رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

673

تسليط الضوء على الثورة الجزائرية في ذكرى انتصارها الستين

29 مايو 2022 , 07:00ص
alsharq
الدوحة - الشرق

انطلقت أمس، في الدوحة فعاليات الدورة التاسعة لمؤتمر الدراسات التاريخية، الذي ينظمه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، حيث سلطت الدورة الضوء على "الثورة الجزائرية في ذكرى انتصارها الستين"، وذلك بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين المتخصصين في تاريخ الجزائر الحديث والمعاصر.

افتَتح المؤتمرَ الباحثُ في المركز العربي، محمد حمشي، وعرّف في كلمته بالمؤتمر ودوراته السابقة، ثم تطرّق إلى موضوع دورته التاسعة وأهميته ومسوغات اختياره، ليقدّم بعدها المؤرخ الجزائري، ناصر الدين سعيدوني، محاضرة افتتاحية بعنوان "تأملات في الثورة الجزائرية في ذكراها الستين"، حاول فيها تقصي الكيفية التي أثّرت بها الثورة الجزائرية في محيطها العربي والإسلامي، وكيف تخطت الثورة إطارها المحلي لتكتسب بُعدا عالميا وإنسانيا، وكذلك الطريقة التي شكّلت الثورة الجزائرية، باعتبارها ظاهرة تاريخية، ومشروعًا تحرريًّا توّج المقاومة الشعبية الجزائرية، ووحّد الشعب الجزائري وجنّده، وصاغ المجتمع الجزائري المعاصر الذي وُلد من التحدي والمآسي.

وتناولت الجلسة الأولى من اليوم الأول، التي ترأستها آيات حمدان، جوانب من الآفاق الفكرية للثورة الجزائرية. واستُهلت بورقة للزواوي بغورة عنوانها: "الثورة الجزائرية من منظور الفلسفة الاجتماعية". وتناولت ورقة نور الدين ثنيو، "الثورة الجزائرية في الزمن الطويل"، وفيها حاول فيها الإجابة عن سؤال مركزي: لماذا لم تخمد لحظة ثورة الفاتح من نوفمبر، رغم مرور ستين سنة على استقلال الجزائر في عام 1962؟ حيث لا تزال إلى يوم الناس هذا تلقي بظلالها على العلاقات بين الجزائر وفرنسا، حيث تشهد في الآونة الأخيرة اضطرابات أكثر من أي وقت مضى. وأكد الباحث أن هذه الثورة من خلال تطوراتها وتداعياتها وما تمخض عنها، تكشف عن تاريخ إشكالي معقد؛ هو التاريخ المعاصر "للجزائر الفرنسية" والتاريخ الحديث للجزائر المستقلة.

أما الجلسة الثانية من اليوم الأول، فترأسها حيدر سعيد، رئيس قسم الأبحاث بالمركز العربي، وشارك فيها مصطفى كيحل بورقة بعنوان "أي أفق أيديولوجي للثورة الجزائرية؟"، هدفت إلى التركيز على المناحي الأيديولوجية التي كانت وراء الثورة الجزائرية، والروح الناظمة لها والمسلك الذي تنتظم فيه تحولاتها ومنعطفاتها الكبرى، من منطوق أنه لا توجد ثورة بلا نسق ثوري وبلا أيديولوجية ثورية تمهد لها وترافقها في مسيرتها. وحاول الباحث الإجابة عن سؤال مركزي: ما نظرية الثورة الجزائرية؟ وهل للثورة الجزائرية أيديولوجية تستند إليها وفلسفة توجه بوصلتها؟ أما الباحث ياسر درويش جزائرلي، فأكد في ورقته "الثورة الجزائرية: نشأة نقد الاستشراق وميلاد صراع الحضارات"، أن سنوات الثورة الجزائرية شهدت نشأة فكر نقدي يحرر الشعوب المستعمرة من التصور الذي نسجه المستشرقون عن هذه الشعوب، والذي كان جزءًا من سياسة الاستعمار. وبما أن الاستشراق الحديث كان أيديولوجية الاستعمار، فمن المنطقي أن تخضع هذه الأيديولوجية للنقد والتفنيد في زمن انحسار الاستعمار.

جوانب من الفاعلية المحلية للثورة الجزائرية

ترأس الجلسة الأخيرة من اليوم الأول، كمال طيرشي، وقدم فيها عبد السلام كمون ورقة عنوانها "إشكالية الصراع بين السياسي والعسكري إبان الثورة الجزائرية"، طرح فيها إشكالية داخلية مهمة مست الثورة الجزائرية، تتمثل في الصراع بين السياسي والعسكري، وقد حاول الباحث استعراض الكيفية التي عالجها بها المؤرخون في الجزائر، متسائلًا: ألقى هذا الصراع اهتمامًا كبيرًا لديهم، باعتباره صراعًا جوهريًا بين الطرفين، أم حاولوا تجاهله والسكوت عنه؟ وإن كان كذلك، فما هو السبب في ذلك؟ أما الباحث عمر بوضربة، فجاءت ورقته بعنوان: "معركة التدويل: إستراتيجية جبهة التحرير الوطني لتدويل المسألة الجزائرية في الأمم المتحدة". وقد حاول فيها الإجابة عن الإشكالية الأساسية التالية: ما مفهوم التدويل لدى جبهة التحرير الوطني؟ وكيف استطاعت الجبهة أن تخترق كواليس الجمعية العامة وتسجل القضية الجزائرية في جدول أعمالها منذ عام 1956؟ وكيف تطور تعامل هذه الهيئة الدولية مع القضية؟ وكيف أثرت توصيات الجمعية في تطور الحل التفاوضي بين جبهة التحرير الجزائرية والحكومة الفرنسية؟.

مساحة إعلانية