رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1404

ندوة بوزارة الداخلية تنبه إلى المخاطر المترتبة على الجرائم الإلكترونية

29 مارس 2018 , 06:44م
alsharq
الدوحة - قنا

حذر مشاركون في ندوة حول قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية التي نظمتها اليوم، وزارة الداخلية من المخاطر المترتبة على هذا النوع من الجرائم على صعيد الفرد والمجتمع والدولة، مؤكدين أهمية نشر الوعي المجتمعي حولها.

وأشار العميد جمال الكعبي مدير إدارة البحث الجنائي إلى التطور الهائل للجرائم الإلكترونية والتي باتت واقعا ملموسا يعرض مصالح الدول وأمنها واقتصادها وأفرادها للخطر.. داعيا إلى بذل المزيد من الجهد والتكاتف بين كل فئات المجتمع للتصدي لهذه الجرائم والحد منها.

وقال "إن التصدي لهذه الجرائم يأتي من خلال رفع مستوى الوعي بأخطارها وآثارها والتعريف بالنصوص القانونية المجرمة لبعض الأفعال التي قد يقوم بها البعض ولا يعي أنها مخالفة لقانون مكافحة الجرائم الإلكترونية، وكذلك توعيتهم بالطرق المثلى للاستخدام الآمن للأنترنت بشكل عام ومواقع التواصل الاجتماعي بشكل خاص".

وأضاف "أن دعوتنا لهذه الندوة تأتي ضمن حرص وزارة الداخلية على الحفاظ على أمن المجتمع وسلامته وضمان الاستخدام الأمثل لشبكة الإنترنت ومراعاة الحفاظ على البيانات الشخصية أو الوظيفية من وصول الآخرين إليها وتحقيقا لأعلى معايير الأمن الإلكتروني للأفراد والمؤسسات".

ولفت إلى أن الجرائم التقليدية كان يسهل التعامل معها، أما الجرائم الإلكترونية وجريمة الابتزاز على وجه الخصوص تعد من أخطر الجرائم في العصر الحديث وتتطلب جهدا مضاعفا في التعامل معها.. وقال إن الجريمة التقليدية بدأت تتراجع لتفسح المجال للجريمة الإلكترونية في كل المجالات.. واصفا إياها بأنها جرائم في منتهى الخطورة بسبب تداعياتها النفسية على المجني عليه، وتأثيرها الممتد، والشامل.

ونبه إلى خطورة قيام الموظفين والعاملين في الإدارات الحكومية بإرسال المعلومات الخاصة بمجال عملهم عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي وعلى وجه التحديد تطبيق /الواتس أب/.. وقال "هناك العديد من الحالات التي يمكن أن توقع صاحبها تحت طائلة القانون، إذ لا يجب نشر أي تعليمات أو بيانات مهمة متعلقة بالعمل على أي من وسائل التواصل أو إرسالها عبر تلك الوسائل".

وطالب ممثلي وسائل الإعلام ومشاهير الإعلام الاجتماعي بنشر الوعي بخطورة استخدام شبكات التواصل الاجتماعي في العمل، وكذلك توعية الجمهور العادي بخطورة تلك الشبكات وتجنب نشر أية معلومات أو صور أو أفلام شخصية، ومتابعة الأطفال الذين يتعاملون مع تلك الشبكات.

وقال "بالرغم من سهولة التوصل إلى مرتكب الجريمة في أغلب الحالات من الجرائم إلا أن الكثير منها يتم من الخارج وهو ما يمثل صعوبة في الإجراءات المتبعة المتمثلة في المخاطبات الرسمية واسترداد الملفات وغيرها من الإجراءات".

من جانبه، أكد النقيب مهندس مداوي سعيد القحطاني رئيس قسم مكافحة الجرائم الاقتصادية والإلكترونية بإدارة البحث الجنائي، ضرورة توعية الجمهور وحثهم على عدم نشر معلوماتهم الشخصية وعدم الإفراط في تصوير الأحداث اليومية الخاصة بهم أو استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في العمل.. داعيا إلى مراقبة استخدام الأطفال للإنترنت والهواتف الجوالة وغيرها.

بدوره، دعا الدكتور أنور صدقي المساعدة أستاذ القانون بكلية أحمد بن محمد العسكرية كافة فئات المجتمع إلى الإلمام بقانون مكافحة الجرائم الإلكترونية، "حتى يكون الجميع على معرفة تامة بطبيعة تلك الجرائم وأنواعها وعقوبات مرتكبيها".. منبها إلى أن الجهل بالقانون لا يعفي من العقاب.

وأوضح أن العقوبات في قانون الجرائم الإلكترونية صارمة جدا لا سيما فيما يتعلق باختراق المواقع الإلكترونية أو استغلال الموظف العام لوظيفته في العبث بالمعلومات التي يطلع عليها بحكم الوظيفة، أو في حالة نشرها وغير ذلك من الجرائم التي يعاقب عليها القانون، أو ما يتعلق منها بانتهاك حرمة الأشخاص، والاستغلال والابتزاز وغيرها.

وقال الدكتور المساعدة إن العقوبات في القانون قد تصل إلى الحبس ثلاث سنوات والغرامة 500 ألف ريال قطري.. مؤكدا أن هناك حالات تشدد فيها العقوبة.

إلى ذلك، نبه محمد أبو زيد من إدارة البحث الجنائي إلى عمليات الاحتيال وأنواعها على مواقع وسائل التواصل الاجتماعي.. وقال إن أغلب عمليات الاحتيال الإلكتروني تأتي من هذا الباب.

وقال إن لدى مرتكبي الجرائم الالكترونية العديد من الأساليب للإيقاع بالضحايا ومن ضمنها استخدام الهندسة الاجتماعية في عمليات الاحتيال مستفيدين من المعلومات التي ينشرها رواد التواصل الاجتماعي عن أنفسهم وعن عائلاتهم ونشاطاتهم وصورهم وغيرها من المعلومات الشخصية.

وذكر أن التصيد من أخطر أساليب الاختراق للأنظمة الالكترونية سواء للمؤسسات الخاصة أو الحكومية، وقدم أمثلة على الاحتيال عن طريق تطبيق واتس آب.

وقد تضمنت الندوة عروضا وافية حول قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية، وسبل مكافحة هذه الجرائم، والأساليب الحديثة المتبعة فيها، وطرق استغلال البيانات الشخصية في الاحتيال والابتزاز الالكتروني والتصيد والاستغلال الجنسي للأطفال وغيرها من الجرائم الالكترونية الأخرى.

مساحة إعلانية