رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

342

مشاريع الدولة تدعم أرباح البنوك المحلية بالربع الأول من 2016

29 أبريل 2016 , 11:01م
alsharq
محمد طلبة

حققت البنوك الكبرى في قطر نتائج مالية جيدة في الربع الأول من العام الجاري، رغم الظروف التي يمر بها السوق المصرفية، والتوجهات الجديدة للبنوك بالتحفظ على منح التسهيلات الائتمانية، بعد التأكد من الجدارة الائتمانية للعميل، سواء كانت شركات أو أفرادا.
حققت 7 بنوك كبرى محلية أرباحا قيمتها حوالي 5 مليارات ريال في الربع الأول يتصدرها قطر الوطني بنصيب 2.9 مليار ريال، يليه الريان بأرباح فصلية 537 مليون ريال والمصرف بنصيب 492 مليون ريال وبنك الدوحة بنصيب 354 مليون ريال والتجاري 274 مليون ريال، والدولي الإسلامي 223 مليون ريال، والبنك الأهلي بنصيب 165 مليونا.

استمرار الإنفاق العام
ويؤكد خبراء المال والاقتصاد أن الأرباح الجيدة للبنوك تأتي بدعم من الاقتصاد القطري القوي، واستمرار الدولة في الإنفاق العام، لتنفيذ المشاريع الكبرى سواء مشاريع البنية التحتية من مرافق وطرق وكبار ومواصلات وتعليم وصحة وثقافة، أو مشاريع مونديال 2022، التي يتم تنفيذها حاليا وفقا للجداول الزمنية المقررة لها، حسب تصريحات كبار المسؤولين في الدولة، وشدد الخبراء على أن الثقة المتزايدة التي يكتسبها الاقتصاد الوطني تمثل تعزيزا لدور البنوك في التنمية، واستمرارها في أداء الدور التنموي، من خلال التسهيلات الائتمانية التي تمنحها للقطاعين العام والخاص.
ويضيف الخبراء أن البنوك المحلية قادرة بفضل مراكزها المالية القوية على المنافسة في السوق المحلي، وصولا إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، التي باتت تمتلك استثمارات ضخمة بها، تسعى إلى زيادتها في الوقت الحالي.

مشاريع البنية التحتية
عبد الباسط الشيبي الرئيس التنفيذي لبنك قطر الدولي الإسلامي يؤكد أن الاقتصاد القطري هو اقتصاد قوي وفيه كل الفرص والعوامل التي تمكنه من تجاوز أي ظروف، ومن خلال هذه القوة فإن القطاع المصرفي يستطيع أن يتحرك بهامش واسع محققا أرقام نمو مرضية".
ويضيف:"إن العدد الكبير من مشاريع البنية التحتية والمشاريع الكبرى يؤمن نموا متواصلا لمعظم القطاعات وضمنها القطاع المصرفي، وجميع الخبراء يجمعون على أن الاقتصاد القطري سيكون من الاقتصادات القليلة في المنطقة الذي سيواصل تحقيق أرقام نمو متميزة بفضل الملاءة العالية التي يتمتع بها والميل نحو التنوع وأيضًا الاحتياطيات العالية، وكل هذه العوامل نستند إليها في الدولي الإسلامي ومن هذا المنطلق استطعنا تحقيق هذا النمو في الربع الأول من عام 2016".
ويضيف الرئيس التنفيذي إلى "أن الدولي الإسلامي يعمل بقوة في السوق المحلية وينخرط بشكل فعال في دعم مختلف المشاريع سواء الكبيرة ومشاريع البنية التحتية أو المشاريع الصغيرة والمتوسطة حيث حققت هذه الأخيرة نقلة نوعية في الدولي الإسلامي حتى تحول البنك إلى رائد حقيقي في دعم هذه المشاريع ونحن سعداء بذلك كون هذا النوع من المشاريع له آثار تنموية بعيدة المدة وينعكس على شريحة واسعة من المجتمع".

الفرص الاستثمارية
سيتارامان الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة يشدد على الرأي السابق، مؤكدًا أن الاقتصاد القطري يطرح العديد من الفرص الاستثمارية الجيدة في السوق المحلي، مما يعزز دور البنوك المحلية خلال الفترة القادمة، رغم تراجعات أسواق المنطقة.
ويضيف أن جميع عوامل التنمية مستمرة، وفي مقدمتها استمرار الإنفاق العام على مشاريع الدولة، والتوسع في مشاريع القطاع الخاص، واستثماراته المحلية، حيث نجد انتعاشا في الأسواق رغم ما يقال عن تراجع السيولة، بدليل الصفقات الضخمة التي تمت في معرض سيتي سكيب العقاري.
ويضيف سيتارامان "من المتوقع أن تبلغ معدلات النمو في قطر عام 2016 ما نسبته 4.3%، واستطاعت قطر تكوين مركز قوي من صافي الأصول يمكنها من اجتياز المرحلة الحالية التي تشهد تراجعا في أسعار النفط والغاز. وقد رصدت قطر للإيرادات 156 مليار ريال مقابل نفقات بقيمة 202.5 مليار ريال في عام 2016، ونال قطاع الصحة والتعليم والبنية التحتية الحصة الأكبر من الإنفاق.
وتشمل نفقات البنية التحتية الكبرى التي تبلغ 50.6 مليار ريال مشروعات السكك الحديدية، وميناء الدوحة الجديد، والعديد من الطرق السريعة، ومشاريع توسعة شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي. ويتمتع الاقتصاد القطري بنمو مستدام على المدى الطويل في ظل التحديات الحالية.
ويضيف سيتارامان، "شهدت الميزانية العمومية للقطاع المصرفي نموًا بأكثر من 10٪ عام 2015 في حين سجلت القروض زيادة قدرها 15٪، وسجل إقراض قطاع المقاولات نموًا بنسبة 23٪.
ويؤكد سيتارامان على دور الاقتصاد المحلي في دعم أعمال البنوك خلال الفترة الحالية والدعم الكبير الذي يقدمه النمو الاقتصادي، إضافة إلى وجود فرص حقيقية أمام البنوك للتوسع في السوق المحلي والتوسع خارجيا، وهي السياسة التي يتبعها بنك الدوحة، لزيادة أعماله في السوقين.
ويضيف سيتارامان أن المشاريع التي تطرحها الدولة على القطاعين العام والخاص تمثل فرصا استثمارية جيدة أمام البنوك التي تلبي الاحتياجات المالية والتمويلية للشركات التي تنفذ هذه المشاريع، وبالتالي فالتوقعات بنمو أرباح البنوك خلال النصف الثاني تكون متوافقة مع الواقع.
ويوضح أن النتائج المالية المميزة هي انعكاس لقوة المنتجات والخدمات التي يقدمها البنك وطلب العملاء المستمر عليها وإلى إستراتيجية البنك للاستفادة من التحالفات في السوق في ظل بيئة تنافسية للأعمال.

توسيع الخدمات
أحمد الخلف رجل الأعمال يؤكد أن الأرباح التي حققتها البنوك تعكس النمو الاقتصادي الذي تشهده قطر حاليا في كافة المجالات والقطاعات سواء العام أو الخاص.. وتلبية الاحتياجات المالية لهذه الفئات ومنها قطاع الشركات الحكومية والخاصة.. ويضيف الخلف أن الأرباح التي حققتها البنوك تأسست على الحركة الاقتصادية ونمو القطاعات المختلفة خاصة النمو العقاري ونمو المشاريع الصناعية للقطاع الخاص خلال الفترة الماضية.. ويوضح أن البنوك من جانبها قامت بتطوير العديد من الخدمات المصرفية مما أسهم في زيادة الأرباح خاصة ما يتعلق بقطاع المحافظ الاستثمارية بالداخل والخارج أدت إلى مضاعفة أرباحها.
ويضيف أن عمل البنك الأصلي هو الإقراض وبالتالي فإذا تحققت الأرباح من هذه العمليات فهذا أمر طبيعي لأن البنك ليس مصنعا أو تاجرا، وإنما عمله يعتمد على حصوله على الودائع وإقراضها إلى العملاء في إطار الضوابط التي يضعها مصرف قطر المركزي.. ويطالب الخلف البنوك المحلية بتوسيع خدماتها لتشمل الأسواق العالمية وحتى لا تتقوقع في السوق المحلي وحتى تجد طلبا على خدماتها فالسوق القطري والمستثمرون حاليا ينظرون إلى الخارج والفرص الاستثمارية المتاحة.
ويوضح أن النتائج المالية للبنوك والشركات خلال الربع الأول تساهم في دعم الاستقرار في السوق المالي خلال الفترة القادمة إلى جانب تعزيز السيولة في السوق.. فالمستثمرون في حاجة إلى التمويل حاليا في ظل انكماش الأسواق العالمية وإحجام البنوك والمؤسسات المالية الأجنبية عن التمويل، ويوضح أن الدولة اتخذت القرارات المناسبة لدعم البنوك والسيولة في السوق.

رؤوس أموال البنوك
ويؤكد عبد الرحمن المير الخبير المصرفي أن ارتفاع أرباح البنوك يأتي نتيجة لقوة الاقتصاد القطري والفرص الاستثمارية التي يوفرها لكافة القطاعات بما فيها القطاع المصرفي، ويضيف أن البنوك ابتكرت العديد من الخدمات والمنتجات التي طرحت لأول مرة في السوق المحلي والخليجي واستقطبت أعدادا كبيرة من العملاء، وهذه الخدمات جاءت لتلبية احتياجات العملاء التي تزايدت، كما أسهمت في ارتفاع أرباح البنوك لأرقام جيدة مما حدا بالبنوك إلى زيادة رؤوس أموالها بنسب كبيرة.
ويؤكد المير أن المنافسة بين البنوك تصب لصالح العميل وابتكار المزيد من المنتجات والخدمات ومن المنتظر أن تتصاعد المنافسة خلال النصف الثاني لأن كل بنك يعمل على زيادة حصته في السوق واستقطاب أموال جديدة. ويضيف المير أن النهضة الاقتصادية الحالية والتنمية العمرانية أسهمت في قوة أداء البنوك وانعكاس ذلك على خدماتها وأرباحها التي من المتوقع أن تشهد مستويات قياسية في عام 2008.
ويؤكد أن ارتفاع الإيرادات التشغيلية للبنوك جاء بعد ابتكار العديد من الخدمات والمنتجات التي طرحت لأول مرة في السوق المحلي والخليجي واستقطبت أعدادا كبيرة من العملاء.. ويضيف المير أن هذه الخدمات جاءت لتلبية احتياجات العملاء التي تزايدت مع ارتفاع الدخول والإيرادات.. كما أسهمت في ارتفاع أرباح البنوك مما حدا بالبنوك إلى زيادة رؤوس أموالها بنسب كبيرة. وأكد المير أن المنافسة بين البنوك تصب لصالح العميل وابتكار المزيد من المنتجات والخدمات ومن المنتظر أن تتصاعد المنافسة خلال العام الجاري 2016 لأن كل بنك يعمل على زيادة حصته في السوق واستقطاب أموال جديدة.. ويضيف المير أن النهضة الاقتصادية الحالية والتنمية العمرانية أسهمت في قوة أداء البنوك وانعكاس ذلك على خدماتها وأرباحها.

مساحة إعلانية