رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

905

المالكي.. مهمة شاقة للفوز بفترة ثالثة لحكم العراق

29 أبريل 2014 , 02:56م
alsharq
بغداد - وكالات

رفع نوري المالكي ذراعه ملوحا لرواد مطعم في بغداد، كان يتناول فيه الطعام عام 2008 فكانت هذه اللفتة تأكيدا لسمعته أنه الرجل الذي استعاد قدرا من مظاهر الحياة العادية للمدينة، التي أوشكت الحرب الأهلية على تدميرها.

الاقتراب من بغداد

والآن عاود المالكي الظهور بين الناس فراح يتجول في شوارع المدينة ليثبت أنه على دراية تامة بمشاكلهم وهو يستحث الناخبين على التصويت له للفوز بولاية ثالثة كرئيس لوزراء العراق عندما يدلون بأصواتهم في الانتخابات يوم الأربعاء.

وعلا صوت المالكي هادرا في مكتب لتسجيل السيارات خلال الجولة التي بث التلفزيون وقائعها الشهر الماضي وهو يقول، إن الناس الواقفين ينتظرون في الخارج تحت الشمس يعانون وإن من "يجلس خلف مكتبه والتبريد على رأسه مرتاح والمواطن هو الذي يعاني".

إلا أن ارتفاع العنف إلى أعلى مستوياته منذ تحدى المالكي الميليشيات المسلحة عام 2008 يضعف هذه الرسالة، ومازال المالكي يتصدرالسباق الانتخابي لكن خصومه يحومون حوله وربما يتمكنون من هزيمته إذا استطاعوا التغلب على عقبات كبيرة.

وشيئا فشيئا، يقترب هجوم بدأه قبل عام مسلحون من السنة من العاصمة العراقية، كما أن ميليشيات شيعية كثيرا ما تعمل في صفوف قوات الأمن وتنفذ عمليات انتقامية ضد تجمعات سكنية سنية مما يضعف مكانة حكومة المالكي.

وفي مارس وحده، سقط 180 قتيلا و477 جريحا بين المدنيين في بغداد وحدها من بين أكثر من 2000 قتيل في مختلف أنحاء العراق منذ بداية العام.

وفي العادة يظهر المالكي في اجتماعات ولقاءات مغلقة خلف ستار أمني ورسالته المعتادة هي الثأر من مرتكبي التفجيرات التي أصبحت مرة أخرى ملمحا معتادا في حياة العراقيين وانتقاد خصومه السياسيين الذين يقول إنهم عازمون على النيل منه.

وعلى مدى السنوات الثماني الماضية، ركز المالكي السلطة في يده فشغل بنفسه وزارتي الدفاع والداخلية والأمن بالإضافة إلى رئاسة الوزراء ومنحه ذلك ميزة انتخابية ومن أمثلة ذلك الهجوم الذي بدأه على المسلحين السنة في العام الماضي.

لكن ذلك خلق له أعداء بين الزعماء من الشيعة والسنة والأكراد على حد سواء ويقول خصومه إنهم على استعداد لنبذ خلافاتهم الطائفية من أجل إبعاده عن رئاسة الوزراء.

أفضل من غيره

يصور المالكي نفسه على أنه الرجل الذي يمنع المتطرفين في محافظة الأنبار العراقية وفي سوريا من إلحاق الأذى بالشيعة، وذلك في تناقض صارخ مع رسالته غير الطائفية في الانتخابات السابقة التي جرت في مارس 2010 قبل عام ونصف العام من انسحاب القوات الأمريكية.

واختفت منذ مدة طويلة لغة التعهد بالوحدة الوطنية التي كان يتحدث بها في السابق.

وفي خطاب ألقاه المالكي هذا الشهر، اتهم خصومه السياسيين بتقويض المعركة الجارية في الأنبار والتي أدت إلى جمود في موقف الطرفين منذ شهور.

ويقدر البعض في أجهزة الأمن العراقية، أن أكثر من ألف من الجنود الشيعة سقطوا قتلى وهرب آلاف آخرون من الخدمة في الجيش، مع تصاعد شكاوى الجنود الشيعة النظاميين من أن قيادتهم لم توفر لهم العتاد والتدريب اللازمين لتحقيق النصر.

ويقول معاونو المالكي، إن الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في محافظة الأنبار غربي بغداد تسير في صالحه.

وتقول كتلة المواطن العراقي التي تجمع اثنين من خصومه القدامى هما المجلس الأعلى الإسلامي العراقي والتيار الصدري، الذي يتزعمه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، إنه إذا بقي المالكي رئيسا للوزراء فقد يتمزق العراق. ويأمل الاثنان أن يؤدي تفتت الأصوات إلى منحهما فرصة الفوز.

وأحد أهم مرشحي كتلة المواطن هو بيان جبر وزير الداخلية السابق الذي يقول السنة إنه سمح للميليشيات بإدارة فرق قتل تحت ستار الشرطة في عام 2005، وينفي جبر هذا الاتهام.

ويقول جبر، إن المالكي أساء إدارة الحرب وإن لحظة مجده بعد أن وضع نهاية للحرب الأهلية عام 2008 قد انتهت منذ مدة طويلة.

وقال جبر "نحن الآن في 2014 ولا يمكن الرجوع ثماني سنوات إلى الوراء وأنا أعتقد بأن مستقبل العراق إذا بقى بهذا الأداء الحالي فإن العراق سيتشظى.. يتقسم".

"الأوفر حظا"

كذلك فإن خصوم المالكي من الأكراد والسنة لديهم شكاواهم منه منذ 8 سنوات.

فهم يعيبون عليه عدم إشراكهم في السلطة معه في فترته الثانية بعد الاتفاق على توليهم المسؤولية عن أجهزة الدفاع والداخلية والمخابرات.

كذلك ثار غضبهم لملاحقته نائب الرئيس السني ووزير المالية وهروبه من العراق منذ رحلت القوات الأمريكية في نهاية عام 2011.

وانضم أغلب خصومه في التصويت على سحب الثقة منه في عام 2012 لكن هذه الخطوة فشلت، لكنهم تجمعوا مرة أخرى يدفعهم الشعور بالاستياء من الرجل الذي اختير عام 2006 كمرشح وسط ضعيف كان الكل يعتقد أنه مرن.

وثمة مؤشرات على أن شعبية المالكي كحامي الشيعة بدأت تهترئ في الجنوب حيث يمثل الشيعة أغلبية بين السكان، وردد جمهرة من المحتجين هتافات تتهم المالكي بالكذب في الناصرية بسبب وعد ببناء المزيد من الوحدات السكنية.

مساحة إعلانية