رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

227

وزارة الخارجية والكومنولث تضع حكومة كاميرون بمأزق

29 نوفمبر 2014 , 06:52م
الشرق
القاهرة-سالي صلاح

تعرضت حكومة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الائتلافية للإحراج، حيث تواجه وزارة الخارجية والكومنولث Foreign and Commonwealth Office (إف سي أوه FCO)، المسؤولة عن حماية والترويج لمصالح المملكة المتحدة في أرجاء العالم، والتي كانت في وقت ما تتمتع بالقوة والاحترام، انتقادات لفشلها في تقديم مستويات مقبولة من المساعدة للبريطانيين وعائلاتهم المقيمين في الخارج، بما في ذلك مواطنون يزعمون أنهم تعرضوا للتعذيب في سجون بالخارج، وذلك وفقا لتقرير أصدره نواب في مجلس العموم (البرلمان) البريطاني، وجهوا فيه انتقادات لاذعة للوزارة.

وكشفت لجنة الشؤون الخارجية المختارة في البرلمان البريطاني، التي أصدرت التقرير، إن النتائج التي توصلت إليها ستسفر عن إحراج الوزراء في الحكومة البريطانية بشدة، حيث إن اللجنة "تشعر بقلق بالغ" أن مزاعم تعرض السجناء البريطانيين في الخارج للتعذيب لا يتم التعامل معها بصورة ملائمة، كما أن عائلات البريطانيين الذين قتلوا في الخارج يشعرون في كثير من الأحيان أنهم "خذلوا تماما" نتيجة لتقاعس الوزارة عن أداء واجبها.

ويشير التقرير، الذي اعتمدت كتابته على أدلة مستقاة من مواطنين بريطانيين تعاملوا مع الخدمات القنصلية وسفراء بريطانيين سابقين ومنظمات غير حكومية وخبراء آخرين، أن عملية تخفيض التكاليف و"الاعتماد المفرط على توفير الخدمات عبر شبكة الإنترنت"، يخاطر بنزع السمة الإنسانية من أنظمة الدعم، التي ينبغي أن يمثل فيها التواصل البشري محورا مركزيا.

ووفقا للتقرير، قوبل قرار وضع حد لإصدار جوازات السفر البريطانية في مكاتب وزارة الخارجية والكومنولث في الخارج، في الوقت الذي يتم التعامل فيه في الوقت الحالي مع الطلبات الجديدة في بريطانيا، بامتعاض شديد من قبل المواطنين البريطانيين، مشيراً إلى أن وزارة الخارجية والكومنولث "فشلت في توضيح فوائد النظام الجديد أو مخاطبة سلبياته وعيوبه".

وأعلنت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني أنها تلقت "أدلة مبنية على إفادات شخصية" كشفت أن خدمات وزارة الخارجية والكومنولث المقدمة للعائلات الثكلى كانت "متناقضة مع نفسها وفي بعض الأحيان كانت أدنى من المعايير المتوقعة للوزارة، في الوقت الذي قدمت فيه شكاوى تتعلق بالفشل المتكرر في التواصل وإظهار شفقة ورحمة" تجاه المواطنين البريطانيين في الخارج.

وكان التعامل مع مزاعم تعرض البريطانيين للتعذيب في السجون بالخارج مصدر قلق بوجه خاص للجنة الشؤون الخارجية بمجلس العموم، التي أشارت في تقريرها إلى أنها "متخوفة للغاية بشأن مزاعم عدم استجابة وزارة الخارجية والكومنولث بصورة ملائمة في بعض الحالات لحماية ودعم المواطنين البريطانيين، الذين صرحوا أنهم كانوا ضحايا للتعذيب أو إساءة المعاملة في الخارج".

وأضافت اللجنة في تقريرها أن "أي إخفاق في دعم المواطنين البريطانيين الضعفاء في ظروف مماثلة يعد أمرا باعثا للأسى"، مشيرة أنها توصي الوزارة بإجراء تحقيقات في المزاعم التي أثيرت، بما في ذلك تحديد الموظفين المتورطين واستجوابهم، وعرض النتائج على اللجنة".

ومن جانبها صرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية والكومنولث أن "تقرير اللجنة يعترف بمستوى الدعم الذي يوفره موظفو القنصليات سنويا لآلاف المواطنين البريطانيين في الخارج الذين يواجهون محنا، ويعترف أيضا بالتحسينات التي قمنا بتطبيقها بالفعل".

مساحة إعلانية