رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1165

اعتبروا دفاعها سجالاً طائشاً بلا أي مضمون.. 

خبراء قانون دولي في لاهاي لـ الشرق: الإمارات في موقف سيئ.. والنتيجة محسومة لصالح قطر

30 يونيو 2018 , 06:30ص
الشرق
لاهاي — الشرق — مريم بومديان

— المحامون استنفدوا وقتهم المخصص في "مهاترات" لا علاقة لها بالقضية

— توم فان هوتن: تلاعب بالتعريفات بشكل عبثي يبرز إفلاس الدفاع

— مطالبة المحكمة للدفاع برد مكتوب يوم 23 يوليو يؤكد عدم اقتناعها بحججه

— زنجير جلداتي: دفاع الإمارات فقد توازنه أمام مطالب واستفسارات المحكمة

فنسينت موندريان: محامو أبوظبي يلجأون للتكرار الممل بلا أي حجج

— ريني نوتا: أكاذيب مكشوفة لم تنل من صلابة الموقف القطري

— جاني سمونس: مرافعات مثيرة للسخرية لم تمس صلب القضية وتكشف سوء النوايا

قال خبراء قانون دولى فى لاهاى إن دفاع الإمارات أمام محكمة العدل الدولية في موقف سيئ والنتيجة محسومة لصالح قطر ‘ووصفوا مرافعات دفاع الامارات بـ "سجال طائش"يخلو من أي مضمون.. وقالوا بأنه جاء متمسكاً بنظرية "الهروب العشوائي" عبر اختلاق الوقائع والأسباب لتشتيت انتباه المحكمة، وخلق حالة "سجال" بعيدا عن لب القضية ومحورها الأساسي وهو ممارسة السلطات الإماراتية للتمييز العنصري والطرد الجماعي للقطريين.

جاء ذلك خلال تعليقهم على محتوى مداخلات هيئة الدفاع عن الامارات أمام المحكمة خلال الفترة المسائية من الجلسة الثالثة والاخيرة المخصصة للمرافعات الشفهية أمام هيئة محكمة العدل الدولية برئاسة السيد عبد القوي أحمد يوسف، مساء امس، مؤكدين لـ الشرق، أن هيئة الدفاع عن الامارات "أعادت تدوير المهاترات" التي صاغوها وحاولوا تسويقها للمحكمة وأمام كاميرات التلفزيون خلال سير الجلسات، إلا أنهم برغم كل ما طرحوه أمام المحكمة من محاولات بائسة للهروب من القضية، فوجئوا في نهاية الجلسة بأسئلة مباشرة من القضاة تعتبر "صفعة" لهيئة الدفاع، حيث تبرز هذه الأسئلة عدم اقتناع هيئة المحكمة بما تحججت به هيئة الدفاع بأن المحكمة ليست محل نظر القضية لعدم استيفاء الشروط، وثانيا تعكس الأسئلة عدم اقتناع المحكمة بمحاولات الدفاع إثبات أنه لا يوجد انتهاكات وانها كانت مجرد إجراءات قانونية للأمن القومي واجراءات احترازية، ما يعني أن هيئة الدفاع الاماراتية استنفدت وقتها المخصص لإثبات براءتها في "مهاترات" لا علاقة لها بالقضية.

تهرب بائس

وقال توم فان هوتن المحامي الدولي الهولندي وعضو منظمة "يوستانيان" للاستشارات وفض النزاعات القانونية بلاهاي إن حديث عضو هيئة دفاع الامارات، آلان بوليه، ومطالبته بحذف مرافعة عضو هيئة الادعاء، جولدسميث، من الجلسة الصباحية للمرافعة أمر مثير للدهشة، فبدلا من الرد على السيد جولد سميث فيما يخص مطالبته للامارات بتوضيح خطوات وآليات عدم تعرض القطريين للخطر في بلادهم، طالب بحذف أطروحته، وهو تهرب ربما لأن الامارات لا تملك دليلا على ذلك، عاد بوليه مرة أخرى للحديث عن البند 22 الخاص بصلاحيات المحكمة لنظر الدعوى، وتمسك رغم تفاعل المحكمة مع القضية برفض الدعوى، وحاول أن يتلاعب من جديد بالتعريفات النصية لـ"التمييز العنصري" والجنسية والانتماء الوطني، بشكل عبثي يبرز إفلاس هيئة الدفاع، ثم عاد من جديد ليؤكد أن الامارات تحترم حقوق الانسان وتحترم القطريين، لكنه لم يقل أو لم يقدم ما يثبت ذلك من قرارات أو تشريعات أو إجراءات قامت بها السلطات الاماراتية من أجل ذلك،

ووضح ذلك أمامها عندما سأل القضاة "جورجيو جايا، ودالفييه بهانداري، وجيمس كروفورد" في نهاية الجلسة المسائية في أسئلة مباشرة لهيئة دفاع الامارات، حول هل مازالت اجراءات السلطات الاماراتية التي اتخذتها في الخامس من يونيو 2017 قائمة أم تم إلغاؤها؟، لم تقدم الامارات طوال الجلسات الثلاث إجابة للمحكمة، ولم تقدم مستندا يدل على ذلك، كما سأل القضاة حول الاجراءات الرسمية التي اتخذتها الامارات لضمان عدم اضطهاد القطريين، وطالبت هيئة الدفاع بتقديم الرد مكتوبا يوم 23 يوليو المقبل، هذا الأمر يؤكد بشكل واضح لنا كقانونيين أن المحكمة لم تقتنع بدفاع الامارات، بل لم تجد اجابة في أوراق الدفاع تلمس السؤال المهم "هل الامارات ألغت قرار إمهال القطريين 14 يوما لمغادرة البلاد أم لا"، وسؤال القضاة عن هذا القرار يعني أن هيئة الادعاء تسير في طريقها الصحيح، وان جميع المحاولات الاماراتية لإثبات عدم صلاحية المحكمة لنظر الدعوى قد ذهبت سدى.

تناقض

وأضاف، زنجير جلداتي، مدير مكتب "زنجير" للاستشارات القانونية وتسوية النزاعات الدولية بلاهاي، أن مداخلة عضو هيئة الدفاع الاماراتية، توري تليس، أمام المحكمة في الجلسة الختامية، انصبت في الحديث أيضا عن صلاحيات المحكمة ومدى قانونية الاستمرار في نظر الجلسة، وهو أمر بدا في نهاية الجلسة من خلال أسئلة القضاة الموجهة لدفاع الامارات أنها لم تراعه أي اهتمام، وانها ماضية في نظر الدعوى، وأن حديث الدفاع طوال سير الجلسات أو التشكيك في التدابير الاشتراطية للدعوى ليست محل نظر من المحكمة، ثم نفى تليس وجود أي انتهاكات لحقوق القطريين المقيمين في الامارات، رغم أنه هو نفسه قال في الجلسة الأولى من المرافعة أن الامارات اتخذت تدابير للنظر في شكاوى القطريين المتضررين من اجراءات الطرد الجماعي من الامارات يوم الخامس من يونيو 2017، وبدا واضحا أنه يكرر كلامه في الجلسة الأولى يوم الخميس، أمام مسامع القضاة مساء الجمعة بشكل متطابق، وهو ما يعكس أن هيئة دفاع الامارات لم تستطع إيجاد رد على مرافعات هيئة الادعاء الصباحية يوم الجمعة، وانها تفاجأت بالاطروحات التي قدمتها هيئة الدفاع ما جعلهم يفقدون التوازن بشكل واضح.

تكرار ممل بلا حجج

وأكد فنسينت موندريان، المحامي الدولي بلاهاي، أن مداخلة عضو هيئة الدفاع، سامون أولسون، أمام المحكمة جاءت تكرارا بشكل متطابق لطرح عضو هيئة الدفاع توري تليس، الذي تحدث قبله بدقائق في نفس الجلسة، ليكرر جملة "المحكمة ليس لها صلاحيات نظر الدعوى" ولم يقدم للمحكمة أيضا دليل نفي على طرح هيئة الادعاء خلال أكثر من ساعة ونصف الساعة في الجلسة الصباحية يوم الجمعة، فقط أعاد تدوير مداخلة العضو السابق، مع دمج فقرات من مداخلته يوم الخميس، والأمر في هذا السياق يكشف بوضوح للمحكمة أن هيئة الدفاع مرتبكة، ولا تجد أدلة واضحة ومباشرة لتقدمها للمحكمة للرد على الفريق القطري، الأمر بدا واضحا أمام الجميع خلال جلسة الخميس، والجلسة المسائية الجمعة، أن فريق الامارات في موقف سيئ، والنتيجة من الآن يتضح أنها محسومة لصالح قطر.

أكاذيب مكشوفة

وقالت ريني نوتا، المحامية الدولية وعضو مكتب زنجير للاستشارات القانونية وفض النزاعات الدولية بلاهاي، إن رد فريق الدفاع الاماراتي بأن الطلاب القطريين مازالوا في الجامعات الاماراتية، والمستشفيات، ويمكنهم السفر بحرية، أكاذيب مكشوفة جدا أمام المحكمة، لذلك طالب القضاة في نهاية الجلسات بتوجيه أسئلة مباشرة لهيئة الدفاع الاماراتية حول حقيقة القرار الحكومي الصادر يوم الخامس من يونيو 2017، ومدى استمرارية هذا القرار، وما هي التدابير التي اتخذت بعده لضمان عدم المساس بالقطريين في الامارات، المحكمة فاجأت هيئة الدفاع بهذه الاسئلة، التي تعني بوضوح انها لم تقتنع بمرافعات الدفاع خلال الجلسات منذ بدايتها وحتى نهايتها، ويتضح من خلال الجلسات الثلاث أن موقف قطر القانوني قوي، وأن دفاع الامارات لم يتمكن بأي شكل من الاشكال المساس بقوة وصلابة الموقف القطري، ولم يؤثر في المحكمة بأي درجة.

نية سيئة

وأشارت جاني سمونس، المحامية الدولية الهولندية بلاهاي، الى أن مداخلة ماركون شول عضو فريق الدفاع، ورئيس الفريق سعيد علي نويس، في ختام الجلسة الأخيرة كانت مثيرة للدهشة، فكلاهما تحدثا عن أمور فرعية لا علاقة لها بصلب القضية، ووجها اتهامات لقطر بدعم الارهاب وما شابه، وهو ما يؤكد بوضوح لهيئة المحكمة حالة "النية المبيتة" أو النية السيئة، وإصرار هيئة الدفاع على إظهار قطر أو السلطة القطرية كجهة تستحق العقاب وأن مواطنيها ظلموا عن غير قصد، وهذا في الواقع دليل إدانة وليس دليل نفي، والتقييم العام لمرافعات هيئة الدفاع هي أنها مرافعات ضعيفة جدا وخالية من المحتوى الحقيقي، خالية من الادلة، خالية من المنطق، لا تقدم أو تمس صلب الدعوى، صلب الأزمة، لا شيء، مجرد أحاديث شجب وتنديد ولوم لقطر لأنها لجأت لمحكمة العدل الدولية، ونفي "شفهي مُرسل" لارتكاب عقاب جماعي لقطر، ثم ما ينفيه عضو دفاع يؤكده الآخر بشكل غير مباشر، كانت مرافعاتهم عشوائية ويتضح منها التخبط، كانوا لا يدركون ماذا يفعلون وماذا يقدمون، والتقييم العام للقضية في صالح قطر، الأمور تسير بشكل جيد في مصلحة الضحايا القطريين والنتيجة ستكون بالتأكيد وبدون أدنى شك لصالح قطر.

مساحة إعلانية