رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1393

إبراهيم الحوري: الأخلاق جزء من الاستدامة.. وأحلم بدراسة طب النباتات

30 مايو 2022 , 07:00ص
alsharq
إبراهيم الحوري
الدوحة ـ الشرق

أن نتبنى نمط حياة مستدام يعني أن نبني صلة وثيقة مع الطبيعة قائمة على أسس الاحترام والتقدير لكل عشبة ولكل نبتة مهما كانت صغيرة، وهذا ما يجعل الأخلاق جزءًا أساسيًا من مفهوم الاستدامة.

من هنا، انطلق إبراهيم عبد الرحمن الحوري، طالب في الصف الثاني عشر في أكاديمية قطر للقادة، إحدى المدارس التابعة للتعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر، في تأسيس مشروعه المرشح لجائزة أخلاقنا 2022، والذي يستند إلى فكرة أن النباتات تحتاج إلى علاج واهتمام، من قبل أطباء نباتات مختصين.

يقول إبراهيم: "لقد بدأ اهتمامي بنمو النبات وتطويره منذ انضمامي إلى أكاديمية قطر للقادة، حيث تعلمنا من خلال برنامج المدرسة البيئية الكثير عن الأعشاب القطرية وطريقة نموّها، اهتمامي بهذا المجال دفعني إلى الانضمام إلى فصل العلوم الزراعية في المدرسة، حيث تعلمت عن أمراض النبات وطرق التعامل معها، وتعزز اهتمامي بها من خلال حديقة النباتات في الأكاديمية، حيث أجريت مع زملائي العديد من الأبحاث حولها".

ويضيف: "لقد تعلمت أن النباتات تشبهنا، فهي لديها مشاعر وتتواصل فيما بينهما، ولا بد لنا من احترام تلك المشاعر، وذلك من خلال الاهتمام بها وتقديم العناية المناسبة لها لو ظهرت عليها أعراض المرض أو الذبول".

لا يرى الطالب إبراهيم أن ولادته على يد طبيب اسمه إبراهيم هو مصادفة، بل يعتبر ذلك حافزًا ليكون طبيبًا، ويرغب بالتخصص في مجال النباتات تحديدًا.

ويقول إبراهيم: "في أكاديمية قطر للقادة، نُؤمن أننا، يومًا ما، سنتمكن من تأسيس أول مستشفى متنقل للنباتات، وقد قمنا بالفعل بإنتاج بنك بيانات يحتوي على معلومات حول النباتات الموجودة حولنا، كي نتعرف على خصائصها الطبية وطرق زراعتها، لنتمكن من مداواتها. إن هذا الإنجاز سيتحقق من خلالنا نحن الطلبة، وسأشرف بنفسي على العمليات التي تجرى في هذه المستشفيات، كطبيب متخصص".

شارك إبراهيم الحوري في تنظيم البيت الأخضر في أكاديمية قطر للقادة، وتطويره، وقد تم اختياره هو وزميله، لتقديم مشروعهما حول العلوم البيئية في معرض لندن للعلوم، كما شارك أيضًا في مشروع لكلية وايل كورنيل للطب- قطر، إحدى الجامعات الشريكة بمؤسسة قطر، وتم قبوله في البرنامج الطبي من قبل أكثر من جامعة في المملكة المتحدة.

ويفتخر الحوري بترشيحه لبرنامج السدرة الطبي كسفير لنشر الوعي حول الصحة النفسية، بالإضافة إلى ذلك، فقد شارك في نموذج الأمم المتحدة ثيمن في الأكاديمية، وتم ترشيحه ليكون ممثلًا لمجلس الطلاب.

يقول إبراهيم: "لقد أردتُ دائمًا أن أكون طالبًا للعلم والتغيير، وألا تقتصر جهودي على مجال محدد، لذلك أردت أن أتميز في كل جانب من تعليمي، وقد تمكنتُ من تحقيق الكثير من الإنجازات، والتي أرى أنها مجرد بداية، حيث ما زال أمامي الكثير لأحققه".

في أكاديمية قطر للقادة، اكتسب إبراهيم الحوري مهارات القيادة والانضباط وتحمل المسؤولية، وقد حصل خلال دراسته على رتبة التخصص وهي من أعلى الرتب التي يمكن الحصول عليها، مما أكسبه قيمة التدريب والتوجيه العسكري.

يقول إبراهيم: "لقد اكتسبتُ في الأكاديمية قيمًا سيكون لها التأثير الكبير على شخصيتي ومستقبلي، حيث تعمق فهمي لقيم الاحترام والكرامة والشرف، وكذلك أهمية العمل الجماعي في تحقيق الأهداف والتطور".

وحول مشروعه البيئي لجائزة أخلاقنا، يقول إبراهيم: "مشاركتي في جائزة أخلاقنا لا تهدف إلى الربح بقدر ما تهدف إلى المساهمة في نشر التوعية وتعزيز ثقافة الاستدامة لدى أفراد المجتمع منذ الصغر. كما أنني أطمح من خلال مشروعي إلى إحداث تغيير إيجابي في المجتمع، والمساعدة في تبني ممارسات وسلوكيات تحافظ على البيئة، وقد تعلمنا أن التغيير للأفضل ممكن، وخصوصًا خلال تجربتنا مع الاكتفاء الذاتي".

ويضيف إبراهيم: "تضفي جائزة أخلاقنا المبادئ الأخلاقية والقيم على كل ما نقوم به، حيث إننا خلال مسارنا الأكاديمي، نتعلم ونكتسب خبرات ونتفوق، لكن، لا يكفي أن نتسلح بالعلم وحسب، بل بالأخلاق أيضًا التي ستجعل منّا أفرادًا فاعلين يحدثون تأثيرًا إيجابيًا في المجتمع".

ويختتم: "من المهم أن نكون كبشر، عادلين، وأن نتعامل بتواضع مع كل الكائنات الحية، ومع الطبيعة أيضًا، فالحياة على هذا الكوكب، لن تكون ممكنة من دون النباتات".

وتحرص مؤسسة قطر من خلال جائزة أخلاقنا لترسيخ القيم النبيلة التي تثري حياتنا، ومن أجل تحفيز الأجيال لتبني مفاهيم تنموية وقيمية تتناسب مع كل عصر، ودأبت المؤسسة على تهيئة الأجواء الثقافية والأكاديمية والبيئية والتقنية من أجل أن يقدم الطلاب إنتاجاً يفيد المجتمع والوطن.

مساحة إعلانية