رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

433

تعرف على تاريخ المعارك في حلب.. وأهمية المدينة للمعارضة (صور)

30 أبريل 2016 , 12:52م
alsharq
القاهرة - وكالات

تعتبر محافظة حلب وريفها في الشمال السوري مركزاً لتجمع معظم التشكيلات والقوى العسكرية المتقاتلة على الأرض السورية، إذ يسيطر تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" على أجزائها الشرقية وصولاً إلى مدينة مارع والحدود التركية.

بينما تسيطر القوات الكردية على الجزء الغربي انطلاقاً من عفرين وصولاً إلى مطار منج العسكري وتل رفعت.

كما تسيطر قوات النظام وحزب الله والميليشيات الشيعية على أجزاء من الريف الشمالي انطلاقاً من السجن المركزي والمدينة الصناعية، وصولاً إلى نبل والزهراء.

في الوقت الذي تتزايد فيه الضربات على مدينة حلب السورية على مدار أسبوع متواصل من قِبل طيران النظام السوري، يثار التساؤل حول أهمية هذه المدينة بالنسبة للمعارضة السورية والنظام وحلفائهما على حدٍ سواء.

عناصر من داعش في حلب

الهدنة في سوريا

وأوضح معهد واشنطن، في تقرير له، أنه رغم أن الهدنة في سوريا ما زالت قائمة نظرياً، إلا أن الخروقات المتكررة لها تجعلها في مهب الريح عملياً، فاستئناف القتال شمال وغرب حلب، وفي "سهل الغاب" وشمال "جبال العلويين"، لا يدع مجالاً للشك بأن وقف إطلاق النار الهش الذي أقر في فبراير قد انتهى إلى الأبد.

ويشير التقرير إلى أن إستراتيجية نظام الأسد في حلب في هذه الأيام تركز على إقامة حزام مزدوج حول المدينة لعزل الأحياء الشرقية التي يسيطر عليها الثوار العرب والأكراد، والتي ترتبط بمعقل المعارضة في محافظة إدلب، وبخط الإمداد الغربي من تركيا عبر طريق "الكاستيلو".

وتقدمت قوات الجيش المنتشرة في شمال المدينة نحو مسافة تقل عن كيلومتر واحد من المنطقة التي يسيطر عليها الأكراد في حي "الشيخ مقصود"، من خلال استيلائها على بلدة الملاح في 14 أبريل، وتستعد للتقدم أكثر فأكثر جنوباً في وقت قريب، لتشكيل الجزء الأعمق من هذا الحزام.

آثار القصف على حلب

السيطرة على الأرض

والصراع في الشمال السوري يدور حول السيطرة على الأرض وأدوار القوى الإقليمية والدولية في المسألة السورية.

ويمكن تمييز مواجهتين فرعيتين داخل مشهد الصراع السوري الكبير، بحسب ما يرى الدكتور مروان قبلان في صحيفة العربي الجديد.

الأولى تجري ضد تنظيم "داعش"، وفي الجزء من سوريا الذي يسيطر عليه التنظيم، وتستأثر هذه المواجهة تحديداً بتركيز واشنطن.

وتدور المواجهة الثانية حول من يسيطر على سوريا ومن يحكمها، وتستأثر بتركيز روسيا وبقية أطراف الصراع في الإقليم.

وهاتان المواجهتان متداخلتان إلى درجةٍ يصعب التمييز بينهما، فنتائج الواحدة ستؤثر تلقائياً في الأخرى.

ونتائج هذا الصراع الذي يشهده الشمال السوري ستحدد ليس فقط مصير سوريا "كياناً ودولة" ومن يحكمها، بل ستحدد مستقبل المنطقة كلها، بل وربما مستقبل النظام العالمي، حيث تحاول روسيا، من بوابة الشمال السوري، رسم ملامحه الجديدة.

عناصر من المعارضة المسلحة في حلب

تاريخ المعارك

دخلت المعارضة السورية مدينة حلب لأول مرة، في يوليو 2012، بعد نحو عام ونصف على اندلاع الثورة في سوريا، لتسيطر المعارضة خلال فترة وجيزة على أكبر رقعة جغرافية لها في الشمال السوري.

وتوالت هزائم قوات النظام السوري بعدها، وسيطرت المعارضة على مناطق جديدة في جنوب حلب وشرقها وغربها، وبقي للنظام بضعة أحياء غرب المدينة، إلى أن ظهر تنظيم الدولة الإسلامية في بدايات عام 2013.

وتمكنت قوات المعارضة المسلحة، من خوض معارك جانبية كثيرة مع التنظيم الذي استنزف قوتها، الأمر الذي استغلته قوات النظام السوري لاستعادة مناطق شاسعة، ودخلت القوات الكردية على خط المعارك في وقت لاحق، كما دخل الروس والإيرانيون وحزب الله وميليشيات أخرى، ما غير خريطة مناطق النفوذ والسيطرة إلى حد بعيد عما بدت عليه عام 2012.

آثار القصف على حلب

التدخل الروسي

وجرت تغيرات كبرى في خارطة القوى العسكرية المسيطرة على حلب والشمال السوري عموماً، في مطلع عام 2016، إذ تمكنت قوات نظام بشار الأسد، بإسناد جوي روسي، من كسر الحصار على مدينتي نبل والزهراء في الشمال السوري في 3 فبراير، وهو ما شكل انعطافةً كبيرة في سير العمليات العسكرية، لتُمنى المعارضة بأكبر هزائمها في أكبر معاقلها بالشمال السوري.

واستطاعت قوات سوريا الديمقراطية الكردية، بدعم جوي روسي، السيطرة على مطار منج العسكري وعدد من القرى المجاورة وصولاً إلى تل رفعت، بالتزامن مع خسائر المعارضة أمام الحملة العسكرية للنظام وحلفائه، وهو ما شكل ضربة أخرى للمعارضة، تم خلالها فصل مدينة حلب عن ريفها لأول مرة منذ اندلاع الصراع في سوريا.

مساحة إعلانية