رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

672

250 حارسًا يتناوبون على حماية المسجد ضمن 3 مناوبات عبر 10 بوابات

30 مارس 2017 , 05:08م
alsharq
القدس المحتلة - الأناضول

يتناوب نحو 250 حارسا، غالبيتهم من الشبان، على ضمان الأمن في المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة، على مدار الساعة.وسلّط حادث اعتقال الشرطة الإسرائيلية خلال الأيام الأخيرة لـ 11 من حراس المسجد، بعد اعتراضهم على محاولة موظف في سلطة الآثار الإسرائيلية (حكومية) أخذ حجر من داخل ساحات المسجد، الضوء على هذه الفئة التي تعد حصن الدفاع الأخير عن المسجد، تجاه التدخلات الإسرائيلية المتواصلة.

وبحسب "الأوقاف الإسلامية" بالقدس، فإن الشرطة اعتقلت منذ بداية العام الجاري 13 حارسا، وأبعدت 11 منهم عن المسجد، لفترات مختلفة، مع دفع غرامات مالية.

وتمت آخر عملية إبعاد، أمس الأول، حيث اشترطت الشرطة إبعاد 5 حراس، لمدة أسبوع، مقابل الإفراج عنهم.

ولا تخفي إسرائيل، سعيها لإيجاد موطئ قدم داخل المسجد، حيث تسعى إلى تقسيمه زمانيا ومكانيا، بين المسلمين واليهود.

ويقول حراس وموظفون في المسجد، إن الأوضاع ازدادت صعوبة في السنوات الأخيرة، مع تصاعد المحاولات الحكومية الإسرائيلية لإيجاد موطئ قدم لها في المسجد.

فإضافة إلى ضمان عدم تسلل متطرفين إسرائيليين لاستهداف المسجد والمصلين فيه، فإنه يقع على عاتق الحراس التأكد من عدم أداء مستوطنين يقتحمون المسجد، طقوسا دينية يهودية.

ولكن تصاعد أعداد المقتحمين الإسرائيليين، بحراسة عناصر الشرطة الإسرائيلية، بالتزامن مع محاولات الشرطة نزع صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية، يفاقم من صعوبة الأوضاع بالنسبة للحراس.

ورسميا، فإن دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، هي المسؤولة عن إدارة شؤون المسجد بما في ذلك تعيين الحراس وصرف رواتبهم.

حراس الاقصى يحمون المسجد نيابة عن مسلمي العالم

250 حارسًا

وقال فراس الدبس، مسؤول دائرة الإعلام في دائرة الأوقاف الإسلامية: "هناك قرابة 250 حارسا في المسجد يتولون، ضمن 3 مناوبات صباحية وبعد الظهر ومسائية، المسؤولية عن الأمن في المسجد الأقصى ومرافقه على مدار الساعة كل أيام الأسبوع وطوال السنة".

وأضاف: "المسؤولية التي تقع على عاتق الحراس هي أمن المسجد الأقصى والمصلين فيه، وأمن المؤسسات التابعة للأوقاف في المسجد ومحيطه، والتأكد من عدم قيام أي شخص أو جهة بمس بحرمته".

وتابع الدبس: "منذ عام 2003 حينما قامت الشرطة الإسرائيلية ومن طرف واحد بالسماح للمتطرفين اليهود باقتحام المسجد الأقصى من خلال باب المغاربة (في الجدار الغربي للمسجد)، زادت مسؤولية الحراس وذلك بالتأكد من عدم قيام هؤلاء المتطرفين بمحاولة أداء طقوس دينية يهودية".

وطبقا للمعطيات الصادرة عن دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، فإن ما يزيد على 12 ألف مستوطن إسرائيلي اقتحموا المسجد الأقصى سنويا.

وتتم الاقتحامات بتسهيل من الشرطة الإسرائيلية التي ترافق المتطرفين خلال اقتحاماتهم التي تتواصل على مدار أيام الأسبوع، ما عدا أيام الجمعة والسبت.

وطبقا لما يعرف باسم "الوضع القائم"، الذي بدأ في العهد العثماني واستمر خلال الانتداب البريطاني والحكم الأردني وحتى عام 2000، حينما اقتحم رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرئيل شارون المسجد، فإن الأوقاف الإسلامية هي المسؤولة عن إدارة شؤونه.

10 أبواب

وللمسجد الأقصى 10 أبواب مفتوحة، من بينها باب المغاربة في الجدار الغربي للمسجد، الذي استولت الحكومة الإسرائيلية على مفتاحه عام 1967، وترفض إعادته.

والمسؤولية الأساسية والمُفترضة للحراس، هي ضمان الأمن داخل المسجد، في حين تتولى الشرطة الإسرائيلية المسؤولية خارج أبوابه.

ويقول حارس: "العمل ممتع، لأنها فرصة لأن تؤدي الصلوات في المسجد الأقصى، وتقرأ القرآن، وتشعر أنك تقوم بمهمة الدفاع عن المسجد الأقصى نيابة عن مليار ونصف المليار مسلم في العالم".

أحد حراس الاقصى أصابته الشرطة لتصديه لقطعان المستوطنين

2016 أعلى معدلات اقتحام الأقصى

وشهد العام الماضي أعلى أعداد لمقتحمي الأقصى منذ 50 عامًا من احتلاله. وأكد تقرير "مؤسسة القدس الدولية" السنوي لعام 2016 تصاعد التهويد وتراجع التضامن. وقد بلغ عدد المتطرفين اليهود الذين اقتحموا المسجد خلال عام 2016 نحو 14806 متطرفين، أي بارتفاع بنسبة 28% عن عام 2015، وبنسبة 150% تقريبًا عن عام 2009.

وأبعدت سلطات الاحتلال 258 فلسطينيًا عن الأقصى، من بينهم 23 سيدة، و25 قاصرًا، و45 من كبار السِّنّ، و11 من موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية. ولا تزال تمنع 60 مرابطة مقدسيّة من الدخول إلى الأقصى منذ منتصف أغسطس 2015 حتى الآن.

وبلغ عدد الحفريّات الإسرائيليّة أسفل الأقصى وفي محيطه حتى الأول من أغسطس 2016 نحو 63 حفريّة. وأخطر الحفريات والأنفاق تمتد من سلوان جنوب البلدة القديمة إلى باب العمود في السور الشمالي للبلدة وتسير أسفل الأقصى بمحاذاة سوره الغربيّ.

تراجع المسيحيين

التقرير أكد تراجع عدد المسيحيين في القدس ليصل إلى 10000 بعدما كان عددهم نحو 70000 عام 1979، وهذا العدد يشكل ما نسبته 1% فقط من نسبة السكان المقدسيين.

وأحد أخطر المخططات التهويديّة يحمل اسم "وجه القدس- المدينة الحديثة"، ويهدف إلى بناء أبراج وأسواق ومرافق ضخمة في المدخل الرئيس للقدس من الجهة الغربية.

وشهد عام 2016 أعلى نسبة هدم منازل في القدس منذ 9 سنوات، حيث هدم الاحتلال نحو 190 بيتًا، و121 منشأة تجارية وصناعية وزراعية، وأصدر نحو 227 أمر هدم.

مساحة إعلانية