رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1480

السيسي يتجاهل الأمم المتحدة في ليبيا

29 أبريل 2019 , 09:04م
alsharq
الدوحةـ بوابة الشرق

كشفت مصادر عن دخول دعم عسكري مصري عبر الحدود الليبية، اليوم، قادم من معسكرات للجيش المصري غربي مصر، متجه إلى قوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، بحسب قناة "الجزيرة"، في الوقت الذي حذر فيه مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة من دعم حفتر.

وبعد قيام بارجة حربية فرنسية بتزويد حفتر، بعدد من الزوارق الحربية السريعة وأسلحة هجومية الجمعة الماضية، وقالت مصادر محلية من مدينة مرسى مطروح المصرية، إن الدعم المسلح عبر بوابة المدينة الحدودية إلى ليبيا، وتمثل في عربات مدرعة تحتوي أسلحة وكميات من الذخائر، مشيرة إلى أن السلطات المصرية أغلقت الحدود المشتركة بشكل مفاجئ أمام المواطنين من البلدين لساعات حتى انتهاء عبور هذه الشحنات العسكرية إلى ليبيا.

وأوضحت المصادر أن المعسكرات التي جلبت منها هذه الشحنات المسلحة، يقع في محيطها مطار عسكري كانت قد أقلعت منه في وقت سابق طائرات حربية إماراتية لتنفيذ ضربات جوية في مدينتي بنغازي ودرنة في الأعوام السابقة.

بدوره حذر مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة اليوم، الاثنين، الدول التي تميل إلى مواصلة دعم رجل شرق ليبيا القوي خليفة حفتر من أنه ليس ديمقراطيا كما أن معظم الليبيين لا يؤيدون برنامجه السياسي.

وقال سلامة لإذاعة فرانس إنتر "حفتر ليس أبراهام لينكولن وليس بذلك الديمقراطي الكبير، لكن لديه مؤهلات ويريد توحيد البلاد"، مشيرا بذلك إلى الرئيس الأمريكي في القرن التاسع عشر الذي قاد البلاد خلال الحرب الأهلية وحافظ عليها وألغى العبودية.

وأضاف سلامة "لكن كيف سيفعل ذلك؟ فعندما نرى كيف يعمل يساورنا القلق من الأساليب التي يستخدمها لأنه لا يحكم بأسلوب لين وإنما بقبضة حديدية في المناطق التي يحكمها".

وتجددت الاشتباكات بمختلف أنواع الأسلحة بين قوات حفتر وقوات حكومة الوفاق الوطني في محور "الخلة-عين زارة"، جنوب العاصمة الليبية طرابلس، وحاولت قوات حفتر التقدم من هذا المحور باتجاه العاصمة، إلا أن قوات حكومة الوفاق أرسلت تعزيزات لصد الهجوم.

ولا تزال الاشتباكات مستمرة في محاور القتال على التخوم الجنوبية لطرابلس، ويعد محور "خلة الفرجان-اليرموك" هو أشد المحاور اشتعالا اليوم، حيث تمكنت قوات حفتر من السيطرة على معسكر اليرموك الذي يعتبر من أكبر المعسكرات في جنوب العاصمة، لكنها لاحقا انسحبت منه بعد هجوم مضاد من مقاتلي قوات حكومة الوفاق.

وتشهد مناطق قرب طرابلس منذ الرابع من إبريل الجاري اشتباكات متقطعة منذ أن بدأت قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر هجوما للسيطرة على العاصمة التي تقودها حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا.

وكانت صحيفة "الغارديان" البريطانية كشفت في تقرير لها ان بعض الجهات الغربية لا تريد الوقوف في طريق خليفة حفتر نحو السلطة، وقالت إنه "بعد أكثر من 50 عاما في السياسة الليبية أصبح المشير خليفة حفتر على أبواب طرابلس، وهو أقرب إلى فرض حكم عسكري في البلاد من أي وقت مضى خلال مسيرته المتقلبة والعنيفة".

وذكرت أن ليبيا منقسمة اليوم إلى فريقين واحد منهما يدعم حفتر في الشرق وفريق آخر في طرابلس والغرب يدعم الحكومة المعترف بها دوليا، ورأت ان "ليبيا قد تجد نفسها مرة أخرى، بعد 8 أعوام من سقوط نظام معمر القذافي، تحت سلطة مستبدة تشبه سلطة عبد الفتاح السيسي في مصر، وسيكون ذلك حسب معارضين لحفتر إدانة للمجموعة الدولية التي حاولت منذ مدة طويلة إدماج الجنرال في المسار الديمقراطي في ليبيا".

وأضافت الصحيفة البريطانية أن "مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تردد في إصدار بيان يدعو فيه قوات حفتر إلى وقف زحفها نحو طرابلس، ويفسر هذا التردد بالدعم الذي يتلقاه حفتر من مصر والإمارات، ومن بعض الأطراف في الحكومة الفرنسية".

ولفتت الصحيفة إلى أن "الدول الغربية بدل أن تساعد في إرساء الديمقراطية في ليبيا تنظر إلى الأزمة في البلاد من ناحية دور طرابلس في وقف موجات الهجرة ومكافحة الإرهاب وكذا إنتاج النفط، وإذا كان الهدف بالنسبة للدول الغربية هو وقف تدفق المهاجرين وضمان إنتاج النفط ومكافحة تنظيم الدولة الإسلامية فإن أسهل الحلول هو وضع رجل قوي في السلطة".

مساحة إعلانية