؤتمرات، ويصل عددها إلى 14 مؤتمرا حتى الآن، كان آخرها في مايو الماضي بعنوان الأديان وخطاب الكراهية بين الممارسة والنصوص. يذكر أن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، قد وصف في كلمته التي افتتح بها أول لقاء حواري عام 2003، وكان عبارة عن ندوة عقدت تحت عنوان بناء الجسور بأنه لقاء من أجل السلام وإعادة الروح للقيم العليا والمبادئ المثلى للإسلام والمسيحية على السواء.. والتي تؤمن بوحدانية الخالق عز وعلا، وتدعو إلى التآخي والمساواة والتسامح والاعتدال، ونبذ العنف واحترام حقوق الإنسان، والمحافظة على كرامته وحماية حياته وممتلكاته. وفي العام التالي وتحديدا في شهر مايو 2004 جاء اللقاء الثاني تحت عنوان حرية التدين، وكان مؤشرا حقيقيا لتوجه دولة قطر نحو استدامة الحوار بين الأديان، ورعايته، بعدما لمست حماسا ودعما لهذه الخطوة التي أشادت بها قيادات دينية عالمية ومؤسسات دولية مرموقة. بعدها توالت المؤتمرات التي حملت قضايا متعددة تحت عناوين شتى دور الأديان في بناء الحضارة الإنسانية، ودور الأديان في بناء الإنسان، والقيم الروحية والسلام العالمي، والقيم الدينية بين المسالمة واحترام الحياة، والتضامن والتكافل الإنساني، ودور الأديان في تنشئة الأجيال، ووسائل التواصل الاجتماعي وحوار الأديان. نظرة استشرافية، وتجارب ناجحة في الحوار، ودور الشباب في تعزيز قيم الحوار، والأمن الروحي والفكري في ضوء التعاليم الدينية، والأديان وحقوق الإنسان. وفي هذا الصدد، يوضح الدكتور النعيمي أن مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان يعد من المراكز المعدودة على مستوى العالم، التي لديها نشاط دائم متخصص في مجال الحوار بين أتباع الأديان السماوية، كما أنه معروف دوليا وإقليميا بدعوته إلى التعايش المشترك، وإلى احترام الرأي الآخر والتسامح، وله أنشطته التي انتشرت في العالم كله وحققت له سمعة جيدة، مؤكدا أن نهج المركز وأهدافه هي أهداف دولة قطر في نشر السلام والمحبة والفضيلة التي تدعو لها القيم الدينية، والتي لا ترى أن الحروب والعداوات يمكن أن تخلق تنمية أو تحقق استقرارا للمجتمعات. وذكر الدكتور النعيمي أن المركز يسعى لحوار بناء بين أتباع الأديان، من أجل فهم أفضل للمبادئ والتعاليم الدينية لتسخيرها لخدمة الإنسانية جمعاء، انطلاقا من الاحترام المتبادل والاعتراف بالاختلافات، وذلك بالتعاون مع الأفراد والمؤسسات الدولية، وقال إنه من أجل ذلك قام المركز بعقد عدة اتفاقيات تعاون مع مراكز ومؤسسات ثقافية وأكاديمية داخل قطر وحول العالم نتجت عنها إقامة العديد من المؤتمرات والندوات مع هذه المراكز والمؤسسات في دولها بدعم وتمويل من المركز، كما يعقد المركز ندوات بصورة دورية يحضرها المختصون، ويشارك في تقديمها العلماء والباحثون. وأضاف سعادته أنه على المستوى المحلي أخذ المركز دوره، ووضعه الطبيعي في توفير البيئة المناسبة لتدريب الشباب القطريين والمقيمين على قضايا الحوار، وأوجد فرص التواصل والتعاون بين المواطنين والمقيمين بغض النظر عن دياناتهم من خلال الطاولات المستديرة للحوار بين الجاليات في مجالات مختلفة منها: التعليم والصحة والأمور القانونية والحياة الثقافية عموما، كما أوجد حوارا بينهم وبين المجتمع القطري والجهات الرسمية، لتصل وجهات نظرهم في كافة القضايا بالتعاون بين المركز والجهات المختلفة، بما فيها مؤسسات التعليم العالي والمدارس والجمعيات الخيرية الموجودة في قطر وغيرها من منظمات المجتمع المدني. كما أطلق المركز عام 2013 جائزة الدوحة العالمية لحوار الأديان، وأعلن عن الفائزين بها في دورتها الرابعة في مايو 2022، وكان عنوانها إسهامات بارزة في نشر ثقافة الخطاب المعتدل. وأوضح الدكتور النعيمي أنه نتيجة لكل تلك الجهود والمبادرات الإيجابية الناجحة والمقدرة فيما يعنى بحوار الحضارات والأديان، وتبني الحوار عموما نهجا لحل الخلافات، أصبحت قطر دولة رائدة في جميع هذه المجالات التي تنطوي على دعوة صريحة وصادقة للتعايش الحضاري والدعوة للسلام، ما أكسبها مكانة عالمية مرموقة، وجعلها واحدة من دول العالم الأكثر تأثيرا في مثل هذه القضايا، وفي كل ما يهم الأمن والسلم الدوليين. ولا شك أن هذا الحراك الحواري النشط والمتعدد الأبعاد والمستويات يعكس إيمانا عميقا بقيمة الحوار، باعتباره مبدأ حضاريا، مع الحرص على تحقيق التقارب بين الحضارات وأتباع الديانات والثقافات، والتخفيف من حدة التوترات والصراعات والصدامات بينها، عبر خطط وبرامج مدروسة. وينطلق هذا الدور القطري المميز، الذي يحظى باحترام وترحيب وتقدير المجتمع الدولي، من إيمان قطر بأهمية بناء مجتمعات مستدامة قادرة على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ومن كونها عضوا فاعلا في المجتمع الدولي وهيئاته ومنظماته ولجانه المعنية التي تدعو لمثل هذه الغايات النبيلة، ما يؤدي في النهاية إلى سلام وأمن دوليين مستدامين، وإلى الانتقال من مرحلة الحوار إلى مرحلة الشراكة الحقيقية والفاعلة بين المؤسسات الحضارية والدينية ومؤسسات المجتمع المدني، لإيجاد روح إنسانية ودينية وحضارية مسالمة ومحبة لبناء عالم مسالم متحضر، وهو ما ظلت قطر تدعو له باستمرار. ويمثل الحوار بين الحضارات والثقافات والشعوب على قاعدة التفاهم المتبادل واحترام تساويها في الكرامة شرطا مسبقا أساسيا لتحقيق التماسك الاجتماعي، والمصالحة بين الشعوب، والسلام بين الأمم لذلك كله لن يكون هناك سلام بين كل هذه المكونات الحضارية والدينية والثقافية والمجتمعية يقوم على مبدأ الشراكة الإنسانية، ما لم يكن هناك حوار بينها، وعلى هذا الأساس فإن الحوار هو السبيل إلى بلوغ الهدف المنشود والوصول بالإنسانية إلى بر الأمان.
2965
| 19 سبتمبر 2022
كشف تقرير نشرته مجلة الإيكونومست البريطانية عن ارتفاع عدد حالات الطلاق في منطقة الشرق الأوسط والدول العربية بدرجة ملحوظة عما كان عليه الوضع قبل نحو جيل مضى. وأشار التقرير، بحسب الجزيرة مباشر، إلى أن أكثر من ثلث الزيجات في دول مثل: الأردن ولبنان وقطر والإمارات تنتهي بالطلاق، بينما تصل النسبة إلى النصف في دولة مثل الكويت وهو معدل أعلى بكثير من نظيره في الولايات المتحدة. وتضاعفت حالات الطلاق في مصر منذ عام 2000 بالتزامن مع تعديل القوانين التي جعلت إجراءات الطلاق أسهل بالنسبة للنساء. وأشار التقرير إلى العديد من العوامل التي أدت إلى ارتفاع معدلات الطلاق، وكان أبرزها تسهيل إجراءات حصول المرأة على الطلاق في العديد من البلدان العربية مثل: مصر والجزائر والأردن والمغرب. ونوّه أيضّا إلى تغير نظرة الأهل إلى الطلاق خلال السنوات الأخيرة لا سيما بالنسبة للزيجات غير السعيدة منها، لافتًا إلى زيادة عدد الزيجات القائمة على الحب قبل الزواج وليس على الزواج الذي يرتبه الأهل. ولفت التقرير إلى تراجع تأثير الشخصيات الدينية وأفراد الأسرة على قرار الطلاق، معتبرًا أن مشاركة الإناث في سوق العمل منح الاستقلال المالي لملايين النساء. وذكر التقرير أن العديد من الدراسات البحثية في الشرق الأوسط حذرت من ارتفاع مؤشر حالات الطلاق في 22 دولة عربية مختلفة حيث يعيش بها أكثر من 400 مليون عربي. وبحسب أجهزة الاحصاء، سجلت السعودية 7 حالات طلاق كل ساعة بمعدل 162 حالة يوميًا، وفي تونس يتم تسجيل 940 حالة طلاق شهريًا، بمعدل أربع حالات كل 3 ساعات. ويرتفع عدد حالات الطلاق في الجزائر إلى 64 ألف حالة سنويا أي بمعدل حالة كل 12 دقيقة، أما الأردن فيصل عدد حالات الطلاق إلى 14 ألف حالة طلاق سنويًا. وتشير الإحصائيات في المغرب إلى أن المحاكم تصدر أكثر من 100 ألف حكم بالطلاق سنويًا، أي ما يفوق 30% من عدد حالات الزواج السنوية. وأشارت بيانات صدرت عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر إلى قفزة كبيرة في معدل الطلاق عام 2021 مقارنة بالعام الذي سبقه، وسجلت البلاد ارتفاعًا وصل إلى 254 ألفًا و777 حالة. وكان الجهاز الرسمي دق ناقوس الخطر بشأن معدلات وقوع الطلاق في مصر بواقع حالة كل دقيقتين.
2589
| 18 سبتمبر 2022
أكد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن الاحتلال الإسرائيلي يشن حربا مفتوحة على مدينة القدس المحتلة، يستخدم فيها كل الوسائل من أعمال قمع وقتل وبطش ومداهمات واعتقالات، وذلك في إطار تهويدها وتفريغها من سكانها الفلسطينيين، وفرض سياسة الأمر الواقع. وأضاف المكتب، في تقرير له اليوم، أن لجنة /التخطيط والبناء/ الإسرائيلية كشفت عن مشروع لتوسيع عدد من المستوطنات، وفي مقدمتها مستوطنتي /آدم/ و/شاعر بنيامين/ المقامتين على أراضي /جبع/ و/حزما/ في محيط مدينة القدس، بواقع 600 وحدة للأولى و285 للثانية، معتبرا أن ذلك يأتي ضمن سياسة التطويق لمدينة القدس، وتوسيع حدودها لتصل المساحة المصادرة إلى 10% من مساحة الضفة الغربية، وفرض أمر واقع فيما يسمى بـ /القدس الكبرى/، وتقسيم الضفة إلى مناطق معزولة عن بعضها في الشمال والوسط والجنوب، ولا يربطها سوى أنفاق وجسور يسيطر عليها الاحتلال. وأشار التقرير إلى أن المقدسيين يشعرون بأنهم مستهدفون بشكل منهجي، وأن الاحتلال يريد اقتلاعهم من أرضهم وإخراجهم منها بالقوة تحقيقا لأحلام قديمة وأهداف واضحة بالسيطرة والسيادة الكاملة على المدينة، مؤكدا أن سلطات الاحتلال انتهت مؤخرا من تشييد مبنى تهويدي جديد بحي المغاربة الملاصق للمسجد الأقصى المبارك، كما تواصل بلدية الاحتلال سياسة التطهير العرقي الممنهج، حيث وزعت عشرات الإنذارات لهدم منازل في بلدة /العيسوية/ شمالي شرقي القدس وغيرها من المناطق. وتابع أن سلطات الاحتلال تواصل، ضمن ما تسميه /تطوير البنية التحتية/، العمل على تغيير معالم شوارع وأحياء القدس، وصبغها بطابع يهودي مزور، موضحا أن من أهم الشوارع التي يطالها التهويد شارعي /السلطان سليمان/ و/الأنبياء/ الواقعين شمال سور البلدة القديمة، كما يروج الاحتلال لمضاعفة مساحة مستوطنة /هار جيلو/ في محيط القدس، من خلال حي استيطاني جديد يخطط لبنائه في منطقة معزولة عن المستوطنة، ما يعني في الواقع وجود مستوطنة جديدة.
2676
| 17 سبتمبر 2022
صادق حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، على قانون رقم (8) لسنة 2026، بتعديل بعض أحكام القانون...
43960
| 03 أغسطس 2026
أكدت المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء كهرماء أن إدارة الأحمال الكهربائية تلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على استقرار الشبكة، خلال أوقات الذروة في...
33108
| 04 أغسطس 2026
أوضحت وزارة الداخلية أن تطبيق «مطراش» يتيح خدمة إصدار موافقة المستقدم إلكترونياً، سواء لنقل الوافد إلى مستقدم جديد، أو للاستثناء من المدة القانونية...
12090
| 04 أغسطس 2026
حذرتالوكالة الوطنية للأمن السيبراني من خطأ خطير يرتكبه كثير من المسافرين بالطائرةقد يكشف بياناتهموتفاصيل رحلتهم. وأكدت عبر حسابها بمنصة إكس، اليوم الإثنين أن...
10356
| 03 أغسطس 2026
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل
يوفر مطار حمد الدولي بالتعاون مع الخطوط الجوية القطريةخدمة المسار السريع البيومترية الجديدة اعتباراً من يوليو الماضي لتسهيل تجربة المغادرة وتقليل الإجراءات الورقية...
6592
| 05 أغسطس 2026
أكد الدكتور أحمد محمد الهتمي، مدير إدارة تراخيص العمل بوزارة العمل، أن من أبرز المخالفات التي رصدتها الوزارة خلال الفترة الأخيرة عدم التزام...
5786
| 05 أغسطس 2026
أطلقت وزارة الصحة العامة النظام الالكتروني للأدوية الخاضعة للرقابة للمسافرين، والذي يتيح للمسافرين القادمين إلى دولة قطر أو المغادرين منها التقديم للحصول على...
4920
| 05 أغسطس 2026