رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

603

مشاركون في الخيمة الخضراء: 16 مليار دولار استثمار دول المنطقة في التكنولوجيا

29 أبريل 2021 , 07:00ص
alsharq
وليد الدرعي

لفت المشاركون في فعاليات ندوة الاقتصاد الرقمي في العالم العربي "الفجوات، والتحديات، والطموح"، التي نظمتها الخيمة الخضراء إلى الهوة الكبيرة بين الاقتصاديات العربية والاقتصاديات المتقدمة والناشئة في المجال المشار اليه بالاقتصاد الرقمي والتحولات التي يشهدها، داعين إلى استحثاث الخطى من أجل اللحاق بالركب، فالمستقبل سيكون حتما للاقتصاديات الرقمية.

كما تناول المشاركون بالنقاش مختلف المخاطر والتشريعات التي من شأنها حماية الاقتصادات والمعاملات الالكترونية حول العالم.

وفي هذا السياق، قال الدكتور سيف الحجري، رئيس البرنامج: بدأ مفهوم الاقتصاد الرقمي في تسعينيات القرن الماضي، وأخذ في التطور وصولا إلى النفاذ والشيوع في كافة الأنشطة الاقتصادية من خلال الهواتف الذكية وتطبيقاتها ومواقع الشبكة التفاعلية بالإضافة إلى شبكات التواصل الاجتماعي والمنصات التشاركية

وأضاف: "يتصدر الاقتصاد الرقمي اهتمام العديد من البلدان، نتيجة النمو الهائل في التكنولوجيات الرقمية، وزيادة أعداد المستخدمين حيث بلغ قرابة نصف سكان العالم، وقد اجتاحت التكنولوجيات عالم الاقتصاد كالتجارة الإلكترونية والنقل والتعليم والصحة وغيرها.

وأشار إلى أن الاستراتيجيات الرقمية الوطنية تعد حاسمة لتحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي اللازم لبلوغ أهداف التنمية المستدامة.

ولفت إلى أن الندوة تسعى للإجابة على عدة أسئلة محورية، حول تمكين الاقتصاد الرقمي، وتوظيف التكنولوجيا من جوانب المعلومات والاتصالات، لخدمة التجارة على المستوى العالمي، وتوجيه أدوات التمويل للاستثمار في الاقتصاد الرقمي، واستحداث خدمات ومنتجات ونماذج أعمال لتحفيز النمو الاقتصادي، وتدريب وإعداد كوادر وطنية متخصصة في البرمجة والصيانة لضمان جودة بنيتها التحتية.

وأشار إلى أن القرصنة والجرائم الإلكترونية من أبرز التحديات التي تواجه هذا القطاع، الأمر الذي يلزمه، التشريعات المحلية والإقليمية والدولية، والعقوبات الرادعة وتطوير برمجيات الحماية بما يقطع دابر القراصنة.

من جانبه أكد الدكتور خليل السعيد "باحث علمي من قطر" على أن الاقتصاد الرقمي يمثل مرحلة متقدمة من مراحل مجتمع المعلوماتية، الذي بدأت ارهاصاته بعد الحرب العالمية الثانية، نتيجة انتشار الحاسوب الذي كان سيستخدم في هذه الحرب للتحكم في صاروخ بعيد المدى، لم يصل لهذه المرحلة بسبب نهاية الحرب. وتناول د. السعيد مختلف الفروق بين الحكومة الالكترونية والاقتصاد الرقمي، كما تناول الحديث عن التنافس الأمريكي الصيني في الحصول على النصيب الأوفر من الاقتصاد الرقمي في العالم.

وأشار إلى أن قواعد بيانات عالمية تصل المواد فيها لعشرة ملايين أو عشرين مليون مادة، ولكن في الوطن العربي فقواعد البيانات المهتمة بالرسائل الجامعية والمطبوعات والمقالات لا تتجاوز 2 مليون إلى 3 ملايين، فهي قليلة جداً مقارنةً بغيرها.

وقال الدكتور محمد عبد العزيز من معهد تدريب الشرطة في قطر: السلوك الاجرامي الالكتروني هو كل سلوك آثم غير قانوني باستخدام إحدى الوسائل الالكترونية وينتج عنها حصول فوائد مادية أو معنوية للجاني ثم يتكبد الضحية خسارة كبيرة.

وأشار إلى أن القرصنة نوع من السلوك الاجرامي الالكتروني، ولها الكثير من الأهداف، ويكون لها تأثير سلبي على جهات أخرى.

ونوه إلى إنشاء قسم الجرائم الالكترونية في قطر، التابع للمباحث العامة الجنائية، وعلى غرار ذلك جهات أخرى في معظم الدول العربية وفي الدول الاجنبية لتكافح القرصنة من خلال مختصين في هذه التقنيات والتعرف على المجرم الذي قام بعملية القرصنة.

وقال المهندس ناصر بدر العيدان، نائب رئيس الجمعية الكويتية لتقنية المعلومات: لا يملك الاقتصاد العربي جزءا كبيرا من التكنولوجيا "الصادرات والواردات" أو حجم اقتصاد الدول العربية، لا سيما دول الخليج، والتي تملك صناديق سيادية استثمارية، ولديها سيولة تمكنها من الاستثمار في المجالات التكنولوجية داخلياً وخارجياً.

وتناول العيدان في حديثه حجم التكنولوجيا في الاقتصاديات العربية، مشيراً إلى التقارير الصادرة من البنك الدولي وغيرها من المصادر، موضحاً أن البيانات المتاحة من قاعدة بيانات البنك الدولي على مدار الأعوام 2011 و2012 و2013، فإن الصادرات من السلع التكنولوجيا من الدول العربية مجتمعة لا تتعدى 1.7 مليار دولار، بينما الصادرات السلعية للعالم تعدت 1.3 تريليون دولار، ما يمثل تقريباً 1 من ألف من الإنتاج القومي العربي.

وأضاف: بعد جائحة كورونا، بلغت استثمارات الدول العربية في التكنولوجيا 16 مليار دولار في عام 2019، ويُتوقع لها أن تستمر فوق الـ 20 مليار دولار بحلول 2024.

وقالت الدكتورة كميت طالب البغدادي: في ظل التطور الالكتروني الحديث الذي حصل بالعالم أجمع وحدوث ثورة تكنولوجيا المعلومات، يتوجه المجتمع الدولي للاعتراف بالمعاملات الالكترونية التي تزيد يوماً بعد الآخر، فقد أصبح حجم كبير من التجارة الالكترونية يتم عبر خلال الوسائط والعمليات الالكترونية. ونوهت إلى أن زيادة المعاملات الالكترونية أظهر الحاجة إلى وضع المواد القانونية التي تظهر مصداقية هذه التعاملات، وتضمن للافراد حقوقهم خاصةً في ظل عمليات النصب والاحتيال الداخلية والمحلية والعالمية.

وأضافت: في عام 2014، حدثت ثورة تشريعية في قطر، من قانون مكافحة الجرائم الالكترونية رقم 14 لسنة 2014، وهو قانون شامل، حيث شمل الأحكام الموضوعية والاجرائية، وأشار إلى جزء مهم جداً وهو التعاون الدولي، خاصةً أن هذه التعاملات يمكن أن تكون من خارج حدود الدولة.

مساحة إعلانية