رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

3155

الفنانة هدية سعيد لـ الشرق: بعض الفنانين يتعاملون مع كورونا بـ "غشمرة"

29 أبريل 2020 , 06:55ص
alsharq
هدية سعيد وفيصل رشيد في "سلامتك هي سلامتي"
سمية تيشة

للكلمة والصورة دورا كبير في ترك أثرٍ إيجابي طيبٍ في نفوس الآخرين

اكتشفت أن لديّ كتب نادرة وثمينة عن المسرح وأنا قارئة نهمة

ضرورة الالتزام بالاجراءات الاحترازية للحد من انتشار كورونا

"سلامتك هي سلامتي" هي حلقات توعوية عن كورونا حظيت بنسبة مشاهدة عالية

تفاعلي مع الأحداث يضيف لمسيرتي الفنية والإنسانية

تركت لأبنائي المسؤلية الذاتية، لم أضع لهم أي قوانين

 

تعد الفنانة القديرة هدية سعيد من الفنانات اللاتي لهن دور كبير وبارز في التفاعل مع الأزمات والأحداث التي تواجه المجتمعات، لا سيما المجتمع القطري، فمنذ انطللاقتها في عالم الفن والتمثيل وهي تحمل على عاتقها رسالة هادفة، نحو بناء المجتمع وتقدمه، وتسعى إلى تقديم محتوى قيم بعيدًا عن الإسفاف والابتذال.

اليوم.. وفي هذه الأزمة التي يعيشها العالم بسبب جائحة كورونا، نجد الفنانة هدية سعيد في مقدمة الفنانين الذين يبذلون جهدًا كبيرًا في توصيل رسائل توعوية للناس والمجتمع بضرورة الالتزام بالاجراءات التي تتخذها الدولة للحد من انتشار الوباء، وذلك من خلال عددًا من الفيديوهات والأفلام القصيرة التوعوية التي يتم تسجيلها ونشرها على نطاق واسع لتوعية أفراد المجتمع بخطورة هذا الوباء.

وفي حوار خاص لـ(الشرق) أكدت الفنانة هدية سعيد بأن الفن رسالة وقيمة هادفة، والفنان يلعب دروا هاما وبارزا في المساهمة بقضايا المجتمع وهموم أفراده، لافتة إلى أن للكلمة والصورة دورا كبير في ترك أثرٍ إيجابي طيبٍ في نفوس الآخرين، فالكلمة أقوى ما نمتلكه، وهي القدرة المطلقة على بناء أو تهديم، ومشيرة إلى أن البعض من الفنانين للأسف الشديد لا يقدم محتوى هادف، ويتعامل مع الوباء بـ "غشمرة"، وهذا أمر محزن جدا!

كما وأوضحت سعيد أنها اكتشفت شغفها بالقراءة في هذه الأزمة، واصفة ذلك :" أنا قارئة نهمة، وشغفي للقراءة لم يقل، واكتشفت بأن لديّ مجموعة من الكتب النادرة تتحدث عن المسرح والفن بشكل عام تعود للثمانينات، وهي كتب ثمينة".

*يمر العالم اليوم بأزمة حقيقية جراء انتشار وباء كورونا، دور الفنانين في هذه الأزمة؟

**للفنانين دورا كبير وحيوي في أي مجتمع، دور هادف وسامي لكونهم يحملون رسالة قيمة، وفي هذه الأزمة لمسنا هذا الدور الذي حمله الفنان على عاتقه من خلال المساهمة في توعية المجتمع وأفراده، بضرورة الالتزام بالاجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة للحد من انتشار وباء كورونا، فمن خلال الفيديوهات والأفلام التوعية القصيرة، وجدنا هذا الفنان يقدم رسالته بل ويسهم في طرح العديد من القضايا المتعلقة بهذا الوباء منذ بداية الأزمة، وبالنسبة لي حريصة جدًا أن يكون لي دور فعال في هذه الأزمة فقد شاركت في العديد من الفيديوهات التوعية،مع زملائي الفنانين الذين برز دورهم بشكل كبير في أزمة كورونا و(هنا أتكلم عن البعض منهم).

*أهمية الكلمة والصورة؟

**لا أحد يمكن أن ينكر دور الكلمة والصورة في ترك أثرٍ إيجابي طيبٍ في نفوس الآخرين، فالكلمة أقوى ما نمتلكه ، وهي القدرة المطلقة على بناء أو تهديم، كما هو الأمر للصورة التي تلعب دروا هاما في تغيير الكثير من الأفكار والمفاهيم، فنحن نعيش في مجتمع تتفاوت فيه درجة الوعي، مما يأتي دور الكلمة والصورة في تقريب المعنى للأذهان، فعلى سبيل المثال، موضوع الحجر المنزلي، والبقاء في المنازل للحد من انتشار وباء كورونا المستجد، لم يستطع البعض تقبل هذه الفكرة، لكونها تطبق لأول مرة، إلا أن مع الفيديوهات التوعوية القصيرة والصورة التعبيرية، أصبح هناك وعي بأهمية الحجر المنزلي في مثل هذه الأزمات، وبالتالي أصبح هناك أكثر تعاونًا وأكثر التزامًا من قبل أفراد المجتمع بالإجراءات الاحترازية المتبعة في الدولة.

*تشاركين في حلقات "سلامتك هي سلامتي" على دوحة 360؟ كيف وجدتِ تفاعل الجمهور مع هذه الحلقات؟

**"سلامتك هي سلامتي" هي حلقات توعوية متصلة منفصلة، تذاع على موقع دوحة 360، حيث تبلغ مدة كل حلقة مابين دقيقتين إلى ثلاث دقائق، ففي كل حلقة يتم توعية المشاهدين بالإجراءات الاحترازية، وذلك من خلال ضرورة الالتزام بقرارات الجهات الرسمية لحماية الوطن، وتوعية الشباب بأهمية الحجر المنزلي، وكيفية التعامل مع هذه الأزمة، ولله الحمد جميع الحلقات رصدت نسبة مشاهدة عالية، وهناك تجاوب كبير من قبل الجمهور مع ما يطرح من أفكار هدفها بالدرجة الأولى المحافظة على سلامة الوطن والمواطن وكل من يعيش على أرض قطر.

*هدية سعيد من الفنانات التي تتفاعل دائماً مع الأزمات والأحداث، ماذا يضيف لكِ ذلك؟

**كفنانة أحب أن يكون لي دور فعال في الأحداث التي تحتاج وجودي ودعمي، والحقيقة أحب هذا التواجد الذي يضيف لمسيرتي الفنية والإنسانية أيضاً، فأنا فنانة أحمل على عاتقي رسالة تجاه وطني ومجتمعي، وأتمنى أن أوفق في ذلك وأقدم ما ينفع بلادي قطر.

*ذكرتِ أن بعض الفنانين تفاعلوا مع هذه الأزمة والبعض الآخر لم يكن له أي دور، قد يكون السبب في ذلك هو خوفهم من هذا الوباء؟

**أنا لست ضد الحذر والالتزام بالاجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة، وكلنا نلتزم بذلك، ولكن ما رأيته في هذه الأزمة بأن فئة قليلة من الفنانين فقط تفاعلوا مع هذه الأزمة، وحرصوا على المشاركة في توعية المجتمع وأفراده، وهم في منازلهم، دون أن يخرجوا منها، فنحن اليوم نعيش زمن السوشل ميديا، أي أن كل شيء بين يدينا، وبضغطة زر ينتشر المحتوى، ولكن للأسف البعض من الفنانين يتعامل مع الوباء بـ "غشمرة"، ولا نجده يقدم محتوى، سوى أنه يخرج عبر "اللايف" بالانستغرام، ويستهزأ بالوباء بدلًا من أن يقدم محتوى هادف ينفع المتابعين، وهذا أمر محزن جدا.

*أهمية المسؤولية الذاتية في هذه الأزمة؟

**ليس بالأمر السهل أن يرى الفرد نفسه بين يوم وليلة معطل عن كل شيء، لا يستطيع الخروج كما السابق، ولا الجلوس مع أصدقائه وأحبائه، ولكن كلنا نعلم بأن هذه فترة مؤقتة، وستزول الأزمة عاجلا أم آجلا، فالدولة لم تطبق الحظر في الشوارع لثقتها بوعي الشعب في الأزمات، ومسؤليتهم تجاه وطنهم وأنفسهم، لذا على الجميع البقاء في منازلهم والالتزام بالاجراءات الاحترازية، وكلنا ثقة أن الدولة قادرة على تجاوز هذه الأزمة، وهنا لا بد الإشارة إلى أن المسؤولية أيضاً مشتركة ما بين الدولة وأفراد المجتمع ووزارة الصحة.

*هل وضعت لأبنائك قوانين في هذه الأزمة كما فعل بعض الآباء والأمهات؟

**أنا حريصة على اتباع كافة الاجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة، وجلوسي في المنزل بالنسبة لي سعادة، لقضاء وقت أكبر وممتع مع عائلتي، وقد تركت لأبنائي المسؤلية الذاتية، لم أضع لهم أي قوانين، فوجدتهم أكثر التزاما مني في ذلك، وحريصة جداً على التباعد الاجتماعي من أجل سلامتي وسلامة الآخرين، فالتواصل فقط عبر الهاتف.

*بكل صراحة ما الذي اكتشفته "هدية سعيد" في هذه الأزمة؟

**اكتشفت "نفسي " وأنني قارئة نهمة، وشغفي للقراءة لم يقل، فانشغالي الدائم جعلني ابتعد قليلا عن القراءة، ولكن بعد الأزمة عدت من جديد للقراءة ووجدت لذة في ذلك، كما واكتشفت بأن لديّ مجموعة من الكتب النادرة تتحدث عن المسرح والفن بشكل عام تعود للثمانينات، كنت قد وضعتها في شنطة قديمة ونسيتها، وبعد الحجر المنزلي وجدت هذه الشنطة والتي اعتبرها بمثابة كنز، فعدتُ للقراءة بنهم وبساعات أكثر، ورسالتي للجميع أبحثوا في دواخلكم ستجدون الكثير من الكنوز المخبأة، واستغلوا جميع اللحظات في القضاء مع أسركم وأبنائكم، فهذه الأزمة جاءت من أجل توعيتنا بأمور كثيرة كنا نجهلها في السابق.

*كلمة أخيرة؟

**ستعدي هذه الأزمة بكل خير، وستبقى الدروس والتجارب المستفادة منها، فلا تتذمروا، وقولوا دائما الحمد لله على نعمة الوطن والصحة والعائلة، وأتمنى من الجميع الالتزام بالقوانين والاجراءات المتبعة وعدم التهاون في أي شيء، والأهم من كل ذلك الحرص على التباعد الاجتماعي وعدم الاختلاط في الوقت الحالي.

اقرأ المزيد

alsharq الشيخ حمد بن ثامر: الإعلام يواجه اختباراً بين وفرة المحتوى وصدق الرواية

-الإبادة الجماعية في غزة محل اهتمام صادق من جميع شعوب العالم -تضحيات الشعب الفلسطيني نجحت في استقطاب حركة... اقرأ المزيد

58

| 08 فبراير 2026

alsharq تعاون بين جائزة الكتاب العربي و«بيت الزبير» العمانية

وقعت جائزة الكتاب العربي، اتفاقية تعاون مع مؤسسة بيت الزبير الثقافية في سلطنة عمان، ضمن جهود مجتمعية وثقافية... اقرأ المزيد

70

| 08 فبراير 2026

alsharq د. سالم النعيمي: جامعة الدوحة تلتزم بتعزيز نهج الانفتاح على الثقافات

-785 طالبا وطالبة يمثلون 25 دولة يشاركون بالمهرجان - الجامعة نسيج ثقافي بدولة قطر تضم أكثر من 85... اقرأ المزيد

154

| 08 فبراير 2026

مساحة إعلانية