رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1522

محمد المحمود بجامع الإمام: الصدقة طهرة النفوس وزكاة القلوب ودافع للبلاء

30 يوليو 2021 , 10:55م
alsharq
الدوحة- الشرق

بيَّن فضيلة الشيخ محمد محمود المحمود أن الصدقة هي رأس عبادة المتقين وهي لواء الصالحين والمصلحين وهي طهرة النفوس وزكاة القلوب، الصدقة هي دافع للبلاء وهي مفتاح باب السماء حال الدعاء، والصدقة رافعة للإنسان عند الله ولها أثر عظيم على الفرد وعلى المجتمع.

وأوضح الشيخ محمد المحمود في خطبة الجمعة التي ألقاها بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب: إن الله تبارك وتعالى خلق الخلق لعبادته فقال تبارك وتعالى: "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ 56 مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ"، والعلماء رحمهم الله قسموا العبادة إلى أقسام متنوعة ومتعددة، قال أهل العلم: العبادة إما أن تكون عبادة بدنية، كالصلاة والصيام والوضوء وغيرها، وقد تكون عبادة مالية كالزكاة والصدقة وغيرها، وقد تجمع العبادة بين البدني والمالي كالحج والعمرة، عبادة المال هي عبادة لله تبارك وتعالى وحديثنا اليوم عن عبادة مالية ألا وهي الصدقة، والصدقة هي أمر أخف من الزكاة، فالزكاة مفروضة واجبة في المال، والصدقة ما زاد على ذلك من إنفاق، وإذا تأملت فيما جاء عن الله تبارك وتعالى وعن النبي عليه الصلاة والسلام من فضل الصدقة وأثرها على النفس والمجتمع، علمت أهمية هذه العبادة عبادة الصدقة بالمال تتقرب إلى الله تبارك وتعالى بإنفاق المال تطوعا لله عز وجل، الصدقة هي رأس عبادة المتقين هي لواء الصالحين والمصلحين هي طهرة النفوس وزكاة القلوب، الصدقة هي دافع للبلاء وهي مفتاح باب السماء حال الدعاء، قال الله تبارك وتعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام: "خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ"، الصدقة شأنها عظيم، جاء في سنن الإمام الترمذي عن أبي كبشة الأنماري رضي الله تعالى عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ثلاث أقسم عليهن وأحدثكم حديثا فاحفظوه: ما نقصت صدقة من مال ولا ظلم عبد مظلمة فصبر عليها إلا زاده الله عزا ولا فتح عبد على نفسه باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر، وأحدثكم حديثا فاحفظوه: إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد آتاه الله مالا وعلما فهو يعرف لله فيه حقه ويصل به رحمه فذلك بأعظم المنازل عند الله، وعبد رزقه الله علما ولم يؤته مالا وهو صادق في نيته فهو يقول لو أن لي مالا لفعلت وعملت بعمل فلان فهو بنيته وأجرهما سواء، وعبد آتاه الله مالا ولم يؤته علما فهو لا يتق فيه ربه ولا يصل به رحمه ولا يعرف لله فيه حقا فهو بأخبث المنازل، وعبد لم يؤته الله مالا ولا علما ولكنه يقول لو أن لي مالا لعملت بعمل فلان (أي الثالث الذي استخدم ماله في غير طاعة الله) يقول لو أن لي مالا لعملت بعمل فلان فهو بنيته ووزرهما سواء".

وأردف: الصدقة رافعة للإنسان عند الله تبارك وتعالى، سواء أديتها بيدك وبيمينك ومن مالك أو أديتها بقلبك إن نويت أن تحسن بمالك للناس ولو لم تملك المال، يؤتيك الله تبارك وتعالى أجرا كأجر المنفقين لعظم هذا الشأن عند الله تبارك وتعالى.

تطفئ نار الخطيئة

وذكر الشيخ محمد المحمود أن الصدقة لها أثر عظيم على الفرد وعلى المجتمع، الصدقة تطفئ نار الخطيئة كما يطفئ الماء النار، كما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: "إن الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار"، الصدقة تقيك من عذاب الله تبارك وتعالى، قال النبي عليه الصلاة والسلام عن الخلق جميعا: ما من أحد سيقف بين يدي الله يوم القيامة ينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا ما قدم، فاتقوا النار ولو بشق تمرة، ولو بنصف تمرة تتصدقون بها لله تبارك وتعالى، قد تكون هذه سببا لوقايتك من عذاب الله تبارك وتعالى، لا يستهين الإنسان بهذا الأمر العظيم، لما فيه من خير على الفرد وعلى المجتمع، لهذا كان شأن المتصدقين عند الله تبارك وتعالى عظيم، يبارك الله عز وجل لهم في أموالهم ويبارك لهم في أبدانهم، ويبارك لهم في أهليهم وأبنائهم، يجعل حياتهم مباركة أينما كانوا لأنهم أحسنوا إلى عباد الله تبارك وتعالى، وأحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، المتصدقون لهم دعوة يومية من ملك هيأه الله عز وجل لكلك، قال النبي عليه الصلاة والسلام: "ما من يوم يصبح فيه العباد إلا وملك لله تعالى يقول: اللهم أعط منفقا خلفا، ويقول الآخر اللهم أعط ممسكا تلفا"، أسأل الله تبارك وتعالى أن يزيد إيماننا وأن يعرفنا بما يرضي الله تعالى عنا.

أفضل الصدقات

ولفت الخطيب إلى الحديث عن ما هي أفضل الصدقات؟ إذا أردت أن تتصدق وأن تحسن فما أفضل الصدقات التي ينبغي أن تبادر لها؟ قال النبي عليه الصلاة والسلام: "أفضل الصدقة أن تتصدق وأنت صحيح شحيح تأمل الغني وتخشى الفقر ولا تقول إذا بلغت النفس الحلقوم لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان لفلان"، لا تخف على الناس بعد موتك فإن ميراثهم ثابت حقهم ثابت في مالك، لكن ينبغي على الإنسان أن يخاف على نفسه وأن يقدم لنفسه بين يدي الله تبارك وتعالى.

ونوه الشيخ محمد المحمود أن الصدقة العظمى إذا تصدقت وأنت صحيح لست بمريض على فراش الموت، وأن تتصدق وأنت شحيح أي حريص على المال ولكنك تخالف نفسك وتتصدق به، وأن تتصدق وأنت تأمل الغني وتخشى الفقر لا تظن أن الصدقة تكون سببا لنقص مالك، جاء النبي عليه الصلاة والسلام يوما على عائشة فسألها عن ذبيحة كانت عندها في البيت شاة ذبحت ليؤكل لحمها فقالت للنبي عليه الصلاة والسلام تصدقت بها إلا الذراع أو قالت ذهبت إلا الذراع، فقال النبي عليه الصلاة والسلام بقيت كلها إلا الذراع، هذا الذراع الذي سنأكله لن نجد أجره وثوابه عند الله ولكن الباقي لنا هو ما أنفقناه لله تبارك وتعالى، نسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه.

مساحة إعلانية