رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

1329

أكدوا أهميتها مع بدء الاستعداد للمونديال.. مؤرخون وباحثون لـ الشرق: مشهد المتاحف والآثار يعكس صورة قطر الحضارية

30 ديسمبر 2021 , 07:00ص
alsharq
طه عبدالرحمن

أكد عدد من المؤرخين وباحثي الآثار أن عام 2021 كان بمثابة انطلاقة كبيرة في عالم المتاحف والاهتمام بالمواقع الأثرية والتاريخية، على نحو ما عكسه هذا العام بانضمام ثلاثة مواقع تاريخية محلية إلى قائمة "الإيسيسكو" للتراث في العالم الإسلامي، بالإضافة إلى انتخاب قطر عضواً في لجنة التراث العالمي للفترة 2021 - 2025، وذلك بعد حصولها على أعلى الأصوات من بين الدول المرشحة، بواقع ( 114 صوتا).

وقال باحثون لـ الشرق: إن هذا العام شهد أعمال تنقيب عن الآثار في باطن الأرض، بالإضافة إلى الاهتمام بتوظيف المواقع الأثرية، وهو ما يضع هذه المواقع على خريطة السياحة العالمية، خاصة وأن قطر على أعتاب استضافة الحدث الرياضي الأشهر عالمياً، وهو كأس العالم 2022، مبدين تطلعهم لاكتشاف المزيد من الآثار خلال العام الجديد، بالإضافة إلى التوسع في إقامة المتاحف.

الاهتمام بالتراث

يصف المؤرخ د.خالد بن محمد البوعينين عام 2021، بأنه شهد العديد من النجاحات لمتاحف قطر، ومنها إدراج ثلاثة مواقع تاريخية على قائمة "الإيسيسكو" للتراث في العالم الإسلامي، بالإضافة إلى انتخاب قطر عضواً في لجنة التراث العالمي للفترة 2021 - 2025، وذلك بعد حصولها على أعلى الأصوات من بين الدول المرشحة، بواقع ( 114 صوتا). ويقول: إن كل هذه النجاحات يحق لجميع أهل قطر أن يفتخروا بها، وهو ما يعكس اهتمام قطر بتراثها، وحرصها الدائم على إحياء تاريخ العريق، وإرثها التليد، الذي تتمتع بهما، وتعكسه متاحف قطر باهتمام كبير، عبر إقامه المتاحف، وعرض ما تضمه من كنوز وفق أحدث سيناريوهات العرض المتحفي المتبعة عالمياً. ويقول: إنه في ذات العام لم تغب فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021 عن فعاليات متاحف قطر، انطلاقاً من أهمية هذا الحدث الكبير، الذي يعكس الجذور الممتدة للثقافة القطرية، وما تزخر به من معالم تاريخية وأثرية، ما جعلنا أمام حضور لعدد كبير من الفعاليات في هذا الشأن، لتضاف إلى غيرها من فعاليات التي تنوعت بين ورش وندوات ومحاضرات وجولات في متاحف قطر، بغية تنمية الوعي بقيمة الآثار، وعراقة التاريخ القطري. ويؤكد د. البوعينين أن كل هذا الاهتمام بالإرث والتاريخ في قطر، يعزز من مكانة قطر الثقافية على الصعيد العالمي، ويجعلها محط أنظار الرأي العام العالمي، بفضل ما اكتسبته من ثقة كبيرة في الأوساط الدولية المختلفة، ومواقفها المشرفة، والتي تنحاز فيها للحق والعدل. مشيراً إلى أن الجذور الممتدة للتراث والتاريخ القطري موضع فخر لجميع أهل قطر، وأن من الوسائل المهمة لإبرازه إقامة المتاحف، لتكون وعاءً لعرض كل ما يدعم هذه العراقة، وبكل ما يحفل به هذا التاريخ من مواقف مشرفة، وكنوز تعكس ماضي قطر التليد، وجميعها معززات للهوية الوطنية.

وجهة عالمية

يقول السيد خليفة السيد، الباحث في التراث الشعبي، إن عام 2021 شهد اهتماماً كبيراً بالآثار والمتاحف، وذلك في إطار جهود الدولة المبذولة في مختلف المجالات، وأن من بين هذه الجهود العمل على إضافة متحف جديد إلى الصروح المتحفية القائمة، وهو «دَدُ»: متحف الأطفال في قطر، والدور المأمول منه لاستقطاب الأطفال عن طريق وسائل إبداعية ومبتكرة، فضلاً عما شهده ذات العام من عمليات التوثيق والتنقيب عن الآثار، انطلاقاً من أهمية المواقع الأثرية والتاريخية في استقطاب السائحين، ما يجعل قطر وجهة سياحية عالمية، خاصة ونحن على أعتاب استضافة قطر لبطولة كأس العالم 2022. ويتابع: هناك تفهم كبير بأهمية المواقع الأثرية وتوظيفها، وانعكاس ذلك على حالة الوعي بين الأفراد داخل المجتمع، وهو ما يقدم صورة عن تاريخ وتراث الدولة، بعدما أصبحت قطر وجهة سياحية عالمية، ومحط أنظار الجميع، مع بدء العد التنازلي لاستقبال الحدث الرياضي الأشهر عالمياً. معرباً عن أمله بأن يحظى عام 2022 بالمزيد من الاهتمام بالآثار والتنقيب عنها، خاصة وأن البلاد تزخر بالعديد من الكنوز النفيسة، والتي مازالت مدفونة في باطن الأرض.

كما يعرب السيد خليفة السيد عن أمله في أن يكون هناك إحياء لمتحف السلاح، والذي كان من أوائل متاحف الدولة قديماً، لما يمثله من أهمية كبيرة، خاصة وأنه لا يُنظر إلى مقتنيات هذا المتحف على أنها تخص الجانب الحربي فقط، بل هى مقتنيات تشمل العديد من الأدوات المستخدمة في الصيد والحرب والقلاع والحصون إلى غير ذلك، ما يجعل إحياء هذا المتحف من الأهمية بمكان، وأنه يمكن أن يشكل إضافة حقيقية لسلسلة المتاحف التي تزخر بها قطر، وتحظى بأحدث صالات العرض.

صورة حضارية

يقول السيد عبدالرحمن السنيدي، الباحث في التراث، إن العام 2021 شهد حضوراً لافتاً للزيارات الافتراضية للمتاحف، وإن كانت لا تغني عن الزيارات المباشرة، إلا أنها كانت عوضاً عنها، نتيجة تداعيات جائحة كورونا، فضلاً عن إقامة بعض الفعاليات الافتراضية، غير أنه مع الرفع التدريجي للقيود، عادت معها العديد من الفعاليات والزيارات الميدانية للمتاحف، والتي نأمل أن تتواصل، بغية تعزيز الوعي لدى الأفراد بأهمية التراث والتاريخ. لافتاً إلى أهمية إقامة معرض مال لوّل في نسخته الثالثة، لأول مرة في متحف قطر الوطني، وما تميز به من عرض للمقتنيات.

ويؤكد أن كل هذه الجهود طيبة للغاية، وتعكس صورة إيجابية عن الدولة، واهتمامها بالتراث والتاريخ، واللذان يقدمان عادة صورة حضارية للمجتمعات. معرباً عن أمله في أن يشهد عام 2022 مزيداً من عرض للمقتنيات في المتاحف المختلفة، وخاصة في متحف قطر الوطني، مع الاهتمام بالمتاحف الشخصية، في ظل وجود العديد من الأفراد ممن لديهم مقتنيات متنوعة في بيوتهم.

ويقول: إن الاهتمام بالمتاحف الشخصية، سيعكس صورة حضارية كبيرة أمام زائري الدولة، بأن هناك اهتماما من جانب الأفراد بإرثهم، بكل ما يزخر به هذا الإرث من نفائس وكنوز، بالإضافة إلى أن هذا الاهتمام سيعكس أيضاً مدى ما يتمتع به الأفراد من ثقافة الاقتناء، وهى الثقافة التي تحظى باهتمام كبير في دول العالم، من قبل جامعي المقتنيات.

كما يعرب السيد عبدالرحمن السنيدي عن أمله في أن يشهد العام الجديد المزيد من أعمال التنقيب عن المواقع الأثرية، وصيانة ما تم تسويره، وإدراجه على خريطة الزيارات السياحية، محلياً وعالمياً، خاصة وأن قطر محط أنظار دول العالم حالياً، ويترقب كثيرون زيارتها مع إقامة بطولة كأس العالم 2022.

مزار سياحي يؤكد د.علي عفيفي علي غازي، الباحث في التاريخ والتراث، أن متاحف قطر نجحت في إدراج عدد من المواقع الآثارية القطرية بقائمة اليونيسكو في عام 2021، وفي ذلك تأكيد كبير على أهميتها وصيانتها، وربط المجتمع المحلي بماضيه وبحياة أسلافه، والنضالات التي عاشوا فيها. ومن ناحية ثانية شهد العام الإعلان عن العثور على بقايا أثرية بمدافن العسيلة، يرجع تاريخها إلى الفترة ما بين (300 ق. م -300 م)، وفي هذا الكشف تأكيد على أهمية بعثات التنقيب في أرض قطر، تلك الأرض التي لا تزال بكراً في اكتشافاتها، ولم تبح بكامل أسرار الماضي.

ويرى د.عفيفي أن القلاع والمتاحف الآثارية في قطر بحاجة للمزيد من التعريف والدعاية لها، لجذب مشجعي كأس العالم في 2022، إذ يمكن توظيفها للتعريف بتراث وتاريخ قطر، فمنذ فترة وجيزة ذهبت في زيارة إلى قرية الجميل في شمال غرب قطر، ووجدت بها بقايا آثارية مميزة ورائعة، وبقايا لمسجد تعود إلى منتصف القرن العشرين، ومثل هذه الأماكن بحاجة للمزيد من الحماية والترميم، والحفاظ عليها، فهي إرث حضاري قطري، وإرث تراثي إنساني، ورابط يشد جيل الحداثة إلى هويته، وما أحوجه لها في ظل العولمة المذيبة للهويات والقوميات. وأخيرًا استشرف في العام الجديد مزيدا من الاهتمام بالتنقيب وبالترميم والحماية للبقايا الآثارية القائمة، والمزيد من الترويج لهذه الأماكن سياحيًا لزوار قطر من مشجعي الساحرة المستديرة.

مواقع محلية على قائمة "الإيسيسكو"

انطلاقاً، مما تزخر به قطر من مواقع تاريخية وإسلامية، تعكس هويتها الوطنية، وتفردها عبر الزمن، شهد العام 2021، ضم لجنة التراث لمنظمة العالم اﻹسلامي للتربية والعلوم والثقافة "الإيسيسكو"، لثلاثة مواقع تراثية قطرية جديدة إلى قائمة "الإيسيسكو" للتراث في العالم الإسلامي، وهى:"بيت الخليفي، وأبراج برزان، وقلعة الركيات". هذا الانجاز التاريخي الكبير، يضاف إلى إنجازات مماثلة سبق أن حققتها متاحف قطر، بانضمام معالم ومواقع تاريخية وإسلامية إلى لائحة التراث في العالم الإسلامي، وذلك في ديسمبر 2019 وشملت هذه المواقع: قلعة الزبارة، وموقع الجساسية، والقصر القديم (قصر الشيخ عبد الله بن جاسم في متحف قطر الوطني) ومسجد الرويس، وبذلك يرتفع عدد المواقع القطرية المدرجة في لائحة التراث في منظمة العالم الإسلامي إلى سبعة مواقع أثرية.

اقرأ المزيد

alsharq تدشين كتاب الفن المعاصر من قطر

استضافت جامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع،... اقرأ المزيد

88

| 01 فبراير 2026

alsharq رئيس مجلس أمناء متاحف قطر تفتتح معرض "مملكة الضياء: إبداعات وحكايات أفغانستان"

افتتحت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، اليوم، معرض مملكة الضياء: إبداعات... اقرأ المزيد

140

| 01 فبراير 2026

alsharq مؤسسة قطر تحتفي بالإرث الموسيقي لعازف الكمان سامي شوا

احتفت مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، بإرث عازف الكمان المصري سامي شوّا الموسيقي، ضمن سلسلة من القلب... اقرأ المزيد

88

| 01 فبراير 2026

مساحة إعلانية