رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

582

الفلسطينيون يرفضون إغراءات صفقة القرن

31 مايو 2019 , 07:00ص
alsharq
ملك الأردن - كوشنر
عواصم - وكالات

كشفت شبكة CNN، الخميس، أن العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أبلغ مستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر عدم التزامه بحضور مؤتمر البحرين، في يونيو المقبل، والذي يتناول الشق الاقتصادي من خطة السلام الأمريكية للشرق الأوسط، المعروفة إعلاميا بـ"صفقة القرن".

وبحث ملك الأردن مع كوشنر في قصر الحسينية بالعاصمة عمان، المستجدات الإقليمية، خصوصا الجهود المبذولة لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وذكرت الصحفية بالشبكة الأمريكية "نيكول غويت" أن ملك الأردن رسم خطًا أحمر على الخطة التي من المتوقع أن تكشف عنها إدارة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" في محاولة لحل النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني إذ أكد لـ"كوشنر" أن السلام الشامل والدائم في الشرق الأوسط لن يتحقق إلا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وأشارت إلى أن حديث الملك كان بمثابة رسالة إلى "كوشنر" وفريقه، الذين أكدوا أنهم غير ملتزمين بالصيغ السابقة التي قادت محادثات السلام، بما في ذلك حل الدولتين. وفي إطار إشادة محللين أمريكيين بموقف العاهل الأردني، قال نائب رئيس مركز ويلسون "آرون ميللر": "إنه أمر مهم للغاية، للملك مصلحة أساسية في التأكيد على أنه لن يتقبل ما يعرضه كوشنر"، مستشهدا بدور الملك ومكانته الخاصة في القدس وذلك بحسب "الخليج الجديد".

وفي السياق، يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر، مخيمر أبو سعدة، أن تقديم الولايات المتحدة الإعلان عن الجانب الاقتصادي لـ "صفقة القرن" هو محاولة لإغراء الجانب الفلسطيني في ظل الأزمة المالية الحادة التي يواجهها.

ويقول أبو سعدة، إن "الولايات المتحدة تحاول من خلال مليارات الدولارات التي سيتم دفعها للاستثمار بالضفة الغربية وقطاع غزة، تقديم إغراءات للجانب الفلسطيني للقبول بصفقة القرن وتقديم التنازلات".

ويتابع أن الولايات المتحدة قررت الإعلان عن الشق الاقتصادي من الصفقة لأنها تدرك جيدا أن الشق السياسي من الصفقة معقد جدا، وإمكانية طرحه صعبة، لأنه يدور حول قضايا الحل النهائي مثل القدس واللاجئين والمستوطنات بالضفة الغربية. ويستبعد المختص السياسي أن يقبل الجانب الفلسطيني بأي من جوانب خطة السلام الأمريكية، في حال لم توفر الحد الأدنى من المطالب الفلسطينية المتمثل بإقامة دولة على حدود عام ١٩٦٧ عاصمتها القدس الشرقية.

ويتوقع أن تقبل بعض الدول العربية بالصفقة، ويرى أبو سعدة، أنه في حال استمر الرفض الفلسطيني للخطة الأمريكية، فإن الولايات المتحدة وإسرائيل ستردان بمزيد من العقوبات المالية على السلطة الفلسطينية وقد يصل الأمر إلى الطلب من دول عربية عدم تقديم أي دعم مالي للفلسطينيين. ويقول: "الولايات المتحدة قد تفرض عزلة سياسية على الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وربما يتطور الأمر إلى تصعيد إسرائيل عسكريا ضد الفلسطينيين بالضفة الغربية وغزة في محاولة للضغط عليهم وتطويعهم للقبول بصفقة القرن".

على ذات الصعيد، يفسر الكاتب السياسي، هاني حبيب، طرح الولايات المتحدة للشق الاقتصادي من صفقتها للسلام أولا، بأنها محاولة من واشنطن لتسويق خطتها وإظهار بأنها ستقدم الازدهار والتنمية الاقتصادية لفلسطين والمنطقة العربية. وحول موقف الولايات المتحدة في حال رفضت السلطة الفلسطينية خطة السلام، يتوقع حبيب أن تعمل واشنطن على فرض الصفقة بالقوة عبر الاعتراف بسيادة إسرائيل على أجزاء كبيرة من الضفة الغربية.

في السياق نفسه، يقول المحلل السياسي مصطفى الصواف، إن "الإدارة الأمريكية تهدف من عقد ورشة العمل الاقتصادية إلى جمع الأموال العربية لتمويل صفقة القرن، وفي ذات الوقت تقديم إغراءات للأطراف الرافضة أو المتحفظة على خطة السلام للانخراط فيها والمساهمة في إنجاحها". والإثنين، نقلت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن دبلوماسيين دوليين قولهم إن "الإدارة الامريكية تسعى للحصول على مبلغ 68 مليار دولار وتقديمه لفلسطين ومصر والأردن ولبنان في إطار تنفيذ صفقة القرن".

وحول ذلك، يُضيف الصواف للأناضول: "الإدارة الأمريكية تعتقد أن تسويق خطتها اقتصاديا ربما يغري الفلسطينيين ويدفعهم لقبولها لأن الإعلان عن الجانب السياسي من الصفقة سيقودها إلى الفشل السريع".

من جانبه، يقول الصحفي وسام عفيفة، إن البديل لـ "صفقة القرن" في حال فشلها سيكون مضي الولايات المتحدة وإسرائيل بإجراءات أحادية الجانب بذريعة الرفض الفلسطيني للخطة وعدم وجود شريك فلسطيني لتحقيق السلام.

مساحة إعلانية