رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1600

تزايد نزلات البرد والالتهابات التنفسية وقرص الناموس

30 مارس 2026 , 06:31ص
alsharq
❖ هديل صابر

- تحذيرات طبية من الاستخدام العشوائي لأدوية الحساسية

- الأطفال وكبار القدر الأكثر تضررًا من تقلبات الطقس وانتشار الفيروسات

حذّر أطباء ومختصون من الاستخدام العشوائي لأدوية الحساسية والبخاخات دون استشارة طبية، خاصة مع تزايد الاعتماد عليها خلال فترات تقلبات الطقس، مؤكدين أن هذا السلوك قد يُخفي أعراضاً مَرضية تحتاج إلى تشخيص دقيق، أو يؤدي إلى مضاعفات غير متوقعة نتيجة سوء الاستخدام. وأوضحوا في تصريحات لـ "الشرق" أن هذه الفترة من العام تشهد ارتفاعا ملحوظاً في حالات نزلات البرد والالتهابات التنفسية، إلى جانب بعض الاضطرابات المعوية، نتيجة التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة، وانتشار الفيروسات، والتعرض للغبار والأتربة وغبار الطلع، ما ينعكس بشكل مباشر على الفئات الأكثر عرضة، مثل الأطفال وكبار القدر ومرضى الأمراض المزمنة. وأكدوا أن الوقاية تظل الخيار الأكثر فاعلية، بدءا من تعزيز المناعة عبر التغذية المتوازنة، والإكثار من تناول الخضراوات والفواكه الغنية بالفيتامينات، وشرب السوائل بانتظام.

أوضح الدكتور حسَّان الصواف، استشاري الأمراض التنفسية والعناية المشددة، «إن التغيرات الجوية الحالية، بما في ذلك انخفاض درجات الحرارة وارتفاع معدلات الرطوبة وانتشار غبار الطلع، تُعدّ من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى زيادة حالات الربو والتحسس، كما أنَّ هذه العوامل الجوية تُفاقم تهيّج الجهاز التنفسي، مما يجعل المرضى أكثر عرضة لنوبات الربو خلال هذه الفترة.»

ونصح د. الصواف جميع مرضى الربو والتحسس بالالتزام بأدويتهم الوقائية بصورة منتظمة، وعدم إهمال الجرعات اليومية تحت أي ظرف. كما يجب على المريض عند الخروج من المنزل تغطية الأنف والفم، والتأكد من حمل بخاخ الربو دائما، والحرص على تقليل التعرض للغبار قدر الإمكان.

وأشار د. الصواف إلى أن هناك أدوية مضادة للتحسس يمكن استخدامها للوقاية، ويتم تحديدها وفقًا لشدة الحالة الصحية لكل مريض، بهدف الحد من حدوث نوبات الربو الحادة في ظل تقلبات الطقس.

 - زيادة في الحالات

قال د. أحمد سعيد، طبيب الطوارئ، إن معظم الحالات التي استقبلتها الأقسام خلال الأيام الماضية تنقسم إلى نوعين رئيسيين: الحالات المعوية وحالات نزلات البرد، موضحا أن الحالات المعوية ارتبطت في الغالب بالعادات الغذائية الخاطئة خلال العيد، كالإفراط في تناول الوجبات الدسمة.

أما حالات نزلات البرد، فأرجعها إلى الاختلاط المكثّف والتجمعات الاجتماعية التي شهدتها فترة العيد، بالإضافة إلى تقلبات الطقس المصاحبة لتلك الفترة، مضيفا أن المستشفى سجّل زيادة في حالات قرصات الناموس والحساسية الناتجة عنها، خصوصًا لدى الأطفال والأشخاص ذوي البشرة الحساسة.

ودعا د. سعيد إلى ضرورة الالتزام بإجراءات الوقاية لتجنب تكرار هذه الحالات، وعلى رأسها الحرص على النظافة الشخصية وغسل اليدين باستمرار، وتجنب تناول الأطعمة من مصادر غير موثوقة، والاعتدال في تناول الوجبات خلال المناسبات. كما شدّد على أهمية تجنب الاختلاط عند ظهور أعراض البرد، وارتداء ملابس مناسبة للتقلبات الجوية، إضافة إلى استخدام طارد الحشرات واختيار ملابس تغطي الجسم عند التواجد في الأماكن المفتوحة.

- محاذير لأدوية الحساسية

حذر د. مسعد رمضان، دكتور صيدلاني، من الاستخدام العشوائي لأدوية الحساسية، موضحًا أن بعضها قد يسبب النعاس وضعف التركيز، كما قد يُخفي تطور حالات مرضية أخرى مثل التهابات الجيوب أو بدايات الربو، موضحا أن بخاخات إزالة الاحتقان تُعد الأكثر خطورة عند سوء الاستخدام، إذ إن استخدامها لفترات طويلة يؤدي إلى احتقان ارتدادي يجعل المريض معتمدًا عليها بشكل دائم.

وأكد د. مضان أن التعامل مع تقلبات الطقس لا يعني تخزين كميات كبيرة من الأدوية، بل يُنصح بتوفر بخاخ أو غسول الأنف بالمحلول الملحي لفعاليته في تنظيف الغبار وترطيب الممرات التنفسية، إلى جانب مضادات الحساسية غير المسببة للنعاس، خاصة في حالات العطاس وسيلان الأنف وحكة العين، مع ضرورة إبلاغ الصيدلي بأي أدوية أخرى لتجنب التداخلات الدوائية. كما يمكن استخدام خافضات الحرارة مثل عند الحاجة، وقطرات العين المرطبة لتخفيف تهيّج العين الناتج عن الغبار، بينما تُستخدم بخاخات الكورتيزون الأنفية فقط لمن شُخّصت حالتهم سابقًا من قبل الطبيب.

وبيّن د. رمضان أن الأعراض البسيطة مثل العطاس المتكرر، والحكة، والإفرازات الشفافة، خاصة بعد التعرض للغبار، يمكن التعامل معها بأدوية بسيطة، بينما تستدعي مراجعة الطبيب في حال ظهور مؤشرات مقلقة مثل انسداد أنفي مستمر من جهة واحدة، أو ألم شديد بالوجه، وغيرها

أما فيما يتعلق بالمكملات الغذائية، أكد د. رمضان أنها ليست بديلاً عن العلاج ولا وسيلة لمنع الحساسية، لكنها قد تكون مفيدة في بعض الحالات، مثل فيتامين (C) لدعم المناعة، والزنك لتقليل مدة الزكام عند استخدامه مبكرا، وفيتامين (D) خصوصا لمن لديهم نقص مثبت.

   - طلب على مضادات الحساسية

كشف د. كيرلس نوار، دكتور صيدلاني، النقاب عن أنَّ الصيدليات تشهد خلال هذه الفترة زيادة واضحة في الطلب على مضادات الحساسية، وبخاخات الربو، وخافضات الحرارة، بالتزامن مع انتشار الفيروسات التنفسية وتقلبات درجات الحرارة.

وأشار إلى أنَّ الأعراض البسيطة مثل الزكام الخفيف والعطاس واحتقان الأنف دون ضيق تنفس، وحرارة أقل من 38.5 درجة تستجيب للعلاج، يمكن التعامل معها منزليا، بينما تستدعي الحالات التي تتضمن صعوبة في التنفس، أو ألما في الصدر، أو تورما في الوجه أو الشفتين، أو ارتفاعا مستمرا في الحرارة، مراجعة الطبيب فورا، خاصة إذا لم تتحسن الأعراض.

وحذّر د. نوار من استخدام أدوية الحساسية أو البخاخات دون استشارة، موضحًا أنها قد تُخفي أعراضًا تتطلب تشخيصًا دقيقًا، كما أن بعض مضادات الهيستامين قد تسبب النعاس، فيما يؤدي الإفراط في بخاخات الاحتقان إلى احتقان مزمن، وقد يزيد الاستخدام غير الصحيح لبخاخات الربو من سوء الحالة أو يؤخر العلاج المناسب.

وفيما يتعلق بالمكملات، أوضح أنها قد تكون مفيدة بشكل محدود، مثل فيتامين (D) عند وجود نقص، أو الزنك وفيتامين (C) للمساعدة في تقليل مدة الأعراض، مع ضرورة استشارة الطبيب قبل استخدامها، خصوصا للأطفال ومرضى الأمراض المزمنة.

  - تداعيات

بدورها أوضحت كرستينا لطفي، اختصاصية تغذية علاجية، أن تقلبات الطقس، خاصة التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة أو الرطوبة، تنعكس بشكل مباشر على كفاءة الجهاز المناعي، ما يزيد من قابلية الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا والتهابات الجهاز التنفسي، لا سيما لدى الفئات الأكثر عرضة.

وأوضحت لطفي أن الانخفاض المفاجئ في درجات الحرارة قد يضعف نشاط الخلايا المناعية، فيما يؤدي الهواء الجاف إلى جفاف الأغشية المخاطية في الأنف والحلق، وهو ما يسهّل دخول الميكروبات إلى الجسم، مشددة على أنَّ التغذية السليمة تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة هذه التغيرات، من خلال التركيز على عناصر أساسية، أبرزها فيتامين (C) الذي يعزز إنتاج الخلايا المناعية، وفيتامين (D) الذي يلعب دورا مهما في تنظيم المناعة، إلى جانب الزنك الذي يساعد الجسم على مقاومة العدوى، والبروتين الضروري لتكوين الأجسام المضادة.

وأضافت أن الإكثار من تناول الخضراوات والفواكه الطازجة يمد الجسم بمضادات الأكسدة التي تقلل الالتهابات، فيما يشكل شرب السوائل عاملاً مهماً في الحفاظ على صحة الجهاز التنفسي، نظرا لدوره في ترطيب الحلق والأنف، وتقليل لزوجة المخاط، وتحسين وصول العناصر الغذائية إلى الخلايا المناعية، مشددة على أهمية شرب الماء، والشوربات الدافئة، والمشروبات العشبية، والعصائر الطبيعية. واختتمت لطفي قولها إن الاحتياجات الغذائية تختلف باختلاف الفئات العمرية.

 

اقرأ المزيد

alsharq رئيس مجلس الوزراء يهنئ نظيره النيبالي بمناسبة أدائه اليمين الدستورية

بعث معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، برقية تهنئة إلى... اقرأ المزيد

136

| 05 أبريل 2026

alsharq سفير قطر يشارك باجتماع وزيرة الشؤون الخارجية في كوت ديفوار مع سفراء دول مجلس التعاون

شارك سعادة السيد مبارك بن حسين المري سفير دولة قطر لدى جمهورية كوت ديفوار، في اجتماع سعادة السيدة... اقرأ المزيد

146

| 05 أبريل 2026

alsharq قطر تقدم دفعة جديدة من المساعدات للنازحين في لبنان

قدم صندوق قطر للتنمية، اليوم، من خلال شركائه قطر الخيرية والهلال الأحمر القطري، حزمة جديدة من المساعدات للنازحين... اقرأ المزيد

144

| 05 أبريل 2026

مساحة إعلانية