رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

304

اختتام "الوزاري الخليجي" في الرياض

30 أبريل 2015 , 11:26م
alsharq
الرياض - قنا

اختتمت بالرياض اليوم، الخميس، أعمال اجتماع أصحاب السمو والمعالي والسعادة وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تحضيراً للقاء التشاوري الخامس عشر لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون، المقرر عقده في الرياض في الخامس من مايو المقبل.

وكان سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الخارجية، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، قد قال في كلمته خلال الاجتماع، إن هذا الاجتماع ينعقد في ظل استمرار التحديات التي تواجهها منطقة الخليج والمنطقة العربية وما تفرضه هذه التحديات من مسئوليات على دول مجلس التعاون.

وأشار سعادته إلى أنه يأتي في مقدمة هذه التحديات مستجدات الأوضاع في اليمن والتي قال إنها "اتخذت في الآونة الأخيرة مساراً بالغ الخطورة انعكس سلباً على مسيرة الانتقال السياسي ومستقبل اليمن وأمن واستقرار شعبه ووحدة أراضيه مع ما يحمله كل ذلك من مخاطر على أمن منطقة الخليج بأسرها".

وأوضح في هذا السياق، أن عاصفة الحزم "أملتها المسؤولية التاريخية لدول المجلس كإجراء حاسم لابد منه غير موجه ضد أحد بل كان هدفها الأساسي هو استعادة الشرعية التي توافق عليها الشعب اليمني ومساعدة الأشقاء اليمنيين لحقن دمائهم ومنع انزلاق بلدهم نحو الفتنة والفوضى"، مثمناً ما حقّقته عاصفة الحزم من نتائج.

ودعا وزير الخارجية في كلمته كافة الأطراف اليمينة، ومع الإعلان عن بدء عملية إعادة الأمل، إلى الانخراط في عملية الحوار الوطني الشامل وتحقيق المصالحة بين جميع مكونات أبناء المجتمع اليمني عبر توافق الجميع وذلك من موقع الالتزام بنبذ العنف واحترام الشرعية وتوفير كل الدعم لمسار العملية السياسية عبر المبادرة الخليجية وآليات تنفيذها ومخرجات الحوار الوطني, بهدف وضع آلية تنفيذية لمخرجات الحوار.

كما دعا سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية الأطراف اليمينة إلى الالتزام بتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وبخاصة القرار 2140/2014 بشأن ضرورة محاسبة أي طرف يسعى على نحو مباشر أو غير مباشر إلى تقويض العملية السياسية في اليمن أو الحيلولة دون استكمال ما تبقى من مهام الفترة الانتقالية وكذلك ما تضمنه القرار الأخير رقم 2216/2015.

وأكد استمرار دعم دول مجلس التعاون للعملية السياسية في اليمن، والعمل مع جميع الأطراف الفاعلة في المجتمع الدولي وكذلك الأطراف المعنية بمجريات الأزمة اليمنية، لتعزيز روح التوافق الوطني بين كافة الأطراف اليمنية ودعم جهود القيادة الشرعية اليمنية الهادفة إلى تحقيق تطلعات الشعب اليمني في الاستقرار والأمن ووحدة اليمن أرضاً وشعبناً.

واعتبر العطية، في جانب آخر من كلمته، أن القضية الفلسطينية تظل كما كانت دوماً في مقدمة أولويات دول مجلس التعاون على مر العقود المنصرمة بالنظر إلى ثوابت ومرتكزات تهدف جميعا إلى تحقيق السلام الشامل والتعادل في المنطقة وعلى أساس حق الشعب الفلسطيني، مجددا الدعوة للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته باتخاذ كافة الإجراءات التي يكفلها القانون الدولي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وفقاً لقرارات الشرعية الدولية وفي إقامة دولته المستقلة على كامل أرضه وعاصمته القدس الشريف.

وبشأن الأزمة السورية قال وزير الخارجية "إن الأمر يزداد تدهوراً في ظل تخاذل موقف المجتمع الدولي في إنهاء هذه الكارثة التي يدفع ثمنها الشعب السوري الشقيق وهو ما يتطلب تخلي المجتمع الدولي عن مصالحه الضيقة والسعي الجاد نحو إيجاد الحل السياسي الذي يحقق تطلعات الشعب السوري المشروعة في الحرية والأمن والاستقرار".

وبخصوص المفاوضات الإيرانية مع مجموعة خمسة زائد واحد، قال سعادة وزير الخارجية "إنه انطلاقاً من حرص مجلس التعاون على تحقيق الأمن والاستقرار العالمي وكذلك موقف دول المجلس الرافض لانتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الأوسط وأهمية إعلانها منطقة خالية من هذه الأسلحة مع الإقرار بحق دول المنطقة في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية في إطار الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، نرحب بالاتفاق الإطاري الذي توصلت إليه مجموعة 5+1 مع جمهورية إيران حول برنامجها النووي على أن يراعي الاتفاق النهائي المزمع إبرامه في شهر يونيو القادم مشاغل كافة دول المنطقة".

وأكد في السياق ذاته على أهمية تنفيذ التعهدات الواردة في خطة العمل المشترك بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية في هذا الشأن.

وفي جانب آخر من كلمته عبر سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية، عن تقديره البالغ لما اضطلع به صاحب السمو الملكي الأخ الأمير سعود الفيصل طيلة فترة تولية وزارة الخارجية بالسعودية الشقيقة من جهود طيبة ومباركة ومتميزة كان لها بالغ الأثر الإيجابي لدعم مسيرة العمل الخليجي المشترك وخدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية بل والقضايا العالمية متمنياً لسموه دوام التوفيق والسداد.

كما تقدم سعادته بالتهنئة إلى سعادة السيد عادل الجبير وزير خارجية المملكة العربية السعودية الشقيقة على الثقة التي أولاها إياه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود عاهل المملكة العربية السعودية الشقيقة متمنياً لمعاليه كل النجاح والتوفيق في مهامه.

ومن جهته قال سعادة الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، في تصريح عقب الاجتماع، إن أصحاب السمو والمعالي والسعادة وزراء الخارجية ناقشوا خلال الاجتماع التحضيري للقاء التشاوري لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، مسيرة المجلس والتطورات الإقليمية والدولية، ورفعوا توصياتهم إلى أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس للتوجيه بشأنها.

وأشار "الزياني" إلى أن أصحاب السمو والمعالي وزراء الخارجية أشادوا بما حققته عاصفة الحزم من نتائج، وببدء عملية إعادة الأمل استجابة لطلب الرئيس اليمني، بهدف تعزيز الشرعية الدستورية واستئناف العملية السياسية في بلاده وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأوضح أن الوزراء رحّبوا بتعيين فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية لدولة رئيس الوزراء في الجمهورية اليمنية خالد محفوظ بحاح نائباً له، مؤكدين دعمهم للجهود الحثيثة التي تقوم بها الحكومة الشرعية للجمهورية اليمنية لعقد مؤتمر تحت مظلة الأمانة العامة لمجلس التعاون في الرياض تحضره جميع الأطراف والمكونات اليمنية المساندة للشرعية وأمن اليمن واستقراره.

وأضاف أن الوزراء أكدوا مساندة دول المجلس للتدابير العاجلة التي تتخذها الحكومة لمعالجة الوضع الإنساني الصعب والخطير الذي نتج عن الممارسات غير المسؤولة للميليشيات الحوثية.

وأشادوا بالمساعدات الإنسانية التي قدمتها السعودية ودول المجلس، داعين المجتمع الدولي إلى الإسراع بتقديم المزيد من المساعدات الإنسانية لليمن.

وقال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية إن الوزراء ثمّنوا صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 تحت الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة، ودعوا إلى تنفيذه بشكل كامل وشامل يسهم في عودة الأمن والاستقرار لليمن والمنطقة مرحبين بتعيين إسماعيل ولد الشيخ أحمد مبعوثاً خاصاً للأمين العام للأمم المتحدة لليمن، وأعربوا عن دعمهم لجهوده لتنفيذ القرار.

وفي شأن الملف النووي الإيراني، أوضح الدكتور عبداللطيف الزياني أن وزراء الخارجية تدارسوا مستجدات مفاوضات مجموعة 5+1 مع إيران، وأكدوا أهمية أن يؤدي الاتفاق الإطاري المبدئي الذي تم التوصل إليه في لوزان إلى اتفاق نهائي شامل يسهم في تعزيز أمن المنطقة واستقرارها بأن يضمن سلمية البرنامج النووي الإيراني تحت الإشراف الكامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية بما ينسجم مع كافة المعايير الدولية ويعالج المشاغل البيئية لدول المجلس.

مساحة إعلانية